في مسائل القراءات من خلال كتابه (فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
د. يحيى بن محمد حسن زمزمي
الأستاذ المساعد في قسم القراءات - كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
ملخص البحث
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد:
فقد عني علماء الحديث وشراحه –﵏- بقراءات القرآن الكريم، وبذلوا في ذلك جهودًا مشكورة، فرووها بأسانيدهم، ووجهوا مشكلها، واستدلوا بها في بيان معاني الحديث واستنباط الأحكام والترجيح بين الروايات وغير ذلك، وهذا البحث محاولة لإبراز جهد أحد علماء الحديث وشارح أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، وهو الحافظ ابن حجر –﵀- (ت٨٥٢هـ)، ذلك أنّه علاَّمة مشهود له بالفضل وسعة الاطلاع وحسن التأليف، وقد درس علم القراءات وعنده سند فيها عن شيخه برهان الدين التنوخي المقرئ المجوّد، ثمّ إنّ شرحه للبخاري فتح الباري من أوسع الشروح وأجلّها وأغزرها علمًا، وقد أورد فيه القراءات واستخدمها في نحو من (٤٠٠موضع) فيما وقفت عليه، ونقل هذه القراءات عن مصادر كثيرة منها المطبوع والمخطوط والمفقود، وله في مسائلها آراء وأقوال نفيسة، تثري هذا العلم وتفيد المتخصصين فيه، وهذا البحث خطوة أولى في دراسة جهود هذا العَلَم في خدمة علم القراءات، حصرتُ فيه المصادر التي نقل عنها هذا العِلم وبيّنت حالها ووثقت النقول التي أوردها- غالبا- وبينت معالم منهجه في النقل عنها، ثم أبرزت ما وقفت عليه من آراء وأقوال للحافظ، ونبهت في أثناء ذلك كله على بعض المآخذ والاستدراكات على المصنف ﵀ فيما يتعلق بالقراءات، وحسب علمي أن أكثر الباحثين في علم القراءات قد أغفلوا جهود المحدثين في هذا الباب، ولم أقف على مؤلف خاص عني بدراسة القراءات في «فتح الباري» والله أعلم.
مقدمة:
[ ٨ / ٣١ ]
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، أحاط بكل شيءٍ علمًا وأحصى كل شيءٍ عددًا، ثم الصلاة والسلام على خير الخلق والورى، ومن بعثه ربه من أم القرى، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى.
أما بعد:
ففي أثناء قراءتي المحدودة في بعض المواضع من الكتاب القيم: «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀، لفت نظري كثرة إيراده واستخدامه للقراءات القرآنية، استشهادًا بها في الأحكام واللغة، وتوجيها لها ودراسة لبعض مسائلها وأحكامها، ولم يقتصر ذكره لها في كتاب التفسير أو فضائل القرآن من الصحيح –وإن كان هو الغالب- لكنه أوردها في كثير من الكتب الأخرى.
كل ذلك دعاني للتفكير في جمع وتتبع وحصر هذه المواضع، ثم دراستها في بحث مختصر عن «القراءات» في هذا الكتاب المبارك «فتح الباري» فإذا بهذه المواضع تبلغ المئات، موزعة على جميع المجلدات، فاضطررت إلى جرد سريع لبعض الكتب منه، وتتبع دقيق للبعض الآخر، فحزرت ما جمعته فبلغ قريبًا من (٤٠٠) موضع، وربما فاتني شئ غير قليل في أثناء الجرد السريع، فلما صنفت هذه المواضع تصنيفًا مبدئيًا، رأيت أن جمع الكلام عن القراءات وأثرها ومنهج الحافظ في عرضها والاستدلال بها، في بحث مختصر، قد لا يكون مناسبًا لتلك الكثرة المذكورة، وربما أهضم حق البحث والكتاب والمصِّنف بهذا الاختصار، فاستشرت عددًا من أهل الفضل وعلماء الفن، بعد أن استخرت الله ﷿ في المضي في هذا البحث، فاستقر رأيي القاصر، على أن أقسّم الموضوع على عدة أبحاث ([١])، وقد رأيت أن يكون عنوان البحث الأول - هذا- «مصادر الحافظ ابن حجر وآراؤه في مسائل القراءات من خلال كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري» .
وأما عن أهميّة الموضوع وسبب اختياره فيمكن تلخيصه في الآتي:
[ ٨ / ٣٢ ]
١- أهميّة علم القراءات وشرفه وفضله، وذلك لتعلقه بأشرف كتاب وأحسن كلام، وأصدق حديث، مع إعراض كثير من طلبة العلم عنه وتهيبهم منه.
٢- عدم التفات كثير من الباحثين إلى جهود علماء الحديث في العناية بالقراءات، حفظًا لها ونقلًا وتوجيهًا واستدلالًا، واقتصارهم في البحث على إبراز جهود المفسرين وأهل اللغة إضافة إلى علماء القراءات.
٣- الموسوعية والتكامل لدى علماء السلف في جمعهم للعلوم ودراستهم لها، حتى شملت القراءات والتفسير والحديث واللغة وغيرها، فلم يؤدِّ بهم التخصص إلى إهمال بعض العلوم أو القصور فيها، ومن يقرأ سيرهم وينظر في أسماء مشايخهم في كل فن من العلوم، يدرك هذا الأمر غاية الإدراك، ويكفي أن نعلم أن عدد شيوخ ابن حجر قد جاوز (٧٣٠) شيخًا، ومصنفاته قاربت (٣٠٠) مصنفًا، وأنه ذكر من أسماء الكتب في الفتح (١٤٣٠) كتابًا في مختلف الفنون نقل عن كثير منها. ([٢])
٤- أهميّة كتاب «فتح الباري» ومكانته العالية عند العلماء قديمًا وحديثًا، وكذا منزلة مصنفه الحافظ «ابن حجر العسقلاني» المشهود له بالفضل وسعة العلم وحسن التأليف، وكذا أهمية الأصل «صحيح البخاري» ومكانة مصنفه رحمة الله عليهما. ([٣])
٥- كثرة إيراد الحافظ ابن حجر للقراءات واستعماله لها واستدلاله بها مما يحتاج معه إلى دراسة لما يورده ومعرفة منهجه وآرائه في ذلك.
٦- أن الحافظ ابن حجر –﵀- نقل نقولات كثيرة عن كتب القراءات والتوجيه وغيرها، وبعض تلك الكتب والمصادر، يعد مفقودًا، أو في حكم المفقود، ([٤]) ولا شك أن فيما نقله زيادة علم وإثراء لمادة هذا الفن العظيم، فينبغي استخراجها للإفادة منها.
٧- أن الحافظ ابن حجر معروف بتحريره للمسائل، ودقته في دراستها، وقد حرر بعض مسائل القراءات وأفاض فيها، مما يثري هذا العلم. ([٥])
[ ٨ / ٣٣ ]
٨- أن الحافظ ابن حجر تلقى علم القراءات، وعنده سند بها عن شيخه برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي المقرئ المجوّد المسند الكبير –كما وصفه الحافظ- وقد قرأ عليه الشاطبية تامة، والعقيلة في مرسوم الخط وغيرها، وقد توفي شيخه سنة (٨٠٠هـ)، ونزل أهل مصر بموته في الرواية درجة. ([٦])
كما أن الحافظ اطلع على كتب ابن الجزري ([٧]) (ت ٨٣٣هـ) وعنده بها إجازة، وقد أهدى إليه كتابه «النشر في القراءات العشر» ([٨]) وأثنى الحافظ على المصنف ووصفه ب (صاحبنا العلامة الحافظ شمس الدين ابن الجزري) ([٩])
وأما منهجي في البحث فيمكن تلخيصه في النقاط الآتية:
١- جمعت كل ما وجدته من مواضع ذكر فيها الحافظ قراءة من القراءات أو أشار إليها، وكان ذلك من خلال جرد سريع لبعض الأبواب والكتب، وتتبع دقيق لبعضها الآخر، فبلغ عدد تلك المواضع قريبًا من أربعمائة كما تقدم.
٢- صنّفت تلك المواضع تصنيفًا موضوعيًا مبدئيًا، ففصلت كلامه عن المصادر ونقولاته، عما يتعلق بآرائه وتعليقاته وهكذا.
٣- درست كل صنف منها على حدة، لمعرفة أنواع المصادر التي رجع إليها وأثرها في كتابه، واستخراج آرائه في مسائل هذا العلم.
٤- راجعت النقول التي أوردها المصنف في هذا الباب وقارنتها بأصولها، لمعرفة منهجه في النقل والاستشهاد، وأشرت إلى المصادر المفقودة أو المخطوطة منها.
٥- ترجمت للأعلام الذين نقل عنهم الحافظ في شرحه، وذلك عند ذكر كلامهم أو الكلام عن كتبهم، أما غيرهم ممن يُذكر عرضًا فلم ألتزم بالترجمة لهم إلا ما لزم وباختصار، تجنبًا لإطالة الهوامش ما أمكن.
٦- نبهت إلى بعض المواضع التي وهم فيها الحافظ في نسبة بعض القراءات إلى الشذوذ أو ضد ذلك.
وأما خطة البحث –بعد هذه المقدمة- فهي على النحو الآتي:
التمهيد: ويحتوي على مبحثين:
المبحث الأول: تعريف مختصر بالقراءات وأقسامها، وعلاقتها بعلم الحديث.
[ ٨ / ٣٤ ]
المبحث الثاني: تعريف مختصر بالحافظ ابن حجر وكتابه «فتح الباري»، ونبذة عن الصحيح ومصنِّفه.
الفصل الأول: مصادره في علم القراءات ومنهجه في النقل عنها.
ويتضمن ما يلي:
١- أنواع المصادر التي نقل عنها القراءات أو ما يتعلق بها.
٢- طريقته في النقل عن كل مصدر منها.
٣- توثيق النقول من مصادرها الأصلية، وبيان حالها غالبا ً.
٤- بعض الملامح العامة في منهجه في النقل عن تلك المصادر.
الفصل الثاني: آراؤه في مسائل القراءات. ويتضمن:
١- أهمية معرفة آراء ابن حجر في مسائل القراءات.
٢- آراؤه فيما يتعلق بالأحرف السبعة.
٣- آراؤه فيما يتعلق بمصطلحات علم القراءات.
٤- آراؤه فيما يتعلق بشروط القراءة المقبولة وحكم القراءة الشاذة.
٥- آراؤه في مسائل تتعلق بالقراءة والأداء.
وأخيرًا الخاتمة وفيها أهم النتائج ثم ذكر المراجع.
التمهيد
المبحث الأول: تعريف مختصر بالقراءات وأقسامها، وعلاقتها بعلم الحديث.
أ- تعريف القراءات:
القراءات في اللغة: جمع قراءة، وهي مصدر «قرأ»، وهي بمعنى الضم والجمع، يقال: قرأت الشيء قرآنًا: أي جمعته وضممت بعضه إلى بعض، وعليه فمعنى قرأت القرآن: أي لفظت به مجموعًا ([١٠]) .
أما في الاصطلاح فقد عرفها ابن الجزري بقوله: «القراءات علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة» ([١١])
ب- أقسامها:
تنقسم القراءات من حيث القبول والرد إلى قسمين:
١- القراءات المقبولة وهي نوعان:
أ- المتواترة: قال ابن الجزري: (كل قراءة وافقت العربية مطلقًا ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرًا وتواتر نقلها، هذه القراءة المتواترة المقطوع بها) أهـ. ([١٢])
ب- الصحيحة المشهورة وهي التي توفرت فيها شروط القراءة من حيث موافقة الرسم والعربية، وصح سندها، لكنها لم تبلغ حد التواتر، وإن كانت مشهورة مستفيضة. ([١٣])
[ ٨ / ٣٥ ]
ومن المعلوم أن القراءات المقبولة التي تجوز بها القراءة والصلاة عند أكثر أهل العلم هي ما صحّ من قراءات الأئمة العشرة مما وافق الرسم والعربية.
٢- القراءات المردودة: وهي التي فقدت أحد شروط القبول، بأن لم يصح سندها أو خالفت الرسم أو العربية. ([١٤])
ج- علاقة القراءات بعلم الحديث:
مما لاشك فيه أن القراءة المتواترة المقبولة هي قرآن مقطوع به، منزل على النبي-e- ومن الأحرف السبعة، كما أن تنوع القراءات بمنزلة تعدد الآيات ([١٥])، وعليه فلا تخفى العلاقة بين القرآن والحديث النبوي، فكلاهما وحي من الله ﷿، قال تعالى: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ([١٦])، وقال e: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) ([١٧])، ثم إنّ أحوال السنة مع القرآن معلومة، فهي تأتي مؤكدة لمعنى ورد في القرآن أو زائدة عليه أو مبينة له بأيّ نوع من البيان: كتخصيص عامه أو تقييد مطلقه أو بيان مجمله أو تعريف مبهمه أو غير ذلك ([١٨])، وهذا ينطبق على كل ما يسمى قرءآنًا من القراءات المقبولة، فلها هذه الأحوال مع السنة.
ثم إن كتب الحديث بأنواعها اشتملت على نصوص كثيرة تتعلق بالقراءات ومسائلها ونقلت لنا كثيرًا من مروياتها المسندة ([١٩])، وقد كان كثير من القراء محدثين أيضًا كعاصم بن بهدلة مثلًا.
المبحث الثاني: تعريف مختصر بالحافظ ابن حجر وكتابه فتح الباري. ([٢٠]) ونبذة عن الإمام البخاريّ وصحيحه.
أولًا: التعريف بالحافظ ابن حجر: ويمكن تلخيصه في النقاط الآتية:
١- هو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي ابن محمد بن أحمد بن حجر الكناني العسقلاني الشافعي المصري القاهري.
٢- ولد في شهر شعبان من عام ٧٧٣هـ ونشأ يتيم الأبوين، وحفظ القرآن وله تسع سنين، وصلى بالناس التراويح في مكة سنة ٧٨٥هـ، رحل في طلب العلم إلى بلاد عدة منها الإسكندرية والحجاز واليمن والشام.
[ ٨ / ٣٦ ]
٣- بلغ عدد شيوخه أكثر من (٧٣٠) شيخًا ([٢١]) منهم: الزين العراقي وقد لازمه أكثر من عشر سنوات ودرس عليه الحديث وعلومه، والتنوخي وأخذ عنه علم القراءات وعلو سنده فيها -كما تقدم- والبلقيني وابن الملقن والمجد الشيرازي والهيثمي والعز بن جماعة وغيرهم.
٤- من تلاميذه ([٢٢]): الحافظ ابن فهد المكي (ت ٨٧١هـ)، والمحدث المفسر إبراهيم بن عمر البقاعي (ت ٨٨٥هـ)، والمؤرخ المحدّث محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت٩٠٢هـ)، والعلاّمة السيوطي (ت٩١١هـ)، والعلامة زكريا بن محمد الأنصاري (ت ٩٢٦هـ) .
٥- أما عن مصنفاته وآثاره العلمية، فقد بدأ في التأليف وكان له من العمر اثنتان وعشرون سنة، وبلغت مؤلفاته قريبًا من ثلاثمائة ([٢٣])، منها ما هو في علوم القرآن مثل: «الإتقان في جمع أحاديث فضائل القرآن»، «الإحكام لبيان ما في القرآن من إبهام»، «تجريد التفسير من صحيح البخاري»، وكثير منها في الحديث وعلومه منها: «الفتح»، «إتحاف المهرة بأطراف العشرة»، «الإصابة»، «بلوغ المرام»، «تلخيص الحبير)، «لسان الميزان»، «تهذيب التهذيب»، «تقريب التهذيب»، وغيرها من الكتب في مختلف الفنون.
٦- أثنى عليه العلماء والكُتَّاب ووصفوه بالحفظ والإتقان والتقدم والعرفان، منهم شيخه زين الدين العراقي، وتلميذه السخاوي والحافظ السيوطي ([٢٤]) وغيرهم كثير.
٧- توفي الحافظ –﵀- في أواخر شهر ذي الحجة سنة (٨٥٢هـ) ودفن بمصر.
ثانيًا: كتابه " فتح الباري بشرح صحيح البخاري":
لقد أحسن الحافظ في هذا الكتاب وأفاد، وشرح وأجاد، بدءًا بجمع نسخ البخاري وضبط نصوصه، ثم بكثرة المصادر العلمية التي استعان بها في شرحه، والتي بلغت –كما تقدم- أكثر من ألف وأربعمائة، ثم بعنايته الفائقة بالحديث من جميع جوانبه، سندًا ومتنًا وضبطًا وشرحًا وترجمة للرواة وترجيحًا عند الخلاف، ودراسة للمسائل وعرضًا للأقوال وأدلتها، وتلخيصًا للفوائد من الحديث، وغير ذلك.
[ ٨ / ٣٧ ]
وفيما يتعلق بالقرآن وعلومه-خاصة- فإنه أفاض في تفسير الآيات القرآنية وذكر أسباب النزول وإعجاز القرآن ووجوه القراءات، ونقل في ذلك عن أمهات الكتب وعن أئمة اللغة والتفسير والقراءات ([٢٥]) .
وبالجملة: فإن هذا الكتاب «فتح الباري» يعتبر موسوعة علمية جامعة، فقد أودع فيه مصنفه علومًا شتى، وفوائد عدة وهو أكبر وأجمع ما ألفه ابن حجر، وقد استغرق في تأليفه نحو ربع قرن من الزمان، قال عنه السيوطي: (لم يصنِّف أحد من الأولين ولا من الآخرين مثله) ([٢٦])، ولما قيل للإمام الشوكاني: أما تشرح الجامع الصحيح للبخاري؟ قال: (لا هجرة بعد الفتح) ([٢٧]) .
نبذة مختصرة عن الإمام البخاري وصحيحه: ([٢٨])
- أما البخاري فهو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن المغيرة بن بَرْدِزْبَه البخاري الجعفي، أمير المؤمنين في الحديث، ولد في مدينة بخارى سنة ١٩٤هـ، ونشأ يتيمًا في حجر والدته، ألهمه الله حفظ الحديث وهو ابن عشر سنين أو أقل، ورحل في ذلك إلى الحجاز والشام ومصر والبصرة والكوفة وبغداد، وقد كُتب عنه الحديث وهو دون العشرين، قال عن نفسه: «كتبت عن ألف شيخ من العلماء وزيادة»، وأما عن تلاميذه فهم أكثر من أن يحصروا، قال الفربري ([٢٩]): «سمع كتاب الصحيح من البخاري تسعون ألفًا» أهـ، وقد كان يحضر مجلسه أكثر من عشرين ألفًا يأخذون عنه، وله من المصنفات -غير «الصحيح» -: كتاب الأدب المفرد، والتاريخ الكبير، والأوسط، والصغير، والقراءة خلف الإمام، وخلق أفعال العباد، والضعفاء، والعلل، وغيرها. توفي ﵀ سنة ٢٥٦هـ.
