رواية ودراية
د. عبد الرحمن بن محمد بن شريف
مدرس الحديث بقسم أصول الدين - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
جامعة قطر - الدوحة
ملخص البحث
تُعدُّ كتابة الأجزاء الحديثية أُسلوبًا مِنَ أساليب التَّصنيف التي اتبعها المُحدِّثون مِن أجل أبراز هدف مِن الأهداف التي يهدف المُحَدِّثُ إلى إبرازها وإظهار نفعها للناس، ولقد تفنن المُحَدِّثون في التأليف في هذا المجال، وبحثنا هذا حاول أن يُبرزَ للقراء أهمية الأخلاق في الإسلام، ومدى عناية القرءان الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة المطهرة بمبدأ الأخلاق، كما أنَّ أسلوبَ تخريج الحديث وتتبع طرقه المختلفة، وشواهده المتعددة، قد أبرزت الجانب الموضوعيّ لدى المحدِّثين في إثبات صحة النُّصوص وتوثيقها..
• • •
المقدّمة:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدِ الأوَّلين والآخرين سيِّدِنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم. أمَّا بعد: فقد أفرد كثير من العلماء أجزاءً حديثيَّة تهدف إلى تحقيق غرض من الأغراض العلميِّةِ مثل: «جزء الأستاذ أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد ابن محمدٍ القطان الطبري المتوفى سنة (٤٧٨)، ذكر فيه مارواه أبو حنيفة عن الصحابة» .
وجزء فيه قول النبيِّ «(نضَّرَ اللهُ امرًا سَمِعَ مقالتي فَأداها» للإمامِ أبي عمرو أحمد ابن محمدِ بن إبراهيم بن حكيم المديني، المتوفى سنة (٣٣٣هـ) . (١)
كما ألَّف الحافظ ابن حجر «جزء في طرق حديث لاتسبُّوا أصحابي» (٢)
وغير ذلك من الأجزاء الحديثية المتعددة الأغراض والتي خدم فيها أصحابها سنة الرسول (.
ورغبة مني في خدمة سنة رسول الله (فقد اخترت:
جزء فيه حديث رسو ل الله (: «أَكْمَلُ الْمؤْمِنِينَ إِيمانًا أحْسَنُهُمْ خُلُقًَا، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ» . رواية ودراية
[ ٣ / ٢١٤ ]
إنَّ هنالك أكثر من سبب دفعني لاختيار شرح وتخريج هذا الحديث المبارك، ومن هذه الأسباب:
١- أهمية الأخلاق ومنزلتها من الدِّين، وحاجة المسلمين في أيامنا هذه للعودة إلى هذا النبع الصافي لينهلوا من مورده العذب ويقتبسوا من الخلق الإسلاميِّ الرفيع، ليعودوا إلى عزهم ومجدهم ويتقدَّموا كما تقدَّمَ السلف الصالح وسادوا الأمم التي عاصروها بحسن خلقهم وطيبِ معدنهم.
٢- الفوائد الحديثيَّةِ المتعددة الجوانب التي يستفيدها المشتغل بالسنة وعلومها من خلال تخريج هذا الحديث وتتبع طرقه المختلفةِ، ودراسة الأسانيد المتنوعة وترجمة رجال هذه الطرق عند الضرورة، والحكم على الأسانيد والروايات.
٣- رغبة مني في جعل هذه المادة العلميَّة الدقيقة في متناول طلاب الحديث النَّبويِّ الشَّريف، وتبسيط هذه المادة ليتمكنوا من دراستها والاستفادة منها.
أما مباحث الموضوع فهي على النحو الآتي: المقدمة وتناولت فيها الحديث عن أهمية الكتابة في الأجزاء الحديثية التي انقطع التأليف فيها منذ زمنٍ ليس بالقصير، واهتمام القرءان الكريم والسُّنَّة النَّبوية بالأخلاق الإسلامية وضرورة تربية المسلم نفسه على حُسن الخلق.
المبحث الأوَّل: تخريج روايات الحديث وتتبع طرقه المختلفة.
المبحث الثَّاني: شرح الحديث وبيان أهمية الأخلاق، وأن تستمد أخلاق المسلمين على ما ورد في الكتاب والسُّنَّة دون الجاجة إلى الأخذ من الأمم الأخرى، ذلك أنَّ رسولنا (إنَّما بُعث لإكمال مكارم الأخلاق.
ولقد حرصتُ على الاختصار في شرح الحديث، وذلك أنَّ الحديث عن الأخلاق في الإسلام حديثٌ ذو شُجون، وقد أُلِّفت حولهُ مًصَنَّفات يطول ذِكْرها، وبحثنا هذا مرهون نشره برقم محدد مِن الأوراق.
[ ٣ / ٢١٥ ]
وفي ختام هذا البحث لا يسعني سوى أن أتقدَّم بخالص الشكر وأصدق الدعوات لجامعة أم القرى بمكة المكرمة، متمثلة بمجلة جامعة أم القرى، ومدير تحريرها سعادة الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد، على حُسن اللقاء مع عنايته بهذا البحث إضافة إلى السّرعة والدِّقَّة في الانجاز، وهذا ما تحتاجه معظم المؤسسات في وقتنا الحاضر
ولا أنسى بالشكر والعرفان أخًا عزيزًا وهو سعادة الدكتور موفق بن عبد اللَّه بن عبد القادر، الأستاذ المشارك بجامعة أمِّ القرى الذي ساهم في إخراج هذا البحث، سواء بقراءته، أو إبداء نصحٍ ومشورة، رغم كثرة أشغاله.. فله من اللَّه الأجر والمثوبة، ومني التَّقدير والاحترام.
والله أسأل التوفيق والسداد في القول والعمل، وأن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم إنه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المبحث الأوَّل:
تخريج روايات الحديث والكلام على أسانيدِها.
يُعدُّ علم تخريج الحديث النَّبوي الشَّريف مِنَ العلومِ التي شغلت حيِّزًا واسعًا في مجال علم الحديث النَّبويِّ الشَّريف، ولمَّا أن حديثنا المراد تخريجه مِنَ الأحاديث التي عدَّها بعض العلماء مِنَ الأحاديث المتواترة نظرًا لكثرة طُرقه، لذا فإنِّي قد حرصتُ على تتبع طرق هذا الحديث، مع بيان درجة كلّ طريق قدر الإمكان.. ذلك أنَّ التَّخريج ليس هو غاية في حدِّ ذاته، وإنَّما المراد منه بيان درجة الحديث عند الضَّرورة..
[ ٣ / ٢١٦ ]
إنَّ دعوى استيعاب كافة الطُّرق لهذا الحديث قد تجد أحيانًا ما يُخالفها، وذلك لأنَّ معاني هذا الحديث قد ذُكِرَت في العديدِ مِنَ الأحاديثِ، وبعضهم يعدُّ تلك الأحاديث تابعة لهذا الحديث، أو شاهدة لهُ، وإن جاءت مِن طريقٍ آخر، عن الصَّحابيِّ الواحد، أو عن صحابيٍّ آخر، واختلاف وجهات النَّظر في هذا المجال مقبولة، كما أنَّ ذِكر الطُّرق المتكلَّم في صِحَّتها قد لا تُغني مِنَ الحقِّ شيئًا، لذا فإنِّي قد استوعبتُ معظم طُرق هذا الحديث مِن وجهة نظري، يُضاف إلى هذا أنَّ ذِكْري للشواهد والمتابعات للرِّوايات هدفها تقوية الطُّرق لهذا الحديث أحيانًا.
إنَّ الهدف مِن هذا التَّخريج هو المزيد مِن الفوائد لطلبة العلم، للأخذِ بالأسلوب العِلميّ في طرق التَّخريج، وبيان درجة الحديث عند الحاجة.
والله أسأل التَّوفيق والسَّداد.
١- عن عبد الله بنِ عَمْروِ بنِ العاص (، أنَّ رسولَ الله (، لم يَكُنْ فاحِشًَا، وَلامُتَفَحِشًَا، وَكَانَ يَقُولُ: «مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنِكُمْ أَخْلاقًا.» .
٢- عن أبي هُرَيْرَةَ (قال: قال رسولُ الله (: «أَكْمَلُ الْمؤْمِنينَ إِيْمانًا أحْسَنُهُمْ خُلُقًَا، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ» .
٣- عن أنسِ بنِ مالكٍ (قالَ: قالَ رسولُ الله (: «أَكْمَلُ النَّاسِ إِيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا، وإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّومِ والصَّلاةِ» .
٤- عن عائِشَةَ ﵂، قالت: قالَ رَسُولُ اللهِ (: «إنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ.» .
٥- عن عُمَيْرِ بنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيّ (، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يارَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القُنوتِ» . قَالَ: أَيُّ الصَدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ المُقِلِّ» . قَالَ: أَيُّ المُؤْمِنينَ أَكْمَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا.» .
[ ٣ / ٢١٧ ]
٦- عن جابر بن عبد الله (قالَ: قَالَ رسُولُ الله (: «أكْمَلُ المُؤْمنينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا.» .
٧- عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ «(أَكْمَلُ المُؤْمِنينَ إِيمانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًَا الموطؤونَ أكْنافًا، الَّذينَ يَأْلِفونَ وَيُؤْلَفونْ، وَلا خَيرَ فيمَنْ لا يأْلَف ولايُؤْلَفْ.» .
٨- عن أبي ذَرٍّ (، قالَ: قُلتُ: «يارسولَ اللهِ أَيُّ المُؤْمنينَ أكْمَل إِيمانًَا؟ قالَ: أَحْسَنَهُمْ خُلُقًَا.» .
٩- عن عَمْرو بنِ عَبْسَةَ (، قال: قُلتُ: يارسولَ اللهِ أَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسنٌ.» .
١٠- عن عبد الله بن عمر (: قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ (، فَجاءَهُ رَجلٌ مِنَ الأنصَارِ فَسَلَّمَ على النَّبِيِّ (، ثُمَّ قالَ: يارَسولَ اللهِ أيُّ المؤْمِنينَ أفضَلُ؟ قالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا.» قالَ: فايُّ المؤمنيَن أَكْيَسُ؟ قالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدادًا، اُولئِكَ الأَكْياسُ.» .
١١- عن جابر بن سَمُرَةَ (، قال: كُنْتُ في مَجْلِسٍ فيه النَّبيٌّ (، قال: وأبي سَمُرَةُ جَالٍسٌ أمامي فقال رسولُ اللهِ (: «إِنَّ الفُحشَ والتَّفَحُشَ لَيْسا مِنِ الإسلامِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسلامًا أحْسَنُهُمُ إِسلامًا.» .
١٢- عن أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ (: «إنَّ أَحَبَكُم إلَيَّ وأَقْرَبَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَحَاسِنَكُم أخْلاَقًَا، وإنَّ أبغَضَكُم إلَيَّ وَاَبْعَدَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَسَاوِئكم أخلاقًَا، الثَّرْثَارونَ المُتَفَيْهِقُونَ المُتَشَدِّقُونَ.» .
١٣- عن ابنِ عباسٍ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيَارُكُم أحاسِنُكُم أخلاقًا» .
[ ٣ / ٢١٨ ]
١٤- عن أبي كَبْشَةَ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ (: «خِيارُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ.» .
١٥- عن عبدِاللَّه بنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ (: «ألا أُنبئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قالوا: بلى، قال: خِيارُكُم أَحاسِنُكُمْ أخلاقًا، أحسِبُهُ قال: المُوطَّؤنَ أكْنَافًَا.» .
١) - عن عبد الله بنِ عَمْروِ بنِ العاص (، أنَّ رسولَ الله (، لم يَكُنْ فاحِشًَا، وَلامُتَفَحِشًَا، وَكَانَ يَقُولُ: «مِنْ خِيَارِكُم أحَاسِنِكُمْ أَخْلاقًا.» .
التَّخْريج: أخرجه: أخرجه أحمد في «المسند»: ٢/١٦١ قال: «ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمشُ، عن شَقيق، عن مسروق عن عبد الله بنِ عَمْروِ بنِ العاصِ» الحديث (واللفظ له) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المُصَنَّف»: ٨/٥١٤، وأحمد في «المسند»: ٢/١٩٣، ومُسْلِم: ٤/١٨١٠، في الفضائل باب كثرة حيائه (، وابن ماجه: ١/٦٣٦، في النكاح، باب حسن المعاشرة، برقم: (١٩٧٨)، والخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق»، برقم: (٢٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى»:١٠/١٩٢، وفي «الأربعون الصغرى»، برقم: (١٠٧)، كلهم من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في «المسند»:٢/١٩٢، والطيالسي في «المسند»، برقم: (٢٢٤٦)، والبُخَارِيّ، برقم: (٣٥٥٩)، في المناقب، باب صفة النبي (، و(٣٧٥٩)، باب مناقب عبد الله بن مسعود (، و(٦٠٢٩)، في الأدب، باب لم يكن النبي (، فاحشًا ولامتفحشًا، و(٦٠٣٥)، في الأدب، باب حسن الخلق والسخاء ومايكره من البخل.
والتِّرْمِذِيّ، برقم: (١٩٧٥)، في البر والصلة، باب ماجاء في الفحش والتفحش، والخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق» برقم: (٢٣)، والبيهقي في «الأربعون الصغرى»، برقم: (١٠٧)، من طُرقٍ عن الأعمش، عن أبي وائلٍ شَقيقِ بنِ سَلَمَةَ، بهذا الإسناد.
[ ٣ / ٢١٩ ]
.. وأخرجه البُخَارِيّ في «الأدب المفرد»، برقم: (٢٧١)، وابن حِبَّان في «الصحيح»، كما في «الإحسان»: ٢/٢٢٦ برقم: (٤٧٨)، و:١٤/٣٥٤، برقم: (٦٤٤٢)، والبغوي في «شرح السنة»، برقم: (٣٦٦٦)، محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثَّوري، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وانظر: «تحفة الأشراف»: (٦/٣٨٣ - ٣٨٤)، برقم: (٨٩٣٣)، و(٨٩٣٤) .
وذكر السيوطي في «الجامع الصغير- مع فيض القدير»، من حديث عبدِالله بن عَمْروٍ «أفضل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا» وعزاه للطبراني، ورمز لصحته، وقال المُناويُّ في «فيض القدير»: «إسناده حسن ذكره الهيثميُّ.» فيض القدير: (٢/٤٨-٤٩) .
٢) - عن أبي هُرَيْرَةَ (قال: قال رسولُ الله (: «أَكْمَلُ الْمؤْمِنينَ إِيْمانًا أحْسَنُهُمْ خُلُقًَا، وَخِيارُهُمْ خِيارُهُمْ لأَهْلِهِ» .
التَّخْريج: أخرجه أحمد في «المسند»: ٢/٢٥٠ قال: «ثنا ابنُ إدريس، قال: سمعتُ محمدَ بنَ عَمْرو، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ (» الحديث.
وأخرجه أحمد في «المسند»: ٢/٤٧٢ عن يحيى بن سعيد، عن محمدِ بنِ عَمْرو، قال: ثنا أبو سلمة، به.
وأخرجه ابن حِبَّان في «صحيحه» كما في «الإحسان»: ٢/٢٢٧، برقم: (٤٧٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا ابنُ إدريس، به.
