في الصلاة
د. محمد عبد الله ولد كريم
الأستاذ المساعد بقسم الكتاب والسنة بكلية الدعوة وأصول الدين
بجامعة أم القرى
ملخص البحث
تهدف الدراسة إلى إبراز موضوع مُهِمٍّ، من مواضيع الأحكام؛ يهمُّ كلَّ مسلم، كَثُر فيه الخلاف نتيجة لتعارض الأحاديث، وهو موضوع الأحاديث والآثار الواردة في التسليم في الصلاة.
وقد أحببتُ الإسهام فيه، فتتبعت أطرافه ودرسته دراسة نقدية حديثية شملت عددا من الأحاديث والآثار بلغت سبعةً وأربعين حديثا وأثرا مصنفة على ثلاثة فصول، تليها الخاتمة وفيها أهم النتائج، كما ذيَّلْتُ الخاتمة بذكر المصادر التي رجعت إليها لتوثيق البحث.
وأرجو أن أكون أسهمت من خلال هذا العمل في خدمة السنة المطهرة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
• • •
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، أرسله إلى الناس كافة لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين.
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢] . ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ [النساء: ١] . ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] .
أما بعد:
[ ١ / ١٣٠ ]
فإن السنة النبوية كانت ولا تزال محل اهتمام العلماء وطلبة العلم، ولا غرو في ذلك فهي صادرة عن الرسول الأمين الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ومصدر ثانٍ لتشريع الأحكام بعد كتاب الله عزوجل، وهي التي تبين مجمله وتخصص عامه وتقيد مطلقه. وقد برز هذا الاهتمام في حرص المسلمين عامة وعلمائهم خاصة على حفظها في الصدور وكتابتها في السطور وتلقيها خلفا عن سلف بالنقل الأمين والرواية الموثوقة والسند المتصل الذي هو من خصائص الأمة المحمدية، وذلك لتمييز الصحيح من الضعيف والثابت من الموضوع خوفا من الوقوع في الكذب المقرون بالوعيد وتثبتا من نسبة قول أو فعل أو إقرار على أمر إلى رسول الله ش.
ونظرا لما تقدم، فإني أحاول هنا أن أتشبه بذلك السلف تشبه المقل بالمكثرين الأثرياء، والضعيف بالأقوياء، وذلك بالبحث في موضوع من مواضيع السنة المطهرة وهو "الأحاديث والآثار الواردة في التسليم في الصلاة "دراسة حديثية نقدية.
وتشتمل خطة البحث على مقدمة تحوي مبحثين وثلاثة فصول وخاتمة وفيها خلاصة البحث ونتائجه.
المبحث الأول: سبب اختيار الموضوع
يرجع سبب اختياري لهذا الموضوع لعدة أسباب، أهمها: أن هذا الموضوع لم أجد مَن بَحَثَهُ وخصه بالكتابة فيه على أهميته، وهو من المسائل التي تعارضت فيها الأحاديث وحصل فيها الخلاف، وقد حاولت بحث كل الأحاديث التي استدل بها كل فريق، وأُبَيِّن الراجح منها، بناء على قواعد الجرح والتعديل، والهدف من ذلك هو الوصول إلى الحق إن شاء الله.
المبحث الثاني: بيان منهجي في البحث
أسوق الحديث أوالأحاديث الواردة في كل فصل، وأتتبع جميع الطرق، وأذكر درجة كل طريق بمفرده، فإذا كان الحديث مخرَّجا في جامع الترمذي مثلا أتكلم على رجاله وأبين درجته من خلال الإسناد، وهكذا إلى آخر البحث.
[ ١ / ١٣١ ]
أما طريقي في الكلام على الرواة فإنه إذا كان الراوي ثقة غير متكلم فيه أو فيه كلام مرجوح فأكتفي فيه بما ذكر الحافظ في التقريب، وأحيل على أماكن ترجمته من كتب الرجال تسهيلا لمن أراد الوقوف على حاله.
وإذا كان مختلفا فيه فإني أذكر غالب أقوال النقاد حوله، وإذا تكرر لا أترجم له إلا مرة واحدة ولا أترجم للصحابة المشهورين.
ثم بعد ذلك أخرِّج الحديث من الكتب التي أخرجته، وأذكر درجة الإسناد على ضوء القواعد الحديثية من الصحة أو الحسن أو الضعف، وفي الغالب أستند في الحكم على أقوال الأئمة السابقين، وإذا لم أجد لهم حكما في الموضوع نظرت في دراسات المعاصرين وأَسْتَأْنِسُ بها في الحكم، وإذا لم أجد ما يستأنس به نظرت في الإسناد واجتهدت، وقلت: الحديث من خلال الإسناد صحيح أوحسن أو ضعيف، وأرجو أن أكون وفقت في ذلك الاجتهاد.
الفصل الأول
أفردته للأحاديث الواردة في التسليمة الواحدة وصدَّرتُه بحديث عائشة؛ لأنه يعتبر أهم حديث في الباب، ثم أَتْبَعْتُ الأحاديث بالآثار الواردة في الباب. وقد بينت في هذا الفصل أن التسليمة الواحدة أحاديثها ضعيفة وقليلة، ولكن وردت آثار عن بعض الصحابة والتابعين أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة، وقد ذكرت ما توصلت إليه في ذلك مستضيئا بما ترجح لي من أقوال أهل العلم، ثم رقمت الأحاديث والآثار ترقيما تسلسليا.
أحاديث التسليمة الواحدة
١- حديث عائشة أخرجه الترمذي فقال:
[ ١ / ١٣٢ ]
حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري (١) حدثنا عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي (٢)
_________________
(١) محمد بن يحيى النيسابوري هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة على الصحيح، وله ثمانون سنة. التقريب: ٥١٢وانظر التهذيب: ٩/ ٥١١، وتهذيب الكمال: ٢٦/٦١٧.
(٢) عمرو بن أبي سلمة التنيسي بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية ثم مهملة أبو حفص الدمشقي مولى بني هاشم، صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين. التقريب: ٤٢٢. وقال في التهذيب: ضعفه ابن معين وقال: أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في الثقات وضعفه الساجي وقال: أحمد روى عن زهير أحاديث بواطل كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله فغلط فقَلَبَها عن زهير. وساق الساجي منها حديثه عن زهير عن هشام عن أبيه عن عائشة كان رسول الله ش يسلم تسليمة. التهذيب: ٨/ ٨٣ وتهذيب الكمال: ٢٢/ ٥١.
[ ١ / ١٣٣ ]
عن زهير بن محمد (١)
_________________
(١) زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها. قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه. من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة. التقريب: ٢١٧. أقول: اختلفت أقوال النقاد في هذا الرجل فقد قال فيه أحمد في رواية حنبل: ثقة.وفي رواية المروذي: ليس به بأس. وفي رواية الجوزجاني: مستقيم الحديث. وفي رواية الميموني: مقارب الحديث. وقال البخاري عن أحمد: كأن الذي روى عنه أهل الشام زهيرٌ آخر. فقلب اسمه. وقال الأثرم: سمعت أباعبد الله، وذكر رواية الشاميين عن زهير بن محمد قال: يروون عنه أحاديث مناكير. ثم قال لي: ترى هذا زهير بن محمد الذي يروي عنه أصحابنا. ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة صحاح. وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه فتلك بواطيل موضوعة أو نحو هذا فأما بواطيل فقد قاله أما ابن معين فمرة وثقه ومرة ضعفه وقال العجلي: جائز الحديث، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكأن حديثه بالشام، أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، فما حدث من حفظه ففيه أغاليط، وما حدث من كتبه فهو صالح. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: وصالح بن محمد البغدادي ثقة صدوق، زاد عثمان: وله أغاليط كثيرة. وقال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح. وأما النسائي فمرة ضعفه ومرة قال: ليس بالقوي ومرة أخرى قال: ليس به بأس. وعند عمرو بن أبي سلمة مناكير. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق صالح الحديث. وقال ابن عدي: ولعل أهل الشام أخطأوا عليه فإنه إن حدث عنه أهل العراق فروايتهم عنه شبه مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. تهذيب الكمال: ٩/ ٤١٤. وقال الذهبي: ١/ ٣٢٧: ثقة يغرب ويأتي بمناكير ونقل في الميزان: ٢/ الترجمة ٢٩١٨ عن ابن عبد البر تضعيفه فقال: زهير بن محمد ضعيف عند الجميع. فقال: قلت: كلا، بل خرّج له البخاري ومسلم. قلت: وهذا مصير منه إلى توثيقه.ولكن الذي يترجح من أقوال النقاد أن رواية أهل الشام عنه ضعيفة، وعلى الأخص رواية عمرو بن أبي سلمة عنه. وأن رواية أهل العراق عنه مستقيمة، وانظر: تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٤٨.
[ ١ / ١٣٤ ]
عن هشام بن عروة (١) عن أبيه (٢)
_________________
(١) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة، وله سبع وثمانون سنة. التقريب: ٥٧٣. وانظر التهذيب: ١١/ ٤٨ -٥١. وتهذيبب الكمال: ٣/ ٢٣٢
(٢) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. التقريب: ٣٨٩. وانظر: التهذيب: ٧/ ١٨٠ - ١٨٥ وتهذيب الكمال: ٢٠/ ١١.وطبقات ابن سعد: ٥/ ١٧٨ - ١٨٢.
[ ١ / ١٣٥ ]
عن عائشة: " أن رسول الله ش كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا" (١)
_________________
(١) والحديث أخرجه الترمذي في جامعه: ٢/ ٩٠ بالسند السابق وقال: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح. قال محمد: وقال أحمد بن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي كان وقع عندهم ليس هو هذا الذي يروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه. قال أبو عيسى: وقد قال به بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة. وأصح الروايات عن النبي ش تسليمتين وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ش والتابعين ومن بعدهم. ورأى قوم من أصحاب النبي ش وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة. قال الشافعي: إن شاء سلم تسليمة واحدة وإن شاء سلم تسليمتين. ورواه الحاكم في المستدرك: ١/ ٢٣٠ من طريق أحمد بن عيسى التنيسي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا زهير بن محمد المكي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ش كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن قليلا شيئا ". وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٤ عن الحاكم من طريق أحمد بن عيسى التنيسي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا زهير بن محمد المكي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ش قال:ثم قال: تفرد به زهير بن محمد. تنبيهان:
(٢) قول الترمذي: (أصح الرواياتتسليمتين) علق عليه الشيخ أحمد شاكر: كذا في م - وله وجه من العربية يتأول. وفي باقي الأصول تسليمتان.
(٣) أحمد بن عيسى التنيسي الذي يروي عن عمرو بن أبي سلمة قال فيه ابن حبان: يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير وعن المشاهير الأشياء المقلوبة لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار. المجروحين: ١/ ١٤٦. وقال فيه ابن طاهر: كذاب يضع الحديث. وقال ابن عدي: له مناكير. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. الميزان: ١/ ١٢٦. ورواه من وجه آخر: ليس بمرفوع فقال.
[ ١ / ١٣٦ ]
ورواه وهيب (١) بن خالد عن عبيد الله (٢) بن عمر عن القاسم (٣) عن عائشة ﵂ أنها كانت تسلم تسليمة واحدة. قد اتفق الشيخان على الاحتجاج بعمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد. وساقه البيهقي من طريق آخر عن عائشة موقوفا فقال: أخبرنا
_________________
(١) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري ثقة ثبت لكنه تغير قليلا بآخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين (ومئة) وقيل بعدها. التقريب: ٥٨٦ والتهذيب: ١١/ ١٦٩. وتهذيب الكمال: ١١/ ١٦٤ وطبقات ابن سعد: ٧/ ٢٨٧.
(٢) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان ثقة ثبت قدمه أحمد ابن صالح على: مالك في نافع، وقدمه ابن معين في: القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة، عنها. من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. التقريب: ٣٧٣. والتهذيب: ٧/ ٣٨.
(٣) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب: ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة على الصحيح. التقريب: ٤٥١. والتهذيب: ٨/ ٣٣٣.
[ ١ / ١٣٧ ]
أبو عبد الله الحافظ (يعني الحاكم) وساق بسنده إلى عبد الوهاب بن عبد المجيد (١) ثنا عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة ﵂ أنها كانت تسلم في الصلاة تسليمةواحدة قبل وجهها. السلام عليكم " (٢) .
ورواه الدارقطني بسنده إلى محمد بن مسلم بن وارة (٣) عن عمرو بن أبي سلمة عن زهير ابن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (٤) .
ورواه ابن ماجه في سننه فقال:
_________________
(١) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري: ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين. من الثامنة. مات سنة أربع وتسعين ومئة عن نحو ثمانين سنة. التقريب: ٣٦٨ والتهذيب ٦/ ٤٤٩. وتهذيب الكمال: ١٨/٥٠٣.
(٢) هذا الأثر رواه البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٥. وقد حكم عليه بالوقف كما هي الحال في سابقه. قال أبو عبد الله: تابعه " يعني عبد الوهاب بن عبد المجيد" وهيب ويحيى بن سعيد عن عبيد الله عن القاسم. وقال الدرواردي عن عبد الله عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه.قال الشيخ: والعدد أولى بالحفظ من الواحد. والحديث إسناده صحيح مع الوقف.
(٣) محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي المعروف بابن وارة بفتح الراء المخففة، ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة سبعين ومئتين. وقيل: قبلها. التقريب: ٥٠٧. والتهذيب: ٩/ ٤٥١. وتهذيب الكمال: ٢٦/ ٤٤٤.
(٤) هذه الرواية رواها الدارقطني في سننه: ١/ ٣٥٧. وهي ضعيفة من أجل زهير بن محمد والراوي عنه عمرو بن أبي سلمة.
[ ١ / ١٣٨ ]
حدثنا هشام (١) بن عمار ثنا عبد الملك (٢) بن محمد الصنعاني ثنا زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (أن رسول الله ش كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه) (٣) .
ورواه ابن حبان في صحيحه فقال: أخبرنا الحسن بن سفيان (٤) قال: حدثنا ابن أبي السري (٥) .
_________________
(١) هشام بن عمار بن نصير - بنون مصغر- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ. كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. من كبار العاشرة. مات سنة خمس وأربعين ومئتين على الصحيح. وله اثنتان وتسعون سنة. التقريب: ٥٧٣. والتهذيب: ١١/ ٥١ - ٥٤. وتهذيب الكمال: ٣٠ / ٢٤٢.
(٢) عبد الملك بن محمد الحميري البرسمي بفتح الموحدة والمهملة بينهما راء ساكنة، من أهل صنعاء دمشق. لين الحديث. من التاسعة. التقريب: ٣٦٥. وقال الذهبي: ليس بحجة.الكاشف: ٢/ الترجمة ٣٥٢٣. وقال ابن حبان: كان ممن يجيب في كل ما يسأل حتى تفرد عن الثقات بالموضوعات لا يجوز الاحتجاج بروايته. المجروحين: ٢/ ١٣٦
(٣) رواه ابن ماجه في سننه: ١/ ٢٩٧. وهو حديث ضعيف.
(٤) الحسن بن سفيان الشيباني النسوي. قال الذهبي عنه: هو الحافظ الكبير صاحب المسند تفقه على أبي ثور وكان يفتى بمذهبه. وسمع من أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والكبار، وكان ثقة حجة واسع الرحلة. قال الحاكم: كان محدث خراسان في عصره مقدما في التثبت والكثرة والفهم والأدب والفقه. توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة ومئة. العبر: ١/ ٤٤٥ وتذكرة الحفاظ: ٧٠٣.
(٥) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري. صدوق عارف له أوهام كثيرة من العاشرة. مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين. التقريب: ٥٠٤. والتهذيب: ٩/٤٢٤. وتهذيب الكمال: ٢٦/٣٥٥.
[ ١ / ١٣٩ ]
قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ش (كان يسلم تسليمة واحدة عن يمينه يميل بها وجهه إلى القبلة) (١) .
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار فقال: حدثنا ابن أبي داود (٢) وأحمد بن
عبد الله بن عبد الرحيم البرقي (٣)، قالا: ثنا عمرو بن أبي سلمة قال: ثنا زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ش (كان يسلم تسليمة واحدة) (٤) .
_________________
(١) الحديث رواه ابن حبان في صحيحه: ٣/ ٢٢٤. وهذه الرواية ضعيفة من أجل زهير بن محمد والراوي عنه عمرو ابن أبي سلمة.
(٢) ابن أبي داود: هو أحمد بن داود بن موسى السدوسي،يكنى أباعبد الله أحد مشائخ أبي جعفر الطحاوي الذين روى عنهم وكتب وحدَّث. وذكره ابن يونس في الغرباء وقال: بصري قدم إلى مصر وأقام بها. توفي بمصر ليلة الجمعة لثمان عشرة خلت من صفر سنة اثنتين وثمانين ومئتين. وكان ثقة. قلت: كان يعرف بالمكي.وكثيرا ما يقول أبو جعفر في روايته: حدثنا أحمد بن داود المكي. وروى عنه الطبراني أيضا. مغاني الأخيار: ١/ ٢٦.
(٣) أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة البرقي. مولى بني زهرة. يكنى أبابكر. أحد مشائخ أبي جعفر الطحاوي الذين روى عنهم وكتب وحدَّث. قال ابن يونس: حدث بالمغازي عن عبد الملك بن هشام وحدث عن عمرو بن أبي سلمة وسعيد بن أبي مريم وأسد بن موسى وأبي صالح كاتب الليث وغيرهم. وكان ثقة ثبتا. توفي في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من رمضان سنة سبعين ومئتين. ضربته دابة في سوق الدواب فمات من يومه. مغاني الأخيار: ١/ ٢٨.
