وأقوال العلماء فيها
د. إبراهيم بن علي بن عبيد العبيد
الأستاذ المشارك في كلية الحديث
بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية
ملخص البحث
جمعت في هذا البحث الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة مع الكلام عليها صحة وضعفا بناء على قواعد المحدثين، ثم تكلمت على حكم سنة الجمعة القبلية وهل للجمعة سنة قبلية أم لا، وقسمت البحث إلى قسمين:
الأول: جمع الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
والثاني: حكم سنة الجمعة القبلية بذكر أقوال أهل العلم وأدلتهم ومناقشتها وبيان الراجح منها.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد ًا عبده ورسوله.
﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلاوأنتم مسلمون﴾ ([١])
﴿ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ ([٢])
﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾ ([٣]) أما بعد:
فهذ بحث متواضع جمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة، وسميته: «الأحاديث والآثار الواردة في سنة الجمعة القبلية وأقوال العلماء فيها» .
وجعلته في مقدمة ومبحثين:
المبحث الأول: الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
المبحث الثاني: حكم سنة الجمعة القبلية.
وخاتمة تشمل على أهم النتائج في هذا البحث.
[ ٨ / ٩٩ ]
وقد جمعت أحاديث هذا البحث من كتب السنة ([٤]) من مظانها، مع تخريجها والحكم عليها بناءً على قواعد المحدثين، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإني أكتفي بالعزو إلى من أخرجه من أصحاب الكتب الستة دون غيرهم فإن لم يكن في الصحيحين أو أحدهما فإني أجتهد في تخريجه من دواوين السنة الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم وكتب الزوائد وغيرها.
- أرتب الأحاديث في كل مبحث على حسب درجتها الصحيحة فالحسنة فالضعيفة مالم يكن له شاهد من الأحاديث الصحيحة أو الحسنة فإني أجعله عقبه للعلاقة بينهما.
- إذا صح الحديث من أحد طرقه فإني لا ألتزم الحكم على جميع طرق الحديث اكتفاءً بصحته.
- أنقل أقوال أهل العلم في الحكم على الحديث إن وجدت.
- إذا كان ضعف الحديث ظاهرًا فإني لا أستطرد في الكلام عليه.
- أترجم للرواة الذين تدعو الحاجة إلى الترجمة لهم -كمن يدور عليه الحكم على الحديث- من كتاب الكاشف للحافظ الذهبي والتقريب للحافظ ابن حجر مالم أخالفهما بناءً على كلام حفاظ آخرين فإني أبين ذلك.
- إذا لم يكن الراوي من رجال التقريب والكاشف فإني أترجم له من كتب الجرح والتعديل الأخرى.
- أبين الغريب الذي يحتاج إلى بيان من كتب الغريب واللغة.
- مناقشة الأقوال الفقهية وبيان قوتها من ضعفها.
- مناقشة الأدلة من حيث درجتها وصحة الإستدلال بها على القول.
- أنسب كل قول إلى قائله من المصادر الأصلية فإن لم أجده إلا بواسطة أثبته.
-عمل الكشافات العلمية.
-كشاف الأحاديث والآثار.
-كشاف الأعلام.
-كشاف المصادر والمراجع.
-كشاف المواضيع.
هذا وقد بذلت جهدي في إخراج هذا البحث فما كان فيه من صواب فمن توفيق الله U وما كان من فيه خطأ فأسأل الله العفو والتوفيق للصواب أنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المبحث الأول: الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة
[ ٨ / ١٠٠ ]
[١] عن سلمان الفارسي - ﵁ - قَال: قَال النبي - ﷺ -: «لايغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج لايفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» .
أخرجه البخاري ([٥]) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن ابن وديعة عن سلمان به.
وأخرجه الطبراني ([٦]) أيضا من طريق آخر عن سلمان مرفوعا مطولا وحسن سنده الهيثمي. ([٧])
[٢] عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قَال: «من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» .
أخرجه مسلم ([٨]) من طريق روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.
[٣] عن أبي أيوب الأنصاري - ﵁ - قَال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدًا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى» .
أخرج أحمد ([٩]) وابن خزيمة ([١٠]) والطبراني ([١١]) كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التميمي عن عمران بن أبي يحيى عن عبد الله بن كعب ابن مالك ([١٢]) عن أبي أيوب به.
وابن إسحاق صرح بالتحديث لكن فيه عمران بن أبي يحيى ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ([١٣]) والبخاري في التاريخ ([١٤]) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في الثقات. ([١٥])
قَال الهيثمي ([١٦]): رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات ا. هـ.
وفي ذلك نظر ابن إسحاق صدوق وعمران بن أبي يحيى لم يوثقه غير ابن حبان لكن الحديث يشهد له ما قبله حديث سلمان وأبي هريرة.
[ ٨ / ١٠١ ]
[٤] عن أبي الدرداء - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: «من اغتسل يوم الجمعة ولبس ثيابه ومس طيبًا إن كان عنده ثم مشى إلى الجمعة وعليه السكينة ولم يتخط أحدًا ولم يؤذه وركع ما قضى له ثم انتظر حتى ينصرف الإمام غفر له ما بين الجمعتين» .
أخرجه أحمد ([١٧]) من طريق عبد الله بن سعيد عن حرب بن قيس عن أبي الدرداء به وسنده ضعيف.
وحرب بن قيس لم يسمع من أبي الدرداء كما قاله أبو حاتم ([١٨]) .
وحرب هذا ذكره ابن حبان في ثقاته ([١٩]) ونقل البخاري ([٢٠]) عن عمارة بن غزية أنه قَال كان رضى.. وقال الهيثمي ([٢١]): «رواه أحمد والطبراني في الكبير عن حرب بن قيس عن أبي الدرداء وحرب لم يسمع من أبي الدرداء» . لكن الحديث يشهد له ما قبله.
[٥] عن عطاء الخراساني ([٢٢]) قَال: كان نبيشة الهذلي ([٢٣]) يحدث عن رسول الله - ﷺ -: «أن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدا فلم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها» .
أخرجه أحمد ([٢٤]) قَال: حدثنا علي بن إسحاق ([٢٥]) أنا عبد الله ([٢٦]) أنا يونس ابن يزيد ([٢٧]) عن عطاء الخراساني به.
ورجال إسناده ثقات غير عطاء الخراساني مختلف فيه ([٢٨]) وحديثه حسن لكنه لم يسمع من نبيشة كما قاله المنذري ([٢٩])، وسئل ابن معين ([٣٠]) عن عطاء الخراساني لقي أحدا من أصحاب النبي - ﷺ -؟ «قَال: لا أعلمه» .
قَال الهيثمي ([٣١]): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أحمد وهو ثقة. ا. هـ. لكن الحديث يشهد له ما قبله
[٦] عن نافع قَال: «كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدث أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك» . ([٣٢])
[ ٨ / ١٠٢ ]
أخرجه أبو داود ([٣٣]) وابن خزيمة ([٣٤]) وابن حبان ([٣٥]) والبيهقي ([٣٦]) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع به وسنده صحيح.
وتابع إسماعيل وهيب عن أيوب عن نافع: «أن ابن عمر كان يغدو إلى المسجد يوم الجمعة فيصلي ركعات يطيل فيهن القيام فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته فصلى ركعتين وقال: هكذا كان يفعل رسول الله - ﷺ -» .
أخرجه أحمد ([٣٧]) وسنده صحيح كما قاله العراقي. ([٣٨])
وأخرجه ابن أبي شيبة ([٣٩]) من طريق ابن عون ([٤٠]) عن نافع قَال: «كان ابن عمر يهجر يوم الجمعة فيطيل الصلاة قبل أن يخرج الإمام» . ورجال إسناده ثقات.
وأخرجه الطحاوي ([٤١]) من طريق جبلة بن سحيم ([٤٢]) عن عبد الله بن عمر
﵄ أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا لايفصل بينهن بسلام ثم بعد الجمعة ركعتين ثم أربعا» . ورجال إسناده ثقات.
[٧] عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ قَالا: قَال رسول الله - ﷺ -: «من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب إن كان عنده ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس ثم صلى ما كتب الله له ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها» .
قَال: ويقول أبو هريرة «وزيادة ثلاثة أيام» ويقول: «إن الحسنة بعشرة أمثالها» .
أخرجه أبو داود ([٤٣]) وأحمد ([٤٤]) وابن خزيمة ([٤٥]) وابن حبان ([٤٦]) والحاكم ([٤٧]) والبيهقي ([٤٨]) والبغوي ([٤٩]) كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد وأبي هريرة به.
وسنده حسن وابن إسحاق صرح بالتحديث كما عند أحمد وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم، ويشهد له حديث أبي هريرة وسلمان السابقين ([٥٠]) وغيرها.
[ ٨ / ١٠٣ ]
[٨] عن أبي هريرة وجابر ﵄ قَالا: جاء سليك الغطفاني ورسول الله r يخطب فقال له النبي r: «أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟» قَال: لا. قَال: «فصل ركعتين وتجوز فيهما» ([٥١]) .
أخرجه ابن ماجه ([٥٢]) وأبو يعلى ([٥٣]) كلاهما من طريق داود بن رشيد ([٥٤]) عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وعن سفيان عن جابر ورجال إسناده ثقات كما قَاله ابن القيم ([٥٥]) .
وهذا الحديث في الصحيحين وغيرهما ([٥٦]) دون قوله «قبل أن تجيء» ويحتمل فيها أحد أمور هي:
الأمر الأول: أنها غير محفوظة فقد أخرج أبو داود ([٥٧]) عن محمد بن محبوب ([٥٨]) وإسماعيل بن إبراهيم ([٥٩]) قَالا: حدثنا حفص بن غياث به، ولفظه «جاء سليك الغطفاني ورسول الله - ﷺ - يخطب فقال له: أصليت شيئا؟ قَال: لا. قَال: صل ركعتين تجوز فيهما»
فداود بن رشيد تفرد بذكر هذه اللفظة «قبل أن تجيء» وخالفه محمد بن محبوب وإسماعيل بن إبراهيم.
ورواه ابن حبان ([٦٠]) من طريق داود بن رشيد به، ولم يذكر هذه اللفظة، وهذا يؤيد الاحتمال الثاني كما سيأتي.
ثم إن هذا الحديث رواه جماعة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا فلم يذكروا هذه اللفظة في المتن ولا في السند أبو صالح عن أبي هريرة وهم عيسى بن يونس وأبو معاوية وسفيان الثوري ومعمر وحفص بن غياث وداود الطائي.
أخرجه مسلم ([٦١]) وأحمد ([٦٢]) وعبد الرزاق ([٦٣]) والطحاوي ([٦٤]) وابن خزيمة ([٦٥]) وابن حبان ([٦٦]) والدارقطني ([٦٧]) والبيهقي ([٦٨]) .
ورواه أيضا الوليد أبو بشر عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا بدون ذكر هذه اللفظة أخرجه أبو داود ([٦٩]) وأحمد ([٧٠]) .
ورواه أيضا عمرو بن دينار وأبو الزبير عن جابر مرفوعا بدون هذه اللفظة.
أخرجه البخاري ([٧١]) ومسلم ([٧٢]) وأبو داود ([٧٣]) والترمذي ([٧٤]) والنسائي ([٧٥]) وابن ماجة ([٧٦]) .
[ ٨ / ١٠٤ ]
وقد غلَّط شيخ الإسلام ابن تيمية هذه اللفظة كما ذكره عنه تلميذه ابن القيم ([٧٧]) فقال: ومنهم من احتج بما رواه ابن ماجة ثم ذكر الحديث، وقال: قَال أبو البركات: وقوله «قبل أن تجيء» يدل على أن هاتين الركعتين سنة الجمعة وليستا تحية للمسجد قَال شيخنا حفيده أبو العباس: وهذا غلط والحديث المعروف في الصحيحين عن جابر قَال: دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله r يخطب فقال: أصليت؟ قَال: لا. قَال: فصل ركعتين. وقَال: «إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما» فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث، وأفراد ابن ماجة في الغالب غير صحيحة هذا معنى كلامه. ا. هـ.
الأمر الثاني: أن هذه اللفظة «قبل أن تجيء» تصحفت من بعض الرواة أو النساخ، وأصلها «قبل أن تجلس» .
قَال ابن القيم ([٧٨]): قَال شيخنا أبو الحجاج المزي: هذا تصحيف من الرواة إنما هو: أصليت قبل أن تجلس. فغلط فيه الناسخ وقال: وكتاب ابن ماجة إنما تداولته شيوخ لم يعتنوا به بخلاف صحيح البخاري ومسلم فإن الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما، قَال: ولذلك وقع فيه أغلاط وتصحيف.
