سفينة جديدة
اخترع أحد الأمريكان باخرة تسير بمحرك كهربائي تقطع أربع عقد في الساعة ولها ست عشرة آلة دافعة تجعل في مؤخر السفينة وجناحها. وقد ثبتت صحة دعواه بالتجربة وستجتاز هذه الباخرة المسافة بين أوربا وأميركا في ثلاثة أيام بعد أن كانت تقطعها في عشرة وزيادة.
أكبر دماغ
في شبان الإنكليز اليوم شاب في الثلاثين من عمره اسمه دانا يعجب الإنكليز والأمريكان بقوة ذاكرته. وقال العلماء أن ذاكرته فريدة في العالم. وقد أكثر من إجهادها حتى صرح أهل الأخصاء بأنه لا يعمر أكثر من خمس وثلاثين سنة. ولذلك أخذ يتدارك الأمر وهو يربح في الأسبوع ثلاثة آلاف فرنك وباع دماغه بخمسين ألف فرنك قبض بعضها من أحد الباحثين ليفحص دماغه بعد موته وأوصى إذا هلك في إنكلترا أن يحزَّ رأسه للحال ويحنط ويبعث به إلى أميركا. ويقال أن دماغه يزيد نحو ثلثمائة غرام عن دماغ كوفيه الذي حاز الأولية في كبر الأدمغة.
السل في القرى
يقولون أن السل ينتشر بين سكان القرى والريف انتشاره في الأمصار والمدن وسببه الغبار والكحول وفساد المعيشة وإنهاك القوى والفحش ولا سبيل إلى تلافي ذلك الخطب إلا بأن تجعل الحكومات فئة من أطبائها يختلفون إلى الأرياف فيعزلون السقيم عن السليم ويقيمون للمسلولين مستشفيات.
دجاجة حاضنة
جرت حتى اليوم تجارب كثيرة بين أجناس الحيوانات في أمر التناسل ولكنه لم يعهد في حوادث التاريخ الطبيعي أن حضنت دجاجة أجراء (كلابًا صغيرة) فقد خطر لأحدهم في بلاد الإنكليز أن يستعيض عن البيض الذي تحضنه الدجاجة بصغار الكلاب فطاوعته الدجاجة وبذل لها ولما تحضنه من هذه الرضع عنايته كأن يسقيها بإبريق ذي زمولة (مصاصة) وغير ذلك من ضروب العناية فأفلح في تجربته.
[ ١ / ٣٩ ]
وقاية الكتب
لما احترقت مكتبة تورين في إيطاليا في العهد الأخير وذهب فيها من أمهات الكتب العظيمة ما طالت له حسرة العلم والعلماء قام جمهور من رجال الغرب يفكرون في إيجاد طريقة تحفظ بها ثمرات العقول ولا تسطو عليها النار ولا غيرها من الآفات. وقد وفق أحد أساتذة مدرسة كاليفورنيا الجامعة بأميركا إلى أن أنشئ بفضله في الولايات المتحدة مكتب يعمل على ضم المنحس من الصحف المخطوطة وجعل أمهات للطوابع والنقود. وسيجعل من هذه الدفاتر نسخ يتناولها العلماء والباحثون بأقل ما يمكن من الأثمان.
جزيرة مغمورة
تركت إنكلترا لألمانيا سنة ١٨٩٠ جزيرة ايليكولاندا في البحر الشمالي وأخذت عوضًا عنها جزيرة زنجبار لكن تلك الجزيرة أخذت تغمرها المياه فلم يبق منها غير ربعها على ما بذل من العناية في كفّ عادية المياه عنها ولا تلبث ايليكولاندا أن تصبح في خبر كان يضمها اليمُّ إلى صدره ويدرجها في قاعه وقعره.
ولوع اليابان بالمحسوسات
ليس اليابان في ولوعهم بالمحسوسات بأقل من الصينيين إذا صحَّ الحكم على أخلاقهم من مطالعة الكتب التي تتداولها أيديهم وترغب في تصفحها نفوسهم. ففي خزانة كتب طوكيو عاصمة الإمبراطورية اليابانية قلما يطالع المختلفون إليها الروايات والقصص فقد يتداول القراء في السنة ١٦ في المائة من الكتب الدينية الموجودة في تلك المكتبة و٢١ في المائة من الكتب الرياضية وعلوم الطب و٢٠ في المائة من كتب الأدب و١٨ في المائة من كتب الجغرافيا والرحلات.
أخلاق الأمريكان
نشر أحد أساتذة هارفرد الجامعة بأميركا كتابًا في علم النفس الأمريكية ذكر فيه ما أمتاز به الأمريكان على من سواهم وهو يرجع إلى أربعة فصول الإبداع والإقدام واعتبار الذات وحب الارتقاء والثقة بالنفس. وقال أن ما عرف به الأمريكي من الانطلاق قد يجعله يتغاضى عما يأتيه غيره ولذلك تجد لأهل السخف والضعف مجالًا واسعًا في أميركا وربما
[ ١ / ٤٠ ]
نشطوا وأخذ بأيديهم على نحو ما ترى لكل مقالة جديدة بينهم أنصارًا يقولون بها بادئ الرأي.