(٤) والحديث أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٧٠. رواية ضعيفة من أجل زهير بن محمد وعنه عمرو ابن أبي سلمة.
[ ١ / ١٤٠ ]
قلت: هذا الحديث صححه الحاكم كما سبق. ويفهم من كلام الشوكاني عدم تضعيفه، فقد قال بعد نقل أقوال من ضعَّفه: وزهير لا ينتهي إلى هذه الدرجة في الضعف فقد قال أحمد: إنه مستقيم الحديث. وقال صالح بن محمد: إنه ثقة صدوق. وقال موسى ابن هارون: أرجو أنه صدوق. وقال الدارمي: ثقة له أغاليط كثيرة. ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء.
وقد أخرج له الشيخان، ولكنه روى الترمذي عن البخاري عن أحمد بن حنبل أنه قال: كأن زهير بن محمد هذا ليس هو الذي يروى عنه بالعراق وكأنه رجل آخر قلبوا
اسمه. وقال الحاكم: رواه وهيب عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة موقوفا (١)، وهذا إسناد صحيح.
ورواه بقي بن مخلد في مسنده من رواية عاصم عن هشام بن عروة مرفوعا. وهاتان الطريقان فيهما متابعة لزهير فيقوى حديثه. قال الحافظ ابن حجر: وعاصم عندي هو ابن عمر، وهو ضعيف، ووهم من زعم أنه ابن سليمان الأحول (٢) .
_________________
(١) في النيل: ٢/ ٣٣٧ مرفوعا. وفي التلخيص: ١/ ٢٧٠ موقوفا. وهي الصواب. والحاكم في المستدرك:١/٢٣١
(٢) التلخيص: ١/ ٢٧٠.
[ ١ / ١٤١ ]
وروى ابن حبان في صحيحه عن عائشة من وجه آخر شيئًا من هذا أخرجه من طريق قتادة (١) عن زرارة (٢) بن أوفى عن سعد (٣) بن هشام عن عائشة قالت: كان رسول الله ش إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعو ثم ينهض ولايسلم ثم يصلي التاسعة ويذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة يسمعناه) (٤) .
ورواه أحمد في المسند من طريق بهز (٥) بن حكيم وقال مرة: أنا قال: سمعت زرارة ابن أوفى يقول سألت عائشة عن صلاة رسول الله ش بالليل فقالت: كان يصلي العشاء ثم يصلي بعدها ركعتين ثم ينام فإذا استيقظ وعنده وضوءه مغطى وسواكه، استاك ثم توضأ فقام فصلى ثماني ركعات يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وماشاء من القرآن.
وقال مرة: ماشاء الله من القرآن فلا يقعد في شيء منهن إلا في الثامنة فإنه يقعد فيها فيتشهد ثم يقوم ولايسلم فيصلي ركعة واحدة ثم يجلس فيتشهد ويدعو ثم يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا ) (٦) .
_________________
(١) قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة و(مئة) . التقريب: ٤٥٣ وتهذيب الكمال: ٢٣/٤٩٨.
(٢) زرارة بن أوفى العامري الحرشي بمهملة وراء مفتوحتين ثم معجمة أبو حاجب البصري قاضيها، ثقة عابد من الثالثة مات فجأة في الصلاة سنة ثلاث وتسعين. التقريب: ٢١٥ وتهذيب الكمال: ٩/ ٩٣٩.
(٣) سعد بن هشام بن عامر الأنصاري المدني ثقة من الثالثة استشهد بأرض الهند. التقريب: ٢٣٢ والتهذيب: ٣/٤٨٣ وتهذيب الكمال: ١٠/٣٠٧.
(٤) ابن حبان: ٤/ ٧٢.
(٥) بهز بن حكيم بن معاوية القشيري أبو عبد الملك، صدوق، من السادسة، مات قبل المئتين. التقريب: ١٢٨ والتهذيب: ١/ ٤٩٨ وتهذيب الكمال: ٤/ ٢٥٩.
(٦) المسند لأحمد: ٦/٢٣٦.
[ ١ / ١٤٢ ]
أقول: الحديث الأول عزاه الحافظ لابن حبان ولأبي العباس السراج في مسنده وساق متنه وقال: إسناده على شرط مسلم ولم يستدركه الحاكم مع أنه أخرج حديث زهير بن محمد عن هشام (١)، وهاتان الروايتان الأولى منهما في سندها سعد بن هشام بين زرارة وعائشة أم المؤمنين والرواية بهذه الزيادة هي الأصح كما قال الدارقطني في العلل (٢) .
بل قال المزي في تهذيب الكمال: إنها المحفوظة (٣) . وبناءً عليه فالرواية التي لم يرد في سندها سعد بن هشام مرجوحة بل شاذة والله أعلم.
والحديث صححه الشيخ ناصر (٤) .
وقال الشوكاني -معقبا علىكلام الحافظ ابن حجر السابق-: وقد قدمنا أنه أخرج له البخاري أيضا فهو على شرطهما لا على شرط مسلم فقط. ثم قال: وبما ذكرنا تعرف عدم صحة قول العقيلي: ولا يصح في تسليمة واحدة شيء.
وكذا قول ابن القيم: إنه لم يثبت عنه ذلك من وجه صحيح (٥) .
كما صحَّحه الشيخ أحمد شاكر مع محاولة الجمع بينه وبين بقية الأحاديث فقد قال: والذي أراه أن حديث عائشة حديث صحيح، وأن التسليمة الواحدة كانت منه ش في بعض الأحيان في صلاة الليل، وأن الذين رووا عنه التسليمتين إنما يحكون التسليم الذي رأوه في صلاة المسجد وفي الجماعة، وبهذا نجمع بين الروايتين (٦) .
_________________
(١) التلخيص: ١/ ٢٧٠.
(٢) العلل للدارقطني، مخطوطة الحرم: ٥/ ٢٦٣.
(٣) تهذيب الكمال: ٩/ ٣٤٠.
(٤) إرواء الغليل: ٢/ ٣٢.
(٥) نيل الأوطار: ٢/ ٣٣٨.
(٦) تعليق أحمد شاكر على سنن الترمذي: ٢/ ٩٢.
[ ١ / ١٤٣ ]
وأما الذين ضعَّفوه فهم كُثُرٌ. قال الدارقطني في العلل: رفعه زهير بن محمد عن هشام عن أبيه عنها: " أي عائشة " عمرو بن أبي سلمة وعبد الملك الصنعاني وخالفهما الوليد فوقفه عليه (١) . وقال عقبه: قال الوليد: فقلت لزهير: أبلغك عن النبي ش قال: نعم أخبرني يحيى ابن سعيد الأنصاري أن رسول الله ش. فتبين أن الرواية المرفوعة وهم. وكذا رجح رواية الوقف الترمذي والبزار وأبو حاتم. وقال في المرفوع: إنه منكر. وقال ابن عبد البر: لا يصح مرفوعا (٢) .
وقال الطحاوي (٣): هذا حديث أصله موقوف على عائشة ﵂. هكذا رواه الحفاظ. وزهير بن محمد وإن كان رجلا ثقة فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تضعف جدا.
وقال ابن عبد البر (٤): روي عن النبي ش أنه كان يسلم من الصلاة تسليمة واحدة من حديث سعد بن أبي وقاص وعائشة وأنس بن مالك وكلها معلولة الأسانيد لا يثبتها أهل العلم بالحديث إلى أن قال: وأما حديث عائشة فانفرد به زهير بن محمد لم يروه مرفوعا غيره. وهو ضعيف لا يحتج بما انفرد به.
وزاد في الاستذكار: وذكر يحيى بن معين هذا الحديث فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان لا حجة فيهما (٥) .
وقال البغوي: عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم على أنه يُسلم تسليمتين إحداهما عن يمينه والأخرى عن شماله.
وذهب قوم إلى أنه يسلم تسليمة واحدة. روي ذلك عن سعيد بن جبير.
كما روي عن عائشة أن رسول الله ش كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا. وفي إسناده مقال. وأصح الروايات تسليمتين (٦)
_________________
(١) انظر: العلل للدارقطني: ٥/ ١٣٣ مخطوطة الحرم قال الدارقطني: ومن رفعه فقد وهم.
(٢) التلخيص: ١/ ٢٧٠.
(٣) شرح معاني الآثار: ١/ ٢٧٠.
(٤) التمهيد لابن عبد البر: ١٦/١٨٨.
(٥) الاستذكار: ٤/ ٢٩٥.
(٦) شرح السنة للبغوي: ٣/ ٢٠٧.
[ ١ / ١٤٤ ]
وقال النووي: هو حديث ضعيف، ضعفه الجمهور، ولا يقبل تصحيح الحاكم له (١) . وقال في المجموع: اتفق أصحابنا في كتب المذهب على تضعيفه (٢) . ونقل عنه الزيلعي (٣): وليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شيء ثابت. وقال العقيلي: ولا يصح في تسليمة واحدة شيء (٤) . كما نقل الشوكاني (٥) عن ابن القيم قوله: إنه لم يثبت عنه " ش" ذلك من وجه صحيح. وقال: والحق ما ذهب إليه الأولون؛ لكثرة الأحاديث الواردة بالتسليمتين وصحة بعضها وحسن بعضها واشتمالها على الزيادة، وكونها مثبتة، بخلاف الأحاديث الواردة بالتسليمة الواحدة فإنها مع قلتها ضعيفة لا تنهض للاحتجاج، ولو سلم انتهاضها لم تصلح لمعارضة أحاديث التسليمتين (٦) .
٢- وحديث سهل بن سعد الساعدي.
أخرجه ابن ماجه في سننه فقال:
_________________
(١) خلاصة الأحكام: ١/ ٤٤٥.
(٢) المجموع: ٣/ ٤٨٠.
(٣) نصب الراية: ١/ ٤٣٣.
(٤) نقله الحافظ في التلخيص: ١/ ٢٧٠.
(٥) نيل الأوطار: ٢/ ٣٣٨.
(٦) المصدر السابق.
[ ١ / ١٤٥ ]
حدثنا أبو مصعب (١) المدني أحمد بن أبي بكر ثنا عبد المهيمن (٢) بن عباس (٣) بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه (٤)
_________________
(١) أبو مصعب المدني هو: أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف أبو مصعب الزهري المدني الفقيه، صدوق. عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين (ومئتين) وقد نيف على التسعين. التقريب: ٧٨ والتهذيب: ١/ ٢٠. وقال الذهبي في الميزان: ١/ ٨٤ عنه: هو الفقيه صاحب مالك ثقة حجة، ما أدري ما معنى قول أبي خيثمة لابنه أحمد: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمن شئت. قال الحافظ ابن حجر تعليقا على قول الذهبي هذا. ويحتمل أن يكون مراد أبي خيثمة دخوله في القضاء أو إكثاره من الفتوى بالرأي التهذيب: ١/ ٢٠. وتهذيب الكمال: ١/ ٢٧٨.
(٢) عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي المدني ضعيف من الثامنة، مات بعد السبعين ومئة. التقريب: ٣٦٦. وعبد المهيمن هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث.وقال النسائي: ليس بثقة.وقال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به. وقال ابن الجنيد: ضعيف الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال: عنده نسخة عن أبيه عن جده فيها مناكير. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو نعيم: روى عن آبائه أحاديث منكرة لا شيء. التهذيب: ٦/ ٤٣٢. وتهذيب الكمال: ١٨ / ٤٤٠. وطبقات ابن سعد: ٥/ ٤٢١. والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٥٤٢.
(٣) عباس بن سهل بن سعد الساعدي،ثقة، من الرابعة، مات في حدود العشرين (ومئة) . وقيل: قبل ذلك. التقريب: ٢٩٣ والتهذيب: ٥/ ١١٨.
(٤) سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبو العباس، له ولأبيه صحبة مشهور، مات سنة ثمان وثمانين.وقيل بعدها وقد جاز المائة. التقريب: ٢٥٧. والتهذيب: ٤/ ٢٥٢
[ ١ / ١٤٦ ]
عن جده أن رسول الله ش [سلَّمَ تسليمة واحدة تلقاء وجهه] (١) .
٣- وحديث سلمة بن الأكوع أخرجه ابن ماجه فقال:
حدثنا محمد (٢) بن الحارث المصري ثنا يحيى (٣) بن راشد عن يزيد (٤) مولى سلمة ابن الأكوع عن سلمة قال: رأيت رسول الله ش صلى فسلم مرة واحدة تلقاء وجهه (٥) .
٤- وحديث أنس أخرجه البيهقي في سننه فقال:
_________________
(١) والحديث رواه ابن ماجه في سننه: ١/ ٢٩٧ بالإسناد المتقدم، وفيه عبد المهيمن قال فيه البخاري: منكر الحديث. والحديث ضعفه النووي في الخلاصة.: ١/ ٤٤٦.
(٢) محمد بن الحارث بن راشد بن طارق الأموي المصري المؤذن، صدوق يغرب، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين (ومئتين) . التقريب: ٤٧٢. والتهذيب: ٩/ ١٠٤. وتهذيب الكمال: ٢٥/ ٢٨. والثقات لابن حبان: ٩/ ٨٦. والخلاصة للخزرجي: ٢/ الترجمة ٦١٢٦.
(٣) يحيى بن راشد المازني أبو سعيد البصري، البِرَّاء، بموحدة وراء مشددة ومد، ضعيف. من الثامنة. التقريب: ٥٩٠. قال الدوري عن يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، في حديثه إنكار، وأرجو أن لا يكون ممن يكذب. وذكره ابن حبان في الثقات.وقال: يخطئ ويخالف. التهذيب: ١١/ ٢٠٦. وتهذيب الكمال: ٣١/ ٢٩٩. وتاريخ الدوري: ٢/ ٦٤٢. وتاريخ البخاري: ٨/ الترجمة ٢٩٧١.
(٤) يزيد بن أبي عبيد الأسلمي مولى سلمة بن الأكوع ثقة من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين " ومئة ". التقريب: ٦٠٣.وثقه أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب: ١١/ ٣٤٩.
(٥) رواه ابن ماجه في سننه بالإسناد السابق: ١/ ٢٩٧، وساقه البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٥ بسنده إلى يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن الحارث القرشي مؤذن مسجد مصر ثنا يحيى بن راشد عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع عن سلمة بن الأكوع به، وساقه في معرفة السنن والآثار: ٢/ ٩٨. والحديث ضعفه النووي في الخلاصة ١/ ٤٤٦.
[ ١ / ١٤٧ ]
أخبرناه أبو عبد الله (١) الحافظ ثنا أبو بكر (٢) بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى (٣)، ثنا عبد الله (٤)
_________________
(١) أبو عبد الله هو: محمد بن عبد الله الضبي النيسابوري الحاكم أبو عبد الله الحافظ صاحب التصانيف، إمام، صدوق، لكنه يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة، ويكثر من ذلك، فما أدري هل خفيت عليه فما هو ممن يجهل ذلك، وإن علم فهذه خيانة عظيمة، ثم هو شيعي، مشهور بذلك من غير تعرض للشيخين، وقد قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل عبد الله الأنصاري عن الحاكم أبي عبد الله فقال: إمام في الحديث رافضي خبيث، قال الذهبي معقبا على هذا الكلام: الله يحب الإنصاف ماالرجل برافضي بل شيعي. أما صدقه في نفسه ومعرفته بهذا الشأن فأمر مجمع عليه. الميزان: ٣/ الترجمة ٧٨٠٤. وقال في العبر: ٢/ ٢١١: انتهت إليه رئاسة الفن بخراسان لا بل في الدنيا، وكان فيه تشيع وحط من معاوية. وهو ثقة حجة.
(٢) أبو بكر بن إسحاق هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابوري المعروف بالصبغي " بكسر الصاد المهملة وإسكان الباء الموحدة والغين المعجمة" كان واسع العلم إماما في الفقه والحديث والأصول ذا تصانيف. ولد في رجب سنة ثمان وخمسين ومئتين.وتوفي في شعبان سنة أربعين وثلاثمئة. طبقات الشافعية لابن هداية الله الحسيني: ٦٩. والذهبي في السير ١٥/ ٤٨٣. والعبر ٢/ ٦٣. والسبكي في الطبقات الكبرى ٣/ ٩.
(٣) أبو المثنى هو، معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي ثقة متقن من كبار التاسعة، مات سنة ست وتسعين (ومئة) . التقريب: ٥٣٦ والتهذيب ١٠/ ١٩٤. وتهذيب الكمال: ٢٨ / ١٣٢. والسير: ٩/ ٥٤. والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٦٠٢.
(٤) عبد الله بن عبد الوهاب الحجي بفتح المهملة والجيم ثم موحدة أبو محمد البصري ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومئتين وقيل سنة سبع وعشرين ومئتين. التقريب ٣١٢. قال الحسين بن الحسن الرازي عن يحيى بن معين وأبي داود وأبي حاتم: ثقة. التهذيب: ٥/ ٣٠٤ - ٣٠٥ وتهذيب الكمال: ١٥/ ٢٤٦ وطبقات ابن سعد: ٧/ ٣٠٧.
[ ١ / ١٤٨ ]
بن عبد الوهاب الحجي، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن حميد (١) عن أنس ﵁ أن النبي ش " كان يسلم تسليمة واحدة" (٢) ٥/ حديث آخر عن أنس رواه ابن أبي شيبة في المصنف.
