د. عبد الله بن ناصر القرني
الأستاذ المساعد في قسم اللغة والنحو والصرف بكلية اللغة العربية
جامعة أم القرى
ملخص البحث
كشف البحث وجه التفريق بين الأسماء والصفات، وأشار إلى مكان الأبنية من الدراسة عند القدماء، وأومأ إلى فائدة دراسة الأبنية.
ثم عرض للأبنية المختصة فتناول بالدراسة مائة وتسعة وسبعين بناءً مختصًا ذُكِرَت في كتاب سيبويه، اختصت الأسماء منها بمائة وتسعة وثلاثين بناءً، واختصت الصفات بأربعين بناءً.
وأبان البحث بأن الاختصاص في الأبنية المجردة قليل. وأن أكثر الاختصاص في الأبنية المزيدة، يتقدمها الثلاثي ثم الرباعي، ثم الخماسي.
وخلص البحث إلى أن ورود بعض الأمثلة من الأسماء على أبنية مختصة بالصفات أو العكس يمكن توجيهه بما يتفق مع ضوابط الاختصاص، فإما أن تكون في الأصل صفات استعملت أسماءً ثم وصف بها على الأصل. وإما أن تكون أسماءً وصف بها، وإما أن تكون صفات غالبة.
وانتهى البحث إلى أن سيبويه لم يكن يخفى عليه كثيرٌ من الأبنية التي استدركت عليه، بل كان له في ذلك نظرته إذ من منهجه أنه لا يَعْتَدُّ أحيانًا بما ورد لِقِلَّتِهِ وزارته، ونَفْيُهُ عَدَمَ ورود ِشيءٍ من ذلك يكون على سبيل جَعْلِ القليل في كلام العرب بمنزلة ما لم يكن؛ وإن كان لا يضير سيبويه أن يُسْتَدْرَك عليه، ولن تكون كلمة أخيرة في قضايا اللغة لسعتها وكثرة الشذوذ فيها.
وبالله التوفيق.
• • •
مقدِّمة:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
[ ٤ / ٤٥٢ ]
فحين كنت أُقَلِّبُ كتاب سيبويه للنظر في بعض المسائل التي لها علاقة بأبحاث سابقة لحظت إشارات وتصريحات في أبواب الأبنية. إذ كان يَذكر أن هذا البناء جاء في الأسماء ولا يعلم أنه جاء في الصفات، وأن بناءً آخر جاء في الصفات ولا يعلم أنه جاء في الأسماء، فوقع في نفسي أن هذه مسألة جديرة بالعناية والتأمل، فقيدتها. وبعد فراغي مما كنت فيه عدت إليها، وكنت في بداية الأمر أتهيب الولوج في الموضوع خشية قلة المادة، ولكن عند قراءتي لفهارس الكتاب التي صنعها الشيخ محمد عبد الخالق عضيمه - ﵀ - وجدت المادة وفيرة ومتنوعة، وقد خَصَّ الاسم والصفة بعنوان مستقل، أَوْرَدَ فيه أبنية جاءت في الأسماء والصفات، وأبنية جاءت في الأسماء ولم ترد في الصفات، وأبنية جاءت في الصفات ولم ترد في الأسماء. وإن كان - ﵀ - لم يقف عند المراد بكل منهما، إذ الصفة من الأسماء. فلما رأيت ذلك أيقنت أن في بحث هذا الموضوع خيرًا، وأنه جديرٌ بالنظر والدراسة، ويمكن أن يكون ذلك من خلال هذه المسائل في فصول تتم دراستها في ضوء ما ذكره سيبويه، وما ذكره الخالفون من بعده.
ولابد في هذا البحث من بيان أمور ولو باختصار، منها: المراد بالأسماء والصفات على هذا النحو. وموضع الأبنية من الدراسة عند القدماء. وفائدة دراسة الأبنية.
فأما المراد بالأسماء والصفات في هذا الموضع فلا يخفى أن الصفات أسماءٌ إذا لم تكن جملًا. فما وجه الفصل بينهما؟
[ ٤ / ٤٥٣ ]
وجه السيرافي ذلك في شرحه لكتاب سيبويه فقال: «أما ما كان قوله: ما بنت العرب من الأسماء والصفات فلسائل أن يسأل فيقول: ما وجه فصله بين الأسماء والصفات، والصفات أيضًا أسماء؟ فالجواب أَنَّ الصفاتِ وإن كانت أسماءً ففي الكلام أسماء ليست بصفات، وأسماء هي صفات، وإنما أراد الفصلَ بين الأسماء التي هي صفات والأسماء التي ليست بصفات نحو: زيد وعمرو وسائر الأعلام، وأسماء الأجناس كرجل وفرس؛ لأن لكل واحد من هذين النوعين أحكامًا يفارق بها الآخر في موضع من ذلك جمع (أَفْعَل) نعتًا (فُعْلٌ) نحو: (أحمر) و(حُمْر) و(أشهب) و(شُهب) وجمع (أَفْعَل) اسمًا (أفاعل) نحو (أفكل) و(أفاكل) و(أحمد) و(أحامد) » (١) .
ففي هذا حَصْرٌ للأسماء في الأعلام وأسماء الأجناس، ثم أدخل فيها بعد ذلك المصادر في قوله: «وربما كثر بناءٌ من الأبنية في أحد هذين النوعين - أعني الاسم والصفة - وقل في الآخر، كما كثر (إِفْعَال) في المصادر نحو إسلام وإخراج وإنفاق، وهي مصادر أسلم وأخرج وأنفق، وقلّ في الصفات كقولهم: رجل إسكاف» (٢) .
وذكر السيرافي بعد ذلك فروقًا أُخَرَ، منها ما ذكره سيبويه من أن الصفة قد جاءت على (مُفَاعِل) نحو (مُقاتل) و(مُجاهد) ولم يأت من الأسماء التي ليست بصفات شيء على هذا البناء؛ لأن مُفاعِلًا إنما يجيء مشتقًا (٣) .
وأشار بعض الباحثين المعاصرين إلى هذا التقسيم فقال: «وقسم سيبويه الأسماء إلى نوعين: قسم يسمى به وهو الأسماء، وقسم يوصف به سواء أكان مشتقًا أم غير مشتق، وسماه الصفات. وقد بحث هذين القسمين معًا ولم يفصل بينهما» (٤) .
[ ٤ / ٤٥٤ ]
أما عناية القدماء بالأبنية فقد كانت الأبنية علمًا مستقلًا، لا يقل في أهميته عن علم الصرف، وقد بذلوا جهدًا كبيرًا في تحديد أبنية العربية، حتى إن منهم من صنف معاجم لغوية على أساس الأبنية، كما فعل الفارابي في ديوان الأدب.
أما فائدة دراسة الأبنية فلاشك أن دراسة الأبنية ذات أهمية بالغة في دراسة صرف العربية. إذ به تعرف حروف الكلمة الأصلية وما زيد فيها من غير حروفها الأصول. وحصر أبنية العربية يفيدنا في معرفة العربي من العجمي، إذ جعل علماء العربية لألفاظها أمثلة، وخرجوا من تتبع ما تكلمت به العرب بأبنية تختص بالأفعال، وأخرى تختص بالأسماء، وقسموا أبنية الأسماء - تبعًا للاستعمال - إلى أبنية للأسماء، وأبنية للصفات، وذكروا ذلك، وصنفوا فيه، ومازال اللاحق يستدرك على السابق، حتى أتوا على كل ألفاظ العربية، فما خرج عن ذلك عُدّ من قبيل الدخيل، فإن أرادوا استعماله أخضعوه لقوانين التعريب المعروفة في كتب اللغة.
ولما أيقنت أن النظر في هذه المسائل، وجمع شتاتها، وتبويبها - على نحو ما صنعت - عمل لم يُفْرَدْ ببحثٍ مستقلٍّ - حسب علمي - استعنت بالله، وشرعت فيما عقدت عليه العزم وقسمت البحث إلى فصلين:
الفصل الأول: ما اختصت به الأسماء من أبنية دون الصفات وفيه مباحث:
المبحث الأول: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي الذي حذف
أحد أصوله واستعمل على حرفين.
المبحث الثاني: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي ومزيده.
المبحث الثالث: ما اختص به الاسم من أبنية الرباعي ومزيده.
المبحث الرابع: ما اختص به الاسم من أبنية الخماسي ومزيده.
الفصل الثاني: ما اختصت به الصفات من أبنية دون الأسماء وفيه مباحث:
المبحث الأول: ما اختصت به الصفات من أبنية الثلاثي ومزيده.
المبحث الثاني: ما اختصت به الصفات من أبنية الرباعي ومزيده.
المبحث الثالث: ما اختصت به الصفات من أبنية الخماسي ومزيده.
[ ٤ / ٤٥٥ ]
ولا أزعم لعملي هذا الكمال فذلك محال، ولكن حسبي أني بذلت الجهد.
والله أسأل أن يوفقنا للصواب وبالله التوفيق.
الفصل الأول
ما اختصت به الأسماء من أبنية دون الصفات
المبحث الأول: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي الذي حُذِفَ أحد
أصوله واستعمل على حرفين
غالب كلام العرب من الأسماء والأفعال يكون على ثلاثة أحرف، لأن المتحدث يحتاج إلى حرف يبتدئ به، وحرف يقف عليه، وحرف يكون مسافة بينهما، ولا يكون الاسم والفعل على أقل من ذلك إلا قليلًا. فإذا تقرر ذلك فما معنى جعل سيبويه هذا من أبنية الثنائي؟
قال سيبويه: «ثم الذي يلي ما يكون على حرف ما يكون على حرفين، وقد تكون عليه الأسماء المظهرة المتمكنة والأفعال المتصرفة، وذلك قليل، لأنه إخلال عندهم بِهِنّ، لأنه حذفٌ من أقل الحروف عددًا. فمن الأسماء التي وصفت لك: يدٌ، ودَمٌ، وحِرٌ، وسَتٌ، وسَهٌ - يعني الاست - ودَدٌ وهو اللهو فإذا ألحقتها الهاء كَثُرَتْ، لأنها تقوى، وتصير عدتها ثلاثة أحرف» (١) .
وقال أيضًا: «ولا يكون شيءٌ على حرفين صفة حيث قل في الاسم وهو الأول الأمكن» (٢) .
ومقصود سيبويه بهذا ما يكون على حرفين استعمالًا مما حُذِف لامه، وأصله ثلاثي، ولذا قال: «لأنه حذفٌ من أقل الحروف عددًا» (٣) .
وأوضح ابن عصفور ذلك بقوله: «أبنية الأسماء الأصول أقل ما تكون ثلاثة، وأكثر ما تكون خمسة. ولا يوجد اسم متمكنٌ، على أقل من ثلاثة أحرف، إلا أن يكون منقوصًا، نحو (يَدٌ) و(دم) وبابهما» (٤) .
فما ذكره سيبويه على حرفين في الأسماء هو مما جاء في كلامهم محذوفًا من هذا النوع.
وأما (حِر) فوزنه (فِعٌ)؛ ثم حُذِفَت لامه، إذ هو في الأصل (حِرْحٌ) على (فِعْلٌ) ودليل ذلك «قولهم أفعال في جمعه، بمنزلة جِذْع وأَجْذَاع» (٥) .
[ ٤ / ٤٥٦ ]
وأما دَدٌ فأصلها (دَدَنٌ) على (فَعَلٍ) أيضًا و«فيه لغاتٌ، يقال: اللَّهْوُدَدٌ مثل يَدٍ، ودَدًَا مثل قفًا وعصًا، ودَدَنٌ مثل حَزَن» (١) .
أما (دَم) فقد جعل سيبويه أصله (فَعْلًا) حينما جعله يُكَسَّر على (فِعال وفُعول) مثل: دماء ودُمِيُّ، قياسًا على ظَبْيٍ ودَلْوٍ، إذ تجمع على ظِباءٍ ودُلِيٍّ (٢) .
وخالفه المبرد في ذلك فجعله (فَعَلًا) بتحريك العين (٣) . ورَدَّ ذلك عليه ابن ولاَّدٍ في الانتصار (٤) .
وأما سَتٌ وسَهٌ فأصلها قبل الحذف (سَتَةٌ) ووزنها (فَعَلٌ) «كَجَبَلٍ، بدليل أستاه وفيه ثلاث لغات: است وسَتٌ، وسَهٌ» (٥) .
ف (يَدٌ) حُذِفَتْ منها اللام، إذ أصلها (يَدْيٌ) و«وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء تخفيفًا، فاعتقبت حركة اللام على الدال» (٦) . ويدل على ذلك «أنك تقول: أيْدٍ في الجمع، وهذا جمع فَعْل» (٧) .
وبهذا يتبين أن أصل هذه الكلمات ثلاثي، ولذا قال الزبيدي: «وقد يجيء من الأسماء المتمكنة ما يكون على حرفين محذوفًا عن أصل بنائه، وليس ذلك بالكثير نحو يَدٍ ودمٍ وغَدٍ» (٨) .
و(غَدٍ) «أصله (غَدْوٌ) حذفوا الواو بلا عِوَضٍ» (٩) .
وهذه الألفاظ التي سبق ذكرها هي مما استعمل على حرفين بلا عِوَضٍ، وذكر سيبويه ألفاظًا أخرى، عُوِّضَ فيها عن الحرف المحذوف هاءٌ فقال: «وما لحقته الهاء من الحرفين أقلُّ ممّا فيه الهاء من الثلاثة؛ لأن ما كان على حرفين ليس بشيءٍ مع ما هو على ثلاثة، وذلك نحو: قُلَةٍ، وثُبَةٍ، ولِثَةٍ، وشِيَةٍ، وشَفَةٍ، ورِئَةٍ، وسَنَةٍ، وزِنَةٍ وعِدَةٍ وأشباه ذلك» (١٠) .
وهذه الألفاظ على نوعين:
[ ٤ / ٤٥٧ ]
الأول: كانت محذوفة اللام، وهي: سَنَةٌ وشَفَةٌ ووزن أصليهما (فَعَل) . وقُلَة أصلها قَلْوٌ على (فَعْل) ورئة أصلها رِئْيَةٌ على (فِعْلَة) ولِثَة أصلها لِثَيٌ على (فِعَل) وثُبَة بمعنى الجماعة، أصلها ثُبَيٌ على فُعَل.
والآخر: ما كانت محذوفة الفاء، وهي: شِيَةٌ، وزِنَةٌ، وعِدَةٌ، فكلها على وزن عِلَةِ، إذ فاء الكلمات الثلاث واوٌ محذوفة.
وكل هذه الكلمات أسماء، وأشباهها كثير لا أريد الإطناب باستقصائها في هذا البحث.
المبحث الثاني: ما اختص به الاسم من أبنية الثلاثي
ذكر العلماء أبنية يختص بها الاسم الثلاثي دون الصفة، وهذه الأبنية كلها مزيدة، ولم يرد شيء مجرد منها إلا بناء واحدٌ هو (فِعِل) إذ جاء عليه (إِبِل) . قال سيبويه: «وهو قليل، لا نعلم في الأسماء والصفات غيره» (١) .
وقال الأزهري: «أما إِبِلٌ وإِبدٌ فمسموعان، وأما نِكِحٌ وخِطِبٌ فما حفظتها عن ثقةٍ، ولكن يقال: نِكْحٌ وخِطْبٌ» (٢)
وأورد غيرهما ألفاظًا أخرى بعضها أسماء وبعضها صفات. قال ابن القطاع:
«وعلى فِعِلٍ نحو: إِبِلٍ، وامرأة بِلِزٍ للضخمة القصيرة، وإِطِلٍ لِلْخَصْرِ، وأَتَانٍ إِبِدٍ للوحشية، ولا أفعل ذلك أَبَدَ الإِبِدِ حكاه ابن دُرَيْدٍ. وبِلِصٍ لِلْبَلَصُوص، ووِتِدٍ عن أبي عمروٍ لغة في الوَتد، ومِشِط لغة في الْمُشْطِ، وإِثِرٍ لغة في الإِثْرِ وفَرَسٍ إِجِدٍ لغة في أُجُد، ولُعْبَة للصبيان يقولون جِلِخْ جِلِبْ وخِطِبٍ ونِكِح لغة» (٣) .
هذا ما كان على هذا البناء مجردًا، وما ورد في الأشعار من غيره في القوافي المقيدة من مثل مِسِك، وجِلِد ورِجِل، وحِجِل فكل ذلك خاص بها؛ لأن الأصل فيها سكون العين، لكنهم كسروا العين إتباعًا للهمزة ليمكن الوقف بالسكون.
[ ٤ / ٤٥٨ ]
ولذلك لم يسلم ابن عصفور بما استدرك على سيبويه من ألفاظ، إذ قال: «فأما (إِطِل) فلا حجة فيه؛ لأن المشهور فيه (إِطْل) بسكون الطاء.
ف (إِطِل) يمكن أن يكون مما أتبعت الطاء فيه الهمزة للضرورة؛ لأنه لا يحفظ إلا في الشعر وكذلك (حِبِرة) الأفصح والمشهور فيها إنما هو (حِبْرة) . و(حِبِرة) ضعيف. وكذلك (بِلِز) لا حجة فيه؛ لأن الأشهر فيه (بِلِزٌّ) بالتشديد. فيمكن أن يكون (بِلِزٌ) مخففًا منه» (١) .
وبهذا يُعْلَمُ أن سيبويه لم يكن غافلًا عن مثل هذه الأمثلة، وإنما تركها لعدم تطابقها مع ما أراد.
أما ما لحقته الزوائد فكثير، وسأُرَتِّبُها على حسب نوع الحرف الزائد، وعدد حروف الزيادة، فأبدأ بما زيد فيه حرف واحد مبتدئًا بالهمزة فالألف فالتاء فاللام فالميم فالنون فالواو فالياء، ثم أتبع ذلك بما زيد فيه حرفان، ثم بما زيد فيه ثلاثة، ثم بما زيد فيه أربعة؛ لأن أقصى ما ينتهي إليه الاسم الثلاثي والرباعي بالزيادة سبعة أحرف. مراعيًا في كل ذلك ترتيب حروف الهجاء، على نحو ما أسلفت.
ما زيد فيه حرف واحد
أولًا: الهمزة.
وردت أبنية في العربية على أربعة أحرف، منها ثلاثة أصول وواحد زائد هو الهمزة من ذلك:
إِفْعِل: نحو إِثْمِدٍ، وإِصْبِعٍ، وإِجْرِدٍ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء صفة» (٢) .
فالإثمد: «حجر يتخذ منه الكحل، وقيل: ضرب من الكحل، وقيل: هو نفس الكحل، وقيل: شَبِيهٌ به» (٣) .
و«الإِصْبِع مثال اضْرِب» (٤) واحدة الأصابع.
وإِجْرِدٌ، بتخفيف الدال لُغَةٌ في الإجْرِدّ «نبت يدل على الكمأة، واحدته إِجْرِدَّة» (٥) وكل هذه أسماء لا يوصف بها لأنها أسماء أجناس.
إفْعَل: نحو إِصْبَعٍ، وإِيْرَمَ، وإِبْيَنَ، وإِشْفىً، وإِنْفَحَة. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء صفة» (٦) .
فَإصْبَعٌ: واحدة الأصابع.
[ ٤ / ٤٥٩ ]
وإِبْرَمُ: اسم مكان. وضبط في اللسان والقاموس والتكملة بفتح الهمزة (١) . وضبطه ياقوت بكسرها (٢) . وتمثيل سيبويه به على وزن (إِفْعَل) يرجح ضبط ياقوت.
وإِبْيَنُ: «طول جزيرة العرب، وهي من العُذَيْبِ إلى عَدَن» (٣) .
والإِشْفَى: الْمِثْقَبُ للأساقي والمزاود والْقِرَبِ وأشباهها (٤) .
والإِنْفَحَة، بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة: كرش الحمل أو الْجَدْيِ مالم يأكل (٥) .
وكل هذه الكلمات - كما ترى - خالية من معنى الحدث ودلالته، لا يوصف بها.
«فَأما قولهم في المرأة: إِشْفَى المرفق؛ فعلى أنهم توهموا الاسم وصفًا، وهذا على نحو قولهم: فلانٌ أُذُنٌ وعلى نحو قولهم في الناقة: نابٌ» (٦) .
أَفْعِل: قال سيبويه: «وهو قليل، نحو: أَصْبِعٍ، ولا نعلمه جاء صفة» (٧) .
والأَصْبِعُ لغة في الإِصْبَعِ: واحدة الأصابع، وهي اسم.
أُفْعُل: قال سيبويه: «وهو قليل نحو: أُبْلُمٍ، وأُصْبُع، ولا نعلمه جاء صفة» (٨) .
فالأُصْبُع: معروف. و«الأُبْلُمُ: خُوصُ الْمُقْلِ» (٩) .
واستدرك الزبيدي على هذا فقال: «وقد جاء صفة، قالوا: شَحْمٌ أُمْهُجٌ: ذو وَدَكٍ، عن أبي زيدٍ» (١٠) .
وجعله ابن جني محذوفًا من (أُمْهُوج) ك (أُسْلُوب) . وقال: «وجدت بخط أبي علي عن الفراء: لَبَنٌ أُمْهُوجٌ فيكون أُمْهُجٌ مقصورًا منه لضرورة الشعر، وأنشد أبو زيدٍ:
يُطْعِمُها اللَّحْمَ وشحمًا أُمْهُجا (١١) .