وأخرجه الآجُرِّيُّ في «الشريعة»: (ص: ١١٥)، عن الفريابيِّ، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
[ ٣ / ٢٢٠ ]
.. وأخرجه ابن أبي شَيْيَةَ في «المُصَنَّف» ٨/٥١٥، وفي «الإيمان»: (١٧)، والقضاعي في «مسند الشهاب» برقم: (١٢٩١) عن حفص ابن غِياث، وأخرجه ابن أبي شَيْيَةَ في «المُصَنَّف»: ١١/٢٧، وفي «الإيمان»: (١٨) عن محمد بن بِشْر، وأحمد في «المسند»: ٢/٤٧٢، ومن طريقه أبو داود في «السُّنَن» برقم: (٤٦٨٢) في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، عن يحيى بن سعيد، وهنَّاد في «الزهد»: ٢/٥٩٢، برقم: (١٢٥٢)، والتِّرْمِذِيّ برقم: (١١٦٢) في الرضاع، باب ماجاء في حق المرأة على زوجها، من طريق عبدة بن سليمان، والخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق» برقم (١٧) من طريق يزيد ابن هارون، والطحاوي في «مشكل الآثار»: ١١/٢٦١، برقم: (٤٤٣١)، والحاكم في «المُسْتَدْرَك»:١/٣ من طريق عبد الوَّهَّاب بن عطاء، وأبو نُعيم في «الحلية»: ٩/٢٤٨، والبيهقي في «شعب الإيمان»، برقم: (٢٧) والبغوي في «شرح السنة»، برقم: (٢٣٤١) و(٣٤٩٥)، من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه ابن حِبَّان في «صحيحه» كما في «الإحسان»: ٩/٤٨٣، برقم: (٤١٧٦)، والمروزي في «تعظيم قَدْر الصلاة»: ١/٤٤١، برقم: (٤٥٢)، من طريق يزيد بن زُرَيع، كلهم عن محمد بن عَمْرو.
وانظر: «تحفة الأشراف»: ١١/١٣، برقم: (١٥٠٥٩) .
وهذا إسناد حسن لأنَّ مداره على «محمد بن عَمْرو بن علقمة ابن وقاص الليثي المدني، مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح قال الحافظ: صدوق له أوهام. ع» التقريب: ٤٤٩ ٠
وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال): ٣/٦٧٣ «شيخ مشهور حسن الحديث.. قد أخرج له الشيخان متابعة.» .
وقال التِّرْمِذِيّ: «حسنٌ صحيح» .
قلت: هو صحيح لما يأتي.
[ ٣ / ٢٢١ ]
.. وقال الحاكم في «المُسْتَدْرَك»: ١/٣ «هذا حديث صحيح لم يُخرَّ_ج في الصحيحين وهو صحيح على شرط مُسْلِم بن الحجاج» . قلت: ذكر الحافظ ابن حَجَرٍ أنه «روى له البُخَارِيّ مقرونًا بغيره، ومُسْلِم في المتابعات.» تهذيب التهذيب: ٩/٣٧٦
وأ خرجه ابن أبي شَيْيَةَ في «المُصَنَّف»: (٦/٥١٦، و:١١/٢٧)، وفي «الإيمان»: (٢٠) وأحمد في «المسند»: ٢/٥٢٧، والدارمي في «السُّنَن»: ٢/٣٢٣، في كتاب الرقاق، باب ماجاء في حسن الخلق والحاكم في «المُسْتَدْرَك»: ١/٣، والبيهقي في «شعب الإيمان»، برقم: (٢٦)، ورقم: (٧٩٧٦)، من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء عن سعيد بن أبي أيوب، والخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق»، برقم: (١٤)، عن أحمد بن منصور الرمادي، والطبراني في «مكارم الأخلاق» برقم: (٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان»، برقم: (٧٩٧٧)، والخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه»: ٢ /١١٠، من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، وأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار»: ١١/٢٦٠، برقم: (٤٤٣)، من طريق أنس بن عياض الليثي، وأخرجه البيهقي في «السُّنَن الكبرى»:١٠/١٩٢، من طريق يحيى ابن أبي أيوب كلهم عن محمد ابن عَجْلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ. وهذا إسناد فيه «محمد بن عَجْلان المدني صدوق إلاّ أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هُرَيْرَةَ مات سنة ثمان وأربعين ومائة. خت م٤.» التقريب: ٤٩٦، وذكره الذهبي والمقدسي، والحلبي، في المدلسين وجعله الحافظ ابن حَجَرٍ في المرتبة الثالثة في «طبقات المدلسين» (١) .
[ ٣ / ٢٢٢ ]
.. قال ابن حِبَّان: «يروي عن أبيه، وسعيد المَقْبُرِيّ، روى عنه الثوري، ومالك، عنده صحيفة عن سعيد المَقْبُرِيّ بعضها عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ، وبعضها عن أبي هُرَيْرَةَ نفسه، قال يحيى القطان: سمعت محمد ابن عَجْلان يقول: كان سعيد يحَدَّثَ عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وعن أبي هُرَيْرَةَ، فاختلط علَيَّ فجعلتها كلها عن أبي هُرَيْرَةَ.
وقد سمع سعيد المَقْبُرِيّ من أبي هُرَيْرَةَ، وسمع عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، فلمَّا اختلط على ابن عَجْلان صحيفته، ولم يميِّز بينهما اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هُرَيْرَةَ، وليس هذا بوهن يوهن الانسان به، لأنَّ الصحيفة كلها في نفسها صحيحة فما قال ابن عَجْلان: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، فذاك ممَّا حمل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته عليه، وما قال: عن سعيد عن أبي هُرَيْرَةَ، فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع لأَنَّهُ أسقط أباه منها، فلا يجب عند الاحتياط إلاّ بما يروي الثقات المتقنون عنه، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وإنما كان يوهن أمره ويضعف لو قال في الكُلِّ: سعيد، عن أبي هُرَيْرَةَ. فإنه لو قال ذلك لكان كاذبًا في البعض، لأنَّ الكل لم يسمعه سعيد، عن أبي هُرَيْرَةَ، فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطًا على حسب ماذكرناه.» (١) . قلت: وبناء على ماذُكِر يتبين لنا أنَ إطلاق القول «اختلطت عليه أحاديث أبي هُرَيْرَةَ» يحتاج إلى تقييد بروايته عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، وبروايته عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هُرَيْرَةَ.. هذه واحدة. والثانية: أن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة وليس هذا بوهن يوهن الانسان به كما قال ابن حِبَّان. والثالثة: إنَّ الرواية عن محمد بن عَجْلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَةَ، وليست من روايته عن سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هُرَيْرَةَ، ولا من روايته عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ. والرابعة: إنَّ ابن عَجْلان
[ ٣ / ٢٢٣ ]
قد توبع في هذه الرواية، وهو «إمام صدوق مشهور، قال الحاكم: أخرج له مُسْلِم في كتابه ثلاثة عشر حديثًا كلَّها شواهد.» كما قال الذهبي في «الميزان» (١) وقال الحاكم في «المُسْتَدْرَك»:١ /٣ بعد أن روى الحديث من رواية محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة عن أبي هُرَيْرَةَ: «هذا حديث صحيح لم يُخرج في الصحيحين، وهو صحيح على شرط مُسْلِم بن الحجاج، فقد استشهد بأحاديث للقعقاع، عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَةَ، ومحمد بن عَمْرو، وقد احتج بمجمد بن عَجْلان» .
قلت: محمد بن عَجْلان أخرج له البُخَارِيّ تعليقًا، وأخرج له مُسْلِم في المتابعات، ولم يحتج به (٢) .
وأخرجه ابن حِبَّان في «صحيحه» كما في «موارد الضمآن»: ٣١٨، برقم: (١٣١١) من طريق عَمْرو بن أبي عَمْرو عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، عن أبي هُرَيْرَةَ، الحديث (٣) .
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنَّ فيه «المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التَّدْليس والإرسال، من الرابعة. ر٤» التقريب: ٥٣٤.
قلت: لم يذكره الحافظ ابن حَجَرٍ في «تعريف أهل التقديس» في طبقات المدلِّسين، كما لم يذكره أحد في المُدلِّسين غير أنه عرف بالإرسال.. وذكر البُخَارِيّ في «التاريخ الأوسط»: ١/١٧ حديثًا من طريق محمد بن عبد الله، عن المطلب، عن أبي هُرَيْرَةَ «دخلت على رُقيَّةَ بنت رسول الله (» قال البُخَارِيّ: «ولايعرف للمطلب سماع من أبي هريرة ولا لمحمدٍ، عن المطلِّبِ، ولا تقوم الحجَّة.»
وقال أبو حاتمٍ الرازيُّ في «المراسيل»: ٢٠٩ «عن أبي هريرة مرسلًا»، وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم:٢١٠.
[ ٣ / ٢٢٤ ]
.. وأخرجه المروزي في «تعظيم قَدْر الصلاة»:١/٤٤٢، برقم: (٤٥٤)، قال: حَدَّثَنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا أبي، ثنا ابن لَهيْعَةَ، حَدَّثَني عيسى بن سيلان، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله (: «أكملُ المؤمنينَ إيمانًا أحاسِنُهُم أخلاقًا، وإنَّ المرءَ ليكونُ مؤمنًا، وإنَّ في خُلُقِهِ شيئًا، فينقُصُ ذلكَ مِنْ إيمانه.» .
وهذا إسنادٌ فيه (يحيى بن عثمان بن صالح السَّهميُّ مولاهم، المصريُّ، صدوق رمي بالتَّشَيُّع، وليَّنهُ بَعضُهُم لكونهِ حَدَّثَ من غير أصله، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ق.) التقريب: ٥٩٤.
وفيه (عبد الله بن لَهيْعَةَ بن عقبة الحضرميّ، أبو عبد الرحمن المصريّ، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مُسْلِم بعض شىء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومائة. م د ت ق.) التقريب: ٣١٩.
وفيه (عيسى بن سِيلان، اختلف في اسمه قيل هو جابر بن سِيلان، وقيل عبد ربه، وثقه ابن حِبَّان، وقال ابن حَجَرٍ: مقبول من الثالثة. د) . ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٢/٤٠، التقريب: ١٣٦.
وأخرجه ابن أبي شَيْيَةَ في «المُصَنَّف»: (١١/٤٦-٤٧)، برقم: (١٠٤٨٤)، وفي «الإيمان): ٤٢، برقم: (١٢٥) عن ابن عليَّة، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله (.
وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وأخرجه الخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق» برقم: (١٥) قال: «حَدَّثَنا أحمد بن عبد الخالق بكرخ سُرَّ مَنْ رَأى، ثنا أبوخَلَفٍ الَحرِيريُّ عن يونسَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ.» الحديث.
وهذا إسنادٌ فيه عبد الله بن عيسى بن خالد الخزاز، بمعجمات، أبوخلف، ضعيف من التاسعة. رس.» . التقريب: ٢١٧.
قال الحاكم في «المُسْتَدْرَك»: ١/٣ «وقد روي هذا الحديث عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَةَ، وشعيب بن الحَبْحَابِ، عن أنس» .
[ ٣ / ٢٢٥ ]
وأخرج البزار، كما في «كشف الأستار»: ٢/٤٠٦، برقم: (١٩٧١)، من طريق محمد بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيارُكُمْ أطوَلُكُم أعمارًا وَأحسنُكُمْ أخْلاَقًا.» .
قال البزارُ: لا نعلمهُ بهذا اللفظِ بإسنادٍ أحسن من هذا الإسناد.
وذكرهُ الهيثميُّ في «مجمع الزوائد»: ٨/٢٢، وقال: وفيه ابنُ إسحاق، وهو مُدَلِّس.
وأخرج الطَّبرانيُّ في «المعجم الصَّغير»: ٢/٢٥، من طريق صالح المُرِّيِّ، عن سعيد الجريريِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أحبكُم إلَيَّ أحاسِنُكُم أخلاقًا، الموطَّؤنَ أكنافًا، الذينَ يألفونَ ويؤلفونَ، وإنَّ أبغضكم إليَّ المشَّاؤونَ بالنَّميمةِ المفرقونَ بينَ الأحِبَّةِ، الملتمسونَ للبراء العيب.» . قال الطبرانيُّ: لم يروه عن الجريريِّ إلاَّ صالح المرِّيِّ.
وذكره الهيثميُّ في «مجمع الزوائد»: ٦/٢١ وقال: رواهُ الطبرانيُّ في الصغير، والأوسط، وفيه صالح بن بَشير المرِّيّ وهو ضعيف.
٣) - عن أنسِ بنِ مالكٍ (قالَ: قالَ رسولُ الله (: «أَكْمَلُ النَّاسِ إِيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا، وإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّومِ والصَّلاةِ» .
التَّخْريج: أخرجه أبو يعلى في «المسند»: ٧/١٨٤، برقم: (٤١٦٦) قال: «حَدَّثَنا محمد بن المثنى أبو موسى، حَدَّثَنا زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك، حَدَّثَنا شعيب بن الحبحاب، عن أنسٍ» الحديث.
وأورده الحافظ ابن حَجَرٍ في «المطالب العالية»: ٢/٣٨٨، برقم: (٢٥٤١) قال البوصيري: «رواه أبو يعلى ورواته ثقات» .
[ ٣ / ٢٢٦ ]
.. وأخرجه: البزار كما في «كشف الأستار»: ١/٢٧، برقم: (٣٥) من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وقال: «وهذا لانعلم رواه هكذا إلاّ زكريا، وحَدَّثَناه وهب ابن يحيى بن زمام القيسي» .
وأخرجه: أبو يعلى في «المسند»: ٧/٢٣٧، برقم: (٤٢٤): قال: (حَدَّثَنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حَدَّثَنا زَرْبِيُّ أبو يحيى قال: سَمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: قالَ رسولُ الله (: «(أَكْمَلُ المؤْمنينَ إيمانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا» .
وهذا إسنادٌ ضعيف فيه «زَرْبيُّ، بفتح أوله وسكون الراء بعدها موحدة، ثم مثناة، ثم شدة، ابن عبد الله الأزديُّ مولاهم، أبو يحيى البصريُّ، إمام مسجد هشام بن حسان، ضعيف ت ق» التقريب: ٢١٥.
و«عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، صدوق ربما أخطأ مات سنة سبع وتسعين ومائة. خ صد س ق» التقريب: ٣٤٤. وقال الذهبي في «الكاشف»: ٢/١٧١ «ثقة» . وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: (٧/٢٠٩-٢١٠) .
وأخرج البزار كما في «كشف الأستار»: ٢/٤٠٦، برقم: (١٩٧٠) من طريق سالم ابن نوحٍ، ثنا سُهيلُ بنُ أبي حَزم، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ (: «ألا أُنَبئُكُمْ بِخِيارِكُم؟ قالوا: بَلَى، قَالَ: أَحَاسِنُكُم أخلاقًا، أو قَالَ: أَحْسَنُكُمْ خُلُقًَا.» . قال البزارُ: لا نعلمُ رواهُ عن ثابتٍ، عن أنسٍ إلاَّ سُهيل. قال الهيثميُّ في «مجمع الزوائد»: ٨/٢٢ وفيه سهيل بن أبي حزمٍ وثقه ابنُ مَعين، وضَعفه جماعة.
وقال الحافظ في التقريب: «ضعيف» .
٤) - عن عائِشَةَ ﵂، قالت: قالَ رَسُولُ اللهِ (،: «إنَّ مِنْ أَكْمَلِ المُؤْمِنينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا، وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ.» .