- وأما كتابه المشهور ب «صحيح البخاري» وسماه هو «الجامع المسند الصحيح المختصر من سنن رسول الله e وأياّمه» فهو أول ما صُنف في الصحيح المجرد، وقد قال عن نفسه: «صنفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة وجعلته حجة بيني وبين الله»
[ ٨ / ٣٨ ]
- بلغت أحاديث صحيحه المسندة (٧٢٧٥) بالأحاديث المكررة، وبحذف المكرر نحو أربعة الآف. قال ﵀: «ما أدخلت في كتاب الجامع إلاّ ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول»
قال النووي ([٣٠]): «اتفق العلماء ﵏ على أنّ أصحّ الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة» أهـ. ([٣١])
الفصل الأول: مصادره في علم القراءات، ومنهجه في النقل عنها
لقد نقل الحافظ في الفتح فيما يتعلق بالقراءات ومسائلها عن أكثر من أربعين مصدرًا، منها ما هو من كتب القراءات وعلومها كالتوجيه والرسم ونحوهما، ومنها كتب في التفسير وعلوم القرآن، وكتب في الحديث وشروحه، وكتب في اللغة وغيرها، وهناك نقولات عديدة نسبها إلى قائليها، لكنه لم يحدد أسماء الكتب المنقولة عنها ([٣٢])، فاجتهدت في معرفة أسماء هذه المصادر وتحديد مواضع النقل منها إن كانت موجودة، والتنبيه إلى المفقود منها، مع الإشارة -باختصار- إلى طريقته في النقل عنها جميعًا، ويمكن تقسيم مصادره إلى أربعة أنواع على النحو الآتي:
النوع الأول: المصادر التي تكرر ذكرها ونقل عنها كثيرًا ([٣٣]) وهي:
١- كتاب «القراءات» لأبي عبيد ([٣٤]) (ت٢٢٤هـ)
نقل عنه الحافظ في مواضع عدة ([٣٥]) وسمّى الكتاب ومؤلفّه، بل اعتمده واعتبر أن ما فيه إنما هو القراءات المشهورة، فقد قال عن قراءة الأعمش ([٣٦]): «وما أوتوا من العلم إلاّ قليلا» ([٣٧]) ما نصه: (وليست هذه القراءة في السبعة، بل ولا في المشهور من غيرها، وقد أغفلها أبو عبيد في كتاب القراءات له من قراءة الأعمش) ([٣٨]) أهـ، وقال في موضع آخر عن قراءة عمر –﵁- (وظنّ داود أنّما فتناه) ([٣٩]) بتشديد التاء: (وأما قراءة عمر فمذكورة في الشواذ ولم يذكرها أبو عبيد في القراءات المشهورة) . ([٤٠])
[ ٨ / ٣٩ ]
قلت: قراءة " وما أوتوا" المذكورة مخالفة للرسم، وقراءة "فتناه" بتشديد التاء لم تشتهر، وعليه فالقراءتان شاذتان، ولهذا السبب – والله أعلم – لم يذكرهما أبوعبيد في كتابه. ([٤١])
وأما الكتاب المذكور فهو في حكم المفقود -فيما أعلم-، وقد ذكره ابن الجزري وغيره. ([٤٢])
٢- «معاني القرآن» للفراء ([٤٣]) (ت:٢٠٧هـ)
وقد نقل عنه كثيرًا ([٤٤])، ونص على تسمية الكتاب والمؤلف، ومن ذلك قوله في قراءة «نُصُب» من قوله تعالى:"إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ" ([٤٥]) قال: (وكذا ضبطه الفراء عن الأعمش في «كتاب المعاني» وهي قراءة الجمهور) أهـ، وفي نفس الصفحة أيضًا: (والذي في «المعاني للفراء» النصب.. الخ)، وفيها أيضًا: (كذا قال الفراء في المعاني) ([٤٦]) أهـ، كما نقل عنه توجيه قراءة «فصُرْهن إليك» ([٤٧]) بضم الصاد وكسرها فقال: (وعن الفراء الضم مشترك، والكسر القطع فقط.. الخ كلامه) ([٤٨]) .
٣- كتاب "المصاحف" لابن أبي داود ([٤٩]) (ت٣١٦هـ)
نقل عنه عدة قراءات ونصّ على تسميته فقال مثلًا في القراءة الشاذة"ألاّ يطَّوّفَ بهما" ([٥٠]): (..حكاها الطبري وابن أبي داود في المصاحف..) الخ ([٥١])، وفي موضع آخر: (وأخرج ابن أبي داود في «كتاب المصاحف» بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان يقرأ «إذا جاء فتحُالله والنّصر») ([٥٢]) أهـ.، وفي القراءة الشاذة في آل عمران: (الله لا إله إلاّ هو الحي القيام) ([٥٣]) قال: (وأخرج ابن أبي داود في «المصاحف» من طرق عن عمر أنه قرأها كذلك) ([٥٤]) أهـ.
٤-كتاب «السبعة» لابن مجاهد ([٥٥]) (ت٣٢٤هـ)
[ ٨ / ٤٠ ]
وهذا الكتاب نصّ الحافظ على تسميته، ونقل عنه بعض القراءات، وأشار إليه عند كلامه عن بعض مسائلها، فمن القراءات التي نقلها عنه قوله في قراءة «نُصُب» المتقدمة آنفًا: (وفي كتاب السبعة لابن مجاهد: قرأها ابن عامر بضمتين) ([٥٦]) أهـ، وفي موضع آخر أشار إلى قراءة رواها ابن مجاهد، ولم يذكر اسم الكتاب -وهي موجودة في «السبعة» - فقال: (إلا رواية ابن مجاهد عن قنبل..) ([٥٧]) .
٥- «إعراب السمين» = الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، للسمين الحلبي ([٥٨]) (ت٧٥٦هـ)
وقد نقل عنه في مواضع متفرقة، ونصّ على أنه لخصّ بعض اللغات منه، منها أنه ذكر اللغات في «جبريل» ثم قال: (لخصته من إعراب السمين) ([٥٩]) أهـ، وفي موضع آخر ذكر اللغات في «أفٍّ» ثم قال: (..ولخص ضبطها صاحبه ([٦٠]) الشهاب السمين ولخصته منه) ([٦١]) أهـ.
قلت: كذا سماه الحافظ «إعراب السمين»، والنقول المذكورة تدل على أنه يريد هذا الكتاب «الدر المصون» وهو غير كتاب التفسير له، ومما يؤيد هذا قول السمين نفسه في شرحه على الشاطبية ما نصّه: (وكنت قد ألّفت إعراب الكتاب العزيز في كتاب سمّيته الدر المصون في علوم الكتاب المكنون) أهـ. ([٦٢])، وكذا قول الحافظ ابن حجر في ترجمته للسمين: (له تفسير القرآن ، والإعراب سمّاه الدر المصون) أهـ. ([٦٣]) والله أعلم.
٦- "جامع البيان في تأويل القرآن" للطبري ([٦٤]) (ت٣١٠هـ)
[ ٨ / ٤١ ]
نقل عنه الحافظ في مواضع عدة، ولكنه في جميعها لم يذكر اسم الكتاب وإنما اكتفى بتسمية الطبري، فمرة ذكر القراءة الشاذة: (ألاّ يطوف بهما) ثم قال: (كذلك حكاه الطبري) ([٦٥])، ومرة نقل نصًا بلفظ مقارب لكلام الطبري في توجيه قراءة (أشدّ وِطاء) ([٦٦]) وعبرّ عنه بقوله: (قال الطبري: هذه القراءة على أنه مصدر..الخ) ([٦٧])، وفي ثالثة نقل بالمعنى أيضًا وبمعنى مقارب في قراءة (لتركبنّ) ([٦٨]) وقال فيه: (قال الطبري: قرأها ابن مسعود وابن عباس وعامة قراء أهل مكة والكوفة بالفتح والباقون بالضم على أنه خطاب للأمة) ([٦٩]) أهـ، وفي موضع آخر ذكر القراءة الشاذة (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم في مواسم الحج) ([٧٠]) . وقال عن القراءة نفسها في موضع: ( وروى الطبري بإسناد صحيح عن أيوب ([٧١]) عن عكرمة ([٧٢]) أنه كان يقرأها كذلك) ([٧٣]) أهـ، وفي موضع قال: (وقال الطبري: روي عن جماعة أنهم قرأوا «بعد أَمَهٍ» ([٧٤]» ([٧٥]) أهـ.
قلت: والقراءة المذكورة بفتح الهمزة وتخفيف الميم وهاء منونة، قراءة شاذة. ([٧٦])
تنبيه "١": مما يرجّح أنّ الحافظ أراد كتاب تفسبر ابن جرير الطبري ولم يرد كتب أبي معشر الطبري ([٧٧]) أو غيره ما يلي:
١) أني وجدت جميع النقول التي أوردها، بنصّها - تقريبًا- في "تفسير الطبري"، ولم أجد نصًا منها في كتب أبي معشر التي اطلعت عليها.
٢) أن كتب أبي معشر في القراءات كتب إسناد ورواية، يندر فيها توجيه القراءات والإحتجاج لها، والنقول التي أوردها الحافظ فيها كثير من التوجيه والإستدلال للقراءات.
٣) أن بعض هذه النقول فيها ترجيح لقراءة صحيحة على مثلها ([٧٨])، وهذا الأمر متكرر عند ابن جرير، ولا يكاد يوجد عند أبي معشر.
٤) أن ابن جرير أكثر شهرة من أبي معشر، وتفسيره من أشهر الكتب، وكثير من المحققين إذا أطلق "الطبري" فهو يريد به الأول والأشهر، والله أعلم.
[ ٨ / ٤٢ ]
تنبيه "٢": ذكر الحافظ نقلًا نسبه للطبراني في قراءة «نصب» ([٧٩]) فقال: (وحكى الطبراني أنه لم يقرأه بالضم إلا الحسن البصري ([٨٠]» أهـ. ([٨١])
قلت: يعني ضم النون كما يظهر من السياق وهذا فيه نظر لأن قراءة ابن عامر وحفص بضم النون والصاد. ([٨٢])
والذي يظهر لي –والله أعلم- أن في تسمية "الطبراني" تصحيفًا وأنّ الصحيح: «الطبري» حيث لم أعثر على نص للطبراني في معاجمه ولا في غيرها في هذا المعنى، وحيث أن الطبري قد نص في تفسيره على ما ذكره ابن حجر فقال: (وأجمعت قراء الأمصار على فتح النون من قوله «نصب» غير الحسن البصري فإنه ذكر عنه أنه كان يضمها مع الصاد) أهـ من تفسير الطبري ١٢/٢٤٣
٧- «إعراب الشواذ» = «إعراب القراءات الشواذ» لأبي البقاء العكبري ([٨٣]) (ت٦١٦) هـ
وقد نصّ الحافظ في مواضع على تسمية العكبري وسمى كتابه ب «إعراب الشواذ» فقال في قراءة (الصُوَر) ([٨٤]) بفتح الواو: (وأثبتها أبو البقاء العكبري قراءة في كتابه «إعراب الشواذ») ([٨٥]) أهـ، وقال في موضع آخر: (فذكر أبو البقاء في إعراب الشواذ الكلام على من قرأ «العألمين» ([٨٦]) بالهمز..) الخ. ([٨٧])، وهناك مواضع نقل فيها الحافظ عنه ولم يحدد الكتاب، منها في أثناء كلامه عن قراءة (فصُرهن) ([٨٨]) قال: (ونقل أبو البقاء تثليث الراء في هذه القراءة وهي شاذة) ([٨٩]) أهـ.
٨- التمهيد لابن عبد البر ([٩٠]) (ت٤٦٣هـ)
[ ٨ / ٤٣ ]
نقل الحافظ عن ابن عبد البر قراءات كثيرة في موضع واحد، وهو فيما يتعلق بالأحرف التي اختلف فيها عمر وهشام بن حكيم –﵄- من سورة الفرقان، ولم يسم كتابه -التمهيد- قال: (قلت: وقد تتبع أبو عمر ابن عبد البر ما اختلف فيه القراء من ذلك من لدن الصحابة ومن بعدهم من هذه السورة، فأوردته ملخصًا وزدت عليه قدر ما ذكره وزيادة على ذلك..) الخ، ثم أورد قراءات كثيرة في هذه السورة ثم قال: (قال ابن عبد البر بعد أن أورد بعض ما أوردته: هذا ما في سورة الفرقان من الحروف التي بأيدي أهل العلم بالقرآن..) ([٩١]) الخ كلامه.
٩- «الجامع الأكبر والبحر الأزخر» لأبي القاسم اللخمي ([٩٢]) (ت٦٢٩هـ)
وهذا الكتاب أضاف منه الحافظ ما لم يذكره هو ولا ابن عبد البر من أوجه الاختلاف في سورة الفرقان، قال (ثم بعد كتابتي هذا وإسماعه وقفت على الكتاب الكبير المسمىّ بالجامع الأكبر والبحر الأزخر تأليف شيخ شيوخنا أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز اللخمي،الذي ذكر أنه جمع فيه سبعة آلاف رواية من طريق غير مالا يليق، وهو في نحو ثلاثين مجلدة، فالتقطت منه ما لم يتقدم ذكره من الاختلاف فقارب قدر ما كنت ذكرته أولًا..) . ثم أورد تلك القراءات وقال بعدها: (فهذه ستة وخمسون موضعًا ليس فيها من المشهور شيء، فليضف إلى ما ذكرته أولًا فتكون جملتها نحوًا من مائة وثلاثين موضعًا. والله أعلم) ([٩٣]) أهـ
قلت: والكتاب المذكور في حكم المفقود، والله أعلم، وقد ذكره ابن الجزري وغيره. ([٩٤])
١٠- «الكامل في القراءات الخمسين» للهذلي ([٩٥]): (ت٤٦٥هـ)
[ ٨ / ٤٤ ]
ذكر الحافظ ابن حجر "الهذلي" في مواضع عدة، دون أن يذكر اسم كتابه، منها قوله في قراءة «ونُزِّل الملائكة» ([٩٦]) بفتح النون وتشديد الزاي وفتح اللام، قال: (واختارها الهذلي) ([٩٧]) أهـ، وفي قراءة «وهذا مَلِح» ([٩٨]) بفتح الميم وكسر اللام، قال: (ونقلها الهذلي عن طلحة بن مصَرِّف ([٩٩]» ([١٠٠]) أهـ وفي قراءة (فسوف يكون لَزامًا) ([١٠١]) بفتح اللام،قال: (ونقلها الهذلي عن أبان بن تغلب) ([١٠٢]) أهـ، وفي موضع آخر تكلمّ عن لغة كسر الميم في كلمة (المِشْعَر) من قوله تعالى: "فاذكروا الله عند المشعر الحرام" ([١٠٣]) وإنكار القراءة بها، ثم قال: (وقيل بل قرئ حكاه الهذلي) ([١٠٤]) أهـ.
قلت: هذا الكتاب مخطوط وله صورة في مركز البحث بجامعة أم القرى برقم (١٣٤/قراءات) .
١١- «فضائل القرآن» لأبي عبيد القاسم بن سلاّم (ت ٢٢٤هـ)
نقل عنه في أكثر من موضع وسماه ومؤلفه،منها عندما أورد قراءة أبي هريرة المروية في الصحيح - وهي شاذة - (قرات أعين) ([١٠٥]) بصيغة الجمع، قال: (وصله أبو عبيد القاسم بن سلاّم في كتاب "فضائل القرآن") ([١٠٦]) أهـ، وفي قراءة "الحي القيام" التي سبق ذكرها قال: [وقد أخرج أبو عبيد ([١٠٧]) في " فضائل القرآن" من طريق يحي بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر أنه صلّى العشاء الآخرة فاستفتح آل عمران فقرأ (الله لا إله إلاّ هو الحيّ القياّم)] ([١٠٨]) أهـ
١٢- "مجاز القرآن " لأبي عبيدة ([١٠٩]) (ت٢٠٩هـ)
هذا المصدر نقل عنه الحافظ معاني بعض الكلمات القرآنية في مواضع وسماه، فقال في بعضها: (هذا كلام أبي عبيدة في "كتاب المجاز") أهـ، ثم نقل عنه في نفس الموضع توجيه قراءة، ولم يذكر المصدر،فقال: (قال أبو عبيدة: «النَصْب» ([١١٠]) بالفتح هو العَلم الذي نصبوه ليعبدوه، ومن قرأ"نُصُب" بالضم فهي جماعة مثل رَهن ورُهن) أهـ.
قلت: قد وجدت قريبًا من هذا الكلام في الكتاب المذكور، فلعل النقل عنه، والله أعلم ([١١١]) .
[ ٨ / ٤٥ ]
وكذا فعل في موضع آخر فقال: (قال أبو عبيدة:قرئ "بعد أَمهٍ" أي نسيان) أهـ، وكذا هو في المجاز ([١١٢]) .
١٣- «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها» لابن جني ([١١٣]) (٣٩٢هـ)
هذا المصدر لم يسمّه الحافظ، وإنما أشار إلى تضعيف ابن جني لقراءة «ويجعلَ لك قصورًا» ([١١٤]) بنصب اللام، قال: (وضعفها ابن جني) ([١١٥]) أهـ، وفي قراءة «ويوم نحشِرهم» ([١١٦]) بكسر الشين قال: (قال ابن جني: وهي قوية في القياس متروكة في الاستعمال) ([١١٧]) أهـ.
قلت: وعبارة ابن جني: (هذا وإن كان قليلًا في الاستعمال فإنه قوي في القياس) أهـ. ([١١٨])
وفي قراءة «وهذا مَلِح» ([١١٩]) بفتح الميم وكسر اللام، قال: (وقال ابن جني يجوز أن يكون أراد مالح فحذف الألف تخفيفًا، قال: مع أن مالح ليست فصيحة) ([١٢٠]) أهـ.
١٤- «القراءات» لأبي حاتم السجستاني ([١٢١]) (ت٢٥٥هـ)
هذا الكتاب أشار إليه ابن حجر حين ذكر بعض الذين صنفوا القراءات من الأئمة المتقدمين ([١٢٢])، ثم لمّا ذكر قراءة" وهذا مَلِح " بفتح الميم وكسر اللام- المتقدمة آنفًا- قال: (واستنكرها أبو حاتم السجستاني) ([١٢٣]) أهـ، ولم يحدد كتابًا بعينه، وكذا فعل حين ذكر قراءة «ولم يُقتروا» ([١٢٤]) بضم أولّه من الرباعي، قال: (وأنكرها أبو حاتم) ([١٢٥]) أهـ.
قلت: والقراءة المذكورة في "يقتروا" قرأ بها نافع وابن عامر وأبو جعفر، ولا وجه لإنكارها. ([١٢٦])
_ وكذلك فعل في قراءة «لَزامًا» بفتح اللام، قال: (أسنده أبو حاتم السجستاني) ([١٢٧])
قلت: فلعلّ هذه المواضع نقلها عن هذا الكتاب، والله أعلم، وهو كتاب مفقود حسب علمي. ([١٢٨])
النوع الثاني: المصادر التي نقل عنها أحيانًا، ومنها:
١٥- القراءات للفضل بن شاذان ([١٢٩]) (ت٢٩٠هـ)
[ ٨ / ٤٦ ]
نقل عنه وصل إسناد معلق في الصحيح عن عبد الله بن مسعود في قراءة «إنني بري» بالياء وهي شاذة من قوله تعالى:" إنني براء مما تعبدون" ([١٣٠]) قال: (وصله الفضل بن شاذان في «كتاب القراءات» ..) الخ. ([١٣١])
قلت: والكتاب مفقود والله أعلم. ([١٣٢])
١٦- تفسير عبد الرزاق الصنعاني ([١٣٣]) (ت٢١١هـ)
وقد نص على تسميته فقال: (وقد ذكر عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة أن ابن مسعود كان يقرؤها «وهو عليه هين») ([١٣٤]) أهـ.
قلت: يعني قوله تعالى:" وَهُو أهْوَنُ عليه" ([١٣٥]) والقراءة المذكورة شاذة وهي مخالفة لرسم المصحف.
١٧- «الصحاح» للجوهري ([١٣٦]) (ت٣٩٣هـ)
قال في كلامه عن القراءة الشاذة في كلمة «الصُوَر» ([١٣٧]): (وذكر الجوهري في الصحاح أن الحسن قرأها بفتح الواو) ([١٣٨]) أهـ.
١٨- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ([١٣٩]) (ت٦٧١هـ)
نقل عنه قراءة شاذة في (فقد كذَّبوكم) ([١٤٠]) ولم يسم كتابه، قال: ("فقد كذَبوكم" حكى القرطبي أنها قرئت بالتخفيف) ([١٤١]) أهـ.
قلت: ونص كلام القرطبي في تفسيره قال: (وحكى الفراء أنه يقرأ «فقد كذَبوكم» مخففًا) ([١٤٢]) أهـ.
١٩- تفسير الواحدي ([١٤٣]) (ت٤٦٨هـ)
نقل عنه في قراءة لفظة «المحصنات» في القرآن، ولم يسم كتابه، قال ما نصه: (قال الواحدي: قرئ «المحصِنات» في القرآن بكسر الصاد وفتحها إلا في قوله تعالى: «والمحصَنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم» ([١٤٤]) فبالفتح جزمًا، وقرئ «فإذا أحصن» ([١٤٥]) بالضم وبالفتح، فبالضم معناه التزويج وبالفتح معناه الإسلام) ([١٤٦]) أهـ.
قلت: وقد وجدت قريبًا من هذا النقل في "الوسيط" للواحدي: (٢/٣٣،٣٥) فلعلّ النقل عنه بالمعنى، والله أعلم.