وقَال ابن القيم قلت: ويدل على صحة هذا إن الَّذِين اعتنوا بضبط سنن الصلاة قبلها وبعدها وصنفوا في ذلك من أهل الأحكام والسنن وغيرها لم يذكر واحد منهم هذا الحديث في سنة الجمعة قبلها، وإنما ذكروه في استحباب فعل تحية المسجد والإمام على المنبر واحتجوا به على من منع فعلها في هذه الحال فلو كانت هي سنة الجمعة لكان ذكرها هناك والترجمة عليها وحفظها وشهرتها أولى من تحية المسجد، ويدل عليه أيضا أن النبي r لم يأمر بهاتين الركعتين إلا الداخل لأجل أنها تحية المسجد ولو كانت سنة الجمعة لأمر بها القاعدين أيضا ولم يخص بها الداخل وحده. ا. هـ.
[ ٨ / ١٠٥ ]
ومما يؤيد أنها تصحيف أن ابن حبان أخرج هذا الحديث عن داود بن رشيد بدون هذه اللفظة كرواية الجماعة كما تقدم والله أعلم.
الأمر الثالث: أنه على فرض ثبوتها المعنى: قبل تقرب مني لسماع الخطبة.
قَال أبو شامة ([٧٩]): فقوله فيما أخرجه ابن ماجه «قبل أن تجيء» يحتمل أن يكون معناه قبل أن تقرب مني لسماع الخطبة وليس المراد قبل أن تدخل المسجد فإن صلاته قبل دخول المسجد غير مشروعة فكيف يسأل عنها وذلك أن المأمور به بعد دخول وقت الجمعة إنما هو السعي إلى مكان الصلاة فلا يشتغل بغير ذلك وقبل دخول الوقت لايصح فعل السنة على تقدير أن تكون مشروعة» .
[٩] عن ابن مسعود ﵁ عن النبي - ﷺ - أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا» .
أخرجه الطبراني ([٨٠]) من طريق عتاب بن بشير ([٨١]) عن خصيف ([٨٢]) عن أبي عنيزة ([٨٣]) عن ابن مسعود به. وسنده ضعيف.
قَال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب بن بشير.
وقَال الحافظ ابن حجر ([٨٤]): وفي إسناده ضعف وانقطاع.
لكنه صح عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه عبد الرزاق ([٨٥]) واللفظ له عن الثوري وابن أبي شيبة ([٨٦]) عن هشيم ولم يذكر الصلاة قبل الجمعة وابن المنذر ([٨٧]) عن الثوري ولم يذكر الصلاة بعد الجمعة والطبراني ([٨٨]) عن الثوري وهمام كلهم عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قَال: كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا حتى جاء علي فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم أربعا.
وسنده حسن عطاء بن السائب مختلط ([٨٩]) لكن سماع الثوري منه قبل الاختلاط كما قَاله الإمام أحمد ([٩٠]) والنسائي ([٩١]) وابن الصلاح ([٩٢]) وغيرهم.
وأما سماع أبي عبد الرحمن من ابن مسعود فنفاه شعبة ([٩٣]) وأثبته البخاري. ([٩٤])
[ ٨ / ١٠٦ ]
وقال الإمام أحمد ([٩٥]) لما ذكر له قول شعبة وأنه لم يسمع من عثمان ولا من ابن مسعود فلم ينكر عبد الله وقال دع عبد الله فإني أراه وهم. قلت - الأثرم -: ويصح لأبي عبد الرحمن سماع فقال نحو قوله الأول: أراه وهم.
قوله: لم يسمع عبد الله. وأما سماع أبي عبد الرحمن من علي فلم يثبته أبو حاتم ([٩٦]) لكن أثبت سماعه منه شعبة ([٩٧]) والبخاري ([٩٨]) والمثبت مقدم على النافي.
وأخرجه عبد الرزاق ([٩٩]) عن معمر عن قتادة أن ابن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات وبعدها أربع ركعات قَال أبو إسحاق: وكان علي يصلي بعد الجمعة ست ركعات وبه يأخذ عبد الرزاق، لكن قتادة لم يسمع من عبد الله كما قَال الهيثمي. ([١٠٠])
وقَال الإمام أحمد ([١٠١]): ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي - ﷺ - إلا عن أنس وكذا قَال أبو حاتم ([١٠٢]) نحوه واستثنى ابن سرجس أيضا وظاهر سند عبد الرزاق فيه سقط.
وأخرجه الطبراني ([١٠٣]) من طريق عبد الرزاق لكن قَال عن معمر عن أبي إسحاق بدل قتادة وأبو إسحاق لم يسمع من ابن مسعود فإنه ولد سنة وفاة ابن مسعود تقريبا. ([١٠٤])
وأخرجه ابن أبي شيبة ([١٠٥]) وابن المنذر ([١٠٦]) من طريق خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله قَال كان يصلي قبل الجمعة أربعا من فعله. وفي سنده خصيف وكذا الكلام في سماع أبي عبيدة من ابن مسعود. قَال أبو حاتم ([١٠٧]): لم يسمع من عبد الله بن مسعود.
وقَال الحافظ ابن حجر ([١٠٨]): الراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه.
وأخرج الطحاوي ([١٠٩]) من طريق إبرهيم أن عبد الله بن مسعود - ﵁ - كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا لا يفصل بينهن بتسليم، وصحح الحافظ ([١١٠]) فعل ابن مسعود فقال: لما ذكر السنة القبلية للجمعة: وصح عن ابن مسعود من فعله رواه عبد الرزاق.
[ ٨ / ١٠٧ ]
[١٠] عن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - «كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها ركعتين» .
قَال الحافظ: رواه ([١١١]) الطبراني في الأوسط في ترجمة أحمد بن عمرو. ([١١٢])
وقال في الفتح ([١١٣]): «رواه البزار بلفظ «كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها أربعا»
وفي إسناده ضعف» . ([١١٤])
[١١] عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قَال: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا يجعل التسليم في آخرهن ركعة» . ([١١٥])
أخرجه الطبراني ([١١٦]) من طريق محمد بن عبد الرحمن السهمي عن حصين ابن عبد الرحمن السلمي ([١١٧]) عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة ([١١٨]) عن علي به.
وقَال: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا حصين ولا رواه عن حصين إلا محمد بن عبد الرحمن السهمي.ا. هـ.
وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي قَال ابن عدي ([١١٩]): لابأس به لكن تكلم فيه غير واحد.
قَال البخاري ([١٢٠]): لا يتابع في حديثه.
وضعفه ابن معين. ([١٢١])
وقَال أبو حاتم ([١٢٢]): ليس بمشهور.
وسماع محمد بن عبد الرحمن من أبي إسحاق لم يتبين هل كان قبل الاختلاط أم بعده.
وقَال الحافظ ([١٢٣]): رواه الأثرم والطبراني في الأوسط بلفظ وفيه محمد ابن عبد الرحمن السهمي وهو ضعيف عند البخاري وغيره، وقَال الأثرم: إنه حديث واه.
[١٢] عن ابن عباس ﵄ قَال: «كان رسول الله - ﷺ - يركع قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا لايفصل بينهن»
أخرجه الطبراني ([١٢٤]) من طريق بقية بن الوليد ([١٢٥]) عن مبشر بن عبيد ([١٢٦]) عن الحجاج بن أرطأة ([١٢٧]) عن عطية العوفي ([١٢٨]) عن ابن عباس به وسنده ضعيف جدا.
وأخرجه ابن ماجة ([١٢٩]) من هذا الطريق بدون ذكر الأربع بعد الجمعة.
قَال النووي ([١٣٠]): هو حديث باطل اجتمع فيه هؤلاء الأربعة وهم ضعفاء ومبشر وضاع صاحب أباطيل.
[ ٨ / ١٠٨ ]
قَال الزيلعي ([١٣١]): وسنده واه جدا فمبشر بن عبيد معدود في الوضاعين وحجاج وعطية ضعيفان.
وقَال البوصيري ([١٣٢]): هذا إسناد مسلسل بالضعفاء عطية متفق على تضعيفه وحجاج مدلس ومبشر بن عبيد كذاب وبقية هو ابن الوليد يدلس تدليس التسوية.
وقَال الهيثمي ([١٣٣]): رواه الطبراني في الكبير وفيه الحجاج بن أرطأة وعطية العوفي وكلاهما فيهما كلام.
وقَال الحافظ ابن حجر ([١٣٤]): إسناده ضعيف جدا.
وقَال أيضا ([١٣٥]): أخرجه ابن ماجة بسند واه قَال النووي في الخلاصة: إنه حديث باطل.
[١٣] عن ابن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك القُرضيِّ ([١٣٦]) أنه أخبره أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون قَال ثعلبة: جلسنا نتحدث فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد» .
أخرجه مالك ([١٣٧]) والشافعي ([١٣٨]) والبيهقي ([١٣٩]) عن ابن شهاب به وسنده صحيح.
وعند الشافعي والبيهقي «المؤذن» بدل «المؤذنون» .
وصححه النووي ([١٤٠]) .
[١٤] عن نافع قَال: «كان ابن عمر يصلي قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة» .
أخرجه عبد الرزاق ([١٤١]) عن معمر عن أيوب عن نافع به وسنده صحيح.
[١٥] عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ «أنه كان يصلي قبل أن يأتي الجمعة ثمان ركعات ثم يجلس فلا يصلي حتى ينصرف» .
أخرجه ابن المنذر ([١٤٢]) من طريق أبي عوانة عن سالم ([١٤٣]) بن بشير بن حجل العيشي عن عكرمة به، ورجال إسناده ثقات وسلم بن بشير قَال الحسيني: مجهول. ([١٤٤]) لكن قَال ابن معين ([١٤٥]): لابأس به وذكره ابن شاهين ([١٤٦]) وابن حبان ([١٤٧]) في الثقات.
وهذا الإسناد يخشى فيه من عدم سماع أبي عوانة من سلم بن بشير قَال ابن حبان ([١٤٨]) في ترجمة سلم: روى عنه أبو عوانة إن كان سمع منه.
[ ٨ / ١٠٩ ]
[١٦] عن حماد بن سلمة عن صافية ([١٤٩]) سمعها وهي تقول: رأيت صفية بنت حيي صلت أربعا قبل خروج الإمام، وصلت الجمعة مع الإمام ركعتين.
أخرجه ابن سعد ([١٥٠]) أخبرنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به.
وفي إسناده صافية ذكرها ابن سعد في الطبقات ولم يذكر فيها جرحا ولا تعديلا.
المبحث الثاني: حكم سنة الجمعة القبلية.
اختلف العلماء في ذلك على قولين هما:
القول الأول: أنه لاسنة للجمعة قبلها وممن قَال بهذا مالك والشافعي وأكثر أصحابه، وهو المشهور في مذهب أحمد وعليه أكثر أصحابه وعليه جماهير الأئمة. ([١٥١])
واحتجوا على هذا القول بما يأتي:
أولا: حديث ابن عمر في الصحيحين ([١٥٢]) «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين» .
وجه الدلالة أنه لم يذكر الصلاة قبل الجمعة ولو كان - ﷺ - يصليها لعدها ابن عمر ﵄ لأنه ذكر الصلاة قبل الظهر وبعدها وبعد الجمعة ([١٥٣]) .
ثانيا: إن النبي - ﷺ - لم يكن يصلي قبل الجمعة بعد الأذان شيئا ولم ينقل ذلك أحد عنه فإن النبي - ﷺ - كان لايؤذن على عهده إلا إذا قعد على المنبر ويؤذن بلال ثم يخطب النبي r الخطبتين ثم يقيم بلال فيصلي النبي r بالناس فما كان يمكن أن يصلي بعد الأذان لا هو ولا أحد من المسلمين الَّذِين يصلون معه r، ولانقل أحد عنه أنه صلى في بيته قبل الخروج يوم الجمعة. ولا وقت بقوله صلاة مقدرة قبل الجمعة بل ألفاظه r فيها الترغيب في الصلاة إذا قدم الرجل المسجد يوم الجمعة من غير توقيت ([١٥٤]) كقوله: «وصلى ما كتب له» ([١٥٥]) .
[ ٨ / ١١٠ ]
ثالثا: إن هذا هو المأثور عن الصحابة كانوا إذا أتو المسجد يوم الجمعة يصلون من حين يدخلون ما تيسر ([١٥٦]) فمنهم من يصلي عشر ركعات ومنهم من يصلي ثنتي عشرة ركعة، ومنهم من يصلي ثمان ركعات، ومنهم من يصلي أقل من ذلك ([١٥٧]) .
رابعا: الأحاديث الدالة على النهي عن الصلاة وقت الزوال ([١٥٨]) كحديث عقبة بن عامر ﵁ عند مسلم ([١٥٩]) بلفظ «ثلاث ساعات كان رسول الله r ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف للغروب حتى تغرب» .
وفي الباب أحاديث بمعناه. ([١٦٠])
المناقشة:
نوقشت أدلة أصحاب هذا القول:
أما الدليل الأول والثاني:
قَال ابن رجب ([١٦١]) - ﵀ - في الجواب عن ذلك: «وقد زعم بعضهم أن حديث ابن عمر المخرج في هذا الباب يدل على أن النبي r لم يكن يصلي قبل الجمعة شيئا لأنه ذكر صلاته بعد الجمعة وذكر صلاته قبل الظهر وبعدها فدل على الفرق بينهما.
