في عهد الخليفة هارون الرشيد
١٧٠ - ١٩٣ هـ / ٧٨٦ - ٨٠٨ م
د. محمد بن ناصر بن أحمد الملحم
أستاذ التاريخ الإسلامي المشارك - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الأحساء
ملخص البحث
يشتمل هذا البحث على:
- العلاقة بين المسلمين والبيزنطيين قبل خلافة الرشيد، وتناولت العلاقة في عهد أبي جعفر المنصور، الذي اهتم بتحصين الحدود الإسلامية وحدد أسلوب القتال بالصوائف والشواتي، كما وضحت دور الرشيد في خلافة والده المهدي، حيث قاد الرشيد جيشًا كبيرًا انتصر على الروم.
- العلاقة بين المسلمين والبيزنطيين في خلافة الرشيد (١٧٠ - ١٩٣ هـ / ٧٨٦ - ٨٠٨ م) . وفيها عني الرشيد بإنشاء منطقة العواصم قرب إنطاكية، وبنى مدينة طرسوس، لتكون مركزًا استراتيجيًا يغزون المسلمين منه، وحرّك جيوش الصوائف والشواتي ناحية الروم، كما بينت العلاقة بين الرشيد وإيريني - سنة ١٨٣ - ١٨٦ هـ / ٧٩٩ - ٨٠٢ م - والتي توقفت فيها الشواتي والصوائف على بلاد الروم، لإعلان إيريني الطاعة للمسلمين ودفع الجزية السنوية لهم ووضّحت - أيضًا - العلاقة العدائية بين الرشيد ونقفور - سنة ١٨٧ - ١٩٣ هـ / ٨٠٢ - ٨٠٨ م حيث تقدم الجيش الإسلامي صوب هر قلة وفتحها سنة ١٨٧ هـ / ٨٠٢ م.
وفي نهاية هذا البحث خاتمة بأهم نتائجه ومنها: أنه تحقق الهدف المنشود من الشواتي والصوائف، وأخذ صوت الإسلام يعلو في بعض المدن الرومية، وبدأ الروم يحسبون للمسلمين ألف حساب، باعتبارهم القوة الغالبة، ودخل الآلاف من الروم في دين الإسلام.
• • •
مقدمة:
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، سيّدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
[ ٤ / ٢٥٥ ]
فإن العلاقات بين المسلمين والبيزنطيين - الروم الشرقية - قديمة، ترجع إلى عصر الرسول ﷺ كما في سرية مؤتة وغزوة تبوك، وفي عصر الراشدين تمكن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب - (- أن يفتح بلاد الروم ويسترد بيت المقدس من أيديهم، ومن وقتها زادت حدة التوتّر بين المسلمين والروم، وغلب عليها الطابع العدائي؛ نظرًا لاختلاف الديانة، ولأهمية مدينة بيت المقدس وكنيسة القيامة التي يحجّون إليها، إضافة إلى الحدود المتشابكة بين الطرفين والغارات المتواصلة، وعليه فقد أصبحت الحرب بين المسلمين والبيزنطيين في العصر العباسي لا تعدو تبادل الغارات وما يصحب ذلك من تدمير وتخريب وقتل وسبي، ولم تنقطع غزوات المسلمين عن بلاد البيزنطيين في عهد هارون الرشيد – ١٧٠ – ١٩٣هـ/٧٨٦ - ٨٠٨م - لكن كم عدد الحملات؟ وما نظامها؟ وما الهدف منها؟ وما سرّ انتصارات الجيوش الإسلامية فيها؟ وما موقف الإمبراطورة إيريني والإمبراطور نقفور منها؟ وما أهم النتائج التي حققتها؟ ولماذا توقفت هذه الحملات بعد وفاة الرشيد؟ . كل ذلك تناوله البحث وناقشه بالتفصيل من خلال المباحث التالية:
أولًا: العلاقة بين المسلمين والبيزنطيين قبل خلافة الرشيد.
أ. تمهيد عن العلاقة في عهد أبي جعفر المنصور وابنه المهدي.
ب. دور الرشيد في هذه العلاقة في خلافة والده المهدي.
ثانيًا:
أ. طبيعة العلاقات بين المسلمين والبيزنطيين في خلافة هارون الرشيد١٧٠ - ١٩٣هـ/ ٧٨٦ – ٨٠٨ م.
ب. سياسة الصوائف والشواتي سنة١٧٠– ١٨٢هـ / ٧٨٦ - ٧٩٨م.
ج. بين الرشيد وإيريني في الفترة ١٨٣ - ١٨٦هـ / ٧٩٩ - ٨٠٢م.
د. بين الرشيد ونقفور في الفترة ١٨٧ - ١٩٣هـ / ٨٠٢ - ٨٠٨م.
الخاتمة.
أولًا: العلاقات بين المسلمين والبيزنطيين قبل خلافة الرشيد في الدولة العباسية:
أ - تمهيد عن العلاقة في عهد أبي جعفر المنصور وابنه المهدي:
[ ٤ / ٢٥٦ ]
بعد أن أقام العباسيون دولتهم في العراق سنة ١٣١هـ / ٧٤٨م كان النفوذ البيزنطي قابعًا في شمال الشام حيث تحصن الروم في مواقع حصينة في جبال طوروس وآسيا الصغرى وبحر مرمرة (١)، وأخذوا يطلّون منها على المسلمين ساعات الضعف أو الانشغال ويتراجعون إليها في ساعة القوة، وبدايةً انتهز الإمبراطور قسطنطين الخامس كوروليموس (٢) (١٢٤ – ١٥٩هـ / ٧٤١ - ٧٧٥م) فرصة انشغال العباسيين بأحداث إقامة دولتهم والتمكن لأنفسهم ومواجهة مشاكل المركزية والإقليمية وأغار في سنة (١٣٣هـ/ ٧٥٠م) على منطقة الحدود (الحدود بين المسلمين والروم) - أي منطقة الثغور (٣) - وأتى على جهود المسلمين في التحصين، ودمَّر خطّ حصون الفرات، ثم الخطّ الممتد من نهر الفرات إلى البحر الأبيض المتوسط، وهدّد النظام الثغري كله تهديدًا خطيرًا فحاصر ملطية (٤) واستسلم أهلها له، ولذلك اهتم أبو جعفر المنصور (٥) (١٣٧ - ١٥٨هـ/٧٥٤ - ٧٧٤م) بتحصين الحدود، فأمر عمّه - صالح بن علي - بإعادة تحصين ملطية (٦) .
ويبدو أنه أول من جعل لمنطقة الجزيرة كيانًا إداريًا مستقلًا (٧)؛ فقد ولى عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام على الجزيرة والثغور، وسخّر في ذلك العمل الجليل جنود الدولة الجدد، فقد خرج الحسن بن قحطبة في سبعين ألفًا، وجمع العمال من كافة البلاد الإسلامية، ويذكر البعض أن الحسن كان يحمل الحجارة بنفسه احتسابًا، وقد استطاع الجند الخراسانية أن يعيدوا بناء ملطية في نحو ستة شهور (٨)، ومن ذلك تبين أن المنصور هو الذي وضع أساس النظام الثغري الذي وصل إلى حدّ الكمال زمن المعتصم (٩) (٢١٨ – ٢٢٧هـ / ٨٣٣ - ٨٤١) (١٠) .
[ ٤ / ٢٥٧ ]
كما حرص المنصور على وضع أسلوب للقتال وتقاليده، والذي حافظ عليه الخلفاء الذين تعاقبوا بعده، ففي عهده نظمت الصوائف والشواتي، فقد كانت هناك أوقات معيّنة يغير فيها المرابطون في الثغور تحدث في فصل الربيع والصيف وتسمى بالصوائف ويشير قدامة بن جعفر (١) إلى أن غزو الربيع كان يبدأ في منتصف مايو بعد أن تكون الخيل قد سمنت وقويت من رعيها، ويستمر الغزو ثلاثين يومًا (أي حتى منتصف شهر يونيو) وتجد الخيول أثناء هذه الغارات الغذاء الوفير والمرعى الخصيب في أراضي البيزنطيين التي تعيث فيها، ثم يركن المسلمون إلى الراحة حتى منتصف يوليو، فتبدأ غارات الصيف وتستغرق قرابة الشهرين. ويبدو أن ممن اشتهر بالبطولة في ميدان الصوائف في عهد المنصور رجل يدعى مالك بن عبد الله الخثعمي الذي بلغ من شدة بلائه في الحرب وظفره فيها وغنائمه الكثيرة منها أن سمي مالك الصوائف (٢) .
أما الشواتي فكانت تبدأ في مستهل فبراير والنصف الأول من مارس (٣) وكانت غزوات المسلمين تتركز في الصيف وقلّما تحدث في الشتاء؛ نظرًا للبرودة الشديدة في بلاد الروم، وخاصة أن الثغور يقع معظمها في أعالي جبال طوروس حيث تغطى بالثلج أغلب فصل الشتاء والربيع (٤)، وربما أيضًا لأن طبيعة العنصر العربي الشرقي لا يحتمل هذه البرودة وهذه الثلوج.
وكذلك لأن تحركات الجند تكون بطيئة بسبب الأمطار والوحول وغيرها.
وتابع محمد المهدي (٥) (١٥٨ - ١٦٩هـ/ ٧٧٤ – ٧٨٥م) السير على درب أبيه في بناء الحصون، وحشد الجند ومحاولة تأمين حدود الشام من غارات البيزنطيين، فتصدى للإمبراطور البيزنطي ليو الرابع (١٥٩-١٦٤هـ٧٧٥-٧٨٠م) وأرسل عدة حملات، منها حملة بقيادة الحسن ابن قحطبة سنة (١٦١هـ / ٧٧٧م) الذي دخل بلاد الروم وثقلت وطأته على أهلها حتى صوّروه في كنائسهم (٦) .
[ ٤ / ٢٥٨ ]
ولقد أثمرت استراتيجية المنصور وابنه المهدي في شمال الشام، وأصبحت مدنه - وفي مقدمتها ملطية - حصنًا منيعًا للقوات الإسلامية يهاجمون منه القوات البيزنطية التي لا تفتأ في الإغارة على المسلمين من حين لآخر، وكانت سنّة حميدة طبّقها من جاء بعدهم من خلفاء بني العباس حتى إذا اكتملت أصبحت درعًا يقي المسلمين من أخطار أعدائهم.
وكان للصوائف والشواتي أثرها الكبير في نفوس البيزنطيين، فبعد أن كانت الإدارة البيزنطية لا تعير المسلمين كثيرًا من الاهتمام؛ لأنهم في نظرهم قبائل بدائية يفتقرون إلى النظام والوحدة (١)، - وربما كان هذا قبل خلافة معاوية بن أبي سفيان - أصبحوا بعد ذلك يحسبون لهم ألف حساب، فقد أرغمتهم سياسة المسلمين في الشواتي والصوائف إلى إخلاء منطقة الحدود في أطراف دولتهم من السكان؛ حتى لا تتعرض لهجمات المسلمين في الصيف والشتاء، في حين أبقوا بعض الحاميات للدفاع عنها فقط، مما شجع خلفاء بني العباس بعد المهدي على انتهاج نفس السياسة.
ب - دور الرشيد (٢) في هذه العلاقة في خلافة والده المهدي:
لم يكتف المهدي بما أحرزه الحسن بن قحطبة من نصر في أرض الروم؛ بل قرر أن يغزوهم بنفسه ويصحب معه ابنه هارون الرشيد، فتحرك الجيش الإسلامي من بغداد في جمادى الآخرة سنه ١٦٣هـ / ٧٧٩م وجعل عليها ابنه موسى الهادي (٣) (١٦٩ - ١٧٠هـ / ٧٨٥ - ٧٨٦م) وبعد أن وصل المسلمون حلب سلّم قيادة الجيش لابنه الرشيد لانشغاله بإدارة الدولة العباسية - فواصل الطريق مخترقًا آسيا الصغرى حتى بلغ مدينة صمالو (٤)، وحاصر قلعتها صمالو، ونصب المجانيق عليها ثمان وثلاثين ليلة حتى فتحها الله عليهم (٥) .
[ ٤ / ٢٥٩ ]
ويعزى انتصار الرشيد إلى نشاطه وقوته، وكان لوجود المهدي معه دافعًا قويًا شجعه على التقدم إلى بلاد العدو، كما كان لوجود عناصر متعددة في جيشه من خراسان والعراق والشام دافعًا لهم على التنافس الشريف في إظهار القوة أمام الروم، فضلًا عن أنهم كانوا هيئوا أنفسهم للقاء الخصم مدة شهرين، حيث أقاموا بالبردان (١) وأنفق فيهم نفقة كبيرة، كما كان لآل برمك دور في التعجيل بالنصر فقد أظهروا بسالة في حربهم للروم. يقول ابن كثير: " وكان لخالد بن برمك في ذلك أثر جميل لم يكن لغيره وكذلك أبناؤه "، ثم صالحهم الرشيد على ألاّ يقتلوا ولا يرحّلوا ولا يفرّق بينهم (٢) .
وفي سنة ١٦٤هـ / ٧٨٠م عاد عبد الكبير بن عبد الحميد (٣) أدراجه مع الجيش الإسلامي – وكان قد بعث به المهدي على رأس الصوائف ذلك العام – حقنًا لدماء المسلمين؛ لعلمه أن الروم استعدوا لهم في درب الحدث (٤) في تسعين ألفًا يتقدمهم بطارقتهم (ميخائيل وطازاذا) (٥)، ولابد أنهم جاءوا لرد الاعتبار بعد هزيمتهم في قلعة صمالو، إلاّ أن المهدي أغاضه ذلك وعدّه انهزامًا (٦)، ولهذا بعث بابنه الرشيد في العام الذي يليه سنة ١٦٥هـ / ٧٨١م على رأس الصائفة لغزو الروم؛ لثقته في حسن قيادته، ولقد ألقت الدولة العباسية بثقلها كله في هذه الحرب، وهذا واضح في قول بعض المؤرخين (٧) «أن الجيش الذي قاده هارون الرشيد بلغ خمسة وتسعين ألفًا وسبعمائة وثلاثة وتسعين رجلًا، وكان معه من النفقة مائة ألف دينار وأربعة وتسعون ألف دينار وأربعمائة وخمسون دينارًا، ومن الفضة إحدى وعشرون ألف وأربعمائة ألف وأربعة عشر ألفًا وثمانمائة درهم» .
[ ٤ / ٢٦٠ ]
وتقدم هارون الرشيد بهذا الجيش حتى توغل في بلاد الروم فافتتح حصن ماجدة (١)، وتصدى له البيزنطيون بقيادة نقيطا Niceta قومس (٢) القوامسة، ولكنهم هزموا، وواصل الرشيد توسعه في قلب آسيا الصغرى متجهًا إلى نقمودية (٣) (نيقوميديا)؛ ليحارب الدمسق – صاحب المسالح – وظل الرشيد ينتقل من نصر إلى آخر حتى أشرف على خليج البحر الذي على القسطنطينية عند مدينة كريزوبوليس Chrysopolis (٤) (٥) .
وساعد الرشيد على إحراز هذا النصر الحاسم تردي الأوضاع للدولة البيزنطية فقد كان يحكمها (قسطنطين السادس بن ليو الرابع - ١٦٤ - ١٨١هـ / ٧٨٠ – ٧٩٧م – وهو طفل لم يتجاوز حينئذ العاشرة من عمره بوصاية أمه إيريني (٦) والتي لم يكن لها دراية كافية بسياسة المسلمين (٧)، كما أن الدولة البيزنطية لم تهيئ نفسها لمواجهة الجيوش الإسلامية التي بلغت استعداداتها ما بلغت، فضلًا عن رغبة المسلمين الأكيدة في رد الاعتبار للمسلمين الذين انسحبوا أمام البيزنطيين سنة ١٦٤هـ / ٧٨٠م وقد أحدث هذا النصر أثره الواضح والعاجل إذ بادرت إيريني إلى طلب المصالحة مع المسلمين؛ خوفًا من اجتياح الرشيد بلادها.
وكانت الهدنة تنص على توقف الحرب بين المسلمين والبيزنطيين مدة ثلاث سنوات، وتتعهد إيريني أن تدفع للمسلمين جزية سنوية وقدرها تسعون ألف قطعة دينار تؤديها في نيسان الأول من كل سنة وفي حزيران، وأن تمدّ الجيش العباسي بالأدلاء، وتيّسر لهم المؤن في الطريق عند كل منزلة (٨) .
ولقد بالغ المؤرخون المسلمون (٩) حين ذكروا أن من قتل من الروم في هذه الصائفة أربعة وخمسون ألفًا، وما ذلك إلاّ لإظهار قوة الخلافة العباسية والحطّ من شأن البيزنطيين وفي هذه الغزوة يقول الشاعر مروان بن أبي حفصة:
أطفت بقسطنطينية الروم مسندًا
إليها القنا حتى اكتسى الذلّ سورها
وما رمتها حتى أتتك ملوكها
بجزيتها والحرب تغلي قدورها (١٠)
[ ٤ / ٢٦١ ]
وقبل انتهاء مدة الهدنة بأربعة أشهر تجدد القتال بين الطرفين (١)؛ لامتناع البيزنطيين عن دفع الجزية للمسلمين ويظهر أن سوء الأحوال الاقتصادية كان سببًا مباشرًا في ذلك، فقد رأت إيريني بنظرتها الخاطئة أن معالجة هذه الأوضاع لا يكون من الداخل؛ حتى لا تفقد محبة الناس لها وتستبعد عن الحكم، وبناء على ذلك تجاوزت عن كثير من الضرائب المقررة على السكان، وأمعنت في منح امتيازات للأديرة لما للرهبان من أهمية في تأييدها ومساعدتها (٢) فرأت في الامتناع عن دفع الجزية تعويضًا لهذا؛ ظنًا منها أن المسلمين بعيدون عن أراضيها وليس لهم في تلك الأموال أي حق يذكر، وأنهم لن يتمكنوا من عمل أي شيء في هذا الصدد.