[ ٣ / ٢٢٧ ]
التَّخْريج: أخرجه أحمد في «المسند»: ٦/٤٧ قال: «ثنا إسماعيل، ثنا خالد الحذَّاء، عن أبي قِلابة، عن عائشةَ، ﵂» الحديث.
وأخرجه أحمد في «المسند»: ٦/٩٩، وابن أبي شَيْيَةَ في «المُصَنَّف»: (٨/٥١٥، و:١١/٢٧)، وفي «الإيمان» برقم: (١٩)، والتِّرْمِذِيّ، برقم: (٢٦١٢)، في الإيمان، باب ماجاء في استكمال الإيمان ونقصانه، والنَّسائي في عُشرة، باب لطف الرجل أهله، برقم: (٢٧٢) «من السنن الكبرى»، وابن السُّنِّي في «عمل اليوم والليلة»، برقم: (٢٢٨)، والحاكم في «المُسْتَدْرَك»: ١/٥٣، من طريق خالد الحذاء، عن أبي قِلابَةَ، عن عائشةَ. (١)
قال أبوعيسى: «هذا حديث صحيح، ولانعرفُ لأبي قِلاَبَةَ سماعًا من عائشة.» (٢) .
وقال الحاكم: «رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه بهذا اللفظ» . وتعقبه الذهبي فقال: «فيه انقطاع» .
وقد نبه الحاكمُ إلى هذا الانقطاعِ في «المُسْتَدْرَك»: ١/٣ فقال:
« وراه ابن عُلَيَّةَ، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن عائشة، وأنا أخشى أنَّ أبا قِلابةَ لم يسمعه عن عائشة» .
قلت: أبو قِلابَةَ هو «عبد الله بن زيد الجَرْمِيُّ البصريُّ، قال ابن حَجَرٍ: ثقة، فاضل، كثير الإرسال.. مات بالشام هاربًا من القضاء، سنة أربع ومائة، وقيل بعدها. ع.» (٣)
قال الذهبي في «الميزان»: «..ثقة في نفسه، إلاّ أنه يُدلِّس عَمَّن لحقهم، وعَمَّن لم يلحقهم، وكان له صحف يُحَدِّثُ منها ويُدَلِّس.» (٤) .
وتابع الذهبي على وصفه بالتَّدْليس العلائيُّ في «جامع التحصيل»، والحلبي في «التبيين» (٥)، وابن حَجَرٍ في «تعريف أهل التقديس» . (٦)
قلت: إنَّ الذهبي هنا يُطلق التَّدْليس على الإرسال: وهو رواية الراوي عمَّن لم يعاصره ولم يدركه.
[ ٣ / ٢٢٨ ]
.. والتَّدْليس: هو أن يروي الراوي عمَّن لقيه، أو عاصره مالم يسمع منه، ولايقول في ذلك: حَدَّثَنا، ولا أخبرنا وما أشبههما، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان، ونحو ذلك.
وقد قيد الحافظ ابن حَجَرٍ التَّدْليس بقسم اللقاء وجعل المعاصرة إرسالًا خفيًَّا، قال: والذي يظهر لي من تصرفات الحذاق منهم أنَّ التَّدْليس مختص باللقي، فقد أطبقوا على أنَّ رواية المُخَضْرَمِيَن مثل: قيس ابن أبي حازم، وأبي عثمان النَّهدي وغيرهما عن النبيِّ (، من قبيل الإرسال.
أي لوكان مجرد المعاصرة يُكتفى به في التَّدْليس لكان هؤلاء من المدلِّسين، لأَنَّهُم عاصروا النبي (قطعًا، وعلى هذا مشى الخطيب البغدادي، والعلائي، وقال: وعليه جمهور العلماء.
قال ابن حَجَرٍ: والتحقيق فيه التفصيل وهو: أنَّ مَن ذُكِرَ بالتَّدْليس، أو الإرسال، إذا ذَكَرَ بالصيغة الموهمة عمَّن لقيه فهو تدليس، أو عمَّن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي، أو عمَّن لم يُدركه فهو مطلق الإرسال (١) .
قال أبو حاتمٍ: «وأبو قلابة لايعرفُ له تدليس» (٢)، وقال أبو زُرْعة: أبو قِلابَةَ عن عليٍّ مرسل، وقال يحيى بن معين: أبو قلابة عن النعمان ابن بشير مرسل. (٣)
وقال الذهبي بعد أن نقل قول أبي حاتم: «معنى هذا أنه إذا روى شيئًا عن عمرَ، أو أبي هُرَيْرَةَ مثلًا مرسلًا لا يدري مَنِ الذي حَدَّثَهُ به، بخلاف تدليس الحَسنِ البصريّ، فإنه كان يأخُذُ عن كلِّ ضرب، ثم يُسقطهم كعلي بن زيد تلميذه.» (٤) وقال ابن حَجَرٍ مُعَلِّقًا على قول أبي حاتمٍ: «وهذا ممَّا يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التَّدْليس لا الاكتفاء بالمعاصرة.» (٥) فوصف الذهبي أبي قلابة بالتَّدْليس فيه توسع لأَنَّهُ أدخل الإرسال في التَّدْليس، لذا فإن الحافظ ابن حَجَرٍ اكتفى بوصفه في التقريب بأنه: «كثير الإرسال» .
[ ٣ / ٢٢٩ ]
.. أمَّا سماعه من عائشة، ﵂ فقال العلائي: «وبخط الضياء أنه لم يسمع من أبي ثعلبة، الخشنيّ، ولايعرف له سماع من عائشة ﵂.
قلت: روايته عن عائشة في صحيح مُسْلِم، وكأنَّه على قاعدته.» (١)
والرواية في «صحيح مُسْلِم»: قال: «وحَدَّثَنا عليُّ بنُ حَجَرٍ السَّعدي، ويعقوب بنُ إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قال ابنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن القا سمِ وأبي قلابَةَ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ (، يَبْعَث بِالهدي، أفْتِلُ قَلاَئِدَهَا بِيَديَّ، ثُمَّ لايُمْسِكُ عن شيءٍ، ولايُمسكُ عنهُ الحلالَ.» (٢)
وأخرجه البُخَارِيّ في «التاريخ الكبير»: ٢/٢٧٢، في ترجمة (الحارث بن عبد الرحمن)، برقم: (٢٤٣٣)، قال: (.. وقال أبو الأصبغ: حَدَّثَنا محمد ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الحارث بن عبد الرحمن ابن مغيرة بن أبي ذباب، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي (قال: «أكملكم إِيمَانًا، أَحْسَنُكُمْ خُلُقًَا.» قال أبو عبد الله: حَدَّثَني صاحب لنا عن أبي الأصبغ.) .
وأخرجه الخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق»، برقم: (٤٤)، حَدَّثَنا التُّرْفُقِيُّ، حَدَّثَنا أحمد بن خالد الوهبيُّ، ثنا محمد بن إسحاق، عن الحارث ابن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وفيه محمد بن إسحاق بن يسار المطَّلبي مولاهم، قال ابن حَجَرٍ: «صدوق يُدَلِّس.. مات سنة خمسين ومائة، ويقال بعدها. خت م٤»، التقريب: ٤٦٧، فالإسناد حسن لو سَلِمَ من تدليس ابن إسحاق.
وأخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: ٧/٢١٢ من طريق جعفر بن حم بن حفص النخشبي، حَدَّثَنا محمد بن أيوب القعنبيِّ، حَدَّثَنا أفلح بن حُميد، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله (: «إنَّ خِياركم أَحْسنكم أخلاقا وألطفكم بأهله.» . الحديث.
[ ٣ / ٢٣٠ ]
.. وقد ترجم الخطيب البغدادي لجعفر بن حم بن حفص، أبي محمد النخشبي في «تاريخ بغداد»، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال: «قدم بغداد حاجًا، وحَدَّثَ بها، عن محمد بن أيوب الرازيِّ، روى عنه علي بن عمر السُّكَّرِيُّ - قَدِمَ علينا حاجًا سنة عشرين وثلاثمائة - حَدَّثَنا أبومحمد جعفر بن حم » الحديث.
ويلاحظ على إسناد هذا الحديث قوله: «حَدَّثَنا محمد بن أيوب القعنبي، حَدَّثَنا أفلح بن حميد..» . فإنَ محمد بن أيوب لم يُنْسَب بالقعنبيِّ وإنما بالرازي (١)، هذه واحدة.
والثانية: أن محمد بن أيوب الرازي لم يرو عن أفلح بن حميد، وإنَّما روى عن عبد الله بن مَسْلِمةَ القَعْنَبِيِّ، وروى القعنبيُّ عن أفلح بن حُميد. (٢)
وعلى هذا فيحتمل أن يكون قد سقط من «تاريخ بغداد»: «عن» القَعْنَبِيِّ.
وهذا إسنادٌ جيدٌ إن سَلِمَ جعفر بن محمد بن حم من الوهم، أو من الجرح.
٥) - عن عُمَيْرِ بنِ قَتَادَةَ اللَّيْثيّ (، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يارَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ القُنوتِ» . قَالَ: أَيُّ الصَدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ المُقِلِّ» . قَالَ: أَيُّ المُؤْمِنينَ أَكْمَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا.» .
التَّخْريج: أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»: (٢/١٧٣-١٧٤)، برقم: (٩١١)، قال: (حَدَّثَنا حوثرة بن الأشرس سويد أبو حاتم صاحب الطعام، عن عبد الله ابن عبيد بن عُمَير الليثي، عن أبيه، عن جده.) الحديث.
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان»: (٧/٤٢٥-٤٢٦)، برقم: (١٠٨٣)، و٧/١٢٢، برقم: (٠٩٧١٢)، من طريق سويد أبي حاتم، يهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي أيضًا في «شعب الإيمان»: ٧/١٢٣، برقم: (٩٧١٣)، من طريق عبد الله بن عبيد بن عُمَير، عن أبيه، عن النبي (، مرسلًا.
[ ٣ / ٢٣١ ]
.. وأخرجه الخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق»، برقم: (١٦)، قال: حَدَّثَنا عبد الله بن أحمد الدَّورَقِيُّ، ثنا أبو سلمة المِنْقَرِيُّ، ثنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»:١٧، برقم: (١٠٣)، قالَ: حَدَّثَنا عبدُالله ابنُ أحمدَ، وجعفَرُ بنُ مُحمدٍ الفِرْيابيُّ والحُسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُ، قالوا: ثنا حَوْثَرَةُ بنُ أَشْرَسٍ، ثنا سويد أبوحاتم صاحب الطعام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبونعيم في «الحلية»:٣/٣٥٧ من طريق حوثرة بن أشرس، أخبرني سويد أبو حاتم، بهذا الإسناد.
قال أبونعيم: «هذا حديث تفرد به سويد، موصولًا عن عبد الله، ورواه صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الله، عن أبيه، من دون جده.» .
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»:١/١٥٨ (رواه الطبراني في «الأوسط»، وفيه سويد أبوحاتم اختلف في ثقته وضعفه) .
قلت: مدار هذا الحديث على «سويد بن إبراهيم الجحدري، أبوحاتم الحنَّاط، البصري، ويقال له صاحب الطعام، صدوق سيء الحفظ له أغلاط، وقد أفحش ابن حِبَّان فيه القول، مات سنة سبع وستين ومائتين. بخ»، التقريب: ٢٦٠.
وذكر هـ ابن عدي في «الكامل»: «٣/١٢٥٧-١٢٥٩)، وساق له عدة أحايث، وقال: «..ولسويد غير ماذكرت من الحديث عن قتادة، وعن غيره، بعضها مسقيمة، وبعضها لايتابعه أحدٌ عليها، وإنما يخلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لايأتي به أحدٌ عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب» .
قلت: الحديث هنا عن غير قتادة، كما أنَّ الحديث له شواهد كثيرة يتقوى بها.
وللحديث علَّة أخرى، وهي رواية «عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن جده.» .
فقد ذكر البُخَارِيّ في «التاريخ الكبير»: ٥/٤٥٥، عن ابن جُرَيْج، أن عبد الله- مات سنة ثلاث عشرة ومائة- لم يسمع من أبيه شيئًاولايذكره» .
[ ٣ / ٢٣٢ ]
.. قال ابن قُطْلُوبُغا: «وعندي في ذلك نظر، فقد حَدَّثَ عمَّن مات قبل أبيه.» (١) .
قلت: روى عن عائشة، ماتت سنة سبع وخمسين، وابن عباس مات ثمان وستين وقد ولد أبوه عبيد بن عمير بن قتادة في زمن النبي (، وقيل: رأى النبي (.. ومات قبل ابن عمر، وتوفي ابن عمرسنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها. (٢)
وقال الحافظ ابن حَجَرٍ: «روى أبو يعلى في مسنده من طريق عبد الله بن عبيد ابن عمير الليثي، عن أبيه، قال: أتيت إلى عمر (وهو يعطي النَّاس، فقلت: يابن الخطاب، أعطني فإنَّ أبي استشهد مع النبيِّ (. فأقبل إليَّ وضمَّني إليه ثمَّ قال فذكر قصة..» قال ابن حَجَرٍ: «فإن صح هذا فحديث عبيد بن عُمير، عن أبيه مرسل.» . (٣)
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»: ١٧ (١٠٥)، من طريق بكر بن خُنيْس، عن أبي بدر، عن عبدِاللَّه بنِ عُبيد بن عُمير، به، قال الطبراني: «أبو بدر هو عندي بشَّار ابن الحكم، صاحب ثابت البُناني.» .
قلت: وبشَّار بن الحكم الضَّبِيّ: ضعيف كما في «لسان الميزان»: ٢/١٦. وأخرجه أيضًا أبو نعيم في «حلية الأولياء»: ٣ /٣٥٧ من طريق بكر بن خُنَيْسٍ، عن عبد الله ابن أبي بدر، عن عبد الله بن عبيد ابن عمير عن أبيه، عن جده، في حديث جاء فيه: قلت: يارسول الله مالإيمان؟ قال: «السماحةُ والصبر.»، قلت: فأيُّ المؤمنين أفضلُ إيمانًا؟ قال: «أحسنُهُمْ خُلُقًَا» الحديث.
وقال أبو نعيم: «غريب من حديث عبد الله بن عمير لم نكتبه بهذا التمام إلاَّ من هذا الوجه.» . قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: ٥/٢٣ «وفيه بكر بن خُنَيس وهو ضعيف.» .
٦) - عن جابر بن عبد الله (قالَ: قَالَ رسُولُ الله (: «أكْمَلُ المُؤْمنينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا.» .
[ ٣ / ٢٣٣ ]
التَّخْريج: أخرجه البزار كما في «كشف الأستار»:١/٢٧، برقم: (٣٤)، قال: «حَدَّثَنا إبراهيم بنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا معلَّى بن منصور، ثنا أبو أيوبُ، عن محمد بنِ المُنْكَدرِ، عن جابرٍ.» الحديث.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: ١/٥٨ «رواه البزار، وفيه أبو أيوب، عن محمد ابن المنكدر، ولاأعرفه.» .
قلت: أبو أيوب الراوي عن محمد بن المنكدر هو «سليمان بن بلال التَّيميُّ، مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب، المدني قال ابن حَجَرٍ: ثقة، مات سنة سبع وسبعين ومائة. ع.» . (١)
ترجمته في: تهذيب الكمال: ١١/٣٧٢، تهذيب التهذيب: ٤/٣٠٤، التقريب:٢٥٠.