وهذا ليس بشيء فإن ابن عمر قد روي عنه ما يدل على صلاة النبي r قبل الجمعة كما سبق ([١٦٢])، ولعله إنما ذكر الركعتين بعد الجمعة لأن النبي r كان يصليها في بيته بخلاف الركعتين قبل الظهر وبعدها فإنه كان أحيانا يصليها في المسجد فبهذا يظهر الفرق بينهما وقد ثبت أن النبي r كان إذا عمل عملا داوم عليه ولم يكن ينقضه يوم الجمعة ولا غيرها بل كان الناس يتوهمون أنه كان يزيد في صلاته يوم الجمعة لخصوصه فكانت عائشة تسأل عن ذلك فتقول: «لا بل كان عمله ديمة» .
وقد صح عنه أنه كان يصلي قبل الظهر ركعتين وأربعا.
وفي صحيح ابن حبان ([١٦٣]) عن عائشة قَالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج صلى ركعتين وقد رويناه من وجه آخر عن عائشة قَالت: ما خرج رسول الله ﷺ من عندي قط إلا صلى ركعتين.
[ ٨ / ١١١ ]
وقد كان من هدي المسلمين صلاة ركعتين عند خروجهم من بيوتهم من الصحابة ومن بعدهم، وخصوصا يوم الجمعة، وممن كان يفعله يوم الجمعة ابن عباس وطاووس وأبو مجلز ورغب فيه الزهري، وقال الأوزاعي كان ذلك من هدي المسلمين وقد سبق في باب الصلاة إذا دخل المسجد والإمام يخطب ما يدل على ذلك أيضا وحينئذ فلا تستنكر أن يكون النبي r كان يصلي في بيته ركعتين قيبل خروجه إلى الجمعة» .
وهذا الكلام من ابن رجب محل نظر من وجوه:
الأول: قوله فإن ابن عمر قد روى عنه ما يدل على صلاة النبي - ﷺ - قبل الجمعة» فإن حديث ابن عمر المرفوع منه صلاة الركعتين بعد الجمعة، أما قبل الجمعة فمن فعل ابن عمر كما سيأتي بيان ذلك في الجواب عن الدليل الأول من أدلة أصحاب القول الثاني.
ثانيا قوله: ولعله إنما ذكر ركعتين بعد الجمعة، بأن النبي - ﷺ - كان يصليها في بيته»
فيقال إن المقام مقام حصر وبيان ما كان النبي - ﷺ - يصليه قبل الصلوات وبعدها ولهذا في لفظ للبخاري ([١٦٤]): «حفظت من النبي - ﷺ - عشر ركعات» وفي لفظ له ([١٦٥]) قَال: وحدثتني أختي حفصة أن النبي - ﷺ - كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي - ﷺ - فيها» .
فلو كان النبي - ﷺ - يصلي قبل الجمعة لنقله ابن عمر ﵄ كما نقل الركعتين بعدها والله أعلم.
[ ٨ / ١١٢ ]
ثالثا: قوله: وفي صحيح ابن حبان عن عائشة هذا الحديث في سنده شريك بن عبد الله القاضي ضعف من قبل سوء حفظه ثم إنه لو صح فهو في الخروج من المنزل للجمعة وغيرها، والمقام هنا في بيان سنة الجمعة القبلية، ولهذا لفظه عند ابن حبان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قَال: قلت لها بأي شيء كان يبدأ رسول الله r إذا دخل عليك وإذا خرج من عندك؟ قالت: كان يبدأ إذا دخل بالسواك وإذا خرج صلى ركعتين» .
رابعا: ما نقله عن ابن عباس وغيره من الصلاة يوم الجمعة في بيوتهم فهذا فهذا محمول على مطلق التنفل يوم الجمعة لا سنة الجمعة ولهذا ورد عنه أنه يصلي قبل الجمعة ثمان ركعات وابن عمر ثنتي عشرة ركعة وعلي ست وابن مسعود أربعا من غير تقييد بحد كما تقدم. ([١٦٦])
خامسا: قوله «وقد سبق في باب الصلاة إذا دخل المسجد والإمام يخطب ما يدل على ذلك »
فإن هذا في تحية المسجد لا في سنة الجمعة وقد أمر الداخل للمسجد أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين سواء كان يوم الجمعة أو غيره وسواء كان وقت صلاة أو لا. ([١٦٧])
أما الدليل الرابع:
قَال الشوكاني ([١٦٨]): «وهو مع كون عمومه مخصصا بيوم الجمعة ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق وغاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع» . ا. هـ
وقَال الحافظ ابن حجر ([١٦٩]): «وقد استثنى الشافعي ومن وافقه من ذلك - أي النهي وقت الزوال - يوم الجمعة وحجتهم أنه - ﷺ - ندب الناس إلى التبكير يوم الجمعة ورغب في الصلاة إلى خروج الإمام وجعل الغاية خروج الإمام وهو لا يخرج إلا بعد الزوال فدل على عدم الكراهة.
وجاء فيه حديث عن أبي قتادة مرفوعا أنه - ﷺ - كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة» وفي إسناده إنقطاع وقد ذكر البيهقي ([١٧٠]) شواهد ضعيفة إذا ضمت قوى الخبر والله أعلم» . اهـ
[ ٨ / ١١٣ ]
القول الثاني: أن الجمعة لها سنة قبلها فمنهم من جعلها ركعتين كما قَاله طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد في رواية وطائفة من أصحابه.
ومنهم من جعلها أربعا وهو رواية عن أحمد وطائفة من أصحابه وأصحاب أبي حنيفة ([١٧١])، وحكى ابن رجب القول بالسنية عن أكثر العلماء ([١٧٢]) واختاره.
واحتجوا بما يأتي:
أولا: حديث ابن عمر ﵄ أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ويحدث أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك» .
أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي بسند صحيح. ([١٧٣])
وجه الدلالة أن قوله: «يفعل ذلك» عائد إلى الصلاة قبل الجمعة وبعدها فهذا يدل على أن النبي - ﷺ - يصلي قبل الجمعة. ([١٧٤])
قَال ابن رجب ([١٧٥]): «وظاهر هذا يدل على رفع جميع ذلك إلى النبي - ﷺ - صلاته قبل الجمعة وبعدها في بيته فإن اسم الإشارة يتناول كل ما قبله مما قرب وبعد صرح به غير واحد من الفقهاء والأصوليين وهذا فيما وضع للإشارة إلى البعيد أظهر مثل لفظة «ذلك» فإن تخصيص القريب بها دون البعيد يخالف وضعها لغة» .
ثانيا: حديث عبد الله بن المغفل - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قَال: «بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قَال في الثالثة لمن شاء» متفق عليه ([١٧٦]) .
وجه الدلالة أنه يدل على مشروعية الصلاة بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة ([١٧٧]) .
ثالثا: حديث عبد الله بن الزبير - ﵁ - قَال: قَال رسول الله - ﷺ -: «ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان» . ([١٧٨])
أخرجه ابن حبان ([١٧٩]) وغيره.
وجه الدلالة أن صلاة الجمعة صلاة مفروضة فيكون بين يديها ركعتان. ([١٨٠])
[ ٨ / ١١٤ ]
رابعا: حديث أبي هريرة وجابر ﵄ قَالا: «جاء سليك الغطفاني ورسول الله r يخطب فقال له النبي r: «أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟» قَال: لا. قَال: «فصل ركعتين وتجوز فيهما» .
أخرجه ابن ماجة وأبو يعلى. ([١٨١])
وجه الدلالة قوله: «قبل أن تجيء» يدل على أن هاتين الركعتين سنة للجمعة قبلها وليستا تحية المسجد. ([١٨٢])
خامسا: حديث ابن عباس ﵄ قَال: «كان رسول الله - ﷺ - يركع قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا لايفصل بينهن» . ([١٨٣])
أخرجه الطبراني وابن ماجه موضع الشاهد منه فقط. ([١٨٤])
سادسا: حديث علي بن أبي طالب - ﵁ - قَال: «كان رسول الله - ﷺ - يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا يجعل التسليم في آخرهن ركعة» . ([١٨٥])
أخرجه الطبراني ([١٨٦]) . وفي الباب عن ابن مسعود. ([١٨٧])
سابعا: حديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - «كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها ركعتين» ([١٨٨]) .
أخرجه البزار والطبراني. ([١٨٩])
ثامنا: عن أبي عبد الرحمن السلمي قَال: كان عبد الله بن مسعود يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا.
أخرجه ابن المنذر في الأوسط ([١٩٠]) وغيره وفي بعض ألفاظه «إنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا» من فعله. ([١٩١])
تاسعا: حديث ابن عمر ﵄ «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين وكان لايصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين» .
متفق عليه. ([١٩٢])
وجه الدلالة أن البخاري بوب على هذا الحديث فقال: باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها.
قَال ابن المنير ([١٩٣]): «كأنه يقول الأصل إستواء الظهر والجمعة حتى يدل دليل على خلافه لأن الجمعة بدل الظهر» .
[ ٨ / ١١٥ ]
عاشرا: الأحاديث الواردة في مشروعية الصلاة بعد الزوال. ([١٩٤])
ومن هذه الأحاديث حديث علي - ﵁ - في تطوع النبي - ﷺ - بالنهار وفيه «وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس وركعتين بعدها..» الحديث أخرجه أحمد ([١٩٥]) والترمذي ([١٩٦]) والنسائي ([١٩٧]) وابن ماجة ([١٩٨]) من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به مرفوعا وسنده حسن كما قَاله المرداوي. ([١٩٩])
وأبو إسحاق مختلط لكن من الرواة عنه شعبة وسفيان وهما ممن روى عنه قديما كما ذكره الحافظ ([٢٠٠]) .
وجه الدلالة منه قَال الشوكاني ([٢٠١]): «فيه دليل على استحباب أربع ركعات إذا زالت الشمس» .
وقَال العراقي ([٢٠٢]): «وهي غير الأربع التي هي سنة الظهر قبلها» .
وممن نص على استحباب صلاة الزوال الغزالي في الإحياء في كتاب الأوراد. ([٢٠٣])
الحادي عشر: الأحاديث الدالة على مشروعية الصلاة يوم الجمعة قبل خروج الإمام ([٢٠٤]) كحديث أبي هريرة وأبي سعيد وسلمان الفارسي ونبيشة الهذلي وأبي الدرداء وأبي أيوب وغيرها ([٢٠٥])، وفي بعض ألفاظها:
« ثم أتى الجمعة فصلى ما كتب له» وفي لفظ «صلى ما بدا له» وفي لفظ «وركع ما قضى له» .
قَال الشافعي ([٢٠٦]): «من شأن الناس التهجير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإمام» .
قَال البيهقي: «هذا الَّذِي أشار إليه الشافعي موجود في الأحاديث الصحيحة وهو أن النبي - ﷺ - رغب في التبكير إلى الجمعة والصلاة إلى خروج الإمام» .
الثاني عشر: أنها ظهر مقصورة فثبت لها أحكام الظهر فتكون سنة الظهر القبلية سنة لها. ([٢٠٧])
الثالث عشر: قياسا على الظهر فإن الظهر له سنة قبلية فكذلك الجمعة. ([٢٠٨])
[ ٨ / ١١٦ ]
قَال العراقي ([٢٠٩]): «وهذه الأمور التي استدل بها على سنة الجمعة قبلها إن كان في كل منها على انفراده نظر فمجموعها قوي يضعف معه إنكارها، وأقوى ما يعارض ذلك أنه ﵊ لم يكن يؤذن في زمنه يوم الجمعة غير أذان واحد في أول الوقت وهو على المنبر وذلك الأذان يعقبه الخطبة ثم الصلاة فلا يمكن مع ذلك أن يفعلها النبي r ولا أحد من أصحابه، وبالجملة فالمسألة مشكلة» اهـ.
المناقشة:
نوقشت أدلة أصحاب هذا القول بما يأتي:
الدليل الأول أجيب عنه أن قوله «كان يفعل ذلك» عائد إلى صلاة الركعتين بعد الجمعة في بيته.
قَال ابن القيم ([٢١٠]) - ﵀ - فيه: وهذا لاحجة فيه على أن للجمعة سنة قبلها وإنما أراد بقوله: إن رسول الله - ﷺ - يفعل ذلك: أنه كان يصلي الركعتين بعد الجمعة في بيته لايصليها في المسجد وهذا هو الأفضل فيهما كما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر إن النبي - ﷺ - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته وفي السنن عن ابن عمر ﵄ أنه إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل بالمسجد فقيل له فقال: كان رسول الله r يفعل ذلك.
وأما إطالة ابن عمر الصلاة قبل الجمعة فإنه تطوع مطلق، وهذا هو الأولى لمن جاء إلى الجمعة أن يشتغل بالصلاة حتى يخرج الإمام كما تقدم من حديث أبي هريرة ونبيسة الهذلي عن النبي r اهـ.