٢٠- تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ([١٤٧]) (ت٢٧٦هـ)
[ ٨ / ٤٧ ]
وهذا المصدر سماه الحافظ في موضع حين نقل عنه نصًا يتعلق بالأحرف السبعة فقال: (قال ابن قتيبة في أول «تفسير المشكل» له كان من تيسير الله أن أمر نبيه أن يقرأ كل قوم بلغتهم الخ كلامه) ([١٤٨])، ونقل عن ابن قتيبة في موضع آخر ولم يسمِّ كتابه، وذلك حين تكلم عن كسر الميم في لفظة «المشعر» فقال: (قال ابن قتيبة: لم يقرأ بها في الشواذ) ([١٤٩]) أهـ.
قلت: لم أجد نصًا لابن قتيبة عن هذه الكلمة لا في "مشكل القرآن" ولا في "تفسير غريب القرآن"، وكلاهما له، فربما كان في كتابه (القراءات) وهو مفقود والله أعلم. ([١٥٠])
٢١ - معاني القرآن للنحاس ([١٥١]) (ت٣٣٨هـ)
وهذا الكتاب أيضًا لم يذكر الحافظ اسمه، وإنما نقل استنكار مؤلفه لقراءة (الصُوَر) بفتح الواو، بعد أن ذكر كلام الجوهري المتقدم، فقال: (وذكر الجوهري في الصحاح أن الحسن قرأها بفتح الواو، وسبق النحاس فقال: ليست بقراءة) ([١٥٢]) أهـ.
قلت: وقد ذكر النحاس هذه القراءة في معاني القرآن ٢/٤٤٨
٢٢- الحجة في علل القراءات السبع لأبي على الفارسي ([١٥٣]) (ت٣٧٧هـ)
وهذا المصدر كذلك لم يسمه ابن حجر وإنما نقل عنه في توجيه قراءة «فصرهن» ([١٥٤]) بضم الصاد وبكسرها، فقال: (قلت: ونقل أبو علي الفارسي أنهما بمعنى واحد) ([١٥٥]) أهـ.
قلت: كلام أبي علي في توجيه هذه القراءة طويل، كما في "الحجة" ٢/٢٩٢-٢٩٤.
٢٣- «العباب الزاخر واللباب الفاخر للصغاني ([١٥٦]) (ت٦٥٠هـ)
[ ٨ / ٤٨ ]
وهذا الكتاب ذكره الحافظ في مواضع مستشهدًا منه في اللغة، مثل كلامه عن كلمة «بِضْع» قال: (ونقل الصغاني في العباب أنه خاص بما دون العشرة وبما دون العشرين فإذا جاوز العشرين امتنع الخ) ([١٥٧]) ثم نقل عن مصنفه قراءة دون أن يسمي الكتاب، فقال في قوله تعالى: (ائتوني بكتب من قبل هذا أو أثرة من علم) ([١٥٨]) ما نصه (وذكر الصغاني وغيره أنه قرئ أيضًا «إثارة» بكسر أوله «وأثرة» بفتحتين وسكون ثانيه مع فتح أوله ومع كسره) ([١٥٩]) أهـ.
قلت: هذا الكتاب طبعت منه أجزاء متفرقة في العراق، وهو في اللغة «في عشرين مجلدًا. ([١٦٠])
* ولعل من هذا النوع من المصادر كتب الحديث وشروحه - غير صحيح البخاري- التي نقل عنها بعض مرويات القراءات، ومنها:
٢٤- موطأ الإمام مالك ([١٦١]) (ت١٧٩هـ)
وقد نقل عنه قراءة شاذة فقال: (.. وعن عائشة: نزلت «فعدة من أيام أخر متتابعات» ([١٦٢]) فسقطت «متتابعات» وفي الموطأ أنها قراءة أبي بن كعب) ([١٦٣]) أهـ
٢٥- مشكل الآثار للطحاوي ([١٦٤]) (ت٣٢١هـ)
أشار إليه عند توجيه القراءة الشاذة (ألاّ يطوف بهما) –المتقدم ذكرها- فقال: (وأجاب الطبري بأنها محمولة على القراءة المشهورة و«لا» زائدة، وكذا قال الطحاوي) ([١٦٥]) أهـ، فلم يسمّ كتابه في هذا الموضع، وإن كان سماه في مواضع أخرى حين نقل عنه بعض ما يتعلق بمسائل الحديث ([١٦٦]) .
٢٧- نقل عن ابن المنذر ([١٦٧]) (ت٣١٩هـ)
وقد أشار إليه أيضًا بعد نقل قراءة «ألا يطوف بهما»، المتقدمة، فقال: (كذلك حكاه الطبري وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر وغيرهم ) الخ. ([١٦٨])
قلت: ولعل هذا النقل عن تفسير ابن المنذر الذي سماه في مواضع أخرى. ([١٦٩]) وهو تفسير كبير في بضعة عشر مجلدًا كما ذكره في السير ١٤/٤٩٢، وتوجد منه أجزاء مخطوطة. ([١٧٠])
٢٨- نقل عن ابن التين ([١٧١]) (ت٦١١هـ)
[ ٨ / ٤٩ ]
ذكره عند الكلام على توجيه قراءة «فصرهن» –المتقدمة- ولم يسم كتابه، قال: (قال ابن التين: «صرهن» بضم الصاد معناها ضمهن، وبكسرها قطعهن) ([١٧٢]) أهـ
قلت: ولعل هذا النقل عن شرح ابن التين للبخاري وهو مفقود والله أعلم.
النوع الثالث: مصادر ونقول لها علاقة بعلم القراءات وهي مصادر لم ينقل عنها قراءات معينة، وإنما نقل أقوالًا وآراء تتعلق بهذا العلم. وهي قسمان:
أ- مصادر سماها وسمّى مصنفيها.
ب- نقول وأقوال أوردها ونسبها إلى قائليها ولم يسم كتبهم التي نقل عنها.
وأمثلة هذا النوع بقسميه كثيرة، ولذا فسأقتصر على ذكر نماذج منها على وجه الاختصار. فمن القسم الأول:
٢٩- معاني القرآن للزجاج ([١٧٣]) (ت٣١١هـ)
نقل عنه كلاما له تعلق بتوجيه الآيات الثلاث من قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا شهدة بينكم إذا حضر أحدكم الموت –إلى قوله- والله لا يهدي القوم الفاسقين» ([١٧٤]) ونصه: (قال الزجاج في «المعاني»: هذه الآيات الثلاث من أشكل ما في القرآن إعرابًا وحكمًا ومعنى) ([١٧٥]) أهـ
٣٠- شرح الهداية لأبي العباس المهدوي ([١٧٦]) (توفي بعد ٤٣٠هـ)
نقل عنه أقوالًا تتعلق بمبحث الأحرف السبعة، فقد ذكر قول الطبري في ذلك ثم قال: (..ووافقه على ذلك جماعة منهم أبو العباس بن عمار في «شرح الهداية» وقال: أصح ما عليه الحذاق أن الذي يقرأ الآن بعض الحروف السبعة المأذون في قراءتها لا كلّها ) ([١٧٧]) إلى آخر كلامه.
٣١- شرح السنة للبغوي ([١٧٨]): (ت٥١٦هـ)
وهذا المصدر نقل عنه في مبحث «الأحرف السبعة» نصًا يتعلق برسم المصحف فقال: (وقال البغوي في شرح السنة: المصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العرضات على رسول الله –e- فأمر عثمان بنسخه في المصاحف وجمع الناس عليه، وأذهب ما سوى ذلك، قطعًا لمادة الخلاف، فصار ما يخالف خط المصحف في حكم المنسوخ والمرفوع كسائر ما نسخ ورفع، فليس لأحد أن يعدو في اللفظ إلى ما هو خارج عن الرسم) ([١٧٩]) أهـ.
[ ٨ / ٥٠ ]
قلت: وهذا النص المذكور إنما اختصره الحافظ ولخصه من كلام طويل للبغوي ولم ينقله نصًا. ([١٨٠])
٣٢- شرح المنهاج للسبكي ([١٨١]) (ت٧٥٦هـ)
وقد نقل عنه الإنكار على من توهم أن القراءات منحصرة في السبعة فقط، قال: (.. وقد اشتد إنكار أئمة هذا الشأن على من ظن ذلك كأبي شامة وأبي حيان، وآخر من صرح بذلك السبكي فقال في شرح المنهاج عند الكلام على القراءة بالشاذ: صرح كثير من الفقهاء بأن ما عدا السبعة شاذ توهمًا منه انحصار المشهور فيها، والحق أن الخارج عن السبعة على قسمين ) .الخ كلامه) . ([١٨٢])
قلت: كذا سمّى الحافظ الكتاب، والمعروف أنّ اسمه (الابتهاج في شرح المنهاج) وهو في شرح "منهاج الطالبين" للنووي في فقه الشافعية، ووصل فيه مؤلفه إلى (الطلاق) ولم يكمله، فأكمله ابنه بهاء الدين أحمد. ([١٨٣])
٣٣- الشافي لإسماعيل بن إبراهيم (ابن السمعاني) ([١٨٤]) (ت٤١٤هـ)
وقد نقل عنه أيضًا بعض ما يتعلق بالمسألة السابقة –الزيادة على القراءات السبع- فقال: (وقال ابن السمعاني في الشافي: التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة، وإنما هو من جمع بعض المتأخرين..) ([١٨٥]) الخ كلامه.
قلت: وهذا النقل بكامله ذكره ابن الجزري، ومنه عرفت أن ابن السمعاني الذي ذكره الحافظ بهذه الكنية غير المعروف بها هو إسماعيل بن إبراهيم، فقد نصّ على تسميته وتسمية كتابه (الشافي) ونقل نفس الكلام عنه، والكتاب في القراءات وهو في حكم المفقود والله أعلم. ([١٨٦])
٣٤- اللوائح ([١٨٧]) لأبي الفضل الرازي ([١٨٨]) (ت٤٥٤هـ)
[ ٨ / ٥١ ]
وقد نقل عنه نصًا في المسألة المتقدمة أيضًا فقال: (وقال أبو الفضل الرازي في «اللوائح» بعد أن ذكر الشبهة التي من أجلها ظن الأغبياء أنّ أحرف الأئمة السبعة هي المشار إليها في الحديث وأن الأئمة بعد ابن مجاهد جعلوا القراءات ثمانية أو عشرة لأجل ذلك قال: واقتفيت أثرهم لأجل ذلك وأقول: لو اختار إمام من أئمة القراء حروفًا وجرّد طريقًا في القراءة بشرط الاختيار لم يكن ذلك خارجًا عن الأحرف السبعة) ([١٨٩]) أهـ
٣٥- المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لأبي شامة ([١٩٠]) (ت٦٦٥هـ)
وحيث إن هذا الكتاب صنفه أبو شامة لبيان حديث (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف) ([١٩١]) كما نص هو على ذلك ([١٩٢])، لذا فقد نقل عنه ابن حجر في هذه المسألة وما يتعلق بها في أكثر من موضع، وسمى الكتاب ب"الوَجيز" في مواضع، وفي مواضع سمىّ المصنّف ولم يذكر اسم الكتاب. ففي موضع يقول: (وقد قرر ذلك أبو شامة في " الوجيز" تقريرًا بليغًا وقال: لا يقطع بالقراءة بأنها منزلة من عند الله إلاّ إذا اتفقت عن ذلك الإمام الذي قام بإمامة المِصر بالقراءة وأجمع أهل عصره ومن بعدهم على إمامته في ذلك، قال: أما إذا اختلفت عنه فلا..) الخ كلامه. ([١٩٣])
وفي نفس المسألة أعاد النقل عن أبي شامة ملخِّصًا بعض كلامه، فقال: (وذكر أبو شامة في "الوجيز" أن فتوى وردت من العجم لدمشق سألوا عن قارئ يقرأ عُشرًا من القرآن فيخلط القراءات،..) الخ كلامه. ([١٩٤])
[ ٨ / ٥٢ ]
وفي موضع آخر نقل عن "المرشد الوجيز" دون أن يسميه فقال: (وكذا قال أبو شامة: ونحن وإن قلنا إن القراءات الصحيحة إليهم نسبت وعنهم نقلت فلا يلزم أن جميع ما نقل عنهم بهذه الصفة، بل فيه الضعيف لخروجه عن الأركان الثلاثة، ولهذا ترى كتب المصنفين مختلفة في ذلك، فالاعتماد في غير ذلك على الضابط المتفق عليه) ([١٩٥]) أهـ، وفي سياق الرد على من توهم أن القراءات السبع هي الأحرف السبعة قال: (وقال أبو شامة: لم يُرد ابن مجاهد ما نسب إليه، بل أخطأ من نسب إليه ذلك ) ([١٩٦]) الخ كلامه.
٣٦- "المغرب في ترتيب المعرب" ([١٩٧]) لأبي الفتح الخوارزمي ([١٩٨]) (ت٦١٠هـ)
هذا المصدر ذكره الحافظ استطرادًا في نهاية كلام له عن اختلاف نقلة القراءات في ضبط لفظة «فصرهن» وتوجيهها لكنه لم ينسبه إلى أحد، ولم ينقل عنه في غير هذا الموضع – فيما وقفت عليه، ونص كلامه: (وذكر صاحب "المغرب" أن هذه اللفظة بالسريانية وقيل بالنبطية) أهـ. ([١٩٩])
قلت: ولم أجد هذا النص في "المغرب"، والله أعلم.
- أما القسم الثاني من هذا النوع: وهي النقول والأقوال التي أوردها الحافظ في مسائل القراءات، وسمى أصحابها، ولم يذكر أسماء كتبهم، وهي كثيرة، وسأذكر جملة من هذه النقول وأصحابها والكتب التي وجدتها فيها:
٣٧- "الإبانة عن معاني القراءات لمكي بن أبي طالب" ([٢٠٠]) (ت٤٣٧هـ)
نقل ابن حجر عن مكي بن أبي طالب نقولًا مطولة- وخاصة في مبحث الأحرف السبعة- وقد لخص في هذه النقول صفحات كثيرة من " الإبانة" ولم يسمه، ومن ذلك قوله: (وقال مكي بن أبي طالب:هذه القراءات التي يقرأ بها اليوم وصحت رواياتها عن الأئمة جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ثم ساق نحو ما تقدم، قال: وأما من ظنّ أن قراءة هؤلاء القراء كنافع ([٢٠١]) وعاصم ([٢٠٢]) هي الأحرف السبعة التي في الحديث فقد غلط غلطًا عظيمًا..) الخ كلامه. ([٢٠٣])
[ ٨ / ٥٣ ]
وفي بيان سبب اشتهار القراء السبعة دون غيرهم، نقل نصًا مطولًا، لخّصه من عدة مواضع من الإبانة، مع تقديم وتأخير فيها، فقال: (قال مكي: وكان الناس على رأس المائتين بالبصرة على قراءة أبي عمرو ([٢٠٤]) ويعقوب ([٢٠٥]) ..، قال: والسبب في الاقتصار على السبعة - مع أن في أئمة القراء من هو أجلّ منهم قدرًا ومثلهم أكثر من عددهم - أن الرواة عن الأئمة كانوا كثيرًا جدًا..) إلى أن قال: (والأصل المعتمد عليه عند الأئمة في ذلك أنه الذي يصح سنده في السماع ويستقيم وجهه في العربية ووافق خط المصحف..) الخ كلامه. ([٢٠٦])
٣٨- "القبس في شرح موطأ ابن أنس" لأبي بكر بن العربي ([٢٠٧]) (ت٥٤٣هـ)
وهذا المصدر لم يسّمه –كما تقدم- وإنما نقل عنه نصًا بمعناه فقال: (وقال أبو بكر بن العربي ليست هذه السبعة متعينة الجواز حتى لا يجوز غيرها كقراءة أبي جعفر ([٢٠٨]) وشيبة ([٢٠٩]) والأعمش ونحوهم، فإن هؤلاء مثلهم أو فوقهم) ([٢١٠]) أهـ.
قلت: وقد نقل الإمام ابن الجزري هذا القول بلفظ مقارب، ونص على تسمية الكتاب المذكور، وهو بمعناه في القبس. ([٢١١])
٣٩- "تبصرة المتذكر" في تفسير القرآن للكواشي ([٢١٢]) (ت٦٨٠هـ)
وكذا نقل عنه ولم يسّمه وأورد النقل نفسه ابن الجزري وسمّى الكتاب" التبصرة» ([٢١٣])، فقال ابن حجر: (وقال الكواشي: كل ما صح سنده واستقام وجهه في العربية ووافق خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوصة، فعلى هذا الأصل بني قبول القراءات عن سبعة كانوا أو سبعة الآف، ومتى فُقد شرط من الثلاثة فهو الشاذ) ([٢١٤]) أهـ.
٤٠- "جامع البيان في القراءات السبع" لأبي عمرو الداني ([٢١٥]) (ت٤٤٤هـ)
[ ٨ / ٥٤ ]
هذا المصدر نقل عنه الحافظ في موضع ولم يسمّه، فبعد أن ذكر قولين في معنى «الأحرف السبعة» وجمع بينهما، قال: (لكن لاختلاف القولين فائدة أخرى، وهي ما نبّه عليه أبو عمرو الداني أن الأحرف السبعة ليست متفرقة في القرآن كلها ولا موجودة فيه في ختمة واحدة، فإذا قرأ القارئ برواية واحدة فإنما قرأ ببعض الأحرف السبعة لا بكلها..) ([٢١٦]) أهـ.
٤١- نقل عن أبي حيان ([٢١٧]) (ت٧٤٥هـ)
لقد نقل الحافظ فيما يتعلق بالتفسير وغيره عن أبي حيان وسمى كتابه «البحر» في مواضع، وفي أخرى: «تفسير أبي حيان»، أما ما يتعلق بالقراءات فقد نقل عنه قولًا ولم يذكر مصدره فقال: (وقال أبو حيان: ليس في كتاب ابن مجاهد ومن تبعه من القراءات المشهورة إلا النزر اليسير، فهذا أبو عمرو بن العلاء اشتهر عنه سبعة عشر راويًا..) الخ كلامه. ([٢١٨])
قلت: وهذا النص نقله ابن الجزري في النشر: (١/ ٤١) ولم أقف عليه في "البحر المحيط" فالله أعلم.
النوع الرابع: مصادر ذُكرت عرضًا، ولها تعلق بعلم القراءات.
أعني أن هذه المصادر والكتب سماها الحافظ وأشار إليها، ولكنه لم ينقل عنها نصوصًا محددة وذلك فيما اطلعت عليه من كتابه- وإنما أوردتها لاحتمال أن تكون مراجع للحافظ في علم القراءات، وإن لم ينقل عنها، وسأسردها مع الإشارة إلى مواضع ذكرها:
١- كتاب التيسير لأبي عمرو الداني (الفتح ٩/٣٢)
٢- متن الشاطبية حرز الأماني للإمام الشاطبي ([٢١٩]) (الفتح ٩/٣٢)
٣- كتاب القراءات لأبي عمرو بن العلاء (الفتح ٦/٦٠٢) .
قلت: عبارة الحافظ في هذا الموضع: (لأن المشهور من أولاد العلاء أبو عمرو صاحب القراءات وأبو سفيان ومعاذ..) أهـ، فيحتمل أن يقصد ب"صاحب القراءات" أي المشهور بها، أو صاحب اختيار فيها، ولا يريد تسمية كتاب بعينه، وإن كان مصنفا "معجم المصنفات" عدّوه كتابًا لأبي عمرو، وهو مفقود. ([٢٢٠])
٤- القراءات لأبي جعفر الطبري (الفتح ٩/٣١،٣٢)
[ ٨ / ٥٥ ]
قلت: وهذا الكتاب ذكر في كلام نقله الحافظ عن مكي بن أبي طالب، ثم علق الحافظ على ذلك النقل ومما قاله: (وذكر الطبري في كتابه اثنين وعشرين رجلًا) أهـ.