وذكر فيه وجهًا آخر، وهو أن يكون مما وُصِفَ فيه بالاسم الجامد، لما فيه من معنى الصفاء والرقة، كما يوصف بالأسماء الضامنة لمعنى الأوصاف (١٢) .
فَعْأَل وفَأْعَل: قال سيبويه: «شَمْأَلٌ وشَأْمل، وهو اسم» (١٣) .
فالشَّمْأَلُ: لغة في الشمال، ريح تهب من قِبَلِ الشام (١٤) .
[ ٤ / ٤٦٠ ]
والشَّأْمَلُ: مقلوبٌ (١)، وجعل ابن قتيبة هذين في شواذ التصريف، ونقل عن الفراء أنه قال: «ومما همزوه ولاحَظّ له في الهمزة (الشَّمأَلُ) و(الشَّأْمَل) وأصله من الشمال» (٢) .
ثانيًا: الألف.
فَاعَلٌ: ورد هذا البناء في الأسماء، ذكر ذلك سيبويه فقال: «ويكون فَاعَلًا نحو: طابَقٍ وخَاتَمٍ، ولا نعلمه جاء صفة» (٣) .
فالطابَق: العضو من أعضاء الإنسان كاليد والرجل ونحوهما. وبهذا فسره ابن الأثير في الأثرين اللَّذَيْنِ أوردهما في غريبه. أحدهما عن علي ﵁ «إنما أُمِرْنا في السارق بقطع طَابَقِهِ» أي: يده. والآخر «فخبزنا خبزًا وشويت طابَقًا من شاةٍ» أي: مقدار ما يأكل منه اثنان أو ثلاثة (٤) .
والخاتَم من الْحَلْيِ معروفٌ، وهذه إحدى اللغات الواردة فيه.
فَعْلًى: جاء ذلك في أسماء نحو: عَلْقًى، وتَتْرًى، وأَرْطًى. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا إلا بالهاء، قالوا: ناقة حَلْبَاة رَكْبَاة» (٥) .
وهذه الأمثلة تنون وتمنع التنوين، فمن نَوَّنَ جعل ألفها للإلحاق، ومن منع التنوين جعلها للتأنيث.
فالْعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القيظ، والأَرْطَى: شجر ينبت بالرمل (٦) .
وتَتْرَى: من المواترة، وكل هذا لِمَا كانت ألفه للإلحاق، أما ما كانت ألفه للتأنيث فإنه لا ينون، ولذا جعلها سيبويه مشتركة بين الأسماء والصفات فقال: «وتلحق الألف رابعة للتأنيث فيكون على (فَعْلَى) فيهما. فالاسم: سَلْمَى، وعَلْقَى، ورَضْوَى. والصفة: عَبْرَى وعَطشَى» (٧) .
[ ٤ / ٤٦١ ]
فِعْلًى: جاء هذا البناء في الأسماء نحو ذِفْرًى ومِعْزًى. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا إلا بالهاء» (١) . ومثل ابن عصفور لذلك فقال: «نحو امرأة سِعْلاةٌ ورجل عِزْهاةٌ. فأما قولهم: رجل كيصىً فهو اسم وصف به وليس بجارٍ على فعله، ولا يلزمه أن يستعمل تابعًا، فيكون ذلك دليلًا على أنه ليس بصفة في الأصل، ومما يدل على
أنه ليس بصفة في الأصل استعمالهم له جاريًا على المؤنث بغير هاءٍ، فيقولون امرأة كيصًى» (٢) .
ومعاني هذه الأمثلة، الذِفْرى: «الحبل المشرف عن يمين نقرة القفا وشمالها» (٣) .
ومِعزىً: جمع مَاعِز، والميم فيها أصلية (٤) . والسعلاة: الغول أو ساحرة الجن. والعزهاة: اللئيم (٥) . وكِيصًى «بالتنوين، ينزل وحده، ويأكل وحده» (٦) .
فُعَلَى: جاء هذا البناء في الأسماء «وهو قليل في الكلام، نحو: شُعَبَى، والأُرَبَى والأُدَمَى أسماءٌ» (٧) .
وأورد أبو علي القالي هذا البناء في باب ما جاء من المقصور على مثال فُعَلَى بغير تنوين اسمًا ولم يأت صفة (٨)
فَشُعَبَى: موضع. وَأُرَبَى: الداهية. وأُدَمَى: مكانُ (٩) .
ثالثًا: التاء.
وردت أبنية في العربية على أربعة أحرف منها ثلاثة أصول، وواحد منها زائد، وهذا الزائد هو حرف التاء، من هذه الأمثلة.
تَفْعُل: ورد ذلك «في الأسماء نحو: تَنْضُب، وتَتْفُلٌ، والتّضُرَّة، والتَّسُرَّة» (١٠) .
فالتَّنْضُبُ: شجرٌ ينبت بالحجاز له شوك، وله جنىً مثل العنب الصغار (١١) .
والتَّتْفُل: الثعلب. «والتَّسُرَّة والتَّضُرَّة: من السرور والضرّ» (١٢) .
تَفْعَلَة: جاء ذلك في الأسماء «وهو قليل، قالوا: تَتْفَلَةٌ» (١٣) .
والتَّتْفَلَةُ: أنْثَى الثعلب، وهذا البناء أحد اللغات الجائزة فيها، وفيها أيضًا تَتْفُلَة، وتُتْفُلَةٌ، وتُتْفَلَةٌ (١٤) .
[ ٤ / ٤٦٢ ]
تَفْعِلَةٌ: ورد ذلك في الأسماء نحو: تَدْوِرَة، وتَنْهِيَة، وتَوْدِية. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (١) .
فالتَّدْوِرَة: دارة بين جبال، وهي من دَارَ يدورُ، والتَّنْهِيَةُ: المكان الذي ينتهي إليه الماء. والتَّوْدِيَةُ: عود على قدر ضرع الناقة تُصَرُّ به (٢) .
فَعْلَتَةٌ: ورد ذلك في قولهم: «سَنْبَتَةٌ، وهو اسم» (٣) نحو: «سَنْبَتَةٌ من الدهر» (٤) وهي الحقبة، والتاء زائدة؛ لقولهم: مرت عليه سَنْبَةٌ من الدهر، على وزن تَمْرَة (٥) .
رابعًا: الميم.
من الأبنية التي وردت فيها الميم زائدة ما يلي:
مَفْعُل: ورد هذا البناء في الأسماء مزيدًا بحرف الميم، ولكنه يكون بالهاء في الأسماء، نحو: مَزْرُعَةٍ والْمَشْرُقَة، ومَقْبُرَة. قال سيبويه: «ولا نعلمه صفة» (٦) .
فالْمَزْرُعَة: مَوْضِعُ الزرع. والْمَشْرُقَةُ مُثَلَّثَة الراء: موضع القعود في الشمس بالشتاء. والْمَقْبُرَة، بفتح الباء وضمها: موضع القبور. ومثلها الْمَشْرُبَةُ للغرفة (٧) .
قال أبو بكر «قد روى الكوفيون (مَفْعُلًا) بغير هاءٍ، قالوا: مَكْرُم ومَعُون ومَقْبُر» (٨) .
قال الفارابي: «هذا قول الكسائي. وقال الفراء: هو جمع مَكْرُمَة. فعنده أن مَفْعُلًا ليس من أبنية الكلام. فأما هذا وقول جَميل:
بُثَيْنَ الْزَمِي (لا) إِنَّ (لا) إِنْ لَزِمْتِهِ على كَثْرَةِ الواشين أيُّ مَعُونِ
فهما جمع، وعند الكسائي أنهما واحد» (٩) .
مِفْعِل: ورد هذا البناء في قولهم: «مِنْخِر، وهو اسم» (١٠) . وجعل منه ابن القطّاع (مِنْتِن) على حين أشار سيبويه إلى أنه ليس منه فقال: «فأمّا مِنْيّنٌ ومِغِيرةٌ فإنما هما من أغار وأَنْتَنَ ولكن كسروا كما قالوا: أَجُوءُكَ ولإِمِّك» (١١) .
[ ٤ / ٤٦٣ ]
فيكون الكسر هنا للإتباع كما قالوا: أَجُوءُك ولإمِّك، أي: أن الكسر فيهما إتباع لحركة الحرف الثالث من الكلمة ورَدَّ ابنُ القطّاع قول من جعله من (نَتُنَ) فقال: «ولا تلتفت إلى قول ابن قتيبة في قوله: من قال مِنْتِنٌ أخذه مِنْ نَتُنَ فهذا غلط فاحش، وقد غلط فيه جماعة من العلماء قبله، لأنه يلزمهم على هذا أن يقولوا من خَبُثَ مِخْبِثٌ، ومِنْ حَسُنَ مِحْسِنٌ. وهذا لا يقوله أحدٌ» (١) .
مُفْعُل: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: مُنْخُل، ومُسْعُط، ومُدُقّ، ومُنْصُل. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء صفة» (٢) .
وهذه الكلمات من جملة الكلمات التي حكيت مضمومة الميم والعين من أسماء الآلة، وعدها بعضهم شاذة لخروجها عن الصيغ الثلاث (مِفْعَل، ومِفْعال، ومِفعَلَة) فالْمُنْخُل: ما يُنْخَلُ به الدقيق، والمُسْعُط: وعاء السعوط. والمُدُقُّ: آلة الدقّ، وكذلك المُدْهُنُ: ما يُجْعَلُ فيه الدُّهْنُ (٣) .
خامسًا: النون.
تكون النون زائدة في أبنية ثلاثية الأصول، وتكون منفردة، أو مع غيرها، ومن الأبنية التي وردت فيها النون زائدة ما يلي:
فُنْعَل: ورد ذلك في أسماءٍ وذلك: قُنْبَرٌ، وعُنْظَبٌ، وعُنْصَلٌ. قال سيبويه: «ولا نعلمه صفة» (٤) .
فالْقُنْبَرُ: طائر، يقال فيها: القُبَّرَة، ويقال لها: الحُمَّرَةُ أيضًا (٥) .
والْعُنْظَبُ: ذكر الجراد. والْعُنْصَلُ: نَبْتٌ (٦) .
فِنْعَلٌ: ورد من ذلك مثال واحد ممَّا جعل سيبويه يحكم له بالقلة إذ قال: «وهو قليل، قالوا: جِنْدَبٌ، وهو اسم» (٧) لغة في الجُنْدَب، وهو ذكر الجراد (٨) .
واستدرك الزبيدي على سيبويه في هذا فقال: «وقد جاء صفة، قالوا: لِحْيَةٌ كِنْثَأَة» (٩) . وقد يجاب عن هذا بأنها لا تكون صفة بغير التاء.
[ ٤ / ٤٦٤ ]
فِعْلِن: أورد سيبويه من ذلك مثالًا واحدًا، ومن ثم حكم له بالقلة فقال: «وهو قليل، قالوا: فرسِنٌ» (١) وهو للبعير بمنزلة اليد والرجل (٢) .
فَعَنْلَةٌ: ورد هذا البناء في الأسماء «قالوا: جَرَنْبَةٌ، وهو اسمٌ» (٣) للجماعة من الناس (٤) .
قال ابن منظور - بعد أن ذكر تفسير جَرَبَّة -: «وإنما قالوا جَرَنْبَة كراهية التضعيف» (٥) .
سادسًا: الواو.
فِعْوَل: ورد هذا البناء في الأسماء نحو خِرْوَعٍ وعِلْوَدٍ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٦) .
فالخروع: نبت لَيِّنٌ. أما عِلْوَد فَتُرْوَى في المعاجم بتشديد الدال، ومشدد الدال يأتي صفة، فيقال: رَجُلٌ عِلْوَدٌّ وامْرَأة عِلْوَدَّةٌ. وهو الشديد ذو القسوة. ومن الرجال والإبل الْمُسِنُّ (٧) . وأوردها سيبويه في (فِعْوَلّ) (٨) .
وذكر ابن عصفور على بناء (فِعْوَل) خِرْوَع وعِتْوَد (٩) . قال الجوهري: «وعِتْوَدٌ: اسم وادٍ. وليس في الكلام فِعْوَلٌ غيره وغير خِرْوَعٍ» (١٠) ولعل ما في الكتاب قد تَحَرَّفَ عنه.
فُعُول: جاء ذلك في أبنية من العربية «وهو قليل في الكلام، إلا أن يكون مصدرًا أو يُكَسَّرُ عليه الواحد للجمع، قالوا: أُتِّيٌّ وهو اسم، والسُّدُوس وهو اسمٌ» (١١) .
فالمصدر نحو القُعود. والجمع نحو الفُلُوس. والأُتِّي: السيل. والسُّدوس: الطّيْلَسَان (١٢) .
فُعْلُوَة: ورد هذا البناء في الأسماء «نحو: الخُنْذُوَةِ، والعُنْصُوَةِ» (١٣) .
[ ٤ / ٤٦٥ ]
فالخُنْذُوَة: الشعبة من الجبل. وحكيت بكسر الخاء، وهو قبيح؛ لأنه لا يجتمع كسرة وضمة بعدها واو، ليس بينهما إلا ساكن؛ لأن الساكن غير مُعْتَدٍّ به، وكأنه خِذُوَة. وحُكِيَتْ جِنْذِوة، وخِنْذِوَة وحِنْذِوَة، لغات في جميع ذلك حكاه بعض أهل اللغة، وكذلك وجد في بعض نسخ كتاب سيبويه، وهذا لا يعضده القياس ولا السماع، أما الكسرة فإنها توجب قلب الواو ياءً، وإن كان بعدها ما يقع عليه الإعراب وهو الهاء، وقد نفى سيبويه مثل ذلك، وأما السماع فلم يجئ لها نظير، وإنما ذكرت هذه الكلمة بالحاء والخاء والجيم؛ لأن نسخ كتاب سيبويه اختلفت فيها (١) .
والعُنْصُوَة: الشَّعَرُ اليسير، ويقال ما بقي له إلا عُنْصُوَة، أيْ: قطعة (٢) .
فَعْلُوَة: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: تَرْقُوَةٍ، وعَرْقُوَةٍ، وقَرْنُوَةٍ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٣)
فالتَّرْقُوَةُ: واحدة التراقي «وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق» (٤) . وعَرْقُوَة الدَّلْوِ «الصليب الذي على رأسه» (٥) . «والقَرْنُوَةُ: نبت يُدْبَغُ به» (٦) .
فِعْلُوَة: جاء ذلك في أمثلة «نحو حِنْذُوَة، وهو اسم وهو قليل، والهاء لا تفارقه، كما أن الهاء لا تفارق حِذْرِيَةً وأخواتها» (٧) .
فالحنذُوَة: القطعة من الجبل (٨)، وقيل شعبة فيه (٩) . والمشهور خُنْذُوَة بالخاء مضمومة، وحكيت بكسر الخاء، وبالجيم مكسورة مع كسر الذال (١٠) وتقدم في البناء الذي قبلها بيان ذلك.
سابعًا: الياء.
يَفْعَل: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: الْيَرْمَع، والْيَعْمَلِ، والْيَلْمَقِ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (١١) .
فالْيَرْمَعُ: حَجَرٌ رقيق يتفتت. والْيَعْمَلُ: الْجَمَلُ الْقَوِيُّ (١٢) .
«والْيَلْمَقُ: القباء الْمَحْشُوُّ، وهو بالفارسية يَلْمَهْ» (١٣) .
[ ٤ / ٤٦٦ ]
فأما قولهم: رَجُلٌ يَلْمَعٌ فمن الوصف بالاسم (١) .
فُعْيَل: جاء ذلك في قولهم «عُلْيَب، وهو اسم وادٍ» (٢) . قال ابن سيده:
«وعُلْيَبٌ وعِلْيَبٌ: وادٍ معروف، على طريق اليمن، وقيل موضع، والضم أعلى، وهو الذي حكاه سيبويه. وليس في الكلام فُعْيَلٌ، [بضم الفاء وتسكين العين وفتح الياء] غيره واشتقه ابن جني من الْعَلْبِ الذي هو الأَثَرُ والْحَزُّ، وقال: ألا ترى أن الوادي له أثرٌ» (٣) .
الزيادة بتكرير حرف أصلي
أولًا: العين.
فُعُّل: ورد هذا البناء في الأسماء «وهو قليل. قالوا: تُبُّعٌ» (٤) بضم التاء والباء مع التشديد. والتُّبُّعُ: الظّلّ قال الزبيدي: «التُّبَّع: الظل. ويقال التُّبَّع ضرب من اليعاسيب. وأما التُّبُّع بالضم فلا أعلمه» (٥) .
فِعِّل: يأتي هذا البناء في الاسم نحو: حِمِّصٍ، وجِلِّقٍ، وحِلِّزٍ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٦) .
قال الجوهري: «الحِمِّصُ: حَبٌّ. قال ثَعْلَبٌ: الاختيار فتح الميم. وقال المبرد: هو الحِمِّصُ، بكسر الميم. ولم يأت عليه من الأسماء إلا حِلِّز؛ وهو الْقَصِيرُ. وجِلِّق؛ وهو اسم موضع بناحية الشام» (٧) .
وقال الزبيدي: «قد جاء صِفَةً. يقال امْرَأَةٌ حِلِّزةٌ؛ للقصيرة. ومنه الحارث بن حِلِّزة» (٨) .
ثانيًا: اللام.
وردت أبنية في العربية على أربعة أحرف، ثلاثة أصول، وواحد زائد هو اللام. ومن أمثلة هذه الأبنية:
فَعْلَل: ورد هذه البناء في الاسم، وذلك نحو: قَرْدَدٍ، ومَهْدَدٍ. وهو ملحق بالرباعي (جَعْفَر) . قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٩) .
فالْقَرْدَدُ: جَبَلٌ، أو ما ارتفع من الأرض. وجمعه قرادد (١٠) . ومَهْدَد: اسم امرأة (١١) .
فَعِلّ: وكذا هذا البناء ورد في الأسماء «وهو قليل. قالوا: تَئِفَّةٌ، وهو اسم» (١٢) .
[ ٤ / ٤٦٧ ]
والتَّئِفَّةُ: الحين والأوان. «يقال: جاء على تَئِفَّةِ ذاك وتَفِيئَة ذاك، أي على حينه ووقته» (١) .
وفي أصل هذه الكلمة خلاف، هل هي (فَعِلَّة) أو (تَفْعِلَة)، ويبدو أن اللبس في وزنها قديم؛ منذ عهد سيبويه فقد اختلفوا في النقل عنه خلاف ما وصلنا في الكتاب، قال ابن السراج: «وهذا الحرف في بعض النسخ [يعني نسخ الكتاب] قد ذُكِرَ في باب التاء، وجُعِل على مثال (تَفْعِلَة») (٢) .
فُعَلَّة: جاء هذا البناء في الأسماء «وهو قليل، قالوا: دُرَجَّةٌ وهو اسم» (٣) لطائرٍ أصغر من الدرّاج، ورواها يعقوب دُرَجَة بالتخفيف (٤) .
فَعُلَّة: كذا هذا البناء ورد في الأسماء «وهو قليل. قالوا: تَلُنَّة وهو اسمٌ» (٥) والتَّلُنَّةُ: الحاجة واللبث أيضًا.
ثالثًا: العين واللام.
فُعَلْعَلٌ: ورد هذا البناء في الأسماء «نحو: ذُرَحْرَحٍ، وجُلَعْلَعٍ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٦) .
فالذُّرَحْرَحُ: السُّمُّ القاتل. والْجُلَعْلَع، بضم الجيم: خنفساء نصفها طين (٧) .
ما زيد فيه حرفان
زيادة الهمزة والألف:
إِفْعَلَى: ورد في الأسماء هذا البناء. قال سيبويه: «قالوا: إِيجَلَى، وهو اسمٌ» (٨) .
قال القالي: «أحسبه موضعًا - والله أعلم - ولم يأت على هذا المثال غيره» (٩) .
فِعْلاء: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: عِلْبَاء، وخِرْشاء، وحِرْباء. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا لمذكر ولا لمؤنث» (١٠) .
فالْعِلْبَاءُ: عِرْقٌ في العُنُقِ. والخِرْشاءُ: قِشْرُ البَيْضَةِ، وجِلْدُ الْحَيَّة، ورُغْوَةُ اللَّبَنِ وكلُّ شيء فيه انتفاخ (١١) . والحِرْباء: دُويبَّةٌ شَبِيهَةٌ بالْعَظَاءَةِ؛ إلا أنها أكبر (١٢) .
[ ٤ / ٤٦٨ ]
وذكر القالي عددًا من الألفاظ التي جاءت على هذا البناء (١) . «وهذا كله ملحق ب (فِعْلال) (٢»)؛ لأن الهمزة بمنزلة اللام الثانية من فِعْلال، وفي هذا التعيم نظر، إذ الهمزة في بعضها للتأنيث كما في (حرباء) .
فُعْلاء: هذا البناء من أبنية العربية ورد في الأسماء؛ ولكنه قليل، وهذا ما عناه سيبويه بقوله: «قد يكون على (فُعْلاء) في الكلام، وهو قليل، نحو: قُوباء وهو اسْمٌ» (٣) .