وأخرجه الطبراني في «مكارم الأخلاق»، برقم: (٦) قال: ثنا عَمْرو (٢) بن حفص السَّدوسيُّ، ثنا عاصم بن عليٍّ ثنا أبو معشَرٍ، عن محمد بن المنكدرِ، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ الله (: «ألا أُخبرُكُمْ بخِيارِكُمْ؟ قالوا: بلى. قال: أحْسنُكُمْ أخلاقًَا.» .
وهذا إسناد فيه (عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.. صدوق، ربما وهم، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. خ ت ق) . التقريب:٢٨٦.
وفيه (نجيح بن عبد الرحمن السندي، المدني، أبو مَعْشر، مشهور بكنيته، ضعيف، أسنَّ واختلط، مات سنة سبعين ومائة. ٤.) التقريب:٥٥٩.
وأخرجه ابن أبي شَيْيَةَ في «الإيمان»:١٤، برقم: (٤٣)، قال: حَدَّثَنا حسين بن عليٍّ، عن زائدةَ، عن هشامٍ، عن الحسنِ، عن جابرِ بن عبد الله أنه قال: قيل يارسول الله، أيُّ الإيمان أفضل؟ قالَ: «الصَبْرُ والسَّماحةُ»، قيلَ: فَأَيُّ المؤمنينَ أَكْمَلْ، قَالَ: «أحسنُهُمْ خُلُقًَا.» .
ومن طريق أبي بكر بن أبي شَيْيَةَ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان»: ٧/١٢٢، برقم: (٩٧١٠) .
هذا إسناد رجاله ثقات، ولاضرر من عنعنة الحسن البصري، عن جابرٍ، فإنَّ الحسن البصريَّ يروي عن جابرٍ، إمَّا سَماع وإمَّا وجادة. (٣)
[ ٣ / ٢٣٤ ]
قال ابن حَجَرٍ في «المطالب العالية»، برقم: (٣١٢٢): «إسناده حسن» . قلت: تحسين الحافظ ابن حجر على مذهب مَن يرى جواز الرواية بالوجادة، وبالتالي لا تضر عنعنة الحسن البصري.
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان»:٧/٤٢٦، برقم: (١٠٨٣٨)، من طريق إبراهيم بن أدهم، عن هشام بن حسَّان عن الحسن، قال: قال رسولُ اللهِ (، الحديث.
قلت: رجاله ثقات غير أنَّه مرسل.
وأخرجه وكيع في «الزهد»: ٣/٧٢٨، برقم: (٤٢٠) عن مبارك، وربيع، عن الحسن، قال: قال رسول الله (: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا.» .
وهذا إسناد فيه مبارك بن فضالة صدوق، يرسل، ويدلس.
والربيع بن صبيح، صدوق سيىء الحفظ. كما في ترجمتهما في «التقريب» .
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان»: ٧/١٢٢، يرقم: (٩٧٠٩)، موقوفًا على الحسن. وفي إسناده: عبد الله بن الجرَّاح بن سعيد، وثقه النَّسائي، وابن حِبَّان، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: كثير الخطأ ومحله الصِّدقُ. وروى عنه. كما في: «تهذيب الكمال» .
٧) - عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ «(أَكْمَلُ المُؤْمِنينَ إِيمانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًَا الموطؤونَ أكْنافًا، الَّذينَ يَأْلِفونَ وَيُؤْلَفونْ، وَلاخَيرَ فيمَنْ لا يأْلَف ولايُؤْلَفْ.» .
التَّخْريج: أخرجه الطبراني في «المعجم الصَّغير»: ٢/١١٨، قال: (حَدَّثَنا ابن أبي داود، حَدَّثَنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حَدَّثَنا يعقوب بن أبي عبَّاد القلزميُّ، حَدَّثَنا محمد بن عُيَيْنةَ، عن محمد ابن عَمْرو بن علقمة، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِالرَّحمن، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ (، قال: قال رسولُ الله (.) الحديث.
قال الطبراني: «لم يروه عن محمد بن عيينة أخي سفيان إلاَّ يعقوب.» .
[ ٣ / ٢٣٥ ]
.. ويعقوب ابن أبي عباد هو «يعقوب بن إسحاق ابن أبي عبَّاد العبديُّ المكيُّ البصريُّ، ثمَّ القَلْزُمِيُّ، بصريٌّ، أقام بمكة مدة، وقدم مصر، وكان بالقَلْزُم -بين مصر ومكة، وهي من بلاد مصر- وسكنها، فنسب إليها، حَدَّثَ، وكان ثقة وبالقَلْزُم كانت وفاته، نحو سنة عشرين ومائتين.» (١)، قال الشيخ الألباني: «فثبت الإسناد، والحمد لله.» (٢) .
٨) - عن أبي ذَرٍّ (، قالَ: قُلتُ: «يارسولَ اللهِ أَيُّ المُؤْمنينَ أكْمَل إِيمانًَا؟ قالَ: أَحْسَنَهُمْ خُلُقًَا.» .
التَّخْريج: أخرجه الخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق»، برقم: (١٢)، قال: (حَدَّثَنا عليُّ ابنُ داودَ القَنْطَريُّ، ثنا سعيدُ بنُ سابقٍ الرَّشيديُّ، ثنا بشرُ ابنُ خَيثمةَ، عن إسماعيل بن أبي زيادٍ، عن أبي سُليمانَ الفِلَسطينيِّ، عن القاسمِ بنِ أبي بكرٍ، عن أبي إدريس الخولانيِّ، عن أبي ذَرٍّ..) الحديث.
وهذا إسنادٌ مُظلمٌ فيه «إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد، الكوفيّ، قاضي الموصل، متروك كذَّبوه، من الثامنة. ق» التقريب:١٠٧.
وأخرجه ابن حِبَّان في: «صحيحه»، كما في: «الإحسان»: (٢/٧٦-٧٩)، برقم: (٣٦١)، قال: (أخبرنا الحسن بن سفيان الفلسطيني، والحسن بن عبد الله القطان بالرقة، وابن قتيبة، واللفظ للحسن، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال: حَدَّثَني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولانيِّ، عن أبي ذرٍّ.)، وذَكَرَ حديثًا طويلًا وفيه: (قال: قلت: يارسول الله، فَأَيُّ المؤمنين أكملُ إيمانًا؟
قالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا.» (٣)، وأورده ابن حِبَّان في «المجروحين»: (٣/١٢٩-١٣٠)، في ترجمة (يحيى بن سعيد الشهيد) .
وهذا إسنادٌ فيه: إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، قال أبو حاتمٍ: كذاب، وكذبه أبو زُرعةَ، وهو صاحب حديث أبي ذرٍّ الطويل انفرد به، عن أبيه، عن جده.
[ ٣ / ٢٣٦ ]
.. قال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلاّ ولدُه وهم ثقات، وذكره ابن حِبَّان في الثقات، وغيره، وأخرج حديثه في الأنواع وقال الذهبي: أحد المتروكين الذين مشَّاهم ابن حِبَّان فلم يُصِب مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. (١)
وأخرجه بطوله أبو نُعيم في «حلية الأولياء»: (١/١٦٦-١٦٨) من طريق جعفر الفريابي، وأحمد بن أنس بن مالك عن إبراهيم بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرج بعض ألفاظه الطبراني في «مكارم الأخلاق»، برقم: (١)، وفي «المعجم الكبير»: (٢/١٥٧١٥٨) برقم: (١٦٥١)، تحت باب «ومن غرائب مسند أبي ذرٍّ ﵀»، قال الطبراني: حَدَّثَنا أحمد ابن أنس بن مالك الدمشقيّ المقرىء، ثنا إبراهيم بن هشام ابن يحيى، بهذا الإسناد.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: ٤/٢١٦ «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حِبَّان، وضعفه أبو حاتم، وأبو زُرْعَة.» .
وأخرجه القضاعي في: «مسندالشهاب»: ١/٣٧٨، برقم: (٦٥١)، و: (١/٤٣١-٤٣٢)، برقم (٧٤٠)، و: ٢/٣٩ برقم: (٨٣٧)، من طريق جعفر بن محمدالفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.
وأخرجه ابن ماجه في «السنن»: ٢/١٤١٠، في الزهد، باب الورع والتقوى، برقم: (٤٢١٨)، قال: (حَدَّثَنا عبد الله بن محمد بن رُمحٍ، ثنا عبد الله بن وهب، عن الماضي ابن محمد، عن علي بن سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريسَ الخولانيِّ، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ (: «لاعقلَ كالتّدَبيرِ، وَلاوَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلاحسَبَ كَحُسْنِ الخُلُقِ.» .
قال البوصيري: «في إسناده القاسم بن محمد المصري، وهو ضعيف.» (٢) .
وأخرجه ابن عدي في «الكامل»: ٧/٢٦٩٩ من طريق يحيى ابن سعد (٣) الكوفي البصري السعدي، ثنا ابن جريج عن عطاء، عن عبيد ابن عُمير، عن أبي ذرٍّ.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية»:١/١٦٨، والبيهقي في «السنن»: ٩/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
[ ٣ / ٢٣٧ ]
.. وأورده ابن حِبَّان في «المجروحين»: (٣/١٢٩-١٣٠) في ترجمة يحيى بن سعيد، وقال: «شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لايحل الاحتجاج به إذا انفرد » .
وقال ابن عدي في «الكامل»: ٧/٢٦٩٩ «.. وروى هذا الحديث الحسن بن إبراهيم البياضي، ومحمد بن غالب تمتام قالا: ثنا يحيى بن سعد السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء، فذكر هذا الحديث بإسناده، وقولهما: يحيى بن سعد، هو الصواب.
وهذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذرٍّ.
وهذا الحديث ليس له من الطرق إلاّ من رواية أبي إدريس الخولاني، والقاسم بن محمد، عن أبي ذرٍّ، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات. ويحيى بن سعد هذا يعرف بهذا الحديث.» .
وأخرجه أحمد في «المسند»: (٥/١٧٨و١٧٩)، والنسائي في الاستعاذة في «السنن الكبرى»، كما في «تحفة الأشراف»: ٩/١٨٠، والبزار، كما في «كشف الأستار»: (١/٩٣-٩٤)، برقم: (١٦٠)، من طريق المسعودي عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش - بمعجمات، وقيل بمهملات - عن أبي ذرٍّ.
قال البزار: (لم أره بتمامه. وعند النسائي طرف منه.) .
وقال أيضًا: (لانعلمه بهذا اللفظ، إلاّ عن أبي ذر، ولانعلم روى عنه عبيد إلاّ هذا.) .
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: ١/١٦٠: (فيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط.) .
قلت: هذا إسناد ضعيف فيه المسعودي، هو (عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفيُّ، المسعوديُّ صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أنَّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، مات سنة ستين، وقيل سنة خمس وستين. خت ٤.) التقريب: ٣٤٤.
و(أبو عمر الدمشقي، وقيل: أبو عَمْرو، قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حَجَرٍ: ضعيف، من السادسة. س.) تهذيب التهذيب: ١٢/١٧٥، التقريب: ٦٦٠.
[ ٣ / ٢٣٨ ]
.. و(عبيد بن الخَشْخَاش: قال البُخَارِيّ: لم يذكر سماعًا من أبي ذرٍّ، وقال الدارقُطْنِيُّ: متروك، وذكره ابن حِبَّان في الثقات وقال ابن حَجَرٍ: ليِّن من الثالثة. س) . ترحمته في: تهذيب التهذيب: ٧/٦٤، التقريب: ٣٧٦.
٩) - عن عَمْرو بنِ عَبْسَةَ (، قال: قُلتُ: يارسولَ اللهِ أَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسنٌ.» .
التخريج: أخرجه الخَرَائِطِيّ في «مكارم الأخلاق»، برقم: (١٣)، قال: (حَدَّثَنا أبو الفضل أحمدُ بنُ عِصمةَ النَّيْسابوريُّ ثنا أسحاقُ بنُ راهوية، ثنا يَعلى ابنُ عُبيدٍ، ثنا الحجاجُ ابنُ دينارٍ، عن محمدِ بنِ ذَكْوانَ، عن شهرِ بنِ حَوشَبٍ عن عَمْرو بنِ عبْسَةَ.) الحديث.
هذا إسناد فيه أحمد بن عصمة النيسابوري أبو الفضل شيخ الخَرَائِطِيّ قال الذهبي: متهم هالك، روى خبرًا موضوعًا هو آفته.
وقال ابن حَجَرٍ: روى عنه الخَرَائِطِيّ في كتاب «مكارم الأخلاق» حديثًا منكرًا. (١)
وفيه (محمد بن ذكوان البصري، الأزدي الجهضمي مولاهم: ضعيف، من السابعة. ق.) التقريب:٤٧٧.
وفيه (شهر بن حَوْشَب الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال، والأوهام، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. بخ م٤.) التقريب:٢٦٩.
وأخرج أحمد في «المسند»: ٤/٣٨٥ عن ابن نُميرٍ، ثنا حَجَّاج -يعني ابن دينار، عن محمد بن ذكوان عن شهر بن حوشب، عن عَمْرو ابن عبسة، قال: أتيت النبيَّ (، فقلت: يارسولَ الله مَنْ تَبِعَكَ على هذا الأمْرِ؟
قالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» الحديث، وجاء فيه: قلتُ: أيُّ الإيمان أَفْضَلُ؟ قال: «خُلُقٌ حَسَنٌ» ..وفيه: قلتُ: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: «مَنْ عُقِر جَوادُهُ، وأُهْريِقَ دَمُهُ.» .
[ ٣ / ٢٣٩ ]
.. وأخرج، ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شَيْيَةَ، ثنا يعلى بن عُبيدٍ، ثنا حجَّاج بن دينار، عن محمد بن ذَكوانَ، عن شَهْرِ بنِ حوشب، عن عَمْرو بن عبسةَ، قال: أتيتُ النَّبِيَّ (، فقلت: يارسول الله، أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: «مَنْ أُهْريقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوادُهُ.» . (١)
وفي الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف محمد بن ذكوان، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد»: (١/٦٠-٦١) وقال: (رواه الطبراني، في الكبير، وفيه شهر بن حوشب.) .
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان»: ٦/٢٤٢، برقم: (٨٠١٤، و٨٠١٥)، من طريق الحجاج بن دينار، به.
١٠) - عن عبد الله بن عمر (: قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ (، فَجاءَهُ رَجلٌ مِنَ الأنصَارِ فَسَلَّمَ على النَّبِيِّ (، ثُمَّ قالَ: يارَسولَ اللهِ أيُّ المؤْمِنينَ أفضَلُ؟ قالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا.» قالَ: فايُّ المؤمنيَن أَكْيَسُ؟ قالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدادًا، اُولئِكَ الأَكْياسُ.» .
التخريج: أخرجه ابن ماجه: ٢/١٤٢٣ في الزهد، باب ذِكر الموت والاستعداد له، برقم: (٤٢٥٩) قال: حَدَّثَنا الزبير بن بكَّار، ثنا أنس بن عياض، ثنا نافع بن عبد الله، عن فَرْوةَ بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، الحديث.
وهذا إسناد فيه «نافع بن عبد الله، أو ابن كثير، مجهول من السابعة. ق.» التقريب: ٥٥٨.
و(فروة بن قيس، حجازي، مجهول، من السابعة. ق.) التقريب: ٤٤٥.