وعليه فقد سيّر المهدي سرية على رأسها علي بن سليمان (والي الجزيرة وقنسرين) ويزيد بن بدر بن البطال (٣) - سنة ١٦٨هـ/ ٧٨٤م – وصلت إلى بلاد الروم وقاتلت البيزنطيين وهدمت بعض القلاع التي على الحدود وغنموا وعادوا سالمين (٤) .
كما اصطدم معيوف بن يحيى الذي انطلق على رأس الصائفة سنة ١٦٩هـ/ ٧٨٥م بالجيش البيزنطي الذي تحرك بأمر من إيريني؛ لرد اعتبار الروم بعد هزيمتهم الأخيرة، وتقابل الجيشان في منطقة الحدث وهُزم البيزنطيون وتوغل المسلمون في بلاد الروم حتى بلغوا مدينة أُشْنُة وأصابوا غنائم وفيرة وأسروا (٥) خمسمائة رجل - تقريبًا -.
[ ٤ / ٢٦٢ ]
وهكذا ساءت العلاقات بين الخلافة العباسية والدولة البيزنطية في عهد المهدي، والذي رأى ضرورة استمرار غزوات الصوائف والشواتي، مثلما كان عليه الحال في عهد أبيه المنصور؛ لأن إيقافها سيدفع البيزنطيين إلى التحرك لمهاجمة المسلمين كلما سنحت لهم الفرصة ويلاحظ اعتماده في قيادتها على ابنه هارون الرشيد، حيث كان محل ثقته من بين أبنائه ولذلك حققّ انتصارات كبيرة في معظم حملاته، حتى أشرف في أحدها – سنة ١٦٥هـ / ٧٨١م - على خليج البحر الأسود فكانت حملته تلك خاتمة الحملات العربية على البسفور كما أفاد بعض المؤرخين (١) المحدثين، حيث أظهر فيها من الحنكة والبطولة ما أهلّه لحمل لقب الرشيد قبل أن يتولى الخلافة (٢) .
وكان لانتصارات الرشيد على الإمبراطورية البيزنطية أثره في تشجيع البلغار (٣) على توجيه حملاتهم ضدها، وتمكنوا من إحراز عدة انتصارات عليها دون أن تستطيع القيام بعمل إيجابي ضدّهم (٤)، فلقد كانت إيريني - إلى جانب مواجهة المسلمين لها - تعاني من الاضطرابات الداخلية، فقد بدأ ابنها - قسطنطين السادس - بعد أن بلغ سنّ الرشد يطالب بالعرش ودخل معها في صراع مرير، وساندته بعض العناصر الكارهة لأمه، كما كان عليها أيضًا أن تواجه أطماع شارلمان (٥) في الغرب (٦) .
كما أن هذا النصر مكّن المهدي من أن يفرض الطاعة في آسيا الوسطى، فيشير اليعقوبي (٧) إلى أن ملك كابل شاه (حنحل) وملك طبرستان (الاصبهبذ) وملك السغد (الإخشيد) وملك طخارستان (شروين) وغيرهم (٨) دانوا له بالطاعة والولاء، ولعل هذه التطورات جعلت المهدي -قبل وفاته بعدة أشهر- يعزم على تقديم ابنه هارون على ابنه موسى الهادي، حيث بعث إليه وهو بجرجان بعض أهل بيته ليقطع أمر البيعة ويقدم أخيه الرشيد (٩) .
ثانيًا:
(أ) طبيعة العلاقات بين المسلمين والبيزنطيين في خلافة هارون الرشيد ٧٠ - ١٩٣هـ / ٧٨٦ – ٨٠٨م.
[ ٤ / ٢٦٣ ]
كان للفترة التي عاشها الرشيد مع أبيه المهدي ١٥٨ – ١٦٩هـ / ٧٧٤ - ٧٨٥م أثرها الواضح في علاقته مع الروم بعد توليه الخلافة سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦م، فقد اطلع بنفسه على خطر البيزنطيين على المسلمين، ورأى أن خطرهم سيبقى قائمًا طالما بقيت الحدود مفتوحة بين الجانبين لذا عوّل على إتمام ما بدأه أسلافه، فأنشأ التحصينات على المناطق المخوّفة لتكون جميعًا بمثابة الحصن الحصين الذي يحمي دار الإسلام من ناحية، وليتخذوها قواعد لهم يشنون منها حملاتهم على أراضي الدولة البيزنطية من جهة أخرى (١) .
كما أقام منطقة جديدة قريبة من إنطاكية أطلق عليها العواصم (٢)؛ لأن المسلمين كانوا يعتصمون بها، فتعصمهم وتمنعهم من العدو البيزنطي – بإذن الله – إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر الشامي (٣)، وأسكنها جندًا عرفوا بجند العواصم، واختار الرشيد هذه الجهة دون غيرها؛ لأن الروم اعتادوا مهاجمة المسلمين منها، فأخذوا يغيرون عليهم بين فترة وأخرى (٤) .
واهتم بطرسوس (٥) - وكانت على حدود بلاد الروم –؛ للأخبار التي وصلت إليه من عزم الروم على الاتجاه إليها وتحصينها (٦)، لتكون مركزًا استراتيجيًا يغزون المسلمين منه، ولهذا أرسل الرشيد سنة ١٧١هـ / ٧٨٧م جيشاُ بقيادة هرثمة بن أعين (٧)، وأمره - بعد أن ينتهي من غزو الروم - أن يهتم بأمر طرسوس، وينقل البنائين المهرة ليبنوا المساكن والحصون فيها، وينقل إليها الناس ليسكنوها، وتمصّر كبقية الأمصار الإسلامية الأخرى (٨) .
[ ٤ / ٢٦٤ ]
ولما أحرز هرثمة بن أعين النصر على الروم بادر في تنفيذ ما أوصاه به الرشيد، وأوكل هذه المهمة إلى فرج الخادم (١)؛ لما له من خبرة واستعداد جيد للقيام بمثل هذه الأمور، يدل على ذلك مباشرته للعمل بنفسه، ولا بد أنه دعا كل من لديه معرفة ببناء المساكن والحصون وتخطيط المدن، وزودهم بما يحتاجونه من أدوات البناء، وجلب إليهم الطين والأحجار القوية لبناء الحصون، كما أغدق الأموال على البنائين، لمضاعفة العمل وإنجازه في وقت مبكر، وأحكم بناءها – بعد سنة تقريبًا – وجعل لها خمسة أبواب، وحولها سبعة وثمانين برجًا، ولها نهر عظيم يشق في وسطها، عليه القناطر المعقودة (٢) واتجه فرج الخادم إلى بغداد، ونقل المجموعة الأولى من السكان – وكانوا في الأصل من أهل خراسان ممن دخلوا بغداد بعد حركة الفتح الإسلامي وأقاموا فيها – وعددهم ثلاثة آلاف رجل، وكانت المجموعة الثانية من ألفي رجل ألف من المصيصة وألف من إنطاكية، وطلب من الجميع أن يعسكروا في المدائن (٣) ريثما يستكمل بناء مساكن طرسوس وحصونها ومساجدها، وحين انتهى البناء منها سنة ١٧٢هـ / ٧٨٨م (٤) نقل إليها الجميع ومصّرها، وأقطع أهل طرسوس الخطط (٥)، وزاد كل رجل عشرة دنانير في أصل عطائه (٦) .
والحقيقة أنه ترتب على سياسة الرشيد على الحدود مع الروم أنهم لم يستطيعوا اختراق منطقة الثغور؛ لقوة تحصيناتها ومرابطة الجيوش الإسلامية الدائمة فيها، والذي مكنّهم من تسيير جيوشهم مرتين أو أكثر في السنة من غير تعب أو ملل وهذا ما سنبيّنه لاحقًا – إن شاء الله تعالى.
ب – سياسة الصوائف والشواتي سنة ١٧٠ – ١٨٢هـ / ٧٨٦ – ٧٩٨م:
[ ٤ / ٢٦٥ ]
بعد أن أكمل الرشيد تحصينات الثغور والعواصم، وضم طرسوس إلى حوزة المسلمين، ودفع بالجيش الإسلامي للمرابطة فيها لجأ إلى مجادلة البيزنطيين بالتي هي أحسن؛ إذ أرسل إليهم شارحًا حقائق الإسلام مؤكدًا على ضرورة سيادة السلم بينهما وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية، وكان موقف البيزنطيين سلبيًا (١) مما دفع بهارون الرشيد إلى مضاعفة جهده في تسيير الحملات إلى بلاد الروم، لا رغبة في زحزحتهم عن مراكزهم وفتح بلادهم، بل لتثبيت العواصم والثغور في حدود الروم (٢)، وإشعار البيزنطيين بقوة المسلمين، ليظلوا يهابوهم ولا يفكرون في مهاجمتهم تحت أية ظروف يمروا بها، فيأمن المسلمون جانبهم في حالة انشغالهم بتسكين الفتن والثورات التي تطلّ عليهم - من خراسان وبلاد ما وراء النهر وشمال أفريقية – من حين لآخر.
وتحركت صائفة مع بدء خلافة الرشيد – سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦م -، وكان يقودها: سليمان بن عبد الله البكائي (٣) فغزا بلادًا كثيرة – لم تبينها المصادر – في أرض الروم، ونصره الله عليهم، ورجع سالمًا مع جنده، وهذا يفيد أمرين:
الأول: أن الرشيد لم يشغله أمر تحصين الثغور سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦م عن إرسال حملة إلى العدو البيزنطي؛ حتى لا يستغل الفرصة ويشن هجومه على المسلمين.
الثاني: كان نصر المسلمين في هذه الصائفة دافعًا قويًا لهم على إكمال بناء تحصينات الثغور، والسيطرة على طرسوس، ثم ضمها إلى حوزتهم سنة ١٧١هـ / ٧٨٧م (٤) .
وفي سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦م أيضًا قدم جماعة من الروم - لم تحدد المصادر عددهم - ليفدوا أسراهم (٥)، ويظهر أن هؤلاء هم الذين وقعوا في أسر المسلمين بعد دخول معيوف ابن يحيى بلادهم سنة ١٦٩هـ / ٧٨٥م وسيطرته على مدينة أُشنة – كما أوردنا سلفًا – ودفع الروم مبالغ طائلة لفداء أسراهم، وعادوا معهم بعد أن أقاموا بين المسلمين سنة - تقريبًا - تعلموا فيها دين الإسلام وكانوا نواة خير في بلادهم بعد رجوعهم.
[ ٤ / ٢٦٦ ]
وتقدمت صائفة سنة ١٧١هـ / ٧٨٧م وعلى رأسها سليمان بن عبد الله الأصم، وتوغلت في أرض الروم واصطدمت بهم وأحرزت النصر عليهم، وغنمت الكثير ثم عادت سالمة (١) .
وفي سنة ١٧٢هـ / ٧٨٨م نزل الرشيد بالجيش في مرج القلعة (٢)، وبعث على الصائفة إسحاق بن سليمان بن علي (٣) (٤)، كما غزا فيها – سنة ١٧٢هـ / ٧٨٨م – زفر بن عاصم الهلالي (٥)، حيث أرسل ابنه عبد العزيز على قيادة الجيش، فمضى حتى أتى جيحان (٦)، وعاد بسبب البرد الشديد (٧) .
ويبدو أن جيش صائفة ١٧٢هـ / ٧٨٨م غزا أرض الروم، ودار بينه وبين البيزنطيين معركة هزم فيها البيزنطيون وقتل قائدهم ديجنيس أكريتاس Digenis Akritas (بطل حرب الثغور البيزنطيين) (٨)، في حين انطلقت الأخرى في فصل الشتاء، إلاّ أنها لم تتوغل في أرض الروم لشدة البرودة، وفضلوا العودة، حتى لا يهلك الجيش.
وقاد صائفة سنة ١٧٣هـ / ٧٨٩م عبد الملك بن صالح بن علي (٩)، ولابد أنها وصلت إلى أرض الروم ولم تتوغل فيها (١٠)، وعادت بعد النصر والغنيمة.
وربما استقرت هذه الصائفة – بعد رجوعها من الغزو – في منطقة العواصم؛ ولهذا عاد عبد الملك بن صالح – بأمر من الرشيد – ليقود الصائفة – سنة ١٧٤هـ / ٧٩٠م – وقدم ابنه عبد الرحمن على رأس الجيش حتى بلغ عقبة السيَّر (١١) واصطدم بالروم، ونصره الله عليهم، فأسر وغنم (١٢) .
كما قاد عبد الرحمن بن عبد الملك – أيضًا – الشاتية – سنة ١٧٥هـ / ٧٩١م – واستعان هذه المرة بأهل الثغور الشامية، وشكل الجميع جبهة واحدة، لم يستطع الروم مقاومتها ووصلوا إلى اقريطية (١٣) وفتحوها (١٤)، ثم عاد أهل الثغور إلى أماكنهم؛ لحمايتها من البيزنطين.
[ ٤ / ٢٦٧ ]
وقاد عبد الرحمن بن عبد الملك – كذلك – الصائفة – سنة ١٧٦هـ / ٧٩٢م – وفتح المسلمون أحد حصون الروم (١) كما فتحوا مدينة دبسة (٢)، ثم عادوا سالمين، وإن قيادة عبد الرحمن بن عبد الملك المتكررة يدل على أنه كان على اطلاع تام بسياسة البيزنطيين، ومعرفة واضحة بنقاط الضعف والقوة فيهم، وخبرة بأرض الروم، مما دفع الرشيد إلى أن يبعث به على قيادة الصوائف أكثر من مرة.
وفي سنة ١٧٧هـ / ٧٩٣م سيّر الرشيد ثلاث صوائف وشاتية، قاد الصائفة الأولى عبد الرزاق بن عبد الحميد التغلبي (٣)، وحين وصل المسلمون حدود أرض الروم (مساء السبت، السادس والعشرين من محرم) هبت ريح قوية، وتلوّنت السماء بالحمرة وأعقب ذلك ظلام دامس، فعاد المسلمون إلى معسكرهم في العواصم، وبعد ليلتين (مساء الثلاثاء الثامن والعشرين من محرم) حاولوا إعادة الكرة على الروم، وحال دون ذلك شدة الظلام، ثم حاولوا للمرة الثالثة بعد ثلاث ليالٍ (مساء الجمعة أول يوم من صفر) فعادت الريح قوية واشتد ظلام الليل، وعاد المسلمون إلى الشام (٤)، دون أن يلتقوا بالروم بسبب الظروف المناخية التي أرسلها الله إليهم؛ لتمنع وصولهم إلى أرض الروم حتى لا تصيبهم سيوف العدو الذي يفوقهم عددًا وعدة، أو يأخذهم الروم بغتة من حيث لا يشعرون في خضم هذه الأجواء المتقلبة.
ويذكر ابن خياط (٥) أن الصائفة الثانية – وكانت في ربيع أول سنة ١٧٧هـ/ ٧٩٣م – كانت على يد عبد الله بن صالح بن علي (٦)، وأن الله تعالى أراد بهم خيرًا، وكان الجو صافيًا، ودخل المسلمون أرض الروم وغزوهم ورجعوا سالمين بعد أن أسروا وغنموا.
وكانت الصائفة الثالثة – وكانت في جمادى أول سنة ١٧٧هـ / ٧٩٣م – على يد يسار بن صقلاب (٧) . وتقدم بأهل المصيّصة (٨) عن طريق الصفصاف (٩)، ثم طوانة (١٠)، حتى دخل أرض الروم، وهزمهم وعاد أدراجه بعد أن غنم الكثير وسلم من خطر الروم (١١) .
[ ٤ / ٢٦٨ ]
كما أمر الرشيد سليمان بن راشد الثقفي أن يقود الشاتية سنة ١٧٧هـ/ ٧٩٣م. فتقدم بالجيش حتى وصل ملطية (١) بعد معاناة كبيرة من شدة البرد، وتمكن المسلمون من هزيمة البيزنطيين ثم عادوا بعد أن مات بعضهم من شدة البرد (٢) .
وأدى نجاح يسار بن صقلاب وسليمان الثقفي إلى أن يسيّر الرشيد في سنة ١٧٨هـ/ ٧٩٤م صائفة بقيادة معاوية بن زفر بن عاصم، وشاتية يقودها سليمان الثقفي (٣)، ولقد بلغ كلاهما أرض العدو واصطدما بالروم وحققا نصرًا مؤزرًا.
أما في سنة ١٨٠هـ / ٧٩٦م فقد قاد الرشيد الصائفة بنفسه؛ - لنقض الروم لعهدهم – وشاركه فيها معاوية بن زفر بن عاصم (٤)، وأقام الجيش في الرقة (٥) شهرًا يعدّ نفسه للغزو، ثم اتجه إلى بلاد الشام ووصل أرض الروم وفتح مدينة مَعْصوف (٦)، وأسر وغنم ثم عاد مرة أخرى إلى الرقّة، وأقام بها بقية عامه ذلك (٧) .
