يندر أن نجد بين الذين عملوا في مجال البحث والدراسة شخصية تتمتع بمثل هذا النشاط الخارق الذي كان يتمتع به العلامة محمد كرد علي كان دؤوبًا في العمل لدرجة مذهلة، يعمل أحيانًا ثماني عشرة ساعة في اليوم، كان حركة دائمة بلا ملل أو فتور، في الإدارة، وفي الكتابة والتأليف، وظل طوال حياته يتمتع بهذا النشاط ومثل هذه القدرة على العطاء فكانت حياته في هذا الميدان سيرة حافلة إذ جمع بين الصحافة والجامعة، والوزارة، والمجمع العلمي العربي، والمجمع اللغوي في مصر
شغل محمد كرد علي عددًا من المناصب الحكومية الرفيعة فقد عين وزيرًا للمعارف في وزارة جميل الألشي. وكان ذلك في السادس من أيلول ١٩٢٠ لغاية الأول من كانون الأول ١٩٢٠.
عقب تخليه عن وزارة المعارف عام ١٩٢٠ أسندت إليه مهمة مدير المعارف، واستمر في هذا المنصب لغاية ٣١ كانون الأول ١٩٢٤.
عين وزيرًا للمعارف للمرة الثانية في حكومة الشيخ تاج الدين الحسيني، من ١٥ شباط ١٩٢٨ لغاية ١٩ تشرين الثاني ١٩٣١.
وفي عام ١٩٣٣ انتخب عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
_________________
(١) - المصدر السابق.
[ ١ / ١٧ ]
ويقف محمد كرد علي في المكانة العلمية والأدبية بين أنداده الأعلام العرب أمثال طه حسين وعباس محمود العقاد ومحمد عبده وغيرهم وقد مثل سورية في مهرجان مبايعة أحمد شوقي بإمارة الشعر وكانت له مكانة متميزة في مصر.