وفي الزوائد: (فروة بن قيس مجهول، وكذلك الراوي عنه، وخبره باطل، قاله الذهبي.) (٢)
[ ٣ / ٢٤٠ ]
.. وأخرجه: البزار كما في «كشف الأستار»: (٢/٢٦٨-٢٦٩)، برقم: (١٦٧٦)، والحاكم في «المُسْتَدْرَك» (٤/٥٤٠-٥٤١)، من طريق أبي الجماهر محمد ابن عثمان الدمشقيِّ، حَدَّثَني الهيثم ابن حُمَيدٍ أخبرني أبو مَعْبَدٍ حفص بن غيلان، عن عطاء ابن أبي رباح، قال: كنت مع عبد الله بن عمر الحديث.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.»، وقال الذهبي: «صحيح» .
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: ٥/٣١٧ «روى ابن ماجه بعضه، رواه البزار، ورجاله ثقات.» .
وأخرجه ابن حِبَّان في «المجروحين»: ٢/٦٧ في ترجمة (عبيد الله ابن سعيد بن كثير)، وقال: (يروي عن أبيه، عن الثقات الأشياء المقلوبات، لايُشبه حديثه حديث الثقات.
روى عن أبيه، عن مالك بن أنسٍ، عن عمِّهِ أبي سُهيل بن مالك، عن عطاء بن رباح، عن ابن عمر قال رجلٌ: يارسول اللهِ أيُّ المُسْلِمينَ أفضل؟ قال: أحسنهم خلقًا» فذكر حديثًا طويلًا، ليس من حديث مالكٍ، ولا من حديث أبي سُهيلٍ ولا من حديث ابن عمر) .
وأخرجه البيهقيُّ في «الزهد الكبير»: (الورقة:٥٢ب)، من طرق عبيد الله بن سعيد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الصغير»: (٢٠٩)، وفيه مُعلَّى الكندي ذكره البُخَارِيّ في «التاريخ الكبير»: ٧/٣٩٤ وقال: (عن محمد ابن عبد الرحمن، روى عنه الأعمش، يعد في الكوفيين، منقطع.)، وذكره ابن أبي حاتم في: «الجرح والتعديل»: ٨/٣٣٠، ولم يذكر فيه جرحًا ولاتعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في «الثقات»: ٧/٤٩٢.
وقال الهيثميُّ في «مجمع الزوائد»:١٠/٣٠٩ «رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن.» .
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء»: ٨/٣٣٣، من طريق جعفر الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، به.
[ ٣ / ٢٤١ ]
١١- عن جابر بن سَمُرَةَ (، قال: كُنْتُ في مَجْلِسٍ فيه النَّبيٌّ (، قال: وأبي سَمُرَةُ جَالٍسٌ أمامي فقال رسولُ اللهِ «(إِنَّ الفُحشَ والتَّفَحُشَ لَيْسا مِن الإسلامِ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسلامًا أحْسَنُهُمُ إِسلامًا.» .
التَّخْريج: أخرجه أحمد في «المسند»: ٥/٨٩، وعبد الله ابنه في زوائده على «المسند»: ٥/٨٩ قال عبد الله: (حَدَّثَني أبي ثنا عبد الله بن محمد، وسمعته أنا من عبد الله ابن محمد، ثنا أبو أسامة، عن زكريا بن سِياه أبي يحيى، عن عمران بن رباح عن عليِّ بن عمارة، عن جابر بن سمرة. الحديث.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «الصمت»، برقم: (٢٣٩)، حدثنا الحسن بن الصبَّاح، حدثنا أبو أسامة، عن زكريا بن سِياه به.
وعزاه الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث «الإحياء»: ٣/١٦٦ إلى أحمد، وابن أبي الدنيا في الصمت، وقال: «إسناده صحيح» .
وأخرجه ابن أبي شَيْيَةَ في «المُصَنَّف»: ٨/٥١٤، ومن طريقه
أخرجه عبد الله في زائده على «المسند»:٥/٩٩، وأبو يعلى في «المسند»: ١٣/٤٥٨، برقم: (٧٤٦٨)، والطبراني في «المعجم الكبير»: ٢، برقم: (٢٠٧٢) .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على «المسند»: ٢/٩٩ من طريق عبد الله ابن محمد بن نمير، ويوسف الصفار مولى بني أمية.
وأخرجه البُخَارِيّ في «التاريخ الكبير»: ٦/٢٩١ من طريق عبد الله العبسيِّ، جميعهم حَدَّثَنا أبو أسامة، به.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد»: ٨/٢٥ وقال: «رواه الطبراني، واللفظ له، وأحمد، وابنه، وقال:، وأبو يعلى بنحوه ورجاله ثقات.» .
وهذا إسناد فيه: (أبو أسامة حمَّاد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفيّ، مشهور بكنيته، قال ابن حَجَرٍ: ثقة، ثبتٌ، ربما دلَّسَ، وكان بأَخَرَةٍ يُحَدِّثَ من كتب غيره، مات سنة إحدىومائتين. ع) التقريب:١٧٧
[ ٣ / ٢٤٢ ]
.. قلت: إنَّ من اتهم أبا أسامة بتتبع كتب الرواة ونسخها، وأنَّه كان من أسرق الناس لحديث جبير هو سفيان بن وكيع (١) اتهمه أبو زُرعة بالكذب، وكان يتلقن، ويحَدَّثَ بأحاديث ليست من حديثه، وكان له ورَّاق سوء، أدخل عليه كثيرًا ممَّا ليس من حديثه، ونُصح فلم ينتصح، فاستحق الترك.
وقد أورد الذهبي ﵀ كلام سفيان بن وكيع في أبي أسامة، في «ميزان الاعتدال» (٢) ثم قال: «أبو أسامة لم أورده لشىء فيه، ولكن ليُعْرَفَ أنَّ هذا القول باطل، قد روى عنه أحمد، وعليّ، وابن معين، وابن راهويه، وقال أحمد: ثقة، من أعلم الناس بأمور الناس وأخبارهم بالكوفة، وما كان رواه عن هشام، وما كان أثبته، لا يكاد يخطئ.» .
وقال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٣): «كان ثقة، مأمونًا، كثير الحديث، يُدَلِّسُ ويبيِّنُ تدليسه.» .
لذا لم يذكره أحدٌ في المدلِّسين (٤) سوى ابن حَجَرٍ في التقريب.
وفيه: (عمران بن مُسْلِم بن رِياح، بكسر الراء، بعدها تحتانية، الثقفيُّ الكوفيُّ، وقد ينسب إلى جدِّهِ، مقبول، من السادسة. بخ.)، التقريب:٤٣٠ وفيه: علي بن عمارة ذكره البُخَارِيّ في «التاريخ الكبير»: ٦/٢٩١، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»: ٦/١٩٧، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حِبَّان في «الثقات»: ٥/١٦٣،والهيثمي في «مجمع الزوائد»: ٨/٢٥.
١٢- عن أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ (: «إنَّ أَحَبَكُم إلَيَّ وأَقْرَبَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَحَاسِنَكُم أخْلاَقًَا، وإنَّ أبغَضَكُم إلَيَّ وَاَبْعَدَكُم مِنِّي في الآخِرَةِ مَسَاوِئكم أخلاقًَا، الثَّرْثَارونَ المُتَفَيْهِقُونَ المُتَشَدِّقُونَ (٥) .» .
أخرجهُ أحمد: في «المسند»: ١/١٩٣، قال: حدَّثنا محمد بنُ أبي عَدِيٍّ، عن داودَ، عن مَكحولٍ، عن أبي ثَعْلَبَةَ.
[ ٣ / ٢٤٣ ]
وهذا إسنادٌ رجالهُ رجال الصَّحيح، غير أنَّ مكحولًا الشَّاميّ لم يسمع من أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ، وداود هو ابنُ أبي هند.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في «المصنَّف»: ٨/٥١٥، عن حفص بن غِياث، عن داود بن أبي هند. والخرائطي في «مكارم الأخلاق»: ١/٢٢ برقم: (١٩)، والبهيقيُّ في «شعب الإيمان»: ٦/٢٣٤، برقم: (٧٩٨٩)، من طريق عليِّ بن عاصم، عن داود بن أبي هند، وعلي بن عاصم (صدوق يُخطئ وَيُصر، ورُمِيَ بالتَّشيُّع)، كما في التقريب.
وأخرجه الطبرانيُّ في «الكبير»: ٢٢/ (٥٨٨)، وفي «مسند الشَّاميين» (٣٤٩٠)، من طريق وهيب بن خالد، عن داود بن أبي هِند، عن مكحول، به.
وأخرجه أحمد: في «المسند»: ٤/١٩٤، عن يزيد بن هارون، وأبو نُعيم في «حلية الأولياء»: ٣/٩٧، و٥/١٧٧ والبغوي في «شرح السُّنَّة» (٣٢٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان): ٦/٢٣٤، وفي «السنن الكبرى»: ١٠/١٩٣-١٩٤ من طرقٍ عن يزيد ابن هارون، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، به
وأخرجه ابن حِبَّان، كما في «الإحسان»: ٢/٢٣١-٢٣٢، من طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند، عن مكحول، به
وذكره الهيثميُّ في «مجمع الزوائد»: ٨/٢١، وقال: رواه أحمد، والطبرانيُّ، ورجاله رجال الصَّحيح.، ومثله قال المنذريُّ في «الترغيب والتَّرهيب»: ٣/٢٦١.
١٣- عن ابنِ عباسٍ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيَارُكُم أحاسِنُكُم أخلاقًا» .
[ ٣ / ٢٤٤ ]
التخريج: أخرجه عبد بن حميد في «المسند»، برقم: (٦٢٧)، والخرائطيُّ في: «مكارم الأخلاق»: ١/٢٥، برقم: (٢١) والحارث في «مسنده»: ١/٣١٤، من طريق طلحة ابن عمرو بن عثمان، عن ابن عباس. وطلحة ابن عمرو متروك، كما في «التقريب» . وأخرجه البيهقيُّ في «شعب الإيمان»: ٦/٢٣٤، من طريق زَمْعَة بن صالح، عن سلمة بن وَهران، عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «خياركم أحاسنكم أخلاقًا، الموطؤن أكنافًا، وإنَّ شراركم الثَّرثارونَ المتفيهقونَ المتشدِّقُونَ» . وَزَمْعَةُ ابنُ الجَنَدِيُّ ضعيف، كما في «التقريب» .
١٤- عن أبي كَبْشَةَ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ (: «خِيارُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ.» .
التخريج: أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير»: ٢٢ (٨٥٤)، وفي «مسند الشَّاميين»، من طريق إسماعيل ابن عيَّاش ثنا عمر بن رُؤْبة، قال: سمعتُ أبا كَبْشَةَ يقول. وذكره الهيثميُّ في «مجمع الزوائد»: ٤/٣٠٣، وقال: فيه عمر بن رؤبة وثقه ابنُ حِبان وغيره، وضعفه جماعة. وفي «التقريب»: صدوق.
١٥- عن عبدِاللَّه بنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ (: «ألا أُنبئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قالوا: بلى، قال: خِيارُكُم أَحاسِنُكُمْ أخلاقًا، أحسِبُهُ قال: المُوطَّؤنَ (١) أكْنَافًَا.» .
التخريج: أخرجه: البزار، كما في «كشف الأستار»: ٢/٤٠٥-٤٠٦، برقم: (١٩٦٩) من طريق صدقة بن موسى عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدِاللَّهِ. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عبدِاللَّهِ إلاَّ بهذا الإسناد.
وذكره الهيثميُّ في «مجمع الزوائد»: ٨/٢١، وقال: رواه الطبرانيُّ، والبزار، وفي إسنادهِ صدقة بن موسى، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني عبد اللَّه الرَّماديّ ولم أعرفه.
المبحث الثاني: شرح الحديث
[ ٣ / ٢٤٥ ]
.. هذا الحديث النبوي الشريف من الأحاديث المتواترة، فقد ذكره كل من ألَّف في الأحاديث المتواترة، كالسيوطي، والكَّتَّاني وغيرهما، وهو يمثل جانبًا مهمًا من جوانب النظام الأخلاقي في الإسلام.
والخُلُق بضمتين، لغة: الطبع والسَّجية (١) .
واصطلاحًا: هو حالٌ للنفْس راسخةٌ تصدر عنها الأفعالُ من خيرٍ أو شرٍّ، من غير حاجةٍ إلى فكرٍ ورَويَّةٍ. (٢)
أهميَّة الأخلاق: تحتل الأخلاق في الإسلام منزلة عظيمة وذلك من وجوهٍ كثيرةٍ منها:
أولًا: تعليل الرسالة بتقويم الأخلاق وإشاعة مكارم الأخلاق، جاء في الحديث الشريف عن النَّبيِّ (: «إنَّما بُعِثْتُ لأُتَمِمَ مكارمَ الأخلاقِ» (٣) .
ثانيًا: تعريف الدين بحُسنِ الخلقِ كما ورد أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ (فقال: يارسولَ الله مالدِّين؟ فقال الرسول (: «حسن الخلق» (٤) .
وهذا يعني أنَّ حسن الخلقِ ركن الإسلام العظيم الذي لا قيام للدين بدونه، كالوقوف في عرفات بالنسبة للحج، فقد جاء في الحديث الشريف «الحج عرفة» (٥) أي أن ركن الحج العظيم الذي لايكون الحج إلاّ به الوقوف في عرفات.
ثالثًا: من أكثر مايرجح كفة الحسنات يوم الحساب حسن الخلق، جاء في الحديث الشريف عن النبي «(أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق» .
رابعًا: المؤمنون يتفاضلون في الإيمان، وأفضلهم فيه إيمانًا أحسنهم أخلاقًا، جاء في الحديث: قيل: يارسول الله أيُّ المؤمنين أفضل إيمانًا؟ قال: «أحسنهم خلقًا» .
خامسًا: إنَّ المؤمنين يتفاوتون في الظفر بحب رسول الله (وقربهم منه يوم القيامة، وأكثر المسلمين ظفرًا بحب رسول الله (والقرب منه أولئك المؤمنون الذين حسنت أخلاقهم حتى صاروا فيها أحسن من غيرهم جاء في الحديث الشريف «إنَّ أحبكم إليَّ وأقربكم مني مَجلسًا يوم القيامةِ أحاسنكم أخلاقًا.» .
[ ٣ / ٢٤٦ ]
سادسًا: أنَّ حسن الخلق أمر لازم وشرط لا بد منه للنجاة من النار والفوز بالجنان، وأن التفريط بهذا الشرط لايغني عنه حتى الصلاة والصيام، جاء في الحديث أنَّ بعض المسلمين قال لرسول الله (إنَّ فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها، قال: «لاخير فيها هي من أهل النار.» (١)
سابعًا: أنَّ النبي (كان يدعو ربه بأن يُحسن خلقه - وهو ذو الأخلاق الحسنة - وأن يهديه لأحسنها، فقد كان يقول في دعائه: «اللهم حَسَّنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّن خُلُقِي.» (٢)، ويقول: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق فإنه لايهدي لأحسنها إلاَّ أنت واصرف عني سيئها فإنه لايصرف سيئها إلاَّ أنت.» (٣)، ومعلوم أن رسول الله (لايدعو إلاَّ بما يحبه الله ويقربه منه.
ثامنًا: مدح الله تعالى رسوله الكريم (بحسن الخلق، فقد جاء في القرءان الكريم ﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم﴾ (٤) والله تعالى لايمدح رسوله إلاَّ بالشىء العظيم مما يدل إلى عظيم منزلة الأخلاق في الإسلام.