_________________
(١) حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري،اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال. ثقة مدلس وعابه زائدة؛ لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين (ومئة) وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة. التقريب: ١٨١. وحميد وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم وابن خراش. وقال في موضع آخر: في حديثه عن أنس شيء يقال: إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت. وقال حماد بن سلمة: لم يدع حميد لثابت علما إلا وعاه وسمعه منه. وقال شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثا والباقي سمعها من ثابت أو ثبته فيها ثابت. وقال أبو أحمد بن عدي: له أحاديث كثيرة مستقيمة فأغنى لكثرة حديثه أن أذكر له شيئا من حديثه، وقد حدث عنه الأئمة. وأما ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت عنه فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنها عن ثابت عنه؛ لأنه قد روى عن أنس، وقد روى عن ثابت عن أنس أحاديث فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض مما دلسه عن أنس، وقد سمعه من ثابت، وقد دلس جماعة من الرواة عن مشائخ قد رأوهم. تهذيب الكمال: ٧/ ٣٥٥. التهذيب: ٣/ ٣٨- ٤٠. طبقات ابن سعد: ٧/ ٢٥٢.
(٢) الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٥ وفي معرفة السنن والآثار: ٣/ ٩٧،وهو حديث قال فيه الحافظ: رجاله ثقات. الدراية: ١/١٥٩. وقال فيه الشيخ ناصر: صحيح الإسناد. إرواء الغليل: ٢/ ٣٤.
[ ١ / ١٤٩ ]
فقال: حدثنا يونس (١) بن محمد قال: حدثنا جرير (٢) بن حازم عن أيوب (٣) عن أنس أن النبي ش " سلم تسليمة " (٤) .
_________________
(١) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت من صغار التاسعة مات سنة سبع ومئتين. التقريب: ٦١٤ والتهذيب: ١١/ ٤٤٧. وتهذيب الكمال: ٣٢/ ٥٤٠. وطبقات ابن سعد: ٧/ ٣٣٧.
(٢) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعبن (ومئة) بعدما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه. التقريب: ١٣٨ والتهذيب: ٢/ ٦٩- ٧٢. ومقدمة الفتح: ٣٩٤ - ٣٩٥. وطبقات ابن سعد: ٧/ ٢٥٨.
(٣) أيوب بن أبي تميمة: الكيساني السختياني، بفتح المهملة ثم بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة، وله خمس وستون سنة. التقريب: ١١٧. له ترجمة في التهذيب ١/ ٣٩٧ وتهذيب الكمال: ٣/ ٤٥٧.
(٤) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٣٠١. وقد قال عنه ابن عبد البر: لم يسمع أيوب من أنس ولا رآه. قال أبو بكر البزار وغيره: لا يصح عن النبي ش في التسليمة الواحدة شيء. يعني من جهة الإسناد. التمهيد: ١٦/ ١٨٩. وكذا قال في الاستذكار: ٤/ ٢٩٦. وقال الشيخ ناصر: رجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع فإن أيوب لم يسمع من أنس شيئا. الإرواء: ٢/ ٣٤.
[ ١ / ١٥٠ ]
٦/ وحديث سمرة بن جندب رواه ابن عدي في الكامل فقال: حدثني الساجي (١) ثنا أبو كامل (٢) الجحدري ثنا روح (٣) بن عطاء بن أبي ميمونة قال: حدثني أبي (٤) وحفص (٥)
_________________
(١) زكريا بن يحيى الساجي البصري، ثقة فقيه، من الثانية عشرة، مات سنة بضع وثلاثمائة. التقريب: ٢١٦. وقال الذهبي: الإمام الحافظ محدث البصرة. جمع وصنف، روى عنه أبو أحمد بن عدي والإسماعيلي، مات سنة سبع وثلاثمئة، وقد قارب التسعين. تذكرة الحفاظ: ١٠٩. العبر: ١/ ٤٥٢.
(٢) أبو كامل الجحدري هو: فضيل بن حسين بن طلحة أبو كامل ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين، وله أكثر من ثمانين سنة، وهو أوثق من عمه كامل بن طلحة. التقريب: ٤٤٧. وانظر التهذيب: ٨/ ٢٩٠.
(٣) روح بن عطاء بن أبي ميمونة من أهل البصرة، يروي عن شعبة، روى عنه أهل البصرة، كان يخطئ ويهم كثيرا حتى ظهر في حديثه المقلوبات من حديث الثقات، لا يعجبني الاحتجَاج بخبره إذا انفرد، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. المجروحين: ١/ ٣٠٠. وقال الذهبي: روى عن أبيه والحسن. ضعفه ابن معين وقال أحمد: منكر الحديث. روى عن الحسن عن سمرة (كان رسول الله صلىالله عليه وسلم يسلم في الصلاة تسليمة قبالة وجهه) الميزان: ٢/ ٦٠.
(٤) عطاء بن أبي ميمونة البصري أبو معاذ، واسم أبي ميمونة منيع، ثقة، رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة. التقريب: ٣٩٢. وقال الذهبي: روى عن عمران بن حصين ولم يدركه وروى عن جابر بن سمرة وأنس وعنه شعبة وحماد بن سلمة، وثقه ابن معين وقال: هو وابنه قدريان. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال الجوزقاني: كان رأسا في القدر. قال الذهبي: قلت: بل قدري صغير،وحديثه في الصحيحين. الميزان: ٣/ ٧٦. والكاشف: ٢/ ٢٤ وتهذيب التهذيب: ٧/ ٢١٥.
(٥) حفص بن سليمان المنقري التميمي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ثلاثين ومئة. التقريب: ١٧٢. وانظر التهذيب: ٢/ ٤٠٢.
[ ١ / ١٥١ ]
المنقري عن الحسن (١) عن سمرة أن رسول الله ش " كان يسلم تسليمة تلقاء وجهه" (٢) .
وقد رويت عن الصحابة في هذا الباب آثار منها:
_________________
(١) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار بالتحتانية والمهملة الأنصاري مولاهم. ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز. ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. وهو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة. وقد قارب التسعين. التقريب: ١٦٠. قلت: لقد تباينت آراء العلماء في سماع الحسن من سمرة بن جندب وغيره من الصحابة، فمنهم من أثبت السماع ومنهم من نفاه. قال ابن أبي حاتم: لم يسمع من جندب. قال عبد الغني في الكمال: وقدصح أن الحسن قال: حدثنا جندب. وهو صريح في السماع، وهو أولى من قول ابن ابي حاتم. وأما سماعه من سمرة ففيه ثلاثة مذاهب: الصحيح سماعه منه مطلقا. وقال الحافظ: سمع الحسن من أبي هريرة في الجملة. وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء. التهذيب: ١/ ٣٤٧ وقال القاضي ابن العربي: لم يسمع الحسن من أبي هريرة ولكن منقطع الحسن كمتصله لجلالته وثقته وأنه لا يقبل إلا ماصح نقله وممن يقبل خبره. العارضة ١٢/ ١٨٢. وممن نص على عدم سماع الحسن من أبي هريرة عبد الله بن الإمام أحمد في المسند ٢/ ٣٦٢. وفي جامع التحصيل ص ٩٠، والتهذيب لابن حجر ١/ ٣٤٧. عن ابن معين إذا روى الحسن ومحمد - يعني ابن سيرين - عن رجل فسمياه فهو ثقة.
(٢) الحديث رواه ابن عدي في الكامل: ٥/ ٢٠٠٥. وكذلك أورده الذهبي في الميزان: ٣/ ٧٦. وهو حديث ضعيف، ضعفه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام. انظر: نصب الراية: ١/ ٤٣٤.
[ ١ / ١٥٢ ]
٧/ ما رواه عبد الرزاق (١) عن جعفر (٢) بن سليمان قال:
أخبرني الصلت (٣) بن دينار. قال: سمعت الحسن يقول: (كان رسول الله ش وأبو بكر وعمر وعثمان يسلمون تسليمة واحدة. قال الصلت: وصليت خلف عمر بن عبد العزيز فسلم واحدة) (٤)
_________________
(١) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره، فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة (ومئتين)، وله خمس وثمانون. التقريب: ٣٥٤ والتهذيب: ٦/ ٢١٠.
(٢) جعفر بن سليمان الضبعي، بضم المعجمة وفتح الموحدة، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة. التقريب: ١٤٠. التهذيب: ٢/ ٩٥.
(٣) الصلت بن دينار الأزدي الهنائي، البصري، أبو شعيب المجنون، مشهور بكنيته، متروك، ناصبي، من السادسة. التقريب: ٢٧٧ والتهذيب: ٤/ ٤٣٤ وتهذيب الكمال: ١٣/ ٢١.
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف رقم (٣١٤٥) وابن عبد البر في الاستذكار: ٤/ ٢٩٦. ونص على إرساله. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٧٢. وهو ضعيف جدا من خلال الإسناد. وأورده الحافظ في المطالب العالية: ١/ ٢٢٨.
[ ١ / ١٥٣ ]
٨/ ومنها ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج (١) قال: أخبرني نافع (٢) وسألته كيف كان ابن عمر يسلم إذا كان إمامكم؟ قال: عن يمينه واحدة السلام عليكم) (٣) .
٩/ وقال عبد الرزاق عن معمر (٤) عن رجل (٥) من عبد القيس عن نافع عن ابن عمر مثله قال معمر: وكان الحسن (٦) والزهري (٧) يفعلان مثل فعل ابن عمر (٨) .
_________________
(١) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يرسل ويدلس، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها، وقد جاز السبعين. وقيل: جاز المئة. ولم يثبت. التقريب: ٢/ ٣٦٣. التهذيب: ٦/ ٤٠٢
(٢) نافع أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة. أو بعد ذلك. التقريب: ٥٥٩. التهذيب: ١٠ / ٤١٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٣١٤٢) وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٠٠. وهو من خلال الإسناد صحيح
(٤) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين (ومئة) وهو ابن ثمان وخمسين سنة. التقريب: ٥٤١. التهذيب: ١٠ / ٢٣٤. الميزان: ٤/ ١٥٤.
(٥) رجل من عبد القيس، مجهول.
(٦) الحسن هو ابن أبي الحسن، لم يدركه معمر. قال عبد الرزاق عن معمر طلبت العلم سنة مات الحسن. التهذيب: ١٠/ ٢٤٤.
(٧) محمد بن شهاب هو محمد بن مسلم بن شهاب بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين (ومئة) . وقيل قبل ذلك بستة أو ستين. التقريب: ٥٠٦.التهذيب: ٩/ ٤٤٥.
(٨) هذا الأثر لم أطلع عليه في غير مصنف عبد الرزاق رقم (٣١٤٣)، وفيه مجهول، وكذلك معمر لم يدرك الحسن، وعليه فهو ضعيف.
[ ١ / ١٥٤ ]
١٠/ وقال عبد الرزاق عن هشام (١) بن حسان: أن الحسن وابن سيرين (٢) كانا يُسَلِّمَانِ في الصلاة واحدة (٣) .
١١/ عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء (٤): كيف تصنع إذا صليت لنفسك؟ قال: أسلم عن يماني قط (٥) .
_________________
(١) هشام بن حسان الأزدي القردوسي بالقاف وضم الدال أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين (ومئة) . التقريب: ٥٧٢. التهذيب: ١١/ ٣٤ وميزان الاعتدال: ٤/ ٢٩٥ والكامل لابن عدي: ٢٥٧٠ والعبر: ١/ ١٦٠.
(٢) محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة، ثقة ثبت، عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة. التقريب: ٤٨٣. التهذيب: ٩/ ٢١٤.
(٣) رواه عبد الرزاق في المصنف رقم (٣١٤٤)، وهذا الأثر أرى أنه كسابقه في الضعف قال أبو داود: تكلموا في حديثه عن الحسن وعطاء؛ لأنه كان يرسل وكانوا يرون أنه أخذ كتب حوشب. التهذيب: ١١/ ٣٧. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٣٠١.
(٤) عطاء: هو ابن أبي رباح بفتح الراء الموحدة، واسم أبي رباح: أسلم القرشي مولاهم المكي. ثقة فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة. التقريب: ٣٩١ والتهذيب: ٧/ ١٩٩.
(٥) رواه عبد الرزاق رقم (٣١٤٦) وهو صحيح إلى عطاء.
[ ١ / ١٥٥ ]
١٢/ ومنها ما رواه الحارث (١) بن أبي سامة قال: حدثنا محمد (٢) بن عمر ثنا سعيد (٣) ابن مسلم بن بانك عن أبي مالك (٤) الحميري عن عطاء (٥) بن يسار أن رسول الله ش سلَّم عن يمينه تسليمة واحدة) (٦) .
١٣/ قال الحارث: حدثنا محمد بن عمر ثنا داود (٧) بن خالد وابن أبي سبرة (٨)
_________________
(١) الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي صاحب المسند، سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون، وكان حافظا عارفا بالحديث. عالي الإسناد بالمرة، تُكلم فيه بلا حجة. قال الدارقطني: اختلف فيه، وهو عندي صدوق. وقال ابن حزم: ضعيف. ولينه بعض البغاددة لكونه يأخذ على الرواية.، مات سنة اثنتين وثمانين ومئتين. ميزان الاعتدال: ١/ ٤٤٢ وتاريخ بغداد: ٨/ ٢١٨ والأنساب: ٣/ ٧٨ والسير: ١٣/ ٣٨٨ والعبر: ٢/ ٦٨ والثقات: ٨/ ١٨٣.
(٢) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني القاضي، نزبيل بغداد، متروك مع سعة علمه، من التاسعة. التقريب: ٢٩٨ والتهذيب: ٩/ ٣٦٣.
(٣) سعيد بن مسلم بن بانك بموحدة ونون مفتوحة المدني. أبو مصعب. ثقة من السادسة. التقريب ٢٤١. وانظر التهذيب: ٤/ ٨٢.
(٤) أبو مالك الحميري، لم أعرفه.
(٥) عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة فاضل، صاحب مواعظ،وعبادة. من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين وقيل بعد ذلك. التقريب: ٣٩٢ وتهذيب التهذيب: ٧/ ٢١٧.
(٦) رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده. انظر البغية: ١/ ٢٩١. وذكره البصيري في الإتحاف: ٤/ ٤٢١. وقال فيه الواقدي: وهو ضعيف. وذكره الحافط في المطالب العالية: ١/ ١٢٩. وعزاه للحارث. قلت: وهو مرسل ضعيف جدا؛ لأن الواقدي متروك.
(٧) داود بن خالد بن دينار المدني صدوق، من السابعة. التقريب: ١٩٨ والتهذيب: ٣/ ١٨٢.
(٨) ابن أبي سبرة هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة المدني القاضي الفقيه، روى عبد الله وصالح أبناء أحمد عن أبيهما قال: كان يضع الحديث. وقال أبو داود: كان مفتي أهل المدينة. وروى عباس عن ابن معين قال: قدم هاهنا فاجتمعوا فقال: عندي سبعون ألف حديث إن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج وإلا فلا. وقال النسائي: متروك. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. التاريح الكبير: ٩/ ٩. الميزان: ٤/ ٥٠٣.
[ ١ / ١٥٦ ]
وسليمان (١) بن بلال وعلي (٢) بن عمر بن عطاء جميعا عن عمر بن عطاء (٣) عن عكرمة (٤) عن ابن عباس أنه سلم واحدة تجاه القبلة (٥) .
١٤/ وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر ثنا عبد الرحمن (٦) بن عبد العزيز سمع الزهري يقول: رأيت قبيصة (٧) بن ذؤيب إذا سلم سلم واحدة تجاه القبلة
_________________
(١) سليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو محمد المدني. ثقة من الثامنة. مات سنة سبع وسبعين ومئة. التقريب: ٢٥٠ والتهذيب: ٤/ ١٧٥.
(٢) علي بن عمر بن عطاء، لم أعرفه.
(٣) عمر بن عطاء بن وراز. بفتح الواو والراء الخفيفة، آخره زاي. حجازي، ضعيف، من السادسة. التقريب: ٤١٦ والتهذيب: ٧/ ٤٨٣.
(٤) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا ثبت عنه بدعة. من الثالثة.مات سنة أربع ومئة. وقيل بعد ذلك. التقريب: ٣٩٧.
(٥) الأثر رواه الحارث بن أبي أسامة. انظر بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: ١/ ٢٩٢. وعزاه المحقق إلى البصيري في الإتحاف: ٤/ ٤٢٢. وقال: ضعيف لضعف الواقدي؛ لأنه متروك.
(٦) عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف الأنصاري الأوسي أبو محمد المدني الأُمَامِي بالضم، صدوق يخطئ، من الثامنة. مات سنة اثنتين وستين ومئة، وهو ابن بضع وسبعين. التقريب: ٣٤٥. التهذيب: ٦/ ٢٢٠.
(٧) قبيصة بن ذؤيب بالمعجمة مصغرا ابن حلحلة بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة الخزاعي أبو سعيد أو أبو إسحاق المدني، نزيل دمشق من أولاد الصحابة، وله رؤية، مات سنة بضع وثمانين. التقريب: ٤٥٣.
[ ١ / ١٥٧ ]
١٥/ قال الزهري: فذكرت ذلك لعبد الله (١) بن موهب قال: سألت قبيصة عن ذلك فقال: رأيت زيد بن ثابت (يسلم واحدة تجاه القبلة) (٢) .
١٦/ وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد (٣) الأحمر عن حميد قال: كان أنس يسلم واحدة (٤) .
_________________
(١) عبد الله بن موهب الشامي أبو خالد قاضي فلسطين لعمر بن عبد العزيز، ثقة لكن لم يسمع من تميم الداري، من الثالثة. التقريب: ٣٢٥. التهذيب: ٦/ ٤٧.