وقاد الرشيد – أيضًا – الصائفة سنة ١٨١هـ / ٧٩٧م، وشاركه فيها عبد الملك ابن صالح، ودخل أرض الروم وفتح الله عليهم حصن الصفصاف، وربما كان الرشيد يعلم خطورة هذا الحصن على المسلمين، إذ كان الروم يلجأون إليه ليعتصموا فيه بعد مهاجمتهم للمسلمين، ولهذا هدمه الرشيد وسوى به الأرض وحرم الروم منه.
يقول الشاعر: مروان بن أبي حفصة:
إن أمير المؤمنين المصطفى قد ترك الصفصاف قاعًا صفصفا (٨)
[ ٤ / ٢٦٩ ]
ودفع هذا النصر المؤزر الرشيد أن يرسل عبد الملك بن صالح في نفس السنة ١٨١هـ / ٧٩٧م على رأس صائفة إلى شمال أرض الروم (١)، وفتح الله على أيديهم أنقرة (٢) ومطمورة (٣) كما غزا منطقة مالاجينا - قرب مطمورة - وغنم منها خيولًا ومعدات حربية، وعزز المسلمون هذا النصر بنصر آخر حين أرسل الرشيد عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح سنة ١٨٢هـ / ٧٩٨م على رأس صائفة توغلت في أرض الروم ودار بينها وبين البيزنطيين - وقائدهم بول Paul - معركة قوية انتصر المسلمون فيها وغنموا وزحفوا إلى أفسوس (٤)، وانتصروا - أيضًا - وغنموا ثم عادوا (٥) بعد أن أسروا سبعة آلاف بيزنطي (٦) .
ويظهر أن هذه الصائفة أفزعت الإمبراطورة إيريني، وجعلتها تدفع جزية مقدارها تسعين ألف دينار؛ لخوفها على عرشها من السقوط (٧)، وعاد الجيش الإسلامي إلى الشام بعد أن أبلى بلاءً حسنًا في قتاله للروم.
والحقيقة أن مقاومة البيزنطيين للصوائف والشواتي كانت ضعيفة جدًّا؛ لأن الإمبراطورية البيزنطية تعاني من اضطرابات داخلية، وأهمها الخلاف الذي دار بين إيريني وبين ابنها قسطنطين حول مطالبتها ببقاء الوضع على ما كان عليه – الوصاية على ابنها – ليصبح تحت سلطانها.
[ ٤ / ٢٧٠ ]
ووقف الجيش إلى جانب إيريني، وساندت العناصر من رجال الدين البارزين قسطنطين السادس، حتى تولى الحكم ولم يعد لأمّه من صفة غير والدة الإمبراطور، ولكن أعاد إليها ابنها لقب إمبراطورة لرغبة أمه وتوسلاتها الكثيرة، فبدأت الأم من هذا المنطلق في الإطاحة بابنها حتى تظل إمبراطورة من الناحية الرسمية والعملية، فأثارت رجال الدين ضدّه بعدّة طرق (١)، فاضطر قسطنطين السادس إلى القبض عليهم وإنزال العذاب بهم ونفيهم، وأثارت جيش أرمينية عليه حينما أقدم على سمل عيني قائدهم الأرمني – الكسيوس – لمعارضته له وأغضبت أعمامه عليه – وهم الذين ساعدوه في الوصول إلى العرش – عندما سمل عيني أكبرهم – نقفور (٢) – ونتيجة لذلك انفض الجميع من حوله وكرهوه وتمنوا الخلاص منه، فأمرت إيريني بإلقاء القبض عليه ثم سمل عينيه – سنة ١٨٢هـ / ٧٩٧م (٣) – ليبقى بقية عمره على هامش الحياة (٤)، وهذا يشير بوضوح إلى أنه ليس ابنها وإنما ابن زوجها.
[ ٤ / ٢٧١ ]
جدير بالذكر أن هذه الخلافات استمرت حوالي عشر سنوات ١٧٠ – ١٨١هـ / ٧٨٦ – ٧٩٧م (أي منذ بلوغ قسطنطين السادس سن الرشد حتى قرب دخول الجيش الإسلامي أفسوس) . وهذا يفيد انشغال إيريني بالأوضاع الداخلية فلم تلق بالًا للدولة البيزنطية، وكان همّها الأكبر أن تظل إمبراطورة من الناحية الرسمية والفعلية، وربما أثّر عدم اهتمامها بأمن بلادها على الشعب والجيش فلم يحرصا كذلك على الأمن، ولهذا كان دفاع الجيش عنها ضعيفًا، وهذا لا يعني ضعف استعدادات الروم وتساهلهم في قتال المسلمين، بدليل القتال المستمر بين الطرفين والانتصارات والهزائم والغنائم والأسرى، ولكن يبدو أنه لم يكن هناك جدّية في القتال من جانب الروم لا برًا ولا بحرًا. يذكر أحد المؤرخين (١) أنه في سنة ١٨٢هـ / ٧٩٨م حدث لقاء بين الأسطولين الإسلامي والبيزنطي في الخليج المقابل لمدينة أضاليا، هُزم فيه الأسطول البيزنطي هزيمة ساحقة، وأسر قائدهم البيزنطي ثيوفيلوس Theopilus.
ج – بين الرشيد وإيريني في الفترة - ١٨٣ – ١٨٦هـ / ٧٩٩ – ٨٠٢م:
أصبحت إيريني الحاكم الفعلي على الإمبراطورية البيزنطية بعد سمل عيني ابنها قسطنطين، ونعتت نفسها بأنها إمبراطور Basilieus لا إمبراطورة Basilissa (٢)، والتمست الوسائل العديدة لتوطيد سلطانها، فتقربت إلى المسلمين بجزية سنوية مقدارها تسعين ألف دينار تدفعها كل سنة؛ لتوقف حملاتهم على بلادها، خشية تساقط المدن الرومية، مما يؤدي إلى ثورة الشعب عليها، وبالتالي زوال سلطانها، وبذلت الهبات والمنح لسكان العاصمة (بيزنطة) الذي يتوقف على رضاهم – إلى حدّ كبير – مصير حكومة قلقة غير مستقرة، وألغت ضريبة البلدية التي يدفعها سكان بيزنطة؛ لأنها تعتبر عبئًا ثقيلًا عليهم (٣) .
[ ٤ / ٢٧٢ ]
واستفادت الخلافة العباسية من هذا الصلح الذي عقد بين الرشيد وإيريني - والذي توقفت فيه الشواتي والصوائف على أرض الروم في الفترة بين ١٨٣ – ١٨٦هـ / ٧٩٩ – ٨٠٢ م – ففضلًا عن هذه الجزية التي تسلّم للخلافة العباسية – تسعون ألف دينار – مع بداية كل سنة، أتيح للرشيد – خلال فترة الصلح – أن يوجّه اهتمامه للخزر (١)، الذين دخلوا سنة ١٨٣هـ/ ٧٩٩م على المسلمين من ثلمة (٢) أرمينية بأكثر من مائة ألف، وهدموا بعض المدن، وقتلوا عددًا من سكانها وأسروا آخرين، فاضطر الرشيد أن يوجّه قوات الخلافة العباسية عليهم، يقودها: خازم بن خزيمة (٣) ويزيد ابن مزيد الشيباني (٤)، فطردوا الخزر من أرض المسلمين، وسدّت الثلمة، وأصلحوا ما خرّبوه (٥) . كما تفرغ الرشيد لتنفيذ بعض الأمور التي كانت تشغل باله ويتحين الفرصة المناسبة ليتخذ قراره بشأنها، ففي الداخل بدأ يتخذ خطوات فعالة للتخلص من نفوذ البرامكة (٦) وفي الخارج اتخذ هارون واحدًا من أقوى المواقف التي تحسب له؛ إذ اعترف بالأغالبة (٧) أمراء مستقلون لشؤون تونس (أفريقية) ولكن في إطار التبعية الإسمية للخلافة العباسية (٨) .
[ ٤ / ٢٧٣ ]
ولم يدم الصلح – أعني الصلح الأخير (سنة ١٨٢هـ / ٧٩٨م) الذي تعهدت فيه إيريني بدفع جزية سنوية للمسلمين مقدارها تسعون ألف دينار؛ مقابل عدم غزو المسلمين لأرضها – أكثر من أربع سنوات، فاتهمت - من القادة العسكريين وكبار الموظفين - إيريني بتدمير الموارد المالية للدولة البيزنطية (١)، وخيّم على بلاطها جوّ التآمر والاستبداد، واشتدت المنافسة بين الطواشي (٢) ستورياكوس Stauriacus والطواشي أيتوس Aetius على السلطة والنفوذ (٣) مما أدى إلى نشوب ثورة بالقصر – ١٨٦هـ / ٨٠٢م – دبرّها كبار الموظفين والقادة العسكريين، انتهت باختيار نقفور الأول ١٨٦هـ - ١٩٦هـ ٨٠٢م - ٨١١م (٤) متولي الخزانة (بيت المال) إمبراطورًا، وتقرر نفي إيريني إلى جزائر الأمراء ثم إلى جزيرة لسبوس (٥) سنة ١٩٢هـ / ٨٠٧م ولم تلق الإمبراطورة من يدافع عنها، ويعيدها إلى عرشها الذي اغتصب منها، فكان الجزاء من جنس العمل (٦) .
د – بين الرشيد ونقفور في الفترة ١٨٧ – ١٩٣هـ / ٨٠٢ - ٨٠٨م:
تولى نقفور حكم الإمبراطورية البيزنطية بعد أن كان مسؤولا عن الخزانة المالية فيها، فاهتم بتدعيم اقتصاد البلاد وإنقاذ الخزانة من الإفلاس، الذي نشأ عن إهمال حكومة إيريني، فألغى الأوامر التي أصدرتها إيريني، وامتنع عن دفع الجزية للمسلمين والبلغار، وأعاد الضرائب على سكان بيزنطة، واستولى على بعض أملاك الكنيسة، وأضافها إلى الضياع الإمبراطورية، غير أنه لم يخفض ما عليها من الضرائب، ليستعيد ما بذلته إيريني من الامتيازات والمنح للكنيسة والأديرة كما قام بإصلاح نظام الدفاع عن الإمبراطورية البيزنطية فجعل لكل جندي قطعة أرض مقابل أن يأتي على الفور عند الحاجة إليه بفرس وأداة حربية كاملة، وفرض الخدمة العسكرية على الفلاحين، على أن يلتزم أهل المدن والقرى بتجهيزهم بالعدة الحربية عن طريق ضريبة سنوية تدفع للحكومة (٧) .
[ ٤ / ٢٧٤ ]
ونجح نقفور في إصلاح أوضاع الخزانة، وسدّت الحكومة البيزنطية العجز في قوتها الحربية عن طريق الجيوش الناشئة والتي درّبت أفضل تدريب على أحدث الأسلحة التي وصلت إليها الإمبراطورية البيزنطية آنذاك. حتى أنه استطاع القائد بارادنيس توركوس Bardans turcus أن يتصدى لحملة القاسم بن الرشيد وعبد الملك بن صالح التي انطلقت جمادى الثاني سنة ١٨٧هـ / ٨٠٢م (١)، لكن اهتمام المقاتلين البيزنطيين بالدفاع عن أرض الروم والذود عنها لم يكن في المستوى الذي هيأهم نقفور من أجله، ففي شعبان سنة ١٨٧هـ / ٨٠٢م أرسل الرشيد ابنه القاسم على رأس الصائفة لنقض نقفور الصلح الذي عقده الرشيد مع إيريني سنة ١٨٢هـ / ٧٩٨م وامتناعه عن دفع الجزية المفروضة عليهم وفرض الحصار على حصن قرّة (٢)، بينما حاصر العباس ابن جعفر (٣) – وكان معه في الصائفة – حصن سنان (٤) ويظهر أن المسلمين فاجأوا العدو البيزنطي وأحكموا الحصار حول الحصنين، لذلك رأى نقفور عدم الاصطدام بالمسلمين الذين هيأوا أنفسهم للقتال، لأن دخولهم الحرب يعني هزيمتهم وانهيار روحهم المعنوية، واستسلام المدن البيزنطية وضياعها من الإمبراطورية، وسارع نقفور إلى إخراج أسرى المسلمين من السجون البيزنطية – وكانوا ثلاثمائة وعشرين رجلًا – وسلّمهم القاسم ابن الرشيد مقابل أن يرحلوا عنهم (٥)، وهذا يفيد أمورًا كثيرة:
[ ٤ / ٢٧٥ ]
أولًا: حرص القاسم بن الرشيد على استعادة أسرى المسلمين الذين وقعوا في قبضة العدو البيزنطي أثناء غزوة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح سنة ١٨٢هـ / ٧٩٨م؛ لأنها توغلت في أرض الروم حتى بلغت أفسوس، وكان لاستراتيجية بيزنطة الدفاعية في مواجهة المسلمين دور في ذلك، فكانت تضع عصابات الروم في الممرات الجبلية لتعترض المسلمين أثناء عودتهم محملين بالغنائم وتهاجمهم (١)، وقد فهم نقفور رغبة القاسم منذ قدومه بلاده، ولذلك بادر إلى إطلاق سراح الأسرى مقابل أن يرحلوا عن بلادهم.
ثانيًا: شدة حصار المسلمين للروم، مما دفعهم إلى طلب النجدة من نقفور وهذا يفهم من قول ابن الأثير «فحصر العباس بن جعفر حصن سنان حتى جهد أهلها (تعبوا) فبعث إليه الروم ثلاثمائة وعشرين أسيرًا من المسلمين على أن يرحل عنهم، فأجابهم ورحل عنهم صلحًا» (٢) .
وفي نفس السنة أيضًا (سنة ١٨٧هـ / ٨٠٢م – نهاية شعبان) كتب نقفور إلى الرشيد: «من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب؛ أما بعد؛ فإن الملكة التي كانت قبلي. . . حملت إليك من أموالها ما كنت حقيقًا بحمل أمثالها إليها لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن؛ فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك بما يقع به المصادرة لك وإلاّ فالسيف بيننا وبينك» (٣) .
اعتمد كتاب نقفور على محاور ثلاثة:
الأول: الترضية للرشيد والاعتراف بمكانته الحقيقية على العرب وأنه ملك العرب، ليجعل نفسه في مصافّه بأنه ملك الروم؛ ليرتفع قدره أمام شعبه حين يخاطب بهذا اللقب في المكاتبات. ودفعه إلى ذلك عدم احترام السكان له، لما فرض عليهم من الضرائب التي كانت أعفتهم منها الإمبراطورة إيريني.
[ ٤ / ٢٧٦ ]
الثاني: النقد اللاذع لسياسة النساء وأولهن إيريني، واتهامهن بالحمق والضعف، بسبب الجزية التي كانت تدفعها للرشيد كل سنة؛ للمحافظة على عرشها ومكانتها بين السكان، ولو أنها رفضت دفع الجزية للرشيد وحدثت حرب بين الطرفين، لاتهمت أيضًا بالحمق والضعف لكونها لم تجنب شعبها خطر المسلمين.
ثالثًا: إرهاب الرشيد وتخويفه بالحرب إن لم ينفّذ ما يطلبه نقفور منه، ويرد جميع الأموال التي بعثت بها إليه إيريني في الفترة بين سنة ١٦٤ – ١٨٦هـ / ٧٨٠ – ٨٠٢م، أي عليه أن يدفع لنقفور مليون وتسعمائة وثمانون ألف دينار (جزية اثنتين وعشرين سنة) ولعل دافعه إلى هذا حاجة الدولة البيزنطية إلى هذه الأموال؛ لإصلاح خزانتها المالية؛ بسبب عدم انضباط السكان في دفع الضرائب المفروضة عليهم، وتهاون نقفور في ذلك؛ خشية قيام ثورة داخلية تضعف الحكومة البيزنطية، وتصبح لقمة سائقة لجيرانها، وربما لإظهار نفسه بالمطالب بحقوق البيزنطيين من المسلمين – في الأموال – مما يرفع شأنه أمام شعبه، ولعل نقفور أراد أن يجرّب أسلوب الحرب النفسية مع الرشيد، ظنًا منه أن هذا سيؤثر عليه ويدفعه إلى إرسال الأموال التي طلبها منه أو على الأقل يفاوض على بعضها
[ ٤ / ٢٧٧ ]
ولم يقصد نقفور تحدي الرشيد على الحقيقة وإن كان في ظاهر الكتاب ما يشير إلى التحدي (وإلاّ فالسيف بيننا وبينك) لأنه يعلم أنه ليس في مستوى هذا التحدي، – لما يعرفه من التجارب السابقة مع الرشيد (١) – وأن الروم تنقصهم الشجاعة في مجابهة القوات الإسلامية في ميادين القتال. ولو علم نقفور أن هذا الكتاب سيجلب عليه نقمة الحرب لما أرسله ومن الواضح أن وظيفة نقفور السابقة كمسؤول عن المالية قد غلبت على سياسة الإمبراطورية التي تركزت على إصلاح انهيار الاقتصاد المالي للبلاد، ولكن لسوء حظه أنه افتقر إلى الحكنة السياسية وبعد النظر، وسوء تقدير قوة الخصم وبعبارة أخرى أساء نقفور تقدير وفهم خصمه الخليفة العباسي هارون الرشيد (٢) .
وكان موقف الرشيد من كتاب نقفور: أنه حين قرأه اشتد غضبه، ولم يمكّن أحدًا أن ينظر إليه دون أن يخاطبه، فتفرق جلساؤه عنه؛ خوفًا من زيادة قول أو فعل يكون منهم، ورفض أن يستشير أحدًا في أمر نقفور (٣) .