اكتشاف مصري
عثر العملة أثناء عمارة المرفأ الشرقي في الإسكندرية على قبر في سفح أكمة أم القبة بالقرب من البحر يرد عهده إلى زمن بعيد. وهو منحوت في الصخر وذو مدخل مساحته عشرون قدمًا مربعًا يمتد منها ستة إلى داخله وعليها شيد المذبح والقبر قائم الزوايا وطوله تسع أقدام وعلوه كذلك أما أعلاه فمصور وفيه ٨١ أيقونة مربعة فيها صور ورسوم مجهولة في الأكثر والجدران مصورة أيضًا ومنقوشة ومعظمها إما بكرور الأيام أو بمعادل أرباب المقالع. وقد قام في أطراف الشمال الشرقي والجنوب الغربي من المدخل ناووس من صخر يشغل عرض القبر وأقيمت في طرفيه صخرتان عظيمتان جعلت إحداهما على الأخرى على شكل وسادة وهذه الصخور منقوشة كسائر ما في القبر وداخل الناووس.
تاريخ العلم
أفاض أحدهم في بعض المجلات الفرنسية في كونه أيتعذَّر وضع تاريخ للعلم. ومن رأيه أن تاريخ العلوم سيكون أولًا في دور فوضى وارتباك قبل أن ينظم سيره بنظام ثابت غير متزعزع وانه بعد الآن سيختم عصر الأمور العلمية العظيمة ويرتقي العلم على وتيرة واحدة وتلغى الأمور الاتفاقية من سبيله ويكون مجراه إلى الطبيعة أقرب.
السحر بين الصفر
حدَّث أحد الأطباء في مجلة فرنسية عن حالة السحر في الحياة الخاصة والعامة بين الصفر فقال أن أفكار الصينيين في الأرواح والقوى السحرية تشبه ما يعتقده سائر الشعوب فإن انتشرت أمثال هذه الخرافات فذلك لأن أعمال السحرة من الصينيين والأناميين تشبه أعمال سخرة الإفرنج ومشعوذيهم ولها كلها نتائج واضحة تجمعها كلمة التخريف والتضليل.
ركاز الماس
في مجلة القرن العشرين الفرنسية بحث في معادن الماس في أطراف العالم قال فيه كاتبه: يظهر أن معادن جنوبي إفريقية هي مستودع الأحجار الضخمة من الماس ولكن أجمل
[ ١ / ٤١ ]
الماس ما جاء من الهند ثم من البرازيل. وهذا الفرق ناتج من اختلاف أصول الماء وفيما خلا ركاز رأس الرجاء الصالح في إفريقية يعثر على الماس مؤلفًا من انحلال الصخور المحتوية على ماس أما في إفريقية فإنه يتولد في الصخر ومنه يتراءى للعيان.
منذر الحريق
جرب المنذر الجديد الذي اخترع للإعلام بالحريق قبل وقوعه في مدينة نيويورك وأخص ما في هذا المنذر أن يمنع سوء القصد ويكشف الفاعل للحال. ولهذا المنذر علبة متى فتحت تأخذ ساعة دقاقة تدق دقًا لا ينقطع تنبه رجال المطافئ والمضخات وأماكن الإعانة ويوجد في داخلها بابان صغيران لهما ثقب تدخل فيه اليد لتنادي به وتنذر حتى إذا استصرخ من يلزم إسراعه تمسك يد معمولة من معدن الألمنيوم وحافاتها من المطاط (كاوتشوك) كفَّ ذاك الشخص المنذر وتقبض عليه كل القبض ريثما يصل رجال المطافئ ويقتضي أن يعينه أحد حتى تخلص يده ويفلت من هذا الشباك.
أعلى جسر
فيكتوريا نيانزا أعظم بحيرة في إفريقية الوسطى وثاني بحيرة في العالم وقد أنشأت جمعية إنكليزية خطًا حديدًا على مصبها في نهر زامبير وأقامت عليها جسرًا كان أعظم جسر في العالم علوه ١٤٠ مترًا وقد بني في ٩٠ أسبوعًا. ومما جعلته الشركة في أسفله شبكة عظيمة تتلقى من يتفق سقوطهم من العملة من حالق لينزلوا بلا خطر.
الصم البكم
أثبت أحد الفرنسيين في أن الصم البكم ليسوا صمًا لا يسمعون بتة وقد بين بواسطة آلة تنقل الاهتزازات الصوتية الأساسية أن بعضهم يحسون كثيرًا بالأصوات الشديدة على حين ترى في آذانهم وقرًا لا يسمعون تلك الحروف الصوتية المنبعثة من أصوات حادة على عكس ما تسمع الأذن المعتادة. قال ويصعب إسماع من أصيبوا بالصمم على هذه الصورة بخلاف غيرهم ممن لا ترى فيهم هذه العوارض فإنهم يتوصلون بواسطة السماعة وبعض تمرينات يقومون بها إلى سماع الصوت البشري أحسن سماع وهذه الملاحظات تفيد في أنها تدعم ما ادعاه هلمهولتيز في نظرياته. وهلمهولتيز من علماء منافع الأعضاء من الألمان توفي سنة ١٨٩٤.