وقَال الحافظ ابن حجر ([٢١١]): وتعقب بأن قوله: «وكان يفعل ذلك» عائد على قوله: «ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته» ويدل عليه رواية الليث عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى سجدتين في بيته ثم قَال: كان رسول الله r يصنع ذلك» أخرجه مسلم.
[ ٨ / ١١٧ ]
وأما قوله: «كان يطيل الصلاة قبل الجمعة» فإن كان المراد به بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا لأنه r كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بصلاة الجمعة، وإن كان المراد قبل دخول الوقت فذلك مطلق نافلة لاصلاة راتبة فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها بل هو تنفل مطلق وقد ورد الترغيب فيه كما تقدم في حديث سلمان وغيره حيث قَال فيه «ثم صلى ما كتب له.»
وكذا أبو شامة ([٢١٢]) أجاب بنحو هذا الجواب
أما الجواب عن الدليل الثاني:
فإنه لايدل على ثبوت سنة راتبة قبل الجمعة كالعصر والعشاء، ثم لو سلم بهذا وأن الحديث يدل على ذلك فإن الجمعة مخصوصة من هذا العموم لظاهر فعل النبي r وأنه لم ينقل أن النبي r بعد أذان المؤذن يوم الجمعة يصلي حتى يوافق هذا الحديث بين الأذان والإقامة.
قَال شيخ الإسلام ابن تيمية ([٢١٣]): «والصواب أن يقال: ليس قبل الجمعة سنة راتبة مقدرة، ولو كان الأذانان على عهده فإنه قد ثبت عنه في الصحيح أنه قَال: «بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل ذانين صلاة ثم قَال في الثالثة: لمن شاء» كراهية أن يتخذها الناس سنه فهذا الحديث الصحيح يدل على أن الصلاة مشروعة قبل العصر وقبل العشاء الأخرى وقبل المغرب وأن ذلك ليس بسنة راتبة وكذلك قد ثبت أن أصحابه كانوا يصلون بين أذاني المغرب وهو يراهم فلا ينهاهم ولا يأمرهم ولا يفعل هو ذلك فدل على أن ذلك فعل جائز.
وقد احتج بعض الناس على الصلاة قبل الجمعة بقوله «بين كل أذانين صلاة» وعارضه غيره، فقال الأذان الَّذِي على المنابر لم يكن على عهد النبي r ولكن عثمان أمر به لما كثر الناس على عهده، ولم يكن يبلغهم الأذان حين خروجه وقعوده على المنبر ويتوجه أنه يقال إن هذا الأذان لما سنه عثمان واتفق المسلمون عليه، صار أذانا شرعيا وحينئذ فتكون الصلاة بينه وبين الأذان الثاني جائزة حسنة وليست سنة راتبة كالصلاة قبل المغرب.
[ ٨ / ١١٨ ]
وحينئذ فمن فعل ذلك لم ينكر عليه ومن ترك ذلك لم ينكر عليه وهذا أعدل الأقوال وكلام الإمام أحمد يدل عليه..» اهـ.
وقال العراقي ([٢١٤]): «ولقائل أن يعترض على الاستدلال به بأن ذلك كان متعذرا في حياته - ﷺ - لأنه كان بين الأذان والإقامة الخطبة فلا صلاة حينئذ ثم بعد أن حدد عثمان الأذان على الزوراء يمكن أن يصلى سنة الجمعة قبل خروج الإمام للخطبة والله أعلم» .
وأما الجواب عن الدليل الثالث: أن يقال إن هذا نظير حديث عبد الله بن المغفل - الدليل الثاني - فهو لا يدل على إثبات راتبة قبل الجمعة مثل العصر والعشاء ثم لو سلم بهذا لكانت الجمعة مخصوصة بدليل فعل النبي r أنه لم يصل قبلها.
قَال العراقي ([٢١٥]): «لكن يضعف الاستدلال به من جهة أنه عموم يقبل التخصيص فقد يقدم عليه ما هو الظاهر من حال النبي - ﷺ - والصحابة أنهم لم يكونوا يفعلون ذلك» .
أما الجواب عن الدليل الرابع فمن وجوه هي:
الأول: أن هذه اللفظة «قبل أن تجيء» غلط كما حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية. ([٢١٦])
وقَال المزي ([٢١٧]): هذا تصحيف من الرواة إنما هو «أصليت قبل أن تجلس»
فغلط فيه الناسخ وقَال: «وكتاب ابن ماجة إنما تداولته شيوخ لم يعتنوا به بخلاف صحيح البخاري ومسلم فإن الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما» .
وقَال ابن القيم ([٢١٨]): «ومما يؤيد هذا - أي الغلط - أن الَّذِين اعتنوا بضبط سنن الصلاة قبلها وبعدها وصنفوا في ذلك من أهل الأحكام والسنن وغيرها لم يذكر واحدا منهم هذا الحديث في سنة الجمعة قبلها وإنما ذكروه في استحباب تحية المسجد والإمام على المنبر واحتجوا به على من منع فعلها في هذه الحال فلو كانت هي من سنة الجمعة لكان ذكرها هناك والترجمة عليها وحفظها وشهرتها أولى من تحية المسجد» .
الثاني: إن هاتين الركعتين هما تحية المسجد.
[ ٨ / ١١٩ ]
قَال أبو شامة ([٢١٩]): «قَال بعض من صنف في عصرنا قوله: «قبل أن تجيء» يدل على أن هاتين الركعتين سنة الجمعة قبلها وليست تحية المسجد كأنه توهم أن معنى قوله قبل أن تدخل المسجد أي أنه صلاها في بيته وليس الأمر كذلك، فقد أخرج هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما وليس في واحد منها هذا اللفظ وهو قوله «قبل أن تجيء» فقول النبي - ﷺ - «قم» دليل على أنه لم يشعر به إلا هو قد تهيأ للجلوس فجلس قبل أن يصلي فكلمه حينئذ وأمره بالقيام وجوز أنه يكون صلى الركعتين عند أول دخوله إلى المسجد قريبا من الباب ثم اقترب من رسول الله r ليسمع الخطبة فسأله أصليت؟ قَال: لا. فقوله فيما أخرجه ابن ماجه «قبل أن تجيء» يحتمل أن يكون معناه قبل أن تقرب مني لسماع الخطبة، وليس المراد قبل أن تدخل المسجد فإن صلاته قبل دخول المسجد غير مشروعة فكيف يسأله عنها، وذلك أن المأمور به بعد دخول وقت الجمعة إنما هو السعي إلى مكان الصلاة فلا يشتغل بغير ذلك وقبل دخول الوقت لايصح فعل السنة على تقدير أن تكون مشروعة.
ومن الدليل على صحة ذلك أن النبي - ﷺ - لم يسأل أحدا غير هذا الرجل الداخل عن كونه صلى سنة الجمعة أو لم يصل. دل على أن النبي - ﷺ - لم يعتن بالبحث عن ذلك، وإنما لما رآه قد جلس ولم يفعل ما هو مشروع له من تحية المسجد بركعتين أمره بهما ثم قَال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما» أي أن خطبة الإمام والاستماع لها غير مانع من تحية المسجد » اهـ.
[ ٨ / ١٢٠ ]
الثالث: قَال الحافظ ابن حجر ([٢٢٠]): ويحتمل أن يكون معنى «قبل أن تجيء» أي إلى الموضع الَّذِي أنت به الآن وفائدة الاستفهام: احتمال أن يكون صلاها في مؤخرة المسجد ثم تقدم ليقرب من سماع الخطبة كما تقدم في قصة الَّذِي تخطى، ويؤيده أنه في رواية مسلم «أصليت الركعتين» بالألف واللام وهو للعهد ولا عهد هناك أقرب من تحية المسجد.
أما الجواب عن الدليل الخامس والسادس والسابع أي حديث ابن عباس وعلي وأبي هريرة y فإنها أحاديث ضعيفة وقد تقدم الكلام عليها. ([٢٢١])
قَال الحافظ ابن حجر ([٢٢٢]): وأما سنة الجمعة التي قبلها فلم تثبت فيها شيء.
أما الجواب عن الدليل الثامن:
قَال أبو شامة ([٢٢٣]): «المراد من صلاة عبد الله بن مسعود قبل الجمعة أربعا أنه كان يفعل ذلك تطوعا إلى خروج الإمام كما تقدم ذكره، فمن أين لكم أنه كان يعتقد أنها سنة الجمعة، وقد جاء عن غير واحد من الصحابة y أكثر من ذلك.
وقَال أبو بكر بن المنذر: روينا عن ابن عمر أنه كان يصلي قبل الجمعة اثنتى عشرة ركعة وعن ابن عباس ﵄ أنه كان يصلي ثماني ركعات ([٢٢٤]) .
وهذا دليل على أن ذلك منهم من باب التطوع من قبل أنفسهم من غير توقيت من النبي - ﷺ - وكذلك اختلف العدد المروي عنهم.
وباب التطوع مفتوح، ولعل ذلك يقع منهم أو معظمه قبل الأذان ودخول وقت الجمعة لأنهم كانوا يبكرون ويصلون حتى يخرج الإمام وقد فعلوا مثل ذلك في صلاة العيد وقد علم قطعا أن صلاة العيد لاسنة لها، وكانوا يصلون بعد ارتفاع الشمس في المصلى وفي البيوت ثم يصلون العيد، روى ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين وبوب له البيهقي بابا في سننه.
[ ٨ / ١٢١ ]
ثم الدليل على صحة ذلك أن النبي - ﷺ - كان يخرج من بيته يوم الجمعة فيصعد منبره ثم يؤذن المؤذن فإذا فرغ أخذ النبي - ﷺ - في خطبته ولو كان للجمعة سنة قبلها لأمرهم بعد الأذان بصلاة السنة وفعلها هو - ﷺ - ولم يكن في زمن النبي - ﷺ - غير هذا الأذان الَّذِي بين يدي الخطبة وعلى ذلك مذهب المالكية إلى الآن» اهـ.
أما الجواب عن الدليل التاسع:
إنه ليس فيه دلالة على اثبات السنة القبلية.
قَال ابن القيم ([٢٢٥]): «هذا لاحجة فيه ولم يرد به البخاري إثبات السنة قبل الجمعة وإنما مراده أنه هل ورد في الصلاة قبلها أو بعدها شيء؟ ثم ذكر هذا الحديث أي أنه لم يرو عنه فعل السنة إلا بعدها ولم يرد قبلها شيء.
وهذا نظير ما فعل في كتاب العيدين فإنه قَال: باب الصلاة قبل العيد وبعدها.
[ ٨ / ١٢٢ ]
وقَال أبو المعلّى سمعت سعيدا عن ابن عباس أنه كره الصلاة قبل العيد ثم ذكر حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - خرج يوم الفطر فصلى ركعتين ولم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال. الحديث فترجم للعيد مثل ما ترجم للجمعة وذكر للعيد حديثا دالا على أنه لاتشرع الصلاة قبلها ولا بعدها فدل على أن مراده من الجمعة كذلك وقد ظن بعضهم أن الجمعة لما كانت بدلا من الظهر - وقد ذكر في الحديث السنة قبل الظهر وبعدها - دل الحديث على أن الجمعة كذلك، وإنما قَال: «وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف» بيانا لموضع صلاة السنة بعد الجمعة وأنه بعد الانصراف، وهذا الظن غلط منه لأن البخاري قد ذكر في باب التطوع بعد المكتوبة حديث ابن عمر t: صليت مع رسول الله r سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد الظهر وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة فهذا صريح في أن الجمعة عند الصحابة صلاة مستقلة بنفسها غير الظهر وإلا لم يحتج إلى ذكرها لدخولها تحت اسم الظهر فلما لم يذكر لها سنة إلا بعدها علم أنه لاسنة لها قبلها» .اهـ
وقَال أبو شامة ([٢٢٦]): «مراده في هذه الترجمة - يعني البخاري - أنه هل ورد شيء في الصلاة قبلها وبعدها؟ ثم ذكر هذا الحديث أي أنه لم يرد إلا بعدها ولم يرد قبلها شيء» ثم ذكر نحو كلام ابن القيم المتقدم.
أما الجواب عن الدليل العاشر:
قَال العراقي ([٢٢٧]): «ولقائل أن يقول هذه سنة الزوال ففي حديث علي أنه يصلي بعدها أربعا قبل الظهر. ([٢٢٨])
لكنه قَال: وقد يجاب عنه بأنه حصل بالجملة إستحباب أربع بعد الزوال كل يوم سواء فيه يوم الجمعة وغيره وهو المقصود» . اهـ
لكن قد يقال إن هذا مخصوص منه يوم الجمعة لفعل النبي r كما تقدم.
أما الجواب عن الدليل الحادي عشر:
أن هذه الأحاديث ليس فيها دلالة على سنة الجمعة بل هي تنفل مطلق وهكذا كان هدي الصحابة - ﵃ -.
[ ٨ / ١٢٣ ]
قَال ابن القيم ([٢٢٩]) عقب حديث أبي هريرة ونبيشة: «هكذا كان هدي الصحابة y» .