ودعا بدواة وكتب على ظهر الكتاب:
«بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؛ قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه. والسلام» (٤) .
والحقيقة أن كتاب نقفور هو الذي حتّم على الرشيد هذا الموقف فما كان لخليفة مثل الرشيد قضى أربعة وعشرين سنة – ١٦٣ – ١٨٧هـ / ٧٧٩ – ٨٠٢م – يجاهد الروم أن يقبل هذا التهديد المشين، ولهذا كانت إجابته عليه واضحة جليّة وهي تجريد الجيش إليه، فوق إهانته وتحقيره.
[ ٤ / ٢٧٨ ]
وفي أول رمضان سنة ١٨٧هـ / ٨٠٢م (١) سار الرشيد على رأس حملة من مائة وعشرين ألف (٢)؛ لتأديب نقفور، واتجه إلى هرقلة (٣)، وحين بلغ نقفور خبر تقدم هارون أمر قادته بسرعة اقتلاع الأشجار وإلقاءها أمام طريق هارون وإشعال النيران فيها؛ ليمنعه من الوصول إلى هرقلة، لكن هارون وصل النار ولبس ثياب النفاطين فخاضها ثم تبعه الناس حتى وصل هرقلة (٤)، وحاصرها عدة أيام حتى فتحها (٥) عنوة، وغنم أموالًا كثيرة، وأسر عددًا من أهلها وفيهم ابنه ملكها، ولم يجد نقفور بدًا – حين علم بذلك – من مصالحة الرشيد على جزية – تسعين ألف دينار (٦) – كل سنة؛ ليبعد المسلمين عن بلاده؛ لانشغال عدد كبير من جيشه بالقضاء على ثورة بارادانس توركس Bardanus Torcus الذي دان لزعامته جميع ثغور آسيا الصغرى سنة ١٨٨هـ / ٨٠٣م (٧)
[ ٤ / ٢٧٩ ]
أثبتت هذه الأحداث أن بيزنطة كانت تعاني من ضعف الحكام وافتقارهم إلى المقدرة السياسية، خصوصًا فيما يتعلق بمواجهة خصمها التقليدي وهو الخلافة العباسية، فنقفور الذي رفض مواصلة دفع جزية إيريني أصبح عليه الآن الالتزام بالدفع مرة أخرى، بمقتضى اتفاقه مع هارون على النحو الذي عرضنا له، بل إن نقفور يسيء تقدير المواقف مرة أخرى معرضًا بيزنطة للخطر من جانب هارون الرشيد، وذلك حينما خرق اتفاقيته السابقة مع الخليفة العباسي فبعدما تأكد نقفور أن هارون قد وصل إلى الرقة نقض الصلح الذي عقده مع الرشيد (١)، ولعله ندم على مصالحته للرشيد، خاصة وأنه كرهه قبل ذلك، واتهم إيريني بالضعف والحمق بسببه، ولابد أنه وجد من سوّل له نقض الصلح وطمأنه بأن المسلمين عادوا إلى ديارهم، وأصبحوا بعيدين عنهم، وأنهم لن يتمكنوا من غزوهم في الشتاء القارس وأنهم سيتهيأون لقتالهم في الصيف القادم إن عادوا إليهم. ولعل نقفور قام بهذا العمل من قبيل محاولة الإعلان عن قوة بيزنطة منتهزًا فرصة انشغال هارون الرشيد ببعض الفتن داخل الخلافة العباسية (٢) .
ولما وصلت أخبار نقض الصلح إلى المسلمين ترددوا في إبلاغ الرشيد؛ إشفاقًا عليه وعلى أنفسهم من الكرّة عليهم في مثل تلك الأيام التي كان البرد فيها شديدًا (٣)، لكن احتيل له بشاعر من جنده يقال له: الحجاج بن يوسف التميمي فقال للرشيد:
نقض الذي أعطيته نقفور
فعليه دائرة البوار تدور
أبشر أمير المؤمنين فإنه
غنمٌ أتاك به الإله كبير
فلقد تباشرت الرعية أن أتى
بالنقض عنه وافدٌ وبشير
ورجت يمينك أن تعجل غزوة
تشفي النفوس مكانها مذكور
أعطاك جزيته وطأطأ خدّه
حذر الصوارم والردى محذور
فأجرته من وقعها وكأنها
بأكفّنا شعل الضرام تطير
وصرفت بالطول العساكر قافلًا
عنه وجارك آمن مسرور
نقفور إنك حين تغدر إن نأى
عنك الإمام لجاهل مغرور
أظننت حين غدرت أنك مفلت
هبلتك أمك ما ظننت غرور
[ ٤ / ٢٨٠ ]
ألقاك حينك في زواجر بحره
فطمت عليك من الإمام بحور
إن الإمام على اقتسارك قادر
قربت ديارك أم نأت بك دور
ليس الإمام وإن غفلنا غافلًا
عمّا يسوس بحزمه ويديرُ
ملك تجرّد للجهاد بنفسه
فعدوّه أبدًا به مقهور (١)
ولما تأكد الرشيد من نقض نقفور الصلح الذي عقده معه تجهز إليهم وتحرك للمرة الثانية في شهر شوال سنة ١٨٧هـ / ٨٠٢م - على رأس حملة من ثمانين ألفًا؛ لتأديب نقفور، واتجه صوب هرقلة، وكان البرد قارسًا وعانى بسببه معاناة شديدة، وهذا واضح من قول ابن الأثير (٢) «فرجع إلى بلاد الروم في أشد زمان وأعظم كلفة» وحاصر هرقلة (٣) ورماها بالنفط والنار حتى سلّم أهلها (٤) . يقول أبو العتاهية:
ألا نادت هرقلة بالخراب
من الملك الموفق للصواب
غدا هارون يرعد بالمنايا
ويبرق بالمذكرة القضاب
ورايات يحلّ النصر فيها
تمرّ كأنها قطع السحاب (٥)
[ ٤ / ٢٨١ ]
هكذا كانت العلاقة بين الخلافة العباسية والدولة البيزنطية سنة ١٨٧هـ / ٨٠٢م - وخاصة شهر شعبان ورمضان وشوال – عدائية فنقض نقفور الصلح مع الرشيد وامتنع عن دفع الجزية التي اعتادت إيريني دفعها كل سنة، فتمخض عن ذلك فتح المسلمين لبعض حصون الروم، كحصن قرة وحصن سنان، وطلب نقفور من الرشيد ردّ الأموال التي دفعتها إيريني خلال حكمها، فترتب على ذلك فتح هرقلة وتأديب نقفور، ودفعه للجزية المقررة عليه، وبعد عودة المسلمين إلى بلادهم نقض نقفور الصلح واسترد هرقلة، فعاد المسلمون واستردوها، وهذا يدل على أهمية هرقلة لدى الطرفين؛ لأنها تمثل مركزًا استراتيجيًا باعتبار أنها مدخل أرض الروم بعد الثغور الشامية، ونهاية حدود الدولة الإسلامية من أرض الشام، كما يدل أيضًا على تحمل الرشيد والمسلمين للغزو وصبرهم عليه، فقد دخلوا أرض الروم ثلاث مرات خلال ثلاثة أشهر؛ بينما يدل على ضعف المقاتلين البيزنطيين؛ لأنهم يقاتلون من وراء الحصون والقلاع مهابة الموت تحت سيوف المسلمين ويتضح كذلك حب نقفور الشديد لنقض العهد والغدر بالآخرين، فقد حدث منه ذلك مع المسلمين ثلاث مرات، فكان من شرّ ما دبّ على وجه الأرض؛ لأنه كفر بالله تعالى، ونقض العهود والمواثيق أكثر من مرة فلا عهد له بعد ذلك ولا ذمة (١) . يقول الله تعالى: ﴿إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون﴾ (٢) .
[ ٤ / ٢٨٢ ]
وكعادته نقض نقفور الصلح سنة ١٨٨هـ / ٨٠٣م، وامتنع عن دفع الجزية المقررة عليه – تسعون ألف دينار - فسيّر إليه الرشيد في جمادى الأولى سنة ١٨٨هـ / ٨٠٣م جيش الصائفة بقيادة إبراهيم بن جبريل (١)، ودخل أرض الروم من ناحية الصفصاف، وتقابل الفريقان في حرب شديدة، ترتب عليها هزيمة الروم وفرار نقفور من الميدان بعدما جرح ثلاث جراحات، وحصول المسلمين على أربعة آلاف دابة من الروم، وقتل أربعين ألفًا وسبعمائة من الجيش البيزنطي (٢)، وإن كان العدد مبالغًا فيه؛ لإظهار قوة الخلافة العباسية، إلاّ أنه يدل على أمرين: أحدهما: كثرة قتلى الروم والآخر: المعاناة التي بذلها المسلمون في هذه الغزوة، والآخر: اعتراف نقفور بقوة المسلمين، وإرساله الجزية للمسلمين، وأحدث كل هذا استياءً عامًا لدى الروم، وخاصة بعد قتل الأعداد الكبيرة منهم وأسر الآخرين، مما دفعهم إلى المطالبة باستعادة أسراهم، وتم لنقفور هذا في فداء سنة ١٨٩هـ / ٨٠٤م، وكان عدد الأسرى المسلمين حوالي ثلاثة آلاف وسبعمائة أسير، أما الأسرى البيزنطيين فلم تمدنا المصادر ببيانات عددية عنهم – لكثرتهم - (٣)، وقد تولى القاسم بن الرشيد عملية فداء الأسرى التي تمت على نهر اللامس، وحضره العلماء والأعيان وخلق من أهل الثغور وثلاثون ألفًا من الجنود (٤) فلم يبق بأرض الروم مسلم إلاّ فودي به (٥)، فقال مروان بن أبي حفصة في ذلك:
وفكّت بك الأسرى التي شيّدت لها
محابس ما فيها حميم يزورها
على حين أعيا المسلمين فكاكها
وقالوا سجون المشركين قبورها (٦)
واستفاد كلا الطرفين من هذه المناداة، فقد أظهر الروم الرضا عن نقفور، وخاصة بعد إعلانه الانتقام من المسلمين في وقت قريب واسترداد ما أخذ من غنائم وخيرات، وهذا ساعد على امتصاص غضب الروم وهدوء الأحوال في الدولة البيزنطية سنة ١٨٩هـ / ٨٠٤م.
[ ٤ / ٢٨٣ ]
وفي محاولة من نقفور قطع على نفسه عهدًا – بتأثير من الروم سنة ١٨٩هـ/ ٨٠٤م – بردّ اعتبار الروم في أقرب وقت ممكن؛ كسبًا لرضاهم ورفعًا لمكانته فيهم، وفوق هذا امتنع عن دفع الجزية للرشيد، وعليه تقدم في ٢٠ رجب سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م (١) بقوة من الروم ناحية المدن التي تحمي الجزيرة (الشمالية الشرقية) وأغار على عين زربي (٢) وعلى الكنيسة السوداء (٣) (بلد بالثغر من نواحي المصيصة) (٤)، وقاتل المسلمين المرابطين فيها وأسر عددًا منهم، إلاّ أنه لم يتمكن من المحافظة على هذا النصر، واستطاع أهل المصيصة أن يلحقوا بالروم – أثناء عودتهم إلى بلادهم – ويستنقذوا ما في أيديهم من الأسرى المسلمين (٥) .
وغضب الرشيد لهذه التطورات وسار في بداية شعبان سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م وسار معه مائة ألف وخمسة وثلاثين ألف فيهم من المرتزقة سوى الأتباع وسوى المطّوعة وسوى من لا ديوان لهم (٦) وساروا بعد أن أكملوا استعداداتهم وهيأوا أنفسهم للقاء الروم.
ويذكر الجهشياري (٧) أن الرشيد اتخذ دراعة (٨) مكتوبًا عليها (غاز حاج) فكان يلبسها فقال أبو المعالي الكلابي:
فمن يطلب لقاءك أو يُرده
فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدو على طمِرّ
وفي أرض الترفّه فوق كور
وما حاز الثغور سواك خلق
من المتخلفين على الأمور (٩)
[ ٤ / ٢٨٤ ]
ولما وصل الرشيد أطراف بلاد الروم وزع قواده فيها (١)؛ لئلا يؤخذ المسلمون على غرّة، ولا يتاح للروم الإعداد للقاء المسلمين في جهات متعددة، فأرسل: عبد الله بن مالك ناحية ذي الكلاع (٢)، فحاصرها وفتح حصنها عنوة بعد أيام، وغنم وعاد سالمًا، ووجه داود بن عيسى بن موسى في سبعين ألفًا إلى أرض الروم، ففتح بلادًا كثيرة – لم تذكرها المصادر – وهدم بعض الحصون والقلاع وغنم وعاد مع المسلمين، وبعث شراحيل ابن معن بن زائدة ناحية حصن الصقالبة ودبسة فافتتحهما وأدبّ من فيها من الروم، ثم أسر منهم عددًا (لا يقل عن خمسين رجلًا) وعاد سالمًا وأرسل يزيد بن مخلد إلى الصفّصاف وملقونية (٣) ففتحهما عنوة وغنم وسبى، ووجه حميد بن معيوف الهمداني إلى ساحل البحر المتوسط فبلغ قبرص (٤)، فافتتحها (٥) عنوة، وهدم بعض قلاعها وسبى من أهلها ستة عشر ألفًا (٦) .
والواضح أن الرشيد تحرك مع المسلمين صوب هرقلة؛ لتأديب نقفور وإخضاعه لدفع الجزية، إلاّ أنه لما وصل أطراف بلاد الروم غيّر استراتيجيته؛ لأنه علم أن نقفور أثار سكان المدن الرومية على المسلمين، وأمرهم أن يُعدّوا العدة للقائهم فأراد الرشيد أن يباغتهم قبل أن يكملوا استعداداتهم، ففرق القادة في أماكن متعددة من بلادهم – وكان نصيب الرشيد هرقلة والتي سنتحدث عنها لاحقًا – إن شاء الله – ففتحوا مدنًا في البر والبحر.
[ ٤ / ٢٨٥ ]
وإن غزو حميد بن معيوف قبرص سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م يدل على أن العباسيين أخذوا يسعون منذ خلافة الرشيد (١٧٠ – ١٩٣هـ / ٧٨٦ – ٨٠٨م) إلى استعادة السيادة البحرية الإسلامية في البحر المتوسط (١)، ومما يثبت هذا السعي والاهتمام أن الرشيد أحبّ أن يوصل ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر مما يلي بلاد الفرما (٢) فنصحه يحيى بن خالد البرمكي بالانصراف عن تنفيذ ذلك، وخوّفه من دخول مراكب الروم في البحر الأحمر وتهديد الحجاز، فعدل الرشيد عن المضي في تنفيذه (٣) .
أما أسرى قبرص فقد أقاموا مع المسلمين في الرافقة تسعة شهور، أظهروا فيها الاستقامة، فأمر الرشيد بردّهم إلى بلادهم (٤)، ولابد أنه أخذ عليهم عهدًا بالنصيحة للمسلمين وإنذارهم الروم، وألاّ يقفوا إلى صفّهم في حالة هجومهم على المسلمين.
وبعد فتح المسلمين للمدن والقلاع السابقة اتجهوا صوب هرقلة، وكان سكانها قد تحصنوا في قلعتها الحصينة التي أحيطت بخندق كبير لا يمكن الوصول إليه إلاّ بمشقة، فأقام المسلمون على حصارها شهرًا، استخدموا فيه السهام والمجانيق والعرادات (٥) .
وحاول أهل هرقلة تخويف المسلمين، فأرسلوا لهم في اليوم الأول (٣ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) رجلًا من أعلاج الروم (٦)، وأعلن تحديه لقتال المسلمين رجلًا رجلًا ثم رجلين رجلين وهكذا حتى وصل العشرين، ولم يردّ عليه أحد من المسلمين؛ سياسة منهم.
[ ٤ / ٢٨٦ ]
وفي اليوم التالي (٤ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) خرج العلج الرومي وتحدى المسلمين كاليوم الأول فخرج إليه رجل (يدعى ابن الجزري) عرف بالبأس والنجدة، وتقابل الرجلان وأخذ كلاهما يضرب ترس الآخر، حتى انهزم ابن الجزري أمام الرومي بعيدًا عن الحصن، سياسة منه ليلحق بهم الرومي ثم يلتف عليه ابن الجزري ويقتله، ولما رأى الروم – وكانوا عشرين رجلًا – ذلك المشهد لجأوا إلى الحصن وأغلقوه عليهم، فأوصى الرشيد قادته بتحطيم أسوار القلعة بضربها بالمجانيق وكُتَل النار المشتعلة، ولما رأى الروم تهافت جنبات السور لجأوا إلى فتح أبواب القلعة وأعلنوا الولاء والطاعة للمسلمين ووافقوا على دفع الجزية، مقابل أن يعطوا الأمان على أنفسهم ولا يفرّق بينهم (١) . فقال الشاعر المكي الذي كان ينزل جدة:
هوت هرقلة لما أن رأت عجبًا حوائمًا ترتمي بالنفط والنار
كأن نيراننا في جنب قلعتهم مصبغات على أرسان قصَّار (٢)
وكان لفتح هرقلة أثره على نقفور الذي بادر إلى دفع الخراج عن أرضه والجزية عن رأسه وولي عهده وبطارقته وسائر أهل بلده خمسين ألف دينار منها عن رأسه أربعة دنانير وعن رأس ولده (إستبراق) ديناران (٣)، وهذا يدل على قوة المسلمين وضعف نقفور أمام المسلمين، الذين فتحوا كثيرًا من مدنهم وحصونهم حتى أن هرقلة في هذا الفتح الأخير هُدِمَت أسوارها وحصونها وسُوّيت بالأرض؛ لئلا يتحصن بها الروم مرة أخرى.