٥- القراءات لابن جبير ([٢٢١]) (الفتح ٩/٣٢) ([٢٢٢])
٦- القراءات لإسماعيل بن إسحاق القاضي ([٢٢٣]) (الفتح ٩/٣١) ([٢٢٤])
- هذه مجمل المصادر التي ذكرها الحافظ في كتابه مما له علاقة بعلم القراءات، ومما تقدم يمكن تلخيص بعض الملامح العامة في منهج نقله عنها، من خلال النقاط الآتية:
١- أكثر الحافظ من النقل عن المصادر –بمختلف أنواعها وفنونها- فيما يتعلق بمسائل القراءات.
٢- تنوعت مصادره في القراءات ومسائلها من حيث الفنون، فنقل عن كتب القراءات والتفسير وإعراب القرآن والحديث واللغة وغيرها.
٣- اختلفت مصادره من حيث كثرة أو قلة الرجوع إليها والنقل عنها، كما يظهر من الأنواع الأربعة المذكورة.
٤- الغالب في نقله كان بالمعنى، بل يندر جدًا أن ينقل كلامًا بنصه.
٥- أحيانًا يلخص صفحات عديدة من المصدر الذي ينقل عنه ويختصرها في أسطر معدودة وينسبها إلى صاحب المصدر بقوله (قال فلان) .
٦- أحيانًا ينص على تسمية الكتاب ومؤلفه، وأحيانًا يذكر القائل دون تسمية كتابه، وقليلًا ما يذكر اسم الكتاب وحده دون ذكر مصنفه.
٧- كثيرًا ما يختصر اسم الكتاب أو يشير إليه بما يدل عليه، كقوله: (ذكره الفراء في معانيه) أو (الطبري في تفسيره) .. وهكذا.
٨- حرص الحافظ على عزو جميع الأقوال والنقول إلى قائليها، رغم كثرتها، ولم أقف على نص أورده دون أن يذكر قائله أو يشير إليه، وهذا غاية في أمانته رحمه الله تعالى.
[ ٨ / ٥٦ ]
٩- تتبع الحافظ أقوال العلماء واستقصاها في مسائل القراءات –وخاصة في مبحث الأحرف السبعة- مع الإشارة إلى ضعفها أو قوتها، وقد نص على ذلك في بداية كلامه عن معنى (الأحرف السبعة) فقال: (.. ولم أقف على كلام ابن حبان في هذا بعد تتبعي مظانه من صحيحه، وسأذكر ما انتهى إليّ من أقوال العلماء في ذلك مع بيان المقبول منها والمردود إن شاء الله تعالى) ([٢٢٥]) أهـ
١٠- أحيانًا ينص الحافظ على انتهاء النقل بقوله: (انتهى)، وكثيرًا ما يعقب على النقل بما يشعر بانتهائه، كأن يذكر قولًا آخر، أو يقول: (قلت) ([٢٢٦])، وأحيانًا لا يتبين نهاية النقل إلا بالرجوع إلى المصدر الذي نقل عنه. ([٢٢٧])
الفصل الثاني: آراؤه في مسائل القراءات
إن دراسة آراء الحافظ ابن حجر في مسائل القراءات لها أهمية بالغة من حيث:
١/ إنّ الحافظ أحد مشايخ القراءات الذين تلقوا هذا العلم ودرسوه، وله سند بذلك وعنده فيه إجازة من شيخه التنوخي كما تقدم.
٢/ إنّ ابن حجر عالم محقق يورد الأقوال في المسألة وينقل عن العلماء المتقدمين، ويرجح ويجمع بين الأقوال، ويرد على الشبه، ويحل المشكلات، ويثرى الموضوع الذي يتناوله.
٣/ إنّ بعض مسائل القراءات لا تزال شائكة ومشكلة، وتحتاج إلى توضيح وتحرير، ورأى إمام محقق مثل ابن حجر له قيمته ووزنه فيها.
٤/ إنّ علم القراءات له ارتباط وثيق بعلم الحديث، وقد تبيّن ذلك جليًا من خلال النقول والآراء التي أوردها الحافظ في كتابه "الفتح".
[ ٨ / ٥٧ ]
ومن خلال دراسة وتصنيف تلك المواضع التي أورد فيها القراءات وتكلم عن بعض مسائلها، يمكن تقسيم آرائه فيها إلى قسمين: الأول: آراء خاصة به ومن اجتهاده ونص على نسبتها لنفسه، والثاني: آراء لعلماء سابقين تبناها وأوردها مؤيدًا لها، ثم إنّ تلك الآراء بقسميها تنوعت بحسب موضوعاتها: فمنها ما يتعلق بالأحرف السبعة ومنها ما يتعلق بمصطلحات علم القراءات وغير ذلك، وبيان هذه الآراء على النحو التالي:
١- أن القرآن نزل أولًا بلسان قريش ثم أنزل بالأحرف السبعة:
وقد ذكر ذلك في شرحه لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: (فأمر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال لهم: إذا اختلفتم أنتم وزيد ابن ثابت في عربية من عربية القرآن، فاكتبوها بلسان قريش، فإن القرآن أنزل بلسانهم، ففعلوا) ([٢٢٨]) .
ونقل في ذلك قول أبي شامة: (يحتمل أن يكون قوله "نزل بلسان قريش " أي ابتداء نزوله، ثم أبيح أن يقرأ بلغة غيرهم ) الخ.، ثم قال الحافظ: (وتكملته: أن يقال: إنه نزل أولًا بلسان قريش أحد الأحرف السبعة، ثم نزل بالأحرف السبعة المأذون في قراءتها تسهيلًا وتيسيرًا كما سيأتي بيانه، فلما جمع عثمان الناس على حرف واحد رأى أن الحرف الذي نزل القرآن أولًا بلسانه أولى الأحرف فحمل الناس عليه لكونه لسان النبي –e – ولما له من الأولية المذكورة) ([٢٢٩]) أهـ.
وقال في موضع آخر تأكيدًا لكلام أبي شامة ما نصّه: (ويدل على ما قرره أنّه أنزل أولًا بلسان قريش ثم سهل على الأمة أن يقرؤوه بغير لسان قريش، وذلك بعد أن كثر دخول العرب في الإسلام، فقد ثبت أن ورود التخفيف بذلك كان بعد الهجرة ) . ([٢٣٠])
[ ٨ / ٥٨ ]
قلت: وما أكده الحافظ في هذه المسألة قرره أبو شامة في عدة مواضع من كتابه «المرشد الوجيز» منها قوله تعليقًا على الحديث المذكور ما نصّه: (قلت: يعني أول نزوله قبل الرخصة في قراءته على سبعة أحرف) أهـ ([٢٣١]) .
وفي موضع آخر نقل إشارة ابن عبد البر إلى أثر عثمان المتقدم، ثم قال أبو شامة: (قلت: أشار عثمان ﵁ إلى أول نزوله، ثم إن الله تعالى سهله على الناس، فجوّز لهم أن يقرؤوه على لغاتهم على ما سبق تقريره، لأن الكل لغات العرب، فلم يخرج عن كونه بلسان عربي مبين) أهـ. ([٢٣٢])
قلت: وقد نقل هذا القول أيضًا السيوطي في الإتقان: ١/ ١٦٩.
٢-في معنى "الأحرف السبعة ":
قال: (قوله " باب أنزل القرن على سبعة أحرف " أي على سبعة أوجه يجوز أن يقرأ بكل وجه منها، وليس المراد أن كل كلمة ولا جملة منه تقرأ على سبعة أوجه، بل المراد أن غاية ما انتهى إليه عدد القراءات في الكلمة الواحدة إلى سبعة) أهـ، ثم نقل كلام أهل العلم في ذلك وقال: (وسأذكر ما انتهى إليَ من أقوال العلماء في ذلك مع بيان المقبول منها والمردود إن شاء الله تعالى) ([٢٣٣]) أهـ.
وفي ضمن كلامه عن حديث عمر وهشام – ﵄- وفيه " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه " ([٢٣٤]) قال: (قوله " فاقرءوا ما تيسر منه " أي المنزَّل. وفيه إشارة إلى الحكمة في التعدد المذكور، وأنه للتيسير على القارئ، وهذا يقوي قول من قال: المراد بالأحرف تأدية المعنى باللفظ المرادف ولو كان من لغة واحدة، لأن لغة هشام بلسان قريش وكذلك عمر، ومع ذلك اختلفت قراءتهما) أهـ. ([٢٣٥]) ثم نقل قولا ذكره أبو شامة عن بعض الشيوخ؛ وهو بمعنى كلامه هذا أي القراءة باللفظ المرادف_ ثم قال:) وتتمة ذلك أن يقال: إن الإباحة المذكورة لم تقع بالتشهي، أي أن كل أحد يغير الكلمة بمرادفها في لغته، بل المراعى في ذلك السماع من النبي
[ ٨ / ٥٩ ]
e، ويشير إلى ذلك قول كل من عمر وهشام في حديث الباب:" أقرأني النبي e) ([٢٣٦]) أهـ. وفي جمعه بين من فسر معنى الأحرف باللغات ومن فسرها بالأوجه من المعاني المتفقة قال: (قلت: ويمكن الجمع بين القولين بأن يكون المراد بالأحرف تغاير الألفاظ مع اتفاق المعنى مع انحصار ذلك في سبع لغات) ([٢٣٧]) أهـ.
قلت: والخلاف في معنى "الأحرف السبعة" قديم ومشهور وطويل، وللعلماء فيه أكثر من أربعين قولًا ([٢٣٨])، من أشهرها القولان اللذان جمع بينهما الحافظ، وهما قول من قال: إنّ المراد سبعة أوجه من المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة، وقد قال به أكثر العلماء – كما ذكره ابن عبد البر- وذهب إليه سفيان بن عيينة وابن جرير وابن وهب وغيرهم، والثاني قول من قال: إنّ المراد سبع لغات وإليه ذهب أبو عبيد وثعلب واختاره ابن عطية وصححه البيهقي، كما نقله عنهم السيوطي. ([٢٣٩])
٣- أن المجموع في المصحف إنما هو بعض الأحرف السبعة:
قال: (والحق أن الذي جمع في المصحف هو المتفق على إنزاله المقطوع به المكتوب بأمر النبي e، وفيه بعض ما اختلف فيه الأحرف السبعة لا جميعها، كما وقع في المصحف المكي " تجري من تحتها الأنهار " في آخر براءة ([٢٤٠])، وفي غيره بحذف "من " وكذا ما وقع من اختلاف مصاحف الأمصار من عدّة واوات ثابتة في بعضها دون بعض، وعدّة هاءات، وعدّة لامات ونحو ذلك، وهو محمول على أنه نزل بالأمرين معًا، وأمر النبي e بكتابته لشخصين، أو أعلم بذلك شخصًا واحدًا وأمره بإثباتهما على الوجهين، وما عدا ذلك من القراءات مما لا يوافق الرسم فهو مما كانت القراءة جوزت به توسعة على الناس وتسهيلا، فلما آل الحال إلى ما وقع من اختلاف في زمن عثمان وكفّر بعضهم بعضًا اختاروا الاقتصار على اللفظ المأذون في كتابته وتركوا الباقي) ([٢٤١]) أهـ.
[ ٨ / ٦٠ ]
قلت: والخلاف في هذه المسألة قديم، فقد ذهب جماعة من الفقهاء والقراء والمتكلمين إلى أنّ المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة، وممن قال بذلك القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني ([٢٤٢])، كما نقله عنه أبو شامة وغيره، حيث قال القاضي ما نصّه: (ليس الأمر على ما توهمتم من أنّ عثمان ﵁ جمعهم على حرف واحد وقراءة واحدة، بل إنما جمعهم على القراءة بسبعة أحرف وسبع قراءات، كلها عنده وعند الأمة ثابتة عن الرسول e) أهـ. ([٢٤٣])
وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أنّ هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط، جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي e على جبرائيل ﵇، متضمنة لها لم تترك حرفًا منها.
وقد أورد ابن الجزري هذا القول ثم قال: (قلت: وهذا القول هو الذي يظهر صوابه لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المشهورة المستفيضة تدل عليه وتشهد له) أهـ. ([٢٤٤])
كما أورد الحافظ بعد هذا الرأي نقولات عديدة تؤيد ما ذكر، عن الطبري والبغوي وأبي شامة ومكي وغيرهم. ([٢٤٥])
٤- في شروط القراءة المقبولة:
[ ٨ / ٦١ ]
وقد نقل أقوال العلماء في ذلك، منهم مكي وابن السمعاني وأبو الفضل الرازي والكواشي، وقد نصوا على الأركان الثلاثة للقراءة الصحيحة، ومن ذلك قول مكي: (والأصل المعتمد عليه عند الأئمة في ذلك أنه الذي يصح سنده في السماع ويستقيم وجهه في العربية ووافق خط المصحف ) الخ. وكذا قول الكواشي: (كل ما صح سنده واستقام وجهه في العربية ووافق لفظه خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوصة – أي الأحرف السبعة – فعلى هذا الأصل بني قبول القراءات، عن سبعة كانوا أو سبعة آلاف، ومتى فُقد شرط من الثلاثة فهو الشاذ) ([٢٤٦]) أهـ ثم ذكر الحافظ في آخر المبحث كلامًا له يؤيد فيه هذه الشروط، فقال ما نصه: (واستدل بقوله –e– " فاقرءوا ما تيسر منه " على جواز القراءة بكل ما ثبت من القرآن بالشروط المتقدمة، وهي شروط لا بد من اعتبارها، فمتى اختل شرط منها لم تكن تلك القراءة معتمدة) ([٢٤٧]) أهـ.
[ ٨ / ٦٢ ]
قلت: ويلاحظ أن الحافظ لم ينص على اشتراط التواتر، لا في أقواله ولا في الأقوال التي أوردها فيما وقفت عليه وإنما ذكر اشتراط صحة السند مع اشتهارها كما تدل على ذلك بقية أقواله في غير هذا الموضع مما سيأتي ذكره، كما أنّه لم يحصرها في السبع أو العشر، وهو ما نسبه ابن الجزري إلى «أئمة السلف والخلف» فقال: (كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا وصحّ سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها ولا يحل إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ووجب على الناس قبولها، سواء كانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت عن السبعة، أم عمن هو أكبر منهم، وهذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرّح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، ونصّ عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب وكذلك الإمام أبو العباس أحمد بن عمّار المهدوي وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة، وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه) أهـ ([٢٤٨])
تنبيه: ماذكره ابن الجزري هنا من عدم اشتراط التواتر وعدم انحصار القراءات المقبولة في العشر هو قوله المتأخر في المسألة، حيث قد نص على اشتراطه أولًا في كتابه (منجد المقرئين) ثم نسخه بما ذكرته عنه (في النشر)، وبين فراغه من تأليف الكتابين أكثر من عشرين عامًا ([٢٤٩])، ثم إنه صرح برجوعه عن رأيه الأول حيث قال: (ولقد كنت قبل أجنح إلى هذا القول ثم ظهر فساده، وموافقة أئمة السلف والخلف) ([٢٥٠]) أهـ، كما أشار إلى تردده في المسألة في آخر كتابه "المنجد" بعد توقيعه على الفراغ منه. ([٢٥١])
[ ٨ / ٦٣ ]
وفي التأكيد على أنّ القراءات المقبولة ليست منحصرة في القراءات السبع نقل الحافظ كلام أهل العلم في معنى الأحرف السبعة، وفيه بيان أن الأحرف غير " القراءات "، ثم ذكر شروط القراءة المقبولة، ثم قال: (وإنما أوسعت القول في هذا لما تجدد في الأعصار المتأخرة من توهم أن القراءات المشهورة منحصرة في مثل " التيسير والشاطبية "، وقد اشتد إنكار أئمة هذا الشأن على من ظن ذلك كأبي شامة وأبي حيان وآخر من صرّح بذلك السبكي ) الخ كلامه. ([٢٥٢])
٥- في خلط القراءات ([٢٥٣]):
أورد الحافظ في هذه المسألة نقلًا نصه: (وذكر أبو شامة في الوجيز أن فتوى وردت من العجم لدمشق سألوا عن قارئ يقرأ عُشرًا من القرآن فيخلط القراءات، فأجاب ابن الحاجب وابن الصلاح وغير واحد من أئمة ذلك العصر بالجواز بالشروط التي ذكرناها، كمن يقرأ مثلًا " فتلقى آدم من ربه كلمات " فلا يقرأ لابن كثير بنصب " آدم " ولأبي عمرو بنصب " كلمات"، وكمن يقرأ " نغفر لكم " بالنون " خطاياكم " بالرفع، قال أبو شامة: لا شك في منع مثل هذا، وما عداه فجائز والله أعلم) ([٢٥٤]) أهـ. ثم علّق الحافظ على هذا النقل بقوله: (وقد شاع في زماننا من طائفة من القراء انكار ذلك حتى صرح بعضهم بتحريمه، فظن كثير من الفقهاء أن لهم في ذلك معتمدًا فتابعوهم، وقالوا: أهل كل فن أدرى بفنهم، وهذا ذهول ممن قاله، فإنّ عِلم الحلال والحرام إنما يتلقى من الفقهاء، والذي منع ذلك من القراء إنما هو محمول على ما إذا قرأ برواية خاصة فإنه متى خلطها كان كاذبًا على ذلك القارئ الخاص الذي شرع في إقراء روايته، فمن أقرأ رواية لم يحسن أن ينتقل عنها إلى رواية أخرى، كما قاله الشيخ محي الدين ([٢٥٥])، وذلك من الأولوية لا على الحتم، أما المنع على الإطلاق فلا، والله أعلم) ([٢٥٦]) أهـ.
[ ٨ / ٦٤ ]
قلت: فيظهر مما ذكر أن الحافظ يرى جواز الخلط بين القراءات بمعنى أن يقرأ كل آية-أو نحوها- بقراءة قارئ بشرط أن يكون المقروء به مما توفرت فيه شروط القراءة المقبولة ([٢٥٧]) . وقد قال بجواز ذلك كثير من الأئمة ومنعه بعضهم –كما ذكره ابن الجزري- ثم توسط في المسألة فقال ما ملخصه: (والصواب عندنا في ذلك التفصيل والعدول بالتوسط إلى سواء السبيل فنقول: إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم،وأما ما لم يكن كذلك فإنّا نفرق بين مقام الرواية وغيرها،فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية فإنه لا يجوز أيضًا من حيث إنه كذب في الرواية وتخليط على أهل الدراية،وإن لم يكن على سبيل النقل والرواية بل على سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح مقبول لا منع منه ولا حظر،وإن كنّا نعيبه على أئمة القراءات العارفين باختلاف الروايات ) الخ كلامه. ([٢٥٨])
٦- اعتماده القراءات السبع والمشهورة من غيرها، واعتماده كتاب «أبى عبيد» في القراءات المشهورة:
ويتبين هذا من تعليقه على قراءة الأعمش " وما أُوتوا من العلم إلا قليلًا" ([٢٥٩]) الواردة في الصحيح، فقد قال في شرح حديثها ما نصه: (وليست هذه القراءة في السبعة بل ولا في المشهور من غيرها، وقد أغفلها أبو عبيد في كتاب القراءات له من قراءة الأعمش، والله أعلم) أهـ. ([٢٦٠]) وفي موضع آخر ذكر قراءة عمر﵁- التي أوردها البخاري في " وظنّ داود أنّما فتّناه" ([٢٦١]) بتشديد التاء فقال: (وأما قراءة عمر فمذكورة في الشواذ، ولم يذكرها أبو عبيد في القراءات المشهورة) ([٢٦٢]) أهـ.