تاسعًا: كثرة الآيات القرءانية المتعلقة بموضوع الأخلاق..فهي تشبه أمور العقيدة من جهة عناية القرءان بها في السور المكية والمدنية على حد سواء (٥) . إنَّ الإسلام دين قام على توحيد الله تعالى وإخلاص العمل لوجهه الكريم، هذا وإنَّ العبادات التي شرعها الله تعالى واعتبرت أركانًا في الإسلام ليست شعائرًا مبهمة من النوع الذي يربط الانسان بالغيوب المجهولة، ويكلفه بأداء أعمالٍ غامضة، وحركاتٍ لامعنى لها، إن الفرائض التي ألزم الإسلام بها المسلمين إنما هي تمارين متكررة لتعويد المرء أن يحيا بأخلاقٍ صحيحةٍ، وأن يظل مستمسكًا بهذه الأخلاق مهما تغيرت أمامه الظروف.
[ ٣ / ٢٤٧ ]
.. فالصلاة الواجبة عندما أمر الله بها أبان الحكمة من إقامتها فقال: ﴿وأقِم الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ.﴾ (١) . فالابعاد عن الرذائل والتطهير من سوء القول والعمل هو حقبقة الصلاة..والزكاة المفروضة ليست ضريبة تؤخذ من الجيوب، بل هي أولًا، غرس لمشاعر الحنان والرأفة، وتوطيد لعلاقات التعارف والألفة بين شتى الطبقات قال تعالى ﴿خًذْ مِنْ أموالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِرهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٢)، وكذلك شرع الإسلام الصَّوم فلم ينظر إليه على أنه حرمان مؤقت من الأطعمة والأشربة، بل اعتبره خطوة لتعويد النفس على التخلص من شهواتها المحظورة ونزواتها المنكورة، ويذكرنا القرءان بثمرة الصوم بقوله ﴿كُتِبَ عليكُمُ الصِّيامُ كما كُتُبَ على الذين من قبلِكُمْ لعلَّكُمْ تتَّقون﴾ (٣)، وقد يحسبُ الانسان أنَّ السفرَ إلى البقاع المقدَّسةِ للحجِّ أو العمرةِ رحلة مجردة من المعاني الخلقيَّةِ، وهذا خطأٌ لأنَّ الله تعالى قال ﴿الحجُّ أشهُرٌ معلوماتٌ، فَمَنْ فَرَضَ فيهِنَّ الحجَّ فَلا رَفَثَ، وَلا فُسُوقَ، ولاجِدالَ في الحَجِّ وما تفعلوا من خيرٍ يعلمهُ اللهُ، وتزودوا فإنَّ خيرَ الزادِ التَّقْوَى واتَّقُونِ يآأولي الأَلْبَاب﴾ (٤) .
بهذا العرض المُجمَلِ لبعض العبادات التي اشتهر بها الإسلام وعُرِفت على أنها أركانه الأصلية نستبين منه متانة الأوامر التي تربط الدين بالخُلُقِ إنها عبادات مُتباينة في مظهرها، ولكنها تلتقي عند الغاية التي رسمها الرسول (في قوله: «إنَّما بُعِثتُ لأُتممَ مكارمَ الأخلاق» (٥)، فالصلاة والصيام والزكاة والحجّ، وما أشبه هذه الطاعات من تعاليم الإسلام هي المدارج للكمال المنشود، فإذا لم يستفد المرء منها مايزكي قلبه وينقي لُبَّه، ويهذب صلته باللهِ وبالناسٍ، فقد هوى (٦) .
[ ٣ / ٢٤٨ ]
ولقد أوصى القرءانُ الكريم رسول الله ﷺ بجملةٍ مِنَ الآداب بمثل قولهِ تعالى: ﴿خُذْ بِالعَفْوِ وَأْمُر بالعُرفِ وأعرِض عن الجاهلينَ﴾ (١)، وقوله: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بالعَدْلِ وَالإحْسَانِ وإيتاءِ ذي القُرْبَى وَيَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ والبَغْي﴾ (٢)، وقوله: ﴿واصبر على ما أصابَكَ إنَّ ذلك مِن عزمِ الأمور﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَلِمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمور﴾ (٤)، وقوله: ﴿فاعف عنهم واصفح إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسنين﴾ (٥)، وقوله: ﴿وَليعفوا وليصفحوا ألا تُحبُّونَ أنْ يُغفر لكم﴾ (٦)، وقوله: ﴿ادفع بالتي هي أحسن فإذَا الذي بينَكَ وبينَهُ عَداوةٌ كأنَّهُ وَلِيٌّ حَميم﴾ (٧)، وقولهُ: ﴿والكاظمينَ الغَيظَ والعافينَ عنِ النَّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسنين﴾ (٨)، وقولهُ: ﴿اجتنبوا كثيرًا مِنَ الظنّ إنَّ بعض الظَّنِّ إثْمٌ ولا تَجسسوا ولا يَغْتَبْ بَعضُكُم بعضًا﴾ (٩)، وقوله: ﴿والعصر إنَّ الإنسانَ لَفي خُسْر إلاَّ الَّذينَ آمنوا وتواصوا بالحقِّ وتواصوا بالصَّبْر﴾ (١٠)، إنَّ أمثال هذهِ التَّوجيهات في القرءان الكريم والتي تدعوا إلى مكارم الأخلاق كثيرة، ولقد عَمِلَ بها رسولُ اللَّهِ (حتَّى وصفت عائشةُ أم المؤمنين ﵂ خُلُق رسول اللَّهِ (فقالت: «كانَ خُلُقُهُ القرءان» (١١) .
[ ٣ / ٢٤٩ ]
ولقد كان (: أحلَم النَّاس، وأشجع النَّاسِ، وأعفّ النَّاس، لم تمس يده يد امرأة لا يملك رقمها أو عصمة نكاحها أو تكون ذات محرم منه، وكان أسخى النَّاس، لا يبيتُ عنده دينار ولا دِرهم وإن فضل منه شيء ولم يجد مَن يُعطيه وفجأه الليل لم يأوِ إلى منزلهِ حتَّى يتبرأ منهُ إلى مَن يَحتاج إليهِ، ولا يأخذ ممَّا آتاهُ اللَّه إلاَّ قوت عامه فقط مِن أيسرِ ما يجد مِنَ التَّمرِ والشَّعيرِ ويضع سائر ذلكَ في سبيلِ اللَّهِ تعالى، لا يُسأل شيئًا إلاَّ أعطاه، ثُمَّ يعودُ على قوت عامه فيؤثر منه حتى إنَّهُ رُبما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء، وكان يخصفُ النَّعل ويرقع الثَّوبَ ويخدم في مهنة أهلهِ، ويقطع اللحم معهنَّ، وكانَ أشدّ النَّاس حياء لا يثبت بصره في وجه أحد، ويجيبُ دعوة العبد والحُرّ، ويقبل الهدية ولو أنَّها جرعة لبن أو فخِذ أرنب ويُكافئ عليها ويأكلها ولا يأكل الصَّدقة، ولا يستكبر عن إجابة الأَمَة والمسكين، يغضب لربهِ ولا يغضب لنفسهِ، وينفد الحق وإن عاد عليهِ بالضَّرر أو على أصحابهِ، وعرض عليه الانتصار بالمشركينَ على المشركين وهو في قلة وحاجةٍ إلى إنسانٍ واحدٍ يزيده في عدد مَن معه فأبى وقال: «أن لا أستنصرُ بمشركٍ»، وكان يعصبُ الحجر على بطنه مرَّة مِنَ الجوعِ ومرة يأكل ما حضره ولا يرد ما وجد ولا يتورع عن مطعمٍ حلال وإن وجد تمرًا دون خبز أكله، وإن وجد شواء أكله، وإن وجد خبز بُرٍّ أو شعيرٍ أكله، وإن وجد حُلوًا أو عسلًا أكله يجيب الوليمة، ويعود المرضى، ويَشهد الجنازة ويمشي وحده بين أعدائهِ بلا حارسٍ، أشد الناس تواضعًا وأسكنهم في غير كبرٍ، وأبلغهم في غير تطويلٍ، وأحسنهم بِشرًا، لا يهولهُ شيء من أمور الدُّنيا..يحبُّ الطِّيبَ ويكره الرائحة الرديئة، ويُجالس الفقراء، ويواكل المساكين، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ويتألفُ أهل الشَّرف بالبر لهم، يصل ذوي رَحِمهُ مِن غير أن يؤثرهم على مَن هو
[ ٣ / ٢٥٠ ]
أفضل منهم، لا يجفو على أحدٍ، يقبل معذرة المُعتذِر إليهِ، يمزح ولا يقولُ إلاَّ حقًَّا، يضحكُ مِن غير قَهقهة، يرى اللعب المُباحَ فلا يُنكرهُ، يُسابق أهلهُ، وترفع الأصوات عليه فيصبر (١) .
هذا وإنَّ عناية الإسلام بالمرأة، ووصيته بحسن رعايتها، والإحسان إليها قد بلغ مرتبة عظيمة لم تصل إليها أرقى الأنظمة الأرضية التي تدَّعي أنها تحافظ على حقوق الانسان عامةً، والمرأة خاصةً، ولقد أوصى الله تعالى بالنساء خيرًا فقال: ﴿وَعاشِروهُنَّ بالمَعْروفِ﴾ (٢) .
وعن أبي هريرة (قال: قال رسول الله (: «استوصوا بالنِّساءِ خَيرأً.» (٣)، وقال (: «لايفْرِكْ مؤمِنٌ مؤمنةً إنْ كَرِهَ منها خُلُقًَا رَضِيَ منها آخَرَ»، أو قالَ: «غَيْرَهُ» . (٤)
وعن عمرو بن الأحوص الجُشَميِّ (أنه سمع رسول الله (يقول في حَجَّةِ الوداع: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنَّما هُنَّ عَوَانٍ عِندَكُمْ ليس تملكون منهنَّ شيئًا غير ذلكَ، إلاَّ أن يأتين بفاحشةٍ مُبَيِّنَةٍ، فإن فعلنَ فأهجروهنَّ في المضاجعِ، واضربوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِحٍ، فإن أطعنكُم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلًا، ألا إنَّ لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فحقُّكُمْ عليهنَّ ألاَّ يوطِئنَ فُرُشَكُم مَن تكرهونَ، ولايأْذَنَّ في بيوتِكمْ لمن تكرهون، ألا وحَقُهُنَّ عليكم أن تُحسنوا إليهِنَّ في كِسوتِهِنَّ وطعامهِنَّ.» . (٥) وعن معاوية ابن حَيدَةَ (قال: قلت: يارسول اللهِ ماحقُ زوجةِ أحدِنا عليهِ؟ قالَ: «أنْ تُطْعِمَها إذا طَعِمْتَ وتكسوها إذا اكتَسيْتَ، ولاتضربِ الوجهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولاتَهْجُرْ إلاَّ في البيتِ.» . (٦)
[ ٣ / ٢٥١ ]
.. إنَّ الحديث عن اهتمام الإسلام بالمرأة طويل، ولقد أفرد معظم من ألّفَ في السنن، والمصنَّفات الحديثيَّةِ، أبوابًا في عشرة النساء وملاطفة البناتِ، والإحسان إليهنَّ والشفقةِ عليهنَّ، والوصية بالنساء، ولولا خشية الإطالة، والخروجِ عن أصل بحثي هذا المتضمن العناية بالصنعة الحديثيَّةِ، لأطلت واسترسلت في شرح هذا الحديث المبارك.. ولكني أكتفي بهذه الإشارات سائلًا العليَّ القديرَ أن يلهمني الصواب في القول والعمل، إنه هو السميع العليم، وصلى الله على سيدِنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.
• • •
الخاتمة:
مما سبق يتضح مايلي:
* أهمية الأخلاق في حياة المسلم وأنَّ حُسن الأخلاق والمعاملة الطَّيِّيبة للآخرين دليل على سلامة عقيدة المسلم، وقوَّة إيمانه.
* إنَّ النِّظام الأخلاقيّ في الإسلام مستمدٌ من كتاب اللَّهِ تعالى، وسُنَّةِ نبيه (، ولا يجوز للمسلمِ أن يقتبس الأخلاق والسلوكَ مِن مصادرَ أُخرى.
* إنَّ المُصَنَّفات في مَجال التَّربية، والسّلوك عند المسلمين، ولا سيما المُحدِّثين منهم قد أخذت أنماطًا متعددة، فمنهم مَن صَنَّف في أخلاق النَّبيِّ (، ومنهم مَن صَنَّفَ في مكارم الأخلاق ومعاليها، ومنهم مَن ألَّفَ في مساوئ الأخلاق، ومنهم مَن صَنَّف في المحاسنِ والأضداد، وَمِنهم مَن صَنَّفَ في أخلاق الأتقياء والنَّجاة مِنَ الأشرار، ومنهم مَن كتبَ في أخلاقِ الملوك ومنهم مَن كَتَبَ في عِشرَة النِّساء، ومنهم مَن كتب عن خُلُقِ المُسْلِمِ، ناهيكَ عن كتبِ السُّلوكِ والآدابِ، والتَّرغيب والتَّرْهيبِ والتي لم يَخل منها عصر مِن العُصور.
* عناية المحدثين بهذا الحديث حيث تعددت المصادر التي أخرجته.
* تعدد طرق هذا الحديث، وأنّهُ قد بلغ مرتبة التواتر على اصطلاح بعض المُحَدِّثين.
[ ٣ / ٢٥٢ ]
* إنَّ دِراسة أسانيد هذا الحديث وطرقها والحُكم عليها يصلح أن يكون أنموذجًا يستفيد منهُ طلبة الحديث لدراسة فنّ التَّخريج ودراسة الأسانيد، والحُكم على الرُّواة.
الحواشي والتعليقات
(١) طبع بتحقيق بدر البدر، دار ابن حزم (١٤١٥-١٩٤٤م) .
(٢) ضبطه وعلق عليه مشهور حسن محمود سلمان، دار عمَّار (١٤٠٨هـ -١٩٨٨م) .
(٣) انظر: التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التَّدْليس: ٥٥، قصيدة المقدسي في المدلِّسين: ٣٨، التبيين لأسماء المدلِّسين، لسبط ابن العجمي: ٥٥، تعريف أهل التقديس لابن حجر: ١٠٦.
(٤) الثقات لابن حِبَّان: (٧/٣٨٦- ٣٨٧) .
(٥) ميزان الاعتدال: ٣/٦٤٤.
(٦) انظر ترجمته ومصادرها في: تهذيب الكمال: (٢٦/١٠١- ١٠٨)، تهذيب التهذيب: (٩/٣٤١ - ٣٤٢) .
(٧) هذا الحديث لم يُذكر في «الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبَّان» للأمير علاء الدين ابن بَلْبان الفارسي المتوفى سنة ٧٣٩، وهذه فائدة نافعة.
(٨) انظر: «تحفة الأشراف»:١١/٤٤٠، برقم: (١٦١٩٥) .
(٩) جامع التِّرْمِذِيّ:٥/٩
(١٠) التقريب: ٣٠٤.
(١١) ميزان الاعتدال (٢/٤٢٥- ٤٢٦) .
(١٢) ص:٦٥.