(٢) أخرجه الحارث بن أبي أسامة. انظر: البغية ١/ ٢٩٣. وذكره البصيري في الإتحاف: ٤/ ٤٢٢ وذكره الحافظ في المطالب العالية: ١/ ١٣٠. وعزاه للحارث. والأثر ضعيف جدًا لضعف الواقدي؛ لأنه متروك.
(٣) أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة. مات سنة تسعين ومئة. أو قبلها، وله بضع وسبعون. التقريب: ٢٥٠ والتهذيب: ٤/ ١٨١. وتهذيب الكمال: ١١/ ٣٩٤.
(٤) رواه ابن أبي شيبة: ١/ ٣٠١. والأثر أرى أنه ضعيف؛ لأن سليمان بن حيان صدوق يخطئ، وحميد اختُلف في سماعه من أنس ولعله يرتقي بالمنابع والشاهد.
[ ١ / ١٥٨ ]
١٧/ وروى أبو خالد عن سعيد (١) بن مرزبان قال: صليت خلف ابن أبي ليلى (٢) فسلم واحدة (٣) .
١٨/ وقال ابن أبي شيبة: حدثنا يزيد (٤) بن الزبرقان أن أباوائل (٥) كان يسلم تسليمة واحدة (٦) .
_________________
(١) سعيد المرزبان العبسي مولاهم، أبو سعد البقال الكوفي الأعور، ضعيف مدلس، مات بعد الأربعين ومئة، من الخامسة. التقريب: ٢٤١ ووثَّقه أبو أسامة. وقال أبو حاتم: يحتج بحديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: حدث عنه شعبة والثوري وابن عيينة وغيرهم من ثقات الناس. وله من الحديث شيء صالح، وهو من جملة ضعفاء الكوفة الذين يجمع حديثهم ولا يترك. التهذيب: ٤/ ٧٩ وتهذيب الكمال: ١١/ ٥٢.
(٢) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، ثم الكوفي، ثقة، من الثانية. اختلف في سماعه من عمر مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين. وقيل: إنه غرق. التقريب: ٣٤٩ والتهذيب: ٦/٢٦٠ وتهذيب الكمال: ١٧/ ٣٧٢.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٣٠١. والأثر فيه سليمان بن حيان، صدوق يخطئ، ولم أجد له متابعا وعليه يكون الأثر ضعيفا.
(٤) يزيد بن الزبرقان: لم أجده.
(٥) أبو وائل شقيق بن سلمة الكوفي: مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. التقريب: ٢٦٨ والتهذيب: ٤/ ٣٦١ وتهذيب الكمال: ١٢/ ٤٤٨.
(٦) الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٠١. وابن عبد البر في الاستذكار: ٤/ ٢٩٦. وفيه يزيد ابن الزبرقان: لم أجده.
[ ١ / ١٥٩ ]
١٩/ وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع (١) عن يزيد (٢) بن أدهم قال: رأيت أنسا والحسن وأبالعالية (٣) وأبا رجاء (٤) يسلمون تسليمة (٥) .
_________________
(١) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي بضم الراء وهمزة ثم مهملة أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ عابد من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين ومئة، وله سبعون سنة. التقريب:٥٨١. التهذيب: ١١/ ١٢٣.
(٢) كذا حصل في المصنف: ١/ ٣٠١، والصواب:يزيد بن درهم أبو العلاء عن أنس، وثقه الفلاس. وقال ابن معين: ليس بشيء. عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا يزيد بن درهم سمعت أنسا ﴿وجعلنا بينهم موبقا﴾ قال: نهر في جهنم من قيح ودم. الميزان: ٤/ ٤٢١ واللسان: ٦/ ٢٨٥. وقال الحافظ: ذكره ابن حبان في الثقات فقال: كان يخطئ كثيرا روى عنه وكيع، وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود في الضعفاء.
(٣) أبو العالية هو رويفع بالتصغير بن مهران أبو العالية الرياحي بكسر الراء والتحتانية، ثقة كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة تسعين، وقيل: ثلاث وتسعين. وقيل: بعد ذلك. التقريب: ٢١٠. التهذيب:٣/٢٨٤.
(٤) أبو رجاء هومحمد بن سيف الأزدي الحراني بضم المهملة وتشديد الدال أبو رجاء البصري ثقة، من السادسة. التقريب: ٤٨٣.
(٥) الأثر رواه ابن أبي شيبة في المصنف: ١٠ / ٣٠١. ومن خلال الإسناد أرى أنه حسن لغيره.
[ ١ / ١٦٠ ]
٢٠/ وقال وكيع عن سليمان (١) بن زيد قال: رأيت ابن أبي أوفى (٢) يسلم تسليمة (٣) .
٢١/ وقال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى (٤) بن سعيد القطان عن وفاء (٥) أن سعيد (٦) ابن جبير كان يسلم تسليمة (٧) .
_________________
(١) سليمان بن زيد أبو إدام المحاربي عن ابن أبي أوفى كذبه ابن معين. ديوان الضعفاء: ١٣١. وقال في الميزان (٢/ ٢٠٨) عن يحيى: ليس بثقة. وقال مرة: لا يساوي حديثه فلسا. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: لا يحتج به.
(٢) عبد الله بن أبي أوفى " واسمه علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي أبو معاوية. وقيل أبو إبراهيم. وقيل: أبو محمد بايع تحت الشجرة وهو آخر الصحابة بالكوفة. تجريد أسماء الصحابة: ٤/٣٨ معرفة الصحابة: ١٥٩٢.
(٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٣٠١ وهو ضعيف لضعف سليمان بن زيد.
(٤) يحيى بن سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة، وله ثمان وسبعون. التقريب: ٥٩١ والتهذيب: ١١/ ٢١٦ وتهذيب الكمال: ٣١/ ٣٢٩.
(٥) وفاء: بكسر أوله وقاف: ابن إياس الأسدي أبو يزيد الكوفي، لين الحديث من السادسة. التقريب: ٥٨١ والتهذيب: ١١/١٢٢.
(٦) سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين، ولم يكمل الخمسين. التقريب: ٢٣٤ والتهذيب: ٤/ ١١.
(٧) الأثر رواه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٣٠١. وهو ضعيف لضعف وفاء بن إياس.
[ ١ / ١٦١ ]
٢٢/ وقال ابن أبي شيبة: حدثنا مصعب (١) بن المقدام قال: أنا إسرائيل (٢) عن عمران (٣) بن مسلم عن سويد (٤) أنه كان يسلم تسليمة واحدة (٥) .
٢٣/ وقال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل (٦) بن قيس أنه كان يسلم تسليمة (٧) .
الفصل الثاني
_________________
(١) مصعب بن المقدام الخثعمي مولاهم أبو عبد الله الكوفي، صدوق له أوهام، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين. التقريب: ٥٣٣ والتهذيب: ١٠ / ١٦٥.
(٢) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي، ثقة تُكُلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة. وقيل: بعدها. التقريب: ١٠٤ والتهذيب: ١/ ٢٦٢ وتهذيب الكمال: ٢/ ٥١٥.
(٣) عمران بن مسلم الجعفي الكوفي الأعمى ثقة، من السادسة. التقريب: ٤٣٠ والتهذيب: ٨ /١٣٩ وتهذيب الكمال:٢٢/٣٥٤.
(٤) سويد بن غفلة بفتح المعجمة والفاء أبو أمية الجعفي مخضرم من كبار التابعين قدم المدينة يوم دفن رسول الله ش، وكان مسلما في حياته، ثم نزل الكوفة، ومات سنة ثمانين، وله مئة وثلاثون سنة. التقريب: ٢٦٠ والتهذيب: ٤/ ٢٧٨ وتهذيب الكمال: ١٢/ ٢٦٥ وطبقات ابن سعد: ٦/ ٦٨ وتاريخ ابن معين: ٢/ ٢٤٤.
(٥) الأثر رواه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٣٠١ وابن عبد البر في الاستذكار: ٤/ ٢٩٦، وهو من خلال إسناده حسن.
(٦) إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو مصعب عن أبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري. قال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر. الميزان: ١/ ٢٤٥ واللسان: ١/ ٤٢٩ والضعفاء للعقيلي: ١/ ٩١. والكامل لابن عدي: ١/ ٢٩٦ والمجروحين: ١/ ١٢٠
(٧) الأثر رواه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٣٠١، وهو صحيح إلى إسماعيل.
[ ١ / ١٦٢ ]
وقد خصَّصتُه للأحاديث الواردة في التسليمتين، وهي كثيرة، وفيها الصحيح والحسن والضعيف، وما كان منها في الصحيحين فإني لا أتكلم على إسناده؛ لعدم الحاجة إلى ذلك. أما ما لم يكن فيهما أو في أحدهما، فإني أتكلم على إسناده، وقد سلكت فيه نفس المسلك في الكلام على الرواة على ما تقدم في الفصل الأول، وقد صدرتُه بحديث عبد الله بن مسعود أصله في صحيح مسلم.
فقد أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن أبي عمر أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين فقال عبد الله (يعني ابن مسعود): أنى علقها (١)؟ فإن رسول الله ش كان يفعله".
_________________
(١) من أين تعلمها وممن أخذها؟ . النهاية: ٣/ ٢٨٨.
[ ١ / ١٦٣ ]
وقال أحمد (١) بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة (٢) عن الحكم (٣) عن مجاهد (٤) عن ابن عمر عن عبد الله قال: سمعته مرة رفعه ثم تركه، رأى أميرا أو رجلا سلم تسليمتين فقال: أنى عقلها (٥) .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى. وقال: رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد القطان، إلا أنه قال: أنى علقها. وقال: ولهذا الحديث شواهد عن
عبد الله ابن مسعود عن النبي ش (٦) .
ورواه أصحاب السنن وغيرهم.
_________________
(١) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي نزيل بغداد، أبو عبد الله أحد الأئمة، ثقة حافظ فقيه حجة، وهو رأس الطبقة العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين (ومئتين)، وله سبع وسبعون. التقريب: ٨٤.
(٢) شعبة هو ابن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث. وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة، وكان عابدا، من السابعة، مات سنة ستين (ومئة) . التقريب: ٢٦٦ والتهذيب ٤/ ٣٣٨.
(٣) الحكم بن عتبة بالمثناة ثم الموحدة مصغرا، أبو محمد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. وله نيف وستون. التقريب: ١٧٥ والتهذيب ٢/ ٤٣٢.
(٤) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي ثقة إمام في التفسير وفي العلم. من الثالثة. مات سنة إحدى أو اثنين أو ثلاث أو أربع ومئة. التقريب: ٥٢٠.
(٥) مسلم في كتاب المساجد، باب السلام للتحليل في الصلاة، حديث (١١٧) .
(٦) البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥١.
[ ١ / ١٦٤ ]
٢٤/ قال الإمام النسائي: أخبرنا محمد (١) بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا زهير (٢) عن أبي إسحاق (٣)
_________________
(١) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، بفتح النون والزاي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، وماتا في سنة واحدة. التقريب: ٥٠٥ والتهذيب: ٩/ ٤٢٥ وتهذيب الكمال: ٢٦/ ٣٥٩ والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٢١٥ وتاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٣٩٦ والجرح والتعديل: ٨/ ٤٠٩ والثقات لابن حبان: ٩/ ١١١.
(٢) زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الجعفي الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت إلا أن سماعه من أبي إسحاق بآخرة، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين (ومئة)، وكان مولده سنة مئة. التقريب: ٢١٨. قلت: تكلموا في روايته عن أبي إسحاق وهنا يروي عنه. قال أحمد: في حديثه عن أبي إسحاق لين سمع منه بآخرة. وقال أبو زرعة: ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط. التهذيب: ٣/ ٣٥١ وتهذيب الكمال: ٩/ ٤٢٠ وطبقات ابن سعد: ٦/ ٣٧٦. والكاشف: ١/ ٣٢٧ والجرح والتعديل: ٣/ الترجمة ٢٦٧٤ والميزان: ٢/ الترجمة ٢٩٢١ والسير: ٨/ ٦١. وتذكرة الحفاظ: ١/ ٢٣٣.
(٣) أبو إسحاق السبيعي هوعمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: ابن علي. ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني: ثقة مكثر عابد، من الثالثة. اختلط بآخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك. التقريب: ٤٢٣. قال الذهبي: هومن أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم، إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط. وقد سمع منه سفيان بن عيينة،وقد تغير قليلا. وقال الفسوي: فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه. الميزان: ٣/ الترجمة: ٦٣٩٣ والكاشف: ٢/ ٨٢.
[ ١ / ١٦٥ ]
عن عبد الرحمن (١) بن الأسود
عن الأسود (٢) وعلقمة (٣) عن عبد الله قال: ٠ رأيت رسول الله ش يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود ويسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده، ورايت أبابكر وعمر ﵄ يفعلان ذلك) (٤) .
_________________
(١) عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن عبد مناف بن زهرة الزهري ولد على عهد النبي ش، ومات أبوه في ذلك الزمان فَعُدَّ لذلك من الصحابة. وقال العجلي: من كبار التابعين. التقريب: ٣٣٦ والكاشف:١/ ٦٢١. وتجريد أسماء الصحابة للذهبي: ١/ ٣٤٣ وقال: لا تصح له رؤية. قلت: لكن ترجمه الحافظ في الإصابة القسم الأول: ٤/ ١٥١ (٥٠٧٢) وقال: مات أبوه قبل الهجرة كيف لا تصح له رؤية فإن أباه الأسود كان من المستهزئين، وقد مات قبل الهجرة.
(٢) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن مخضرم ثقة مكثر فقيه من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. التقريب: ١١١ والتهذيب: ١/ ٣٤٢.
(٣) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي ثقة ثبت فقيه عابد من الثانية، مات بعد الستين. وقيل بعد السبعين. التقريب ٣٩٧ والتهذيب ٧/ ٢٧٦.
(٤) والحديث أخرجه النسائي في سننه الصغرى: ٣/ ٦٣. وفي سننه الكبرى: ١/ ٣٩٢. وأبو يعلى الموصلي (٥٣١٣) وأحمد (٣٦٦٠) والطيالسي في مسنده. انظر منحة المعبود: ٤٦٩ والطبراني في الكبير (١٠١٧٢) والبيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٢. وزاد: وكان أبو الحسن الدارقطني - ﵀ - يستحسن هذه الرواية ويقول: هي أحسنها إسنادا كلهم من طريق زهير عن أبي إسحاق. قلت: وكلام الدارقطني السابق هو في السنن: ١/ ٣٥٧ بعد روايته للحديث، والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن زهيرا يروي عن أبي إسحاق بعد الاختلاط.
[ ١ / ١٦٦ ]
ورواه الترمذي من طريق أبي الأحوص: فقال: حدثنا عبد الرحمن (١) بن مهدي أخبرنا سفيان (٢) عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص (٣) عن عبد الله عن النبي ش " أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله" (٤)
_________________
(١) عبد الرحمن بن مهدي العنبري أبو سعيد، البصري ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال والحديث، مات سنة ثمان وسبعين ومئة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. التقريب: ٣٥٠ والتهذيب: ٦/ ٢٧٩. وتهذيب الكمال: ١٧/ ٤٣٠ وطبقات ابن سعد: ٧/ ٢٩٧.
(٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام من رؤوس الطبقة السابعة، وكان يدلس، مات سنة إحدى وستين ومئة، وله أربع وستون سنة. التقريب: ٢٤٤. والتهذيب: ٤/ ١١١ وتهذيب الكمال: ١١/ ١٥٤ وطبقات ابن سعد: ٦/ ٣٧١ وتاريخ بغداد: ٩/ ١٥١ وتهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٢٢٢.
(٣) أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي أبو الأحوص الكوفي مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على العراق. التقريب: ٤٣٣ والتهذيب: ٨/ ١٦٩ وتهذيب الكمال: ٢٢/ ٤٤٣ وطبقات ابن سعد: ٤/ ٢٨٠ وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٢٥٦ والصغير: ١/ ٣٩ - ١٢٥ والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦١. والكاشف: ٢/ الترجمة ٤٣٧٧.
(٤) الحديث في سنن الترمذي: ٢/ ٨٩. وقال: حسن صحيح وأبي داود رقم (٩٩٦) عن أبي الأحوص عن عبد الله.وقال: قال إسرائيل عن أبي الأحوص والأسود عن عبد الله أن النبي ش "كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده. السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله " قال أبو داود: هذا لفظ سفيان وحديث إسرائيل عن أبي إسحاق لم يفسره. قال أبو داود: ورواه زهير عن أبي إسحاق ويحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي الأحوص عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة عن عبد الله. قال أبو داود: شعبة كان ينكر هذا الحديث، حديث أبي إسحاق أن يكون مرفوعا، ورواه النسائي في سننه الصغرى: ٣/ ٦٣ والكبرى: ١/ ٣٩٤. وأحمد في المسند (٣٦٩٩) وابن الجارود في المنتقى: ١/ ١٩١ وابن حيان في صحيحه: ٣/ ٢٢٢. والطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٧ وعبد الرزاق في المصنف (٣١٣٠) والطبراني في الكبير (١٠١٧٣) من طرق عن سفيان به، والبغوي في شرح السنة: ١/ ٢٠٤، ونقل تصحيح الترمذي كلهم من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص ورواه البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥١ من طريق بن واقد عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود وأبي الأحوص به. والطبراني في الكبير (١٠١٧٦) من طريق يزيد بن هارون عن عبد الملك بن الحسين عن أبي إسحاق عن الأسود وعلقمة ومسروق وعبيدة السلماني عن عبد الله. والحديث صحيح.
[ ١ / ١٦٧ ]
وقال عقبه: حديث ابن مسعود حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أصحاب النبي ش ومَنْ بعدهم. وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق.