وزيادة في تأكيد هذا الغَرَض اشترط الرشيد على نقفور ألاّ يعمّرها، وأن يحمل إليه ثلاثمائة ألف دينار (٤)، وأبقى على حصن ذي الكلاع وصملة وسنان من غير تخريب (٥)؛ لأنها لا تشكل خطرًا على المسلمين كهرقلة وقال أبو العتاهية في ذلك:
إمام الهدى أصبحت بالدين معنّيًا
وأصبحت تسقي كل مستمطر ريّا
لك اسمان شقا من رشاد ومن هدى
فأنت الذي تدعى رشيدًا ومهديا
إذا ما سخطت الشيء كان مسخطًا
وإن ترض شيئًا كان في الناس مرضيا
[ ٤ / ٢٨٧ ]
بسطت لنا شرقًا وغربًا يَدُ العلا
فأوسعت شرقيًا وأوسعت غربيا
ووشيت وجه الأرض بالجود والندى
فأصبح وجه الأرض بالجود موشيا
وأنت أمير المؤمنين فتى التقى
نشرت من الإحسان ما كان مطويّا
تجليّت للدنيا وللدين بالرضا
فأصبح نقفور لهارون ذميا (١)
وكان لفتح هرقلة أثره في الروم،فقد أعلن أهل الطوانة نقضهم للطاعة، وأرادوا الكيد للمسلمين، فتحرك الرشيد ناحيتهم لتأديبهم (١٥ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) وأقام عليها فأظهر أهلها الطاعة، وأقام مسجدًا هناك، كما أقام معسكرات لا حصر لها (٢) وخلف عليها عقبة بن جعفر وأمره ببناء منزل هنالك (٣) . ليوافيه بأخبار أهلها.
كما نقض أهل جزيرة قبرص الصلح الذي عقدوه مع حميد بن معيوف وأعلنوا عداءهم للمسلمين، فبعث الرشيد إليهم (٢٢ شوال سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م) معيوف ابن يحيى، فقاتلهم وسبى وقتل عددًا كبيرًا من أهلها (٤) .
والحقيقة أن انتصارات المسلمين على الروم سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م أكّدت لنقفور عدم مقدرته على التصدي عسكريًا للمسلمين في خلافة هارون الرشيد، مما جعله يلجأ إلى انتهاج سياسة اللين والموادعة، يدل على ذلك كتابه إلى الرشيد – أواخر سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م -: «لعبد الله هارون أمير المؤمنين من نقفور ملك الروم، سلام عليكم، أما بعد أيها الملك فإن لي إليك حاجة لا تضرّك في دينك ولا دنياك، هيّنة يسيرة أن تَهَبَ لابني جارية من بنات أهل هرقلة كُنْتُ قد خطبتها على ابني فإن رأيت أن تسعفني بحاجتي فعلت. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته» (٥) .
[ ٤ / ٢٨٨ ]
ويظهر من هذا الكتاب مدى تذلل نقفور وتوسله إلى هارون الرشيد في طلب هذه الجارية بغرض تزويجها لابنه استبراق، كما يتضح تغير لهجته في الاعتراف لهارون أميرًا للمؤمنين، كما صدّر كتابه بالسلام وختمه به، وأرسل مع هذا الكتاب هدية من الطيب وسرادقًا (١)، ولهذا كله أجاب الرشيد إلى طلبه، وأمر بحمل الجارية على سرير ومعها هدايا من عطور وتمور ومتاع وأخبصة (٢) وزبيب، فكافأه نقفور بأن بعث إليه هدية تتكون من وِقْر (حمل) برذون (٣) دراهم مبلغه خمسين ألف درهم ومائة ثوب ديباج واثنتي عشر صقرًا وأربعة أكلب من كلاب الصيد وثلاثة براذين (٤) .
ولم تثمر هذه العلاقة الجديدة وما تخللها من تبادل الهدايا في تحسين العلاقة بين الطرفين وتبيّن للرشيد أن الهدايا التي يبعث بها نقفور إليه ما هي إلاّ مكافأة له حين ردّ الجارية إليه، وأنها لا تعني اقتناعه بالرشيد، ولا تعني أيضًا وجود رغبة في إقامة علاقات ودية بينه وبين الرشيد.
ففي جمادى الثاني سنة ١٩١هـ / ٨٠٦م وكعادة نقفور نقض عهده وامتنع عن دفع الجزية، فأرسل الرشيد إليه يزيد بن مخلد الهبيري (٥) على رأس عشرة آلاف، فاعترضه الروم في أحد المضايق فقتلوه على مقربة من طرسوس مع خمسين رجلًا (٦)، ولما رأى المسلمون مهاجمة الروم لهم بأعداد كبيرة فضّلوا العودة إلى الشام حقنًا للدماء وطلبًا للنجدة من الرشيد.
[ ٤ / ٢٨٩ ]
وفي شعبان سنة ١٩١هـ / ٨٠٦م بعث الرشيد هرثمة بن أعين – ومعه مسرور الخادم – على رأس الصائفة، وضم إليه ثلاثين ألفًا من جند خراسان؛ لقوتهم وشدة مراسهم، وتقدمّهم الرشيد إلى درب الحدث، وأقام بها ثلاثة أيام من رمضان ومنها وجّه سعيد بن سلم بن قتيبة، فأقام مع المسلمين في مرعش (١)، فأغارت الروم عليها وأصابوا من المسلمين، وانصرفوا وسعيد ابن سلم مقيم بها، فأرسل الرشيد إلى الروم محمد بن يزيد ابن مزيد يتتبعهم، فلحق بهم في طرسوس وأوقع بهم ثم عاد أدراجه مع المسلمين، وحين اطمأن الرشيد على الأوضاع في الثغور عاد إلى الرقة ليقيم فيها (٢) .
وولى الرشيد ثابت بن نصر بن مالك الخزاعي إمارة الثغور الشامية سنة ١٩٢هـ / ٨٠٧م، فغزا الروم في الصائفة وفتح مطمورة (٣) وكان لكثرة غزوات المسلمين في الفترة الأخيرة سنة ١٩١ – ١٩٢هـ / ٨٠٦ – ٨٠٧م أثرها في إلقاء الرعب في قلوبهم، فقد ذهبت بسببها الآلاف منهم، مما دفعهم إلى التفكير في مصالحة المسلمين (٤) . يقول ثيوفان (المؤرخ البيزنطي) أن هناك سفارة تكونت من ثلاثة من كبار رجال الدين لهذا الغرض وهم: المطران سينادا Synnada ورئيس دير جولياس Gulaias وأسقف أماستريس Amastris (٥)، إلا أنه لم يذكر ما حدث مع هذه السفارة، في حين أشارت المصادر الإسلامية إلى أن الصلح والفداء كان على يد ثابت بن نصر في قرية البذندون (٦)، حيث فودي في هذا العام من المسلمين في سبعة أيام نحو ألفين وخمسمائة رجل وامرأة (٧) .
وفي ٥ جمادى الآخرة سنة ١٩٣هـ / ٨٠٨م (٨) توفي الخليفة هارون الرشيد، وتوقفت حملات الصوائف والشواتي على الإمبراطورية البيزنطية؛ لانشغال المسلمين بفتنة الأمين والمأمون في الفترة ١٩٣ – ١٩٨هـ / ٨٠٨ – ٨١٣م (٩)، إلاّ أنه استطاع بعدها المأمون أن يُعيد وحدة الدولة العباسية، وأخذ يتفرغ لمواجهة البيزنطيين (١٠) .
[ ٤ / ٢٩٠ ]
ولم يظهر من جانب البيزنطيين عداء للمسلمين؛ لانشغالهم بحرب البلغار ومصرع نقفور الأول في ١٩٤هـ / ٨٠٩م وتولية ستوراكيوس ثم ميشيل رانجابي صهره في نفس السنة، ثم عزل الأخير سنة ١٩٧هـ / ٨١٢م على يد ليو الأرمني الذي اعتلى العرش الإمبراطوري في الفترة ١٩٨ – ٢٠٥هـ / ٨١٣ – ٨٢٠م (١)، ثم إن حملات الرشيد تركت أثرًا كبيرًا في الدولة البيزنطية، لم تفق منه بسهولة ويسر، يدل على هذا أنها لم تحاول أن تستغل التصدع في داخل الدولة العباسية إبان الفتنة بين الأمين والمأمون، وكانت الفتنة فرصة مواتية لأي هجوم مضاد يستعيد ما فقد في عهد الرشيد (٢) .
ومن أهم الأسباب التي حالت بين البيزنطيين وبين مواصلة العدوان التفاهم الذي توطّد بين العباسيين والفرنجة (٣) - بخوفهم من تعاون الطرفين عليهم -، والذي لم يختف بوفاة الرشيد بل ظلت أواصره معقودة حتى أوائل عصر المأمون وحين نقرأ أن آخر السفارات التي وصلت إلى البلاط العباسي كانت سنة ٢١٦هـ / ٨٣١م (٤) نعرف أن التفاهم بين الجانبين العباسي والفرنجي استمر بعد الرشيد مدة طويلة.
وهكذا كانت العلاقة بين الدولة العباسية والإمبراطورية البيزنطية – خلال أيام الرشيد – عدائية متوترة، إلاّ ما تخلّلها من بعض المهادنات، فبعد أن استكمل الرشيد تحصينات الثغور المتاخمة للبيزنطيين، وأقام منطقة العواصم – وقاعدتها منبج – واصل سياسة آبائه وأجداده، وشنّ الحملات على أرض الروم، وأظهر القادة المسلمون وفي مقدمتهم الخليفة هارون الرشيد صورًا من البطولة والشجاعة جعلت الروم ينهزمون أمامهم مرات عديدة، فأمّن المسلمون ثغورهم وباغتوا عدوهم في داخل أرضه.
[ ٤ / ٢٩١ ]
وأحسن المسلمون – بعد النصر – معاملة أسراهم، كما حدث مع زوجة استبراق ابن نقفور وإكرامها بالهدايا، وردّ أسرى قبرص إلى بلادهم، في حين أساء الروم إلى أسرى المسلمين فقد ذكر أنهم كانوا يغلون قدور الزيت ويلقون المسلمين فيها إرغامًا على النصرانية (١) .
• • •
الخاتمة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فنحمد الله على تيسيره إنجاز هذا البحث الذي تمخض عن الآتي:
أولًا: كانت استراتيجية الخلافة العباسية – في عهد الرشيد – مع الروم استكمال تحصينات الثغور، وتحديد أسلوب القتال بالصوائف والشواتي، بينما قامت استراتيجية الإمبراطورية البيزنطية – في نفس الفترة – على إخلاء منطقة الحدود في أطراف دولتهم من السكان؛ لئلا تتعرض لهجمات المسلمين، وإبقاء بعض الحاميات للدفاع عنها.
ثانيًا: ترتب على سياسة الرشيد على الحدود الإسلامية أنه لم يستطع الروم اختراق منطقة الثغور لحصانتها القوية مما حقق الأمن في منطقة الثغور الشامية خاصة إنطاكية والمصّيصة والعواصم.
ثالثًا: أثرت العلاقة بين الطرفين على اقتصاد الدولة البيزنطية، فقد ظلت إيريني تدفع الجزية للمسلمين في الفترة ١٦٤ – ١٨٦هـ / ٧٨٠ – ٨٠٢م، ثم دفع نقفور كذلك الجزية سنة ١٧٨هـ / ٨٠٣م.
رابعًا: كما تركت العلاقة أثرها على أمن الدولة البيزنطية، فحين وجد الجيش البيزنطي حرص إيريني على مركزها عند المسلمين وعند غيرهم ضعف دفاعه عن بلاده.
خامسًا: لم تكن سياسة نقفور في نقض الصلح مع المسلمين تحديًا منه لهم، بقدر ما كانت تهدئة لنفوس الروم من الشعب والجند حين اتهموه بالخوف والضعف وعدم القدرة على مجابهة المسلمين، والدليل على ذلك مبادرة نقفور إلى مصالحة المسلمين ودفع الجزية لهم حال علمه بوصولهم إلى بلاده.
[ ٤ / ٢٩٢ ]
سادسًا: أكّد هذا البحث الجهود الكبيرة التي قدمّها الرشيد والقادة المسلمين في قتال الروم، فقد غزوهم ثنتين وعشرين صائفة وثلاث شواتي، وفتحوا مدنًا أكثر من مرة كهرقلة وقبرص. . .، كما مصّروا بعض المدن كطرسوس. وأثبتت هذه الجهود تفوق المسلمون العسكري على البيزنطيين ولو استغل المسلمون الظروف الحرجة للبيزنطيين واستغلوا انتصاراتهم لتغير الحال (١) .
سابعًا: إن تحمّل المسلمين لنقض العهد المتكرر من الروم لم يكن تخوفًا أو تهيبًا بهم، وإنما لإتاحة الفرصة لهم كي يراجعوا أنفسهم ويعودوا إلى رشدهم.
ثامنًا: تبيّن للروم أن المسلمين لم يكونوا كالبلغار والفرنجة جاءوا للسيطرة على أراضيهم، إنما جاءوا لنشر الإسلام بينهم وإنقاذهم من ظلمات الجهل إلى نور الإسلام، وذلك من خلال مكاتبة هارون الرشيد لهم بغرض شرح حقائق الإسلام لهم، والمعاملة الحسنة لأسراهم ومحاولة إدخالهم في الإسلام، ومن بينهم أسرى مدينة أشنه وانسحابهم من أراضيهم بعد انتصارهم عليهم.
تاسعًا: كان الرشيد على قدر كبير من الحسّ السياسي والعسكري في علاقته مع الروم، خاصة حين أصدر قراره بهدم هرقلة سنة ١٨٩هـ / ٨٠٤م، ليمنع الروم من التحصن بها ومهاجمة المسلمين.
عاشرًا: أكدّ البحث أن الروم لا ينزجرون إلاّ حين يرون قوة المسلمين، مثل إيريني ونقفور وإرغامهما على توقيع الصلح مع المسلمين من منطلق القوة، وفي هذا درس لعالمنا الإسلامي أن يأخذ بأسباب القوة التي أشار القرآن الكريم إليها في قوله تعالى:
﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾ (٢) ليتفادوا الوهن والضعف الذي يعيشونه الآن؛ وإنقاذًا للمسلمين المستضعفين.
[ ٤ / ٢٩٣ ]
حادي عشر: أكّد البحث عدم صدق ووفاء الروم في عهدهم مع المسلمين، والدليل على ذلك نقض نقفور للعهد في سنوات ١٨٧هـ / ٨٠٢م، ١٨٨هـ / ٨٠٣م، ١٩٠هـ / ٨٠٥م. وهذا يؤكد للمسلمين أن يكونوا على حذر من أعدائهم دائمًا، تطبيقًا لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم. . .﴾ (١) .
ثاني عشر: أوضح البحث نبوغ وعبقرية الرشيد السياسية والعسكرية قبل توليه الخلافة، فقد قاتل إيريني حتى أرغمها على توقيع الصلح.
ثالث عشر: ومن نتائج هذا البحث أيضًا بيان محاولة الروم استرداد أملاكهم في بلاد الشام بالإغارة عليها وقت الخلافات في الدولة الإسلامية أو انصراف المسلمين عنها وقتيًا، وفي هذا توجيه للمسلمين بأن ينبذوا الخلافات فيما بينهم ويعملوا بقوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا. . .﴾ (٢) .
رابع عشر: تحقق الهدف المنشود من الشواتي والصوائف وأخذ صوت الإسلام يعلوا في بعض المدن الرومية، وبدأ الروم يحسبون للمسلمين ألف حساب؛ باعتبارهم القوة الغالبة.
خامس عشر: وتعرف المسلمون على المنافذ الرئيسة لبلاد الروم وأصبح لديهم تصوّر واضح عن أيسر الطرق للوصول إلى قلب الدولة البيزنطية، ولذلك حاول بعض الخلفاء كالمأمون والمعتصم بعد ذلك إزالة الدولة البيزنطية وضمها لأملاك الدولة الإسلامية، ومن ذلك محاولة المأمون مهاجمة القسطنطينية، فعمل على استقدام قوات من العراق والشام وشرع في تقوية الثغور، وكانت خطته تتلخص في حصار عمورية ثم فتحها، ومن ثم ضرب القسطنطينية إلا أن المنية عاجلته قبل تنفيذ خطته (٣) .
سادس عشر: وأخذ الروم في الانحدار والضعف، فقد لجأوا إلى طلب الصلح مع المسلمين بعدما كانوا أشدّ الناس معارضة له، كما قبلوا تسليم الجزية للمسلمين بعد أن رفضوها بشدة.
[ ٤ / ٢٩٤ ]
وفي نهاية هذا البحث أسأل الله تعالى أن يوفقني إلى خير الأعمال، ويجعل عملنا خاليًا من الرياء ويرزقنا الأجر والمثوبة وأن يكون عملنا خالصًا لوجهه الكريم إنه ولي ذلك وبالإجابة جدير، وصلى الله على نبيّنا وسيّدنا مُحمدٍ وعلى آله وصحبه والتابعين.
الحواشي والتعليقات
حسن أحمد محمود وآخر، العالم الإسلامي في العصر العباسي (القاهرة، دار الفكر، ط٤، ١٩٨٠م) ص١٥٥.