(١٣) ص:٣٩
(١٤) انظر: الكفاية:٣٨٤، التمهيد:١/١٥، إرشاد الطالبين:١/٢٠٥، تعريف أهل التقديس:١١، فتح المغيث:١/١٦٩ تدريب الراوي:١/٢٢٤، توضيح الأفكار:١/٣٤٧، التدليس في الحديث: (٢٠٦-٢٠٧) .
(١٥) الجرح والتعديل:٢/٥٨
(١٦) انظر: المراسيل:١١٠، جامع التحصيل:٢٥٧.
(١٧) سير أعلام النبلاء:٤/٤٧٣.
(١٨) تهذيب التهذيب:٥/٢٢٦
(١٩) جامع التحصيل:٢٥٧، برقم:٣٦٢
[ ٣ / ٢٥٣ ]
وقد وضح مُسْلِم قاعدته في مقدمة صحيحه فقال: « أن القول الشائع عليه بين أهل العلم بالأخبار والروابات قديمًا وحديثًا: أنَّ كل رجلٍ ثقة روى عن مثله حديثًا، وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعًا كانا في عصرواحد وإن لم يأت في خبرٍ قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام، فالروايةثابتة، والحجة بها لازمة إلاَّ أن يكون هنالك دلالة بيِّنة أنَّ هذا الراوي لم يلق مَن روى عنه، أو لم يسمع منه شيئًا، فأمَّا والأمر مبهم على الإمكان الذي فسَّرنا، فالرواية على السماع أبدًا حتى تكون الدلالة التي بيَّنا» صحيح مُسْلِم: (١/٢٩-٣٠)، فمُسْلِم رحمه الله تعالى يشترط المعاصرة مع إمكان اللقاء أو السماع، دون التحقق من وقوعه.. مادام الراوي ثقة، ولايُعرف أنه مدلس.
واشترط بعض المحدِّثين ثبوت السماع أو اللقاء في الجملة لا في كل حديث: منهم أبو عبد الله البُخَارِيّ، وعلي بن المديني، وغيرهما.
قال ابنُ رُشَيْدٍ: «وهو الصحيح من مذاهب المحدثين الذي يعضده النظر، فلا يحُمل منه على الاتصال إلا ماكان بين متعاصِرَين يُعلم أنهما قد التقيا من دهرهما مرة فصاعدًا، ومالم يعرف ذلك فلا تقوم الحجة منه إلا بما شُهد له لفظ السماع أو التحديث، أو ماأشبههما من الألفاظ الصريحة إذا أخبر بها العدل عن العدل» السنن الأبين: (٣١-٣٢)، وانظر: معرفة علوم الحديث:٣٤، والكفاية:٢٩١، والتمهيد: (١/١٢-١٣)، وعلوم الحديث لابن الصلاح:١٥٢، والنكت على ابن الصلاح لابن حجر: ٢/٥٨٤
ولعلَّ صنيع مُسْلِم رحمه الله تعالى في إيراده حديث أبي قلابة عن عائشة مقرونًا، وكذلك إيراده للحديث من طرق أخرى يؤكد فيها صحة الحديث، وصحة سماع أبي قلابة عن عائشة، ﵂. والله تعالى أعلم.
[ ٣ / ٢٥٤ ]
(٢٠) مُسْلِم: ٢/٩٥٨، في الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لايريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده وفتل القلائد وأنَّ باعثه لايصير محرمًا، ولايحرم عليه شيء بذلك: برقم: (٣٦٣) ويلاحظ أنَّ الرواية هنا جعلها مُسْلِم من المتابعات، كما أنه قرن أبا قلابة مع القاسم، كما كرر الرواية عن الأسود، عن عائشة، مُسْلِم: (٢/٩٥٨-٩٥٩) .
(٢١) وهو «الحافظ، المحدِّث، الثقة، أبو عبد الله، محمدُ بن أيوب بن يحيى بن ضُريس، البجليُّ الرازيُّ. توفِّي سنة أربعٍ وتسعين ومائتين بالرَّي.» .
ترجمته في: الجرح والتعديل: ٧/١٩٨، سير أعلام النبلاء: ١٣/٤٤٩، تذكرة الحفاظ: ٢/٦٤٣، شذرات الذهب: ٢/٢١٦.
(٢٢) انظر ترجمة (أفلح بن حُميد بن نافع الأنصاري) في تهذيب الكمال:٣/٣٢١
(٢٣) من روى عن أبيه، عن جده: (٣٥٤-٣٥٥) .
(٢٤) ترجمته ومصادرها في: تهذيب الكمال: (١٩/٢٢٣-٢٢٥) .
(٢٥) تهذيب التهذيب: (٨/١٤٨-١٤٩) .
(٢٦) جاء قي حاشية «مجمع الزوائد»:١/٥٨ «أبو أيوب هذا هو سليمان بن بلال مدني ثقة مشهور، والحديث صحيح» .
(٢٧) كذا في الأصل، وصوابه «عمر بن حفص»، كما ورد اسمه في عدد من الأحاديث في كتاب «الدعاء» للطبراني، وقال الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»: (١١/٢١٦-٢١٧) «عمر بن حفص، أبو بكر السدوسيُّ.. كان ثقة.. مات سنة ثلاثٍ وتسعين - ومائتين -) .
(٢٨) (قال ابن أبي حاتمٍ: سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال: ماأرى، ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن:ثنا جابر، وأنا أنكر هذا، إنما الحسن عن جابر كتاب، مع أنَّه أدرك == == جابراُ..)، انظر: تهذيب التهذيب: ٢/٢٦٧، وهنالك عدد كبير من المحدثين أجازوا الوجادة، (وعن الشافعي، وطائفة من نُظَّار أصحابه جوازه، وقطع بعض المحقيقين من الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة.
[ ٣ / ٢٥٥ ]
انظر: علوم الحديث، ومحاسن الاصطلاح: ٢٩٢، المحدِّث الفاصل: (٢٨٧، ٥٠٠)، معرفة علوم الحديث:١١٠ فتح المغيث: ٢/١٣٥، شرح الكوكب المنير:٢/٥٢٦، ٥٢٧، جمع الجوامع:٢/١٠٥، توثيق النصوص وضبطها عند المحدِّثين: (٤٩-٥٣) .
(٢٩) ترجمته في: الجرح: ٤/٢٠٣ قال ابن أبي حاتم «محله الصدق، لابأس به.»، ثقات ابن حِبَّان: ٩/٢٨٥، الأنساب: (١٠/٢١٦- ٢١٧) (القَلْزُم)، وعند ياقوت في معجم البلدان:٤/١٥٦ (القُلْزُم) بضم القاف.
(٣٠) سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٢/٣٨٩، برقم: ٧٥١.
(٣١) ولعلَّ من المفيد أن يراجع نص الحديث ليتمكن الباحث من المقارنة بين ألفاظه في المصادر التي أخرجته، ونص الحديث: عن أبي ذرٍّ قال: «دخلت المَسجدَ، فإذا رسولُ الله ﷺ، جالسٌ وحدَهُ. قال: «ياأبا ذَرٍّ إنَّ للمسجِدِ تحيَّةً، وإنَّ تحيتَهُ رَكعَتانِ فقُمْ فاركَعهُما» . قال: فقمت، فركعتهما، ثم عُدتُ فجلست إليه، فقلت: يارسول الله، إنك أمرتني بالصلاةِ، فما الصلاةُ؟ قالَ: «خيرُ موضوع، استكثر أو اسْتَقِلَّ» قال: قلتُ: يارسولَ الله، أيُّ العملِ أفضلُ؟ قال: «إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيل اللهِ» . قال: قلتُ: يارسول اللهِ، فأيُّ المؤمنينَ أكملُ إيمانًا؟ قال: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًَا» . انظر نص الحديث بطوله في «الإحسان»: (٢/٧٦-٧٩)، برقم: (٣٦١) .
(٣٢) ترجمته في الجرح والتعديل: (٢/١٤٢- ١٤٣)، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي:١/٥٩، برقم: (١٣٣)، ميزان الاعتدال: (١/٧٢-٧٣)، و:٤/٣٧٨، لسان الميزان: (١/١٢٢-١٢٣) .
(٣٣) قلت: ذَكر الذَّهبيُّ في «ميزان الاعتدال»: ٤/٥٣٣ (أبو سُليمان الفِلِسْطينيُّ، عن القاسم بن محمد، وعنه إسماعيل بن أبي زياد) .
قال البخاري: حديث طويل منكر في القصص.
قلت: (رواه عنه الماضي بن محمد.) .
[ ٣ / ٢٥٦ ]
.. قلت: لم يذكر الحافظ المزي في «تهذيب الكمال»، ولا الحافظ ابن حجر في «تهذيب التهذيب»، أنَّ علي بن سليمان، يُكنى بأبي سليمان، ولم يذكروا أنَّهُ فلسطيني، وجاء في ترجمته: كما في «تهذيب الكمال»: ٢٠/٤٥٤ (يُقال: إنَّهُ دمشقيّ صار إلى مصر.)، كما أنَّ أبا سليمان الفلسطيني، لم يذكر في رجال ابن ماجه، فلعله هو نفسه، أو أنَّه من المُتَّفق والمفترق. واللَّهُ تعالى أعلم.
(٣٤) في الكامل «يحيى بن سعد» وفي المجروحين «يحيى بن سعيد»، وقال ابن حجرٍ: «ورجح ابن عدي أنه ابن سعد وليس سعيد.» لسان الميزان:٦/٢٥٧.
(٣٥) ترجمته في: ميزان الاعتدال: ١/١١٩، لسان الميزان: (١/٢٢٠-٢٢١)
(٣٦) ابن ماجه:٢/٩٣٤ في الجهاد، باب القتال في شسبيل الله ﷾، برقم: (٢٧٩٤) .
(٣٧) انظر: (الورقة:٢٨٧ب)
(٣٨) انظر ترجمة سفيان بن وكيع في: «تهذيب التهذيب»: (٤/١٢٣-١٢٥) .
(٣٩) ١/٥٨٨، وانظر: تهذيب التهذيب:٣/٣
(٤٠) طبقات ابن سعد:٦/٣٩٥
(٤١) انظر: «التَّدْليس في الحديث» للدكتور مسفر بن غرم الله الدميني: (٢٥٩-٢٦٠) .
(٤٢) وقوله: محاسنكم: قال السِّنديُّ: جمع مَحسن بفتح الميم، وهذا لأنَّ القرب بقدر المناسبة، وهو ﷺ معلوم بحُسن الخُلُقٍ، فيكون القرب إليه بذلك، والبعد عنه بخلافه.
وقوله: الثَّرثارون: هم الذين يُكثرون الكلام تكلفًا وخروجًا عن الحقِّ، والثرثرة: كثرة الكلام وترديده.
وقوله: المتفيقهون: أي الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم، مِنَ الفَهْقِ: وهو الامتلاء والاتساع، بلا احتياط، قيل: أراد به المستهزئ بالنَّاسِ، وقيل: هم الذين يتكلمون مِلء أفواههم تفاصحًا وتعظيمًا لنطقهم.
وقوله: المتشدقون: هم المتوسعون في الكلام.
انظر: النهاية لابن الأثير: ٢/٣٥٣ (شدق)، و٣/٤٨٣ (فَهق) .
(٤٣) الموطَّؤنَ أكنافًا: هم الذينَ جوانبهم وطيئة مذللة يتمكن فيها مَن يُصاحبهم ولا يتأذى.
[ ٣ / ٢٥٧ ]
(٤٤) المصباح المنير:١/١٨٩، مجمل اللغة:١/٣٠٠، لسان العرب، مادة (خلق)، المعجم الوسيط:١/٢٥٢
(٤٥) إحياء علوم الدين:٣/٤٦، التعريفات للجرجاني:١٠١
(٤٦) أخرجه مالك، برقم: (٨)، والبخاري في «الأدب المفرد»: (ص:٤)، والحاكم في «المستدرك»: ٢/٦١٣ وصححه. من حديث أبي هريرة.
(٤٧) سيأتي تخريجه بالتفصيل، وكافة الأحاديث التي في هذه المقدمة والتي سيأتي تخريجها سوف لن أخرجها في هذا الموضع.
(٤٨) أخرجه أحمد: ٤/٣٠٩، والحميدي (٨٩٩)، والترمذي (٨٨٩) و(٨٩٠)، وأبو داود (١٩٤٩)، والحاكم: ١/٤٦٤ وصححه من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدِّيْلِيِّ.
(٤٩) أخرجه البيهقي، والطبراني، من حديث أبي هريرة، كنز العمال: ٩/١٨٦ (٢٥٦١٥) .
(٥٠) أخرجه أبو يعلى في «المسند»: ١/٢٤٣، و١/٢٤٩، والطيالسي: ١/٦٥٦، وأحمد: ١/٤٠٣، وصححه ابن حبان، كما في الإحسان: ٣/٢٣٩ (٩٥٩)، من حديث ابن مسعود ﵁. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: ١٠/١٧٣: رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير عوسجة بن الرماح، وهو ثقة.
(٥١) أخرجه أحمد: ١/١٠٢، من حديث عليٍّ ﵁.
(٥٢) سورة القلم، الآية: ٤.
(٥٣) أصول الدعوة للدكتور عبد الكريم زيدان: (٨١ -٨٢) .
(٥٤) العنكبوت، الآية:٤٥
(٥٥) التوبة الآية:١٠٣
(٥٦) البقرة الآية:١٨٣
(٥٧) البقرة الآية: ١٩٧
(٥٨) مسند أحمد:٢/٣٨١، ومالك في «الموطأ»:٢/٩٠٢، وهو حسن بمجموع طرقه.
(٥٩) انظر مقدمة كتاب «خلق المسلم» للشيخ محمد الغزالي ﵀ ﵎.
(٦٠) سورة الأعراف الآية: ١٩٩.
(٦١) سورة النحل الآية: ٩٠.
(٦٢) سورة لقمان الآية: ١٧.
(٦٣) سورة الشورى الآية: ٤٣.
(٦٤) سورة المائدة الآية: ١٣.
(٦٥) سورة النور الآية: ٢٢.
(٦٦) سورة فصلت الآية: ٣٤.
(٦٧) سورة آل عمران الآية: ١٣٤.
(٦٨) سورة الحجرات الآية: ١٢.
(٦٩) سورة العصر الآية: (١-٣) .
(٧٠) أخرجه مسلم.
[ ٣ / ٢٥٨ ]
(٧١) إحياء علوم الدين: ٢/٣٨٩-٣٩٣، وقد قام الإمام العراقي رحمه الله تعالى بتخريج هذه الأحاديث والحكم عليها، ولا يتسع المجال لذكر هذه التخريجات.
(٧٢) النساء آية:١٩
(٧٣) متفق عليه.
(٧٤) أخرجه مسلم، برقم: (١٤٦٩)، من رواية أبي هريرة، وقوله: «يَفْرِكْ» أي يَبْغِض.
(٧٥) أخرجه الترمذي، برقم: (١١٦٣)، وقال: حديث حسن صحيح.
(٧٦) أخرجه أحمد:٤/٤٤٦،٤٤٧،و٥/٣، وأبو داود، برقم: (٢١٤٢)، وابن ماجه، برقم: (١٨٥٠)، وإسناده حسن.
المصادر والمراجع
الآحاد والمثاني: للإمام أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني، المعروف بابن أبي عاصم (ت٢٨٧هـ) تحقيق الدكتور باسم فيصل أحمد الجوابرة، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى (١٤١١هـ-١٩٩١م) .
الآداب: للإمام أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨هـ)، تحقيق محمد عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ- ١٩٨٦م) .