[ ٨ / ٦٥ ]
قلت: وكلامه الأخير يشعر بأنّ ما ذكره أبو عبيد في كتابه كله من القراءات المشهورة، والكتاب المشار إليه حوى قراءات الأئمة السبعة وغيرهم، وقد ذكره ابن الجزري في "النشر"، وكلامه عنه فيه نوع موافقة لرأي الحافظ ابن حجر فيه، مما يفهم من سياق كلامه، قال ابن الجزري: (فإنّ القراءات المشهورة اليوم عن السبعة والعشرة والثلاثة عشر بالنسبة إلى ما كان مشهورًا في الأعصار الأول قِل من كُثر، ونَزر من بحر، فإنّ من له اطلاع على ذلك يعرف علمه العلم اليقين، وذلك أنّ القراء الذين أخذوا عن أولئك الأئمة المتقدمين من السبعة وغيرهم كانوا أممًا لا تحصى،وطوائف لا تستقصى،والذين أخذوا عنهم أيضًا أكثر، وهلم جرا،فلما كانت المائة الثالثة واتسع الخرق وقلّ الضبط وكان علم الكتاب والسنة أوفر ما كان في ذلك العصر تصدّى بعض الأئمة لضبط ما رواه من القراءات،فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام وجعلهم فيما أحسب خمسة وعشرين قارئًا مع هؤلاء السبعة، وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين) ([٢٦٣])
٧- مصطلح القراءة المشهورة عنده:
لقد استخدم الحافظ مصطلح " المشهورة، الشهيرة " مرات كثيرة ([٢٦٤])، ويريد بها القراءة المقبولة غالبًا، وهو يذكرها في مقابل القراءة الشاذة المردودة، يدل على هذا قوله المتقدم: (وإنما أوسعت القول في هذا لما تجدد في الأعصار المتأخرة من توهم أن القراءات المشهورة منحصرة في مثل التيسير والشاطبية) ([٢٦٥]) أهـ. وقال في قراءتي " يتفيؤا ظلاله" بالتاء وبالياء ([٢٦٦]): (وتتفيأ في روايتنا بالمثناة الفوقانية أي: الظلال، وقرئ أيضًا بالتحتانية أي شئ، والقراءتان شهيرتان) ([٢٦٧]) أهـ.
قلت: بالتاء قراءة أبي عمرو ويعقوب، وبالياء قراءة الباقين. ([٢٦٨])
[ ٨ / ٦٦ ]
وفي قراءة " والجار ذي القربى والجار الجنب " ([٢٦٩]) أورد إنكار الفراء لقراءة النصب فيها، ثم قال: (وكأنه نفى المشهور، وإلا فقد قرئ بها أيضًا في الشواذ) ([٢٧٠]) أهـ. ولما نقل جملة من القراءات الشاذة في سورة الفرقان قال بعدها: (فهذه ستة وخمسون موضعًا ليس فيها من المشهور شيء) ([٢٧١]) أهـ.
قلت: فهذه النصوص عنه تبين أن إطلاقه للمشهور يريد به المقبول من القراءات، ويقابلها الشاذ، وهذا في غالب إطلاقاتها عنده، لكن وقع في موضع واحد – فيما وقفت عليه – أنه عدَّ قراءة الأعمش – وهي شاذة – من المشهور فيما يظهر من كلامه، والله أعلم، حيث قال في قراءة "جِبلًا" من قوله تعالى:"ولقد أضلّ منكم جِبِلًا ([٢٧٢]) ما نصه: (وفيها ([٢٧٣]) قراءات: ففي المشهور بكسرتين وتشديد اللام لنافع وعاصم، وبضمة ثم سكون لأبي عمرو وابن عامر، وبكسرتين واللام خفيفة للأعمش، وبضمتين واللام خفيفة للباقين، وفي الشواذ بضمتين ثم تشديد، وبكسرة ثم سكون، وبكسرة ثم فتحة مخففة، وفيها قراءات أخرى) ([٢٧٤]) أهـ.
قلت: وهذا يؤيد ما تقدم ذكره في شروط القراءة المقبولة عنده، وأنّه لم يحصرها في السبع أو العشر، والله أعلم.
تنبيه: وفي موضع واحد – فيما وقفت عليه أيضًا – وقع منه ضد ذلك، إذ عدَّ قراءة أبي جعفر من غير المشهور فيما يفهم من كلامه، مع أنها قراءة عشرية، إذ أورد قول أبي عبيدة في قوله تعالى: (فلما أن أراد أن يبطِش بالذي هو عدوٌ لهما) ([٢٧٥]) بالطاء مكسورة ومضمومة لغتان، ثم قال: (قلت: الكسر القراءة المشهورة هنا وفي قوله تعالى: "يوم نبطِش البطشة الكبرى " ([٢٧٦]) والضم قراءة أبي جعفر، ورويت عن الحسن أيضًا) ([٢٧٧]) أهـ.
قلت: فلعله أراد بالمشهورة هنا: قراءة الأكثر، والله أعلم.
٨ - مصطلح "الجمهور" عنده:
[ ٨ / ٦٧ ]
استخدم الحافظ مصطلح "الجمهور" في مواضع، وأراد به أكثر القراء العشرة-فيما يفهم من كلامه- في مقابل الأقل منهم، كقوله في قراءة "وإذًا لا يلبثون خِلَفك" ([٢٧٨]): (قلت: والقراءتان مشهورتان، فقرأ "خَلْفَك" الجمهور، وقرأ "خِلافك" ابن عامر والأخوان، وهي رواية حفص عن عاصم) ([٢٧٩]) أهـ. وكذا قوله في قراءة "هنالك الوَلاية" ([٢٨٠]): (وقرأ الجمهور بفتح الواو، والأخوان بكسرها) أهـ ([٢٨١]) .
وفي مواضع أخرى أطلق مصطلح "الجمهور"وأراد به جميع العشرة ومن وافقهم، في مقابل أصحاب القراءات الشاذة، فمن ذلك قوله في قراءة "قاموا كُسالى" ([٢٨٢]) (قلت: وهما قراءتان قرأ الجمهور بالضم وقرأ الأعرج بالفتح، وهي لغة بني تميم، وقرأ ابن السميفع بالفتح أيضًا، لكن أسقط الألف وسكن السين ) الخ. ([٢٨٣]) وكذا في قراءة "أو كانوا غُزًّى" ([٢٨٤]) حيث قال: (وقرأ الجمهور "غزًّا" بالتشديد جمع غاز ) إلى أن قال: (وقرأ الحسن وغيره "غزًا" بالتخفيف) أهـ. ([٢٨٥]) وقال في قراءة "إنّه كان حُوبًا" ([٢٨٦]): (والجمهور على ضم الحاء، وعن الحسن بفتحها) أهـ. ([٢٨٧])
تنبيه (١): وقع لدى الحافظ وَهْمٌ في نسبة قراءة سبعية إلى الشذوذ، ورجح عليها قراءة " الجمهور" حيث قال: (قوله: باب قوله تعالى " فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أَيمان لهم " ([٢٨٨]) قرأ الجمهور بفتح الهمزة من "أيمان" أي لا عهود لهم، وعن الحسن البصري بكسر الهمزة وهي قراءة شاذة، وقد روى الطبري عن طريق عمار بن ياسر وغيره في قوله "إنهم لا أيمان لهم " أي لا عهد لهم، وهذا يؤيد قراءة الجمهور) ([٢٨٩]) أهـ.
قلت: والقراءة المشار إليها بكسر الهمزة هي قراءة ابن عامر، وليست شاذة وربما وافقه فيها الحسن ([٢٩٠])، ولا مجال لترجيح قراءة الجمهور عليها، ولعل الحافظ ﵀ تبع في ذلك الطبري الذي نص على عدم استجازة القراءة بغير الفتح، والله اعلم.
[ ٨ / ٦٨ ]
تنبيه (٢): ووقع للحافظ وَهْمٌ آخر في قراءة "ولايأْتَلِ أُولُوا الفَضْلِ" ([٢٩١]) حيث قال: (وقال الفراء: الائتلاء: الحلف، وقرأ أهل المدينة "ولا يَتَأَلَّ" بتأخير الهمزة وتشديد اللام، وهي خلاف رسم المصحف، وما نسبه إلى أهل المدينة غير معروف وإنما نسبت هذه القراءة للحسن البصري) ([٢٩٢]) أهـ.
قلت: والقراءة المذكورة "ولايتأل" عشرية، قرأ بها أبو جعفر المدني ووافقه الحسن، وهى لا تخالف رسم المصحف. قال ابن الجزري:
(وذكر الإمام المحقق أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم القراب في كتابه "علل القراءات" أنه كتب في المصاحف "يتل" قال فلذلك ساغ الاختلاف فيه على الوجهين انتهى) ([٢٩٣]) أهـ.
٩- حكم القراءة الشاذة عنده:
وضّح الحافظ موقفه من القراءة الشاذة في ثلاثة مواضع نص على رأيه فيها - فيما وجدته - ([٢٩٤]) وهي:
أ- عند شرحه لحديث ابن عباس – ﵄- في سبب نزول قوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم) ([٢٩٥]) وقراءة ابن عباس لها بزيادة "في مواسم الحج " ([٢٩٦]) حيث قال ما نصه: (وقراءة ابن عباس "في مواسم الحج" معدودة من الشاذ الذي صح إسناده وهو حجة وليس بقرآن) ([٢٩٧]) أهـ.
ب- عند شرحه للحديث نفسه في موضع آخر، حيث ذكر قراءة ابن عباس هذه بعد أن أشار إلى الموضع السابق، وأن الطبري روى بإسناد صحيح عن أيوب عن عكرمة أنه كان يقرؤها كذلك، ثم قال: (فهي على هذا من القراءة الشاذة وحكمها عند الأئمة حكم التفسير) ([٢٩٨]) أهـ.
[ ٨ / ٦٩ ]
ج- عند كلامه عن قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءآمنا به) ([٢٩٩])، وذكر تفسير مجاهد للآية وقوله: (والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا به) . ثم قال الحافظ: (وهذا الذي ذهب إليه مجاهد من تفسير الآية يقتضي أن تكون الواو في " والراسخون" عاطفة على معمول الاستثناء، وقد روى عبد الرازق بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه كان يقرأ "وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به " فهذا يدل على أن الواو للاستئناف لأن هذه الرواية وإن لم تثبت بها قراءة لكن أقل درجاتها أن تكون خبرًا بإسناد صحيح إلى ترجمان القرآن فيقدم كلامه في ذلك على من دونه) أهـ. ([٣٠٠])
قلت: هذه المواضع التي وقفت فيها على نص صريح من الحافظ في بيان موقفه من القراءة الشاذة. وقد نقل الشيخ عبد الفتاح القاضي في كتابه "القراءات الشاذة" نصًا صريحًا عن الحافظ في هذا الباب، لكني لم أقف عليه في الفتح فقال ما نصه: (واستفتي الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني عن حكم القراءة الشاذة فقال: تحرم القراءة بالشاذ وفي الصلاة أشد، ولا نعرف خلافًا بين أئمة الشافعية في تفسير الشاذ أنه ما زاد على العشر، بل منهم من ضيق فقال: ما زاد على السبع) ([٣٠١]) أهـ.
وقد تقدم عند الكلام عن شروط القراءة المقبولة ما يدل على أنّ الحافظ لم يحصرها في السبع ولا في العشر، فإذا صحّ نقل "القاضي" عنه دلّ على حصرها في العشر ونسخ ما تقدم.
ومن خلال تأمل أقواله السابقة يمكن استخلاص الآتي:
[ ٨ / ٧٠ ]
١) أنّه أطلق مصطلح " القراءة الشاذّة " على ما صحّ سنده ووافق العربية لكنّه خالف رسم المصحف، وقد وافق في ذلك ما ذكره ابن الجزري في قوله: (فهذه القراءة تسمّى اليوم شاذة لكونها شذّت عن رسم المصحف المجمع عليه، وإن كان إسنادها صحيحًا، فلا تجوز القراءة بها لا في الصلاة ولا في غيرها) أهـ ([٣٠٢]) . وقد ذهب إلى هذا الاصطلاح مكي بن أبي طالب وأبو القاسم الهذلي وأبو شامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم كثير. ([٣٠٣])
٢) أنّه اعتبر القراءة الشاذة – بالمعنى المذكور حجة وليست بقرآن، وأنّ حكمها حكم التفسير. وقد نصّ على هذا كثير من الأئمة، منهم أبو عبيد حيث قال ما ملخصه: (المقصد من القراءة الشاذة تفسير القراءة المشهورة، وتبيين معانيها، كقراءة عائشة وحفصة: (الوسطى صلاة العصر) أي من قوله تعالى" حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" ([٣٠٤])، وقراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما) أي من قوله تعالى:" والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" ([٣٠٥])، وقراءة جابر: (فإنّ الله من بعد إكراههن لهنّ غفور رحيم) . ([٣٠٦]) قال: فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن. وقد كان يُروى مثل هذا عن التابعين في التفسير فيستحسن، فكيف إذا روي عن كبار الصحابة ثم صار في نفس القراءة، فهو أكثر من التفسير وأقوى، فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل) . ([٣٠٧])
قلت: وقد عبّر ابن الجزري عن حكم هذا النوع بقوله: (فهذا يُقبل ولا يُقرأ به) أهـ. ([٣٠٨])
كما نقل السيوطي عن القاضيين أبي الطيب والحسين وعن الروياني والرافعي والسبكي العمل بالقراءة الشاذة تنزيلًا لها منزلة خبر الآحاد، والله أعلم. ([٣٠٩])
١٠-موقفه من الترجيح بين القراءات:
الغالب من فعل الحافظ أنه لا يرجح بين القراءات المقبولة فيما وقفت عليه لكن في مواضع قليلة جدًا أورد ما يشعر بالترجيح، ومنها:
[ ٨ / ٧١ ]
أ- في كلامه عن قراءة "أقتلت نفسًا زكيّة" ([٣١٠]) حيث أورد رواية البخاري: (وكان ابن عباس يقرؤها "زكية") ثم قال: (وهي قراءة الأكثر، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو "زاكية"، والأُولى أبلغ لأن فعيلة من صيغ المبالغة) ([٣١١]) أهـ.
ب- ذكر في قراءة "وقال لأوتيّن مالًا وولدًا" ([٣١٢]) نقلًا عن الطبري فيه ترجيح لقراءة الجمهور، ولم يعلق عليه، فقال: (قراءة الأكثر بفتحتين، والكوفيين سوى عاصم بضم ثم سكون، قال الطبري: لعلهم أرادوا التفرقة بين الواحد والجمع، لكن قراءة الفتح أشمل وهي أعجب إليّ) ([٣١٣]) أهـ.
ج- بعد أن ذكر قراءة "ما ننسخ من آية أو نُنْسها" ([٣١٤]) بضم النون وكسر السين بغير همز، ثم قراءة (نَنْسأَها) بفتح النون والسين مع الهمز، قال: (والأول قراءة الأكثر واختارها أبو عبيدة وعليه أكثر المفسرين، والثانية قراءة ابن كثير وأبي عمرو وطائفة) أهـ.
ثم أثناء شرحه للحديث الذي وردت فيه ([٣١٥]) أورد أثرًا عن ابن عباس قال: (خطبنا عمر فقال: إن الله يقول " ما ننسخ من آية أو نَنْسأَها " أي نؤخرها) . ثم قال الحافظ: (وهذا يرجح رواية من قرأ بفتح أوله وبالهمز، وأما قراءة من قرأ بضم أوله فمن النسيان) ([٣١٦]) أهـ.
قلت: ما ذكره الحافظ من ترجيح أو ما يشعر به لقراءة مقبولة على مثلها، لا يُوافق عليه، إذ قرر أهل العلم: (إذا ثبتت القراءتان لم ترجَّح إحداهما- في التوجيه- ترجيحًا يكاد يسقط الأخرى، وإذا اختلف الإعرابان لم يفضَّل إعراب على إعراب. كما لا يقال بأنّ إحدى القراءتين أجود من الأخرى) . ([٣١٧])
وقد نبّه على ذلك العلماء حيث نقل السيوطي هذا المعنى عن عدد منهم فقال: (قال الكواشي: ، إلاّ أنّه ينبغي التنبيه على شيء وهو أنّه قد تُرجح إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحاٌ يكاد يسقطها وهذا غير مرضي، لأنّ كلًا منهما متواتر.
[ ٨ / ٧٢ ]
وعن ثعلب أنّه قال: إذا اختلف الإعرابان في القرآن لم أفضّل إعرابًا على إعراب.
وقال أبو جعفر النحاس: السلامة عند أهل الدّين، إذا صحت القراءتان ألاّ يقال إحداهما أجود، لأنهما جميعًا عن النّبيّ e فيأثم من قال ذلك.
وقال أبو شامة: أكثر المصنفون من الترجيح بين قراءة "مَالِكِ"و"مَلِكِ" حتى إنّ بعضهم يبالغ إلى حدّ يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى، وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين.
وقال بعضهم: توجيه القراءة الشاذة أقوى في الصناعة من توجيه المشهورة) . ([٣١٨])
١١-آراؤه في مسائل أخرى تتعلق بالقراءة والأداء:
أ - رأيه في مقدار المد الأصلى وغير الأصلى:
قال: (فالأول يؤتى فيه بالألف والواو والياء ممكنات من غير زيادة، والثاني يزاد في تمكين الألف والواو والياء زيادة على المد الذي لا يمكن النطق بها إلا به من غير إسراف، والمذهب الأعدل أنه يمد كل حرف منها ضعفي ما كان يمده أولًا وقد يزاد على ذلك قليلًا، وما فرط فهو غير محمود) ([٣١٩]) أهـ.
قلت: وما ذهب إليه في تقدير المدّ الأصلي عبّر عنه أهل التجويد ب"مقدار ألِفَين"، وما ذكره في "المذهب الأعدل" قدّروه "بأربع ألِفَات"، وبعضهم يعبّر عنه ب"الحركات" بدل "الألِفَات"، وهذا مما تحكم المشافهة حقيقته، ويبين الأداء
كيفيّته، وتوضحه الحكاية. ([٣٢٠])
ب- رأيه في القراءة بالأنغام:
[ ٨ / ٧٣ ]
بعد أن شرح حديث التغني بالقرآن ([٣٢١]) وذكر الأقوال في معناه، أورد خلاف العلماء في القراءة بالألحان، ثم قال في آخره: (والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب، فإن لم يكن حسنًا "فليحسنه ما استطاع" كما قال ابن أبي مليكة أحد رواة الحديث، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح ([٣٢٢]) . ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم فإن الحسن الصوت يزداد حسنًا بذلك، وإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه، وغير الحسن ربما انجبر بمراعاتها ما لم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنها لم يف تحسين الصوت بقبح الأداء، ولعل هذا مستند من كره القراءة بالأنغام لأن الغالب على من راعى الأنغام أن لا يراعي الأداء، فإن وجد من يراعيهما معًا فلا شك في أنّه أرجح من غيره، لأنه يأتي بالمطلوب من تحسين الصوت ويجتنب الممنوع من حرمة الأداء والله أعلم) ([٣٢٣]) أهـ.
قلت: هذه المسألة محلّ بحث ونظر، وقد أورد الحافظ خلاف العلماء فيها وخلاصته:
١) أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حدّ القراءة بالتمطيط، فإن أفرط حتى زاد حرفًا أو أخفاه حرم، حكاه النووي. ([٣٢٤])
٢) اختلف العلماء في القراءة بالألحان، فحكي عن مالك تحريمه، وحكاه أبو الطيب الطبري والماوردي وابن حمدان الحنبلي عن جماعة من أهل العلم، وحكى ابن بطّال وعياض والقرطبي من المالكية والماوردي والبنديجي والغزالي من الشافعية وصاحب الذخيرة من الحنفية الكراهة، واختاره أبو يعلى وابن عقيل من الحنابلة. وحكى ابن بطال عن جماعة من الصحابة والتابعين الجواز، وهذا هو المنصوص للشافعي ونقله الطحاوي عن الحنفية.