تولى حكم الدولة البيزنطية بعد موت والده ليو الثالث (٩٩ - ١٢٤هـ / ٧١٧ – ٧٤١م) . تقدم على رأس حملة لقتال المسلمين سنة (١٢٥هـ / ٧٤٢م) وتعرض جيشه أثناء اجتياز ثغر الأبسيق لمهاجمة ارتاباسدوس (زوج أخته) فحلت بقسطنطين الهزيمة ولجأ إلى عمورية، واشتبك جيشه البيزنطي مع البلغار (١٤٦هـ / ٧٦٣م) فهزمهم واستمر في انتصاراته حتى مات سنة (١٥٩هـ - ٧٧٥م) . (السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية (بيروت، دار النهضة، ١٩٨٢م) ص١٨٦-٢٢٠) .
منطقة الثغور إذ ذاك إمّا ثغورًا جزرية خصصت للدفاع عن شمال العراق وأهم حصونها:
ملطية، زبطرة، مرعش، الحدث، والمصيصة، أو الثغور الشامية وتقع في جنوب غرب الثغور الجزرية وقد خصصت للدفاع عن بلاد الشام ومن أشهر حصونها: طرسوس، أذنه، عين زربة، والهارونية (قدامة بن جعفر، الخراج (ليدن، ١٨٨٩م) ص٢٥٣، حسن محمود، العالم الإسلامي، ص١٥٨، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٠، ١٦١) .
مَلَطْية مدينة من بناء الاسكندر فيه جامعها من بناء الصحابة، وهي من بلاد الروم تتاخم بلاد الشام، وهي من أجلّ الثغور الإسلامية أمام الروم - (ياقوت الحموي، معجم البلدان (بيروت، دار صادر، ١٤٠٤هـ) ج٥ ص١٩٢، ابن عبد الحق (عبد المؤمن)، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (بيروت، دار المعرفة، ط١، ١٣٧٣هـ) ج٣ ص١٣٠٨، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية (بيروت، ط٢، ١٤٠٥هـ) ص١٥٢.
[ ٤ / ٢٩٥ ]
هو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ثاني خلفاء بني العباس، أول من عني بالعلوم من ملوك العرب كان عارفًا بالفقه والأدب محبًا للعلماء، ولد بالحميمة في الأردن سنة ٩٥هـ / ٧١٣م وبنى مدينة بغداد ومن آثاره مدينة المصيصة والرافقة بالرقه، وزيادة في المسجد الحرام، توفي ببئر ميمون من أرض مكة وهو محرم بالحج سنة ١٥٨هـ ٧٧٥م. ابن كثير (عماد الدين اسماعيل)، البداية والنهاية (بيروت ط٥ - ١٤٠٩هـ) ج١٠ ص١٢٤، (ابن العماد الحنبلي شذرات الذهب في أخبار من ذهب (دار الكتب، بيروت) ج١ ص٢٤٤، محمود شاكر، التاريخ الإسلامي (الدولة العباسية) (بيروت، المكتب الإسلامي، ط٣، ١٤٠٧هـ) ج٥ ص١٠١ وما بعدها، خير الدين الزركلي، الأعلام (بيروت، دار العلم للملايين، ط٧، ١٩٨٦م) ج٤ ص١١٧.
البلاذري (أبو الحسن)، فتوح البلدان (بيروت، دار الكتب العلمية، ١٤٠٣هـ) ص١٩١.
حسن محمود وآخر، العالم الإسلامي ص١٥٦.
البلاذري، فتوح البلدان ص ١٩١.
محمد بن هارون الرشيد، أبو إسحاق المعتصم بالله العباسي، بويع بالخلافة سنة ٢١٨هـ / ٨٣٣م وهو فاتح عمورية من بلاد الروم الشرقية، وباني مدينة سامراء سنة ٢٢٢هـ / ٨٣٦م، وهو أول من أضاف إلى اسمه اسم الله تعالى من الخلفاء فقيل المعتصم بالله، توفي بسامراء سنة ٢٢٧هـ / ٨٤١م. (اليعقوبي (أحمد بن أبي يعقوب)، تاريخ اليعقوبي، (دار بيروت) ج٢ ص٤٧١ وما بعدها، ابن شاكر الكتبي (محمد بن شاكر)، فوات الوفيات (دار بيروت) ج٤ ص٤٨، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٣٠٨، الزركلي، الأعلام ج٧ ص١٢٧، ١٢٨.
حسن أحمد محمود وآخر، المرجع السابق ص ١٥٦.
الخراج ص ٢٥٩.
البلاذري، فتوح، ص١٩٥.
قدامة بن جعفر، الخراج ص٢٥٩.
[ ٤ / ٢٩٦ ]
محمود شاكر، التاريخ الإسلامي ج٥ ص١٧٠، وعن الصوائف والشواتي، انظر: إبراهيم أحمد العدوي، الإمبراطورية البيزنطية والدولة الإسلامية (القاهرة، سنة ١٩٥١م) ص ٧٧ - ٧٨.
محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن العباسي، أبو عبد الله المهدي، من خلفاء الدولة العباسية، تولى الخلافة سنة ١٥٨هـ / ٧٧٤م، بنى جامع الرصافة، ووجّه رسلًا إلى الملوك يدعوهم إلى الطاعة، فدخل في طاعته ملك كابل شاه وملك طبرستان، وملك السغد وغيرهم توفي سنة ١٦٩هـ/ ٧٨٥م (اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢ ص٣٩٢، ٣٩٧، ابن شاكر، فوات الوفيات، ج٣ ص٤٠٠-٤٠١، ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، ج١ص٢٦٦، الزركلي، الأعلام ج٦ ص٢٢١
البلاذري، فتوح ص١٩٤.
وسام عبد العزيز فرج، دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية (الإسكندرية، ١٩٨٢م) ص١٥٧.
هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو جعفر، خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق، ولد بالري سنة ١٤٩هـ / ٧٦٦م، وبويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦ م فقام بأعبائها، وازدهرت الدولة العباسية في أيامه، وكانت بينه وبين شارلمان ملك فرنسا مودة وكانا يتبادلان الهدايا، وله وقائع كثيرة مع الروم وملوكهم إيريني ونقفور (الصوائف والشواتي) وتوفي سنة ١٩٣هـ ٨٠٩م في مدينة طوس بقرية سنباذ (المسعودي) (أبو الحسن علي بن الحسين) مروج الذهب ومعادن الجواهر (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٠٦هـ) ج٣ ص٤١٢، ابن شاكر، فوات الوفيات ج٤ ص٢٢٥، ابن كثير البداية والنهاية ج١٠ ص٢٢٢، الزركلي، الأعلام ج٨ ص٦٢.
[ ٤ / ٢٩٧ ]
.. بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو محمد، من خلفاء الدولة العباسية ببغداد، ولد بالري سنة ١٤٤هـ ٧٦١م وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة ١٦٩هـ / ٧٨٥م، واستبدت أمه الخيزران بالأمر، وكان شجاعًا جوادًا، له معرفة بالأدب والشعر، تتبع الزنادقة وأعمل فيهم السيف مثل والده، ومات سنة ١٧٠هـ / ٧٨٦م. (ابن شاكر الكتبي، فوت الوفيات ج٤ ص١٧٣، ١٧٤، ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب ج١ ص٢٧١، الزركلي، الأعلام ج٧ ص٣٢٧.
مدينة صمالو في الثغر الشامي قرب المصيصة وطرسوس (ياقوت الحموي، معجم البلدان ج٣ ص٤٢٣، ابن عبد الحق، مراصد الاطلاع ج٢ ص٨٥١.
أحمد اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٠٢، محمد الطبري، تاريخ الأمم والملوك (بيروت، دار سويدان) ج٨ص١٤٨.
إحدى قرى بغداد، على سبعة فراسخ منها قرب صريفين وهي من نواحي دجيل (ياقوت، معجم البلدان ج١ ص٣٧٥.
الطبري، تاريخ ج٨ ص١٤٤، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥٠.
عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكر التاريخ له أنه غزا الروم سنة (١٦٤هـ / ٧٨٠م) فلم يحالفه الحظ، وعاد مع المسلمين (الطبري، تاريخ ج ٨ ص= =١٥٠، ابن الأثير (أبو الحسن عز الدين علي) الكامل في التاريخ، (بيروت، ١٤٠٧هـ، ط ١) ج ٥ ص ٢٤٦) .
الدرب المكان الذي بين طرسوس وبلاد الروم؛ لأنه مضيق كالدرب، والحدث: قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور (ياقوت الحموي، معجم البلدان ج٢ ص٢٢٧، ٤٤٧، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ ص٣٨٥ ج٢ ص٥٢٠.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١، ١٤٠٧هـ) ج٥ ص٢٤٦.
عبد الرحمن ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١ – ١٤١٢هـ) ج٨ ص٢٧٠.
الطبري، تاريخ ج٨ ص١٥٢، ابن الجوزي، المنتظم ج٨ ص٢٧٧، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥٠.
[ ٤ / ٢٩٨ ]
لم أعثر على ذكر لها في المعاجم، ويظهر أنه أحد الحصون الرومية التي انهارت بسبب ضرب المسلمين لها بالمجانيق
القومس: الملك الشريف وقيل السيّد (ابن منظور، لسان العرب (بيروت، دار صادر) ج٦ ص١٨٣.
سماها الترك: أزنكميد، وهو ما تعرف به اليوم (كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٩٠) .
(٣٣) وتقع هذه المدينة غرب أسيا الصغرى، وتواجه القسطنطينية. انظر (ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٤٨، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر (بيروت، دار جمال، ١٣٩٩هـ) ج٣ص٢١٣، محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (بيروت، دار النهضة، ١٩٨١م) ص١١٤.
حكمت الإمبراطورية البيزنطية كوصية على ابنها قسطنطين السادس سنة ١٦٤هـ / ٧٨٠م حتى ١٨١هـ - ٧٩٧م واختلف معها هذا الابن حين بلغ سنّ الرشد، وواجهتها بعض = = المشاكل الداخلية مثل عبادة الأيقونات وبعض عناصر الجيش وكبار الموظفين في الدولة البيزنطية، كما كان عليها أن تواجه الخطر الإسلامي والخطر البلغاري وآمال شارلمان بشيء من الحكمة والتعقل، وجاءت نهايتها على يد نقفور الأول وزير خزانتها. انظر محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية، ص١٢-١٧.
المرجع نفسه، ص١١٣، د. جوزيف نسيم يوسف، تاريخ الدولة البيزنطية، (الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، سنة ١٩٨٨م) ص ١٣٤، ١٣٥، د. حسنين محمد ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية (القاهرة، دار النهضة العربية، سنة ١٤١٤هـ) ص ١٢٢، د. محمود السيد، تاريخ الدولة البيزنطية (الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، بدون) ص ١٠٨، محمد محمد الشيخ، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، سنة ١٩٩٥م) ص ١٤١.
الطبري، تاريخ ج ٨ ص ١٥٢، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٤٨.
الطبري، تاريخ الأمم، ج٨ ص١٥٣، ابن خلدون، العبر وديوان ج٣ ص٢١٣.
[ ٤ / ٢٩٩ ]
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥١.
ابن الجوزي، المنتظم ج٨ ص٢٩٣، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٥٤.
العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٨.
يزيد بن بدر، وقيل: البدر بن البطال، أحد الجنود الأكفاء الذين بعثهم المهدي إلى بلاد الروم في سرية سنة ١٦٨هـ ٧٨٤م، فقاتل البيزنطيين وهزمهم ثم عاد سالمًا. (الطبري، تاريخ، ج ٨ ص ١٦٧، ابن الأثير ج ٥ ص ٢٥٧) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص١٦٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٥٧.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٠٣،٢٠٤، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٦٩.
حسن أحمد محمود وآخر، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٥٩.
المرجع السابق.
اسم شعب لا يعرف أصله على وجه التحقيق، تكونت منه دولتان في أوائل القرون الوسطى، أحدهما على نهر الدانوب والأخرى على نهر أتيل (القلجا) . دائرة المعارف الإسلامية (مادة بلغار) لبارتولد (بيروت، دار المعرفة) ج٤ ص٨٨.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص ١١٤،١١٥.
إمبراطور القسم الغربي للإمبراطورية البيزنطية والتي تشمل: فرنسا وبلاد السكسون في ألمانيا والأراضي المنخفضة شمالًا وبلاد اللمبارديين جنوبًا وبلاد الآفار شرقًا، والمارك الأسباني غربًا، وهو حامي الديانة النصرانية، خاض حروبًا أعظمها: حروبه ضد السكسون في إقليم سكسونيا (ألمانيا الحالية) واستمرت ثلاثًا وثلاثين سنة –١٥٥ – ١٨٩هـ / ٧٧١ – ٨٠٤م – وتمكن أخيرًا من هزيمتهم. (سليمان ضفيدع الرحيلي) العلاقات السياسية بين الدولة العباسية ودولة= =الفرنجة (الرياض، دار الهدى) ص٧،٢١.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٥.
اليعقوبي (تاريخ اليعقوبي) ج٢ ص٣٩٧.
وملك باميان (الشير) وملك فرغانة (فرنران) وملك أسروشنة (أفشين) وملك الخرلخية (جيغويه) .. انظر المرجع نفسه.
ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ، ج٣ ص٢١٤.
[ ٤ / ٣٠٠ ]
وسام فرج، دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية ص١٦٤.
وتتكون من: منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وما بين ذلك من الحصون، وهي جزء من أرض قنسرين والجزيرة، ففصلها الرشيد وجعل عاصمتها منبج (ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص١٦٥، البكري (عبد الله بن عبد العزيز) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (بيروت، عالم الكتب، ط٣ – ١٤٠٣هـ) ج٣ ص٩٧٩.
ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص١٦٥.
حسن أحمد محمود، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٦٠.
مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم، بينها وبين أذنة ستة فراسخ يشقها نهر البردان، وهي من أجلّ الثغور (ابن خرداذبه، المسالك والممالك (مطبعة بريل١٨٨٩م) ص٢٥٣، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٢ ص٨٨٣، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٤.
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٣،١٧٤.
أمير من القادة الشجعان، له عناية بالعمران، بنى في أفريقية وأرمينية وغيرهما، ولاّه الرشيد مصر سنة ١٧٨هـ ٧٩٤م، ثم وجهه إلى أفريقية؛ لإخضاع عصاتها، فدخل القيروان سنة ١٧٩هـ / ٧٩٥م فأحسن معاملتهم قتل بمرو سنة ٢٠٠هـ / ٨١٦م (الكندي (أبو عمر محمد ابن يوسف) الولاة وكتاب القضاة (القاهرة – مؤسسة قرطبة) ص١٣٦، الزركلي الأعلام، ج٨ ص٨١) .
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٤.
هو أبو سليم فرج الخادم التركي، كان من أهم أعماله إعمار مدينة طرسوس وإنزال الناس بها.
(الطبري، تاريخ، ج ٨ ص ٢٣٤، ابن الأثير، الكامل، ج ٥ ص ٢٧٩) .
اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤١٠.
قرية صغيرة في الجانب الغربي من دجلة، بينها وبين بغداد ستة فراسخ (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص٧٥، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٤٣.
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٤.
[ ٤ / ٣٠١ ]
الخطّة: الأرض تنزل من غير أن ينزلها نازل قبل ذلك، وخطّها لنفسه أن يعلّم عليها علامة بالخطّ؛ ليعلم أنه قد اختارها ليبنيها دارًا (ابن منظور، لسان العرب ج٧ ص٢٨٨) .
البلاذري، فتوح البلدان ص١٧٤.
د. وديع فتحي عبد الله، العلاقات السياسية بين بيزنطة والشرق الأدنى الإسلامي (الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، سنة ١٩٩٠م) ص ٢٧٢.
يوسف العش، تاريخ عصر الخلافة العباسية (دمشق، دار الفكر، ط١، ١٤٠٢هـ) ص ٨٠، ٨١.
نسبة إلى البكاء وهو بطن من بني عامر بن صعصعة، ولم تذكر كتب التراجم ولا غيرها شيئًا عنه سوى قيادته لهذه الصائفة (السيوطي (جلال الدين عبد الرحمن)، لبّ اللباب في تحرير الأنساب، تحقيق محمد أحمد عبد العزيز وآخر (بيروت، دار الكتب العلمية، ط١ – ١٤١١هـ) ج١ ص١٣٩) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٣٤، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٧٩.
خليفة بن خياط، تاريخ ابن خياط (تحقيق أكرم العمري، الرياض، دار طيبة، ط٢ – ١٤٠٥هـ) ص٤٤٨.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط، ص٤٤٨.
مكان بينه وبين حلوان منزل، وهو من حلوان إلى جهة همدان، وهو كثير الخيرات والمزارع، ولذلك سمي بمرج القلعة (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص١٠١، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٥٥) .
.. بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي، من أمراء الدولة العباسية، ولي إمرة المدينة سنة ١٧٠هـ/ ٧٨٦م للرشيد، ثم ولي السند ومكران سنة ١٧٤هـ / ٧٩٠م، وولي الإمارة بمصر سنة ١٧٧هـ/ ٧٩٣م وتوفي بعد سنة ١٧٨هـ ٧٩٤م (ابن تغري بردي (أبو المحاسن يوسف)، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (دار الكتب العلمية، بيروت، ط١ – ١٤١٣هـ) ج٢ ص١١٣، الزركلي، الأعلام / ج١ ص٢٩٥) .
ابن الجوزي، المنتظم، ج٨ ص٣٤٣، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٨٥.