قَال ابن المنذر ([٢٣٠]): روينا عن ابن عمر ([٢٣١]) أنه كان يصلي قبل الجمعة ثنتي عشرة ركعة وعن ابن عباس أنه كان يصلي ثمان ركعات وهذا دليل على أن ذلك منهم من باب التطوع المطلق ولذلك اختلف في العدد المروي عنهم في ذلك.
وقال الترمذي في الجامع وروي عن ابن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا وإليه ذهب ابن المبارك والثوري.
وقَال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري: رأيت أبا عبد الله إذا كان يوم الجمعة يصلي إلى أن يعلم أن الشمس قد قاربت أن تزول فإذا قاربت أمسك عن الصلاة حتى يؤذن المؤذن فإذا أخذ في الأذان قام فصلى ركعتين أو أربعا يفصل بينهما بالسلام فإذا صلى الفريضة انتظر في المسجد ثم يخرج منه فيأتي بعض المساجد التي بحضرة الجامع فيصلي فيه ركعتين ثم يجلس وربما صلى أربعا ثم يجلس ثم يقوم فيصلي ركعتين آخرين، فتلك ست ركعات على حديث علي وربما صلى بعد الست ستا أخر أو أقل أو أكثر. وقد أخذ من هذا بعض أصحابه رواية أن للجمعة قبلها سنة ركعتين أو أربعا وليس هذا بصريح بل ولا ظاهر فإن أحمد كان يمسك عن الصلاة في وقت النهي، فإذا زال وقت النهي قام فأتم تطوعه إلى خروج الإمام فربما أدرك أربعا وربما لم يدرك إلا ركعتين» . اهـ
وقَال الحافظ ابن حجر ([٢٣٢]) عقب حديث ابن عمر المتقدم أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة: «وأما قوله «كان يطيل الصلاة قبل الجمعة» فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا لأنه r كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بصلاة الجمعة وإن كان المراد قبل دخول الوقت فذلك مطلق نافلة لاصلاة راتبة فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها بل هو تنفل مطلق وقد ورد الترغيب فيه كما تقدم في حديث سلمان وغيره حيث قَال فيه «ثم صلى ما كتب له» اهـ
أما الجواب عن الدليل الثاني عشر:
[ ٨ / ١٢٤ ]
قَال ابن القيم ([٢٣٣]): «وهذه حجة ضعيفة جدا فإن الجمعة صلاة مستقلة بنفسها تخالف الظهر في الجهر والعدد والخطبة والشروط المعتبرة لها، وتوافقها في الوقت، وليس إلحاق مسألة النزاع بموارد الاتفاق أولى من إلحاقها بموارد الافتراق بل إلحاقها بموارد الافتراق أولى لأنها أكثر مما اتفقا فيه» .
وقال أبو شامة ([٢٣٤]) في حديث ابن عمر ﵄ أنه قَال صليت مع النبي - ﷺ - سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة. «هذا دليل على أن الجمعة عندهم غير الظهر وإلا ما كان يحتاج إلى ذكرها لدخولها تحت اسم الظهر ثم لم يذكر لها سنة إلا بعدها دل على أنه لاسنة قبلها» .
وقَال شيخ الإسلام ابن تيمية ([٢٣٥]): إن هذا خطأ من وجهين:
أحدهما: أن الجمعة مخصوصة بأحكام تفارق بها ظهر كل يوم باتفاق المسلمين وإن سميت ظهرا مقصورة فإن الجمعة يشترط لها الوقت فلا تقضى، والظهر تقضى والجمعة يشترط لها العدد والاستيطان وإذن الإمام وغير ذلك والظهر لايشترط لها ذلك فلا يجوز أن تتلقى أحكام الجمعة من أحكام الظهر مع اختصاص الجمعة بأحكام تفارق بها الظهر فإنه إذا كانت الجمعة تشارك الظهر في حكم وتفارقها في حكم لم يكن إلحاق مورد النزاع بأحدهما إلا بدليل فليس جعل السنة في موارد الاشتراك بأولى من جعلها في موارد الافتراق.
[ ٨ / ١٢٥ ]
الوجه الثاني: أن يقال هب أنها ظهر مقصورة فالنبي - ﷺ - لم يكن يصلي في سفره سنة الظهر المقصورة لاقبلها ولا بعدها وإنما كان يصليها إذا أتم الظهر فصلى أربعا فإذا كانت سنته التي فعلها في الظهر المقصورة خلاف التامة كان ما ذكروه حجة عليهم لا لهم وكان السبب المقتضى لحذف بعض الفريضة أولى بحذف السنة الراتبة كما قَال بعض الصحابة: «لو كنت متطوعا لأتممت الفريضة» . فإنه لو استحب للمسافر أن يصلي أربعا لكانت صلاته للظهر أربعا أولى من أن يصلي ركعتين فرضا وركعتين سنة.
وهذا لأنه قد ثبت بسنة رسول الله - ﷺ - المتواترة أنه كان لايصلي في السفر إلا ركعتين في الظهر والعصر والعشاء وكذلك لما حج بالناس عام حجة الوداع لم يصل بهم بمنى وغيرها إلا ركعتين وكذلك أبو بكر بعده لم يصل إلا ركعتين وكذلك عمر بعده لم يصل إلا ركعتين» اهـ.
أما الجواب عن الدليل الثالث عشر:
قَال ابن القيم ([٢٣٦]): «إنه قياس فاسد، فإن السنة ما كان ثابتا عن النبي - ﷺ - من قول أو فعل أو سنة خلفائه الراشدين وليس في مسألتنا شيء من ذلك، ولا يجوز إثبات السنن في مثل هذا بالقياس، لأن هذا مما انعقد سبب فعله في عهد النبي - ﷺ - فإذا لم يفعله ولم يشرعه كان تركه هو السنة ونظير هذا أن يشرع لصلاة العيد سنة قبلها أو بعدها بالقياس فلذلك كان الصحيح أنه لايسن الغسل للمبيت بمزدلفة ولا لرمي الجمار ولا للطواف ولا للكسوف ولا للإستسقاء لأن النبي r وأصحابه لم يغتسلوا لذلك مع فعلهم لهذه العبادات» .
الترجيح
الَّذِي يظهر والله أعلم رجحان القول الأول وهو أنه ليس للجمعة سنة قبلية وذلك لأنه لم يثبت عن النبي - ﷺ - سنة قبلها لامن قوله ولا من فعله وذلك أنه إذا أتى المسجد يوم الجمعة أذن المؤذن ثم خطب ولم ينقل عنه r أنه كان يصلي سنة الجمعة من وجه ثابت.
[ ٨ / ١٢٦ ]
وقد تقدم الجواب عن أدلة أصحاب القول الثاني وأنها مع كثرتها لاتقوى على إثبات السنية لأنها إما صحيحة غير صريحة أو صريحة غير صحيحة.
وقد ذهب أبو شامة ([٢٣٧]) ومحمد عبد السلام خضر ([٢٣٨]) إلى أن جعل سنة للجمعة قبلها بدعة. ([٢٣٩])
قَال أبو شامة ([٢٤٠]) في بدع الجمعة: «وقد جرت عادت الناس أنهم يصلون بين الأذانين يوم الجمعة متنفلين بركعتين أو أربع ونحو ذلك إلى خروج الإمام وذلك جائز ومباح وليس بمنكر من جهة كونه صلاة، وإنما المنكر اعتقاد العامة منهم ومعظمهم المتفقهة منهم أن ذلك سنة للجمعة قبلها كما يصلون السنة قبل الظهر ويصرحون في نيتهم بأنها سنة الجمعة ويقول من هو عند نفسه معتمدا على قوله: إن قلنا الجمعة ظهر مقصورة فلها كالظهر وإلا فلا وكل ذلك بمعزل عن التحقيق والجمعة لاسنة لها قبلها كالعشاء والمغرب وكذا العصر على قول وهو الصحيح عند بعضهم وهي صلاة مستقلة بنفسها حتى قَال بعض الناس هي الصلاة الوسطى وهو الَّذِي يترجح في ظني والعلم لما خصها الله تعالى به من الشرائط والشعائر وتقرير ذلك في موضع غير هذا إن شاء الله تعالى» .اهـ
وقَال شيخ الإسلام ابن تيمية ([٢٤١]): «والصواب أن يقال ليس قبل الجمعة سنة راتبة مقدرة» .
وقَال أيضا ([٢٤٢]): «الصلاة قبلها جائزة حسنة وليست راتبة فمن فعل لم ينكر عليه ومن ترك لم ينكر عليه قَال: وهذا أعدل الأقوال، وكلام أحمد يدل عليه وحينئذ يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يعتقدون أنها سنة راتبة أو أنها واجبة فتترك حتى يعرف الناس أنها ليست سنة راتبة ولا واجبة، ولاسيما إذا داوم الناس عليها فينبغي تركها أحيانا. اهـ
[ ٨ / ١٢٧ ]
وقَال ابن القيم: «وكان إذا فرغ بلال من الأذان أخذ النبي - ﷺ - في الخطبة ولم يقم أحد يركع ركعتين البتة، ولم يكن الأذان إلا واحدا وهذا يدل على أن الجمعة كالعيد لاسنة قبلها وهذا أصح قولي العلماء وعليه تدل السنة فإن النبي r كان يخرج من بيته فإذا رقى على المنبر أخذ بلال في أذان الجمعة فإذا أكمله أخذ النبي r في الخطبة من غير فصل وهذا كان رأى عين فمتى كانوا يصلون السنة؟ ! ومن ظن أنهم كانوا إذا فرغ بلال t من الأذان قاموا كلهم فركعوا ركعتين فهو أجهل الناس بالسنة» .
الخاتمة:
الحمد لله الَّذِي وفق وأعان على اتمام هذا البحث وإنجازه والَّذِي يشتمل على الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة مع الكلام على حكم سنة الجمعة القبلية وقد ظهر لي من خلال هذا البحث الأمور التالية:
- إن مجموع الأحاديث والآثار الواردة في الصلاة قبل الجمعة (١٦) حديثا وأثرًا منها (١٢) حديثا وأربعة آثار.
- إن الأحاديث الثابتة هي التي تنص على مطلق التنفل قبل الجمعة.
- إن الأحاديث التي فيها أن النبي r يصلي قبل الجمعة لاتصح.
- إن الأثار عن الصحابة مختلفة في مقدار ما يصلون فبعضهم يصلي أربعا وبعضهم ستا وبعضهم ثمان وبعضهم ثنتي عشرة ركعة.
- إن الأظهر من قولي العلماء أن الجمعة ليس لها سنة قبلها وإنما هو تنفل مطلق كما كان الصحابة يفعلون.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الهوامش والتعليقات
---
([١]) سورة آل عمران الآبة (١٠٢) .
([٢]) سورة النساء الآية (١) .
([٣]) سورة الأحزاب الآية (٧٠، ٧١) .
([٤]) الصحاح والسنة والمسانيد والمعاجم والزوائد وغيرها من مظانها.
([٥]) في صحيحه (١/ ٣٠١ رقم ٨٤٣) كتاب الجمعة باب الدهن للجمعة..
([٦]) في المعجم الكبير (٦/ ٢٣٧ رقم ٦٠٨٩) .
([٧]) في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٤) .
[ ٨ / ١٢٨ ]
([٨]) (٢/٥٨٧ رقم ٨٥٧) كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة.
([٩]) في مسنده (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١) .
([١٠]) في صحيحه (٣/ ١٣٨ رقم ١٧٧٥) كتاب الصلاة، باب فضل إنصات المأموم عند خروج الإمام
([١١]) في المعجم الكبير (٤/ ١٦٠، ١٦١ رقم ٤٠٠٦، ٤٠٠٧) .
([١٢]) عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري المدني، ثقة يقال له رؤية، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين. خ م د س ف. الكاشف (٢/ ١٠٨) التقريب (٣١٩) .
([١٣]) (٦/ ٣٠٧) .
([١٤]) (٦/ ٤١٩) .
([١٥]) (٧/ ٢٤٠) تعجيل المنفعة (٢١٠) .
([١٦]) مجمع الزوائد (٢/ ١٧١) .
([١٧]) في مسنده (٥/ ١٩٨) .
([١٨]) المراسيل (٥٠) الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٩) تعجيل المنفعة (٩٤) .
([١٩]) (٦/ ٢٣٠) .
([٢٠]) التاريخ الكبير (٣/ ٦١) .
([٢١]) في المجمع (٢/ ١٧١) .
([٢٢]) عطاء بن أبي مسلم الخراساني واسم أبيه ميسرة، وقيل عبد الله، صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين، لم يصح أن البخاري أخرج له. م٤. الكاشف (٢/ ٢٣٣) التَّقْرِيب (٣٩٢) .
([٢٣]) نبيشة بن عبد الله الهذلي، ويقال له نبيشة الخير، صحابي قليل الحديث. م٤. معرفة الصحابة (٥/٢٧٠٢) الإصابة (٣/ ٥٥٤) التَّقْرِيب (٥٥٩) .