٣) إنّ محل هذا الاختلاف إذا لم يختل شيء من الحروف عن مخرجه، فلو تغيّر أجمعوا على
[ ٨ / ٧٤ ]
تحريمه. ([٣٢٥]) قال الماوردي فيما حكاه عنه النووي: (القراءة بالألحان الموضوعة إن أخرجت لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه أو إخراج حركات منه، أو قصر ممدود أو مدّ مقصور أو تمطيط يخلّ به بعض اللفظ ويلتبس المعنى، فهو حرام يُفسَّق به القارئ، ويأثم به المستمع، لأنّه عدل به عن نهجه القويم إلى الاعوجاج، والله تعالى يقول: «قُرْءآنًا عربيًا غَيْرَ ذِيْ عِوَجٍ» ([٣٢٦])، قال: وإن لم يخرجه اللحن عن لفظه وقراءته على ترتيله، كان مباحًا، لأنّه زاد بألحانه في تحسينه) . ثمّ قال النووي: (وهذا القسم الأول من القراءة بالألحان المحرمة معصية ابتلي بها بعض العوام الجهلة، والطغام الغشمة، الذين يقرؤون على الجنائز وفي بعض المحافل، وهذه بدعة محرمة ظاهرة) . ([٣٢٧])
ج) في معنى التلاوة، والفرق يبن لفظتي: "القرآن" و"القراءة":
قال: (قوله: باب قول الله تعالى "قل فأْتُوا بالتَوراةِ فاتْلوها" ([٣٢٨]) مراده بهذه الترجمة أن يبين أن المراد بالتلاوة القراءة، وقد فسرت التلاوة بالعمل، والعمل من فعل العامل، وقال في كتاب "خلق أفعال العباد" ذكر e أن بعضهم يزيد على بعض في القراءة وبعضهم ينقص، فهم يتفاضلون في التلاوة بالكثرة والقلة، وأما المتلو وهو القرآن فإنه ليس فيه زيادة ولا نقصان، ويقال فلان حسن القراءة وردىء القراءة، ولا يقال حسن القرآن ولاردىء القرآن، وإنما يسند إلى العباد القراءة لا القرآن، لأنّ القرآن كلام الرب ﷾، والقراءة فعل العبد، ولا يخفى هذا إلا على من لم يوفق، ثم قال: تقول قرأت بقراءة عاصم، وقراءتك على قراءة عاصم، ولو أن عاصمًا حلف أن لا يقرأ اليوم ثم قرأت أنت على قراءته لم يحنث هو، قال: وقال أحمد لا تعجبني قراءة حمزة، قال البخاري: ولا يقال لايعجبني القرآن فظهر افتراقهما) ([٣٢٩]) أهـ.
[ ٨ / ٧٥ ]
قلت: هذه بعض آراء الحافظ – ﵀ – في مسائل القراءة، وقد تركت أقوالًا له في هذا الباب اختصارًا. والله أعلم.
الخاتمة وأهم النتائج:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد:
فمن خلال الجهد المتواضع في هذا البحث المختصر في الكتاب البحر " فتح الباري " يمكن تلخيص النتائج الآتية:
١- حاجة علم القراءات إلى مزيد من عناية الباحثين من طلبة العلم دراسةً وتحقيقًا وتحريرًا، وذلك لقلة مراجعه المنشورة بالنسبة لغيره من العلوم.
٢- لعلماء الحديث وشارحيه جهود مباركة كبيرة في العناية بالقراءات وعلومها تلقيًا ونقلًا لها واستدلالًا بها، وهذه الجهود تحتاج إلى من يبرزها من الباحثين، وفي هذا خدمة عظيمة للقرآن الكريم وقراءاته.
٣- لقد حوى هذا الكتاب العظيم – فتح الباري- نقولات عديدة عن بعض كتب القراءات المفقودة، وجمع هذه النقول ودراستها يثري علم القراءات ويفيد المعنيين به.
٤- لقد أكثر الحافظ – ﵀ – من إيراد القراءات والاستدلال بها، وله آراء متميزة في كثير من مسائلها.
٥- هذا الكتاب – فتح الباري- فيه ركاز عظيم من العلوم والفنون، ويحتاج إلى خدمة كبيرة ودراسة دقيقة، لاستخراج كنوزه ودرره.
٦- إنّ إبداء الملاحظات والتنبيه على بعض المآخذ والأوهام لدى الحافظ ابن حجر – ﵀ – في بعض مسائل القراءات، لا يعد طعنًا في المصنف ولا يقلل من قدره، ولا ينقص من قيمة كتابه، ولكن كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله e.
هذا وأسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، والله أعلم، وقد كان الفراغ منه أول ليلة من رمضان عام ١٤٢١هـ بمكة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
الهوامش والتعليقات
---
([١]) وهي تحت الإعداد أسأل الله أن يعين على إتمامها.
[ ٨ / ٧٦ ]
([٢]) انظر "معجم المصنفات الواردة في فتح الباري" لمشهور بن سليمان ورائد صبري ص٤٤٠، و"المجمع المؤسس" لابن حجر:١/١١.
([٣]) سيأتي التعريف بالحافظ وكتابه في التمهيد لهذا البحث.
([٤]) انظر على سبيل المثال كلامه عن كتاب (الجامع الأكبر والبحر الأزخر) الفتح ٩/٣٦.
([٥]) ومن ذلك كلامه الطويل عن الأحرف السبعة كما في الفتح ٩/٢٣-٤٤.
([٦]) المجمع المؤسس: ١/٨٨،٢٠١.
([٧]) هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري، أبو الخير، جامع القراءات وإمامها وألف فيها كتبًا جليلة توفي سنة ٨٣٣هـ (غاية النهاية ٢/٢٤٧) .
([٨]) المجمع المؤسس ٣/٢٢٥،٢٢٨.
([٩]) انظر الفتح ٢/٤٢١.
([١٠]) انظر اللسان ١/١٢٨، القاموس ١/٢٥.
([١١]) منجد المقرئين ص٣.
([١٢]) المنجد ص١٥.
([١٣]) انظر المنجد ص١٦.
([١٤]) انظر النشر ١/١٤.
([١٥]) انظر: فتاوى ابن تيمية (١٣/٣٩١)، البرهان للزركشي (١/٣٢٦)، أضواء البيان (٢/٨) .
([١٦]) النجم آية:٤-٥.
([١٧]) أخرجه أحمد في المسند ٤/١٣١، وأبو داود ٤/١٠، كتاب السنة، باب لزوم السنة، والطبراني في مسند الشاميين ٢/١٣٧، وهو حديث صحيح: (انظر صحيح سنن أبي داود للألباني:٣/٨٧٠ رقم ٣٨٤٨) .
([١٨]) انظر الرسالة للشافعي ص٩١، قواعد التفسير ١/١٤٢.
([١٩]) انظر:"القراءات وأثرها في التفسير والأحكام" ١/٢٤٢.
([٢٠]) لقد ترجم الحافظ لنفسه في عدد من مصنفاته مثل: (رفع الإصر عن قضاة مصر، وإنباء الغمر بأخبار العمر، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة)، كما ترجم له غيره كتلميذه السخاوي في الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، وفي الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ٢/٣٦، السيوطي في حسن المحاضرة ١/٣٦٣، وفي طبقات الحفاظ ص٥٥٢،وغيرذلك.
([٢١]) انظر المجمع المؤسس في المعجم المفهرس:١/١١.
([٢٢]) انظر: الجواهر والدرر (خ-ورقة ٢٥٣-٢٧٣)، "الروايات التفسيرية في فتح الباري" لعبد المجيدالشيخ:١/٣٧.
[ ٨ / ٧٧ ]
([٢٣]) انظر الجواهر والدرر (ق١٥٠-١٦٠)، "ابن حجر ومصنفاته"، د. شاكر عبد المنعم ١/١٥٧-٣٩٨.
([٢٤]) انظر الجواهر والدرر - الباب الثالث، حسن المحاضرة ١/٣٦٣.
([٢٥]) انظر: "الروايات التفسيرية في الفتح" ١/٥٠.
([٢٦]) طبقات الحفاظ ص٥٥٢.
([٢٧]) فهرس الفهارس ١/٣٢٣، وأصله حديث أخرجه البخاري في أول كتاب الجهاد والسير ٦/١٣ (الفتح) ومسلم في كتاب الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكة ٣/١٤٨٧.
([٢٨]) انظر في ذلك: مقدمة الفتح ٤٦٥-٤٩٣، السير ١٢/٣٩١، تذكرة الحفاظ ٢/١٢٢، تهذيب التهذيب ٩/٤٧ وغيرها.
([٢٩]) هو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، المحدث الثقة العالم، راوي الجامع الصحيح عن البخاري، توفي سنة ٣٢٠هـ (انظر السير١٥/١٠) .
([٣٠]) هو يحيى بن شرف بن مري حسن بن حسين بن حزام النووي، أبو زكريا، محي الدين، علامة الفقه الشافعي والحديث واللغة، توفي سنة ٦٧٦هـ (انظر طبقات الشافعية للسبكي ٥/١٦٥) .
([٣١]) شرح النووي على مسلم: ١/١٤
([٣٢]) ومن ذلك النقل عن الهذلي ومكي بن أبي طالب وأبي علي الفارسي وغيرهم كما سيأتي بيانه.
([٣٣]) رتبت المصادر – غالبًا- بحسب كثرة ذكر الحافظ لها ونقله عنها، مع التنصيص على تسميتها.
([٣٤]) هو: القاسم بن سلاّم –بتشديد اللام- أبو عبيد الأزدي مولاهم، إمام عصره في كل فن من العلم، صنف في القراءات والحديث والفقه واللغة وغيرها، منها القراءات ومعاني القرآن، توفي بمكة سنة ٢٢٤هـ (انظر غاية النهاية ٢/١٨، السير ١٠/٤٩٠) .
([٣٥]) انظر على سبيل المثال: ١/٢٢٤، ٦/٤٥٧، ٤٦٦، ٨/٦٩٨، ٩/٣٤.
([٣٦]) هو سليمان بن مهران الأعمش، أبو محمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي، إمام جليل قارئ، توفي سنة ١٤٨هـ، انظر (غاية النهاية ١/٣١٥، معرفة القراء ١/٩٤) .
([٣٧]) يعني آية الإسراء: ٨٥، (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) .
([٣٨]) الفتح ١/٢٢٤.
([٣٩]) سورة ص آية: ٢٤.
([٤٠]) الفتح ٦/٤٥٧.
[ ٨ / ٧٨ ]
([٤١]) يؤكد ذلك ما توصل إليه الباحث"عبد الباقي سيسي" في رسالته:"اختيارات أبي عبيد.."، حيث تتبع اختياراته فلم يجدها خرجت عن السبعة في حرف منها، وقد نوقشت الرسالة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام ١٤٢١هـ.
([٤٢]) انظر الكلام عنه في النشر:١/٣٤، الفهرست ص٣٨.
([٤٣]) هو يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي، أبو زكريا المعروف بالفراء، شيخ النحاة، كان يحب الكلام ويميل إلى الاعتزال، له معاني القرآن، الحدود، اللغات، وغيرها توفي سنة ٢٠٧هـ. انظر (تهذيب التهذيب١١/٢١٢، غاية النهاية ٢/٣٧١) .
([٤٤]) انظر الفتح ٣/٢٢٦، ١٠/١٤٨، ٨/٧٢٥، ٢٨٩، ٩/٣٤، ٣٥.
([٤٥]) المعارج: ٤٣.
([٤٦]) الفتح ٣/٢٢٦، وانظر معاني القرآن ٣/١٨٦.
([٤٧]) البقرة ٢٦٠.
([٤٨]) الفتح ٨/٢٠١ وانظر معاني القرآن ١/١٧٤.
([٤٩]) هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر السجستاني، ابن الإمام أبي داود صاحب السنن، ثقة مشهور، توفي سنة٣١٦هـ (انظر غاية النهاية ١/٤٢٠) .
([٥٠]) من قوله تعالى: "فلا جناح عليه أن يطوّف بهما" البقرة:١٥٨.
([٥١]) الفتح ٣/٤٩٩ وانظر كتاب المصاحف ١/٢٨٧،٣٢٦.
([٥٢]) الفتح ٨/٧٣٤ وانظر المصاحف ١/٣٤٣،والآية:"إذا جاء نصر الله والفتح"النصر: ١.
([٥٣]) والقراءة المتواترة:"الحيّ القيّوم" آل عمران:٢.
([٥٤]) الفتح ٨/٦٦٦ وانظر المصاحف ١/٢٨٢. وأثر عمر المذكور رواه عنه أيضًا: أبو عبيد في فضائل القرآن ص ١٦٨،والحاكم في مستدركه وصححه (٢/٢٧٨)، وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد (الدر المنثور:٢/١٤١)، وإسناده حسن لغيره كما ذكره محقق "كتاب المصاحف":١/٢٨٣.
([٥٥]) هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرئ، أبو بكر، شيخ القراء في زمانه، أول من سبع السبعة، توفي سنة ٣٢٤هـ. (انظر غاية النهاية ١/١٣٩) .
([٥٦]) الفتح ٣/٢٢٦، وانظر السبعة ص٦٥١، وكلامه المنقول إنما هو بمعناه.
([٥٧]) الفتح ٩/٣٤ وانظر السبعة ص٤٦٨.
[ ٨ / ٧٩ ]
([٥٨]) هو أحمد بن يوسف بن محمد بن مسعود، أبو العباس الحلبي شهاب الدين، المعروف بالسمين النحوي، إمام كبير، ألف تفسيرًا كبيرًا وإعرابًا جليلًا وشرح الشاطبية، توفي سنة ٧٥٦هـ (انظر غاية النهاية١/١٥٢، بغية الوعاة ١/٤٠٢ وفيه أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلبي) .
([٥٩]) انظر الفتح ٦/٣٠٧، وانظر الدر المصون ٢/١٨-٢٠.
([٦٠]) يعني أبا حيان صاحب البحر المحيط، الذي نقلها عن ابن عطية عن أبي الحسن الرماني (انظر الفتح ١٠/٤٦٠)
([٦١]) الفتح ١٠/٤٦٠ وانظر الدر المصون ٧/٣٤١.
([٦٢]) العقد النضيد في شرح القصيد للسمين الحلبي: لوحة ٢ب "مخطوط".
([٦٣]) الدرر الكامنة: ١/٣٦١.
([٦٤]) هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر، إمام التفسير والقراءات والفقه والتاريخ، له كتاب (القراءات) وغيره، توفي سنة ٣١٠هـ (انظر غاية النهاية ٢/١٠٦) .
([٦٥]) الفتح ٣/٤٩٩، وانظر تفسير الطبري ٢/٥٤.
([٦٦]) المزمل: ٦ وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر (انظر النشر ٢/٣٩٣) .
([٦٧]) الفتح ٣/٢٣، وانظر الطبري ١٢/٢٨٣.
([٦٨]) الانشقاق: ١٩.
([٦٩]) الفتح ٨/٦٩٨، وانظر الطبري ١٢/٥١٣.
([٧٠]) والآية بدون (في مواسم الحج) في البقرة:١٩٨.
([٧١]) هو أيوب السختياني، أبو بكر بن أبي تميمة كيسان العنزي مولاهم، إمام حافظ من صغار التابعين، توفي سنة ١٣١هـ.
([٧٢]) هو عكرمة مولى ابن عباس، العلامة الحافظ المفسر، أبو عبد الله القرشي مولاهم، المدني، البربري الأصل، تابعي جليل، توفي سنة ١٠٥هـ (انظر السير ٦/١٥، ٥/١٢) .
([٧٣]) الفتح:٣/٥٩٥، وانظر تفسير الطبري:٢/٢٩٤.
([٧٤]) أي قوله تعالى (وادّكر بعد أمة) من سورة يوسف: ٤٥.
([٧٥]) الفتح ١٢/٣٨٢، وانظر كلام الطبري في تفسيره ٧/٢٢٦.
([٧٦]) انظر: المحتسب:١/٣٤٤، الإتحاف:٢/١٤٨.
[ ٨ / ٨٠ ]
([٧٧]) هو عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن علي بن محمد، أبومعشر الطبري القطان الشافعي، إمام عارف محقق أستاذ ثقة صالح، له مؤلفات في القراءات وغيرها، منها: التلخيص والجامع وسوق العروس والرشاد، توفي سنة ٤٧٨هـ. (غاية النهاية:١/٤٠١) .
([٧٨]) انظر مثال ذلك في الفتح:٨/٤٢٩، وانظره في تفسير الطبري:٨/٣٧٦.
([٧٩]) من سورة المعارج:٤٣.
([٨٠]) هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصري، مولى زيد بن الثابت، تابعي جليل، وعالم زاهد، توفي سنة (١١٠هـ) انظر السير ٤/٥٦٣.
([٨١]) الفتح ٣/٢٢٦.
([٨٢]) انظر النشر ٢/٣٩١، وفي الإتحاف ٢/٥٦٢: (وعن الحسن بفتح النون والصاد فعل بمعنى مفعول) أهـ. وانظرها أيضًا في القراءات الشاذة للقاضي ص:٨٩.
([٨٣]) هو عبد الله بن الحسين بن عبد الله، محب الدين أبو البقاء العكبري البغدادي الضرير النحوي الحنبلي، كان ثقة صدوقًا، صنف: إعراب القرآن، إعراب الحديث، إعراب الشواذ، التفسير وغيرها كثير، توفي سنة ٦١٦هـ (انظر بغية الوعاة ٢/٣٨-٤٠) .
([٨٤]) الأنعام:٧٣، ووردت لفظة"الصور" في عدة سور غيرها.
([٨٥]) انظر الفتح ٨/٢٨٩، وانظر إعراب القراءات الشواذ للعكبري ١/٤٨٨.
([٨٦]) الفاتحة:٢، وغيرها.
([٨٧]) الفتح ١٠/٣١٦ وانظر إعراب الشواذ ١/٩٠.
([٨٨]) البقرة: ٢٦٠.
([٨٩]) الفتح ٨/٢٠١، ٩/٣٤، وانظر إعراب الشواذ ١/٢٧٣.
([٩٠]) هو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي، أو عمر، صاحب التصانيف الفائقة، حافظ المغرب في زمانه، محدث ومؤرخ وأديب، عاش ٩٥ عامًا وتوفي سنة ٤٦٣هـ (انظر السير ١٨/١٥٣، والاعلام٨/٢٤٠) .
([٩١]) انظر الفتح ٩/٣٣-٣٦ علمًا بأن الحافظ أضاف من الحروف المختلف فيها أكثر مما أورده ابن عبد البر، وانظر التمهيد ٨/٣١٤.
[ ٨ / ٨١ ]
([٩٢]) هو عيسى بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي، روى الحديث عن ألف وخمسمائة شيخ، له تصانيف كثيرة في القراءات والرسم والتجويد واللغة وغيرها، توفي سنة ٦٢٩هـ. (انظر بغية الوعاة ٢/٢٣٥، غاية النهاية ١/٦٠٩) .
([٩٣]) الفتح ٩/٣٦-٣٨.
([٩٤]) انظر: النشر (١/٣٥)، كشف الظنون (١/٤٢٥) .
([٩٥]) هو يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة، أبو القاسم الهذلي، أستاذ رحّال، طاف البلاد في طلب القراءات، ولقي في هذا العلم ٣٦٥شيخًا، كما ذكر ذلك عن نفسه في الكامل، توفي سنة ٤٦٥هـ (انظر غاية النهاية ٢/٣٩٧، معرفة القراء١/٣٤٦) .
([٩٦]) الفرقان:٢٥.
([٩٧]) الفتح ٩/٣٤ وانظر الكامل (خ) لوحة: ٢٢٤أ.
([٩٨]) الفرقان:٥٣.
([٩٩]) هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب، أبو محمد، الهمداني الكوفي، تابعي كبير، له اختيار في القراءة ينسب إليه، توفي سنة ١١٢هـ (انظر غاية النهاية ١/٣٤٣) .
([١٠٠]) الفتح ٩/٣٥، وانظر الكامل لوحة:٢٢٤أ.
([١٠١]) الفرقان:٧٧.
([١٠٢]) الفتح ٩/٣٦، وأبان بن تغلب الربعي، أبوسعد، الكوفي النحوي، عالم جليل، توفي سنة ١٤١هـ (انظر غاية النهاية ١/٤) .
([١٠٣]) البقرة:١٩٨.
([١٠٤]) الفتح ٣/٥٢٧، وكلمة (المشعر) وردت في هذا الموضع في حديث رقم ١٦٧٦ من كتاب الحج من الصحيح، وانظر الكامل لوحة:١٦٧ب.
([١٠٥]) الآية: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) السجدة:١٧، وانظر القراءة المذكورة في: المحتسب:٢/١٧٤، الإتحاف:٢/٣٦٧.
([١٠٦]) الفتح ٨/٥١٧، وانظر فضائل القرآن ص١٨١.
([١٠٧]) في الفتح (أبو عبيدة) في كلا الموضعين ٨/٥١٧،٦٦٦ وهو خطأ.
([١٠٨]) الفتح ٨/٦٦٦ وانظر فضائل القرآن ص١٦٨. وأثر عمر سبق تخريجه (انظر هامش ٥٢) .