[ ٤ / ٣٠٢ ]
أحد القادة الشجعان، تولى حلب سنة ١٣٧هـ / ٧٥٤م، وكان على رأس الصائفة سنة ١٥٦هـ/ ٧٧٢م وسنة ١٥٧هـ / ٧٧٣م ولّي المدينة سنة ١٦٠هـ / ٧٧٦م وعلى الجزيرة سنة ١٦٣هـ / ٧٧٩م. (الطبري، تاريخ الأمم ج٧ ص٤٧٥ ج٨ ص ٥١، ٥٣، ١٣٢، ١٤٧.
نهر بالمصّيصة بالثغر الشامي، مخرجه من بلاد الروم، ويمرّ إلى مدينة قرب المصّيصة (كفر بيّا)، ويصبّ في بحر الشام ويقارب نهر الفرات في الكبر. (ياقوت، معجم البلدان، ج٢ ص١٩٦، ابن عبد الحق، مرصد الإطلاع ج١ ص٣٦٤ كي لسترنج، بلدان الخلافة ص١٦٤) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٤٨.
Charles Diehl، Byzantium p. ٥٠.
العدوي، الإمبراطورية البيزنطية ص ١٤٨ – ١٤٩، فتحي عثمان، الحدود الإسلامية البيزنطية بين الاحتكاك الحربي والاتصال الحضاري (القاهرة، ١٩٦٦م) ج ٣ ص ٢٧٥ - ٢٧٦.
.. بن عبد الله بن عباس، أمير من بني العباس، ولاه الهادي إمرة الموصل سنة ١٦٩م / ٧٨٥م، وعزله الرشيد سنة ١٧١هـ ٧٨٧م، ثم ولاّه المدينة والصوائف، وولاّه مصر مدة قصيرة.. تولى إمارة الرقة حتى توفي فيها سنة ١٩٦هـ ٨١١م. (ابن شاكر، فوات الوفيات، ج٢ ص٣٩٨، ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ج٢ ص١١٨) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٤٩.
توجد بالثغور فرب الحدث، وهي عقبة ضيّقة طويلة (ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص ١٣٤) .
وردت عقبة الركاب خطئًا (في ابن خياط، تاريخ، ص ٤٤٩)؛ لأنها قرب نهاوند، والصحيح عقبة السير؛ لأنها بالثغور قرب الحدث، (ياقوت، معجم البلدان، ج ٤ ص ١٣٤) .
لم أجد لها ذكرًا في المعاجم، ولابد أنها مدينة على طريق الثغور الشامية.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٤٩، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٨٨.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٥٤، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٢٠، ولم توضح المصادر اسم هذا الحصن؛ مما يدل على أنه ليس من الحصون العظيمة.
[ ٤ / ٣٠٣ ]
السيوطي (جلال الدين) تاريخ الخلفاء (بيروت، دار الفكر) ص٢٦٧، ولم أعثر فيما قرأت من المعاجم على اسم هذه المدينة، مما يفيد أنها كانت صغيرة جدًا.
لم أعثر له على ترجمة.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٥٥، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٢٩، ابن الأثير، الكامل ج٥ ص٣٠١.
تاريخ ابن خياط ص ٤٥٠.
أحد الأمراء القادة، تولى إمارة الجزيرة بعد زفر بن عاصم سنة ١٦٣هـ / ٧٧٩م، وولاه الرشيد قيادة الصائفة سنة ١٧٧هـ / ٧٩٣م.. (الطبري، تاريخ الأمم ابن الجوزي، المنتظم ابن الجوزي، المنتظم ج ص ص ٨ ص١٤٩) .
يسار بن صقلاب - ويذكر سقلاب - أحد الجنود الأكفاء الذين بعثهم الرشيد إلى البيزنطيين وفتح الله على يديه عدة مدن كالمصيصة والصفصاف وطوانة سنة ١٧٧هـ / ٧٩٣م (ابن خياط، تاريخ، ص ٤٥٠) .
مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام، بين أنطاكية وبلاد الروم (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٨٠) .
في طريق القسطنطينية قرب لؤلؤة، وهو موضع فوستينوبوليس (كي لسترنج، بلدان الخلافة ص١٧١) .
بلد بثغور المصيّصة، على فم الدرب مما يلي طرسوس، غزاها المسلمون بقيادة سفيان بن عوف – في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان – فأصيب من المسلمين خلق كثير (ابن= =عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٢ ص٨٩٥، (الحميري) محمد عبد المنعم، الروض المعطار في خبر الأقطار، (تحقيق إحسان عباس، بيروت، مكتبة لبنان، ط٢ -١٩٨٤م) ص٤٠٠) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٠.
بلدة من بلاد الروم مشهورة، تتاخم الشام، بناها عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام بن محمد ابن علي بأمر من أبي جعفر المنصور، ثم أسكنها الناس (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص١٩٢-١٩٣، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٣٠٨) .
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٠.
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٣٦، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٧٩.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٦٦، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٤٨.
[ ٤ / ٣٠٤ ]
مدينة بالعراق مما يلي الجزيرة، فتحت على يد القائد عياض بن غنم سنة ١٨هـ / ٦٣٩م وعرفت بالرقّة السوداء تمييزًا لها عن غيرها (الحميري، الروض المعطار ص٢٧٠، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٣٢) .
لم أجد لها ذكرًا في المعاجم، ويبدو أنها في وسط بلاد الروم.
الدينوري (أحمد بن داود) الأخبار الطوال (تحقيق عبد المنعم عامر، القاهرة، ١٣٧٩هـ) ص٣٩٠.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٦٨، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٥٧، حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية ص ١٢٧.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٨٣.
اسم لمدينة انكورية من بلاد الروم، نزلتها إياد لما نفاهم كسرى من بلاده (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ص١٢٦) . وهي الآن عاصمة تركيا وأهم المدن الرئيسة فيها.
بلد في ثغور بلاد الروم، بناحية طرسوس (ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص١٥١) .
بلد بثغر طرسوس، يقال هو بلد أصحاب الكهف (ياقوت، معجم البلدان ج١ ص٢٣١، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ ص١٠١) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص٦٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣١٧، ابن خلدون، العبر وديوان ج٣ ص٢٢٥) .
Theophanes، Chronographia، Col ٩٥٣.
وديع عبد الله، العلاقات السياسية بين بيزنطة والشرق الأدنى الإسلامي، ص ٢٧٣.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٤.
أحدها: عملت على الحطّ من قيمة ابنها من الناحية الخُلُقية؛ حتى تقللّ من شأنه إلى أقصى درجة ممكنة، فيخلوا لها كرسي العرش، فشجعت قسطنطين السادس على ترك زوجته الشرعية والزواج من إحدى وصيفات القصر (ثيودوت) بعد أن دفعته أمه إلى علاقة غرامية معها، فأثار ذلك رجال الدين ضدّه، واعتبروا أن الزواج الآخر علاقة غير شرعية (محمود عمران معالم تاريخ الامبراطورية البيزنطية ص١١٦، محمد الشيخ، تاريخ الإمبراطورية البيزنظية ص ١٤٤.
[ ٤ / ٣٠٥ ]
د. عبد القادر أحمد اليوسف، الإمبراطورية البيزنطية (دار المكتبة العصرية، بيروت، سنة ١٩٨٤م) ص ١٠٩ - ١١٠.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٦، محمد الشيخ، تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٤٤.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٦٩، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٨٦، Deanesly، op.cit، ٤١٣.
(محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٥-١١٧)، السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٥-٢٢٧، د. أسمت غنيم، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (جامعة الإسكندرية، سنة ١٩٨٧م) ص ٥٩، محمد السيد تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٠٩.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٤.
Bury: Constitution of Later Roman Empire، p٢٣.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٢٨.
جيل عظيم من الترك، بلادهم خلف باب الأبواب (الدربند)، وهم صنفان: بيض وسمر، ولهم ملك عظيم يسمى بلك وفيهم مسلمون ونصارى ويهود وعبدة الأوثان.. (القزويني (زكريا ابن محمد)، آثار البلاد وأخبار العباد (بيروت دار صادر) ص٥٨٤،٥٨٥.
الثلمة: الخلل في الحائط (ابن منظور، لسان العرب ج١٢ ص٧٩) .
أبو العباس خازم بن خزيمة التميمي، أحد الجنود الذين غلبوا على مرو الروذ سنة ١٢٩هـ / ٧٤٦م وقتل عامل نصر بن سيار عليها وبعثه أبو العباس السفاح سنة ١٣٤هـ / ٧٥١م إلى بسام بن إبراهيم الذي خالف وخلع الطاعة، فانهزم بسام وأصحابه وقتل أكثرهم، كما هزم الراوندية سنة ١٤١هـ/٧٥٨م (الطبري، تاريخ، ج ٧ ص ٣٦٠، ٤٦١، ٥٠٦، ابن الجوزي، المنتظم، ج ٧ ص ٣٢٤، ابن الأثير، الكامل، ج ٥ ص ١٣٠.
[ ٤ / ٣٠٦ ]
يزيد الشيباني أحد القادة الأفذاذ، قاتل يوسف البَرْم بخراسان سنة ١٦٠هـ ٧٧٦م وأسره وبعث به إلى المهدي، كما غلب على عسكر الروم بعد أن قتل نقيطا (قومس القوامسة) سنة ١٦٥هـ / ٧٨١م. (الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص١٢٤،١٥٢ ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٣٣،٢٤٨)
ابن الجوزي، المنتظم ج ٩ ص٨٣، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص١٨٩.
استمر وجود البرامكة سبع عشرة سنة من ١٧٠هـ – ١٨٧هـ / ٧٨٦ - ٨٠٢م انتقلت فيها سلطة الحكم من العرب إلى الفرس، وكان ممن قتل من البرامكة جعفر بن خالد بن برمك (الطبري، تاريخ، ج ٨ ص ٢٨٧، ابن الأثير، الكامل، ج ٥ ص ٣٢٧، محمد بديع شريف، الصراع بين الموالي والعرب (القاهرة، سنة ١٩٥٤م) ص ٤٠ ص ٥١ - ٥٢.
حكمت دولة الأغالبة تونس طوال القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، وأسسها إبراهيم بن الأغلب بن سالم التميمي، واعترف الرشيد بإمارته في سنة ١٨٤هـ / ٨٠٠م (لسان الدين بن الخطيب، أعمال الأعلام، القسم الثالث، (الدار البيضاء، سنة ١٩٦٤م) ص ١٤ - ١٩
ص ١٠٩ - ١٢١، شارل جوليان، تاريخ أفريقية الشمالية (تونس، ١٩٧٨م) ج ٢ ص ٦٠ - ٦١، جمال الدين الشيال تاريخ الدولة العباسية، (الإسكندرية، سنة ١٩٦٧م) ص ٦٥.
د. وديع عبد الله، العلاقات السياسية، ص ٢٧٩ - ٢٨٠.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص ٢٢٨.
الطواشي لقب عام للخصيان من الغلمان أما في عصر المماليك فكان لقب الطواشي يطلق على جند الأمراء في المكاتبات إليهم بتوقيع أو نحوه (حسن الباشا، الألقاب في التاريخ والوثائق والآثار
(القاهرة - دار النهضة العربية - ١٩٧٨م) ص٣٨٢.
- ostrogorowski G.: History Of The Byzantine State P.١٦١.
د. حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية ص ١٢٥.
[ ٤ / ٣٠٧ ]
ينتمي نقفور Nicaphorus. ١ إلى أصل عربي، ولد في بسيديا بآسيا الصغرى، وشغل وظيفة وزير الخزانة لدى الامبراطورة إيريني، واشتهر بالتعمق في العلوم الدينية والدنيوية فكان مثل أسلافه الأيسوريين، محطمًا للتماثيل، رافضًا بشدة إعادة عبادتها، ولم يشجع عبّادها ومؤيديها، امتنع عن دفع الجزية للمسلمين أيام الخليفة هارون الرشيد، فسيّر إليه جيشًا قويًا استولى على هرقلة وطوانة.. وقتل نقفور في لقاءه مع البلغار سنة ١٩٦هـ / ٨١١ (السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٣٥-٢٤٥، د. جوزيف، تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٣٥، ١٣٦، د. حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية ص ١٣٢ - ١٣٣.
محمود عمران، معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية ص١١٧، أسمت غنيم، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية، ص ٥٩
د. محمود السيد، تاريخ الدولة البيزنطية، ص ١٠٩.
السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية ص٢٣٦-٢٣٩، حسنين ربيع، دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية، ص ٧٧ وديع عبد الله، العلاقات السياسية، ص ٢٨٢ هامش (٢) .
Theoph anes، Chronographia Col. ٩٥٣.
شرقي قونية، وتعرف بمدينة قرة حصار، وتسمى اليوم بأفيون (كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٨١١٨٥)
.. بن محمد بن الأشعث الكندي، أحد القادة الأفذاذ، ولاّه الرشيد خراسان سنة ١٧٣هـ / ٧٨٩م وعزله عنها سنة ١٧٥هـ / ٧٩١م.. (الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٣٨،٢٤١،٣٠٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٢٨٦،٢٨٨،٣٣٣)
ذكر أنه في بلاد الروم، وفتحه عبد الله بن عبد الملك بن مروان في خلافة والده ولابد أنه قريب من حصن قرة الموجود في شرقي قونية (ياقوت، معجم البلدان ج٢ ص٢٦٤، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٢ ص٧٤٢) .
[ ٤ / ٣٠٨ ]
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٨، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٢٣، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٧، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٣، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٥.
وسام فرج، دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية، ص١٦٦.
الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٣.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٧،٣٠٨، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥
ص٣٣٣، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨
وأهمها: لقاء شعبان سنة ١٨٧هـ / ٨٠٣ والذي تحاشى فيه الاصطدام بالمسلمين
(ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٨، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٢٣) .
د. وديع عبد الله، العلاقات السياسية، ص ٢٨٩.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٨، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٣.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨.
ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص٣٩٨.
جاء هذا التحديد بناءً على عدد الجيش الذي قاده الرشيد – أيضًا – سنة ١٦٥هـ / ٧٨١م والذي بلغ أكثر من خمسة وتسعين ألفًا، وبناءً على أن الرشيد تحرك لتأديب نقفور، ويخشى أن يكون قد استعد للقائه مع المسلمين بأعداد كبيرة.
مدينة ببلاد الروم، سميت بهرقلة بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح ﵇، وهي أراكلية الحديثة (ياقوت معجم البلدان ج٥ ص٣٩٨، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٤٥٦، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٦) .
الأصفهاني، أبو الفرج، الأغاني (دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، سنة ١٤١٢هـ) ج ١٨ ص ٢٤٨.
كانت قد فتحت للمرة الأولى سنة ٧٧هـ / ٦٩٦م على يد عبد الملك بن مروان (الذهبي، العبر في خبر من غبر ج١ ص٦٥) .
مقدار الجزية التي تدفعها إيريني للرشيد كل سنة؛ لأن الرشيد لن يقبل بأقل منها بعد هذا التحدي المباشر.
[ ٤ / ٣٠٩ ]
د. أسمت غنيم، تاريخ الإمبراطورية البيزنطية، ص ٦١ - ٦٢.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٨، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٤، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨.
ومنها خروج رافع بن ليث بن نصر بن سيار بسمرقند ومخالفته لهارون وخلعه إياه، ابن خياط، تاريخ، ص ٤٥٩ الطبري، تاريخ ج ٨ ص ٣١٩.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠١، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٣٨.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٠٨،٣٠٩، الجهشياري، الوزراء والكتاب ص٢٠٧.
الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٤.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣١٠.
الجهشياري، الوزراء والكتاب ص٢٠٧، ياقوت، معجم البلدان ج٥ ص٣٩٨.
السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨.
ابن كثير (أبو الفداء إسماعيل)، مختصر تفسير ابن كثير (تحقيق محمد الصابوني، بيروت ط٣، ١٣٩٩هـ) ج٢ ص١١٤.
سورة الأنفال: آية ٥٥-٥٦.
من القادة الأفذاذ، خرج مع الفضل بن يحيى البرمكي إلى خراسان سنة ١٧٨هـ / ٧٩٤م وهو كاره للخروج، ولي أمر سجستان سنة ١٧٨هـ / ٧٩٤م، وفتح كابل وغنم غنائم كثيرة في نفس السنة، ولاّه الرشيد أمر الصائفة سنة١٨٨هـ-٨٠٣م ونصره الله على الروم (الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٢٥٨،٢٥٩،٣١٣، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٥٤) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣١٣، (وقيل أن عدد القتلى من الروم أربعين ألفًا) .
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠٧، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
وديع عبد الله، العلاقات السياسية ص ٢٧٤ - ٢٧٥.
ابن خلدون، العبر، ج ٣ ص ٢٢٥.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٣٩، السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٨، ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب ج١ ص٣٢١، الذهبي، العبر، ج ١ ص ٢٣٣.
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٦٣، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٠٩.
[ ٤ / ٣١٠ ]
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١١.
بلد بالثغر من نواحي المصيصة (ياقوت، معجم البلدان ج٤ ص١٧٧، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٠،١٦١) .
سميت بذلك لأن فيها حصنًا منيعًا مبني بالحجارة السوداء (كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٢) .
ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١١٨٣.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٨، الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٠
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن خلدون، العبر وديوان ج٣ ص٢٢٦.
الوزراء والكتاب ص٢٠٦.
وهي ضرب من الثياب التي تلبس، وهي جبة مشقوقة المقدّم (ابن منظور، لسان العرب ج٨ ص٨٢) .