[ ١ / ٤٢ ]
المرأة الطليانية
كتبت إحدى كاتبات الطليان وهي من أعداء المرأة الأشداء قالت: أنه لم يحدث في حال النسوة أقل ارتقاء حقيقي. وزعمت أن المرأة الطليانية ليس لها ما تأخذه عن الغريبات عن جنسها وذكرت بأنه ينبغي توفير العناية بتعليم البنات في إيطاليا وغيرها من الممالك التعليم العالي.
النوام أو مرض النوم
نشر الأميرالاي بروس الذي عهدت إليه الحكومة الإنكليزية منذ عام ١٩٠٢ بالبحث عن أسباب مرض النوام ودواعي انتشاره في أواسط إفريقية كتابًا قال فيه أنه لم يبق شك بأن هذا المرض ناتج من ذباب سام يتناول السم من دم الحيوان المصاب ويعض أو يقرص من هو عرضة له من الناس وتمتص الذبابة المادة المعروفة القتالة وتبقى في معدتها إلى أن تقذف بها بواسطة خرطومها عندما تمس جزءًا من جسم الإنسان. واللدغة تكاد لا يشعر بها بادئ بدءٍ حتى أن المرء لا يشعر بها في حينها إلا بعد مدة طويلة وربما بعد أن يمضي عليها حولان أو ثلاثة فتنسد الأوعية الدموية في الدماغ وتحرم جوهره من المادة وتصاب به الغدد الليمفاوية خاصة.
علم ذلك من تجارب في هذا المعنى أجريت على القرود. وينتشر مرض النوام خاصة في أقاليم ذات بطائح على شاطئ الأنهار والبحيرات وذبابه قلما يبتعد عن مقره أكثر من مائة متر ولكنه غزير جدًا بحيث أنه هلك في أوغندا من سنة ١٩٠١ إلى سنة ١٩٠٤ زهاء مائة ألف نسمة من هذا المرض. قال الباحث المشار إليه وسبب هذه الزيادة الهائلة أن أهل البلاد يحاذرون اتخاذ الأسباب الصحية ولا يعتقدون بخطر تلك اللدغة القتالة التي لا يشعرون بها أولًا حتى إنك ترى سكان إقليم فيكتوريا نيانزا لا يحفلون بالذباب الذي يغطي سوقهم عندما يغتسلون. وقد جرب السليماني في مداواة هذا المرض فخفف بعض الألم وإن لم يكن فيه الشفاء التام. وأحسن طرق الوقاية منه أن يباد الذباب بإبادة الأماكن التي تنبعث منها. وهذا ما يقوم به البيض الذي يحكمون تلك البلاد. بيد أن طرق الوقاية ليست عامة بين كل الطبقات فإن السكان لا يهتمون ولا يقلقون ويجهلون الداء والدواء. فاقتضت الحال أن تستعمل الأسباب الفعالة لإكراههم على التوقي وإبعاد من يسكنون مكانًا ملوثًا بجراثيم
[ ١ / ٤٣ ]
المرض عمن لدغوا بدون شعور منهم مدة سنين ولكن دون الوصول إلى هذا التدبير الصحي أهوال يتعذر عدم المبالاة بها مادام الأهلون يمانعون في إجرائها كل الممانعة ولذا ما برح النوام ينتشر فيهلك من يهلك ويسلم منه بالاتفاق من يسلم.
إعارة الكتب
في إحدى المجلات الروسية أنه أُسست منذ خمس سنين خزانة كتب في بلدة نيجني نوفكرود ليطالع فيها صغار المزارعين والحفاة العراة من الفقراء المنقطعين عن الأعمال فكانت رغبة المطالعين مصروفة أولًا إلى تلاوة الصحف ويليها الروايات وكتب التقاويم والرحلات والزراعة وانه أعير في هذه الحقبة من الزمن ١٧٥ ألف عارية لم يفقد منها سوى مجلدين مما يؤيد أن للكتب من قلوب الشعب الروسي مقامًا جليلًا وإن كان بعضهم يقول بسلب أرباب الأملاك أملاكهم.
موظفو الأمريكان
نشرت إحدى الصحف الروسية بحثًا مستفيضًا في وصف الموظفين في الولايات المتحدة فقالت أنهم يبلغون مليون موظف ومنهم ١١٧ ألف من حراس المدن يقبضون في الشهر من ٦٠ إلى ١٠٠ دولار أي من ثلثمائة إلى خمسمائة فرنك وأن للموظفين حقوقًا في النفوذ لا تشبه حقوق أمثالهم في بعض الممالك الأوربية.
آثار ثيبة
في بعض المجلات الطليانية بحث في المكتشفات الأثرية المهمة التي عثر عليها في ثيبة تلك المكتشفات التي تساعد خاصة على توضيح الأشكال المهم في مصادر الفلسفة اليونانية المتولدة من الفلسفة المصرية.
[ ١ / ٤٤ ]