([١٠٩]) هو معمر بن المثنى، مولى بني تيم أبو عبيدة، اللغوي البصري، عالم باللغة والأدب له نحو ٢٠٠مصنف، توفي سنة ٢٠٩هـ، أو نحوها (انظر بغية الوعاة ٢/٢٩٤، الاعلام ٧/٢٧٢) .
[ ٨ / ٨٢ ]
([١١٠]) من قوله تعالى: (إلى نصب يوفضون)، المعارج: ٤٣.
([١١١]) انظر الفتح ٣/٢٢٦، وانظر مجاز القرآن ٢/٢٧٠.
([١١٢]) انظر الفتح ١٢/٣٨٢، وانظر مجاز القرآن ١/٣١٣.
([١١٣]) هو عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح، إمام العربية، صاحب التصانيف، لزم أبا علي الفارسي أربعين سنة توفي سنة ٣٩٢هـ (انظر السير ١٧/١٧، بغية الوعاة ٢/١٣٢) .
([١١٤]) الفرقان:١٠.
([١١٥]) الفتح ٩/٣٣، وانظر المحتسب ٢/١١٨ وعبارته: (وليس قويًا مع ذلك) أهـ.
([١١٦]) الفرقان:١٧ وهي هنا على قراءة الجمهور بنون العظمة، انظر النشر ٢/٣٣٣، معاني القراءات للأزهري٢/٢١٤.
([١١٧]) الفتح ٩/٣٣.
([١١٨]) المحتسب:٢/١١٩
([١١٩]) الفرقان:٥٣.
([١٢٠]) الفتح ٩/٣٥، وانظر المحتسب٢/١٢٤ بمعناه.
([١٢١]) هو سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم السجستاني، إمام أهل البصرة في النحو والقراءة واللغة والعروض، قال ابن الجزري: (وأحسبه أول من صنف في القراءات) أهـ، توفي سنة ٢٥٥هـ. (انظر غاية النهاية ١/٣٢٠، بغية الوعاة ١/٦٠٦) .
([١٢٢]) الفتح ٩/٣١.
([١٢٣]) الفتح ٩/٣٥.
([١٢٤]) الفرقان:٦٧.
([١٢٥]) الفتح ٩/٣٦.
([١٢٦]) انظر النشر: ٢/٣٣٤.
([١٢٧]) الفتح ٩/٣٦.
([١٢٨]) وانظر الكلام عنه في الفهرست ص٣٨، كشف الظنون ص١٤٤٩.
([١٢٩]) هو الفضل بن شاذان بن عيسى، أبو العباس، الرازي المقرئ، الإمام الكبير، ثقة عالم، قال ابن الجزري: (مات في حدود التسعين ومائتين) أهـ، (انظر غاية النهاية٢/١٠، معرفة القراء١/١٩١) .
([١٣٠]) الزخرف:٢٦، وانظر القراءة المذكورة في الإتحاف٢/٤٥٥.
([١٣١]) الفتح ٨/٥٦٨.
([١٣٢]) وقد ذكره له في الفهرست «٢٨٧» .
([١٣٣]) هو عبد الرزاق بن همام بن نافع، أبوبكر، الحميري مولاهم، الصنعاني، الحافظ الكبير، عالم اليمن، الثقة، توفي سنة ٢١١هـ (انظر الجرح والتعديل ٦/٣٨، السير ٩/٥٦٣) .
([١٣٤]) الفتح ٦/٢٨٧، وانظر تفسير عبد الرزاق ٢/١٠٢.
([١٣٥]) الروم: ٢٧.
[ ٨ / ٨٣ ]
([١٣٦]) هو إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر، الفارابي، إمام اللغة والأدب، ومن فرسان الكلام والأصول، توفي سنة ٣٩٣هـ (انظر بغية الوعاة ١/٤٤٦) .
([١٣٧]) الأنعام: ٧٣ وغيرها.
([١٣٨]) الفتح ٨/٢٨٩، وانظر الصحاح ٢/٧١٦.
([١٣٩]) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي، المفسر، إمام متقن عابد، توفي سنة ٦٧١هـ (انظر: مقدمة"الجامع لأحكام القرآن، الأعلام ٥/٣٢٢) .
([١٤٠]) من سورة الفرقان:١٩.
([١٤١]) الفتح ٩/٣٤، والقراءة المذكورة شاذة.
([١٤٢]) تفسير القرطبي ٧/١٠.
([١٤٣]) هو علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن، الواحدي النيسابوري المفسر، صاحب الوجيز والوسيط والبسيط في التفسير، إمام كبير، توفي سنة ٤٦٨هـ (انظر غاية النهاية ١/٥٢٣) .
([١٤٤]) النساء:٢٤.
([١٤٥]) النساء:٢٥.
([١٤٦]) الفتح ١٢/١٦١.
([١٤٧]) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين، توفي ببغداد سنة ٢٧٦هـ (انظر السير:١٣/٢٩٦، الإعلام ٤/١٣٧) .
([١٤٨]) الفتح ٩/٢٨، وانظر تأويل مشكل القرآن ص٣٩.
([١٤٩]) الفتح ٣/٥٢٧.
([١٥٠]) وانظر الفهرست ص٨٦.
([١٥١]) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي، المفسر المصري النحوي، المعروف بالنحاس أو ابن النحاس، له إعراب القرآن، ومعاني القرآن وغيرها، توفي سنة ٣٣٨هـ (انظر السير ١٥/٤٠١، بغية الوعاة ١/٣٦٢) .
([١٥٢]) الفتح ٨/٢٨٩.
([١٥٣]) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان، أبو علي الفارسي، المشهور في علم العربية والبارع فيها، توفي ببغداد سنة ٣٧٧هـ، (انظر غاية النهاية ١/٤٩٦) .
([١٥٤]) البقرة:٢٦٠.
([١٥٥]) الفتح ٨/٢٠١.
[ ٨ / ٨٤ ]
([١٥٦]) هو الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي القرشي العدوي العمري الصغاني –ويقال الصاغاني- الحنفي، أبو الفضائل، إمام اللغة وصاحب التصانيف، توفي سنة ٦٥٠هـ. (انظر السير ٢٣/٢٨٢، بغية الوعاة:١/٥١٩) .
([١٥٧]) الفتح ١/٥١، وانظر أمثلة أخرى في ٢/١٠٩، ١١/٣٣١.
([١٥٨]) الأحقاف:٤.
([١٥٩]) الفتح ١١/٥٣٢.
([١٦٠]) انظر السير ٢٣/٢٨٣، معجم المصنفات ص٢٨٣، كشف الظنون ٢/١١٢٢.
([١٦١]) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، الحميري الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة، وحجة الأمة، توفي سنة ١٧٩هـ (انظر السير ٨/٤٨) .
([١٦٢]) والآية بدون (متتابعات) من سورة البقرة:١٨٥.
([١٦٣]) الفتح ٤/١٨٩ وانظر الموطأ ١/٣٠٥.
([١٦٤]) هو أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الطحاوي، فقيه مشهور، له مؤلفات في الفقه والأحكام وغيرها، توفي سنة ٣٢١هـ (انظر السير:١٥/٢٧، الأعلام ١/٢٠٦) .
([١٦٥]) الفتح ٣/٤٩٩، وانظر مشكل الآثار ١٠/٩٠.
([١٦٦]) انظر على سبيل المثال ٢/٢٢٣، ٧/١٥، ٨/٣١٨ وغيرها.
([١٦٧]) هو محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر، فقيه مجتهد حافظ، صاحب تصانيف في الفقه والتفسير وغيرها، توفي سنة ٣١٩هـ. (انظر السير ١٤/٤٩٠، الاعلام ٥/٢٩٤) .
([١٦٨]) الفتح ٣/٤٩٩.
([١٦٩]) انظر الفتح ١/٤٨، ٦/٦٢٠، ٦٢١.
([١٧٠]) انظر معجم المصنفات ص١٢٢.
([١٧١]) هو عبد الواحد بن التين السفاقصي، له شرح للبخاري سماه (المنجد الفصيح في شرح البخاري الصحيح) توفي سنة ٦١١هـ (انظر كشف الظنون ١/٥٤٦) .
([١٧٢]) الفتح ٨/٢٠١.
([١٧٣]) هو إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، الزجاج، عالم بالنحو واللغة، وله مؤلفات فيها، مات ببغداد سنة ٣١١هـ (انظر بغية الوعاة:١/٤١١، الأعلام ١/٤٠) .
([١٧٤]) المائدة:١٠٦-١٠٨.
([١٧٥]) الفتح ٥/٤١٠ وانظر المعاني للزجاج: ٢/٢١٦.
[ ٨ / ٨٥ ]
([١٧٦]) هو أحمد بن عمار بن أبي العباس، أبو العباس المهدوي أستاذ مشهور، له مؤلفات في التفسير والقراءات وغيرها، توفي بعد ٤٣٠هـ (غاية النهاية ١/٩٢) .
([١٧٧]) الفتح ٩/٣٠ وانظر شرح الهداية ١/٥.
([١٧٨]) هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي الشافعي، من أئمة السلف والسنة، صنف في التفسير والحديث مؤلفات قيمة، توفي سنة ٥١٦هـ (السير ١٩/٤٣٩، الأعلام ٢/٢٥٩) .
([١٧٩]) الفتح ٩/٣٠.
([١٨٠]) انظر شرح السنة ٤/٥١١.
([١٨١]) هو علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الأنصاري الخزرجي، أبو الحسن، تقي الدين، أحد الحفاظ المفسرين، وهو والد التاج السبكي صاحب الطبقات، توفي سنة ٧٥٦هـ، (انظر طبقات الشافعية ٦/١٤٦، غاية النهاية ١/٥٥١) .
([١٨٢]) الفتح ٩/٣٢ وانظر كلام السبكي في النشر ١/٤٤،وقد أشار إليه ابنه تاج الدين السبكي في كتابه"منع الموانع"ص٣٣٥،٣٥٢
([١٨٣]) انظر كشف الظنون ٢/١٨٧٣، وقد سمّى مؤلف "معجم المصنفات ص٢٥٢" الكتاب ب" شرح المنهاج للبيضاوي" وذكر أنه طبع مرات في مصر وبيروت، والذي ظهر لي أنّ هذا كتابًا آخر وهو في علم الأصول، وأما الكتاب الذي ينقل منه الحافظ فهو في الفقه، وقد نقل منه مسائل فقهية في عدة مواضع (انظر الفتح:٢/١٠٥،٣١٤ ٤/٢٦٣،٢٦٨٥/٦٤)، وهو المذكور في ترجمة "تقي الدين السبكي"،ولم أجد عنه شيئًا في فهارس المطبوعات والمخطوطات، كما أني لم أجد النص المنقول في المطبوع –"شرح منهاج البيضاوي"- والله أعلم.
([١٨٤]) هو إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، أبو محمد، السرخسي، القرّاب، مقرئ وإمام في القراءات والفقه والأدب، وألف كتابًا في مناقب الشافعي، توفي سنة ٤١٤هـ وليس في ترجمته من كنّاه بابن السمعاني، فيما وقفت عليه. (انظر السير:١٧/٣٧٩،غايةالنهاية:١/١٦٠،الأعلام:١/٣٠٧) .
([١٨٥]) الفتح ٩/٣٢.
([١٨٦]) انظر النشر:١/٤٦، كشف الظنون ٢/١٠٢٣.
[ ٨ / ٨٦ ]
([١٨٧]) كذافي "الفتح" ٩/٣٢،وفي الإتقان للسيوطي:١/١٦٥: (اللوائح) بالهمز، وفي النشر ١/٤٨،وكشف الظنون ٢/٤٧٣: (اللوامح) بالميم، ولم أقف علىشيئ بخصوصه في فهارس المطبوعات والمخطوطات التي اطلعت عليها، غير أنّ ابن الجزري ذكر في"المنجد ص٧٣"أنّ للمصنِّف كتابًا في معاني حديث "الأحرف السبعة" فربما كان هو والله أعلم.
([١٨٨]) هو عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار العجلي، الرازي، المقرئ، شيخ الإسلام، الثقة، الورع، مؤلف كتاب (جامع الوقوف) وغيره، توفي سنة ٤٥٤. (انظر السير ١٨/١٣٥، غاية النهاية ١/٣٦١) .
([١٨٩]) الفتح ٩/٣٢، وانظر هذا النقل بنصه تقريبًا في النشر ١/٤٣-٤٤.
([١٩٠]) هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم، المقدسي الشافعي، أبو شامة، حجة علامة حافظ للفنون، وصنف الكثير في أنواع من العلوم، توفي سنة ٦٦٥هـ (غاية النهاية ١/٣٦٥) .
([١٩١]) الحديث متواتر، وممن أخرجه البخاري ٩/٢٣ (الفتح) ك: فضائل القرآن، باب (أنزل القرآن على سبعة أحرف)، ومسلم ١/٥٦٠ ك: صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وأبو داود ٢/١٥٨ برقم ١٤٧٥، والترمذي في كتاب القراءات برقم ٢٩٤٤ والنسائي في كتاب الصلاة ٢/١٥٢ وغيرهم.
([١٩٢]) انظر المرشد الوجيز ص٧٣.
([١٩٣]) الفتح ٩/٣٨، وانظر هذا الكلام بمعناه في المرشد الوجيز ص١٧٧.
([١٩٤]) الفتح ٩/٣٨ وانظر كلام أبي شامة بطوله في المرشد الوجيز ص١٨٣-١٨٥.
([١٩٥]) الفتح ٩/٣٣ والكلام بنص مقارب جدًا في المرشد الوجيز ص١٧٣.
([١٩٦]) الفتح ٩/٣١ وانظره في المرشد الوجيز ص١٤٦.
([١٩٧]) في معجم المصنفات ص٤٠٣: (ولعله المغرب في ترتيب المعرب) أهـ، وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد.
([١٩٨]) هو ناصر بن عبد السيد بن علي، أبو الفتح، الخوارزمي المطرزي، عالم باللغة، وفقيه حنفي، معتزلي، توفي سنة ٦١٠هـ (بغية الوعاة ٢/٣١١، الأعلام ٧/٣٤٨) .
([١٩٩]) الفتح ٨/٢٠١.
[ ٨ / ٨٧ ]
([٢٠٠]) هو أبو محمد مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي، إمام محقق في القراءات والعربية وغيرها، له نحو من تسعين مصنفًا منها: التبصرة، والكشف، والهداية، وتفسير مشكل القرآن، توفي سنة ٤٣٧هـ (انظر غاية النهاية ٢/٣٠٩) .
([٢٠١]) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني، أحد القراء السبعة المشهورين، أقرأ الناس نيفًا عن سبعين سنة، توفي سنة ١٦٩هـ (انظر غاية النهاية ٢/٣٣٠) .
([٢٠٢]) هو عاصم بن بهدلة أبي النجود، أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي، شيخ الإقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة، توفي سنة ١٢٧هـ (انظر غاية النهاية ١/٣٤٦) .
([٢٠٣]) الفتح ٩/٣١، وانظر النقل الأول عن مكي في الإبانة ص٣٤، وأما الثاني فهو ملخص لما في ص٣٨-٤٠ من الإبانة.
([٢٠٤]) هو زبان بن العلاء التميمي المازني البصري، أحد القراء السبعة، وأكثرهم شيوخًا، توفي سنة ١٥٤هـ (غاية النهاية ١/٢٨٨) .
([٢٠٥]) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد أبو محمد الحضرمي مولاهم البصري، أحد القراء العشرة، ومقرئ أهل البصرة، توفي سنة ٢٥٠هـ (غاية النهاية ٢/٢٨٦) .
([٢٠٦]) الفتح ٩/٣١-٣٢، والنقول عن الإبانة ملخصة من الصفجات ٩٧-١٠٣.
([٢٠٧]) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر ابن العربي، قاض، من حفاظ الحديث، وصنف في علوم كثيرة، توفي سنة ٥٤٣هـ (انظر السير:٢٠/١٩٧، الأعلام ٦/٢٣٠) .
([٢٠٨]) هو يزيد بن القعقاع، أبو جعفر المخزومي المدني القارئ، أحد القراء العشرة، تابعي جليل، توفي سنة ١٣٠هـ أو نحوها. (غاية النهاية ٢/٣٨٣) .
([٢٠٩]) هو شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب، إمام ثقة، مقرئ المدينة مع أبي جعفر وقاضيها، مولى أم سلمة، توفي سنة ١٣٠هـ (غاية النهاية ١/٣٣٠) .
([٢١٠]) الفتح ٩/٣٠.
([٢١١]) انظر النشر ١/٣٧، وانظر النص المشار إليه بمعناه في القبس ١/٤٠٢.
[ ٨ / ٨٨ ]
([٢١٢]) هو أحمد بن يوسف بن الحسن بن رافع، أبو العباس، الكواشي الموصلي، عالم بالتفسير، وله ثلاثة كتب فيه، وهو من فقهاء الشافعية، توفي سنة ٦٨٠هـ (انظر غاية النهاية ١/١٥١، الأعلام ١/٢٧٤) .
([٢١٣]) النشر ١/٤٤، وانظر اسم الكتاب المذكور في الأعلام ١/٢٧٤ وقد أشار إلى أنه مخطوط، كشف الظنون ١/٢٩٥، وسماه "التبصرة في التفسير"، وقد حقق أخيرًا في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
([٢١٤]) الفتح ٩/٣٢.
([٢١٥]) هو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر، أبو عمرو، الداني الأموي مولاهم القرطبي، المعروف بابن الصيرفي، إمام علامة حافظ، وشيخ مشايخ المقرئين صنف في القراءات وعلومها كتبًا عديدة، توفي سنة ٤٤٤هـ (غاية النهاية ١/٥٠٣) .
([٢١٦]) الفتح ٩/٢٨ وانظر جامع البيان ١/٥٣، والكتاب"جامع البيان" حقق أخيرًا في رسائل علمية بجامعة أم القرى.
([٢١٧]) هو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي، أبو حيان، عالم باللغة والتفسير والحديث والتراجم وغيرها، وله مصنفات فيها، وله منظومة (عقد اللالئ) في القراءات، توفي سنة ٧٤٥هـ (انظر بغية الوعاة ١/٢٨٠) .
([٢١٨]) الفتح ٩/٣٠-٣١
([٢١٩]) هو القاسم بن فيرُّوه بن خلف بن أحمد، أبو القاسم وأبو محمد، الرعيني الشاطبي الضرير، فقيه مقرئ محدث نحوي، نظم عدة كتب في القراءات، وغيرها توفي سنة ٥٩٠هـ (السير ٢١/٢٦١، غاية النهاية ٢/٢٠) .
([٢٢٠]) انظر"معجم المصنفات" ص٣٢٨،وقد ذكره ابن النديم في الفهرست ص٣٨.
([٢٢١]) هو أحمد بن جبير بن محمد، أبو جعفر، الكوفي، نزيل أنطاكية، من أئمة القراءات، توفي سنة ٢٥٨هـ (غاية النهاية ١/٤٢، النشر ١/٣٤) .
[ ٨ / ٨٩ ]
([٢٢٢]) في معجم المصنفات ص٣٢٨: (قال الحافظ ابن حجر: كان ابن جبير قبل ابن مجاهد وصنف كتابًا في القراءات.. الخ)، كذا نسبا هذا الكلام إلى ابن حجر، والذي يظهر –والله أعلم- أنه تتمة لكلام مكي بن أبي طالب المنقول بطوله عن الإبانة ص٩٧-١٠٣، كما تقدم، وانظر النشر ١/٣٤.
([٢٢٣]) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد، أبو إسحاق الأزدي البغدادي، ثقة مشهور كبير، توفي سنة ٢٨٢هـ (غاية النهاية ١/١٦٢، النشر ١/٣٤) .
([٢٢٤]) وكذا هذا الكتاب إنما ذكر ضمن النقل عن (الإبانة) ص٤١ كما تقدم، والله أعلم. وانظر النشر ١/٣٤، وقد وقع خطأ في (الفتح) عند ذكر اسم المصنف حيث جاء فيه: (إسماعيل بن إسحاق والقاضي) فزيدت (واو)، مما أوهم مؤلف "معجم المصنفات" ص٣٢٧ فعدّه كتابين إحداهما لإسماعيل بن إسحاق، والثاني للقاضي، والتصحيح من الإبانة.
([٢٢٥]) الفتح ٩/٢٣.