والقُوباء: «التّحَزُّز في جلد الإنسان» (٤) .
وجعل القاليّ هذا المثال في باب ما جاء من الممدود على مثال فُعْلاء من الأسماء ولم يأت صفة، ثم مثل بها في باب ما جاء من الممدود على مثال فُعَلاء من الأسماء والصفات (٥) . وجعلها الفارابي في باب فُعَلاء بضم الفاء وفتح العين ممدود (٦) .
فاتفق بذلك مع القالي. وبناءُ فُعَلاء يكون في الأسماء والصفات، وهذا معنى قول ابن السكيت: «والأصل فيها تحريك العين» (٧) .
وقال ابن قتيبة: «بفتح الواو مؤنثة لا تنصرف، وجمعها (قُوَبٌ)، وإن سكنت الواو ذُكِّرَتْ وصُرِفتْ» (٨) . ولَعَلَّ سيبويه أراد أن الأسماء من هذا البناء تختص بالتخفيف فتسكن العين منها. وهذا ما يدل عليه تفريق القالي للبنائين في بابين متتابعين.
فِعَلاء: هذا البناء يكون في الاسم، وهو قليل في الكلام نحو: الخِيَلاء، والسِّيَراء. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٩) . وهذان المثالان ومثلهما العِنَباء والحِوَلاء جعلها القالي في باب ما جاء من الممدود على مثال فِعَلاء اسمًا ولم يأت صفة (١٠) . والحِوَلاء هو الحُوَلاء بالضم، وهو أكثر من الكسر: الماء الذي يخرج مع الولد.
والخِيَلاء لغة في الخُيَلاء. والسِّيَراء: ثوب فيه خطوط تعمل من القَزِّ، والذَّهَبُ، وضَرْبٌ من النبت (١١) .
[ ٤ / ٤٦٩ ]
فَعَلاء: هذا البناء يكون في الاسم. قال سيبويه: «وهو قليل، نحو: قَرَماء وجَنَفَاء. وقال السُّلَيكُ (١):
على قَرَماءَ عاليةً شَواه كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمارُ
وقال (٢):
رَحَلْتُ إليك من جَنَفاء حَتَّى أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بالمطالي
ولا نعلمه جاء وصفًا» (٣) .
وقَرَماء وجَنَفاء: موضعان. قال ابن قتيبة: «وقد جاء (فَعَلاء) في حرف واحد؛ وهو صفة، قالوا للأَمَةِ ثَأْداء، بتسكين الهمزة، وثَأَدَاء بفتحها» (٤) . ومثل ذلك مقلوبها: دَأْثَاء.
زيادة الهمزة وتكرير حرف أصلي:
أُفْعُلَّةٌ: جاء هذا في أبنية الأسماء «وهو قليل، نحو: أُسْكُفَّةٍ، وأُتْرُجٍّ، وأُسْطُمَّةٍ، وهي أسماء» (٥) .
فالأُسْكُفَّةُ: عَتَبَةُ الباب (٦)، والأُتْرُجُّ مَعْرُوفٌ. والأُسْطُمَّةُ: وسَطُ الْحَسَبِ ومُجْتَمَعُه (٧) .
زيادة الألف مع حرف آخر
تقدم في المبحث السابق زيادة الألف مع الهمزة. وسأتناول هنا: زيادة ألفين في بناء واحد
فاعال: ورد هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: «وهو قليل نحو: ساباط، وخاتام وداناق للدانَق والخاتَم، ولا نعلمه جاء صفة» (٨) .
«السَّابَاطُ: سَقِيفَةٌ بين دَارَيْنِ من تحتها طَرِيقٌ نَافِذٌ» (٩) .
والخَاتَامُ: لغة في الخاتم، والغريب أن ابن سيده جزم بأنّ سيبويه لم يعرف خاتامًا (١٠)، أخذ ذلك من قول سيبويه «إن الذين قالوا خواتيم إنما جعلوه تكسير فاعال؛ وإن لم يكن في كلامهم» (١١) . ولكن سيبويه قال بعد ذلك: «غير أنهم قد قالوا: خاتام، حدثنا بذلك أبو الخطّاب» (١٢) .
والدّاناق: لغة في الدّانق من الأوزان (١٣) .
فُعَالَى: ورد هذا البناء «في الاسم نحو: حُبَارَى، وسُمانَى، ولُبَادَى.
ولا يكون وصفًا إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع نحو: عُجالَى، وسُكارَى، وكُسَالَى» (١٤) .
[ ٤ / ٤٧٠ ]
ف «الحُبارَى: طائر، يقع على الذكَرِ والأُنْثَى واحدها وجمعها سواء» (١) .
و«السُّمَانَى: طائرٌ، وجمعه سُمَانَيَاتٌ، واللُّبادَى: طائر يلبد بالأرض، فلا يكاد يطير إلا أن يطار» (٢) .
وذكر القالي أن هذا الضرب ينقاس، ولذلك استغنى عن ذكره، وجَمَعَ أمثلة لِمَا كان اسمًا على هذا البناء (٣) .
زيادة الألف والتاء:
تَفَاعِل: جاء من هذا البناء في الأسماء التَّتافِل والتَّناضِب. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء في الوصف» (٤) . وذكر ابن عصفور أنه قد يكون صفة بالقياس. قال: «وقد يجيء صفة بالقياس؛ لأنهم قالوا (تُحْلُبَةٌ) فإذا كَسَّرته على القياس قلت تَحالِب» (٥) .
تِفْعال: هذا البناء جاء في الاسم نحو: تِجْفاف، وتِمْثال، وتِلْقاء، وتِبْيان. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٦) . وقد ورد هذا البناء في صفات ولكن بالهاء؛ إذ جاء رَجُلٌ تِلْقامَةٌ وتِلْعابَةٌ وتِقْوَالَةٌ وتِبْذارَةٌ وتِرْعَايَةٌ ولكنه قليل.
والتمس ابن عصفورٍ مخرجًا لذلك فقال: «وقد يمكن أن يكون من قبيل ما وُصِف به، وهو اسم في الأصل، نحو قولهم: نِسْوَةٌ أَرْبَعٌ. ومما يُبَيِّن ذلك جريانه على المذكر وفيه تاء التأنيث. إذ حق الصفة أن تكون مطابقة للموصوف» (٧) .
وكذلك خَرَّجَ ما حُكِيَ عن الكسائي من قولهم ناقة تِضْرَابٌ على أنه اسم وصف به لعدم قولهم تِضْرَابَةٌ؛ إذ لفظه مذكر، وهو صفة لمؤنث (٨) .
زيادة الألف واللام:
فَعَالَّة: هذا البناء مزيد بالألف وبتكرير اللام وهو حرف أصلي، وجاء في الأسماء «نحو: الزَعارَّة، والحمارَّة، والعبالَّة. ولم يجئ صفة» (٩) .
فالزعارَّة: سُوءُ الْخُلُقِ. وحمارَّة الصيف أو القيظ: شِدَّةُ حَرِّهِ.
والعبالَّة: الثَّقِيل (١٠) وبهذا تكون صفاتٍ غالبة أصبحت أعلامًا، ومثل ذلك:
[ ٤ / ٤٧١ ]
«صبارَّة الشتاء، يعني شدة البرد وأتيتك على حبالَّة ذلك، أي: حينه ويقال أتوني بزرَافَّتِهم، أي: بجماعتهم. قال أبو عبيد: لا أحفظ التشديد عن غيره» (١) .
فُعْلال: جاء هذا البناء في الأسماء نحو: قُرْطاط، وفُسْطاط. قال سيبويه:
«وهو قليل في الكلام ولا نعلمه جاء وصفًا» (٢) .
ف «الْقُرطاط: برذعة الحمار» (٣) وفُسْطاط: مدينةٌ بمصر، وضَرْبٌ من الأبنية (٤) .
فُعَلَّى: ورد هذا البناء في الكتاب بضم العين، والصواب الفتح؛ لأن مضموم العين سيأتي بعد ويكون في الأسماء «وهو قليل. قالوا: عُرَضَّى، وهو اسم» (٥) من الاعتراض (٦) .
وذكر القالي هذا المثال في باب ما جاء من المقصور على مثال (فُعَلَّى) بضم الفاء وفتح العين، ولم يذكره في باب (فُعُلَّى) بضم الفاء والعين (٧) . وذكره ابن سيده في بناء (فُعُلَّى) بالضم فيهما، وقال: «قال الفارسي: كُلُّ فُعَلَّى فَفُعُلَّى فيه مقولة» . وذكر معها الحُذُرَّى من الحذر، والحُظُبَّى: الظهر، والغُلُبَّى: الْغَلَبَة، والكُفُرَّى: وعاء طلع النخل وبُذُرَّى: من البذر (٨) .
فُعُلَّى: أورد سيبويه هذا البناء بعد جملة من الأبنية بينه وبين البناء المتقدم بفتح العين وأورد عليه أمثلة قال: «قالوا: حُذُرَّى، ونُذُرَّى وهو اسم» (٩) .
فِعَلَّى: ورد هذا البناء في أبنية الأسماء «وهو قليل، قالوا: دِفَقَّى، وهو اسمٌ» (١٠) .
والدِّفَقَّى: اسم للمشية، يقال هو يمشي الدِّفَقَّى. ومثلها: الْهِمَقَّى: مشية فيها تَمَايُلٌ. والجِيَضَّى، بفتح الياء: مشية فيها اختيال.
ودِمَمَّى: موضع معروف (١١) .
زيادة الألف وتكرار عين الكلمة:
فِعّال: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: الحِنّاء، والقِثّاء، والكِذّاب. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا لمذكر ولا لمؤنث» (١٢) .
[ ٤ / ٤٧٢ ]
وقالوا: رجلٌ دِنَّابَةٌ؛ للقصير الغليط. وخرجه ابن عصفور بأنه من الوصف بالاسم، إذْ لم يطابق موصوفه (١) .
وذكر القالي الحِنّاء والقِثَّاء ثم قال: «وما جاء من هذا المثال قليل جدًا، لا نعلم جاء منه غير هذين الحرفين» (٢) .
فُعَّلَى: جاء هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: «وهو قليل. قالوا: السُّمَّهَى، وهو اسم والبُدَّرَى، وهو اسم ولا نعلمه وصفًا» (٣) .
فالسُّمَّهَى: الباطل. والبُدَّرَى: من البِدارِ (٤) . زاد القالي، الحُلَّكَى: النوع من السويق بالْبُرِّ (٥) . وزاد ابن دريد، لُبَّدَى: للقوم المجتمعين (٦) .
زيادة الألف والنون:
فِعْلان: ورد هذا البناء في الأسماء «نحو: ضِبْعان، وسِرْحان، وإنْسان وهو كثير فيما يكسر عليه الواحد للجمع، نحو: غِلْمان وصِبْيان» (٧) .
هذا ما ذكره سيبويه، ونقل ابن قتيبة عن بعض البغداديين في (إِنْسان) أن «الأصل (إنسيان) على زنة إِفْعِلان فحذفت الياء استخفافًا؛ لكثرة ما يجري على ألسنتهم، فإذا صغروه قالوا: أُنْيَسان فردوا الياء؛ لأن التصغير ليس يَكْثُر ككَثْرَة الاسم مُكَبَّرًا، وقالوا في الجميع: أَنَاسِيّ» (٨) .
ونسب إلى البصريين أن وزنه فِعْلان، زيدت الياء في تصغيره، كما زيدت في تصغير لَيْلَة، فقالوا: (لُيَيْلَةٌ) . وفي تصغير رجُل فقالوا (رُوَيْجِل) (٩) .
ولم يجزم سيبويه بعدم مجيء الصفة على هذا البناء، وقد قالوا: رجل عِلْيَانٌ وخرج أبو حيان ذلك بأنه من قَبِيل الوصف بالاسم (١٠)؛ لأنهم قد قالوا: ناقة عِلْيَانٌ (١١) ولم يُدْخِلوا عليها التاء.
فَعِلان: نُقِل هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: «وهو قليل، نحو الظَّرِبان، والقَطِران، والشَّقِرَان. ولا نعلمه جاء وصفًا» (١٢) .
[ ٤ / ٤٧٣ ]
فالظَّرِبان دُوَيْبَّة مُنْتِنَةُ الرِّيحِ. والشَّقِرَان نَبْتٌ (١) . والْقَطِران معروف.
فَعُلان: يأتي على هذا البناء الاسمُ «وهو قليل، قالوا: السَّبُعان وهو اسم بَلَدٍ. قال ابن مقبل:
ألا يا ديار الحي بالسَّبُعان أَمَلّ عليها بالبِلَى الْمَلَوانِ» (٢)
وجزم ابن قتيبة بأنه لم يأت على هذا البناء إلا هذه الكلمة (٣) .
فُعُلان: يأتي على هذا البناء الاسم «وهو قليل، قالوا: السُّلُطانُ، وهو اسم» (٤): لغة في السُّلْطان (٥) .
فِعَلْنَى: هذا من الأبنية التي جاءت في الاسم «وهو قليل. قالوا: العِرَضْنَى، وهو اسمٌ» (٦) . والمراد بالعِرَضْنَى: الاعتراض في المشي. ونقل ابن سيده عن الفارسي أنه لا يوصف. وعن أبي عبيد أنه لا يوصف بالْعِرَضْنَةِ (٧) .
وقال القالي: «ولا نعرف من هذا المثال غيره» (٨) .
فُعَنْلَى: ورد هذا البناء في الأسماء «وهو قليل. قالوا: جُلَنْدَى، وهو اسْمٌ» (٩) .
قال القالي: «اسْمُ رَجُلٍ. ولا نَعْلَمُ من هذا المثال غيره» (١٠) .
فَعَنْلى: هذا البناء من أبنية الأسماء «قالوا: بَلَنْصَى اسم طائر» (١١)
مع بَلَصُوصٍ، على غير قياسٍ. «قال الأصمعي: قال الخليل: رأيت أَعْرَابِيًّا يَسْأَلُ أَعْرَابِيًّا، فقال: ما الْبَلَصُوصُ؟ فقال: طَائِرٌ. فقال: كيف تَجْمَعُهُ؟ فقال: الْبَلَنْصَى (١٢) » .
قال القالي: «لم أسمع التنوين في هذا الحرف وحده، وقياسه التنوين، فَأَمَّا ما جاء على بِنَائِهِ فسمعته بالتنوين» (١٣) .
زيادة الألف والواو:
فُوعال: ورد هذا البناء في العربية اسمًا. قال سيبويه: «وهو قليل في الكلام، وهو طومارٌ، وسُولافٌ اسْمُ أَرْضٍ ولا نعلمه جاء وصفًا» (١٤) . وطومار: الصحيفة.
وذكره ابن دريد على أنه مُعَرَّبٌ (١٥) . ورد ذلك ابن سيده لاعتداد سيبويه في الأبنية (١٦) .
[ ٤ / ٤٧٤ ]
فَوْعَالٌ: هذا كذلك من الأبنية التي جاءت في الأسماء «وهو قليل. قالوا: تَوْرَابٌ وهو اسْمٌ للتراب» (١) وذكر الفارابي الدَّوْلاب وهو مُعَرَّبٌ. وأما حَوْقالٌ فإنما أراد المصدر ففتح، ولم يفتح إلا استيحاشًا من أن يصير الواو ياءً (٢) .
فُعْوال: هذا أيضًا من أبنية الأسماء «وهو قليل، قالوا: عُصْوادٌ، وهو اسْمٌ. ومثله عُنْوانٌ وعُتْوَارَةٌ» (٣) . وكذا عُلْوان.
والْعُصْواد: مستدار القوم في حَرْبٍ أو خصومة. والْعَصْوَدَة: اختلاط الأصوات في حَرْبٍ أو شَرٍّ. وقالوا للقليلة اللحم من النساء عُصْواد، كما قال الشاعر:
يا مَيُّ ذَاتَ الْخَالِ والمِعْضادِ فَدَتْكِ كُلُّ رَعْبَلٍ عُصْوادِ (٤)
وبهذا يكون اسمًا وُصِفَ به، ولذا لم يؤنث بالتاء. والعُصْواد بالضم لغة، ورواية البيت في الديوان بكسر العين (٥) . ومثلها عُِتْوَارَةُ بكسر العين وضمِّها حَيٌّ من كنانة (٦) . وعُلْوانُ الكتاب: سِمَتُهُ. قال الأزهري: «ويقال: عُلْوان الكتاب لِعُنْوانه. والعرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة وكأن عُلْوان الكتاب اللام فيه مبدلة من النون» (٧) .
فَوْعَلَى: هذا من أبنية الأسماء «قالوا: الْخَوْزَلَى» (٨) ومثلها الْخَوْزَرَى، وهما مثل الْخَيْزَلَى في المعنى (٩) . والْخَيْزَلَى، مشية فيها تفكك.
فُعُولَى: ورد هذا البناء في قولهم «عُشُورَى، وهو اسم» (١٠) .
قال ابن ولاَّدٍ: «وعُشُورَاء (بضم العين والشين) وزعم سيبويه أنه لم يُعلم في الكلام شيءٌ على وزنه، ولم يذكر تفسيره. وقرأت بخط بعض أهل العلم أنه اسم موضع، ولم أسمع تفسيره من أحد» (١١) . ولعل ابن وَلاَّدٍ وَهِمَ في ذلك، فإن سيبويه لم يَذْكُرْهُ ممدودًا، وإنما ذَكَرَهُ مقصورًا.
زيادة الألف والياء:
[ ٤ / ٤٧٥ ]
فَعَايِل: هذا البناء ورد في الأسماء نحو: العثاير، والحثايل؛ جمع الْحِثْيَل والْعِثْيَر. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء في الصفة لَمَّا لم يجئْ واحده» (١) .
وبهذا يكون سيبويه منع مجيئه في الصفة، ولكن الزبيدي قال: «قد ذُكِر في باب زيادة الياء رَجُلٌ طِرْيَمٌ، فيجب أن يكون جَمْعُه طَرَايم مُكَسَّرًا صفة» (٢) .
«والعَثاير: جمع عِثْيَرٍ؛ وهو الغبار. والحثايل: جمع حِثْيَلٍ وهو شجر» (٣) .
أما الطِّرْيم فإن من معانيه: السحاب، والعسل، والوقت، فلعله إذا قيل رجل طِرْيَم، بمعنى طويل (٤) يكون اسمًا وُصِفَ بِهِ.
ومما جاء على هذا البناء من غير الجمع: مَرَايِض؛ اسم لِمَوْضِعٍ، وهو مُفْرَدٌ (٥) .
يَفَاعِل: هذا البناء من أبنية الأسماء كالْيَحَامِدِ والْيَرَامِعِ. قال سيبويه: «وهذا قليل في الكلام، ولم يَجِئْ صِفَةً» (٦) .
وهذه الصيغة جَمْعٌ «وتَطَّرِدُ في مزيد الثلاثي، ولا يحذف الزائد أثناء الجمع» (٧) .
وقد جاء من الصفات: جَمَلٌ يَعْمَلٌ وجمال يَعَامِلٌ، وذلك «من قبيل الوصف بالاسم، بدليل انصرافه كما تَقَدَّم وبدليل ولايته العوامل قال الشاعر:
يا زيدُ زيدَ اليعملات الذُّبَّلِ تَطَاوَلَ اللَّيْلُ عَلَيْكَ فَانْزِل» (٨)
فِعْيال: ورد هذا البناء في الاسم نحو: جِرْيَالٍ، وكِرْياسٍ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٩) .
والْجِرْيَالُ: الْخَمْرَةُ؛ عن الْفَرَّاءِ (١٠) . والكِرْياس: الْكَنِيفُ الذي يكون مُشْرِفًا على سَطْحٍ بقناةٍ إلى الأَرْضِ (١١) .
غير أنه ورد: جِرْياض للضخم العظيم، أو العظيم البطن (١٢) . وسِرْياح للطويل وشِرْياف لورق الزرع إذا طال (١٣) .
فِيعالٌ: ورد هذا البناء في الأسماء مثل: دِيماسٍ، ودِيوان. قال سيبويه: «ولا نعلمه صفة» (١٤) .
[ ٤ / ٤٧٦ ]
ودِيماسٌ: سجن كان للحجاج بن يوسف ومثله الدِّيباج، والدّينار، والقيراط، والريبال للأسد (١) .
فَيْعَلَى: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل، قالوا: الْخَيْزَلَى، وهو اسْمٌ» (٢) .
والْخَيْزَلَى: مشية فيها تَفَكُّكٌ. ومثلها الْخَيْزَرَى وهي بمعناها. والْخَيْسَرَى: خَاسِرٌ. والْهَيْذبَى: أن يَعْدُوَ الْفَرَسُ في شِقٍّ (٣) .
زيادة التاء وحَرْف آخر:
تَقَدَّمَ ما يُبَيِّن زيادة التاء مع الهمزة والألف، وسأكمل بما يُبَيِّن زيادتها مع بقية الحروف.
زيادة التاء مع تكرير حرف أصلي:
التَّفَعُّل: ورد هذا البناء «في الأسماء غير المصادر، وهو قليل، قالوا: التَّنَوُّطُ وهو اسْمٌ» (٤) .