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١١.
ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٥٩.
وهو حصن ذي القلاع؛ لأنه على ثلاثة قلاع فحرّف اسمه، من نواحي الثغور الرومية قرب المصيصة البلاذري فتوح البلدان ص١٧٤، ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج١ ص٤٠٧.
بلد من بلاد الروم قرب قونية، على نحو خمسين ميلًا شرق آقسرا (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٣٠٩ كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٨٢.
جزيرة على البحر الأبيض المتوسط، قريبة من طرسوس، قطرها ستة عشر يومًا، وبها مدن ومزارع وقلاع وحصون (القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد ص٢٤٠، الحميري، الروض المعطار ص٤٥٣) .
كان الفتح الأول سنة ٢٨هـ / ٦٤٨م (في خلافة عثمان بن عفان ﵁) والثاني سنة ٣٣هـ / ٦٥٣م (في خلافة معاوية بن أبي سفيان) بقيادة جنادة بن أبي أمية (ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص١٦٠،١٦٧، البلاذري، فتوح البلدان ص١٥٨، اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص٤٣١، ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ج١ ص١٠٩) .
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٤١،٣٤٢.
[ ٤ / ٣١١ ]
(وذكر أن عدد السبي سبعة عشرة ألفًا)، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦، ابن العماد، شذرات الذهب ج١ ص٣٢٥،٣٢٦، ابن العماد، شذرات الذهب، ج ١ص ٣٢٥ – ٣٢٦.
عبد العزيز سالم وأحمد العبادي، تاريخ البحرية الإسلامية (بيروت، ١٩٩٣م) ج١ ص٣٨.
مدينة على ساحل البحر الأحمر (ابن خرداذبه، المسالك والممالك ص١٥٤) وتعرف الآن ببورسعيد.
السيوطي، تاريخ الخلفاء ص٢٦٦.
البلاذري، فتوح البلدان ص١٥٩.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٠، ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٠،١٨١.
جمع علج، وهو الشديد الغليظ من الروم (ابن منظور، لسان العرب ج٢ ص٣٢٦) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨١،١٨٢، الحميري، الروض المعطار، ص ٥٩٣، ٥٩٤.
الأصفهاني، الأغاني، ج ١٨ ص ٢٥٣.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢١، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
أغلب الظن أن هذا المبلغ هو جملة المتأخر عليه منذ إعتلائه عرش الدولة البيزنطية ١٨٧-١٩٠هـ / ٨٠٢-٨٠٥م.
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢١،٣٢٢.
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٤.
Cedrenus، Historiarum، Cols ٩١٨ - ٩١٩.
الطبري، تاريخ الأمم، ج٨ ص٣٢١.
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١١.
الطبري، تاريخ الأمم، ج٨ ص٣٢١.
السرادق ما يمدّ فوق صحن الدار (الزبيدي، تاج العروس ج٦ ص٣٧٩) .
جمع خبيصة وهي المعمول من التمر والسمن، وتطلق على الحلواء المخبوص (الزبيدي، تاج العروس ج٤ ص٣٨٥) .
هي الخيل من غير نتاج العراب (ابن منظور، لسان العرب ج١٣ ص٥١) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٨٣.
من القادة الأفذاذ، فتح سنة ١٩٠هـ / ٨٠٥م الصفصاف وملقونية، وقتله الروم مع خمسين من المسلمين عند طرسوس سنة ١٩١هـ / ٨٠٦م (ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٤٢، ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ج٢ ص١٧٢ الزركلي، الأعلام ج٨ ص١٨٨) .
[ ٤ / ٣١٢ ]
الطبري، تاريخ الأمم ج٨ ص٣٢٣، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ض٢٢٦.
مدينة بالثغور بين الشام وبلاد الروم، يسميها الروم مراسيون (Marasion)، أحدث الرشيد لها سورين، وفي وسطها حصن يسمى المرواني (ابن عبد الحق، مراصد الإطلاع ج٣ ص١٢٥٩، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦١) .
ابن الجوزي، المنتظم ج٩ ص١٩٣،١٩٤، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
كان الفتح الأول لمطمورة سنة ١٨١هـ / ٧٩٧م على يد عبد الملك بن صالح (ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣١٥) .
ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢١٤.
Theophanes، Chronographia. Col ٩٦٩.
قرية بينها وبين طرسوس يوم من بلاد الثغر، يسميها الروم بدندس (Podandos» وهي في الجهة اليسرى من جامع طرسوس، ودفن فيها الخليفة المأمون (ياقوت، معجم البلدان ج١ ص٣٦١،٣٦٢، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٥١، كي لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية ص١٦٥) .
المسعودي، التنبيه والإشراف، ص١٦١، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج٥ ص٣٥١، ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ ج٣ ص٢٢٦.
وكانت خلافته ثلاثًا وعشرين سنة وشهرًا ونصف (ابن خياط، تاريخ ابن خياط ص٤٦٠، وانظر: الدينوري، الأخبار الطوال ص٣٩٢) .
انظر في اختلاف الأمين والمأمون (ابن الجوزي، المنتظم ج١٠ ص٣ وما بعدها، ابن كثير، البداية والنهاية ج١٠ ص٢٣٢ وما بعدها.
عبد العزيز سالم، دراسات في تاريخ العرب العصر العباسي الأول ص٢٢٧، الشريف، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٦٦.
عبد العزيز سالم، دراسات في تاريخ العرب ص٢٢٧.
الشريف، العالم الإسلامي في العصر العباسي ص١٦٥، أحمد العبادي، التاريخ العباسي والفاطمي (بيروت - دار النهضة - ١٩٧١م) ص٩٢.
[ ٤ / ٣١٣ ]
لمعرفة هذه العلاقة اقرأ كتاب: العلاقات السياسية بين الدولة العباسية ودولة الفرنجة في عهدي الخليفة هارون الرشيد والإمبراطور شارلمان للدكتور: سليمان ضفيدع الرحيلي.
أرشيبلد لويس، القوى البحرية والتجارية في حوض البحر المتوسط (القاهرة،١٩٦٠م) ص١٩٨.
ابن الجوزي، المنتظم ج٨ ص٣٢٩.
عبد الجليل عبد الرضا الراشد، العلاقات السياسية بين الدولة العباسية والأندلس (مكتبة النهضة، الرياض،١٣٨٩هـ) ص ١٣٨.
سورة الأنفال: آية ٦٠.
سورة النساء: آية ٧١.
سورة آل عمران: آية ١٠٣.
اليعقوبي، تاريخ، ج ٢ ص ٤٦٩.
المصادر والمراجع
١- القرآن الكريم.
إبراهيم بن أحمد العدوي.
٢- الإمبراطورية البيزنطية والدولة الإسلامية - طبعة القاهرة - سنة ١٩٥١م.
ابن الأثير (أبو الحسن عز الدين علي. ت ٦٣٠هـ) .
٣- الكامل في التاريخ – الطبعة الأولى – بيروت – ١٤٠٧هـ.
أحمد مختار العبادي.
٤- التاريخ العباسي والفاطمي – بيروت – دار النهضة – ١٩٧١م.
أرشيبلد لويس.
٥- القوى البحرية والتجارية في حوض البحر المتوسط – القاهرة – ١٩٦٠م.
د. أسمت غنيم.
٦- تاريخ الإمبراطورية البيزنطية (٣٢٤هـ / ١٤٥٣م) - مصر - دار المعرفة الجامعية - سنة ١٩٨٧م.
الأصفهاني (أبو الفرج. ت ٣٥٦هـ) .
٧- الأغاني - بيروت - دار الكتب العلمية - الطبعة الثانية - سنة ١٤١٢هـ.
البكري (عبد الله بن عبد العزيز. ت ٤٨٧هـ)
٨- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع – تحقيق مصطفى السقا – الطبعة الثالثة –
بيروت – عالم الكتب – سنة ١٤٠٣هـ.
البلاذري (أبو العباس أحمد بن يحيى. ت ٢٧٩هـ) .
٩- فتوح البلدان – بيروت – ١٤٠٣هـ.
ابن تغري بردي (جال الدين أبو المحاسن يوسف. ت ٨٧٤هـ) .
١٠- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة – بيروت – دار الكتب العلمية – الطبعة الأولى – ١٤١٣هـ.
جمال الدين الشيال.
[ ٤ / ٣١٤ ]
١١- تاريخ الدولة العباسية - طبعة الإسكندرية - سنة ١٩٦٧م.
الجهشياري (أبو عبد الله محمد بن عبدوس) .
١٢- الوزراء والكتاب – تحقيق مصطفى السقا وآخرون – الطبعة الثانية – مصر – ١٤٠١هـ
ابن الجوزي (أبو الفرج عبد الرحمن بن علي. ت ٥٩٧هـ)
١٣- المنتظم في تاريخ الأمم والملوك – تحقيق محمد عبد القادر عطا وأخيه – بيروت – دار الكتب العلمية – الطبعة الأولى – ١٤١٢هـ.
د. جوزيف نسيم يوسف.
١٤- تاريخ الدولة البيزنطية (٢٨٤هـ/ ١٤٥٣م) - مصر- دار المعرفة الجامعية - سنة ١٩٨٨م.
حسن أحمد محمود وأحمد إبراهيم الشريف.
١٥- العالم الإسلامي في العصر العباسي – القاهرة – دار الفكر العربي – الطبعة الرابعة – ١٩٨٠م.
حسن الباشا
١٦- الألقاب في التاريخ والوثائق والآثار - القاهرة - دار النهضة العربية - ١٩٧٨م.
حسنين محمد ربيع
١٧- دراسات في تاريخ الدولة البيزنطية - القاهرة - دار النهضة العربية - سنة ١٤١٤هـ.
ابن الخطيب (لسان الدين)
١٨- أعمال الأعلام - القسم الثالث - الدار البيضاء - ١٩٦٤م.
ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد ت ٨٠٨هـ) .
١٩- العبر وديوان المبتدأ والخبر – بيروت – ١٣٩٩هـ.
ابن خياط (خليفة بن خياط. ت ٢٤٠هـ) .
٢٠- تاريخ خليفة بن خياط – تحقيق الدكتور أكرم العمري – الطبعة الثانية – الرياض – دار طيبة – ١٤٠٥هـ.
الذهبي (أبو عبد الله محمد بن أحمد. ت ٧٤٨هـ) .
٢١- العبر في خبر من غبر – تحقيق محمد السعيد – بيروت – دار الكتب العلمية.
الزبيدي (محمد مرتضى) .
٢٢- تاريخ العروس من جواهر القاموس – طبعة بيروت – بدون.
الزركلي (خير الدين) .
٢٣- الأعلام – الطبعة السابعة – بيروت – ١٩٨٦م.
سليمان ضفيدع الرحيلي.
٢٤- العلاقات السياسية بين الدولة العباسية ودولة الفرنجة في عهدي الخليفة هارون الرشيد والامبراطور شارلمان – الرياض– دار الهدى – بدون.
[ ٤ / ٣١٥ ]
السيد الباز العريني.
٢٥- الدولة البيزنطية ٣٢٣هـ – ١٠٨١م – بيروت – دار النهضة العربية – ١٩٨٢م.
عبد الجليل عبد الرضا الراشد
٢٦- العلاقات السياسية بين الدولة العباسية والأندلس - طبعة الرياض - مكتبة النهضة - ١٣٨٩هـ.
السيد عبد العزيز سالم.
٢٧- تاريخ البحرية الإسلامية في مصر والشام – الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة – ١٩٩٣م.
٢٨- دراسات في تاريخ العرب (العصر العباسي الأول) . الإسكندرية – مؤسسة شباب الجامعة – ١٣٩٨هـ.
السيوطي (جلال الدين عبد الرحمن. ت ٩١١هـ)
٢٩- لبّ الألباب في تحرير الأنساب – تحقيق محمد أحمد عبد العزيز وأخوه أشرف – الطبعة
الأولى – بيروت – دار الكتب العلمية – ١٤١١هـ.
شارل جوليان
٣٠- تاريخ أفريقية الشمالية - طبعة تونس - ١٩٧٨م.
ابن شاكر (محمد بن شاكر الكتبي. ت ٧٦٤هـ) .
٣١- فوات الوفيات – تحقيق إحسان عباس – دار صادر – بيروت.
الطبري (أبو جعفر محمد بن جرير. ت ٣١٠هـ) .
٣٢- تاريخ الأمم والملوك – تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم – بيروت – دار سويدان – ١٣٨٦هـ.
ابن عبد الحق (صفي الدين عبد المؤمن. ت ٧٣٩هـ) .
٣٣- مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع – الطبعة الأولى – بيروت – ١٣٧٣هـ.
عبد القادر أحمد اليوسف
٣٤- الإمبراطورية البيزنطية - بيروت - دار المكتبة العصرية - ١٩٨٤م.
ابن العماد الحنبلي (أبو الفلاح عبد الحي. ت ١٠٨٩م) .
٣٥- شذرات الذهب في أخبار من ذهب – طبعة بيروت.
فتحي عثمان
٣٦- الحدود الإسلامية البيزنطية بين الاحتكاك الحربي والاتصال الحضاري - القاهرة - ١٩٦٦م.
قدامة بن جعفر
٣٧- الخراج – طبعة ليدن – ١٨٨٩م.
القزويني (زكريا بن محمد) .
٣٨- آثار البلاد وأخبار العباد – بيروت – دار صادر – بدون.
ابن كثير (عماد الدين اسماعيل بن عمر. ت ٧٧٤هـ) .
[ ٤ / ٣١٦ ]
٣٩- البداية والنهاية – الطبعة الخامسة – بيروت – ١٤٠٩هـ.
الكندي (أبو عمر محمد بن يوسف. ت ٣٥٠هـ) .
٤٠- الولاة وكتاب القضاة – القاهرة – مؤسسة قرطبة – بدون.
كي لسترنج.
٤١- بلدان الخلافة الشرقية – ترجمة بشير فرنسيس – الطبعة الثانية – بيروت – مؤسسة الرسالة – ١٤٠٥هـ.
محمد بديع شريف
٤٢- الصراع بين الموالي والعرب - القاهرة - ١٩٥٤م.
محمد الحميري
٤٣- الروض المعطار في خير الأقطار – تحقيق إحسان عباس – الطبعة الثانية – بيروت – مكتبة لبنان – ١٩٨٤م.
محمد محمد مرسي الشيخ
٤٤- تاريخ الإمبراطورية البيزنطية - الإسكندرية - دار المعرفة الجامعية - ١٩٩٥م.
محمود سعيد عمران.
٤٥- معالم تاريخ الإمبراطورية البيزنطية – بيروت – دار النهضة العربية – ١٩٨١م.
محمود السيد
٤٦- تاريخ الدولة البيزنطية - الإسكندرية - مؤسسة شباب الجامعة - بدون.
محمود شاكر.
٤٧- التاريخ الإسلامي (الدولة العباسية) . الطبعة الثالثة – بيروت – المكتب الإسلامي – ١٤٠٧هـ.
المسعودي (أبو الحسن علي بن الحسين. ت ٣٤٦هـ) .
٤٨- التنبيه والإشراف – القاهرة – ١٣٨٦هـ.
ابن منظور (أبو الفضل محمد بن مكرم. ت ٧١١هـ) .
٤٩- لسان العرب – بيروت – دار صادر – ١٣٧٤هـ.
وديع فتحي عبد الله
٥٠- العلاقات السياسية بين بيزنطة والشرق الأدنى الإسلامي (١٢٤هـ - ٢٠٥هـ / ٧٤١م - ٨٢٠م) - الإسكندرية - مؤسسة شباب الجامعة - ١٩٩٠م.
وسام عبد العزيز فرج.
٥١- دراسات في تاريخ وحضارة الإمبراطورية البيزنطية – الإسكندرية – ١٩٨٢م.
ياقوت (شهاب الدين أبو عبد الله الحموي. ت ٦٢٦هـ) .
٥٢- معجم البلدان – طبعة بيروت – ١٤٠٤هـ.
اليعقوبي (أحمد بن إسحاق. ت ٢٩٢هـ) .
٥٣- تاريخ اليعقوبي – بيروت – دار بيروت – بدون.
يوسف العش
٥٤- تاريخ عصر الخلافة العباسية – الطبعة الأولى – دمشق – دار الفكر – ١٤٠٢هـ.
[ ٤ / ٣١٧ ]
الدوريات والمراجع الأجنبية:
٥٥- دائرة المعارف الإسلامية – مقال (بلغار) لبارتولد – بيروت – دار المعرفة.
٥٦- . - Bury. J. B.: Ahistory of the Later Roman Empire ٢ vols
٥٧- Cedrenus، G، Historiarum، Compendium، P. G. M. Tome Cxxi - Cxxll. Paris، ١٨٦٤et ١٨٩٤، Cols. ٢٣ - ١١٦٦، Cols ٩ - ٣٦٨
٥٨- Deanesly. M. Ahistory Of Early Medieval Europe، ٤٧٦ - ٩١١ (London، ١٩٦٠) .
٥٩- Diehl، Charles،
٦٠- Byzantium Greatness and Decline، New Brunswick، New Jersey، ١٩٥٧. London ١٩٢٣.
٦١- ostrogorowski G.: History of the Byzantine state.
٦٢- Trans. Joan Hussey. oxford ١٩٥٦.
Theophanes Abbas Et Confessor Chronographia. P. G. m، Tome Cvlll، Paris. ١٨٦٣. Cols - ٩ - ١٠١٠.
[ ٤ / ٣١٨ ]