([٢٤]) في مسنده (٥/ ٧٥) .
([٢٥]) علي بن إسحاق السلمي مولاهم المروزي، أصله من ترمذ، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة. ت. الكاشف (٢/٢٤٢) التَّقْرِيب (٣٩٨) .
([٢٦]) هو ابن المبارك..
([٢٧]) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة إلا في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين على الصحيح، وقيل سنة ستين ومائة. ع. وقال الذهبي: أحد الأثبات. الكاشف
(٣/٢٦٧) التَّقْرِيب (٦١٤) .
([٢٨]) انْظر: تَهْذِيب الْكَمَال (٢٠ / ١٠٦) .
[ ٨ / ١٢٩ ]
([٢٩]) في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨٧) .
([٣٠]) المراسيل (١٥٧) تحفة المراسيل (لوحة ٤٥) .
([٣١]) مجمع الزوائد (٢/ ١٧١) .
([٣٢]) الضمير في قوله: «يفعل ذلك» . يعود على «يصلي بعدها ركعتين في بيته» بدليل رواية مسلم أن ابن عمر كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته ثم قَال: كان رسول الله r يصنع ذلك. الفتح (٢/٤٢٦) كما قاله الحافظ.
([٣٣]) في سننه (١/ ٦٧٢ رقم ١١٢٨) كتاب الصلاة، باب الصلاة بعد الجمعة..
([٣٤]) في صحيحه (٣/١٦٨ رقم ١٨٣٦) كتاب الصلاة باب استحباب تطويل الصلاة قبل الجمعة.
([٣٥]) في صحيحه - الإحسان (٦/٢٢٧ رقم ٢٤٧٦) كتاب الصلاة، باب ذكر البيان بأن المصطفى r كان يصلي الركعات التي وصفناها في بيته لا في المسجد.
([٣٦]) في السنن (٣/٢٤٠) كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة.
([٣٧]) في مسنده (٢/١٠٣)
([٣٨]) الفتح الرباني (٦/ ٧٦) .
([٣٩]) في المصنف (٢/ ١٣١) كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل الجمعة.
([٤٠]) هو عبد الله بن عون.
([٤١]) في شرح معاني الآثار (١/ ٣٣٥) كتاب الصلاة باب تطوع الليل والنهار كيف هو..
([٤٢]) جبلة بن سحيم كوفي ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس وعشرين ومائة. ع. ووثقه الذهبي. الكاشف (١/١٢٤) التَّقْرِيب (١٣٨) .
([٤٣]) في سننه (١/ ٢٤٤ رقم ٣٤٣) كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة..
([٤٤]) في مسنده (٣/ ٨١) .
([٤٥]) في صحيحه (٣/ ١٣٠ رقم ١٧٦٢) كتاب الصلاة، باب فضيلة التطيب والتسوك ولبس أحسن ما نجد.
([٤٦]) في صحيحه - الإحسان (٧/ ١٦- ١٧ رقم ٢٧٧٨) كتاب الصلاة، باب ذكر البيان بأن السواك ولبس المرء أحسن ثيابه من شرائط الجمعة التي تكفر ما بين الجمعتين من الذنوب.
([٤٧]) في مستدركه (١/ ٢٨٣) كتاب الجمعة، باب من غسل يوم الجمعة ودنا من الإمام
[ ٨ / ١٣٠ ]
([٤٨]) في سننه (٣/٢٤٣) كتاب الجمعة، باب السنة في التنظيف يوم الجمعة بغسل
([٤٩]) في شرح السنة (٤/٢٣٠ رقم١٠٦٠) كتاب الصلاة، باب التنظيف والتطيب يوم الجمعة.
([٥٠]) رقم (١، ٢) .
([٥١]) السبب في إيراد هذا الحديث لفظة «قبل أن تجيء» استدل بها بعض العلماء على سنة الجمعة القبلية كما ذهب إليه المجد ابن تيمية في المنتقى (٢/٢٢) زاد المعاد (١/٤٣٤) .
([٥٢]) في سننه (١/ ٣٥٣ رقم ١١١٤) كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب.
([٥٣]) في مسنده (٣/ ٤٤٩ رقم ١٩٤٦) .
([٥٤]) داود بن رشيد الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين خ. م. د. س. ق. الكاشف (١/ ٢٢١) التَّقْرِيب (١٩٨)
([٥٥]) زاد المعاد (١/ ٤٣٤) .
([٥٦]) سيأتي تخريجه.
([٥٧]) في سننه (١/٦٦٧ رقم ١١٦) كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب..
([٥٨]) محمد بن محبوب البناني البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. خ. د. س. وقَال الذهبي: ثقة. الكاشف (٣/ ٨٢) التَّقْرِيب (٥٠٥) ..
([٥٩]) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي أبو معمر القطيعي، أصله هروي، ثقة، مأمون، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومائتين خ. م. د. س. الكاشف (١/٦٩) التَّقْرِيب (١٠٥) .
([٦٠]) في صحيحه - الاحسان - (٦/ ٢٤٦ رقم ١١١٦) كتاب الصلاة، باب الأمر للداخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب أن يركع ركعتين.
([٦١]) في صحيحه (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٥) كتاب الجمعة، باب التحية والإما يخطب عن عيسى ابن يونس.
([٦٢]) في مسنده (٣/ ٣١٦، ٣١٧، ٣٨٩) عن أبي معاوية وسفيان.
([٦٣]) في مصنفه (٣/٢٤٤ رقم ٥٥١٤) كتاب الصلاة، باب الرجل يجيء والإمام يخطب عن معمر والثوري.
[ ٨ / ١٣١ ]
([٦٤]) في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦٥) كتاب الصلاة، باب الرجل يدخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب هل ينبغي له أن يركع أم لا.
([٦٥]) في صحيحه (٣/١٦٧ رقم ١٨٣٥) كتاب الصلاة، باب أمر الإمام في خطبته الجالس قبل أن يصليها بالقيام ليصليها.
([٦٦]) في صحيحه - الاحسان (٦/ ٢٤٧ رقم ٢٥٠١) كتاب الصلاة، باب ذكر البيان بأن الداخل المسجد والإمام يخطب.
([٦٧]) في سننه (٢/ ١٣) كتاب الصلاة، باب في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب..
([٦٨]) في سننه (٣/ ١٩٤) كتاب الجمعة، باب من دخل المسجد يوم الجمعة والإمام على المنبر ولم يركع ركعتين..
([٦٩]) في سننه (١/ ٦٦٧ رقم ١١١٧) كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب.
([٧٠]) في مسنده (٣/ ٢٩٧) .
([٧١]) في صحيحه (١/ ٣١٥ رقم ٨٨٨) كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين. وانظر (رقم ٨٨٩، ١١١٣) .
([٧٢]) في صحيحه وتقدم العزو إليه..
([٧٣]) في سننه (١/ ٦٦٧ رقم ١١١٥) كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب.
([٧٤]) في سننه (٢/ ٣٨٤ رقم ٥١٠) كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب.
([٧٥]) في سننه (٣/ ١٠٣ رقم ١٤٠٠) كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب، وفي الكبرى (١/ ٥٢٨ رقم ١٧٠٣) .
([٧٦]) في سننه (١/٣٥٣ رقم ١١١٢) كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن دخل =المسجد والإمام يخطب كلهم عن عمرو بن دينار عن جابر إلا عند مسلم وابن ماجة والنسائي في الكبرى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير عن جابر به.
([٧٧]) زاد المعاد (١/٤٣٤، ٤٣٥) .
([٧٨]) زاد المعاد (١/ ٤٣٥) ونقل الحافظ نحو هذا الكلام عن المزني في التلخيص (٢/ ٧٤) .
([٧٩]) الباعث على انكار البدع والحوادث (١٢٤) .
([٨٠]) في الأوسط (٤/ ٥٦٨ رقم ٣٩٧١) .
[ ٨ / ١٣٢ ]
([٨١]) عتاب بن بشير الجزري أبو الحسن أو أبو سهل مولى بني أمية صدوق يخطئ من الثامنة، مات سنة تسعين ومائة أو قبلها. خ. د. ت. س. الكاشف (٢/ ٢١٣) التَّقْرِيب (٣٨٠) .
([٨٢]) خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون صدوق سيء الحفظ خلط بآخرة ورمي بالإرجاء، من الخامسة مات سنة سبع وثلاثين ومائة وقيل غير ذلك. ٤. وقَال الذهبي: صدوق سيء الحفظ ضعفه أحمد. الكاشف (١/٢١٣) التَّقْرِيب (١٩٣) .
([٨٣]) لم أجد له ترجمة.
([٨٤]) الفتح (٢/ ٤٢٦) .
([٨٥]) في مصنفه (٣/ ٢٤٧ رقم ٥٥٢٥) كتاب الجمعة، باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها.
([٨٦]) في مصنفه (٢/ ١٣٢) كتاب الصلاة، باب من كان يصلي بعد الجمعة ركعتين.
([٨٧]) في الأوسط (٤/ ١٢٦ رقم ١٨٨١) كتاب الجمعة، باب ذكر الدليل على أن الأمر بأن يصلي بعد الجمعة أربعا إنما هو لمن أراد ذلك.
([٨٨]) في المعجم الكبير (٩/٣١٠ رقم ٩٥٥١، ٩٥٥٢) .
([٨٩]) الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة (٣٢٣، ٣٣٢، ٣٣٣) .
([٩٠]) تَهْذِيب الْكَمَال (٢٠/٩٠) .
([٩١]) الكواكب النيرات (٣٣١) .
([٩٢]) مقدمة ابن الصلاح (١٩٥) .
([٩٣]) المراسيل (١٠٧) .
([٩٤]) في التاريخ الكبير (٥/ ٧٣) .
([٩٥]) المراسيل (١٠٨) .
([٩٦]) المراسيل (١٠٧) .
([٩٧]) المراسيل (١٠٧) .
([٩٨]) التاريخ الكبير (٥/٧٣) .
([٩٩]) في المصنف (٣/٢٤٧ رقم ٥٥٢٤) كتاب الصلاة،، باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها.
([١٠٠]) مجمع الزوائد (٢/١٩٥) .
([١٠١]) المراسيل (١٦٨) .
([١٠٢]) المراسيل (١٧٥) .
([١٠٣]) في المعجم الكبير (٩/٣١٠ رقم ٩٥٥٥) .
[ ٨ / ١٣٣ ]
([١٠٤]) توفي ابن مسعود سنة (٣٢) أول (٣٣) أما أبو إسحاق السبيعي فإنه مات سنة (١٢٦) وقيل (١٢٧) وقيل (١٢٨) وقيل (١٢٩) وعمره (٩٦) فتكون ولادته ما بين سنة (٣٠) إلى (٣٢) وقال ابن حبان مولده سنة (٢٩) في خلافة عثمان ويقال كان مولده سنة (٢٣) الثقات (٥/١٧٧) تَهْذِيب الْكَمَال (١٦/١٢٧) (٢٢/١١٢) .
([١٠٥]) في مصنفه (٢/١٣١) كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل الجمعة.
([١٠٦]) في الأوسط (٤/ ٩٧ رقم ١٨٤٥) كتاب الجمعة، باب ذكر الصلاة قبل صلاة الجمعة.
([١٠٧]) المراسيل (٢٥٦، ٢٥٧) .
([١٠٨]) التَّقْرِيب (٦٥٦) .
([١٠٩]) في شرح معاني الآثار (١/٣٣٥) كتاب الصلاة، باب التطوع بالليل والنهار كيف هو.
([١١٠]) التلخيص (٢/٧٤) .
([١١١]) التلخيص (٢/٧٤) .
([١١٢]) لم أجده في المعجم الأوسط في ترجمة أحمد بن عمرو ولا في مجمع البحرين ولا في مجمع الزوائد.
([١١٣]) (٢/٤٢٦) .
([١١٤]) لم أجد هذا الحديث في كشف الأستار ولا في مختصر زوائد البزار للحافظ ولا في مجمع الزوائد في مظنته.
([١١٥]) كذا في المعجم الأوسط ولعلها زائدة أو تكون العبارة «في آخر ركعة» ويحتمل أن يكون المعنى «في آخرهن أي الأربع ركعات» ركعة فموقع قوله ركعة تمييز.
([١١٦]) في الأوسط (٢/٣٦٨ رقم ١٦٤) .
([١١٧]) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الأخير من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة وله ثلاث وتسعون. ع.
وقَال الذهبي: ثقة. الكاشف (١/١٧٥) التَّقْرِيب (١٧٠)
([١١٨]) عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي صدوق من الثالثة، مات سنة أربع وسبعين ومائة ٤. الكاشف (٢/٤١) التَّقْرِيب (٢٨٥) .
([١١٩]) في الكامل (٦/٢١٩٨) .