«فالتَّنَوُّطُ كالتّكَرُّمِ، والتُّنَوِّط بِضَمِّ التاء وكَسْرِ الواو: طائرٌ يُدَلِّى خيوطًا من شجرة، ويَنْسُجُ عُشَّهُ كقارورة الدُّهْنِ منوطًا بتلك الخيوط، الواحدة بِهَاءٍ» (٥) .
التُّفُعِّل: هذا من الأبنية التي جاء في الاسم على وجه القِلَّةِ. «قالوا: تُبُشِّرٌ وهو اسم» (٦) وضم الباء لغة وفيه لغة أخرى هي فتح الباء (تُبَشِّرٌ) . والتُّبُشِّرُ: طَائِرٌ (٧) .
التِّفِعِّل: ورد هذا البناء «وهو قليل، قالوا: التِّهِبِّط، وهو اسم» . قال الفيروزابادي: «التِّهِبِّط؛ بكسرات مشددة الباء: طائرٌ أَغْبَرٌ، يتعلق بِرِجْلَيْهِ، ويُصَوِّتُ بِصَوْتِ، كَأَنَّهُ يقول: أنا أموت. أنا أموت» (٨) .
زيادة التاء والواو:
تَفْعُول: جاء هذا البناء في الاسم مثل التَعْضُوض، والتَّحْموت، والتَّذْنُوب. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٩) .
فالتَّعْضُوضُ: ضَرْبٌ من التمر، والتَّذْنُوبُ منه الذي يُرْطِبُ من قِبَلِ أذنابه (١٠) .
[ ٤ / ٤٧٧ ]
أما التَّحْمُوتُ فبالحاء المهملة: نوعٌ من التمر شديد الحلاوة (١) . وكذلك الزِّقُّ الذي يكون فيه السَّمْنُ (٢) . وورد في طبعة الشيخ عبد السلام هارون بالخاء المعجمة، وليس كذلك.
تُفْعُول: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل، قالوا: تُؤْثُورٌ، وهو اسم» (٣) لِحَدِيدَة يُؤَثَّرُ بها خُفُّ البعير (٤) .
زيادة التاء والياء:
تَفْعِيل: هذا البناء يكون في الأسماء، كالتَّمْتينِ والتَّنْبِيتِ. قال سيبويه:
«ولا نعلمه جاء وصفًا ولكنه يكون صِفَةً على تَفْعِيلة، وهو قليل في الكلام، قالوا: تَرْعِيَّةٌ» (٥) .
فالتَّنْبيتُ: أول خروج النبات، ولغة في التَّبْتِيت الذي هو قطع السنام، وما شُذِّبَ على النخلة من شوكها وسعفها للتخفيف عنها.
والتَّمتين: الخيط الذي يُضَرَّبُ به الفسطاط (٦) . وكذلك «تَرْعِيب للسنام وتَنْعِيم لمكان بمكة» (٧) .
زيادة الميم وتكرير حرف أصلي:
مِفْعِلٌّ: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل، قالوا: مِرْعِزٌّ» (٨) لغة في الْمِرْعِزَاء والْمِرعِزَّى.
قال الجوهري: «المِرْعِزَّى: الزَّغَبُ الذي تحت شعر العنز، وهو مُفعِلَّى؛ لأن فِعْلَلَّى لم يجئ، وإنما كسروا الميم إتباعًا لكسرة الهمزة، كما قالوا: مِنْخِرٌ ومِنْتِنٌ، وكذلك المِرْعِزاء، إذا خفَّفْت مَدَدْت، وإن شَدَّدْت قصرت، وإن شئت فتحت الميم، وقد تحذف الألف فيقال: مِرْعِزّ» (٩) .
زيادة الميم والواو:
مُفْعُول: جاء هذا البناء في كلامهم «وهو غريبٌ شاذٌ وذلك قولهم: مُعْلوق للمعلاق» (١٠) . ووجه الشذوذ فيه أنه ليس في كلامهم مُفْعُول؛ وإنما فيه فُعْلُول. ولذلك عَدّ ابن عصفور مُغْفُور ومُغْرود على وزن فُعْلول (١١) على حين جعلها ابن القطاع في (مُفْعُول) (١٢) .
زيادة النون وتكرير حرف أصلي:
[ ٤ / ٤٧٨ ]
فَعَنْعَلٌ: ورد هذا البناء في الاسم، مثل: عَقَنْقَل وعَصَنْصَر. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (١) .
فالْعَقَنْقَلُ: الكثيب من الرمل، والوادي العظيم المتسع، وقانصة الضّبّ (٢) .
«وعَصَنْصَر: موضع، عن ابن دُريد» (٣) . وقيل طائرٌ صغيرٌ (٤) .
زيادة النون والواو:
فَعَلْنُوة: ورد البناء في الاسم، «قالوا: قَلَنْسُوَةٌ، وهو اسم. والهاء لازمة لهذه الواو كلزومها وَاوَ تَرْقُوَةٍ» (٥) .
والْقَلَنْسُوَة: «من ملابس الرؤوس معروف، والواو في قَلَنْسُوَة للزيادة غير الإلحاق وغير الْمَعْنَى، أما الإلحاق فليس في الأسماء مثل (فَعَلُّلَة) وأما المعنى فليس في قلنسُوَة أكثر مما في قَلْسَاةٍ» (٦) .
زيادة النون والياء:
فِعْلِين: ورد هذا البناء في الأسماء «وهو قليل، قالوا: غِسْلِين، وهو اسم» (٧) . والْغِسْلِينُ: ما يسيل من جلود أهل النار كالقيح وغيره، زيد فيه الياء والنون (٨) .فُعَلْنِيَةٌ: ورد هذا البناء في «نحو بُلَهْنِيةٍ، وهو اسم، والهاء لازمة كلزومها فِعْلِيَة» (٩) . والْبُلَهْنِيةُ: العيش الناعم (١٠) . ومثلها «رُفَهْنِية، أي سعة» (١١) .
وجعلها الفارابي على بناء فُعَلِّيَة، فيكون بهذا رباعيًّا مزيدًا، والراجح أنه ثلاثي مزيدٌ، لقولهم: عَيْشٌ أَبْلَهُ، أي: واسع (١٢) .
فُعَنْلِيةٌ: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل، قالوا: قُلَنْسِيةٌ، وهو اسم، والهاء لا تفارقه» (١٣) . وهي القَلَنْسُوَة؛ لباس للرأس معروف.
زيادة الياء مع الياء:
يَفْعِيلُ: ورد في الأسماء مثل: يَقْطِين، ويَعْضِيد. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (١٤) .
«واليقطين: كل شجر لا يقوم على ساقٍ، مثل الدُّبَّاء والحَنْظَل وما أشبهه، والْيَعْضِيدُ: من أحرار البقول مُرٌّ وله زَهْرٌ أصفر ولبن لَزِجٌ» (١٥) .
[ ٤ / ٤٧٩ ]
ما زيد فيه ثلاثة أحرف
زيادة الهمزة ومعها أَلِفٌ وهمزة زائدان:
أَفْعِلاَء: جاء هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء إلا في الأَرْبِعاء» (١) .
قال القالي: «هو في الواحد قليل جدًّا، كثير في الجمع - إذا كَسَّرْتَ عليه الواحد - اسم وصفة، نحو: أَوْلِياء وأَصْفِياء وأَصْدِقَاء» (٢) . وأما أَرْمِدَاء فقد اخْتُلِفَ فيها، فقيل مُفْرَدٌ يُرَادُ بها الرماد، وقيل جَمْعٌ إِذْ يقال: هذه أَرْمِداءٌ كثيرة (٣) .
إِفْعِلاءٌ: ورد هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء إلا في الإِرْبِعاء، وهو اسمٌ» (٤) .
وذكر الشيخ عبد السلام هارون أنه جاء في إحدى النسخ: «وهو اسم عمود من أعمدة الْخَيْمَةِ» . لكن الذي بمعنى العمود في كُلٍّ من اللسان والقاموس هو (الأُرْبُعاء) بضم الهمزة والباء. أ. هـ ونسب ابن قتيبة إلى سيبويه الضم في الهمزة والباء (٥)، فلعل الكسر فيهما خطأ.
زيادة الهمزة ومعها ألفان زائدان:
فَاعِلاء: ورد هذا البناء في الأسماء كالقاصعاء، والنافقاء، والسابياء. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء صفة» (٦) هكذا قال، وتبعه القالي إذ جزم بعدم مجيئه صفة (٧) .
والقَاصِعاء: جُحْرٌ من جِحَرَة اليرابيع، وكذا النافقاء (٨) . «والسابياء: المشيمة التي تخرج مع الولد. والسابياء أيضًا: النّتاج» (٩) .
زيادة الهمزة والألف وتكرار اللام:
أَفْعَالٌّ: ورد هذا البناء في الأسماء كالأَسْحَارّ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا ولا صفة غير هذا» (١٠) . ولم يحدد سيبويه إن كان هذا البناء اسمًا أو صفة. والمراد بها «بَقْلَةٌ من أَحْرَارِ الْبَقْلِ» (١١) فتكون بهذا التفسير اسمًا.
زيادة الهمزة والألف والميم:
[ ٤ / ٤٨٠ ]
مَفْعِلاَءُ: ورد هذا البناء في الاسم «قالوا: مَرْعِزَاءُ، وهو قَلِيلٌ» (١) . والْمَرْعِزَاءُ: الزَّغَبُ الذي تحت شعر الْعَنْزِ.
واستدرك ابن مالك عليه هذا البناء، إذ جعل الميم أصلًا في الكلمة؛ لقولهم: كِسَاءٌ مُمَرْعَزٌ دون مُرَعَّزٍ فهو (مُفَعْلَل) لا (مُفَعّل) فَدَلَّ على أنّ الميم أصل والألف هي الزائدة فقط (٢) .
وليس هذا دليلًا كافيًا، فقد يكون من باب توهم الزائد أصليًّا، كما في (تمندل وتمدرع وتمسكن) وهي من المنديل والمدرعة والمسكين، والميم زائدة، ولكنهم توهموا فيها الأصالة.
زيادة الهمزة والألف والنون:
فُنْعُلاء: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل، قالوا: عُنْصُلاء، وهو اسم» (٣) .
وذكر القاليّ هذا البناء في باب ما جاء من الممدود على مثال (فُنْعُلاء) من الأسماء ولم يأت صفة. أما سيبويه فلم يجزم بعدم وُرُودِهِ صِفَةً.
والْعُنْصُلاء: البصل الْبَرِّيُّ (٤) .
فُنْعَلاء: ورد هذا البناء في الاسم، ولكنه «قَلِيلٌ، قالوا: خُنْفَسَاء، وعُنْصَلاء، وحُنْظَباء، وهي أسماءٌ» (٥) . والحُنْظَبَاءُ: ذَكَرُ الْخَنَافِسِ.
وذكر القالي هذه الأمثلة في هذا البناء، وأضاف إليها العُنْظَبَاء لِذَكَرِ الجراد.
وذكر عن الأصمعي أنه لا يقال في خُنْفَساء خُنْفَسَاءة؛ بالهاء. وقال القالي:
«ويجوز عندي في هذه الأحرف الضَّمُّ، كما جاز في عُنْصَلاء؛ لأن الأبنية إذا تقاربت دخل بعضها في بعضٍ» (٦) .
زيادة الهمزة والألف والْوَاوُ:
فَوْعَلاء: هذا البناء ورد في الأسماء «وهو قليل، قالوا: حَوْصَلاء، وهو اسْمٌ» (٧) .
والْحَوْصَلاءُ: حَوْصَلَةُ الظَّلِيم وكُلِّ طائر. وحَوْصَلاء: اسم مَوْضِعٍ (٨) .
فَعُولاء: يكون هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: «وهو قليل، نحو: دَبُوقاء، وبَرُوكاء، وجَلُولاء، ولا نعلمه جاء وصفًا» (٩) .
[ ٤ / ٤٨١ ]
فالدَّبُوقاءُ: الْعَذِرَةُ. وبَرُوكاءُ: من البروك والْبَرَكَةِ. وجَلُولاء: بَلَدٌ. ومِثْلُها حَرُورَاء (١) .
ونسب السيوطي إلى سيبويه أنه لم يأت منه إلا عَشُوراء (٢)، ولعله أراد (عَشُورَى) على (فَعُولَى) .
زيادة الهمزة والألف والياء:
إِفْعِيلَى: ورد هذا البناء في الأسماء، نحو: إِهْجِيرَى، وإِجْرِيَّا. قال سيبويه: «وهما اسمان ولا نعلم غيرهما» (٣) .
فالإِهْجِيرَى، ويقال أيضًا هِجِّيرَى: الكلام والدَّأْب والشَّأْنُ (٤) .
«والإِجْرِيَّا بالكسر: الْجَرْيُ والعادة مما تأخذ فيه» (٥) .
فَعيلاَء: ورد هذا البناء في الأسماء «وهو قليل. قالوا: عَجِيسَاء، وهو اسْمٌ وقَرِيثاء وهو اسم» (٦) .
وجعلهما ابن دريد وصفين، إذ قال في تفسيرهما: «فَحْلٌ عَجِيساء وعَجَاساء: عَاجِزٌ لا ينزو وتَمْرٌ قَرِيثَاءٌ وكَرِيثاءٌ. وظَلِيلاءٌ: موضع» (٧) .
فيكون البناء بهذا يأتي اسمًا وصفة، فالاسم ظَلِيلاء، والصفة عَجِيساء وقَرِيثاءٌ وكَرِيثاءٌ.
زيادة ألفين وتضعيف حرف أصلي:
فُعَّالَى: ورد هذا البناء في الأسماء كخُضَّارَى، وشُقَّارَى، وحُوَّارَى. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٨) .
وجعل القالي هذه الأمثلة على مثال فُعَّالَى اسمًا ولا يعلمه أتى صفة، وأضاف إليها القُوَّارَى والخُبَّازَى وزُبَّادَى (٩)
فالخُضَّارَى والشُّقَّارَى والخُبَّازَى وزُبَّادَى أسماء لأنواع من النبات. والعُوَّارَى: ضرب من الشجر (١٠) والحُوَّارَى: الدقيق الأبيض (١١) .
زيادة ألفين ونون:
فَعَالاَن: ورد هذا البناء في الأسماء كسَلاَمان، وحَمَاطان. قال سيبويه: «وهو قليل، ولم يجئ صفة» (١٢) .
وسَلامان: اسمٌ عَلَمٌ على شَخْصٍ ومَاءٍ، وجَمْعُ سلامانة: ضَرْبٌ من الشجر (١٣) .
وضُبِطَتْ في القاموس بضم السين (١٤) .
زيادة أَلِفٍ وتاءٍ وواوٍ:
[ ٤ / ٤٨٢ ]
فَعَلُوتَى: ورد هذا البناء في الأسماء «وهو قليل، قالوا: رَغَبُوتَى ورَهَبُوتى، وهما اسمان» (١) من الرّغْبَة والرّهْبَة. ومثلهما رَحَمُوتَى من الرَّحْمَةِ (٢) .
زيادة أَلِفٍ وتاءٍ وياءٍ:
تَفاعِيل: جاء منه التَّجَافِيفُ والتّماثِيلُ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٣) .
وهذا البناء من الصِّيَغِ التي عُدَّتْ للجمع مُشْبِهَةً (فَعَالِل) وقد ورد عليها ألفاظ لَها مُفْرَدٌ مثل: التَآشِير، والتماريد والتصاريف، والتهاويل، والتصابيح، والتنابيت، والترابيق، والتحاسين، والتماتين، والتنابيل، والتجاويز. وورد عليها ألفاظ لا مفرد لها مثل: تباديد، والتباشير، والتعاشيب، والتساخين، والتفاطير، والتعاجيب (٤) .
و«قد جاء رَجُلٌ تِلْقامَةٌ، ورَجُلٌ تِقْوَالَةٌ عن الكسائي، وتِبْذَارَةٌ يُبَذِّرُ ماله عن أبي زَيْدٍ، وتِرْعَابَةٌ، فلا يمتنع ذا أن يجمع على تفاعيل، فيكون على تلاعيب، وتلافيح» (٥) .
وهذه صفات. ولذا جعله بعض المحدثين مقيسًا في بعض الأبنية فقال: «يُجْمَعُ بها مزيد الثلاثي؛ بالإضافة إلى الحركة الطويلة التي تسبق آخره، كما هو في استخراج وجمعه تَخَارِيج» (٦) .
وجَزَمَ ابنُ عصفورٍ بأن هذه الصيغة مختصة بالأسماء، وما جاء من هذه الأمثلة فمن قبيل الوصف بالمصدر (٧)
زيادة الألف مع تضعيف العين وزيادة النون:
فُعَّلان: ورد هذا البناء في الاسم. قال سيبويه: «وهو قليل جدًّا. قالوا: قُمَّحان وهو اسْمٌ ولم يجئ صفة» (٨) . والقُمَّحان: الزَّبَد لِلْخَمْرِ (٩) .
زيادة الألف وتضعيف العين وزيادة الياء:
فُعَّيْلَى: جاء هذا البناء «في الأسماء مثل: لُغَّيْزَى، وبُقَّيْرَى، وخُلَّيْطَى. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء صفة» (١٠) .
[ ٤ / ٤٨٣ ]
فَلُغَّيْزَى: حُفَيْرَةٌ ملتويةٌ يحفرها اليربوع. وبُقَّيْرَى: لُعْبَةٌ للصبيان. وخُلَّيْطَى: من الاختلاط (١) .
وذكر القالي من ذلك: العُمَّيْهَى: يقال للإبل إذا تفرقت في كل وَجْهٍ ذهبت إبله الْعُمَّيْهَى. واللُّزَّيْقَى: نَبْتَةٌ. والرُّطَّيْنَى: من الرطانة. والنُّهَّيْبَى: للانتهاب. والكُمَّيْهَى والسُّمَّيْهَى: مِثْلُ الْعُمَّيْهَى. وسُرَّيْطَى: من الاستراط وهو الابتلاع (٢) .
زيادة الألف وتضعيف اللام مع زيادة الميم:
مَفْعِلَّى: ورد هذا البناء في الاسم «نحو مَرْعِزَّى وهو اسْمٌ» (٣) للزَّغَبِ الذي تحت شعر العنز. قال القالي: «ولا نعلم من هذا المثال غيره» (٤) .
زيادة الألف وتضعيف اللام مع زيادة النون:
فَعِلاَّن: ورد هذا البناء في الأسماء «قالوا: تَئِفَّان، وهو اسْمٌ، ولم يَجِئْ صِفَةً» (٥) .
و«التَّئِفَّان: النشيط، وقيل أَوَّلُ الشَّيْء» (٦) .
فِعِلاَّن: ورد كذلك في الاسم نحو: فِرِكَّان، وَعِرِفَّان. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٧) .
فَفِرِكَّان: أَرْضٌ. وعِرِفَّان: دويبَّةٌ (٨)، واسم رَجُلٍ (٩) .
فِعِنْلاَل: ورد كذلك في الاسم «وهو قَلِيلٌ. قالوا: الفِرِنْدَادُ وهو اسم» (١٠) وهو «جبل بناحية الدهناء» (١١) .
زيادة الألف والميم والنون:
مَفْعَلان: ورد هذا البناء في الأسماء مثل: مَكْرَمَان، ومَلأَمان، ومَلْكَعان مَعَارِف. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (١٢) .
[ ٤ / ٤٨٤ ]
وهذه الأمثلة صفات غالبة استعملت استعمال العلم قال ابن منظور: «يقولون للرجل الكريم مَكْرمان؛ إذا وصفوه بالسخاء وسعة الصدر» (١) وكذا إذا وصفوا رجلًا باللؤم على سبيل المبالغة قالوا: يا مَلأَمان. ومَلْكَعان كذلك وَصْفٌ للمراد باللَّكاعَةِ على سبيل المبالغة، ولذا ورد شرحها عند ابن برهان بأنها وصْفٌ للكريم ولِلَّئيم ولِلأَحْمَق (٢) . ولكن مراد سيبويه أنها صفات غالبة خرجت عن الوصف إلى العلم.
زيادة الألف والنون والواو:
سبق بيان الأبنية التي زيدت فيها النون مع الألف مع حرف آخر أسبق من النون في الترتيب مثل الألف والتاء وتضعيف العين أو اللام وزيادة الميم، وفي هذا ذِكْرُ زيادة النون مع الألف مع حرف بعد النون في الترتيب هو الواو.
فُعْلُوان: ورد هذا البناء «في الاسم كالعُنْظُوَان والعُنْفُوَان. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٣) .
ف «العُنْظُوان: من الْحمض؛ وهو أغبر ضخام، وربما استظل الإنسان في ظل العُنْظُوَانة. والعُنْظُوَان أيضًا الفَاحِشُ. وعُنْفُوان كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ» (٤) ومنه عُنْفُوَان الشباب.
فَوْعَلان: ورد كذلك في الاسم «وهو قليل، قالوا: حَوْتَنَانُ، وحَوْفَزَانُ، وهو اسْمٌ ولم يَجِئْ صفة» (٥) .
ف «حَوْتنان: واديان في بلاد قيس، كلٌّ منهما يقال له حَوْتنان» (٦) .
و«حَوْفَزَان: اسم رجل، سُمِّيَ بذلك لأن بسطام بن قيس حفزه بالرمح حين خشي أن يفوته، فَسُمِّيّ الْحَوْفَزَان لتلك الحفزة» (٧) .
