الأبحاث العلمية
في مجلة إنكليزية بحث في أن أميركا هي التي ينبغي لها أن تعنى بمسألة تبادل الأبحاث العلمية من دعوة أساتذة الكليات وجميع المجدين في البحث والتجارب العلمية على أنحائها وبذلك تفتح طرقًا جديدة للارتقاء وتخدم الإنسانية أجل خدمة. ولم يقصر الكاتب بحثه على الأمور النظرية بل تعداها إلى العملية فقال: أن ذلك يتأتى بتوحيد الإدارة ولا تأتي نتيجة ذلك في يوم بل يقتضي لها زمن والذي يهم أن لا يرأس كل فرع من الأبحاث رجل مقتدر بل أن يرأسه أقدر رجل شابًا كان أو شيخًا ويمده بأسباب أي بالأدوات وبخزانة كتب.
الحسر
في مجلة ألمانية مقال في الحسر أو قصر البصر ذكر فيها كاتبها تأثير الدرس وسني الدراسة في الحسر فقال أن في مدرسة فيها من التلامذة ٧٠٢ يكون معدل الحسر بين الكسالى ٢٧ في المائة وبين المجتهدين ٣١ في المائة وفي أولاد القرى ٢١ في المائة حسر وفي أولاد العملة ٢٦ وفي المتعلمين بعض تعليم ٥١ في المائة وأن الحسر آخذ في الازدياد بين البشر وقد ارتقى في بعض المدارس منذ بضع سنين من ٢٧ إلى ٩١ في المائة بين الصبيان ومن ٣٨ إلى ٩١ في المائة بين البنات و٥٦ في المائة وبحساب آخر ٥١ في المائة من الحسر يكون آباؤهم حسرًا. أما الحسر فليس فيه تأثير كبير وقد ينفع في الكبر ويأتي صاحبه بنتائج حسنة.
اليابان والإنكليز واليهود
في مجلة فرنسية مقالة بأن بعض سكان الأمة اليابانية القدماء يشبهون سكان الإنكليز وأن أصل بعض سكان يابان من جزائر ماليزيا جاءوها طوارئ وأن اليابانيين يشبهون في صورهم وسحناتهم الإسرائيليين كما أن الإنكليز من نسل الإسرائيليين أيضًا. وقد قال نخبة من رجال اليابان المنورين بأن اليهود الذين خرجوا من الباب الشرقي من بابل انتهى بهم السير إلى يابان ومثل الكاتب صور اليهود في سيرهم إلى تلك البلاد القاسية فكانت مظلاتهم وعصيهم وراياتهم تشبه ما عند اليابان اليوم منها وإن أبناء إسرائيل ساروا في بلوغهم أرض يابان طريق البحر والبر واستخدموا المركبات وأن في بلاد يابان أثرًا
[ ٤ / ٤٠ ]
عظيمًا للوصايا العشر وبعض القوانين الدينية المعروفة عند إسرائيل وأن قصة ملكة سبأ التي أغوت سليمان على ما في التوراة مشهورة جدًا بين بعض طوائفهم وأن فيها آثار الحية النحاس التي شاهدها موسى في مصر فإن اتحد اليابان والإنكليز فاتحادهم اتحاد بين إسرائيل ويهوذا.
المسكرات
في إحدى المجلات العلمية بحث مستفيض في صحة النفس جاء فيه أن تكوين الأخلاق مهم كالعناية بصحة الجسد وأن المسكرات من أعظم ما يحول دون تربية الإرادة وإنشاء الملكات الحسنة في الأعمال.
فرعون جديد
كتب المسيو ماسبرو شيخ علماء الآثار المصرية مقالة تحت هذا العنوان في مجلة مصر والشرق الفرنسية جاء فيها: أن الفراعنة كثيرون كلما سجلت أسماؤهم بالدستات والعشرات ظهر إلى عالم الوجود غيرها وهذا الفرعون الجديد من السلائل الأخيرة التي حكمت مصر أخيرًا وهي ممن نقرأ تاريخها فيما كتبه اليونان المعاصرون واسمه يساميتيك بن نايث ظهر في الصعيد بين خرائب صفون وقد قام إزاء منارة هذه القرية بقايا بناء بارز من الأرض وسافان من حجر رملي طولهما نحو متر وطول هذا البناء من الشرق إلى الغرب أربعة أمتار وقد تهدم طرفاه ولكن وجه حجر البناء باق بحاله وهناك صورة ملك يعبد جالسًا أمام رب ووراءه الاهة واقفة وقد تهدمت رؤوس هذه الهياكل وما أحاط بها من الخطوط ولم يقرأ منها إلا خط هيروغليفي واحد ذكر فيه أن الملك يساميتيك بن نايث ماناخابراي هو الذي شاد هذا المعبد بحجر أبيض جيد متين ليبقى على الدهر. وحجارة هذا المعبد كانت بحائط مصلى أشبه بالمعابد التي أقامتها كاهنات عمون في ثيبة. ويظن أن هذا الملك من البطالسة المتأخرين وربما رد عهده إلى أربعمائة سنة أو إلى مائتي سنة أو مائة سنة ق. م وكان هو الرابع المدعو بهذا الاسم والذي اغتنم انتقاص الفتى كورش صاحب فارس ليكون مستقلًا بالفرس والظاهر أن يساميتيك اسمه العلم وماناخابراي اسمه الحقيقي ويغلب على الظن أنه من السلالة الحادية والعشرين.