وروي من طريق أخرى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، ولكنها ضعيفة.
قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن جابر (١) عن أبي الضحى (٢) عن مسروق (٣) عن عبد الله قال: ما نسيت فيما نسيت أن رسول الله ش كان يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى - أو نرى - بياض خديه) (٤)
_________________
(١) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، رافضي. من الخامسة. مات سنة سبع وعشرين ومئة. وقيل سنة اثنتين وثلاثين. التقريب: ١٣٧. وقال الذهبي: جابر بن يزيد مشهور عالم قد وثقه شعبة والثوري وغيرهما. وقال أبو داود: ليس عندي بالقوي.وقال النسائي: متروك. وكذبه بعضهم. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. المغني: ١/ ١٢٦. وقال ابن حبان: كان سبئيًّا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول: إن عليا ﵇ يرجع إلى الدنيا. ونقل عن أبي حنيفة أنه قال: ما رأيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي، ماأتيته بشيء قط من رأْيٍ إلا جاءني فيه بحديث. المجروحين: ١/ ٢٠٨ والتهذيب: ٢/ ٤٦.
(٢) مسلم بن صبيح بالتصغير الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة. مات سنة مائة. التقريب: ٥٣٠ والتهذيب: ١٠/١٣٢.
(٣) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد. مخضرم. من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين. التقريب: ٥٢٨ والتهذيب: ١٠/١٠٩.
(٤) والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٦/ ٢٣٤. والطبراني في الكبير (١٠١٧٨) من طريق أبي نعيم عن سفيان عن جابر بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا (١٠١٨٠) من طريق الأعمش و(١٠١٨١) من طريق إبراهيم عن أبي الضحى و(١٠١٨٣) من طريق المغيرة عن أبي الضحى و(١٠١٨٤) ومن طريق خالد الحذاء عن أبي الضحى. وأخرجه أيضا (١٠١٨٢) من طريق الشعبي عن أبي الضحى به. وأخرجه الطبراني أيضا (١٠١٨٥) و(١٠١٨٦) . وابن حبان: ٣/٢٢٣. والبيهقي في السنن الكبرى: ٣/٢٢٣. من طريق الشعبي عن مسروق به وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠١٨٧) . و(١٠١٨٨) من طريقين عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مختصرا. وأيضا (١٠١٨٩) ومن طريق هشام الدستوائي عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. والحديث من هذا الطريق ضعيف.
[ ١ / ١٦٨ ]
ورواه الإمام أحمد من طريق ابن لهيعة.
فقال: حدثنا يحيى (١) بن إسحاق أخبرنا ابن لهيعة (٢) عن محمد (٣) بن عبد الله ابن مالك عن سهل بن سعد الأنصاري عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ش كان يسلم في صلاته عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خديه) (٤) .
٢٥/ وحديث وائل بن جحر رواه أبو داود الطيالسي فقال:
_________________
(١) يحيى بن إسحاق السيلحيني بمهملة ممالة وقد تصير ألفا ساكنة وفتح اللام وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة ثم نون. أبو زكريا أو أبو بكر. نزيل بغداد صدوق من كبار العاشرة. مات سنة عشر ومئتين. التقريب: ٥٨٧. قال أحمد: شيخ صالح ثقة صدوق. وقال ابن معين: صدوق. وقال ابن سعد: ثقة حافظ لحديثه. التهذيب: ١١/ ١٧٦ وتهذيب الكمال: ٣١/ ١٩٤.
(٢) عبد الله بن لهيعة بفتح اللام وكسر الهاء: ابن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومئة، وقد ناف على الثمانين. التقريب: ٣١٩ قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وإتقانه وضبطه. قال الذهبي عقب هذا الكلام: قلت: العمل على تضعيف حديثه. الكاشف: ٢/ ١٢٢. وتهذيب الكمال: ١٥ / ٤٨٧. وطبقات ابن سعد: ٧/ ٥١٦. وتاريخ الدوري: ٢/ ٣٢٧. وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٥٧٤ والصغير: ٢/ ٢٠٧-٢٤٥. والمعرفة ليعقوب: ١/ ١٨٥ - ١٦٤ - ١٦٥
(٣) محمد بن عبد الله بن مالك الداري المدني عن أم سلمة وسهل بن سعد ومحمد بن عمرو بن عطاء. وعنه ابن لهيعة وعطاف بن خالد وغيرهما. وذكره ابن حبان في الثقات.وقال: عداده في أهل المدينة. تعجيل المنفعة: ٣٦٧. والثقات لابن حبان: ٥/ ٣٦١.
(٤) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٩٣٣)، وهو في أصله صحيح، ولكنه هنا ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.
[ ١ / ١٦٩ ]
حدثنا المسعودي (١) عن عبد الجبار (٢) بن وائل قال: حدثني بعض أهل بيتي عن أبي " أنه صلى مع النبي ش فسلم عن يمينه وعن شماله) (٣) .
وأخرجه أبو داود السجستاني بزيادة: وبركاته. فقال:
_________________
(١) المسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق اختلط قبل موته وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، من السابعة، مات سنة ستين. وقيل سنة خمس وستين ومئة. التقريب: ٣٤٤. والتهذيب: ٦/ ٢١٢ -٢١٣. وتهذيب الكمال: ١٦/ ٣٩٣. وتاريخ بغداد: ١٠ /٢١٨ - ٢٢٢
(٢) عبد الجبار بن وائل بن حجر بضم المهملة وسكون الجيم، ثقة، لكنه أرسل عن أبيه، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة. التقريب: ٣٣٢. والتهذيب: ٦/ ١٠٥. وتهذيب الكمال: ١٦/ ٣٩٣. وطبقات ابن سعد: ٦/ ٣١٢
(٣) سيأتي تخريجه إن شاء الله.
[ ١ / ١٧٠ ]
حدثنا عبدة (١) بن عبد الله حدثنا يحيى بن آدم (٢) حدثنا موسى (٣) بن قيس الحضرمي عن سلمة (٤) بن كهيل عن علقمة (٥) بن وائل عن أبيه قال: صليت مع النبي ش (فكان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) (٦)
_________________
(١) عبدة بن عبد الله الصفار الخزاعي أبو سهل البصري، كوفي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين (ومئتين، وقيل قبل ذلك) . التقريب: ٣٦٩ والتهذيب: ٦/ ٤٦٠. وتهذيب الكمال: ١٨/ ٥٣٧.
(٢) يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكريا، مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث (ومئتين) . التقريب: ٥٨٧. والتهذيب: ١١/ ١٧٥. وتهذيب الكمال: ٣١ / ١٨٨. وطبقات ابن سعد: ٦/ ٤٠٢.
(٣) موسى بن قيس الحضرمي أبو محمد الفراء الكوفي، يلقب عصفور الجنة، صدوق رمي بالتشيع، من السادسة. التقريب: ٥٥٣. والتهذيب: ١٠/ ٣٦٦. وقد وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أحمد: لا أعلم إلا خيرا. وقال العقيلي: هو من الغلاة في الرفض. وتهذيب الكمال: ٢٩ / ١٣٤. وطبقات ابن سعد: ٦/ ٣٦٧.
(٤) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة على أكثر الأقوال. التقريب: ٢٤٨. والتهذيب: ٤/ ١٥٥. وتهذيب الكمال: ١١/ ٣١٣. وطبقات ابن سعد: ٦/ ٣١٦.
(٥) علقمة بن وائل بن حجر، بضم المهملة، وسكون الجيم. الحضرمي، الكوفي، صدوق إلا أنه لم يسمع من أبيه. التقريب: ٣٩٧. وقال في التهذيب: ٧/ ٢٨٠: روى عن أبيه والمغيرة بن شعبة وطارق بن سويد علىخلاف فيه. وذكره ابن حبان في الثقات: ٥/ ٢٠٩. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.وحكى العسكري عن ابن معين أنه قال: علقمة بن أبي وائل عن أبيه مرسل. ولم يحك المزي خلافا في سماعه من أبيه. تهذيب الكمال: ٢٠ / ٣١٢.
(٦) الحديث أخرجه الطيالسي بالإسناد الأول. انظر منحة المعبود: ١/ ١٠٤. ورواه أبو داود بالإسناد الثاني (٩٩٧) والطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٩. والبيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٤ والدولابي في الكنى: ١/ ١٩٦. قلت: والزيادة الواردة في الإسناد الاتي صححها الأئمة. قال النووي في الخلاصة: ١/ ٤٤٤: رواه أبو داود بإسناد صحيح، وكذا قال في المجموع: ٣/ ٤٧٩. والحافظ في بلوغ المرام: ٦٤ وعبد الحق الإشبيلي في الأحكام. كما ذكر الشيخ ناصر في الإرواء: ٢/ ٣٢. وأقر تصحيحه. وقد اختلف حكم الحافظ عليه: فمرة صححه كما قدمنا. ومرة أعله بالانقطاع. قال في التلخيص: ١/ ١٧١: وحديث وائل بن حجر رواه أبو داود والطبراني من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه، ولم يسمع منه. قال الصنعاني: نسبه المصنف في التلخيص إلى عبد الجبار بن وائل. وقال: لم يسمع من أبيه فأعله بالانقطاع. وهنا أي في بلوغ المرام قال: صحيح. وراجعنا سنن أبي داود فرأيناه رواه علقمة بن وائل عن أبيه، وقد صح سماع علقمة عن أبيه، خالف في التلخيص. وحديث التسليمتين رواه خمسة عشر من الصحابة بأحاديث مختلفة فيها صحيح وحسن وضعيف ومتروك، وكلها بدون زيادة وبركاته إلا في رواية وائل بن حجر هذه، ورواية ابن مسعود عند ابن ماجه وعند ابن حبان ومع صحة إسناد حديث وائل كما قال الحافظ في بلوغ المرام: يتعين قبول زيادته؛ إذ هي زيادة عدل وعدم ذكرها في رواية غيره ليست رواية لعدمها، وقد عرفت أن الوارد زيادة " وبركاته " وقد صحت ولا عذر عن القول بها. وقال به جماعة من العلماء. وقول ابن الصلاح: إنها لم تثبت قد تعجب منه الحافظ. وقال: هي ثابتة عند ابن حبان في صحيحه، وعند أبي داود وعند ابن ماجه. وقال في تلقيح الأفكار تخريج الأذكار للحافظ ابن حجر لما ذكر النووي أن زيادة وبركاته زيادة فردة ساق الحافظ طرقا عدة لزيادة وبركاته ثم قال: فهذه عدة طرق تثبت بها وبركاته بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ أنها رواية فردة. سبل السلام: ١/ ٣٩٥. وانظر النيل: ٢/ ٣٣٤. وعون المعبود: ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠.
[ ١ / ١٧١ ]
٢٦/ وحديث سعدبن أبي وقاص أخرجه مسلم في صحيحه فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو عامر العقدي حدثنا محمد بن جعفر عن إسماعيل ابن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كنت أرى رسول الله ش يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده) (١) .
_________________
(١) مسلم في كتاب المساجد، باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها، حديث ١١٩/ ٥٨٢. ورواه الدارمي في سننه: ١/ ٢٢٢. والشافعي في مسنده: ١/ ٩٨. والنسائي في سننه الصغرى: ٣/ ٦١ وابن ماجه في سننه: ١/ ٢٩٦ والطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٧. والدارقطني في سننه: ١/ ٣٥٦.والبيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٣. وابن حبان في صحيحه: ٣/ ٢٢٣. وابن خزيمة في صحيحه: ١/ ٣٥٩. وقال هو وتلميذه ابن حبان، وكذلك البيهقي: إن إسماعيل ابن محمد ذكر هذا الحديث عند الزهري فقال: [هذا حديث لم أسمعه من حديث رسول الله ش قال إسماعيل: كل حديث النبي ش سمعته؟! قال: لا، قال: فالثلثين؟ قال: لا. قال: فالنصف.قال: لا. قال: فهو من النصف الذي لم تسمع] . وأورده ابن عبد البر في الاستذكار: ٤/ ٢٩٣ وأبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الله بن المبارك: ٨/ ١٧٦
[ ١ / ١٧٢ ]
٢٧/ وحديث عمار بن ياسر رواه ابن ماجه في سننه فقال: حدثنا علي (١) ابن محمد ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر (٢) بن عياش عن أبي إسحاق عن صلة (٣) ابن زفر عن عمار بن ياسر قال: كان رسول الله ش (يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده السلام عليكم ورحمة الله) (٤)
_________________
(١) علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي بفتح المهملة وتخفيف النون، وبعد الألف فاء، ثم مهملة، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث وقيل خمس وثلاثين (ومائتين) . التقريب: ٤٠٥ والتهذيب: ٧/ ٣٧٨. وتهذيب الكمال: ٢/ ١٢٠.
(٢) أبو بكر بن عياش بتحتانية ومعجمة، بن سالم الأسدي المقرئ الحناط بمهملة ونون. مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه. وقيل: اسمه محمد. أو عبد الله أو سالم أو شعبة أو رؤبة. أو مسلم أو خداش أو مطرف أو حماد أو حبيب. عشرة أقوال. ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومائة. وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. وقد قارب المائة. وروايته في مقدمة صحيح مسلم. التقريب: ٦٢٤ والتهذيب: ٢/ ٣٤. وترتيب ثقات العجلي:٤٩٢. وتهذيب الكمال: ٣٣/ ١٣٥.
(٣) صلة بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة بن زفر، بضم الزاي وفتح الفاء العبسي بالموحدة، أبو العلاء أو أبو بكر الكوفي، تابعي كبير، من الثانية، ثقة جليل، مات في حدود السبعين. التقريب: ٢٧٨ والتهذيب: ٤/ ٤٣٧. وتهذيب الكمال: ١٣/ ٢٣٣.
(٤) والحديث رواه ابن ماجه: ١/ ٢٩٦ بالسند المذكور، وكذلك الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٨. والدارقطني في سننه: ١/ ٣٥٦. كلهم من رواية أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن صلة ابن زفر عن عمار بن ياسر قال: كان رسول الله ش يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله". هكذا هو في السنن عن عمار. قال الزيلعي تعليقا على هذه الرواية: وما وجدت ابن عساكر ذكره في الأطراف لكن ذكره في ترجمة صلة بن زفر عن حذيفة. ووجدت صاحب التنقيح عزاه لابن ماجه من حديث حذيفة ثم قال: ويوجد في بعض النسخ عوض حذيفة عمار بن ياسر. وهو وهم. وهذا الدارقطني ذكره عن عمار. نصب الراية: ١/ ٤٣١. والحديث حسن كما في الزوائد. انظر: سنن ابن ماجه: ١/ ٢٩٦.
[ ١ / ١٧٣ ]
٢٨/ وحديث البراء بن عازب رواه ابن أبي شيبة فقال: حدثنا وكيع عن حريث (١) عن الشعبي (٢) عن البراء بن عازب (أن النبي ش يسلم عن يمينه وعن شماله ويقول: السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده) (٣) .
_________________
(١) حريث بن أبي مطر الفزاري أبو عمرو بن عمرو الكوفي الحناط بالمهملة والنون: ضعيف، من السادسة. التقريب: ١٥٦. وقال في التهذيب: ضعفه ابن معين، وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال البخاري: فيه نظر. وقال مرة: ليس بالقوي عندهم. وقال النسائي والدولابي: متروك. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الساجي: ضعيف الحديث عنده مناكير. وقال علي بن الجنيد والأزدي: متروك. وقال الحربي: ليس بحجة. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ. ولم يغلب خطؤه على صوابه، فيخرجه عن حيز العدالة، لكنه إذا انفرد بالشيء لا يحتج به. قال الآجري عن أبي داود: ضعيف. التهذيب: ٢/ ٢٣٤ وتهذيب الكمال: ٥/ ٥٦٢. وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢/ ١٠٦.
(٢) عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. مات بعد المائة، وله نحو الثمانين. التقريب: ٢٨٧ والتهذيب: ٥/ ٦٥. وتهذيب الكمال: ١٤/ ٢٨.
(٣) الحديث رواه ابن أبي شيبة في المصنف: ١/ ٢٩٩. وأخرجه الدارقطني في السنن: ١/ ٣٥٧ من نفس الطريق، وكذلك البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٢. والطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٩. والحديث ضعيف لضعف حريث بن أبي مطر الفزاري.
[ ١ / ١٧٤ ]
٢٩/ وحديث عدي بن عمير أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار فقال: حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا يحيى (١) بن معين قال: ثنا المعتمر (٢) بن سليمان قال: قرأت على الفضيل (٣): حدثني أبو حريز (٤)
_________________
(١) يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم، أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور إمام الجرح والتعديل، من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئتين بالمدينة المنورة، وله بضع وسبعون سنة. التقريب: ٥٩٧ والتهذيب: ١١/ ٢٨٠. وتهذيب الكمال: ٣١/٥٤٣. وطبقات ابن سعد: ٧/ ٣٥٤.
(٢) المعتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب بالطفيل، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقد جاوز الثمانين. التقريب: ٥٣٩ والتهذيب: ١٠ / ٢٢٧ - ٢٢٨. وتهذيب الكمال: ٢٨ / ٢٥٠.
(٣) فضيل بن ميسرة، أبو معاذ البصري، صدوق، من السادسة. التقريب: ٤٤٨ والتهذيب: ٨/ ٣٠٠ وتهذيب الكمال: ٢٣/٣١٠.