[ ٨ / ١٣٤ ]
([١٢٠]) كذا نقله ابن عدي عن ابن حماد، وكذا نقله الحافظ في اللسان (٥/٢٤٥) والَّذِي في التاريخ (١/١٦٢) نقل حديث ابن مسعود في الدعاء، وقَال بعده: لايتابع عليه. ونقل ابن عدي أيضا هذا عنه في الكامل (٦/٢١٩٨) .
([١٢١]) اللسان (٥/٢٤٥) .
([١٢٢]) الجرح والتعديل (٧/٣٢٦) .
([١٢٣]) الفتح (٢/٤٢٦) .
([١٢٤]) في المعجم الكبير (١٢/١٢٩ رقم ١٢٦٤) .
([١٢٥]) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو محمد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومائة وله سبع وثمانون. خت. م٤. وقَال الذهبي: وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات. الكاشف (١/١٠٦) التَّقْرِيب (١٢٦)
([١٢٦]) مبشر بن عبيد الحمصي أبو حفص، كوفي الأصل متروك رماه أحمد بالوضع، من السابعة له في ابن ماجة حديث واحد. ق. وقَال الذهبي: تركوه. الكاشف (٣/١٠٤) التَّقْرِيب (٥١٩)
([١٢٧]) الحجاج بن أرطأة بن بن هبيرة النخعي، أبو أرطأة الكوفي القاضي، أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومائة، بخ. م٤. وقَال الذهبي: أحد الأعلام على لين فيه. الكاشف (١/١٤٧) التَّقْرِيب (١٥٢) .
([١٢٨]) عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي، الكوفي أبو الحسن، صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومائة. بخ د. ت. ق. وقال الذهبي: ضعفوه. الكاشف (٢/٢٣٥) التَّقْرِيب (٣٩٣)
([١٢٩]) في السنة (١/٣٥٨) رقم ١١٢٩) كتاب إقامة الصلاة،، باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة.
([١٣٠]) خلاصة الأحكام (٢/٨١٣) .
([١٣١]) نصب الراية (٢/٢٠٦) .
([١٣٢]) مصباح الزجاجة (١/٣٧٧) .
([١٣٣]) مجمع الزوائد (٢/١٩٥) .
([١٣٤]) التلخيص (٢/٧٤) .
([١٣٥]) الفتح (٢/٤٢٦) .
[ ٨ / ١٣٥ ]
([١٣٦]) ثعلبة بن أبي مالك القرضي، حليف الأنصار، أبو مالك، ويقال: أبو يحيى المدني مختلف في صحبته، وقال العجلي: تابعي ثقة. خ. د. ق. الكاشف (١/١١٨) التَّقْرِيب (١٣٤) .
([١٣٧]) في الموطأ (١/١٠٣) كتاب الجمعة، باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة، والإمام يخطب.
([١٣٨]) في مسنده (١/١٣٩ رقم ٤٠٩) كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة.
([١٣٩]) في سننه (٣/١٩٢) كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة نصف النهار وقبله وبعده حتى يخرج الإمام.
([١٤٠]) المجموع (٤/٥٥٠) .
([١٤١]) لم أجده في المصنف في مظنته ولكن ذكره ابن رجب في فتح الباري بسنده إليه (٨/٣٢٩) .
([١٤٢]) في الأوسط (٤/٩٧ رقم ١٨٤٤) كتاب الجمعة، باب الصلاة قبل صلاة الجمعة.
([١٤٣]) كذا وقع في الأوسط والإكمال (١٥٧) لكن قَال الحافظ ابن حجر هذا غلط نشأ عن تحريف وإنما هو سلْم بسكون اللام بعدها ميم. تعجيل المنفعة (١/٥٦٤، ٦٠٦) وهكذا وقع في التاريخ الكبير (٤/١٥٧) والجرح والتعديل (٤/٢٦٦) والثقات لابن شاهين (٥٢) وابن حبان (٤/٣٣٤) .
([١٤٤]) الإكمال (١٥٧) .
([١٤٥]) الجرح والتعديل (٤/٢٦٦) .
([١٤٦]) (١٥٢) .
([١٤٧]) (٤/٣٣٤) .
([١٤٨]) في الثقات (٤/٣٣٤) .
([١٤٩]) صافية ذكرها ابن سعد في الطبقات، وقَال: روت عن صفية بنت حيي ﵂. الطبقات (٨/٤٩١) .
([١٥٠]) في الطبقات (٨/٤٩١) .
([١٥١]) الأم (١/ ١٩٧) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢١) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢٤/١٨٩) زاد المعاد (١/٤٣٢) الانصاف (٢/٤٠٦) (٣/٢٨٩) .
([١٥٢]) البخاري في صحيحه (١/ ٣١٧ رقم ٨٩٥) كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها، ومسلم في صحيحه (١/٥٠٤ رقم ٧٢٩) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن.
([١٥٣]) فتح الباري لابن رجب (٨/ ٣٣٣) .
[ ٨ / ١٣٦ ]
([١٥٤]) الباعث على انكار البدع والحوادث (١٢٠) مجموع الفتاوى (٢٤/١٨٨) زاد المعاد (١/٤٣٢) النيل (٣/٢٩٠) .
([١٥٥]) تقدم هذا الحديث وما في معناه في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
([١٥٦]) تقدمت هذه الآثار في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
وانظر الأوسط لابن المنذر (٤/٩٨)
([١٥٧]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٠) مجموع الفتاوى (٢٤/١٨٨) زاد المعاد (١/٤٣٢) النيل (٣/٢٩٠) .
([١٥٨]) نيل الأوطار (٣/٢٩٠) عون المعبود (٣/٤٧٦) .
([١٥٩]) في صحيحه (١/٥٦٨ رقم ٨٣١) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.
([١٦٠]) انظر: الفتح (٢/٦٢) .
([١٦١]) فتح الباري (٨/ ٣٣٣، ٣٣٤) .
([١٦٢]) يعني به الدليل الأول من أدلة أصحاب القول الثاني، وتقدم تخريجه في الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (٦) .
([١٦٣]) الإحسان (٦/ ٢٦٠ رقم ٢٥١٤) كتاب الصلاة، باب ذكر ما يستحب للمرء إذا أراد الخروج من بيته أن يودِّعه بركعتين. وفي سنده شريك بن عبد الله القاضي سيء الحفظ.
([١٦٤]) في صحيحه (١/٣٩٥ رقم ١١٢٦) كتاب التطوع، باب الركعتان قبل الظهر..
([١٦٥]) في صحيحه (١/٣٩٤ رقم ١١١٩) كتاب التطوع، باب التطوع بعد المكتوبة..
([١٦٦]) تقدم تخريجها في الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
([١٦٧]) وقد سبق تخريج حديث جابر في دخول سليك الغطفاني المسجد والنبي r يخطب في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (٧) .
([١٦٨]) النيل (٣/ ٢٩٠) .
([١٦٩]) الفتح (٢/ ٦٣) .
([١٧٠]) معرفة السنن (٤/ ٣٣٨ رقم ٦٣٢٩) .
([١٧١]) المجموع (٤/٩) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٠) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٤/١٨٩) فتح الباري لابن رجب (٨/٣٣٣) الانصاف (٢/٤٠٦) النيل (٣/٢٨٩) .
([١٧٢]) فتح الباري له (٨/ ٣٣٣) .
[ ٨ / ١٣٧ ]
([١٧٣]) تقدم الكلام على تخريجه في الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (٦) .
([١٧٤]) زاد المعاد (٢/ ٤٣٥) فتح الباري لابن رجب (٨/٣٢٨) (الفتح ٢/ ٤٢٦) .
([١٧٥]) فتح الباري له (٨/ ٣٢٨) .
([١٧٦]) أخرجه البخاري في صحيحه (١/٢٢٥ رقم ٥٩٨ -٦٠١) ومسلم في صحيحه (١/٥٧٣ رقم ٨٣٨) .
([١٧٧]) مجموعة الرسائل الكبرى لابن تيمية (٢/١٨٧) الفتاوى (٢٤/١٩٣) المجموع
(٤/ ١٠) الفتح (٢/ ٤٣٦) النيل (٣/٢٨٩) .
([١٧٨]) فتح الباري (٢/ ٤٢٦) فيض القدير (٥/٤٨٦) النيل (٣/٢٨٩) .
([١٧٩]) في صحيحه (٦/٢٠٨ -٢٠٩ رقم ٢٤٥٥) كتاب الصلاة، باب ذكر الأمر للمرء أن يركع ركعتين قبل كل صلاة فريضة يريد أداءها، من طريق محمد بن عمرو الغزي عن عثمان بن سعيد القرسي عن محمد بن مهاجر - بن أبي مسلم - عن ثابت بن عجلان عن سُلَيم بن عامر عن عبد الله بن الزبير به.
وفيه سليم بن عامر فإن كان هو الخبائري الحمصي فهو ثقة ومما يؤيد هذا أنه يروي عن ابن الزبير.
لكن أخرجه المروزي في قيام الليل - مختصر قيام الليل - (٥٩) من طريق ثابت بن عجلان به لكنه قَال: فيه سليم بن عامر بن أبي عامر وكذا أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/٥٢٤) فقال فيه: سليم أبو عامر.
لكن في سنديهما سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف.
قَال الهيثمي في المجمع (٢/٢٣١) وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف.
وقَال الحافظ في التَّقْرِيب (٢٤٩) سليم بن عامر الشامي أبو عامر صلى خلف أبي بكر من الثانية فرق ابن عساكر بينه وبين الأول - يعني الخبائري الحمصي - فأصاب.
وأخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٢٦٧) كتاب الصلاة، باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة من ثلاثة طرق عن عثمان بن سعيد بن كثير عن محمد بن مهاجر عن سليم بن عامر عن أبي عامر الخبايري عن عبد الله بن الزبير به.
[ ٨ / ١٣٨ ]
فجعلهما اثنان سليم بن عامر عن أبي عامر الخبايري لكن قَال صاحب التعليق المغني على سنن الدارقطني وفي نسخة صحيحة: سليم بن عامر أبي عامر الخبائري بحذف حرف عن ا. هـ
وهذا يؤيد أن سليم بن عامر واحد وهو الخبايري.
وفي سند الدارقطني مخالفة أخرى وهي أنه سقط منه ثابت بن عجلان بين محمد بن مهاجر وسليم ابن عامر.
لكن الحديث له شاهد يقويه وهو ما في الصحيحين من حديث عبد الله بن المغفل أن النبي r قَال: بين كل أذانين صلاة » وتقدم قبل هذا الدليل.
([١٨٠]) طرح التثريب (٣/٤٣) .
([١٨١]) وتقدم الكلام على تخريجه في مبحث الكلام على أحاديث الصلاة قبل الجمعة رقم (٧) .
([١٨٢]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٣) زاد المعاد (١/٤٣٤) الفتح (٢/٤١٠) النيل (٣/٢٨٩) .
([١٨٣]) الفتح (٢/٤٢٦) .
([١٨٤]) تقدم الكلام عليه في الكلام على أحاديث الصلاة قبل الجمعة رقم (١٢) .
([١٨٥]) الفتح (٢/٤٢٦) .
([١٨٦]) تقدم في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (١٠) .
([١٨٧]) تقدم في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (٩) .
([١٨٨]) الفتح (٢/٤٢٦) .
([١٨٩]) تقدم في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (١١) .
([١٩٠]) تقدم الكلام عليه في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة رقم (٩) .
([١٩١]) الفتح (٢/٤٢٦) .
([١٩٢]) البخاري في صحيحه (١/٣١٧ رقم ٨٩٥) كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها. ومسلم في صحيحه (٢/٥٠٤ رقم ٧٢٩) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل السنة الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن.
([١٩٣]) الفتح (٢/ ٤٢٦) زاد المعاد ١/ ٤٣٢) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢١) .
([١٩٤]) نيل الأوطار (٣/٢٨٩) وانْظر: مجمع الزوائد (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) .
([١٩٥]) في مسنده (٢/ ٢٦٢ رقم ٦٥٠) تحقيق أحمد شاكر.
[ ٨ / ١٣٩ ]
([١٩٦]) في سننه (٢/٤٩٤ رقم ٥٩٨) كتاب الصلاة، باب كيف كان تطوع النبي r بالنهار.
([١٩٧]) في سننه (٢/١١٩ رقم ٨٧٤) كتاب الإمامة، باب الصلاة بعد الظهر.
([١٩٨]) في السنن (١/٣٦٧ رقم ١١٦١) كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار.
([١٩٩]) كفاية المستقنع لأدلة المقنع (٦٢ أ) .
([٢٠٠]) هدي الساري (٤٣١) .
([٢٠١]) النيل (٣/٧٧) .
([٢٠٢]) النيل (٣/٧٧) .
([٢٠٣]) (١/٤٠٢) .
([٢٠٤]) الفتح (٢/٤٢٦) النيل (٣/٢٨٩) .
([٢٠٥]) وقد تقدم تخريجها والكلام عليها في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة، حديث رقم (١،٢،٣،٤،٥، ٧) .
([٢٠٦]) النيل (٣/٢٨٩) .