ومثل ذلك عَوْبَثَان (٨) .
زيادة الألف مع النون والياء:
فَعَالِين: ورد هذا البناء في الاسم نحو: سراحين، وضباعين، وفرازين وقرابين. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء في الصفة» (٩) .
[ ٤ / ٤٨٥ ]
وهذه الأمثلة جموع فسراحين جمع السِّرحان، وضباعين جمع الضِّبْعان، وفرازين جمع الفِرْزان من لُعَبِ الشطرنج أعجمي معرب. والقرابين: جمع قربان والقربان جليس الملك وخاصته (١) .
زيادة الألف مع تضعيف اللام وزيادة الياء:
يَفْعَلَّى: جاء هذا البناء في الاسم «وهو قليل. قالوا: يَهْيَرَّى، وهو الباطل وهو اسْمٌ» (٢) .
وذكر أبو حيان أنه قيل في وزنه (فَعْفَلَّى) (٣) . فعلى هذا تكون الياءان أَصْلِيَّتَيْنِ في الكلمة.
لكن السيرافي أزال اللبس في ذلك بقوله: «ومنه: يَهْيَرَى ويَهْيَرَّى من ذوات الثلاثة؛ لأنهم يقولون: يَهْيَرْ ويَهْيَرّ فَيُعْلَم أن الياء الأولى زائدة؛ لأنها بِمنزلة الياء في يرمع ويعمل، ولا تجعل الثانية زائدة؛ لأنا لو جعلنا الياء الثانية زائدة لجعلنا الأولى أصلية، وصارت الكلمة على فَعْيَل، وليس في الكلام إلا حَرْفٌ واحدٌ زعموا أنه مصنوع وهو صَهْيَلٌ» (٤) .
زيادة الألف مع ياءين:
فعاييل: ورد هذا البناء في الاسم مثل: كَرَايِيسٍ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا» (٥) .
«فالكراييس واحدها كِرْياس، وهو الكنيف الذي يكون مشرفًا على سطحٍ بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فَلَيْسَ بِكِرْياسٍ» (٦) .
فَعَلَيَّا: ورد كذلك في الاسم «وهو قليل. قالوا: الْمَرَحَيَّا، وهو اسْمٌ. وبَرَدَيَّا وهو اسْمٌ، وقَلَهَيَّا وهو اسْمٌ أيضًا» (٧) .
فالْمَرَحَيَّا: كلمة تقال عند الإصابة في الرمي (٨)، ويقال هو موضع. وبَرَدَيَّا وقَلَهَيَّا: موضعان (٩) . وذكرهما ابن دريد في (يَفْعَلَّى) (١٠) ولا وجه لذلك.
زيادة تاءين وواو: تَفْعَلُوت: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل، قالوا: تَرْنَمُوت، وهو اسمٌ» (١١) .
والتَّرْنَمُوت: اسْمٌ لِتَرَنُّمِ القوس عند النَّزْعِ (١٢) .
[ ٤ / ٤٨٦ ]
ما زيد فيه أربعة أَحْرُفٍ فَاعُولاء: ورد هذا البناء في الاسم. مثل: عاشُوراء. قال سيبويه:
«وهو قليل، ولا نعلمه جاء صفة» (١) . هكذا قال، وتبعه القالي إذ قال: «ولم يأت صفة، وهو قليل جدًّا» (٢) .
وقال الأزهري - بعد أن نقل تفسير الليث له بأنه اليوم العاشر من محرم -: «ولم أسمع في أمثلة الأسماء اسمًا على فاعولاء إلا أحرفًا قليلة. قال ابن بزرج: الضاروراء: الضَّرَّاءُ، والسَّاروراء: السَّراء، الدَّالُولاء: الدَّالَّة. وقال ابن الأعرابي: الخَابُوراء: مَوْضِعٌ» (٣) «وقد أُلْحِق به تاسوعاء» (٤) .
المبحث الثالث: ما اختص به الاسم من أبنية مزيد الرباعي
لم يرد ذِكْرٌ في كتاب سيبويه للرباعي المجرد من حيث اختصاص الاسم أو الصفة بأبنية معينة، وإنما ورد ذلك في مزيد الرباعي، وسأتناول ذلك بالصورة التي سبقت من حيث ترتيبها حسب عدد حروف الزيادة، مبتدئًا بما زيد فيه حرف واحد، ثم ما زيد فيه حرفان ثم ما زيد فيه ثلاثة، ولا يكون الرباعي مزيدًا بأكثر من ثلاثة أحرف؛ لأن أقصى ما يبلغ به الاسم مع حروف الزيادة سبعة أحرف. وأرتب المواد حسب ترتيب حروف الزيادة بين حروف الهجاء مبتدئًا بالألف؛ لعدم ورود الهمزة.
ما زيد فيه حرف واحد
أولًا: الألف. ورد من ذلك أبنية منها:
فَعْلَلَى (٥): ورد هذا البناء في الاسم، جاء على ذلك: العَرْقَلَى: مشية فيها تبختر.
والْقَهْقَرى: الرجوع إلى الخلف. وجَحْجَبَى: اسم رجل.وقَرْقَرَى: موضع، وقيل ماء لبني عبس. وجَلَسَ القَعْفَزَى: جلس مُسْتَوْفِزًا.وصَعْنَبَى: موضع بالكوفة. وفَرْتَنَى: اسم امرأة (٦) . قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء صفة» (٧) . وألحق به من الثلاثي الْخَيْزَلَى ونحوه. على حين أن الخيزلى: مشية فيها تَفَكُّكٌ على وزن (فَيْعَلَى) (٨) .
[ ٤ / ٤٨٧ ]
فُعُلَّى: هذا من أبنية الأسماء، وهو قليل، وجاء في: حُذُرَّى: من الْحَذَر. والخُطُّبَّى: الظَّهْر. والغُلُبَّى: المغالبة. والبُذُرَّى: من الْبَذْرِ والتَّفْرِيقِ (١) .
والْعُرُضَّى: من الاعتراض. والكُفُرَّى: وعاء طلع النخل. وسُقُطْرَى: جزيرة بقرب ساحل اليمن. ونقل ابن سيده عن الفارسي قوله: «كُلُّ فُعَلَّى فَفُعُلَّى فيه مَقُولَةٌ» (٢) .
فِعَلَّى: ورد هذا البناء في الأسماء «وهو قليل. قالوا: السِّبَطْرَى وهو اسْمٌ والضِّبَغْطَى، وهو اسْمٌ» (٣) .
فالسِّبَطْرَى: اسم لمشية فيها تَبَخْتُرٌ والضِّبَغْطَى: كلمة يُفَزَّع بها الصبيان (٤) . ومثل هاتين الكلمتين الزِّبَعْرَى: للضخم (٥) .
فِعْلَلَى: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل. قالوا: الْهِرْبَذَى وهو اسمٌ» (٦) .
والهِرْبَذَى: مشية فيها اختيال كَمَشْي الْهَرَابِذة، وهم حكام المجوس. ونسب ابن منظور إلى أبي عبيد قوله: ولا نظير لهذا البناء (٧) .
فِعْلِلَى: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل. قالوا: الْهِنْدِبَى، وهو اسْمٌ» (٨) لِبَقْلَةٍ معروفة. قال القالي: «ولا نعرف من هذا البناء غيره، وغير ما حكاه الفراء في قولهم: جلس الْقُرْفُصاء، قال الفراء: إذا ضَمَمْتَ أَوَّلَها مَدَدْت، وإذا كسرت قصرت، فقلت: جلس الْقِرْفِصَى» (٩) .
فُعْلال: ورد هذا البناء في الأسماء من نحو قُرطاس، وقُرْناس. قال سيبويه:
«ولا نعلمه جاء صفة. وما أُلْحِق به من بنات الثلاثة: قُرْطاط» (١٠) .
وقال الفارابي: «لم يأت على فُعْلال شيءٌ من أسماء العرب من الرباعي السالم إلا مُكَرَّرًا نحو: الفسطاط والقُرطاط. فإن جاء فهو قليل نحو: قُرْناس وقُرْطاس فأما الْقُسْطاس فَحَرْفٌ رُومِيٌّ وقع إلى العرب فتكلمت به» (١١)
[ ٤ / ٤٨٨ ]
فالْقُرْطاس: الصحيفة التي يكتب فيها (١) . والقُرطاط: بَرْذَعَة الحمار. والقُرْنَاسُ: شَيْءٌ يشخص من الجبل (٢) . والفُسْطاط: الْمَضْرَب العظيم (٣) . والقُسطاس: بضم القاف وكسرها أعدل الموازين وأقومها (٤) .
ثانيًا: تضعيف اللام. جاء ذلك في الأبنية التالية:
فُعُلُّل: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل. قالوا: الصُّفُرُّق والزُّمُرُّد وهما اسمان» (٥) . فالصُّفُرُّق بضمات ثلاث مع تشديد الراء على بناء (فُعُلُّل): نَبْتٌ (٦) . وذكر ابن منظور أنه صُفرُوقٌ بواوٍ بعد الراء من غير تشديد (٧) أما الزُّمُرُّد فهو ضرب من الجواهر (٨) .
وذكر ابن القطاع في هذا البناء (حُبُقُّر) (٩) والذي يظهر أنه على بناء (فَعَلُلُّ) ومعناه الْبَرَدُ. يقال: أَبْرَدُ من حَبَقُّر. وأصله حَبُّ قَرٍّ. والْقَرُّ: الْبَرَدُ (١٠) .
ثالثًا: النون. جاء ذلك في أبنية منها:
فَنَعْلُل: هذا من أبنية الأسماء «وهو قليل، قالوا: كَنَهْبُل، وهو اسْمٌ» (١١) لِشَجَرٍ عِظَامٍ. وقد جعله الفارابي (فَنَعْلَل) بفتح اللام الأولى. وذكر أنه يختلط ببناء فَعَلَّل لاستوائهما في حركة البناء (١٢) . وحكم بعضهم فيه بزيادة النون حملًا للباب على الأوسع إذ أبنية الأصول قليلة، وأبنية المزيد كثيرة (١٣) .
فَعَنْلُل: ورد هذا البناء «في الاسم وهو قليل، قالوا: عَرَنْتُن، وقَرَنْفُل» (١٤) .
والْعَرَنْتُنُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِعُرُوقِهِ، والنون فيه تلزم زيادتها؛ لأنها متوسطة ساكنة في خماسي، وقد استعملوه بدونها فقالوا: (عَرَتُن) وذلك من باب التخفيف، كما خَفَّفُوا عَلاَبط فقالوا عُلَبِط (١٥) .
وأما الْقَرَنْفُلُ: فَحَمْلُ شَجَرَةٍ هندية (١٦) . وجزم ابن عصفور بأن هذا البناء لم يجئ إلا اسمًا (١٧) .
ما زيد فيه حرفان
أولًا: ما زيد فيه همزة وألف ورد ذلك في الأبنية التالية:
[ ٤ / ٤٨٩ ]
فِعْلَلاَء: ورد هذا البناء في الأسماء كقولهم: «هِنْدَباء، وهو اسم» (١) لبقلة معروفة، معتدلة، نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلًا، ولِلَسْعَةِ العقرب ضمادًا بأصولها (٢) .
قال القالي: «ولم نسمع في هذا المثال غيره. وقال أبو حاتم: قال الأصمعي: يقال الهِنْدَبا؛ مفتوحة الدال مقصورة، وآخرون يكسرون الدال فيمدون فيقولون الْهِنْدِباء.
قال أبو علي: أما الْمَدّ مع فتح الدال، فكذا رويناه في كتاب سيبويه» (٣) .
وجعلها ابن القطاع على بناء (فِنْعَلاء) (٤) .
فُعْلُلاء: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليل، قالوا: الْقُرْفُصاء، وهو اسم» (٥) ومثلها الْخُنْفُسَاء وعُنْصُلاء: للبصل البَرِّي، وعُنْظُباء: لذَكَرِ الجراد (٦) . ونقل القالي عن أبي حاتم: «القُرْفُصا مقصورة، وقعد القُرْفُصاء مَمْدُودٌ» (٧) . ومعنى قعد القُرْفصاء، أي: اجتمع في قعدته.
فَعْلَلاء: ورد هذا البناء في الأسماء من نحو: بَرْنَسَاء، وعَقْرَباء، وحَرْمَلاء، وكَرْبَلاء وثَرْمَدَاء قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وَصْفًا» (٨) .
وكل هذه الأمثلة أسماء أمكنة ومواضع (٩) .
ثانيًا: ما زيد فيه ألفان جاء ذلك في أبنية منها:
فُعالِلَى: ورد هذا البناء في الاسم «وهو قليلٌ. قالوا: جُخَادِبَى وهو اسْمٌ، وقد مَدَّ بعضهم - وهو قليل - فقالوا: جُخَادِبَاء» (١٠) .
وجعله القالي مِمَّا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، وهو الدابّة التي يقال لها الجُخْدُب، وقال: «لا نعلم من هذا المثال غيره» (١١) .
ثالثًا: ما زيد فيه ألف ووَاوٌ ورد ذلك في هذا البناء:
فَعَوْلَلَى: جاء في قولهم «حَبَوْكَرَى، وهو اسم» (١٢) .
والْحَبَوْكَرَى: اسْمٌ من أسماء الداهية، وكذلك الْحَبَوْكَر (١٣) . «وقد وُصِفَ به والألف للتكثير لا للإلحاق، وقيل للتأنيث» (١٤) . غير أن الواو للإلحاق بقبعثرى.
[ ٤ / ٤٩٠ ]
رابعًا: ما زيد فيه ألف وياء ورد ذلك في ابناءٍ واحد هو:
فُعالِيلٌ: هذا من أبنية الأسماء «وهو قليل، قالوا: كُنابِيلٌ، وهو اسمٌ» (١) لأَرْضٍ (٢) .
خامسًا: ما زيد فيه تاء للتأنيث أو لغيره مع الواو جاءت زيادة تاء التأنيث مع الواو في هذا البناء:
فَعَلُّوَةٌ: ورد هذا «في الأسماء، وذلك نحو: قمَحْدُوَةٌ، وهو قليل في الكلام، ونظيره من بنات الثلاثة قَلَنْسُوَةٌ والهاء لازمة لهذه الواو كما تلزم في واو تَرْقُوَةٍ» (٣) .
وجعل ابن القطاع هذا المثال على بناء (فَمَعْلُوة) والميم زائدة (٤) .
والْقَمَحْدُوَة: مؤخرة رأس الإنسان التي تصيب الأرض إذا استلقى عليها (٥) .
وجاءت زيادة التاء التي لغير التأنيث مع الواو في بناء:
فَعْلَلُوت: ورد هذا «في الاسم نحو: عَنْكبُوت، وتَخْرَبُوت، لحقت الواوَ التاءُ، كما لحقت في بنات الثلاثة في مَلَكُوت» (٦) .
فالْعَنْكَبُوتُ معروف. والتَّخْرَبُوت: الناقة الفارهة (٧) .
وجُعِلَتْ تاءُ (تخربوت) أصلًا؛ لأنها لا يحكم عليها بالزيادة في أول الكلمة إلا بدليل (٨) .
سادسًا: زيادة تاء التأنيث مع الياء جاء ذلك في هذا البناء:
فُعَلِّية: ورد هذا في الأسماء وذلك نحو: سُلَحْفِيَةٍ، وسُحَفْنِيَةٍ، وما لحقها من بنات الثلاثة: البُلَهْنِية، وقُلَنْسِيَة. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء وصفًا. والهاء لازمة كما لزمت واوَ قَمَحْدُوَةٍ» (٩) .
فالسُّلَحْفِيَةُ هي السُّلْحُفَاة. وهذا المثال وحده هو الذي يَصْدُق عليه هذا البناء أما الأمثلة الأخرى ففيها نظر. قال الزبيدي: «رجلٌ سُحَفْنِيَةٌ محلوق الرأس. يقال سحفه: إذا حلقه، وهو على هذا التفسير (فُعَلْنِية) وقد ذكره سيبويه في (فُعَلِّية») (١٠) .
ومثلها بلهنية وقلنسية فإنهما على فُعَلْنِيَةٍ. وقد أورد ابن القطاع سُحَفْنية وبلهنية فيه (١١) .
[ ٤ / ٤٩١ ]
سابعًا: زيادة الواو مع الياء جاء ذلك في هذا البناء:
فَعْلَوِيل: ورد هذا في الأسماء. قال سيبويه: «وهو قليل، قالوا: قَنْدَوِيل، وهَنْدَويل. ولم يجئ صفة، ولا نعلم لهما نظيرًا من بنات الثلاثة» (١) .
فالقَنْدَوِيلُ العظيم الهامة والرأس من الإبل والدَّوَابِّ والطويل. والْهَنْدَوِيلُ: الضخم الرأس، والأَنُوكُ المسترخي، والضعيف (٢) .
ما زيد فيه ثلاثة أحرف
أولًا: ما زيد فيه همزة وألفان جاء ذلك في هذا البناء:
فَعْلالاء: ورد هذا في الاسم «وهو قليل، قالوا: بَرْناساء وهو اسْمٌ» (٣) . وقال القالي: «يقال ما أدري أي الْبَرْناساء هو: أَيْ أَيُّ الناس هو. وما علمنا أتى منه غير هذا الحرف الواحد» (٤) ويقال أيضًا: «بَرْنَسَاء» (٥) . وقَدْ مَرَّ في (فَعْلَلاء) .
ثانيًا: ما زيد فيه ألف ونون ووَاوٌ جاء هذا في بناء واحد هو:
فَعَوْلُلان: جاء في الاسم «وهو قليل، قالوا: عَبَوْثُران، وهو اسم» (٦) .
«والْعَبَوْثُرَان: من ريحان الْبَرِّ طَيِّبُ الريح» (٧) وذكره الفارابي بفتح اللام الأولى (٨)، على حين وجدته بضمها كما عند سيبويه في أبنية ابن القطاع (٩) .
وقال الفيروزآبادي: «العَبَوْثُران والعبيثُران وتفتح ثاؤهما نباتٌ مَسْحُوقُهُ إن عُجِنَ بِعَسَلٍ واحتملته المرأة سخّنها وحَبَّلَها» (١٠) .
ثالثًا: ما زيد فيه ألف ونون وياء. جاء ذلك في هذا البناء:
[ ٤ / ٤٩٢ ]
فَعَيْلُلان: ورد هذا في الأسماء: كَعَرَيْقُصان، وعَبَيْثُران. قال سيبويه: «ولا نعلمه صفة» (١) . وهما نبتان (٢) . وقد مَرَّ ذكر الْعَبَيْثَران في بناء (فَعَوْلُلان) وذكر ابن القطاع (عرنقصان) بالنون بدل الياء، فقال: «وعلى فَعَنْلُلان نحو: عَرَنْقُصَان» (٣) . وذكر سيبويه في موضع آخر أنه يُقَالُ بالنون وبدونه، فيقال «الْعَرَقُصان فإنما حذفوا من عَرَنْقُصان، وكلتاهما يتكلم بها» (٤) .
وبهذا يعلم أنه إذا قيل: عَرَقُصان، بحذف الحرف الثالث فالمحذوف النون لا الياء.
المبحث الرابع: ما اختص به الاسم من أبنية الخماسي
أبنية الخماسي قليلة في العربية؛ لأن أغلب كلام العرب ثلاثة أحرف، ولم يرد في الخماسي المجرد ما يختص بالاسم دون الصفة، وإنما ورد بناءٌ واحدٌ مَزِيدٌ هو:
فَعْلَلُول: فورد منه: عَضْرَفوط: ذَكَرُ الْعَظا، ويقال ضَرْبٌ من العظا، أكبر منه وليس بِذَكَرِهِ (٥) . وقَرْطَبُوس: الناقة العظيمة الشديدة (٦) . ويَسْتَعُور: موضع قَبْلَ حَرَّة المدينة (٧) . وقيل شجرة، ويقال هي الداهية (٨) . وجعله السيوطي على بناء يَفْتَعُول (٩) .
الفصل الثاني
ما اختصت به الصفات من أَبْنِيَةٍ دون الأسماء
سبق أن بينا في الفصل الأول أن الاسم يكون على حرفين استعمالًا وإن كان «ذلك قليل؛ لأنه إخلال عندهم لأنه حَذْفٌ من أقل الحروف عددًا» (١٠) .
وبَيَّنَّا أنه على حرفين استعمالًا، ولكنه على ثلاثة أحرف حكمًا، إِذْ حُذِف أَحَدُ أُصُولِه في الاستعمال.