(٤) عبد الله بن حسين الأزدي، أبو حريز، بفتح المهملة وكسر الراء وآخره زاي، البصري، قاضي سجستان، صدوق يخطئ، من السادسة. التقريب: ٣٠٠ والتهذيب: ٥/ ١٨٧ وتهذيب الكمال: ١٤/ ٤٢٠ وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ١٨٧
[ ١ / ١٧٥ ]
أن قيس (١) بن أبي حازم حدثه أن عدي بن عميرة الحضرمي حدثه قال: كان رسول الله ش إذا سلم في الصلاة أقبل بوجهه عن يمينه حتى يرى بياض خده، ثم يسلم عن يساره، ويقبل بوجهه حتى يرى بياض خده الأيسر) (٢)
_________________
(١) قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال له رؤبة، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاز المئة وتغير. التقريب: ٤٥٦ والتهذيب: ٨/ ٣٨٦ وتهذيب الكمال: ٢٤/١٠ وطبقات ابن سعد: ٦/ ٦٧ وتجريد أسماء الصحابة: ٢/ ١٩٧.
(٢) الحديث لم أطلع على من أخرجه غير الإمام الطحاوي فقد أخرجه في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٩. وعزاه الحافظ بن حجر في التلخيص لابن ماجه وحسن إسناده. التلخيص: ١/٢٧١. قلت: وليس هو في سنن ابن ماجه المطبوع، ولعل الحافظ اطلع على نسخة من ابن ماجه فيها هذا الحديث، والله أعلم. أما درجة الحديث فقد حسنه الحافظ ابن حجر العسقلاني.
[ ١ / ١٧٦ ]
٣٠/ وحديث طلق بن علي: رواه الطحاوي من طريق علي (١) بن المديني ثنا ملازم (٢) ابن عمرو، ثنا هوذة (٣) بن قيس (٤) بن طلق عن أبيه (٥) عن جده طلق ابن علي قال: (كنا إذا صلينا مع رسول الله ش رأينا بياض خده الأيمن وبياض خده الأيسر) (٦)
_________________
(١) علي بن عبد الله بن جعفر السعدي مولاهم، أبو الحسن بن المديني، بصري، ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال فيه شيخه ابن عيينة: كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال النسائي: كأن الله خلقه للحديث، عابوا عليه إجابته في المحنة، لكنه تنصل وتاب، واعتذر بأنه كان خاف علىنفسه. من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين على الصحيح. التقريب ٤٠٣. التهذيب: ٧/ ٣٤٧ وتهذيب الكمال: ٢١/ ٥.
(٢) ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر أبو عمرو اليمامي، صدوق، من الثامنة. التقريب: ٥٥٥ والتهذيب: ١٠ / ٣٨٤ - ٣٨٥ وتهذيب الكمال: ٢٩ / ١٨٨ وتاريخ الدارمي: الترجمة ٧٤١. والتاريخ الكبير للبخاري: ٨/ الترجمة ٢٢١٥ والكنى للدولابي: ٢/ ٤٣ والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٩٨٩ وثقات ابن حبان: ٩/ ١٩٥.
(٣) هوذة بن قيس بن طلق اليمامي الحنفي عن أبيه عن جده، وعنه ابنه السري وملازم بن عمرو وغيرهما، وثقه ابن حبان. تعجيل المنفعة: ٤٣٣.
(٤) قيس بن طلق بن علي الحنفي، اليمامي، صدوق، من الثالثة، وهم من عده في الصحابة. التقريب: ٤٥٧ والتهذيب: ٨/ ٣٩٨-٣٩٩ وتهذيب الكمال: ٢٤/ ٥٦.
(٥) طلق بن علي بن طلق بن عمرو، ويقال: ابن علي بن المنذر بن قيس بن عمرو، ويقال: هو طلق ابن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العنزي بن سحيم الحنفي السحيمي، يكنى أباعلي. مشهور، وله صحبة ووفادة ورواية. روى عنه ابنه قيس وابنته خلدة وعبد الله بن بدر وعبد الرحمن بن علي بن شيبان. الإصابة: ٣/ ٢٩٤.
(٦) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٩ وعزاه الزيلعي في نصب الراية لأحمد والطبراني في الكبير. نصب الراية: ١/ ٤٣٢. وكذلك الهيثمي في المجمع: ٢/ ٢٤٥. وقال: رجاله ثقات مع أن هوذة لم يوثقه غير ابن حبان.
[ ١ / ١٧٧ ]
٣١/ وحديث المغيرة بن شعبة رواه الطبراني.
فقال: حدثنا الحسن (١) بن علي المعمري، حدَّثَنَا محمود (٢) بن خالد الدمشقي قال: حدثنا أبي (٣) .حدثنا عيسى (٤)
_________________
(١) الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ. قال الذهبي: تفرد برفع أحاديث تحتمل له. المغني: ١/ ١٦٢. وقال في الميزان: الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ واسع العلم والرحلة.سمع من علي ابن المديني وشيبان والطبقة وله غرائب وموقوفات يرفعها. قال الدارقطني: صدوق حافظ. وقال عبدان: ما رأيت في الدنيا صاحب حديث مثله. وقال البرديجي: ليس بعجب أن يتفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب. وقال عبدان: سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان: المعمري كذاب. ثم قال عبدان: حسداه لأنه كان رفيقهم فكان إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما. وقد مات ﵀ سنة خمس وتسعين ومائتين، وله اثنتان وثمانون سنة. الميزان: ١/ ٥٠٤. وقال الحافظ في اللسان: ١/٢٢١-٢٢٥: استقر الحال أخيرا على توثيقه.
(٢) محمود بن خالد السلمي أبو علي الدمشقي: ثقة من صغار العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين، وله ثلاث وسبعون. التقريب: ٥٢٢. وفيه مات سنة سبع وأربعين، وهو خطأ. والتصويب من التهذيب: ١٠/ ٦١ وتهذيب الكمال: ٢٧ / ٢٩٥ والثقات: ٩/ ٢٠٢. والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٣٤٢. والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٤١١.
(٣) خالد بن يزيد السلمي الدمشقي عن ليث بن أبي سليم وعيسى بن المسيب، وعنه دحيم وأحمد ابن بكرويه، وثق. الكاشف: ١/ ٢٧٧. وقال الحافظ: ذكره ابن سميع في الطبقة السادسة، وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب: ٣/ ١٣٠. وتهذيب الكمال: ٨/ ٢١٣. والسير: ٩/ ٤١٥.
(٤) عيسى بن المسيب البجلي الكوفي عن الشعبي وغيره. قال يحيى والنسائي والدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس بالقوي. وتكلم فيه ابن حبان وغيره. وضعفه أبو داود. الميزان: ٣/ ٣٢٣ وتعجيل المنفعة: ٣٢٨.
[ ١ / ١٧٨ ]
بن المسيب عن سليم (١) بن عبد الرحمن النخعي عن وراد (٢) كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة يسأله عن آخر ما كان يتكلم به رسول الله ش، فكتب إليه أنه يقول إذا سلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهوعلى كل شيء قدير.اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد بعد أن يسلم عن يمينه وعن شماله،وكان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر) (٣) .
_________________
(١) سليم بن عبد الرحمن النخعي الكوفي، أخو حصين، قيل: يكنى أباعبد الرحيم، صدوق، من السادسة، له عندهم حديث واحد. التقريب: ٢٤٦. وانظر: التهذيب: ٤/ ١٣١ وتهذيب الكمال: ١١/ ٢٢٧.
(٢) ورَّاد بتشديد الراء. الثقفي، أبو سعيد أو أبو الورد، الكوفي، كاتب المغيرة ومولاه، ثقة من الثالثة التقريب: ٥٨٠. وانظر: التهذيب: ١١/ ١١٢ وتهذيب الكمال: ٣٠/ ٤٣١.
(٣) الحديث أخرجه الإمام الطبراني في معجمه الكبير: ٢٠/ ٣٩٣. وعزاه الحافظ في التلخيص: ١/ ٢٧١ للمعمري في اليوم والليلة وللطبراني. وقال: وفي إسناده نظر، ولعله يشير بذلك إلى عيسى بن المسيب، فلم أجد مَنْ وثَّقه.
[ ١ / ١٧٩ ]
٣٢/ وحديث واثلة بن الأسقع رواه الشافعي في مسنده.فقال: أخبرنا إبراهيم (١) يعني ابن محمد عن إسحاق (٢) بن عبد الله عن عبد الوهاب (٣) بن بخت عن واثلة بن الأسقع أن النبي ش (كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى خداه) (٤) .
_________________
(١) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني، متروك، من السابعة، مات سنة أربع وثمانين وقيل إحدى وتسعين ومائة. التقريب: ٩٣ والتهذيب: ١/ ١٥٨ وتهذيب الكمال: ٢/ ١٨٤.
(٢) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة. التقريب: ١٠٢ والتهذيب: ١/ ٢٤٠ وتهذيب الكمال: ٢/ ٤٤٦.
(٣) عبد الوهاب بن بخت بضم الموحدة وسكون المعجمة بعدها مثناة، المكي، سكن الشام ثم المدينة، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة. وقيل سنة إحدى عشرة ومائة. التقريب: ٣٦٨. التهذيب: ٦/ ٤٤٦ وتهذيب الكمال: ١٨/ ٤٨٨ والمجروحين لابن حبان: ٢/ ١٤٦.
(٤) الحديث أخرجه الشافعي في مسنده: ١/ ٩٨. ومن طريقه البيهقي في المعرفة: ٣/ ٩٤. وذكره الزيلعي في نصب الراية: ١/ ٤٣٢. ونسبه للبيهقي في المعرفة. والحديث ضعيف لضعف إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.
[ ١ / ١٨٠ ]
٣٣/ وحديث يعقوب بن حصين، رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق عبد الوهاب (١) بن مجاهد عن مجاهد عن يعقوب (٢) بن الحصين قال: (كأني أنظر إلى خدي رسول الله ش في الصلاة وهو يسلم عن يمينه وعن شماله ويجهر بالتسليم) .
_________________
(١) عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر، روى عنه العراقيون وأهل الحجاز، كان يروي عن أبيه ولم يره، ويجيب في كل ما يسأل وإن لم يحفظ، فاستحق الترك. كان الثوري يرميه بالكذب. وقال ابن معين: ليس بشيء. المجروحين: ٢/ ١٤٦ والضعفاء للعقيلي: ٣/ ٧١. وقال أحمد: ليس بشيء ضعيف. وقال البخاري: قال وكيع: يقولون: لم يسمع من أبيه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. الميزان: ٢/ الترجمة ٥٣٢٤ والكامل ١٩٣٢.
(٢) يعقوب بن الحصين قال ابن السكن: روي عنه حريث ليس بمشهور وساق ابن أبي خيثمة والبغوي وابن قانع وابن شاهين وابن السكن وغيرهم من رواية عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن يعقوب بن الحصين قال: كأني أنظر إلى خدي رسول الله ش وهو يسلم عن يمينه وعن شماله ويجهر بالتسليم. وذكر أبو عمر أنه تفرد به ابن مجاهد وهو ضعيف. وخرَّجه بقي بن مخلد. الإصابة: ٦/ ٣٥٢. وانظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم: ٥/ ٢٨١٥ ومعرفة الصحابة لابن قانع: ٣/ ٢٣٥. والاستعياب: ٤/ ١٥٨٥ وأسد الغابة: ٥/ ٥٣٠ والتجريد: ٢/ ١٣٧. والحديث ضعيف جدًا لضعف عبد الوهاب بن مجاهد.
[ ١ / ١٨١ ]
٣٤/ وحديث أبي رثمة رواه الطحاوي فقال: حدثنا أحمد (١) بن عبد المؤمن الصوفي قال: ثنا أشعث (٢) بن شعبة قال: ثنا المنهال (٣) بن خليفة عن الأزرق (٤) بن قيس قال: صلى بنا أبو رثمة، ثم حدثنا أن رسول الله ش (سلَّم في الصلاة عن
_________________
(١) أحمد بن عبدا لمؤمن الصوفي هكذا نسبته في شرح معاني الآثار، وفي مغاني الأخبار: أحمد بن عبد المؤمن الخراساني المروزي، أحد مشائخ أبي جعفر الطحاوي الذين روى عنهم، وكتب وحدَّث. روى عن علي بن الحسن بن شقيق وأشعث بن شعبة، وغيرهما. قال ابن يونس: أحمد بن عبد المؤمن المروزي يكنى أباعبد الله، توفي بمصر يوم الخميس لثمان بقين من شوال سنة سبع وستين ومئتين، وكان ثقة. وقال ابن الجوزي: هو ثقة. مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار: ١/ ٢٨.
(٢) أشعث بن شعبة المصيصي أبو أحمد الخراساني. قال أبو زرعة: لين. وذكره ابن حبان في الثقات. وفي سؤالات الآجري عن أبي داود: أشعث ثقة. وقال الأزدي: ضعيف. التهذيب: ١/ ٣٥٤. وقال الحافظ في التقريب: ٧٩: مقبول. وقال الذهبي في الكاشف: ١/ ١٣٤: وُثِّقَ. لكن قال في ديوان الضعفاء: ٢٤: ليس بالقوي وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو زرعة: لين. ووثقه ابن حبان الخلاصة: ٣٨.
(٣) المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي. ضعيف. التقريب: ٥٤٧. قال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. وقال أبو بشر الدولابي: ليس بالقوي. وقال البخاري: صالح فيه نظر. وفي موضع آخر: حديثه منكر. وقال النسائي: ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان يتفرد بالمناكير عن المشاهير لا يجوز الاحتجاج به. ووثقه البزار. التهذيب: ١٠ / ٣١٨ - ٣١٩.
(٤) الأزرق بن قيس الحارثي البصري: ثقة، من الثالثة. مات بعد العشرين والمئة. التقريب: ٩٧. والتهذيب: ١/ ٢٠٠ وتهذيب الكمال: ٢/ ٣١٨ والطبقات لابن سعد: ٧/ ٥١٢ وتاريخ الدوري: ٢/ ٢٢.
[ ١ / ١٨٢ ]
يمينه وعن يساره) (١) .
٣٥/ وحديث جابر بن سمرة أخرجه مسلم في الصحيح فقال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: أخبرنا ابن أبي زائدة عن مسعر حدثني عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله ش قلنا السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله ش:علام تؤَمِّنُون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس، إنما يكفي أحدكم ان يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) (٢) .
٣٦/ وحديث أعرابي عن النبي ش، رواه الإمام أحمد.
قال عبد الله: حدثني أبي ثنا عبد الصمد (٣)
_________________
(١) الحديث رواه الطحاوي في معاني الآثار بالإسناد المتقدم: ١/ ٢٦٩. والحاكم في المستدرك: ١/ ٢٧٠. وقال: على شرط مسلم. وتعقبه الذهبي بأن المنهال ضعفه ابن معين. وأشعث لين، والحديث منكر. والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكوت في الصلاة والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام. ١١٩ / ٤٣٠. وأبو داود، حديث (٩٩٨) في كتاب الصلاة، باب السلام. والنسائي في سننه الصغرى: ٣/ ٦١ في كتاب الصلاة، باب موضع اليدين عند السلام، وأحمد في المسند: ٥/ ٨٦. وأبو عوانة في المسند: ٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩. والطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٨. والبيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٣. في الصلاة، باب الاختيار أن يسلم تسليمتين. كلهم من حديث مسعر عن عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة.
(٣) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم، التنوري، بفتح المثناة وتثقيل النون المضمومة، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة. مات سنة سبع ومئتين. التقريب:٣٥٦. وقال الذهبي: حجة. الكاشف: ١/ الترجمة ٣٣٧٦. وتهذيب التهذيب: ٦/ ٣٢٧ وتهذيب الكمال: ١٨/ ٩٩.
[ ١ / ١٨٣ ]
حدثني عمر (١) بن فروخ حدثني بسطام (٢) .
عن أعرابي نضيفهم أنه صلى مع النبي ش فسلم تسليمتين) (٣) .
_________________
(١) عمر بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة آخره معجمة، البصري بياع الأقتاب بقاف ومثناة، ويقال له صاحب الساج. بمهملة وجيم، صدوق ربما وهم، من السابعة. التقريب: ٤١٦ والتهذيب: ٧/ ٤٨٨ وتهذيب الكمال: ٢١/ ٤٧٨.
(٢) بسطام بن النضر الكوفي عن أعرابي. لأبيه صحبة، وعنه عمر بن فروخ، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا، وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات. وهو مما فات الحسيني. قال الحافظ: وقد استدركه شيخنا الهيثمي ونقلته من خطه. وحديثه في مسند البصريين عن عبد الصمد بن عبد الوارث وأبي سعيد مولى بني هاشم جميعا عن عمر عنه. قال عبد الصمد في روايته عن أعرابي أنه صلى مع النبي ش. وقال أبو سعيد في روايته عن بسطام عن أعرابي عن أبيه. وقال البخاري: بسطام بن النضر، ويقال أبو النضر هو الكوفي. قال لنا موسى: عن عمر عن بسطام تضيفنا أعرابي فحدثنا عن أبيه. تعجيل المنفعة: ٥٠. والجرح والتعديل: ٢/ ٤١٤.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥/ ٥٩ -٦٠. وأورده الحافظ في تعجيل المنفعة كما تقدم. وأورده الهيثمي في المجمع: ٢/ ١٤٥. وقال: رواه أحمد وفيه من لم يسم، وقال فيه عن أعرابي عن أبيه، والذي في المسند عن أعرابي تضيفهم، ولعل الصواب ما في مجمع الزوائد وتعجيل المنفعة عن أبيه.
[ ١ / ١٨٤ ]
- وحديث أعرابي عن النبي ش، رواه الإمام أحمد فقال القطيعي: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سعيد (١) ثنا عمر بن فروخ ثنا بسطام الكوفي قال: تضيفنا أعرابي (٢) فحدث الأعرابي أنه صلى مع النبي الله عليه وسلم فسلم تسليمتين عن يمينه وعن شماله) (٣) .