النيل الأزرق
[ ٤ / ٤١ ]
المشرق - في مقالة اكتشاف اليسوعيين للنيل الأزرق أن القدماء منذ قرون عديدة يبحثون عن منشأ النيل وعن مخرج ينابيعه وانجلى ذلك كل الجلاء باكتشاف أصل النيل المعروف بالأبيض من بحيرتي فكتوريا نيانزا والبار عند خط الاستواء وفي هذا النيل الأبيض يصب قرب الخرطوم النيل الأزرق المدعو ببحر الغزال وكان أصله مجهولًا فوفق إلى اكتشافه أحد الآباء اليسوعيين الأب دايز الذي أرسل إلى الحبشة ليدعو أهلها إلى الكثلكة وكان ذلك في القرن السابع عشر وبعد وفاته بنحو ١٥٠ سنة قدم الحبشة جمس بروس من أعيان الإنكليز وادعى أنه هو الذي اكتشف ينابيع النيل الأزرق الذي دعاه سفر التكوين بنهر جيجون ويدعوه الحبشان اباوي أي النهر الكبير. ومما قاله ذاك اليسوعي أن النيل عند خروجه من بحيرة باد أغزر منه عند انصبابه فيها وهو مع كثرة مياهه يتسع اتساعًا بالغًا حتى أن المشاة في فصل الصيف يمكنهم قطعه وقال أنه أتيح له أن يشاهدها ما تاق إلى كبار الرجال والفاتحين ككورش وكمبيس واسكندر ذي القرنين ويوليوس قيصر.
مالية مصر
المقتطف - زادت واردات القطر المصري أكثر من مليون جنيه سنة ١٩٠٥ عن التي قبلها فكانت ٢١. ٥٦٤. ٠٧٦ جنيهًا وبلغت قيمة الصادرات ٢٠. ٣٦٠. ٢٨٥ وكانت في السنة التي قبلها ٢٠. ٨١١. ٠٤٠ فنقصت نحو نصف مليون جنيه. وقدر ديون الأهالي بأربعين مليون جنيه أي أنها زادت كثيرًا ولا يخرج من رباها إلى خارج القطر أكثر من مليون ونصف في السنة. وينفق السياح في القطر مساناة نحو مليون جنيه. فنقصت من ثم ثروة مصر في العام الماضي أكثر من ثلاثة ملايين من الجنيهات عما كانت عليه سنة ١٩٠٤. ورد ما يعترض به بعضهم ويستدلون به على غنى القطر من أن ثمن الفدان كان منذ بضع سنين نحو عشرين جنيهًا وهو يساوي الآن ستين جنيهًا على الأقل أي أن ثمن أطيان القطر المصري كان مائة مليون جنيه فصار الآن ثلاثمائة مليون جنيه فقال أن دخل أطيان القطر كان يطعم ويكسو عشرة ملايين من النفوس من غير أن يستدينوا قرشًا من الخارج فهل يطعم ويكسو الآن ثلاثين مليونًا من النفوس من غير دين؟ وكانت الواردات في العام الماضي في ثمن الحبوب والدقيق والنقص في أثمان القطن ولا يتلافى ذلك إلا بتعميم الري الصيفي وإحياء الأرض الموات حتى يزرع القطن في مليوني فدان على الأقل
[ ٤ / ٤٢ ]
بدلًا من زرعه في مليون ونصف وأن يعنى بتسميده وخدمته حتى ينبت القطر من عشرة ملايين إلى اثني عشر مليون قنطار. ورأى أن لا يستند القطر إلى زراعته فقط وأن يعنى ولاة الأمر فيه بإيجاد موارد صناعية له حفظًا لثروته.