([٢٠٧]) الفتاوى (٢٤/١٨٩، ١٩٠) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٢) زاد المعاد (١/١٣٢) .
([٢٠٨]) المجموع (٤/١٠) زاد المعاد (١/٤٣٢)
([٢٠٩]) طرح التثريب (٣/٤٣) .
([٢١٠]) زاد المعاد (١/٤٣٦) .
([٢١١]) الفتح (٢/٤٢٦)
([٢١٢]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٤) وانظر أيضا: عون المعبود (٣/٤٧٨) .
([٢١٣]) الفتاوى (٢٤/١٩٣-١٩٤) .
([٢١٤]) طرح التثريب (٣/٤٢-٤٣)
([٢١٥]) طرح التثريب (٤٣) فيض القدير (٥/٤٨٦) .
([٢١٦]) زاد المعاد (١/٤٣٤)
([٢١٧]) زاد المعاد (١/٤٣٥)
([٢١٨]) زاد المعاد (١/٤٣٥)
([٢١٩]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٣) .
([٢٢٠]) الفتح (٢/٤١٠) .
([٢٢١]) في الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
([٢٢٢]) الفتح (٢/٤١٠،٤٢٦) .
([٢٢٣]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢١) .
([٢٢٤]) وتقدم تخريج هذين الأثرين في الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة.
([٢٢٥]) زاد المعاد (١/٤٣٣) .
([٢٢٦]) الباعث على انكار البدع والحوادث (١٢٢) .
([٢٢٧]) طرح التثريب (٣/٤٣) .
([٢٢٨]) يعني أنه صلى سنة الزوال ثم بعدها سنة الظهر القبلية.
([٢٢٩]) زاد المعاد (١/ ٤٣٦-٤٣٧) .
([٢٣٠]) في الأوسط (٤/٩٧) .
[ ٨ / ١٤٠ ]
([٢٣١]) تقدم الكلام على هذه الآثار في مبحث الكلام على أحاديث الصلاة قبل الجمعة.
([٢٣٢]) الفتح (٢/٤٢٦) .
([٢٣٣]) زاد المعاد (١/٤٣٢) .
([٢٣٤]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١٢٢) .
([٢٣٥]) الفتاوى (٢٤/١٩٠) .
([٢٣٦]) زاد المعاد ١/٤٣٢) .
([٢٣٧]) الباعث على إنكار البدع والحوادث (١١٩) طرح التثريب (٣/٤١) .
([٢٣٨]) السنن والمبتدعات (٨٤) .
([٢٣٩]) وقد ألف ابن رجب في هذه المسألة جزءا سماه: «نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة» ثم اعترض عليه بعض الفقهاء في زمانه فأجاب عن اعتراضهم في جزء سماه «إزالة الشنعة عن الصلاة قبل الجمعة» . فتح الباري له (٨/٣٣٥) الانصاف (٢/٤٠٦) .
([٢٤٠]) الباعث على انكار البدع والحوادث (١١٩) .
([٢٤١]) مجموع الفتاوى (٢٤/١٩٣) .
([٢٤٢]) الإنصاف (٢/ ٤٠٦) .
المصادر والمراجع
١ - الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ ابن حجر العسقلاني، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٨هـ.
٢ - أطراف مسند الإمام أحمد بن حنبل: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق د/ زهير ناصر الناصر، دار ابن كثير ودار الكلم الطيب، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ.
٣ - إكمال إكمال المعلم: للإمام محمد بن خليفة الأبي، تحقيق محمد سالم هاشم، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٥هـ.
٤ - الأم: للإمام الشافعي تصحيح محمد زهيري النجار، دار المعرفة، بيروت.
٥ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل: لأبي الحسين علي بن سلمان المرداوي، تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٦ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر بن المنذر، تحقيق د/ صغير أحمد محمد، دار طيبة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ.
٧ - الباعث على إنكار البدع والحوادث: للعلامة أبي شامة، تحقيق/ عادل عبد المنعم، مكتبة ابن سينا.
٨ - بذل المجهود في حل أبي داود: للشيخ خليل أحمد الهارنفوري، دار الكتب العلمية، بيروت.
[ ٨ / ١٤١ ]
٩ - تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم: لأبي حفص عمر بن شاهين، تحقيق
د/ عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى.
١٠ - التاريخ الكبير: للإمام البخاري، توزيع دار الباز، مكة المكرمة.
١١ - تاريخ يحيى بن معين: تحقيق أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، في جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
١٢ - تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل: لولي الدين أبي زرعة العراقي مخطوط.
١٣ - الترغيب والترهيب في الحديث الشريف: للحافظ زكي الدين المنذري، تحقيق مصطفى محمد عماري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
١٤ - تقريب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، تحقيق د/ إكرام الله إمداد الحق، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الأولى ١٤١٦هـ.
١٥ - تقريب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، تحقيق محمد عوامة، دار الرشد، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦هـ.
١٦ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: لابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الله هاشم اليماني، دار المعرفة، لبنان.
١٧ - تهذيب التهذيب: للحافظ ابن حجر العسقلاني، طبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، الهند، الطبعة الأولى ١٣٢٧هـ.
١٨ - تهذيب الكمال: للحافظ جمال الدين المزي، تحقيق د/ بشار عواد مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى.
١٩ - الثقات: لأبي حاتم بن حبان البستي، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
٢٠ - جامع الأصول في أحاديث الرسول: للإمام المبارك بن محمد بن الأثير الجزري تحقيق عبد القادر الأرنؤوط، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.
٢١ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للحافظ صلاح الدين خليل بن كيلكلدي العلائي، تحقيق حمدي السلفي، الدار العربية، الطبعة الأولى ١٣٩٨هـ.
٢٢ - الجرح والتعديل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى ١٣٧٢هـ.
[ ٨ / ١٤٢ ]
٢٣ - خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام: للإمام يحيى بن شرف النووي، تحقيق حسين الجمل، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤١٨هـ.
٢٤ - زاد المعاد في هدي خير العباد: لابن القيم الجوزية، تحقيق شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثامنة ١٤٠٥هـ.
٢٥ - السنن -المجتبي-: للحافظ أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق أبي غدة، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لطبعة الثانية ١٤٠٦هـ.
٢٦ -السنن: لأبي داود السجستاني الأزدي، تحقيق عزه عبيد الدعاس، دار الحديث، سوريا، الطبعة الأولى ١٣٨٨هـ.
٢٧ - السنن: للحافظ عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي، دار الكتب العلمية، بيروت.
٢٨ - السنن: لأبي عيسى الترمذي، تحقيق أحمد شاكر، مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطبعة الثانية ١٣٩٦هـ.
٢٩ - السنن: لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة العلمية، بيروت.
٣٠ - السنن: للحافظ علي بن عمر الدارقطني، تصحيح عبد الله هاشم اليماني. دار المحاسن للطباعة - القاهرة.
٣١ - السنن الكبرى: للبيهقي، دار الفكر.
٣٢ - السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات: لمحمد عبد السلام خضر. دار الكتب العلمية.
٣٣ - شرح السنة: للبغوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، المكتب الإسلامي، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.
٣٤ - شرح مسلم: للإمام النووي، دار الفكر.
٣٥ - شرح مشكل الآثار: لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ.
٣٦ - شرح معاني الآثار: لأبي جعفر الطحاوي، تحقيق محمد زهير النجار، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ.
٣٧ - صحيح البخاري -الجامع الصحيح المسند-: للإمام البخاري، تحقيق د/ مصطفى البغا، دار ابن كثير واليمامة، دمشق، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٧هـ.
[ ٨ / ١٤٣ ]
٣٨ - صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق د/ محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٠هـ.
٣٩ - صحيح ابن حبان -الإحسان ترتيب الأمير علاء الدين-: للإمام أبي حاتم بن حبان البستي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.
٤٠ - صحيح مسلم: للإمام أبي الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي.
٤١ - الطبقات الكبرى: لابن سعد. دار صادر بيروت.
٤٢ - طرح التثريب في شرح التقريب: لزين الدين أبي الفضل العراقي، دار إحياء التراث العربي.
٤٣ - عون المعبود شرح سنن أبي داود لأبي الطيب محمد شمس الدين العظيم أبادي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان - المكتبة السلفية.
٤٤ - فتح الباري شرح صحيح البخاري: لأبي الفرج بن رجب الحنبلي، تحقيق جماعة من المحققين، نشر مكتبة الغرباء الأثرية، المدينة المنورة ١٤١٧هـ.
٤٥ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.
٤٦ - الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني مع شرحه بلوغ الأماني: لأحمد بن عبد الرحمن البنا، دار الشهاب، القاهرة.
٤٧ - فيض القدير شرح الجامع الصغير: للمناوي، دار الفكر الطبعة الثانية ١٣٩١هـ.
٤٨ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: للإمام شمس الدين الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ.
٤٩ - الكامل في ضعفاء الرجال: للإمام أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٥هـ.
٥٠ - كشف الأستار عن زوائد مسند البزار على الكتب الستة: للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٤هـ.
[ ٨ / ١٤٤ ]
٥١ - كفاية المستقنع لأدلة المقنع: لأبي المحاسن جمال الدين المرادي (رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية بتحقيقي) .
٥٢ - الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الثقات: لأبي البركات محمد بن أحمد ابن الكمال، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، دار المأمون للتراث، بيروت، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ.
٥٣ - لسان الميزان: لابن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٠هـ.
٥٤ - مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: لداماد أفندي، دار إحياء التراث العربي.
٥٥ - مجمع البحرين بزوائد المعجمين: للحافظ نور الدين الهيثمي، تحقيق عبد القدوس بن محمد نذير، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤١٣هـ.
٥٦ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للحافظ نور الدين الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة، الثالثة ١٤٠٢هـ.
٥٧ - المجموع شرح المهذب: للإمام النووي، دار الفكر.
٥٨ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: جمع عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، مكتبة المعارف - الرباط.
٥٩ - مجموعة الرسائل الكبرى: لشيخ الإسلام ابن تيمية، مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - مصر.
٦٠ - مختصر قيام الليل: للإمام أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي، اختصار المقريزي حديث أكاديمي للنشر والتوزيع - باكستان.
٦١ - المدونة الكبرى: لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية الإمام سحنون بن سعيد، مطبعة دار السعادة، مصر، دار إحياء التراث العربي.
٦٢ - المراسيل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق شكرالله بن نعمة الله القوجاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ.
٦٣ - المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله الحاكم، دار الكتب العلمية.
٦٤ - المسند: للإمام أحمد بن حنبل الشيباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة.
٦٥ - مسند أبي داود الطيالسي: سليمان بن داود الجارود، دار المعرفة، بيروت.
[ ٨ / ١٤٥ ]
٦٦ - مسند الحميدي: للإمام عبد الله بن الزبير الحميدي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت.
٦٧ - مسند الشافعي: ترتيب محمد عابد السندي، تحقيق يوسف الحسيني وعزت الحسيني، دار الكتب العلمية. بيروت ١٣٧٠.
٦٨ - مسند أبي يعلي الموصلي أحمد بن علي التميمي: تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٤هـ.
٦٩ - مصباح الزجاجة إلى زوائد ابن ماجه: للبوصيري، تحقيق موسى محمد علي، والدكتورة عزة عطية، دار الكتب الحديثة، مصر.
٧٠ - المصنف: للحافظ عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ.
٧١ - المصنف في الأحاديث والآثار: للحافظ أبي بكر بن أبي شيبة، تحقيق عبد الخالق الأفغاني، الدار السلفية، الهند، الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ.
٧٢ - المعجم الأوسط: للطبراني، تحقيق د/ محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.
٧٣ - المعجم الكبير: لأبي قاسم الطبراني، تحقيق حمدي السلفي، مطبعة الأمة، بغداد، ومطابع الزهراء الحديثة، الطبعة الأولى والثانية.
٧٤ - معرفة السنن والآثار: للإمام البيهقي، تحقيق د/عبد المعطي قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية، ودار قتيبة للطباعة والنشر ودار الوعي ودار الوفاء - الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ.
٧٥ - معرفة الصحابة: لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق عادل العزازي، دار الوطن، ١٤١٩هـ.
٧٦ - مقدمة ابن الصلاح لأبي عمر بن الصلاح، دار الكتب العلمية، بيروت ١٣٩٨ هـ.
٧٧ - المغني: لأبي محمد بن قدامة المقدسي، مكتبة الرياض الحديثة.
٧٨ - موطأ الإمام مالك بن أنس: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العلمية.
٧٩ - نصب الراية لأحاديث الهداية: للعلامة جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي، الطبعة الثانية.
٨٠ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخيار: للعلامة الشوكاني، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده.
[ ٨ / ١٤٦ ]
٨١ - هدي الساري مقدمة فتح الباري: لابن حجر العسقلاني، تحقيق الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز تصحيح محب الدين الخطيب، نشر الرئاسة العامة لإدارت البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد، السعودية، الرياض.
[ ٨ / ١٤٧ ]