_________________
(١) أبو سعيد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، لقبه جردقة، بفتح الجيم والدال بينهما راء ساكنة ثم قاف، صدوق ربما أخطأ،من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة. التقريب: ٣٤٤ والتهذيب: ٦/ ٢٠٩ وتهذيب الكمال: ٧/ ٢١٧ والثقات لابن حيان: ٨/ ٣٧٤.
(٢) أعرابي: لا يُعرف.
(٣) الحديث رواه الإمام أحمد في المسند: ٥/ ٦٠. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ٢/ ١٤٥. وأورده الحافظ في تعجيل المنفعة، كما تقدم عنه في الحديث السابق. والحديث ضعيف؛ لأن فيه من لم يسم، وفيه بسطام لم يوثقه غير ابن حبان.
[ ١ / ١٨٥ ]
٣٧/ وحديث ابن عمر، رواه الشافعي في مسنده فقال: أخبرنا مسلم (١) بن خالد وعبد المجيد (٢) عن ابن جريج عن عمرو (٣) بن يحيى المازني عن محمد (٤) ابن يحيى بن حبان، عن عمه واسع (٥) بن حبان عن ابن عمر عن النبي ش (أنه كان يسلم عن يمينه وعن
_________________
(١) مسلم بن خالد المخزومي مولاهم، المكي، المعروف بالزنجي، فقيه صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة أو بعدها. التقريب: ٥٢٩. وقال علي بن المديني: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: ليس بذاك القوي منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به تعرف منه وتنكر. التهذيب:١٠/ ١٢٨-١٣٠ وتهذيب الكمال: ٢٧/ ٥٠٨ وطبقات ابن سعد: ٥/ ٤٩٩.
(٢) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد بفتح الراء، وتشديد الراء، صدوق يخطئ، وكان مرجئا أفرط ابن حبان فقال: متروك. من التاسعة، مات سنة ست ومائتين. التقريب: ٣٦١ والتهذيب: ٦/ ٣٨١ وتهذيب الكمال: ١٨ / ٢٧١ والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٤٧٩ وديوان الضعفاء: الترجمة ٢٦٠١ والمغني: ٢/ الترجمة ٣٧٩٣ والميزان: ٢/ الترجمة ٥١٨٣.
(٣) عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني، المدني، ثقة، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة. التقريب: ٤٢٨ والتهذيب: ٨/ ١١٨ وتهذيب الكمال: ٢٢/ ٢٩٥ والتاريخ الكبير للبخاري: ٦/ الترجمة ٢٧٠٥ والكاشف: ٢/ الترجمة ٤٣١٧ والثقات لابن حبان: ٧/ ٢١٥.
(٤) محمد بن يحيى بن حبان بفتح المهملة وتشديد الموحدة ابن منقذ الأنصاري، المدني، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة. التقريب: ٥١٢ والتهذيب: ٩/ ٥٠٧ وتهذيب الكمال:٢٦/ ٦٠٥ والثقات لابن حبان: ٥/ ٣٧٦ والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٢٨٩.
(٥) واسع بن حبان، بفتح المهملة ثم موحدة ثقيلة ابن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني، صحابي بن صحابي، وقيل: بل ثقة من الثانية. التقريب: ٥٧٩ والتهذيب: ١١/ ١٠٢ وطبقات ابن سعد: ٦/ ٣١٨.
[ ١ / ١٨٦ ]
يساره) (١) .
٣٨/ وحديث أبي هريرة وأبي أسيد وأبي حميد: رواه الطحاوي من حديث محمد (٢) بن عمرو بن عطاء عن عباس (٣)
_________________
(١) الحديث رواه الشافعي في مسنده: ١/ ٩٩ والنسائي: ٣/ ٦٢. والطحاوي في شرح معاني الآثار:١/ ٢٦٩. والبيهقي في السنن: ٢/ ٢٥٤. وفي معرفة السنن والآثار: ٣/ ٩٤. وأحمد في المسند: ١٠/حديث ٦٣٩٧. ولم يعزه النووي في المجموع: ٣/ ٤٧٩، وكذلك الزيلعي في نصب الراية: ١/ ٤٣٣ إلا للبيهقي، مع أنه مخرَّج في غير السنن والمعرفة للبيهقي. كما أن الحافظ نورالدين الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد: ٢/ ١٤٥. وعزاه للطبراني في الأوسط، مع أنه ليس من الزوائد، بل هو عند النسائي كما تقدم وهو حديث ضعيف لضعف مسلم بن خالد الزنجي وعبد المجيد بن العزيز بن أبي وراد وقد ورد في المسند عن روح بن عبادة عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن أبي يحي وصحح إسناد أحمد شعيب الأرنؤوط. انظر تعليقه على المسند: ١٠ / ٤٥٤.
(٢) محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري، المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين (ومئة) ووهم من قال: إن القطان تكلم فيه، أو أنه خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن، فإن ذلك هو ابن عمرو بن علقمة بن وقاص. التقريب: ٤٩٩ والتهذيب: ٩/ ٣٧٣ وتهذيب الكمال: ٢٦/ ٢١٠.
(٣) عباس بن سهل بن سعد الساعدي، ثقة، من الرابعة، مات في حدود العشرين (ومئة) . وقيل قبل ذلك. التقريب: ٢٩٣ والتهذيب: ٥/ ١١٨ وتهذيب الكمال: ١٤ / ٢١٢ وطبقات ابن سعد: ٥/ ٢٧١ والثقات لابن حبان: ٥/ ٢٥٨ والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٦١٨. * تنبيه:غير مقنع: رافع رأسه حتى لا يكون أعلى من ظهره، ولا مصوبه أي: ولا خافضه حتى لا يكون أسفل من ظهره.
[ ١ / ١٨٧ ]
بن سهل الساعدي، وكان في مجلس فيه أبوه، وكان من أصحاب النبي ش، وفي المجلس أبو هريرة ﵁، وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي من الأنصار أنهم تذاكروا الصلاة فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ش. فقالوا: وكيف؟ فقال: اتبعت ذلك من رسول الله ش فقالوا: فأرنا. قال: فقام يصلي وهم ينظرون فبدأ فكبر ورفع يديه نحو المنكبين، ثم كبر للركوع، ورفع يديه أيضا، ثم أمكن يديه من ركبتيه غير مقنع* رأسه ولا مصلوبه، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد، ثم رفع يديه، ثم قال: الله أكبر فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك إحدى رجليه، ونصب قدمه الأخرى ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام، فلم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى كذلك، ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير، ثم ركع الركعتين، ثم سلم عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله، وسلم عن شماله أيضا السلام عليكم ورحمة الله) (١) .
٣٩/ وحديث أوس بن أوس رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار فقال:
_________________
(١) الحديث رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/٢٦٠. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: ٢/١٤٦. وعزاه للطبراني في الكبير وقال: رجاله موثقون.
[ ١ / ١٨٨ ]
حدثنا نصر (١) بن مرزوق، ثنا أسد (٢) بن موسى، ثنا قيس (٣) بن الربيع عن عمير (٤) بن عبد الله، عن عبد الملك (٥) بن المغيرة الطائفي، عن أوس (٦)
_________________
(١) نصر بن مرزوق أبو الفتح المصري، روى عن الخطيب بن ناصح ووهب الله بن راشد ومحمد بن أسد وخالد بن نزار. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق. الجرح والتعديل: ٨/ ٤٧٢. وذكره ابن يونس في علماء مصر وقال: توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومئتين. مغاني الأخيار للعيني: ٣/ ٩٧٨.
(٢) أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب، وفيه نصب، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة (ومئتين) . التقريب: ١٠٤ والتهذيب: ١/ ٢٦١ وتهذيب الكمال: ٢/ ٥١٢ والميزان: ١/ ٢٠٧.
(٣) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين ومئة. التقريب: ٤٥٧ والتهذيب: ٨/ ٣٩١ وتهذيب الكمال: ٢٤/ ٢٥.
(٤) عمير بن عبد الله بن بشر الخثعمي، ثقة، من السادسة. التقريب: ٤٣١ والتهذيب: ٨/ ١٤٨. وتهذيب الكمال: ٢٢/ ٣٨٠ والتاريخ الكبير للبخاري: ٦/ الترجمة ٣٢٦١.
(٥) عبد الملك بن المغيرة الطائفي مقبول، من الرابعة. التقريب: ٣٦٥ والتهذيب: ٦/ ٤١١ وتهذيب الكمال: ١٨/ ٢٧٠ والتاريخ الكبير للبخاري: ٥/ الترجمة ١٣٨٦ وتاريخه الصغير: ٢/ ٣٩.
(٦) أوس بن أوس الثقفي. نقل عباس عن ابن معين أن أوس بن أوس الثقفي وأوس بن أبي أوس الثقفي واحد. وقيل إن ابن معين أخطأ في ذلك، وأن الصواب أنهما اثنان، وقد تبع ابن معين على ذلك أبو داود وغيره. والتحقيق أنهما اثنان. ومن قال: في أوس بن أوس أوأوس بن أبي أوس أخطأ. كما قيل في أوس بن أبي أوس أوس بن أوس، وهو خطأ. وأما أوس بن أبي أوس فاسم والده حذيفة. الإصابة: ١/ ٨١. ومعجم الصحابة لابن قانع: ١/ ٢٦ والاستيعاب: ١/ ١١٩ والتجريد: ١/٣٠٢ وطبقات ابن سعد: ٦/ ٥٠.
[ ١ / ١٨٩ ]
بن أوس، أوأوس ابن أويس، قال: أقمت عند رسول الله ش نصف شهر فرأيته يصلي ويسلم عن يمينه وعن شماله) (١) .
٤٠/ وحديث أبي موسى الأشعري رواه ابن ماجه في سننه فقال:
حدثنا عبد الله (٢) بن عامر بن زرارة ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن يزيد (٣) بن أبي مريم عن أبي موسى قال: صلى بنا عليٌّ يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله ش فإما أن نكون نسيناها، وإما أن نكون تركناها. فسلم عن يمينه وعن شماله) (٤) .
_________________
(١) الحديث رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٩، ورواه الطبراني في معجمه الكبير من طريق قيس بن الربيع عن عمير بن عبد الله الخثعمي عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن أوس بن أوس/ حديث ٥٩٦. والحديث من خلال الإسناد يترجح ضعفه، والله أعلم.
(٢) عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي مولاهم، أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة مات سنة سبع وثلاثين ومئتين. التقريب: ٣٠٨. وانظر التهذيب: ٥/ ٢٧١ - ٢٧٢ والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٨٢٤.
(٣) يزيد بن أبي مريم، ويقال اسم أبيه ثابت، الأنصاري، أبو عبد الله الدمشقي، إمام الجامع، لا بأس به، من السادسة، مات سنة أربعين ومئة أو بعدها. التقريب: ٦٠٥. وقال في التهذيب: وثقه ابن معين ودحيم وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: هو من ثقات أهل دمشق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: ليس بذاك. التهذيب: ١١/ ٣٥٩ وتهذيب الكمال: ٣٢/ ٢٤٣ والميزان: ٤/ الترجمة ٩٧٥١.
(٤) الحديث رواه ابن ماجه في سننه: (١/ ٢٩٦)، وكذلك الإمام أحمد في المسند: (٤/٣٩٢) من نفس الطريق. والطحاوي في شرح معاني الآثار: (١/ ٢٦٧) . والحديث صححه الزيلعي في نصب الراية: (١/ ٤٣٢) . وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وله شاهد من حديث جابر بن سمرة، رواه أبو داود والنسائي: مصباح الزجاجة: ١/ ١١٣.
[ ١ / ١٩٠ ]
٤١/ وحديث علي: رواه الذين رووا الذي قبله؛ لأنهما حديث واحد فيه عن أبي موسى قال: صلى بنا علي بن أبي طالب يوم الجمل صلاة ذكرنا بها صلاة رسول الله ش فإما أن نكون نسيناها أو تركناها على عمد، فكان يكبر في كل خفض ورفع ويسلم عن يمينه وعن شماله) (١) .
٤٢/ وحديث أبي مالك الأشعري: رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق شهر (٢) بن حوشب عن عبد الرحمن (٣) ابن غنم قال: قال أبو مالك الأشعري لقومه: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ش؟ فذكر الصلاة وسلم عن يمينه وعن شماله، ثم قال: هكذا كانت صلاة رسول الله ش) (٤) .
_________________
(١) سنن ابن ماجه: ١/ ٢٩٦. ومسند أحمد: ٤/ ٣٩٢. ومعاني الآثار: ١/ ٢٦٧. وقد تقدم الكلام على رجاله، وأنه حديث صحيح.
(٢) شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة. التقريب: ٢٦٩. وقال الذهبي: قال النسائي: ليس بالقوي. ووثقه أحمد وابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بدون أبي الزبير. الكاشف: ٢/ الترجمة ٢٣٣٣ والتهذيب: ٤/ ٣٦٩ وتهذيب الكمال: ١٢/ ٥٧٨.
(٣) عبد الرحمن بن غنم، بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري، مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة ثمان وسبعين. التقريب: ٣٤٨ وترتيب ثقات العجلي: ٢٩٧. وانظر: تهذيب التهذيب: ٦/ ٢٥٠.
(٤) الحديث أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٩، ورواه محمد بن الحسن في كتاب الحجة عن أبي مالك الأشعري قال: ألا أعلمكم صلاة رسول الله ش إنه كان يكبر إذا رفع وإذا وضع وكان يسلم عن يمينه وعن يساره وكان يليه الرجال ثم الصبيان ثم النساء) الحجة: / ١٤٢. والحديث فيه شهر بن حوشب وَثَّقَه أحمد وابن معين وحسن حديثه البخاري.
[ ١ / ١٩١ ]
٤٣/ وحديث عقبة بن عامر رواه الحارث بن أبي أسامة فقال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله (١) بن سليمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي سعاد (٢) الجهني عن عقبة بن عامر قال: رأيت رسول الله ش يسلم عن يمينه وعن يساره. السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله) (٣) .
٤٤/ وحديث جابر بن عبد الله ذكره الترمذي عقب حديث عبد الله بن مسعود في التسليمتين قال: وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر بن سمرة والبراء وأبي سعيد وعمار. ووائل بن حجر وعدي بن عميرة وجابر ابن عبد الله. سنن الترمذي:
٢/ ٩٠ وقال المباركفوري بعد تخريجه أحاديث هؤلاء الصحابة: وأما حديث جابرابن عبد الله فلينظر من أخرجه. تحفة الأحوذي: ٢/ ١٨٦.
_________________
(١) عبد الله بن سليمان لم أعثر له على ترجمة.
(٢) أبو سعاد الجهني اسمه جابر بن أسامة الجهني. قال أبو نعيم: يعد في الحجازيين. وقيل: إنه قدم مصر وتوفي بها ويكنى أباسعاد. قاله أبو سعيد بن يونس. معرفة الصحابة: ٥٤٢ والإصابة: ١/ ٢٢٠ وأسد الغابة: ١/ ٣٠١.
(٣) الحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: ١/ ٢٩١. وكذلك الحافظ في المطالب العالية: ١/ ٢٢٨. والحديث فيه الواقدي، متروك.
[ ١ / ١٩٢ ]
٤٥/ وحديث عبد الله بن زيد رواه أبو عوانة (١) الإسفراييني في مسنده فقال: حدثني أبي (٢) قال: ثنا أبو مروان (٣)
_________________
(١) هو: الحافظ الكبير يعقوب بن إسحاق بن يزيد الإسفراييني النيسابوري الأصل، صاحب المسند الصحيح المخرج على " صحيح مسلم "، وله زيادات. طوف الدنيا وعنى بهذا الشأن، وسمع الزعفراني والذهلي ويونس بن عبد الأعلى.ومنه أبو علي النيسابوري، وابن عدي والطبراني. قال الحاكم: من علماء الحديث وأثباتهم، مات سنة ست عشرة وثلاثمائة. طبقات الحفاظ للسيوطي: ٣٢٧ وتذكرة الحفاظ: ٣/ ٧٧٩.
(٢) أبوه هو الإمام الحافظ شيخ خراسان أبو يعقوب الإسفراييني.قال الحاكم: هو إسحاق بن موسى ابن عمران أحد أئمة الشافعية والرحالة في طلب الحديث. من رستاق إلى إسفرايين، تفقه عن المزني وسمع المبسوط من الربيع وكتب الحديث بخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام، وله مصنفات كثيرة توفي في شهر رمضان سنة أربع وثمانين ومائيتن. قال الذهبي: كان من الأثبات وتخيل إلي أنه والد أبي عوانة لكن والد أبي عوانة اسمه إسحق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني يروي عن إسحاق بن راهويه وابن حجر وأبي مروان العثماني، أكثر عنه ولده أبو عوانة في صحيحه ثم إني لم أظفر لأبي عوانة برواية عن إسحاق بن أبي عمران ولا ذكر الحاكم لوالد أبي عوانة ترجمة في تاريخه؛ فلهذا جوزت في البديهة أنهما واحد وكلاهما طبقة واحدة. السير: ١٣/ ٤٥٦. وتعقب الذهبي السبكي فقال: وأما تفرقة شيخنا - يعني الذهبي - بيبن إسحاق بن موسى بن عمران وإسحاق بن أبي عمران فلا أحسبه إلا وهما. وما أرى إ‘لا أنهما واحد. طبقات الشافعية للسبكي: ٢/ ٢٥٨.