النوم
المقتطف - عرب عن مجلة العلم العام الأميركية مقالة في النوم جاء فيها: أن أفضل ضجعة للنوم أقلها مساسًا بعمل الأعضاء الرئيسية كالقلب والرئتين والكبد والمعدة والشرايين الكبيرة وهي ما مال الجسم فيها على البطن قليلًا كما تفعل ذوات الأربع. وليكن الرأس على مساواة القدمين في الارتفاع ما أمكن والذراعان والساقان بحيث لا تضغط الأعصاب والأوعية الدموية. أما النوم على الظهر فلا يستصوب لكي لا يقع الضغط مدة طويلة على الأنسجة المجاورة للعمود الفقري التي تستمد أعصابها منه فيوقع الخلل والاضطراب في الأعصاب التي تحرك الأوعية الدموية. ثم أن البطن يضغط الأوعية الدموية الكبيرة فيختل سير الدم فيه أيضًا. وعليه فلا يجوز الاستلقاء على الظهر مدة قصيرة. ويجب أن تكون حرارة الأطراف مثل حرارة سائر الجسم عند النوم لأنه إذا كانت القدمان باردتين تأخر النوم وكان خفيفًا. ومن الجهل أن تملأ المعدة طعامًا قبل النوم فإن ذلك يقلق النائم ويؤرقه مثل الجوع ولكن أكل شيء قليل قبيل النوم ليس مضرًا بل مفيد على الغالب.
وأفضل النوم ما كان ليلًا وما كان منتظمًا ومتواصلًا غير متقطع على أن من الناس من ينام نومًا متقطعًا غير منتظم سواء في الليل أو في النهار ولا يناله أذى من ذلك كالمرضعات والممرضات والبحارة وكذلك من يشتغلون أشغالًا عقلية تقتضي حصر انتباههم في موضوع واحد كالأطباء والمحامين وغيرهم. واتفق الناس على أن النوم الباكر والنهوض الباكر من دعائم الصحة وأن الجسم أحوج إلى النوم شتاءً منه إليه صيفًا ولكن الاختلاف كثير على فتح النوافذ أو إغلاقها مدة النوم في المدن الكبيرة ولقرى الحقيرة وبين الأغنياء والفقراء على السواء على أن مما لا ريب فيه أن النوم والشبابيك مفتوحة بحيث لا يتعرض النائم لمجرى الهواء أفضل للصحة واحفظ وإذا زادت حموضة المعدة قبل النوم أو تأرق النائم فعليه باستعمال قليل من كربونات الصودا أو مسحوق فحم الحطب.
[ ٤ / ٤٣ ]
إطالة القامة
طبيب العائلة - الألعاب الرياضية كلعب الكرة والتمرين العضلي على أشكاله مفيدة ونافعة جدًا ومن نشأ على تلك الألعاب لابد أن يكون أطول قامة متى صار رجلًا. ذكر الأستاذ مكلرن أن الرياضة ليست نافعة لإطالة القامة فقط بل مفيدة جدًا في تناسب الأعضاء ولولاها لزال الجمال والرونق. ويزداد النمو بازدياد الصحة ويقل بسبب المرض والسكنى في الأرياف أصح منها في المدن وعلى جودة الصحة يتوقف النمو وطول القامة والشغل المعتدل يزيد القامة والعمل الشاق يقلل نموها والنمو في الصيف يكون على أتمه.
كيف نأكل
طبيب العائلة - بحث في تفضيل البقول وغيرها من الأطعمة على اللحوم والفول والفاصوليا والعدس والحمص وفيها من الآزوت والكربون ما يفوق كثيرًا الكمية الموجودة في أحسن أصناف اللحوم ولا ينبغي أن تغلى الخضر الطرية بالماء الكثير لئلا تفقد ما فيها من الأملاح والمواد الآزوتية ويسلق البيض سلقًا خفيفًا وصفار البيض والنخاع والمحار تحتوي عناصر فسفاتية تفيد كثيرًا في أحوال التعب الدماغي أو التعب العصبي والسلق والهليون يفيدان المصابين بفقر الدم والأنيميا والتدبير الغذائي النباتي يمتاز على التدبير الغذائي الحيواني بكمية الآزوت اللازمة لقوام الأنسجة وبالكربون الذي يحفظ الحرارة الحيوانية وهو يوافق جميع الأمزجة ويلطف الأخلاق.
[ ٤ / ٤٤ ]