[ ٤ / ٤٩٣ ]
أما الصفات فليس لها ذلك، لأن الاسم يكتفي بالقليل من الحروف ليدل على مسماه، أما الصفات فإنها بحاجة إلى تكثير الحروف لتدل على المعنى المراد، الذي هو أكبر من معنى الاسم؛ لأن معنى الاسم مفرد أما الوصف فهو معنًى متعدد؛ وكلما طالت الكلمة في الوصف كانت دلالتها أقوى، بعكس الاسم الذي إن طال أو قصر فدلالته واحدة، «ولا يكون شَيْءٌ على حرفين صِفَةً، حيث قَلَّ في الاسم، وهو الأول لأمكن» (١) . أما ما كان أكثر من ذلك في الأبنية فقد جاء في الصفة، وإليك بيانها على النحو التالي:
المبحث الأول: ما اختصت به الصفات من أبنية مزيد الثلاثي
لم تختص الصفات ببناء من الثلاثي المجرد، وإنما اختصت بأبنية من المزيد على النحو التالي:
ما زيد فيه حرف واحد
أولًا: ما زيد فيه اللام جاء ذلك في بناء واحد تكررت فيه لام (فعل) فكانت:
فِعْلِلٌ: ورد هذا البناء في الصفة من نحو قولهم: رِمادٌ رِمْدِدٌ وهو صفة (٢) وهذا المثال ثلاثي ملحق بالرباعي؛ ولذلك لم يُدْغم الحرفان، وهذا متفق في الصورة مع الرباعي المجرد مثل زِبْرِج.
ثانيًا: ما زيد فيه الميم ورد ذلك في الأبنية التالية:
فِعْلِم: ورد هذا البناء في الصفات من نحو قولهم: دِلْقِم للدَّلْقاءِ (٣)، وهي الناقة التي تتكسر أسنانها من الكبر فتمج الماء (٤) . ودِقْعِم للدقعاء (٥): عَامَّةُ التراب، وقيل التراب الدقيق على وجه الأرض (٦) . ودِرْدِم للدّرْدَاءِ توصف به المرأة فيقال: مَرَةٌ دِرْدِمٌ تذهب وتجيء بالليل. وتوصف به الناقة المسنة أيضًا (٧) .
ثالثًا: ما زيد فيه النون
ورد ذلك في أبنية كانت النون ثانية، وكانت ثالثة، وكانت آخر الكلمة، على النحو التالي:
فَنْعَل: ورد هذا البناء في الصفة من مثل: عَنْسَلٍ وعَنْبَسٍ، وهما صفتان (٨) .
[ ٤ / ٤٩٤ ]
«فالْعَنْسَلُ: الناقة الخفيفة، الوثيقة الْخَلْقِ. والْعَنْبَسُ من صفات الأسد مأخوذ من العبوس» (١) . وقد يكون عَنْبَس اسمًا. فتقول عَنْبَسَةُ غير مصروف إذ خَصَصْت الأَسَدَ به، كما تقول: أسامة. وعَنْبَسُ بن ثعلبة صَحَابِيٌّ (٢) والتسمية بالوصف يرد كثيرًا كما سموا مجاهدًا ومقبولًا ونحوهما.
فُعُنْل: جاء هذا البناء في الصفات «وهو قليل. قالوا: عُرُنْد للشديد، وهو صفة» (٣) . ومثله تُرُنْجٌ للأُ تْرُجِّ فيكون اسمًا؛ وإن كان الأزهري عده من كلام العوام إذ قال: «والأُتْرُجُّ: معروفٌ. والعوام يقولون: أُتْرُنْجٌ وتُرُنْجٌ. والأولى كلام الفصحاء» (٤) .
فَعْلَنٌ: ورد هذا البناء في الصفات من نحو: رَعْشَنٍ وضَيْفَنٍ، وعَلْجَنٍ قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٥)
والرَّعْشَنُ من الرجال: الْمُرْتَعِشُ (٦) . و«الضَّيْفَنُ: الذي يجيء مع الضيف مُشْتَقٌّ منه، والنون زائدة، وهو فَعْلَنٌ وليس بِفَيْعَلٍ» (٧) . «والعَلْجَنُ: الناقة الكِنازُ اللَّحْمِ والمرأة الماجنة» (٨) .
رابعًا: زيادة الياء جاء ذلك في بناء واحد مُخْتَصٍّ بالصفة هو:
فِيَعْلٌ: ورد هذا البناء في الصفة من نحو قولهم: حِيَفْسٌ، وصِيَهْمٌ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٩)
فالْحِيَفْسُ: القصير الغليظ من الرجال. والصِّيَهْمُ: الجمل الضَّخْمُ (١٠) .
ما زيد فيه حرفان
أولًا: ما زيد فيه الهمزة والألف وَرَدَ ذلك في بناء واحد هو:
فُعائِلٌ: ورد هذا البناء في الصفات من نحو: الحُطَائط: الصغير، عن أبي عبيدة. والْجُرَائِض: الجَمَلُ العظيم الشديد. ويقال: نعجة جُرَائِضَةٌ، أي: ضخمة عن الأصمعي (١١) . وذكر الجوهري عن أبي بكر ابن السراج أنه يوصف به الرجل فيقال: رَجُلٌ جُرَائِضٌ وجُرَئِضٌ مثل عُلابِطٍ وعُلَبِطٍ (١٢) .
[ ٤ / ٤٩٥ ]
ثانيًا: ما زيد فيه الألف والميم ورد ذلك في بناء واحد هو:
مُفَاعِلٌ: ذكره سيبويه في أبنية الصفات، وذكر أنه لا يَعْلَمُه جاء اسمًا (١) .
وهو بناء لازِمٌ في اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المزيد بحرف بعد فائه. ولذلك رأى أبو بكر الزبيدي أنها لا تُذْكَر في الأبنية؛ لأنها غير محصورة، إذ قال: «ذكر سيبويه في أبنية الأسماء والصفات ضارب وحابِس ومضروب ومجاهد ومسافر، وذكر إعطاء وإسلام فإن كان هذا لازمًا ذكرُهُ في الأبنية فقد كان ينبغي أن يُذْكَر في باب لَحْق النون مُنْطَلِقٌ ونَحْوُهُ في باب التاء مُعْتَرِف ومُتَكَلِّم، ويذكر الافتعال والانفعال والاستفعال، كالاستماع والانطلاق والاستخراج كما ذكر الإسلام والإعطاء؛ وإن كان ذا لا يلزم ذكرُه؛ لأنها أبنية من الصفات والمصادر أتت على أفعالها فلا وجه لذكرها» (٢) .
ثالثًا: ما زيد فيه التاء مع تاء التأنيث جاء ذلك في البناء التالي:
تِفْعِلَةٌ: ورد هذا في الصفات «قالوا: تِحْلِبَةٌ، وهو صفة» (٣) فيقال: عنز تِحْلِبَةٌ وناقة تِحْلِبَةٌ. ومثلها تِتْفِلَةٌ (٤)، إلا أن تِتْفِلَةً أنثى التتفل، وبهذا يكون البناء ورد في الاسم، على لغة من يكسر التاء والفاء.
ثالثًا: ما ضعفت فيه العين مع زيادة حرف آخر ما كان ذلك مع زيادة الواو ورد ذلك في بناءين هما:
فَعَوْعَل: ورد هذا البناء في الصفات، نحو: عَثَوْثَل للضَّخْمِ المسترخي. والْقَطَوْطَى للحمار يقطو في مشيته والقصير الظهر أيضًا. والغَدَوْدَن لِلطَّوِيل المسترخي. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٥) .
وذكر الزبيدي أنها أسماءٌ (٦) وقد جاء الشَّجَوْجَى اسمًا لِلْعقعَقِ والأنثى شَجَوْجَاةٌ، والشَّجَوْجَى في الأصل صفة للطويل المفرط (٧) ومن الصفات الواردة عَثَوْثَن بمعنى عَثَوْثَل (٨) .
[ ٤ / ٤٩٦ ]
قال الزبيدي: «قد قال في غير هذا الموضع أن قَطَوْطًى وشَجَوْجًى على زنة فَعَلْعَلٍ» (١) أخذ ذلك من قول سيبويه: «وأما الْمَرَوْراة فبمنزلة الشجوجاة، وهما بمنزلة صَمَحْمَحٍ، ولا تجعلهما على عَثَوْثَل؛ لأن مثل صَمَحْمَحٍ أكثر. وكذلك قَطَوْطَى» (٢) .
فُعُّول: ورد هذا البناء في الصفة نحو سُبُّوح، والسُّبُوح الذي ينزه عن كل سوءٍ وكذا القُدُّوس بمعنى المبارك أو الطاهر وهما صفتان (٣) . ونسب ابن قتيبة إلى سيبويه أنه لم يأت (فُعُّول) اسمًا ولا صفة (٤)، وما في كتاب سيبويه يخالف ذلك إذ قال: «ويكون على فُعُّول، قالوا: «سُبُّوح وقُدُّوس، وهما صفة»» (٥) .
والمشهور أنه ليس على بناء (فُعُّول) بضم الفاء غير هاتين الصفتين.
وذكر كراع عن اللحياني أنهم قالوا: ذُرُّوح لِدُوَيبَّةٍ، وفُرُّوج لِلْفَتِيِّ من ولد الدجاج بالضم لغة (٦) . وورد قولهم أيضًا دِرْهَمٌ سُتُّوفٌ: زَيْفٌ بَهْرَجٌ لا خير فيه (٧) .
رابعًا: ما ضُعّفت فيه اللام مع زيادة حرف آخر ما كان ذلك مع زيادة النون
فَعَنْلَل: ورد هذا البناء في الصفات، ومثل سيبويه على هذا البناء ب (ضَفَنْدَد) و(عَفَنْجَج) (٨) وهما الضخم الأخرق. وزاد الزبيدي: حَزَنْبَلٍ للقصير، وعَبَنْقَسٍ لولد الأَمَةِ وفَلَنْقَسٍ للذي أحاطت به الإماء، وجَحَنْفَلٍ للغليظ الشفة (٩) . وجعل الفارابي هذه الأمثلة على بناء (فَعَلَّل) (١٠)، وسبب ذلك أنه يُجْعَلُ من الملحق بالخماسي. قال الفارابي: «باب فَعَلَّل، ويختلط به فَعَنْلَل لاستوائهما في حركة البناء» (١١) . وذكر الزبيدي أن عَفَنْجَج وصَفَنْدَد من الثلاثي الملحق بَحَزَنْبَل. وحَزَنْبَل هو الذي لحق ببنات الخمسة (١٢) .
قال سيبويه: «ولا نعلم فَعَنْلَل اسمًا» (١٣) وبعضهم عَدَّ (جَحَنْفَل) اسمًا وذكروا أن هذا البناء قليل في الاسم (١٤)
[ ٤ / ٤٩٧ ]
ما ضُعِّفت فيه اللام مع زيادة الواو ورد ذلك في البناء التالي:
فَوَعْلَلٌ: ورد هذا في الصفات: «وهو قليل، قالوا: كَوَألَلٌ، وهو صِفَةٌ» (١) . والكَوَأْلَلُ: القصير، وقيل: القصير مع غِلَظٍ وشِدَّةٍ (٢) .
ولم يذكر سيبويه أنه لم يرد اسمًا، ولكن الأمثلة الواردة على هذا البناء ليست أسماءً، فدل على أنه من الأبنية المختصة بالصفة.
خامسًا: زيادة الميم مع الواو جاء ذلك في بناء واحد هو:
مَفْعُول: ذكره سيبويه في أبنية الصفات، وذكر أنه لا يعلمه جاء اسمًا (٣) . مثله في ذلك مثل بناء (مفاعل) . و(مفعول) بناء لازمٌ في اسم المفعول من الفعل الثلاثي المجرد وقد استدرك الزبيدي عليه هذا؛ إذ هو من الأبنية غير المحصورة، وقد سبق الحديث عن ذلك في بناء (مفاعل) فيكتفى به منعًا للتكرار (٤) .
سادسًا: ما زيدت فيه النون مع الواو ورد ذلك في بناء واحد هو:
فِنْعَلْوٌ: ورد هذا في الصفة. قالوا: رجل سِنْدَأْوٌ وقِنْدَأْوٌ وهو الخفيف. وجَمَلٌ كِنْدَأْوٌ وهو الغليظ الشديد. والحِنْظَأْو: العظيم البطن (٥) . قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٦) .
ومثل الأمثلة المتقدمة كِنْتَأْوٌ وكِنْثَأْوٌ - بالتاء والثاء - للعظيم اللِّحْيَة. وحِنْصَأْوٌ: للقصير والضئيل الضعيف. وحِنْتَأْوٌ للقصير (٧) . «وقيل وزن سِنْدَأْوٍ فِنْعَأْلٌ من السِّدْوِ وحِنْصَأْوٍ كذلك من حَصَوْتُهُ إذا مَنَعْتَهُ. وقال الفراء: وزنه فِنْعَلٌّ، النون فيه زائدة لا غير ولَيْسَ يَعْضُدُه الاشتقاق» (٨) . وذكر صاحب العين أن النون زائدة والواو وُصْلَةٌ لأنه لم يجئ بناءٌ على لفظ (قِنْدَأْوٍ) إلا وثانيه نون، فلما لم يجئ على هذا البناء بغير نون عُلِمَ أن النون زائدة فيه (٩) .
سابعًا: ما كانت زيادته بالواو مضعفةً ورد ذلك في بناء واحد هو:
[ ٤ / ٤٩٨ ]
فَعَوَّل: ورد هذا في الصفات «نحو: عَطَوَّدٍ وكَرَوَّسٍ، صفتان» (١) . والْعَطَوَّد: الانطلاق السريع، والْكَرَوَّسُ: العظيم الرأس من الرجال. وذكر كراعٌ عددًا من الصفات جاءت على هذا البناء فذكر الْعَكَوَّك للسمين والْهَكَوَّك للمكان الصُّلْبِ الغليظ، والْعَذَوَّر للسَّيء الخلق. والْهَقَوَّر للطويل والقَنَوَّر للعبد. والْحَزَوَّر للصبي المترعرع. والسَّنَوَّر لجملة السلاح. أما كَرَوّس فجعلها مما جاء على فَعَوُّل بضم الواو وذكر أنه لا يعرف مثاله (٢) .
ثامنًا: ما كانت زيادته بالياء مضعّفةً ورد ذلك في بناء واحد هو: فَعَيَّلٌ: ورد هذا في الصفة نحو: هَبَيَّخ والهَبَيَّغ. قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٣) .
والْهَبَيَّخُ - عن أهل اليمن - الغلام والأحمق المسترخي، ومن لا خير فيه، والوادي العظيم، والنهر الكبير والْهَبَيَّخَةُ الجارية، ويقال هي المرأة المرضع (٤) . وامرأة هَبَيَّغَةٌ: لا ترد كفَّ لاَمِسٍ. ونَهْرٌ هَبَيَّغٌ وَوَادٍ هَبَيَّغٌ: عظيمان والْهَبَيَّغُ: وادٍ بِعَيْنِهِ (٥) . فعلى هذا يكون مشتركًا بين الاسم والصفة، ويمكن أن يقال عنه إنه مِمَّا سُمِّي به من الصفات. والهَبَيَّغُ من الكلمات التي جاءت فيها الهاء مع الغين (٦) .
ما زيد فيه ثلاثة أحرف
لم يرد من هذا بناء إلا والألف واحد من هذه الأحرف الثلاثة، فقد جاءت الألف زائدة مع الهمزة، ومعهما النون في بناء واحد هو:
أَفْعَلان: ورد هذا في الصفات. قال سيبويه: «وهو قليلٌ؛ لا نعلمه جاء إلا أنْبَجَانٌ وهو صفة. يقال: عَجِينٌ أَنْبَجَانٌ. وأَرْوَنانٌ وهو وَصْفٌ، قال النابغة الجعدي:
فَظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعمان مِنَّا على سَفَوانَ يَوْمٌ أَرْوَنَانُ» (٧)
[ ٤ / ٤٩٩ ]
«وعَجِينٌ أنْبَجَانٌ أي: مُدْرِكٌ مُنْتَفِخٌ» (١) «ويَوْمُ أَرْوَنانٍ - مضافًا ومنعوتًا - صَعْبٌ وسَهْلٌ ضدٌّ» (٢) .
وذهب ابن الأعرابي إلى أنه (أَفْوَعالٌ من الرَّنِينِ، على حين يأخذه سيبويه من قولك: كشف الله عنك رُونَةَ هذا الأمر، أي: غُمَّتَه وشدَّتَهُ (٣) .
ما زيدت فيه الألف مع التاء والياء ورد ذلك في بناء واحد هو:
فَعَالِيت: ورد في أبنية الصفات «وهو قليل نحو: عفاريت، وهو وَصْفٌ» (٤) جمع عِفْرِيتٍ، وهو الْخَبِيثُ الْمُنْكَرُ، ويجمع على هذا البناء ما دَلَّ على الواحد وزيد في نهايته حَرْفُ مَدٍّ وتَاءٌ (٥) . نحو سَبَاريت صِفَةً جمع سُبْرُوتٍ للقفر لا نبات فيه، والشيء القليل، والفقير (٦) .
قال الزجاج: «الْعِفْريت: النافذ في الأمر المبالغ فيه مع خُبْثٍ ودَهَاءٍ» (٧)، وقال ابن منظور: «وهذا مما تحملوا فيه تَبْقِيَةَ الزَّائِدِ مع الأصل في حال الاشتقاق توفية للمعنى ودلالة عليه» (٨) .
وذكر أبو بكر الزبيدي أن سيبويه ذكر في كتابه في باب التصغير ملاكيت جمع ملكوت، وهو اسْمٌ (٩) فبهذا يكون البناء مشتركًا بين الاسم والصفة أو مِمَّا سُمِّيَ به من الصفات.
ما زيدت فيه الألف مع تكرير العين وزيادة الياء جاء ذلك في بناء واحد هو:
فُعَاعِيل: ورد هذا في الصفة. قال سيبويه: «وهو قليل في الكلام، قالوا: ماءٌ سُخَاخِينٌ صِفَةً، ولا نعلم في الكلام غيره» (١٠) .
والسُّخاخِينُ: السُّخْنُ. قال الفيروزآبادي: «وسُخَاخِينُ - بالضم ولا فُعاعِيلَ غيره -: حَارٌّ» (١١) .
ما زيدت فيه الألف مع تكرير حرف اللام وزيادة الميم ورد ذلك في بناء واحد هو:
[ ٤ / ٥٠٠ ]
مَفْعَلَّى: ورد هذا في الصفة «وهو قليل، قالوا: مَكْوَرَّى، وهو صفة» (١) . يوصف به «العظيم الروثة من الدوابّ. وقال بعضهم: الْمَكْوَرَّى: العظيم روثة الأنف من الرجال، مأخوذة من الكارة؛ لأنها مُكَوَّرَةٌ» (٢) . ووصف سيبويه لهذا البناء بالقلة فيه تَجَوُّزٌ إذ لم يذكروا غير هذا المثال. قال القالي: «ولا نعلم غير هذا الحرف وحده من هذا المثال» (٣) .
ما زيدت فيه الألف مع الواو والياء جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَاويل: ورد هذا في الصفات من مثل: «القراويح، جمع قِرْوَاحٍ، وهي الأرض التي لا شجر فيها، ولم يختلط بها شيءٌ. والماء القَراحُ الذي لم يختلط به شيء من هذا. والْجَلاَوِيخُ: جمع جِلْوَاخٍ وهو الواسع من الأودية» (٤) . قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٥) . واستدرك أبو بكر الزبيدي على هذا، لأن سيبويه ذكر أن عِصْوَادًا وقِرْوَاشًا اسمان ويجمعان على عصاويد وقراويش (٦)، والواحد يدل على جمعه فيكون (فعاويل) على هذا ليس خاصًا بالصفات.
المبحث الثاني: ما اختصت به الصفات من أبنية مزيد الرباعي
لم يرد فيما ذكره سيبويه من أَبْنِيَةٍ الرُّبَاعِيِّ المُجَرَّدِ ما يختص بالاسم أو الصفة. وقد ورد من المزيد ما يكون مختصًا بأحدهما.
وفي هذا المبحث نتناول ما اختص بالصفة دون الاسم من مزيد الرباعي مرتبة على حسب عدد حروف الزيادة وترتيبها بين حروف الهجاء. فنبدأ بما زيد فيه حرف واحد:
أولًا: ما زيد فيه الألف جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَلَّى: ورد هذا في الصفة نحو حَبَرْكَى للطويل الظهر القصير الساق وجَلَعْبَى: للشديد من كل شيء. يقال رجل جَلَعْبَى العين وامرأة جَلَعْبَاةُ العين وهي الشديدة البصر. وقال أبو عمرو: الجلعباة من الإبل الواسعة الجوف (٧) .
قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء إلا وصفًا» (٨) .
[ ٥ / ١ ]
وألحق به الزبيدي من الثلاثي حَبَنْطًى ونحوه.
ثانيًا: ما كانت زيادته بتضعيف عينه جاء ذلك في الأبنية التالية:
فِعَّلٌّ: هذا من أبنية الصفات نحو: الْعِلَّكْدِ: للغليظ الشديد العنق، والهِلَّقْسِ: للغليظ الشديد. والشِّنَّغْمِ: لِلْحَرِيصِ: ويروى بالعين المهملة (١) .
قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء إلا صفة» (٢) .
وذكر السيوطي أنه قد جاء اسمًا نحو صِنَّبْرٍ لِلْبَرْدِ. وهنَّبْرٍ للثور والفرس والأديم الرديء (٣) . ويوصف ب (صِنَّبْر) فيقال: غَدَاة صِنَّبْرٌ: باردة.
فُعَّلّ: ورد ذلك في الصفة نحو الشُّمَّخْر: لطامح النظر من الرجال. والضُّمَّخْر: للفحل الجسيم والدُّبَّخْس: للضخم (٤) . قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٥) . ونقل السيوطي أنهم قالوا: كُمَّهْرَة للحشفة (٦) فعلى هذا يكون اسمًا بالتاء.