(٣) أبو مروان هو محمد بن عثمان بن خالد الأموي أبو مروان العثماني المدني، نزيل مكة، صدوق يخطئ من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين. التقريب: ٤٦٩. وثقه أبو حاتم وقال: صالح بن محمد ثقة صدوق إلا أنه يروي عن أبيه المناكير. قيل ما حاله؟ قفال لا نعرفه. لم أسمع أحدا يحدث عنه غير سلمة بن شبيب. وقال الحاكم في حديثه بعض المناكير. وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب: ٩/ ٣٣٦. وتهذيب الكمال: ٢٦ / ٨١.
[ ١ / ١٩٣ ]
قال: ثنا عبد العزيز (١) بن محمد عن عمرو بن يحيى المازني عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: قلت لعبد الله بن زيد أخبرني عن صلاة رسول الله ش كيف كانت فذكر التكبير كلما وضع رأسه وكلما رفعه. وذكر السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه. السلام عليكم عن يساره) (٢) .
٤٦/ وحديث أزهر (٣) بن منقذ رواه ابن مندة كما قال الحافظ في الإصابة:
_________________
(١) عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. التقريب: ٣٥٨. وقال المزِّي: قال الزبيري: كان مالك يوثق الدراوردي، وكذا وثقه ابن معين. وقال أبو زرعة: سيئ الحفظ فربما حدَّث من حفظه الشيء فيخطئ. وقال النسائي: ليس بالقوي. وفي موضع آخر: ليس به بأس وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر. تهذيب الكمال: ١٨/ ١٨٧. التهذيب: ٦/ ٣٥٣.
(٢) الحديث رواه أبو عوانة في مسنده: ٢/ ٢٣٨. وأحمد في المسند: ٩/ حديث ٥٤٠٢. والنسائي: ٣/ ٦٣. والطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ٢٦٨. والبيهقي في السنن: ٢/٢٥٤. وفي المعرفة: ٢/ حديث ٣٨٤٤. من هذا الوجه وغيره عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ش وقد قال الشافعي: أخبرنا الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن محمد ابن يحيى عن عمه واسع بن حبان قال مرة عن عبد الله بن عمر ومرة: عن عبد الله بن زيد. ترتيب مسند الشافعي: ١/ ٩٩. ومن هذا الطريق رواه البيهقي في المعرفة: ٢/ ٣٨٤٦. والحديث قال فيه شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد الدرواوردي من رجال مسلم. انظر تعليقه على المسند: حديث ٥٤٠٢.
(٣) أزهر بن منقذ
[ ١ / ١٩٤ ]
١/ ٢٨ فقد قال في ترجمة أزهر بن منقذ: قال أبو عمر: لم يحدث عنه إلا عمير (١) بن جابر. وقال ابن مندة: هو من أعراب البصرة. ثم روي من طريق عمير بن جابر قال: رأيت رسول الله ش وصليت خلفه فسمعته يفتتح القراءة بالحمد لله ويسلم تسليمتين.
قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قال الحافظ: قلت: وفي إسناده علي (٢) بن قرين، وقد كذبه ابن معين وموسى ابن هارون وغيرهما.
الفصل الثالث
في الثلاث التسليمات
_________________
(١) عمير بن جابر: لم أطلع له على ترجمة.
(٢) علي بن قرين. قال العقيلي: كان يضع الحديث ببغداد. قال عثمان بن سعيد: قال: قال لي يحيى بن معين: لا تكتب عن علي بن قرين شيخ بغداد فإنه كذاب خبيث. الضعفاء للعقيلي: ٣/ ٢٤٩. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، ونقل عن موسى بن هارون قوله: علي بن قرين بغدادي، كان كذابا، ونقل قول ابن معين السابق. الكامل: ١٨٥٧. وقال الذهبي: كذبه غير واحد. وتركه أبو حاتم. المغني: ١/ ٤٥٣ والميزان: ٣/ الترجمة ٥٩١٣ ولسان الميزان: ٤/ ٢٥١. وهذا الحديث لا يعول عليه لضعفه.
[ ١ / ١٩٥ ]
٤٧/ وفيه حديث واحد عن سمرة بن جندب، رواه الدارقطني من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة عن أبيه عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله ش (يسلم واحدة في الصلاة قبل وجهه فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره) (١)
_________________
(١) الحديث أخرجه الدارقطني في سننه: ١/ ٣٥٨. وقد تقدم بهذا الإسناد من رواية ابن عدي في ترجمة عطاء بن أبي ميمونة قال ابنه روح: حدثني أبي وحفص المنقري عن الحسن عن سمرة أن رسول الله ش كان يسلم تسليمة تلقاء وجهه. وساق ابن عدي لعطاء بن أبي ميمونة عدة أحاديث منتقدة هذا منها، ثم قال: ولعطاء بن أبي ميمونة غير ما ذكرت من الحديث وممن يروي عنه. يكنيه بأبي معاذ ولا يسميه لضعفه، وهو معروف بالقدر، وابنه روح بن عطاء في أحاديثه بعض ما ينكر عليه. الكامل لابن عدي: ٢٠٠٥. والحديث ضعفه الزيلعي: ١/ ٤٣٤. ونقل ذلك عن عبد الحق الإشبيلي في الأحكام، وذلك بالنظر لحال روح وأبيه ولكون الحسن لم يسمع من سمرة كما قال ابن معين. وقد ذهب بعضهم إلى أن فعل الثلاث التسليمات فيه جمع بين الروايات المختلفة. نقل ذلك الشوكاني في النيل: ٢/ ٣٣٤. المصادر والمراجع القرآن الكريم. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان. لعلاء الدين الفارسي (ت ٧٣٩هـ) قدم له كمال يوسف الحوت. ط/ دار الباز بمكة المكرمة. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصرالدين الألباني ط، المكتب الإسلامي. الاستذكار لابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن عبد البر، (ت ٤٦٣هـ) تحقيق عبد المعطي قلعجي ط/ مؤسسة الرسالة. الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي بن حجر، (ت٨٥٢هـ) ط/ دار الكتب العلمية. الأنساب للسمعاني، عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، (٥٦٢هـ) . الطبعة الأولى بالهند. التاريخ الصغير للبخاري، محمد بن إسماعيل، (ت٢٥٦هـ) تحقيق: محمود إبراهيم زائد حلب. التاريخ الكبير للبخاري، محمد بن إسماعيل، (ت ٢٥٦هـ) ط/ دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، أحمد بن علي بن حجر، تصحيح عبد الله هاشم ط/ شركة الطباعة الفنية المتحدة بالقاهرة. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبد الله بن عبد البر، (ت ٤٦٣هـ) ط/ وزارة الأوقاف بالمغرب. الثقات لابن حبان.محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ) . ط/ الطبعة الأولى - حيدرآباد - الدكن. الهند. الجامع الصحيح، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، (ت ٢٧٩هـ) تحقيق أحمد محمد شاكر. الناشر / المكتبة الإسلامية. الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم (ت٣٢٧هـ) .ط/ دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان. الحجة على أهل المدينة، محمد بن الحسن الشيباني، (ت ١٨٩هـ) رتب أصوله وعلق عليه السيد / مهدي حسن الكيلاني. ط/ عالم الكتب. الدراية في تخريج أحاديث الهداية، أحمد بن علي بن حجر، تصحيح عبد الله هاشم ط/ الفجالة. السنن الكبرى للبيهقي، أحمد بن الحسين، (ت ٤٥٨هـ) . تحقيق محمد عبد القادر عطاء ط/ دار الكتب العلمية. الضعفاء الكبير للعقيلي، محمد بن عمرو بن موسى. تحقيق د/ عبد المعطي قلعجي ط/ دار الكتب العلمية. العبر في خبر من غبر للإمام الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (ت ٧٤٨هـ) ط/ دار الباز. مكة المكرمة. الكاشف للإمام الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (ت ٧٤٨هـ) تحقيق: د/ نور الدين عتر. ط/ دار النصر. الكامل في ضعفاء الرجال، عبد الله بن علي الجرجاني (ت ٣٦٥هـ) ط/ دار الفكر للطباعة والنشر. الكنى للدولابي، محمد بن أحمد الدولابي (ت ٣١٠هـ) دار الباز للنشر. مكة المكرمة. المجروحين لابن حبان.محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤هـ) تحقيق: محمود إبراهيم زائد. ط/ دار الوعي بحلب. المجموع في شرح المهذب، يحيى بن شرف النووي ط/ دار الفكر. المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم، (ت ٤٠٥هـ) ط/ مكتبة ومطابع النصر الحديثة. المصنف لابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، (ت٢٣٥هـ) تحقيق الأستاذ عامر العمري ط/ الدار السلفية - الهند. المعجم الأوسط للطبراني، سليمان بن أحمد، (ت٣٦٠هـ) . تحقيق د/ محمود الطحان. ط/ مكتبة المعارف - الرياض. المعجم الكبير في أسامي شيوخ أبي بكر. لأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي، (ت ٤٢٥هـ) . تحقيق د/ بشار عواد. ط/ مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة. المعجم الكبير للطبراني، سليمان بن أحمد، (ت٣٦٠هـ) تحقيق / حمدي السلفي ط/ الدار العربية. بغداد. الموطأ - مالك بن أنس، (ت ١٧٩هـ) ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان. بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، نورالدين علي بن أبي بكر الهيثمي، (٨٠٧ هـ) . تحقيق د/ حسين أحمد صالح الباكري. ط/ مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية. بلوغ المرام في أدلة الأحكام، أحمد بن علي بن حجر ط/ دار الفكر. تاريخ الثقات، أحمد بن عبد الله العجلي، (ت ٢٦١ هـ) . ترتيب نورالدين علي الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ) تحقيق: د/ عبد المعطي قلعجي. ط / دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان. تاريخ بغداد، أحمد بن علي بن ثابت، (ت ٤٦٣هـ) . ط/ دار الكتاب العربي. بيروت - لبنان. تجريد أسماء الصحابة، محمد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨هـ) . الناشر: دار المعرفة. تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (ت ٧٤٨هـ) ط/ دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان. تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة، أحمد بن علي بن حجر، (ت٨٥٢هـ) ط/ دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان. تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر، (ت٨٥٢هـ) . تحقييق محمد عوامة ط/ دار الرشيد - حلب. تهذيب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر، (ت٨٥٢هـ) ط/ دار صادر - بيروت - لبنان. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، جمال الدين أبي الحجاج المزي، (ت ٧٤٢هـ) تحقيق: د/ بشار عواد. ط/ مؤسسة الرسالة. جامع الأصول في أحاديث الرسول. مجدالدين بن الأثير، (٦٠٦هـ) . تحقيق عبد القادر الأرنؤوط. ط/ مكتبة الحلواني ومطبعة الملاح ودار البيان. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ) ط، دار الكتاب العربي - بيروت. خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الأحكام، يحيى بن شرف النووي، (ت ٦٧٦هـ) . تحقيق حسين إسماعيل الجمل ط/ مؤسسة الرسالة. سبل السلام شرح بلوغ المرام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، (ت ١١٨٢هـ) صححه وعلق عليه: فواز أحمد زرملي وإبراهيم محمد الجمل. ط/ دار الريان للتراث. سنن أبي داود،سليمان بن الأشعث، (ت ٢٧٥هـ) . تحقيق عزت الدعاس ط/ دار الحديث - حمص - سوريا. سنن ابن ماجه، محمد بن يزيد القزويني، (٢٧٥هـ) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ط/ دار إحياء التراث العربي. سنن الدارمي. عبد الله بن بهرام الدارمي. ط/ دار الفكر. سنن النسائي الصغرى. أحمد بن شعيب النسائي، (ت ٣٠٣هـ) تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. ط/ دارالبشائر الإسلامية. سنن النسائي الكبرى. أحمد بن شعيب النسائي، (ت ٣٠٣هـ) . تحقيق د/ عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن ط/ دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. شرح السنة. الحسين بن مسعود الفراء البغوي، (ت ٥١٦هـ) . تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط. ط/ المكتب الإسلامي. شرح معاني الآثار للطحاوي، أحمد بن محمد الأزدي، (ت ٣٢١هـ) .تحقيق: محمد سيد جادالحق. ط/ الأنوار المحمدية. صحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق (ت ٣١١هـ) . تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي. ط/ المكتب الإسلامي. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، (ت ٢٥٦هـ) ط/ دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج، (ت ٢٦١هـ) ط/ دار الحديث - القاهرة. طبقات ابن سعد، محمد بن سعد (ت٢٣٠هـ) . دار صادر.بيروت للطباعة والنشر. طبقات الشافعية الكبرى، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، (ت ٧٧١هـ) . تحقيق محمود طناحي وعبد الفتاح محمد الحلو. ط/ البابي الحلبي وشركاه. غوث المكرود بتخريج منتقى ابن الجارود أبي إسحاق الحويني الأثري. الناشر/ دار الكتاب العربي. كتاب الدعاء للطبراني، سليمان بن أحمد، (ت٣٦٠هـ) تحقيق د/ محمد سعيد محمد حسن. ط/ دار البشائر. لسان الميزان، أحمد بن علي بن حجر، (ت٨٥٢هـ) ط/ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. بيروت - لبنان. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. نورالدين علي بن أبي بكر الهيثمي، (٨٠٧ هـ) ط/ دارالكتاب العربي. بيروت - لبنان. مسند أبي عوانة، يعقوب بن إسحاق (ت ٣١٦)، الناشر: دار المعرفة. مسند أبي يعلى الموصلي، (ت ٣٠٧هـ) . تحقيق وتعليق إرشاد الحق الأثري. ط/ دار القبلة بجدة. مسند أحمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ)، ط المكتب الإسلامي. مسند أحمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ)، مشرف التحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة. مسند الشافعي، محمد بن إدريس (ت ٢٠٤هـ)، رتبه محمد عابد السندي، ط، دار الكتب العلمية. مشكاة المصابيح - محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي، (ت ٧٣٧هـ) . تحقيق محمد ناصرالدين الألباني ط/ المكتب الإسلامي. مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه، أحمد بن أبي بكر البوصيري، (ت٦٩٦هـ) . تحقيق: محمد المنتقى الكشناوي. ط/ دارالعربية. بيروت - لبنان. مصنف عبد الرزاق، عبد الرزاق بن همام الصنعاني، (ت ٢١١هـ) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. ط/ المجلس العلمي بكراتشي، باكستان. معرفة السنن والآثار للبيهقي، أحمد بن الحسين، (ت ٤٥٨هـ) تحقيق د/ عبد المعطي قلعجي. ط/ دار الوعي. دار الوفاء. مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار، محمود بن أحمد موسى العيني، (ت ٨٥٥هـ) . تحقيق: أسعد محمد الطيب. ط/ مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة - الرياض. منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود، أحمد عبد الرحمن البنا، الناشر: المكتبة العلمية. ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (ت ٧٤٨هـ) ط/ دار إحياء الكتب العربية. نصب الراية لأحاديث الهداية، جمال الدين الزيلعي، (ت ٧٦٢هـ) ط/ المكتبة الإسلامية. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، محمد بن علي الشوكاني، (ت ١٢٥٠هـ) ط/ البابي الحلبي بمصر.
[ ١ / ١٩٦ ]
• • •
الخاتمة:
نسأل الله حسنها، وهي تشتمل على خلاصة البحث ونتائجه، وقد:
بينت فيها أن الأحاديث الواردة في التسليمة الواحدة قليلة وضعيفة، كما قال العلماء، لا تنهض للاحتجاج فكلها معلولة الأسانيد.
وأمثلها حديث عائشة، وقدرجح الحفاظ وقفه، ورأوا أن المرفوع منه منكر، ولم يصح مرفوعا، ولم يرفعه إلا زهير بن محمد عن هشام. وزهير ضعيف عند كثير من العلماء لا يحتج به، وخاصة في رواية الشاميين عنه.
قال العقيلي: ولا يصح في التسليمة الواحدة شيء. وقال ابن القيم: لم يثبت عنه ذلك - أي رسول الله ش - من وجه يثبت، وقد يتصور البعض فيما تقدم أن التسليمة الواحدة لا أصل لها، وهذا خطأ، فهي واردة عن رسول الله ش وعن سلف الأمة من الصحابة فمن بعدهم، ولكن التسليمة الثانية أرجح من حيث الدليلُ.
قال الإمام البيهقي: روي عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم سلموا تسليمة واحدة، وهو من الاختلاف المباح والاختصار على الجائز. وبالله التوفيق. السنن الكبرى: ٢/ ٢٥٥.
إن الأحاديث الواردة في التسليمتين رواها العدد الكثير من الصحابة عن رسول الله ش، وعمل بذلك أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو المذهب الراجح؛ لكثرة الأحاديث الواردة فيه؛ ولصحة بعضها وحسن بعضها، كما قدمنا في الدراسة حتى إن بعضهم أوجبها. فقد روى الطحاوي أن الحسن بن حي أوجب التسليمتين جميعا، وهي رواية عن أحمد بن حنبل. وبها قال بعض أصحاب مالك، ونقله ابن عبد البر عن بعض أهل الظاهر. انظر النيل: ٢/ ٣٣٣.
أما ثلاث تسليمات فلم ترد إلا في حديث ضعيف لا يعول عليه. أخرجه الدارقطني، وهو معلول بعلتين:
أ - الأولى: ضعف روح بن عطاء أحد رواته. قال فيه أحمد: منكر الحديث.
ب- والعلة الثانية: أن الحسن بن أبي الحسن لم يسمع من سمرة، كما قال ابن معين، وأيضًا تدليس الحسن.
[ ١ / ١٩٧ ]
هذا ما توصلت إليه من خلال البحث في هذا الموضوع. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الهوامش والتعليقات
[ ١ / ١٩٨ ]
المُسْتَخْرَجات