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: للإمام أبي الحسن علي ابن بَلبان الفارسي (ت ٧٣٩هـ)، تحقيق وتخريج الأستاذ شعيب الأرناؤط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ -١٩٨٨م) .
إحياء علوم الدِّين: للإمام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزَّالي (ت٤٠٥هـ)، طبع مصطفى البابي الحلبي مصر، الطبعة الأولى، (١٣٥٨هـ-١٩٣٩م) .
أخلاق النبيِّ ﷺ: لأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ (ت٣٦٩هـ)، تحقيق أحمد محمد مرسي، مكتبة النهضة العربية، القاهرة ١٩٧٢م.
الأدب المفرد: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريِّ (ت٢٥٦هـ)، نشره قصي محب الدين الخطيب الطبعة الثانية القاهرة ١٣٧٩هـ
أصول الدعوة: تأليف الدكتور عبد الكريم زيدان، مكتبة القدس، ودار الوفاء، الطبعة الخامسة (١٤١٢هـ-١٩٩٢م) .
الإيمان: للإمام أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت٢٣٥هـ)، تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، دار الأرقم، الكويت.
[ ٣ / ٢٥٩ ]
بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن: لأحمد ابن عبد الرحمن البنا الساعاتي (ت١٣٧٧هـ)، دار الأنوار للطباعة، القاهرة، الطبعة الأولى (١٣٦٩-١٩٥٠) .
التاريخ الكبير: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦هـ)، تحقيق مجموعة من العلماء، نشرته دار المعارف العثمانية بالهند سنة١٣٦٠هـ، صورته دار الكتب العلمية بيروت.
التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس: للشيخ عبد العزيز الغماري، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ) .
التبيين لأسماء المدلِّسين: للإمام برهان الدين بن محمد، المعروف بسِبْط ابن العجمي (ت٨٤١هـ)، تحقيق يحيى شفيق، دار الكتب العلمية بيروت.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: للإمام أبي الحجَّاج يوسف ابن عبد الرحمن المزِّيِّ (ت٧٤٢هـ)، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، الدار القيمة، الهند، الطبعة الأولى (١٣٨٤هـ-١٩٦٥م) .
تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت٩١١هـ)، تحقيق عبد الوهَّاب عبد اللطيف، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الثانية (١٣٨٥هـ-١٩٦٦م) .
تعريف أهل التقديس: للإمام أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ)، تحقيق الدكتور عبد الغفار البغدادي والأستاذ محمد أحمد عبد العزيز، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥هـ) .
تعظيم قَدْر الصلاة: للإمام أبي عبد الله محمد بن نصر بن الحجَّاج المروزيَّ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ) .
تقريب التهذيب: للإمام أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)، تحقيق محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا حلب، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
تهذيب التهذيب: للإمام أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن ١٣٢٥هـ.
[ ٣ / ٢٦٠ ]
تهذيب الكمال: للإمام أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزِّيِّ (ت٧٤٢هـ)، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف طبع مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.
جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للإمام صلاح الدين أبي سعيدٍ خليل بن كَيْكَلْدي العلائي (ت٧٦١هـ)، تحقيق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي، الطبعة الأولى (١٣٩٨هـ-١٩٧٨م) طبع وزارة الأوقاف العراقية.
الجامع: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرَةَ الترمذي (ت٢٧٩هـ)، حققه أحمد شاكر، وآخرون، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وأولاده، مصر، الطبعة الأولى ١٣٥٦هـ.
الجرح والتعديل: للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ابن المنذر الشافعيِّ المعروف بابن أبي حاتم (ت٣٢٧هـ)، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى (١٣٧١هـ-١٩٥٢م) .
حلية الأولياء وزينة الأصفياء: للإمام أبي نُعَيْم أحمد بن عبد الله الأصفهانيِّ (ت٤٣٠هـ)، مطبعة الخانجي، مصر الطبعة الأولى (١٣٥٢هـ-١٩٣٣م) .
خُلُق المسلم: للشيخ محمد الغزالي دار القلم، دمشق، الطبعة الرابعة (١٤٠٣هـ-١٩٨٣م) .
خير الكلام قي القراءة خلف الإمام: للإمام أبي عبد الله محمد ابن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦هـ)، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الطبعة الثانية (١٤٠٥هـ -١٩٨٥م) .
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة: للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨هـ)، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥هـ-١٩٨٥م) .
الزهد: للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني البغدادي (ت٢٤١هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة الأولى (١٤٠٣هـ-١٩٨٣م) .
الزهد: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِستاني (ت٢٧٥هـ)، تحقيق ضياء الحسن السلفي، الدار السلفية الهند الطبعة الأولى (١٤١٣هـ-١٩٩٢م) .
[ ٣ / ٢٦١ ]
الزهد: للإمام عبد الله بن المبارك المروزيِّ (ت١٨١هـ)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية بيروت.
الزهد: للإمام هنَّاد بن السري الكوفيِّ التميميِّ (ت٢٤٣هـ)، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الكويت، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ-١٩٨٥م) .
الزهد: للإمام وكيع بن الجرَّاح (١٩٧هـ)، تحقيق عبد الرحمن ابن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة الدار المدينة المنورة، الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ-١٩٨٤م) .
سلسلة الأحاديث الصحيحة: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة (١٤٠٥هـ-١٩٨٥م) .
سلسلة الأحاديث الضعيفة: للمحدِّث محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.
السنن: للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام الدارمي التَّميميِّ (ت٢٥٥هـ)، بعناية أحمد محمد دهمان دار الكتب العلمية، بيروت.
السنن: للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام الدارمي التَّميميِّ (ت٢٥٥هـ)، تحقيق السيد عبد الله هاشم يماني المدني، حديث أكاديمي، باكستان (١٤٠٤هـ-١٩٨٤م) .
السنن: للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد القَزويني، المعروف بابن ماجه (ت٢٧٥هـ)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياءالكتب العربية (١٣٧٢هـ-١٩٥٢م) .
السنن: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتانيِّ (٢٧٥هـ)، تعليق عزت، وعادل السيد، الطبعة الأولى (١٣٨٨هـ)، نشر محمد علي السيد، حمص، سوريا.
السنن: للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنيِّ البغدادي، (ت٣٨٥هـ)، تصحيح عبد الله هاشم يماني، دار المحاسن للطباعة القاهرة ١٣٨٦هـ.
السنن: للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النَّسائي (ت٣٠٣هـ)، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى (١٣٤٦هـ-١٩٣٠م) .
السنن الكبرى: للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن عليٍّ البيهقيِّ (ت٤٥٨هـ)، مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند.
[ ٣ / ٢٦٢ ]
السُّنَّة: للإمام أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحَّاك بن مَخْلَدٍ الشيباني، المعروف بابن أبي عاصم (ت٢٨٧هـ) تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٥هـ-١٩٨٥م) .
سير أعلام النبلاء: للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (٧٤٨هـ)، تحقيق مجموعة من الأساتذة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٢هـ-١٩٨٢م) .
شرح السُّنَّة: للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغويِّ (ت٥١٦هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤط، وزهير شاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى (١٣٩٤هـ-١٩٧٤م) .
شرح مشكل الآثار: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت٣٢١هـ)، تحقيق شعيب الأرناؤط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (١٤١٥هـ١٩٩٤م) .
شرح معاني الآثار: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت٣٢١هـ)، تحقيق محمد زهدي النجار، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٣هـ -١٩٨٧م) .
الشريعة: للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجُّرِّيِّ (ت٣٦٠هـ)، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٣هـ-١٩٨٣م) .
شعب الإيمان: للإمام أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨هـ)، تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤١٠هـ- ١٩٩٠م) .
الشمائل المحمَّديَّة: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى ابن سَوْرَةَ الترمذي (ت٢٧٩هـ)، حققه عزت عبيد الدعاس، دار الندوة الجديدة، بيروت (١٤٠٦-١٩٨٥م) .
صحيح ابن خُزَيمة: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السُّلَميِّ النَّيسابوريِّ (ت٣١١هـ)، تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى (١٣٩٩هـ-١٩٧٩م) .
صحيح أبي عوانة: للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت٣١٦هـ)، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى (١٣٦٢هـ-١٩٤٢م) .
[ ٣ / ٢٦٣ ]
صحيح مسلم: للإمام أبي الحسن مُسْلِم بن الحَجَّاج بن مُسْلِمٍ القُشَيريِّ النَّيْسَابوريِّ (ت٢٦١هـ)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى (١٣٧٤هـ-١٩٥٥م) .
الضعفاء الصغير: للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريِّ (ت٢٥٦هـ)، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى ١٣٩٦هـ. وينظر طبعة بوران الضَّنَّاوي.
الضعفاء الكبير: للإمام أبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العُقيلي (ت٣٢٢هـ)، تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ-١٩٨٤م) .
علل الحديث: للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الشافعيّ ِ، المعروف بابن أبي حاتم (ت٣٢٧هـ)، تحقيق محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت، (١٤٠٥هـ-١٩٨٥م) .
عمل اليوم والليلة: للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن عليٍّ النَّسائي (ت٣٠٣هـ)، تحقيق الدكتور فاروق حمادة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٦هـ-١٩٨٥م) .
عمل اليوم والليلة: للإمام أبي بكرٍ أحمد بن محمد بن إسحاق الدِّينَوَرِيِّ، المعروف بابن السُنِّيِّ (ت٣٦٤هـ)، تحقيق بشير محمد عيون، مكتبة دار البيان، دمشق، الطبعة الأولى (١٤٠٧هـ-١٩٨٧م) .
فتح الباري شرح صحيح البخاري: للإمام أبي الفضل أحمد ابن عليِّ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ)، طبع المطبعة السلفية، بمصر.
فتح المغيث شرح ألفية الحديث: للإمام أبي الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي (ت٩٠٢هـ)، تحقيق عبد الرحمن بن محمد ابن عثمان، المكتبة السلفية، بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية (١٣٨٨هـ-١٩٦٨م) .
الكاشف في معرفة مَن له رواية في الكتب الستة: للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت٧٤٨هـ)، تحقيق عزت علي عيد عطية، وموسى محمد علي الموسى، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى (١٣٩٢هـ-١٩٧٢م) .
[ ٣ / ٢٦٤ ]
الكامل في ضعفاء الرجال: للإمام أبي أحمد عبد الله بن عَدي الجرجانيِّ (ت٣٦٥هـ)، تحقيق لجنة من المختصين، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ-١٩٨٤م) .
كشف الأستار عن زوائد البزَّار: للإمام نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي (ت٨٠٧هـ)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٤هـ-١٩٨٤م) .
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: للبرهان فوري علاء الدين علي التقي بن حسام الدين (ت٩٧٥هـ)، تحقيق حسن رزوق، وآخرون، مؤسسة الرسالة، الطبعة الخامسة (١٤٠١هـ-١٩٨١م) .
لسان العرب: لجمال الدين محمد بن مكرم، المعروف بابن منظور (ت٧٧١هـ)، دار صادر بيروت.
لسان الميزان: للإمام أبي الفضل أحمد بن علي ابن حجر (ت٨٥٢هـ)، مجلس دائرة المعارف النظامية الهند، الطبعة الأولى ١٣٣١هـ.
المجروحين من المحدِّثين والمتروكين: للإمام أبي حاتم محمد بن حِبَّان بن معاذ البُسْتيِّ التميميّ (ت٣٥٤هـ) تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى (١٣٩٥هـ-١٩٧٥م) .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للإمام أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عمر الهيثميِّ (ت٨٠٧ هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت الطبعة الثانية ١٩٦٧م.
المراسيل: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السِّجِستانيِّ (٢٧٥هـ)، تحقيق الأستاذ شعيب الأرناؤط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ-١٩٨٨م) .
المراسيل: للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الشافعيِّ المعروف بابن أبي حاتم (ت٣٢٧هـ)، بعناية شكر الله بن نعمة الله قوجاني، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٣٩٧هـ.
المستدرك على الصحيحين: للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه، المعروف بالحاكم النيسابوري (ت٤٠٥هـ)، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الهند.
المسند: للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت٢٤١هـ)، المكتب الإسلامي، ودار صادر بيروت، الطبعة ألأولى ١٣٩٨هـ.
[ ٣ / ٢٦٥ ]
المسند: للإمام أبي يعلى أحمد بن عليِّ بن المثنى الموصليِّ (ت٣٠٧هـ)، تحقيق الأستاذ حسين أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، وبيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٤هـ-١٩٨٤م) .
المسند: للإمام أبي بكر عبد الله بن الزبير الحُميديِّ (ت٢١٩هـ)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، المكتبة السلفية، المدينة المنورة.
المسند: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس الشافعي (ت٢٠٤هـ)، رتبه على الأبواب محمد بن عابد السندي (ت١٢٥٧هـ)، حققه يوسف علي الزواوي، وعزت العطار، دار الكتب العلمية، بيروت (١٣٧٠هـ-١٩٥١م) .
مسند الشهاب: للإمام أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي (ت٤٥٤هـ)، تحقيق حمدي عبد المجيد السَّلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٥هـ-١٩٨٥م) .
مسند الطيالسي: للإمام أبي داود سليمان بن داود بن الجارود الفارسي (ت ٢٠٤هـ)، دار المعرفة، بيروت.
مصباح الزجاجة في زوائد بن ماجه: لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر الكِنانيِّ البوصيريِّ (ت٨٤٠هـ)، تحقيق كمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ -١٩٨٦م) .
المصنَّف: للإمام أبي بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم، المعروف بابن أبي شيبة العبسيِّ (ت٢٣٥هـ)، بإشراف مختار أحمد الندوي، الدار السلفية، بومباي، الهند.
المصنف: لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت٢١١هـ)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي بيروت، الطبعة الثانية (١٤٠٣هـ-١٩٨٣م) .
المعجم الأوسط: للإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيِّ (ت٣٦٠هـ): تحقيق الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
المعجم الصغير: للإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيِّ (ت٣٦٠هـ)، دار الكتب العلمية بيروت (١٤٠٣هـ-١٩٨٣م) .
[ ٣ / ٢٦٦ ]
المعجم الكبير: للإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيِّ (ت٣٦٠هـ)، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، طبع وزارة الأوقاف العراقية، الطبعة الثانية، مزيدة ومنقحة.
المنتخب من المسند: للإمام أبي محمد عبد بن حُميد بن نصر الكسِّيِّ (ت٢٤٩هـ)، تحقيق صبحي السامرَّائي ومحمود محمد خليل الصعيدي، مكتبة السنة، القاهرة، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ-١٩٨٨م) .
الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي (ت١٧٩هـ)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة (١٣٧٠هـ-١٩٥١م) .
ميزان الاعتدال في نقد الرجال: للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت٧٤٨هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي، دارالمعرفة، بيروت، الطبعة الأولى (١٣٨٢هـ-١٩٦٣م) .
نصب الراية لأحاديث الهداية: للإمام جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي (ت٧٦٢هـ)، المجلس العلمي الهند، مطبعة دار المأمون، دمشق (١٣٥٧هـ-١٩٣٨م) .
النهاية في غريب الحديث والأثر: لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد، المعروف بابن الأثير الجَزَرِيِّ (ت٦٠٦هـ)، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.
[ ٣ / ٢٦٧ ]