فَعَّلِل: ورد هذا البناء في الصفة قالوا: الهَمَّرِش للعجوز الكبيرة (٧) وحكم سيبويه عليه بالقلة.
وذكر ابن القطاع أن أبا الحسن الأخفش زعم أن أصله هَنْمَرِش وحروفه كلها أصول، ووزنه فَعْلَلِل؛ وفَعَّلِل لغة فيه (٨) .
وقال ابن سيده: «جعلها سيبويه مرة فَنْعَلِلًا، ومرة فَعَّلِلًا. وردّ أبو علي أن يكون فَنْعَلِلًا، وقال: لو كان كذلك لظهرت النون؛ لأن إدغام النون في الميم من كلمة لا يجوز وهي عند كراع فَعَّلِل، قال: ولا نظير له» (٩) على حين أن الموجود في المنتخب لكراع: «ولا يكون يوجد على مثال فَنْعَلِل إلا قولهم: وهَمَّرِش » (١٠) وبهذا تكون عنده على غير ما نقل عنه ابن سيده، إلا أن يكون ذلك في غير المنتخب من كتبه.
ثالثًا: ما كانت زيادته بتضعيف أحد لاميه جاء من ذلك ما كانت زيادته بتضعيف لامه الأولى وذلك في:
[ ٥ / ٢ ]
فَعَلَّل: ورد هذا البناء في الصفة نحو: سَبَهْلَلٍ لِلْفَارِغِ لا شيء معه، وللباطل أيضًا وقَفَعْدَدٍ لِلْقَصِير. وذكر أبو بكر أنه سمع أن القَفَعْدَد نبتٌ فيكون على هذا اسمًا (١) . قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء إلا وصفًا» (٢) .
وجاء منه ما كانت زيادته بتضعيف لامه الثانية وذلك في:
فُعْلُلّ: ورد هذا البناء في الصفة نحو: قُسْقُبٍّ للضخم، وقُسْحُبٍّ للضخم أيضًا وطُرْطُبٍّ صِفَةً لثدي المرأة إذا كان طويلًا (٣) .
قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٤) .
وذكر الزبيدي بدل قُسْقُبّ قُهْقُمًّا وفسره بأنه الذي يبتلع كل شيء.
وقال: «وقع في الكتاب قُهْقُبٌّ بالباء، وقد ذكرنا أن الميم تبدل من الباء كثيرًا. فأما القُهْقُبْ بالتخفيف فالضخم الْمُسِنّ» (٥) .
رابعًا: ما كانت زيادته بحرف النون جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَنْلَل: ورد هذا البناء في الصفات نحو: حَزَنْبَلٍ للقصير. وعَبَنْقَسٍ لِوَلد الأَمَةِ وفَلَنْقسٍ للذي أحاطت به الإماء (٦) . وذكر سيبويه أنه جاء اسمًا في جَحَنفَلٍ للعظيم الشفة. وبهذا التفسير يكون وصفًا ينطبق عليه قول: «ولا نعلمه جاء إلا وصفًا» (٧) .
وذكر السيوطي أنه قليل في الاسم كثير في الصفة (٨) .
خامسًا: ما كانت زيادتُهُ بحرف الواو ورد ذلك في بناء واحد هو:
فَعَلْوَل: ورد هذا البناء في الصفات من نحو قولهم: كَنَهْوَرٌ للمطر الدائم (٩) . وبَلَهْوَرٌ لِكُلِّ عظيم من ملوك الهند (١٠) . وتفسير الزبيدي لِكَنْهَور بأنها قطع من السحاب واحدته بالتاء ولِبَلَهْوَر بأنه اسْمُ مَلِكٍ يَجْعَلُ هذا البناء للأسماء (١١) دون الصفات، ولم ينص سيبويه على أنه لا يأتي اسمًا. ولكنه ذكر أن المثالين صفتان، وأن هذا البناء قليل في الكلام.
سادسًا: ما كانت زيادته بحرف الياء ورد ذلك في بناءين كانت الياء في الأول ثالثة وذلك في:
[ ٥ / ٣ ]
فَعَيْلَل: ورد هذا في الصفات نحو: سَمَيْدَع للسيد الموطأ الأكناف، والْعَمَيْثَل للطويل، والْمُبْطِئُ من كل شَيْءٍ (١) وذكر سيبويه مثالًا ثالثًا هو الْحَفَيْبل، ولم يفسره الزبيدي. ويوافق هذا البناء في الصورة الثلاثي المزيد بالياء وتضعيف اللام نحو حَفَيْلَل وخفيدد، وهما اسم وصفة (٢) .
وكانت الياء في الثاني رابعة في:
فُعْلَيْلٌ: ورد على هذا البناء غُرْنَيْقٌ وجعله سيبويه صِفَةً (٣) مع أنه اسم لطائر ووَصْفٌ للشاب من الرجال «فعلى هذا يكون اسمًا وصفة» (٤)، أو أنه حكم له بالصفة لما فيه من معنى الوصف.
وذكر أبو حيان هذه اللفظة في مزيد الثلاثي فجعلها على (فُعْنَيْل) (٥) ثم جعلها في مزيد الرباعي وأشار إلى تقدمها في مزيد الثلاثي (٦) . وجعل ابنُ الدهان تَفْسِيره السّيِّد (٧) .
ما زيد فيه حرفان
أولًا: ما زيدت فيه الهمزة مع الألف ورد بناء واحد زيدت فيه الهمزة مع الألف هو:
فِعْلِلاء: جاء هذا البناء في الصفة نحو: طِرْمِسَاء للظلمة. يقال: ليلة طِرْمِساءُ وطِلْمِسَاءُ. وجِلْحِطَاءُ لأرض لا شجر فيها، ورُوِيَ جِلْحِظاء بالظاء معجمة (٨) وألحق به الزبيدي من الثلاثي حِرْبِياء (٩) . وذكر سيبويه أنه من القليل.
ثانيًا: ما زيدت فيه الألف مع النون ورد ذلك في بناء واحد هو:
فِعِنْلال: ورد هذا في الجِحِنْبَار للقصير (١٠) . وقيل الرَّجُلُ الضَّخْمُ (١١) .
وكذلك جِعِنْبَارٌ للضخم أيضًا (١٢) . ونص سيبويه على أنه قليل في الكلام.
ومِثْلُ المثالين المذكورين جِعِنْظَارٌ للقصير الرجلين الغليظ الجسم. ورجل جِعِنْظَارٌ إذا كان أكولًا قويًّا عظيمًا جسيمًا (١٣) . وبهذا يكون بناء (فِعِنْلال) مشتركًا بين الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف والرباعي المزيد بحرفين. فالثلاثي المزيد بثلاثة مُخْتَصٌّ بالاسم، والرباعِيُّ المزيد بحرفين مُخْتَصٌّ بالصفة (١٤) .
[ ٥ / ٤ ]
ثالثًا: ما زيد فيه حرفان أحدهما كان من تضعيف اللام ورد من ذلك بناء واحد كانت الياء مع تضعيف اللام وذلك في:
فَعْلَلِيل: ورد هذا في الصفات «مُضَعَّفًَا، قالوا: عَرْطَليل وهو صفة وعَفْشَلِيل وهو صفة. ومثله: جَلْفَزِيزٌ وغَلْفَقيقٌ، وقَفْشَلِيلٌ، وقَمْطَريرٌ» (١) . فالْعَرْطَلِيلُ: الْعُنُقُ الغليظة (٢) . والْعَفْشَلِيلُ: الجافي (٣) . والْجَلْفَزيز: العجوز الكبيرة (٤) والْغَلْفَقيق: الداهية (٥) . والْقَفْشليل: الْمِغْرَفَةُ، وأصله بالفارسية كَفْجليز (٦) . والْقَمْطَرِيرُ: الشديد (٧) . قال سيبويه: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (٨) .
ثالثًا: ما زيد فيه النون والياء. وكان ذلك في بناء واحد هو:
فَنْعَلِيل: ورد هذا في الصفة: «وهو قليل، قالوا: خَنْفَقِيقٌ، وهو صفة وخَنْشَلِيلٌ» (٩) .
فالْخَنْفقيق: المرأة الخفيفة، ويقال الداهية أيضًا. والخنشليل: الماضي من الرجال في أموره. وقيل إن نونه أَصْلٌ غير زائدة، وأنها رباعية على وزن فَعْلَلِيل (١٠) . ومثل هذين المثالين فَنْطَلِيس لِلْكَمَرَةِ (١١) .
المبحث الثالث: ما اختصت به الصفة من أبنية الخماسي جاء بناء واحد مجرَّدٌ في الصفات هو:
فَعْلَلِل: قالوا: قَهْبَلِسٌ للمرأة العظيمة. وجَحْمَرِشٌ للأفعى الغليظة (١٢) . وصَهْصَلِقٌ للشديدة الصوت الصَّخّابَةِ (١٣) .
وفسر الزبيدي الْقَهْبَلِس بالمرأة العظيمة وحشفة الذكر (١٤) فعلى هذا تكون اسمًا وصفة. مع أن سيبويه قال عن هذا البناء: «ولا نعلمه جاء اسمًا» (١٥) .
أما المزيد من الخماسي فلا يكون إلا بزيادة حرف واحد، وقد جاء بناءان خماسيان مزيدان بحرف واحد خاصان بالصفة هما:
أولًا: المزيد بالألف
[ ٥ / ٥ ]
فَعَلَّلَى: ورد هذا البناء في أمثلة منها: قَبَعْثَرَى للعظيم الْخَلْقِ، الكثير الشعر من الإبل والناس. والضَّبَغْطَرَى للرجل الأحمق وهما صفتان (١) .
وذكر الزبيدي أن قطربًا فسر الضَّبَغْطَرى بالضبع فعلى هذا يكون اسمًا أو سُمِّيَ بوصف.
ثانيًا: المزيد بالواو
فِعْلَلُول: ورد هذا البناء في الصفة نحو: قِرْطَبُوس للناقة العظيمة وهذا البناء قليل (٢) .
• • •
الخاتمة:
بعد هذه الوقفات مع الأبنية المختصة باسم أو صفة يتبين ما يلي:
١ - أن وجه الفصل بين الأسماء والصفات هو أن المراد بالأسماء الأعلام، وأسماء الأجْناس، والمصادر. والمراد بالصفات الأسماء التي يوصف بها سواء أكانت مشتقة أم غير مشتقة.
٢ - أن المقصود من الأبنية المذكورة في هذا البحث، تلك الأبنية التي ليست صفاتٍ ولا مصادر أتت على أفعالها؛ لأن الصفات والمصادر التي أتت على أفعالها لا وجه لذكرها هنا.
٣ - أن عدد الأبنية المختصة بالاسم المذكورة في كتاب سيبويه مائة وتسعة وثلاثون بناءً، والمختصة بالصفة أربعون بناءً، وبهذا تظهر كثرة أبنية الأسماء وقلة أبنية الصفات.
٤ - أنه قد يحكم للبناء بأنه مختص بالاسم دون الوصف، مع ورود أمثلة على ذلك البناء اسْتُعْمِلت صفات، فإما أن تكون صفات غالبة اسْتُعْمِلت على سبيل المبالغة، فكأنها خرجت عن الوصف إلى العلم مثل: مَكْرَمان ومَلأَمان ومَلْكَعان، ونحوها. وإما أن تكون أسماءً وصف بها مثل: تِلْقامة ونحوها.
٥ - أنهم قد يختلفون في بعض الأمثلة، فيلحقها بعضهم ببناء حُرُوفُهُ أُصولٌ، ويلحقها آخرون ببناء آخر مزيد. وعند ذلك يُرَجَّح المزيد حملًا للباب على الأوسع؛ إِذْ إِنّ أبنية الأصول قليلة، وأبنية المزيد كثيرة.
[ ٥ / ٦ ]
٦ - أنه قد يكون اختصاص أحد النوعين بالبناء على اللغة المشهورة، ولا يمنع أن يكون هناك لغة أخرى في مثال تُدْخِلُهُ فيما يخص النوع الآخر، مثل بناء (تِفْعِلَة) فقد جعلوه مختصًا بالصفة، وجاء على هذا البناء الاسم فقالوا: تِتْفِلَةٌ لغة في تَتْفُلَة.
٧ - أنه لم يكن يخفى على سيبويه كلُّ ما استُدْرِك عليه من الأبنية، وإنما كان يغفل ذلك «لأنه لم يَعْتَدّ بما ورد لقلته ونزارته. ويدل على صحة ما قاله أن العرب تقول: قَلَّما جاءني زَيْدٌ وتستعمله على ضربين:
تارة تريد: ما جاءني زَيْدٌ، فتكون نفيًا عامًّا، ويكون على هذا لم يَأْتِهِ.
وتارة يكون قد جاء مجيئًا قليلًا فلا يُعْتَدّ به ويجعله كالنّفْي العامّ.
فقد بان لك أن القليل في كلام العرب قد يُجْعَلُ بمنزلة مالم يَكُن، ويُنْفَى نفيًا عامًّا، فهذا يُعَضِّدُ ما قاله سيبويه وذهب إليه» (١) .
ولا يضير سيبويه ما استدركه عليه من جاء بعده، إذ مازال اللاحق يستدرك على السابق، ولن تكون في اللغة كلمة أخيرة، لسعتها، وتشَعُّبِ قضاياها، وكثرة الشذوذ فيها.
الحواشي والتعليقات
شرح كتاب سيبويه ٥ / ٢١٠.
المصدر السابق.
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
أبنية الصرف في كتاب سيبويه ص ١٣٥.
الكتاب ٤ / ٢١٩.
المصدر السابق ٤ / ٢٢٠.
المصدر السابق ٤ / ٢١٩.
الممتع ١ / ٦٠.
المقتضب ١ / ٣٦٨.
تهذيب اللغة للأزهري ١٤ / ٦٩.
انظر الكتاب ٣ / ٥٩٧.
المقتضب ١ / ٣٦٦.
انظر ما نقله الشيخ عضيمة في حاشية المصدر السابق عن الانتصار.
شرح الشافية ٢ / ٢٥٩.
اللسان (يدي) .
المقتضب ١ / ٣٦٧.
الاستدراك على سيبويه ص ٢.
الصحاح (غدا) .
الكتاب ٤ / ٢٢٠.
المصدر السابق ٤ / ٢٤٤.
تهذيب اللغة ١٤ / ٢٠٨.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٦٣.
الممتع ١ / ٦٥، ٦٦.
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
اللسان (ثمد) .
المصدر السابق (صبع) .
اللسان (جرد) .
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
[ ٥ / ٧ ]
انظر مادة (برم) في المصادر المذكورة.
معجم البلدان ١ / ٨٠.
شرح أبنية سيبويه ص ٢٩.
انظر اللسان (شفى) .
الصحاح (نفح) .
المخصص ١٦ / ٣.
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
المصدر السابق.
اللسان (بلم) والْمُقْل: حمل الدَّوْمِ.
الاستدراك على سيبويه ص ٧.
الخصائص ٣ / ١٩٤. ولم ينسب البيت لأحد.
انظر: المصدر السابق ٣ / ١٩٥.
الكتاب ٤ / ٢٤٨.
انظر تهذيب اللغة ١١ / ٣٧١.
اللسان (شمل) .
أدب الكاتب ص ٤٩٥.
الكتاب ٤ / ٢٤٩.
النهاية في غريب الحديث والأثر ٣ / ١١٤.
الكتاب ٤ / ٢٥٥.
انظر اللسان (علق) و(أرط) .
الكتاب ٤ / ٢٥٥.
المصدر السابق.
الممتع لابن عصفور ١ / ٨٨.
شرح أبنية سيبويه ص ٨٩.
انظر تهذيب اللغة ٢ / ١٥٩.
انظر اللسان (سعل) و(عزه) .
اللسان (كيص) .
الكتاب ٤ / ٢٥٦.
المقصور والممدود ص ٢٤٦.
شرح أبنية سيبويه ص ٣٣، و١٠٤.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
اللسان (نضب) .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
انظر شرح السيرافي ٥ / ٢٢٧.
الكتاب ٥ / ٢٧١.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٢٢.
انظر التكملة للفارسي ص ٢٤١.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
انظر اللسان (زرع) و(شرق) و(قبر) و(شرب) .
الاستدارك على سيبويه ص ٢٤. وورد فيه (مَعُور) بدل (مَعُون) والصحيح (مَعُون) .
ديوان الأدب ١ / ٢٨٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
المصدر السابق ٤ / ٢٧٣.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
انظر شرح الشافية ١ / ١٨٦، ١٨٧.
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١٢٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
انظر اللسان (جدب) وفيه «وحكى سيبويه في الثلاثي جِنْدَب، وفسره السيرافي بأنه الْجُنْدَب» .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
شرح أبنية سيبويه ص ٦٢.
اللسان (جرب) .
[ ٥ / ٨ ]
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
اللسان (علد) .
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
الممتع ١ / ٨٤.
الصحاح (عَتَد) .
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
اللسان (خنذ) .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٤ / ٢٧٥.
شرح أبنية سيبويه ص ٥٤.
المصدر السابق ص ١٢٢.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
شرح أبنية سيبويه ص ٧٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
انظر اللسان (خنذ) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١٦٦، ١٦٧.
اللسان (لمق) .
انظر ارتشاف الضرب ١ / ٥١. والْيَلْمَعُ: اللذاب.
الكتاب ٤ / ٢٦٨.
المحكم ٢ / ١١٩.
الكتاب ٤ / ٢٧٦.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٦.
الصحاح (حمص) .
الاستدراك على سيبويه ص ٢٦.
الكتاب ٤ / ٢٧٧.
انظر أبنية الصرف في كتاب سيبويه ص ٥١٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٦.
الكتاب ٤ / ٢٧٨.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٧.
الأصول في النحو ٣ / ٢١٢.
الكتاب ٤ / ٢٧٨.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٨.
المصدر السابق.
انظر اللسان (ذرح) و(جَلَعَ) .
الكتاب ٤ / ٢٤٧.
المقصور والممدود ص ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٧، وشرح أبنية سيبويه ص ٧٩.
المقصور والممدود للقالي ص ٤٥١.
انظر المصدر السابق.
ديوان الأدب للفارابي ٢ / ١٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
الاستدراك على سيبويه ص ٧٩.
المقصور والممدود ص ٤٨١ فما بعدها.
ديوان الأدب ٣ / ٣٨٢.
إصلاح المنطق ص ٢٢١.
أدب الكاتب ص ٤٥٦.
الكتاب ٤ / ٢٥٨.
المقصور والممدود ص ٤٥٦.
انظر المصدر السابق.
انظر تخريج البيت في المقصور والممدود للقالي ص ٣٩٧.
نسبه القالي لابن مقبل انظر المصدر السابق ونسبه غيره لزبان بن سيار الفواري. انظر اللسان (طلا) .
الكتاب ٤ / ٢٥٨.
أدب الكاتب ص ٤٧٩.
الكتاب ٤ / ٢٤٧.
الصحاح (سكف) .
المصدر السابق (سطم) .
الكتاب ٤ / ٢٤٩.
[ ٥ / ٩ ]
المقصور والممدود للقالي ص ٣٠١.
المحكم ٥ / ٩٦.
الكتاب ٣ / ٤٢٥.
المصدر السابق.
انظر اللسان (دنق) .
الكتاب ٤ / ٢٥٤.
الصحاح (حبر) .
الاستدراك على سيبويه ص ١٧.
المقصور والممدود ص ٢٤٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
الممتع ١ / ٩٦. وانظر الجمع المتناهي في اللغة العربية للدكتور إبراهيم بركات ص ١٤٩، ١٥٠. وانظر في معاني التتافل والتناضب صيغة (تَفْعُل) المتقدمة. في هذا البحث ص١٤.
الكتاب ٤ / ٢٥٦.
الممتع ١ / ١٠٩.
انظر الممتع ١ / ١٠٩.
الكتاب ٤ / ٢٥٥.
شرح أبنية سيبويه ص ٧٣، ٧٤، ١١٧.
المنتخب لكراع ٢ / ٥٦٨.
الكتاب ٤ / ٢٥٦.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٩.
انظر اللسان (فسط) .
الكتاب ٤ / ٢٦١.
انظر المخصص ١٥ / ٢٠٧.
انظر المقصور والممدود ص ٢٥٨، ٢٥٩.
المخصص ١٥ / ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المصدر السابق.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ١٩٩، والمخصص ١٤ / ٢٠٦، ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
الممتع ١ / ٩٩.
المقصور والممدود ص ٤٥٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
المقصور والممدود ص ٢٥٦.
المصدر السابق.
الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٩.
أدب الكاتب ص ٤٩٩.
المصدر السابق.
ارتشاف الضرب ١ / ٣٩.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٣.
الكتاب ٤ / ٢٥٩.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٧، ١٨.
الكتاب ٤ / ٢٥٩ والبيت في ديوان ابن مقبل ص ٣٣٥. وانظر حاشية محقق الكتاب فقد عزاه إلى مصادر عدة.
أدب الكاتب ٤٨٣.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٨.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المخصص ١٦ / ٥.
المقصور والممدود ص ٢٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ٢٦٠.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ١٦٣.
المصدر السابق.
الكتاب ٤ / ٢٥٨.
الجمهرة ٣ / ٤٢١.
انظر المخصص ١٣ / ٨، واللسان (طمر) .
المصدر السابق ٤ / ٢٦٠.
ديوان الأدب ٢ / ٥٩، ٦٠.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
الاستدراك ص ١٨.
اللسان (عصد) .
المصدر السابق (عتر) .
[ ٥ / ١٠ ]
تهذيب اللغة ٣ / ١٨٩.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
انظر المقصور والممدود ص ١٥٨.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
المقصور والممدود ص ٧٩.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ١١.
المصدر السابق ص ١٦.
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١١٥.
انظر القاموس للفيروزابادي (مرض) .
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
الجمع المتناهي في اللغة العربية ص ١٥٠.
الممتع لابن عصفور ١ / ٩٥ والبيت من شواهد الكتاب واخْتُلِف في نسبته. انظر ما ذكره
محقق الممتع في الحاشية.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ١٨.
الممتع ١ / ٨٤.
اللسان (جرض) .
ديوان الأدب ٢ / ٧٤.
الكتاب ٤ / ٢٦٠.
ديوان الأدب ١ / ٣٧٣، ٣٧٤.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ١٥٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
القاموس (نوط) .
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٤.
القاموس (هبط) .
الكتاب ٤ / ٢٧١.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ٢٣.
انظر القاموس (حمت) .
شرح أبنية سيبويه ص ٥٣.
الكتاب ٤ / ٧١.
الاستدراك على أبنية سيبويه ص ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
انظر اللسان (نبت) و(متن) .
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
الصحاح (رعز) .
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
الممتع ١ / ٢٤٨.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٩٩.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
انظر أبنية الصرف ص ٥٠٢.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٥٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٦.
اللسان (قلس) .
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
انظر اللسان (غسل) .
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
شرح أبنية سيبويه ص ٤٩.
ديوان الأدب ٢ / ٩٢.
انظر المحكم ٤ / ٢٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٦٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٢١.
الكتاب ٤ / ٢٤٨.
المقصور والممدود ص ٣٠١.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٨.
الكتاب ٤ / ٢٤٨.
أدب الكاتب ص ٤٨٣.
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
المقصور والممدود ص ٣٠١.
انظر الصحاح (قصع) و(نفق) .
[ ٥ / ١١ ]
المصدر السابق (سبى) .
الكتاب ٤ / ٢٤٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
ينظر شرح الأشموني على ألفية ابن مالك ٤ / ٢٦١. وأبنية الصرف في كتاب سيبويه ص ١٦٥.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود للقالي ص ٤٨٨.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ٤٨٧، ٤٨٨.
الكتاب ٤ / ٢٦١.
المقصور والممدود ص ٣٩٨.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ٣٩٨، ٣٩٩، والمخصص ١٦ / ٧٣.
انظر المزهر ٢ / ٥٦.
الكتاب ٤ / ٢٤٧.
انظر تهذيب اللغة ٦ / ٤٣.
اللسان (جرا) .
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٧.
المقصور والممدود ص ٢٥٦.
انظر المصدر السابق.
اللسان (حور) .
الكتاب ٤ / ٢٥٤.
انظر اللسان (سلم) .
القاموس (سلم) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ١٦٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
انظر الفيصل في ألوان الجموع ص ١٨٨، ٢٥٤ فما بعدها.
الاستدراك على سيبويه ص ١١.
الجمع المتناهي في اللغة العربية ص ١٦٥.
انظر الممتع ١ / ١٣٠.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
شرح أبنية سيبويه ص ١٤٤.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
المقصور والممدود ص ٢٥٧.
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
المقصور والممدود ص ١٧١.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
شرح أبنية سيبويه ص ٥١.
الكتاب ٤ / ٢٦٢.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
شرح أبنية سيبويه ص ١٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
معجم البلدان ٤ / ٢٥٦.
الكتاب ٤ / ٢٦٣.
اللسان (كرم) .
انظر شرح أبنية سيبويه ص ١٥٤، ١٥٥.
الكتاب ٤ / ٢٦٢.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
الكتاب ٤ / ٢٦٤.
معجم البلدان ٢ / ٣١٦.
الاستدراك على سيبويه في الأبنية ص ١٩.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٣٥.
الكتاب ٤ / ٢٥٢.
انظر اللسان (سرح) و(ضبع) و(فرزن) و(قرب) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
انظر ارتشاف الضرب ١ / ٥١.
شرح كتاب سيبويه ٦ / ٦٤، ٦٥.
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
غريب الحديث لأبي عبيد الهروي ١ / ٤٤٣.
[ ٥ / ١٢ ]
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
انظر الجمهرة ٣ / ٤٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
انظر شرح الشافية ٢ / ٣٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
المقصور والممدود ص ٣٠١.
تهذيب اللغة ١ / ٤٠٩.
اللسان (عشر) .
الكتاب ٤ / ٢٩٦، والمقصور والممدود للقالي ص ١٥٥، ١٥٦.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٥.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
المقصور والممدود للقالي ص ١٥٧، والممتع ١ / ١١٢.
المقصور والممدود للقالي ص ٢٥٩، ٢٦٠.
المخصص ١٥ / ٢٠٧.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
المقصور والممدود للقالي ص ١٩٩.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
اللسان (هربذ) . ولم أقف على قول أبي عبيد في الغريب المصنف.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
المقصور والممدود ص ٢٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
ديوان الأدب ٢ / ٦٢.
اللسان (قرطس) .
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٩ و١٤١.
المصدر السابق ص ١٣٦.
انظر اللسان (قَسْطَسَ) .
الكتاب ٤ / ٢٩٨.
انظر القاموس (صفرق) .
انظر اللسان (صفرق) .
شرح أبنية سيبويه ص ٩٥.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٩٧.
القاموس (حبقر) .
الكتاب ٤ / ٢٩٧.
ديوان الأدب ٢ / ٨٥.
الممتع ١ / ٥٨.
الكتاب ٤ / ٢٩٧.
انظر الممتع ١ / ٦٨.
التهذيب ٩ / ٤١٦.
الممتع ١ / ١٤٨.
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
انظر القاموس (هندب) .
المقصور والممدود ص ٤٥٨.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٤٤ وأيد ذلك شارح القاموس إذ قال: «إنما أورد المؤلف
هذه المادة هنا بناءً على أن النون أصلية، ولا قائل به، ولذا أوردها الجوهري في (هدب») .
الكتاب ٤ / ٢٩٦.
أبنية الأسماء، والأفعال والمصادر ص ١٤٠.
المقصور والممدود ص ٢٩٢.
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
انظر المقصور والممدود للقالي ص ٤٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
المقصور والممدود ص ٢٩٢، ٤٨٩.
الكتاب ٤ / ٢٩١.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٠.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٣٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣١.
[ ٥ / ١٣ ]
الكتاب ٤ / ٢٩٢.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٣٦.
انظر اللسان (قمحد) .
الكتاب ٤ / ٢٩٢.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٠.
انظر اللسان (تخرب) .
الكتاب ٤ / ٢٩٣.
الاستدراك على سيبويه ص ٣١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٢٤.
الكتاب ٤ / ٢٩١.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣٠، والقاموس (قندل) و(هندل) . والأنوك: الأحمق.
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
المقصور والممدود ص ٤٠٧.
انظر المصدر ص ٤٠٦.
الكتاب ٤ / ٢٩١.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٠.
ديوان الأدب ٢ / ٩١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٣١٢.
القاموس المحيط (عبثر) .
الكتاب ٤ / ٢٩٣.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٤١٢.
الكتاب ٤ / ٢٨٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٧.
شرح أبنية سيبويه ص ١٤٠.
معجم البلدان ٥ / ٤٣٦.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٧.
المزهر ٢ / ٢٣.
الكتاب ٤ / ٢١٩.
المصدر السابق ٤ / ٢٢٠. وسبق في المبحث الأول من الفصل الأول.
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٧.
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٣، والاستدراك على سيبويه ص ٢٤.
انظر اللسان (دلق) .
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٣، والاستدراك على سيبويه ص ٢٤.
اللسان (دقع) .
انظر الصحاح (درم)، واللسان (دردم) .
انظر الكتاب ٤ / ٢٦٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
القاموس (عنبس) .
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
التهذيب ١١ / ٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
الصحاح (ضيف) .
القاموس (علج) .
الكتاب ٤ / ٢٦٧.
الاستدراك على سيبويه ص ٢١.
انظر الكتاب ٤ / ٢٤٨، والاستدراك على سيبويه ص ١٠.
الصحاح (جرض) .
الكتاب ٤ / ٢٥٠.
الاستدراك على سيبويه ص ١١.
الكتاب ٤ / ٢٧١.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٠٣.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
انظر اللسان (شجى) .
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٧٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٢٥.
الكتاب ٤ / ٣٩٤.
[ ٥ / ١٤ ]
انظر الكتاب ٤ / ٢٧٥، واللسان (سبح) .
أدب الكاتب ص ٤٧٧.
الكتاب ٤ / ٢٧٥.
المنتخب ٢ / ٥٦١.
انظر المصدر السابق ٢ / ٥٤٩، واللسان (ستق) .
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
ديوان الأدب ٢ / ٨٤، ٨٥.
المصدر السابق ٢ / ٨٤.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
المزهر ٢ / ٣٠.
الكتاب ٤ / ٢٧٤.
اللسان (كأل) .
الكتاب ٤ / ٢٧٢.
انظر ص ٦٣ من هذا البحث.
انظر الكتاب ٤ / ٢٦٩، ٢٧٠، والاستدراك على سيبويه ص ٢٢.
الكتاب ٤ / ٢٧٠.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٥٥.
المصدر السابق ١٥٥، ١٥٦.
العين ٥ / ١٩٥.
الكتاب ٤ / ٢٧٣.
المنتخب ٢ / ٥٧٢.
الكتاب ٤ / ٢٦٧.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢١، والقاموس (هبخ) .
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢١، واللسان (هبغ) .
اللسان (هبغ) .
الكتاب ٤ / ٢٤٨. وانظر ديوان الجعدي ص ١٨٠، وفيه (أرْوَنَانِيّ) . قال ابن سيده:
«وحكى السيرافي: يومٌ أرْونانِيٌّ، على إضافة الشيء إلى نفسه. قال: وعليه روى بعضهم بيت
النابغة ورواية سيبويه بالرفع، وذهب من رواه بالجرّ إلى تضعيف رواية سيبويه إغترارًا بقوله
في الشعر:
أحقًا أن أخطلكم هجاني
وهذا لا يفتّ في رواية سيبويه؛ لأن الإقواء في شعرهم كثير، ولا سيما بين المرفوع والمجرور» .
المخصص ٩ / ٦٢.
اللسان (نبج) .
القاموس (رون) .
انظر اللسان (رَنن) .
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
الجمع المتناهي في اللغة العربية ص ١٦٤.
انظر المزهر ٢ / ٢٦، والقاموس (سبرت) .
معاني القرآن وإعرابه ٤ / ١٢٠.
اللسان (عفر) .
الاستدراك على سيبويه ص ١٢، وانظر الممتع ١ / ١٤٢.
الكتاب ٤ / ٢٥٤.
القاموس (سخن) .
الكتاب ٤ / ٢٦٥.
الاستدراك على سيبويه ص ١٩.
المقصور والممدود ص ١٧٠.
الاستدراك على سيبويه ص ١٧.
الكتاب ٤ / ٢٥٣.
الاستدراك على سيبويه ص ١٢.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٥، والاستدراك على سيبويه ص ٣٣.
[ ٥ / ١٥ ]
الكتاب ٤ / ٢٩٥.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٨، والاستدراك على سيبويه ص ٣٥، واللسان (شنغم) .
الكتاب ٤ / ٢٩٨.
المزهر ٢ / ٢٩، واللسان (صنبر وهنبر) .
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٨، والاستدراك على سيبويه ص ٣٥.
الكتاب ٤ / ٢٩٨.
المزهر ٢ / ٢٨.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٨، والاستدراك على سيبويه ص ٣٥.
أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٨٨ و٢٩١، وانظر المزهر ٢ / ٢٩.
المحكم ٤ / ٣٤٣.
المنتخب ٢ / ٥٧١.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٩، والاستدراك على سيبويه ص ٣٦، وشرح أبنية سيبويه ص ١٤٢.
الكتاب ٤ / ٢٩٩.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٩. وشرح أبنية سيبويه ص ١١٤ و١٤١.
الكتاب ٤ / ٢٩٩.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٦.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٧، والاستدراك على سيبويه ص ٣٤.
الكتاب ٤ / ٢٩٧.
المزهر ٢ / ٣٠.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩١، وأبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٩٥.
اللسان (بلهر) .
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣٠، وأبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ٢٩٥، والمزهر ٢ / ٣٠.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٢، والاستدراك على سيبويه ص ٣١.
انظر الكتاب ٤ / ٢٦٧.
الكتاب ٤ / ٢٩٣.
المزهر ٢ / ٣٠.
انظر ارتشاف الضرب ١ / ٣٧.
المصدر السابق ١ / ٦١.
شرح أبنية سيبويه ص ١٣٢.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٦. والاستدراك على سيبويه ص ٣٣.
المصدر السابق ص ٣٢.
انظر الكتاب ٤ / ٢٩٥. والاستدراك على سيبويه ص ٣٣.
اللسان (جحنبر) .
شرح أبنية سيبويه ص ٦٣.
انظر المنتخب ١ / ١٦٥، واللسان (جعنظر) .
انظر ص ٤٦ من هذا البحث.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
شرح أبنية سيبويه ص ١٢٢.
المصدر السابق ص ١٢٥.
المصدر السابق ص ٦٤.
المصدر السابق ص ١٣٣.
أدب الكاتب ص ٣٨٣.
شرح أبنية سيبويه ص ١٤٣.
الكتاب ٤ / ٢٩٤.
المصدر السابق ٤ / ٢٦٩.
انظر الاستدراك على سيبويه ص ٢٠ و٢٢.
انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر ص ١٦١.
انظر الكتاب ٤ / ٣٠٢، والاستدراك على سيبويه ص ٣٦.
[ ٥ / ١٦ ]
انظر المصدرين السابقين وشرح أبنية سيبويه ص ١١٠.
الاستدراك على سيبويه ص ٣٦.
الكتاب ٤ / ٣٠٢.
انظر الكتاب ٤ / ٣٠٣، والاستدراك على سيبويه ص ٣٧.
المصدرين السابقين.
شرح التصريف للثمانيني ص ٢٦٤.
المصادر والمراجع
- أبنية الأسماء والأفعال والمصادر، لأبي القاسم علي بن جعفر السَّعْدي المعروف بابن القطاع (ت ٥١٥ هـ)، رسالة دكتوراه، دراسة وتحقيق د/ أحمد محمد عبد الدايم، جامعة القاهرة، كلية دار العلوم، ١٤٠٠ هـ / ١٩٨٠ م.
- أبنية الصرف في كتاب سيبويه، د/ خديجة الحديثي، مكتبة النهضة، بغداد، ط. أولى ١٣٨٥ هـ / ١٩٦٥ م.
- أدب الكاتب، لابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ)، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة بمصر، ط. الرابعة ١٣٨٢ هـ / ١٩٦٣ م.
- ارتشاف الضرب من لسان العرب، لأبي حيان الأندلسي (ت ٧٤٥ هـ)، تحقيق د/ مصطفى النماس. مطبعة النسر الذهبي، ط. أولى ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م.
- الاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية والزيادات على ما أورده فيها مُهَذَّبًا، تأليف أبي بكر محمد ابن الحسن الزُّبيدي (ت ٣٧٩ هـ)، نشر المستشرق الإيطالي اغناطيوس كُويدي، طُبِعَ برُوما سنة ١٨٩٠ م، توزيع مكتبة المثنى ببغداد.
- إصلاح المنطق، لابن السكِّيت (ت ٢٤٤ هـ)، شرح وتحقيق الشيخين أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، دار المعارف القاهرة، ط. الرابعة.
- التكملة، لأبي علي الفارسي (ت ٣٦٨ هـ)، تحقيق د/ حسن شاذلي فرهود، الرياض ١٤٠١هـ.
- التكملة والذيل والصلة للصاغاني (ت ٦٥٠ هـ)، تحقيق عبد العليم الطحاوي وعبد الحميد حسن، مطبعة دار الكتب بالقاهرة، ١٩٧٠ م.
- تهذيب اللغة، لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت ٣٧٠ هـ)، تحقيق عبد السلام هارون وآخرين، الدار المصرية للتأليف والترجمة ١٣٨٤ هـ / ١٩٦٤م.
[ ٥ / ١٧ ]
- الجمع المتناهي في اللغة العربية، للدكتور إبراهيم بركات، مجلة الآداب جامعة المنصورة، العدد (٥) .
- جمهرة اللغة، لابن دريد (ت ٣٢١ هـ)، صورة عن طبعة الهند سنة ١٣٤٥ هـ.
- الخصائص، لابن جني (ت ٣٩٢ هـ)، تحقيق محمد علي النجار - صورة.
- ديوان ابن مقبل، تحقيق د/ عزت حسن، دمشق ١٣٨١ هـ.
- ديوان الأدب، للفارابي (ت ٣٥٠ هـ)، تحقيق د/ أحمد مختار عمر، ومراجعة د/ إبراهيم أنيس، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية ١٣٩٥ هـ / ١٩٧٥ م.
- ديوان النابغة الجعدي، جمع وتحقيق د/ واضح الصمد، دار صادر، بيروت، ط. أولى ١٩٩٨ م.
- شرح أبنية سيبويه، لابن الدهان النحوي (ت ٥٦٩ هـ)، د/ حسن شاذلي فرهود، ط. أولى، دار العلوم ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٧ م.
- شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، طبع الحلبي ١٣٦٦ هـ، القاهرة.
- شرح التصريف للثمانيني (ت ٤٤٢ هـ)، تحقيق د/ إبراهيم بن سليمان البعيمي، مكتبة الرشد، الرياض، ط. أولى ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩ م.
- شرح شافية، ابن الحاجب للرضي النحوي (ت ٦٨٦ هـ)، تحقيق محمد نور الحسن وزميليه، دار الكتب العلمية ١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م، بيروت، لبنان.
- شرح كتاب سيبويه، للسيرافي، مخطوط.
- الصحاح (تاج اللغة وصحاح العربية)، لإسماعيل بن حماد الجوهري (ت ٣٩٣ هـ)، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار الكتاب العربي بمصر.
- العين، للخليل بن أحمد (ت ١٧٥ هـ)، تحقيق د/ مهدي المخزومي، ود/ إبراهيم السامرائي مؤسسة دار الهجرة، ط. الثانية في إيران ١٤٠٩ هـ.
- غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط. أولى ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م.
- فهارس كتاب سيبويه، للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، مطبعة السعادة، ط. أولى ١٣٩٥ هـ / ١٩٧٥ م.
- الفيصل في ألوان الجموع، تأليف عباس أبو السعود، دار المعارف بمصر.
[ ٥ / ١٨ ]
- القاموس المحيط، للفيروزآبادي (ت ٨١٧ هـ)، دار الجيل، بيروت.
- كتاب سيبويه، لأبي بشر عمرو بن عثمان (ت ١٨٠ هـ) على الأرجح، تحقيق وشرح عبد السلام هارون، عالم الكتب، ط. ثالثة ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م.
- لسان العرب، لابن منظور (ت ٧١١ هـ)، دار الفكر - صورة.
- المخصص، لابن سيده (ت ٤٥٨ هـ)، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، دار الباز، مكة المكرمة - صورة.
- المزهر في علوم اللغة وأنواعها، للسيوطي (ت ٩١١ هـ)، شرحه وضبطه محمد أحمد جاد المولى وزميلاه، دار الفكر - صورة.
- معاني القرآن وإعرابه لأبي إسحاق الزجاج (ت ٣١١ هـ)، تحقيق د/ عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب، ط. أولى ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.
- معجم البلدان لياقوت الحموي (ت ٦٢٦ هـ)، دار صادر، بيروت.
- المقتضب، لأبي العباس المبرد (ت ٢٨٥ هـ)، تحقيق الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة ١٣٩٩ هـ.
- المقصور والممدود، لابن وَلاَّدٍ (ت ٣٣٢ هـ) عني بتصحيحه محمد بدر النعساني، مطبعة السعادة، مصر، ط. أولى ١٣٢٦ هـ / ١٩٠٨ م.
- المقصور والممدود، للقالي (ت ٣٥٦ هـ)، تحقيق د/ أحمد عبد المجيد هريدي، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط. أولى ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩ م.
- الممتع في التصريف، لابن عصفور (ت ٦٦٩ هـ)، تحقيق د/ فخر الدين قباوه، دار القلم العربي بحلب، ط. ثانية ١٣٩٣ هـ / ١٩٧٣ م.
- المنتخب من غريب كلام العرب لكراع النمل (ت ٣١٠ هـ)، تحقيق د/ محمد العُمَري، مطبوعات جامعة أم القرى ط. أولى ١٤٠٩هـ/ ١٩٨٩م.
- النهاية في غريب الحديث والأثر (ت ٦٠٦ هـ)، تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود الطناحي، المكتبة العلمية بيروت.
[ ٥ / ١٩ ]