([٢٢٦]) انظر النقول المتعددة التي أوردها في ٩/٣٠-٣٢، ٨/٦٢٢.
([٢٢٧]) انظر على سبيل المثال نقله الطويل عن مكي ٩/٣١-٣٢.
([٢٢٨]) صحيح البخاري: ك. فضائل القرآن، باب "نزل القرآن بلسان قريش والعرب" (٩/٨ برقم٤٩٨٤) .
([٢٢٩]) الفتح:٩/٩ وانظر النقل عن أبي شامة في المرشد ص٦٩ وهو نقل بالمعنى.
([٢٣٠]) الفتح:٩/٢٨.
([٢٣١]) المرشدالوجيز: ص٩٢.
([٢٣٢]) نفس المصدر: ص١٠٢، وانظر أيضاَ: ص٩٥.
([٢٣٣]) الفتح: ٩/٢٣.
([٢٣٤]) صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف: ٩/٢٣ (الفتح) .
([٢٣٥]) الفتح:٩/٢٦.
([٢٣٦]) الفتح: ٩/٢٧.
([٢٣٧]) الفتح:٩/٢٨.
([٢٣٨]) انظر المرشدالوجيز: ص٩١،الإتقان للسيوطي:١/١٦٤.
([٢٣٩]) الإتقان:١/١٦٧-١٦٨.
([٢٤٠]) التوبة: ١٠٠.
([٢٤١]) الفتح: ٩/٣٠.
[ ٨ / ٩٠ ]
([٢٤٢]) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، أبو بكر الباقلاني، قاض من كبار علماء الكلام، وله مناظرات مع علماء النصارى، له مؤلفات كثيرة، توفي سنة ٤٣٠هـ. (وفيات الأعيان:١/٦٠٩، الأعلام:٦/١٧٦) .
([٢٤٣]) المرشد الوجيز: ص١٤٣، وانظر قريبًا من هذا الكلام في"نكت الإنتصار لنقل القرآن"للباقلاني: ص٣٧٨، فلعل النقل عنه بالمعنى، والله أعلم.
([٢٤٤]) انظر النشر: ١/٣١.
([٢٤٥]) انظر الفتح: ٩/٣٠-٣٢.وانظر تفسير الطبري: ١/٤٨ وما بعدها.
([٢٤٦]) انظر النصين في الفتح: ٩/٣٢.وانظر الإبانة: (٩٧-١٠٣) .
([٢٤٧]) الفتح: ٩/٣٨.
([٢٤٨]) انظر النشر:١/٩.
([٢٤٩]) انظر النشر:٢/٤٦٩، منجد المقرئين: ص ٧٨.
([٢٥٠]) النشر:١/١٣.
([٢٥١]) المنجد: ص ٧٨.
([٢٥٢]) الفتح: ٩/٣٢.
([٢٥٣]) كذا سماه الحافظ " الفتح: ٩/٣٨" ومعناه: أن يقرأ القارئ عشرًا، كل آية بقراءة قارئ، كما وضحه أبو شامة في المرشد الوجيز ص١٨٣.
([٢٥٤]) الفتح: ٩/٣٨، وهو ملخص لكلام طويل في المرشد: ص١٨٣-١٨٥.
([٢٥٥]) يعني به الإمام النووي، وقد سمّاه الحافظ ب" الشيخ محي الدين" في عدة مواضع من كتابه: (انظر الفتح:١/٣٠٦،٥٢٩ – ٢/٣٤ – ٩/٦١٨، وبيّن مقصوده في مواضع أخرى فسمّاه: (الشيخ محي الدين النووي) كما في الفتح:١٠/١٩٠، وانظر كلام النووي بمعناه في "التبيان" ص:٧٦.
([٢٥٦]) الفتح: ٩/٣٨.
([٢٥٧]) انظر توضيح هذا في المرشد الوجيز ص١٨٣.
([٢٥٨]) انظر النشر:١/١٨-١٩.
([٢٥٩]) يعني آية الإسراء: ٨٥ (وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا) .
([٢٦٠]) صحيح البخاري: ك العلم، حديث ١٢٥، الفتح: ١/٢٢٤.
([٢٦١]) سورة ص آية: ٢٤.
([٢٦٢]) الفتح: ٦/٤٥٧.
([٢٦٣]) النشر:١/٣٣.
([٢٦٤]) انظر أمثلة ذلك في الفتح: ٢/٢١-٧٣،٦/٤٢٥،٧/٤٣٩،٨/٤٨٢.
([٢٦٥]) الفتح: ٩/٣٢.
([٢٦٦]) النحل ٤٨.
([٢٦٧]) الفتح: ٢/٢١.
([٢٦٨]) انظر النشر:٢/٣٠٤، الإتحاف:٢/١٨٥.
([٢٦٩]) يعني آية النساء:٣٦
[ ٨ / ٩١ ]
([٢٧٠]) الفتح:٨/٦٢٢.
([٢٧١]) الفتح:٩/٣٨.
([٢٧٢]) من سورة يس:٦٢.
([٢٧٣]) في الفتح (فيهما) ولعل الأصح المثبت بدليل قوله في آخره (وفيها قراءات أخرى) . والله أعلم.
([٢٧٤]) الفتح:٨/٤٩٨، وانظر القراءات في هذه اللفظة في النشر:٢/٣٥٥، المحتسب:٢/٢١٦، الإتحاف:٢/٤٠٣.
([٢٧٥]) القصص:١٩.
([٢٧٦]) الدخان: ١٦، وفي الفتح: يوم يبطش" وهو خطأ فليست بقراءة في هذا الموضع.
([٢٧٧]) الفتح: ٦/٤٢٥، وانظر النشر: ٢/٢٧٤.
([٢٧٨]) من سورة الإسراء:٧٦.
([٢٧٩]) الفتح: ٨/٣٩٣وانظر النشر: ٢/٣٠٨. و"الأخوان": حمزة والكسائي.
([٢٨٠]) من سورة الكهف:٤٤.
([٢٨١]) الفتح: ٨/٤٠٨،وانظر النشر:٢/٢٧٧، وفيه: (أن خلفًا وافق الأخوين في كسر الواو) .
([٢٨٢]) من سورة النساء:١٤٢.
([٢٨٣]) الفتح: ١١/١٧٨.
([٢٨٤]) من سورة آل عمران: ١٥٦.
([٢٨٥]) الفتح: ٨/٢٠٨، وانظر القراءة المذكورة في: المحتسب:١/١٧٥، الإتحاف:١/٤٩٢.
([٢٨٦]) النساء:٢.
([٢٨٧]) الفتح: ٨/٢٤٦، وانظر القراءة المذكورة في الإتحاف:١/٥٠٢.
([٢٨٨]) التوبة: ١٢.
([٢٨٩]) الفتح: ٨/٣٢٣.وانظر تفسير الطبري:٦/٣٣٠.
([٢٩٠]) انظر النشر:٢/٢٧٨،ولم أجد من نص على نسبتها للحسن إلا في بعض كتب التفسير والتوجيه ومنها تفسير الطبري:٦/٣٣٠، المعاني للفراء: ١/٤٢٥.
([٢٩١]) سورة النور:٢٢.
([٢٩٢]) الفتح: ٨/٤٨٩.
([٢٩٣]) النشر:٢/٣٣١.
([٢٩٤]) أما المواضع الكثيرة التي أورد فيها قراءات شاذة – وهي تزيد على ١٦٠ موضعًا فيما وقفت عليه – فهي محل بحث آخر لعل الله أن يتمه، وربما يتبين بدراستها آراء أخرى له في القراءات الشاذة.
([٢٩٥]) البقرة: ١٩٨.
([٢٩٦]) وحديثها في البخاري: ك البيوع برقم ٢٠٥٠- الفتح: (٤/٢٨٨) .
([٢٩٧]) الفتح: ٤/٢٩٠.
([٢٩٨]) صحيح البخاري: ك البيوع، حديث رقم: ١٧٧٠ الفتح: ٣/٥٩٥. وانظر تفسير الطبري:٢/٢٩٤.
([٢٩٩]) آل عمران: ٧.
([٣٠٠]) الفتح: ٨/٢١٠.
[ ٨ / ٩٢ ]
([٣٠١]) القراءات الشاذة للقاضي ص٩-١٠، وقد وجدت قريبًا من كلام الحافظ في فتوى منسوبة إليه طبعت كملحق مع "منجد المقرئين"بتحقيق: علي محمد العمران (ص٢٤١) .
([٣٠٢]) انظر المنجد: ص ١٦-١٧.
([٣٠٣]) انظر المرشدالوجيز: ص ١٧٢،١٧٨، الفتاوى: ١٣/٣٩٣.
([٣٠٤]) البقرة: ٢٣٨.
([٣٠٥]) المائدة: ٣٨.
([٣٠٦]) والآية بدون "لهن" من سورة النور: ٣٣.
([٣٠٧]) انظر: فضائل القرآن لأبي عبيد: ص ١٩٥بمعناه.
([٣٠٨]) النشر: ١/١٤.
([٣٠٩]) انظر الإتقان:١/٢٨١.
([٣١٠]) من سورة الكهف: ٧٤.
([٣١١]) الفتح:٨/٤١٩، وانظر النشر: ٢/٣١٣.
([٣١٢]) من سورة مريم: ٧٧.
([٣١٣]) الفتح: ٨/٤٢٩، وانظر القراءتين في النشر:٢/٣١٩.وانظر كلام الطبري في تفسيره:٨/٣٧٦ بمعناه.
([٣١٤]) من سورة البقرة: ١٠٦.
([٣١٥]) وهو في البخاري: ك التفسير برقم ٤٤٨١.
([٣١٦]) انظر الفتح: ٨/١٦٧، وانظر النشر: ٢/٢٢٠.
([٣١٧]) انظر "قواعد التفسير" د. خالد السبت:١/٩٧.
([٣١٨]) انظر الإتقان:١/٢٨٢، وانظره في البرهان للزركشي:١/٣٣٩.
([٣١٩]) الفتح: ٩/٩١.
([٣٢٠]) انظر النشر:١/٣٢٢،٣٣٣.
([٣٢١]) في الصحيح: ك فضائل القرآن برقم: ٥٠٢٣.
([٣٢٢]) سنن أبي داود: ك: الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة (٢/١٥٧) .
([٣٢٣]) الفتح: ٩/٧٢.
([٣٢٤]) التبيان في آداب حملة القرآن: ص ٨٨.
([٣٢٥]) ما سبق ملخص من الفتح:٩/٧٢.
([٣٢٦]) الزمر: ٢٨.
([٣٢٧]) التبيان: ص٨٩.
([٣٢٨]) آل عمران: ٩٣.
([٣٢٩]) الفتح: ١٣/٥٠٨.
المصادر والمراجع
١- ابن أبي داود، أبو بكر عبد الله، «كتاب المصاحف»، تحقيق: د. محب الدين واعظ، وزارة الأوقاف، قطر، ط الأولى ١٤١٦هـ.
٢- ابن الجزري، شمس الدين محمد بن محمد، «النشر في القراءات العشر»، دار الكتب العلمية، بيروت.
٣- ابن الجزري، شمس الدين، «غاية النهاية في طبقات القراء»، مكتبة المتنبي، القاهرة.
[ ٨ / ٩٣ ]
٤- ابن الجزري، شمس الدين، «منجد المقرئين ومرشد الطالبين»، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٠هـ.
٥- ابن العربي، أبو بكر محمد بن عبد الله، «القبس في شرح موطأ مالك بن أنس»، تحقيق د. محمد عبد الله ولد كريم، دار الغرب الإسلامي ط أولى، ١٩٩٢م.
٦- ابن النديم، أبو الفرج محمد، «الفهرست»، دار المسيرة، ط الثانية ١٩٨٨م.
٧- ابن جني، أبو الفتح عثمان، «المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات»، تحقيق: علي ناصف، ود. عبد الفتاح شلبي، دار سزكين، ط الثانية ١٤٠٦هـ.
٨- ابن حجر، أحمد بن علي، «إنباء الغمر بأخبار العمر»، تحقيق د. حسين حبشي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية القاهرة، ١٣٩١هـ.
٩- ابن حجر، أحمد بن علي، «تهذيب التهذيب»، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.
١٠-ابن حجر، أحمد بن علي، "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة"، دار الجيل.
١١- ابن حجر، أحمد بن علي، «رفع الإصر عن قضاة مصر»، تحقيق مجموعة من العلماء، المطبعة الأميرية بالقاهرة١٩٥٧م.
١٢- ابن حجر، أحمد بن علي، «فتح الباري بشرح صحيح البخاري» دار المعرفة –بيروت/ بتصحيح الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀.
١٣- ابن حجر، أحمد بن علي، «المجمع المؤسس للمعجم المفهرس»، تحقيق يوسف المرعشلي، دار المعرفة، بيروت،١٤١٣هـ.
١٤- ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله، «التمهيد لما في الموطأ من الأسانيد»، تحقيق: محمد الفلاح،١٤٠٠هـ.
١٥- ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم، «تأويل مشكل القرآن»، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار التراث، ط الثانية١٣٩٣هـ.
١٦- ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم، «تفسير غريب القرآن»، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار إحياء الكتب العربية، ١٣٧٨هـ.
١٧- ابن مجاهد، أبو بكر أحمد، «كتاب السبعة في القراءات» تحقيق د. شوقي ضيف، دار المعارف، القاهرة، ط الثانية
[ ٨ / ٩٤ ]
١٨- أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث، «سنن أبي داود»، دار الحديث، بيروت، ط الأولى ١٣٩١هـ.
١٩- أبو شامة، عبد الرحمن بن إسماعيل، «المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز» تحقيق: طيار قولاج، دار صادر، بيروت ١٣٩٥هـ.
٢٠- أبو عبيد القاسم بن سلام، «فضائل القرآن»، تحقيق: وهبي غاوجي، دار الكتب العلمية، ط الأولى١٤١١هـ.
٢١- أبو عبيدة، معمر بن المثنى، «مجاز القرآن»، تحقيق د. محمد فؤاد سزكين، مؤسسة الرسالة، ط الثانية١٤٠١هـ.
٢٢- الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد، «معاني القراءات»، تحقيق د. عيد مصطفى درويش، د. عوض بن حمد القوزي، دار المعارف، ط الأولى ١٤١٢هـ.
٢٣- بازمول، د. محمد بن عمر، «القراءات وأثرها في التفسير والأحكام» دار الهجرة، ط الأولى ١٤١٧هـ
٢٤- البغوي، الحسين بن مسعود، "شرح السنة"، تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي، ط الثانية، ١٤٠٣هـ.
٢٥- الباقلاني، أبوبكر محمد بن الطيب، "نكت الانتصار لنقل القرآن" تحقيق: د. محمد زغلول سلام/ منشأة المعارف، الاسكندرية.
٢٦- البنا، أحمد بن محمد، «إتحاف فضلاء البشر»، تحقيق د. شعبان إسماعيل، عالم الكتب، ط الأولى١٤٠٧هـ.
٢٧- الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى، «سنن الترمذي=الجامع الصحيح»، تحقيق: إبراهيم عطوة عوض، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ط الثانية ١٣٩٥هـ.
٢٨- الجوهري، إسماعيل بن حماد، «الصحاح»، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، ط الثالثة ١٤٠٤هـ.
٢٩- حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله، «كشف الظنون»، المكتبة التجارية ١٤١٤هـ.
٣٠- الخوارزمي، أبو الفتح ناصر بن عبد السيد، «المغرب في ترتيب المعرب»، دار الكتاب العربي، بيروت.
٣١- الداني، أبو عمرو عثمان بن سعيد، «جامع البيان في القراءات السبع» ج١،تحقيق: د. عبد المهيمن طحان، رسالة في جامعة أم القرى، ١٤٠٦هـ، وأكمل تحقيقه باحثون آخرون.
[ ٨ / ٩٥ ]
٣٢- الدّلال، عمار وجهاد، «فهرس الأعلام المترجم لهم في سير أعلام النبلاء»، ط الأولى ١٤٠٩هـ.
٣٣- الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد، «سير أعلام النبلاء»، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الثامنة١٤١٢هـ.
٣٤- الذهبي، شمس الدين، «معرفة القراء الكبار»، تحقيق: محمد جاد الحق، مصر، ط الأولى.
٣٥- لزجاج، أبو إسحاق إبراهتيم بن السري، «معاني القرآن وإعرابه»، تحقيق: د. عبد الجليل شلبي، عالم الكتب، ط الأولى ١٤٠٨هـ.
٣٦- الزركلي، خير الدين بن محمود، «الأعلام»، دار العلم للملايين، ط السابعة ١٩٨٦م.
٣٧- السبت، د. خالد بن عثمان، «قواعد التفسير جمعًا ودراسة»، دار ابن عفان، ط الأولى ١٤١٧هـ.
٣٨- السبكي، عبد الوهاب بن علي، "منع الموانع عن جمع الجوامع في أصول الفقه" تحقيق د. سعد الحميري، دار البشائر الإسلامية، ط الأولى ١٤٢٠هـ.
٣٩- السبكي، علي بن عبد الكافي، "الإبهاج في شرح المنهاج"، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى١٤٠٤ هـ.
٤٠- السخاوي، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن، «الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر» نشر وزارة الشؤون الإسلامية بمصر، ومصورة مخطوطة الجامعة الإسلامية برقم ٩٥٦٤.
٤١- السخاوي، شمس الدين، «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»، دار الجيل، ط الأولى ١٤١٢هـ.
٤٢- السمين الحلبي، أحمد بن يوسف، «الدر المصون في علوم الكتاب المكنون»، تحقيق: د. أحمد الخراط، دار القلم، دمشق، ط الأولى ١٤١١هـ.
٤٣- السمين الحلبي، أحمد بن يوسف، "العقد النضيد في شرح القصيد"، مخطوط، حقق د. أيمن سويد جزءًا منه كرسالة من جامعة أم القرى.
٤٤- السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر،"الإتقان في علوم القرآن"، مكتبة نزار الباز، ط الأولى١٤١٧هـ.
٤٥- السيوطي، جلال الدين، «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت.
[ ٨ / ٩٦ ]
٤٦- السيوطي، جلال الدين، «حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة»، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتاب العربي، ط الأولى ١٣٨٧هـ.
٤٧- السيوطي، جلال الدين، «طبقات الحفاظ»، دار الكتب العلمية، ط أولى ١٤٠٣هـ.
٤٨- الشافعي، محمد بن إدريس، «الرسالة»، تحقيق: أحمد شاكر.
٤٩- شاكر محمود عبد المنعم، «ابن حجر العسقلاني مصنفاته ودراسة في منهجه وموارده في كتابه الإصابة»، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى ١٤١٧هـ.
٥٠- الشيباني، أحمد بن حنبل، «مسند أحمد»، دار الفكر.
٥١- الصنعاني، عبد الرزاق بن همام، «تفسير القرآن العظيم»، تحقيق: مصطفى مسلم محمد، مكتبة الرشد، الرياض، ط الأولى ١٤١٠هـ.
٥٢- الطبراني، سليمان بن أحمد، «مسند الشاميين»، تحقيق: حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة، ط الأولى١٤٠٥هـ.
٥٣- الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، «جامع البيان في تأويل القرآن»، دار الكتب العلمية، ط الأولى١٤١٢هـ.
٥٤- الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد، «شرح مشكل الآثار»، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط الأولى١٤١٥هـ.
٥٥- عبد الباري، عبد المجيد الشيخ، «الروايات التفسيرية في فتح الباري»، رسالة دكتوراة، عام ١٤١٨هـ، الجامعة الإسلامية بالمدينة.
٥٦- العكبري، أبو البقاء عبد الله بن الحسين، «إعراب القراءات الشواذ»، تحقيق: محمد السيد أحمد عزوز، عالم الكتب، ط الأولى١٤١٧هـ.
٥٧- الفارسي، الحسن بن أحمد، «الحجة في علل القراءات السبع»، تحقيق: علي النجدي، د. عبد الحليم النجار، د. عبد الفتاح شلبي، الهيئة المصرية للكتاب، ط الثانية.
٥٨- الفراء، أبو زكريا يحي بن زياد، «معاني القرآن»، تحقيق: محمد علي النجار، دار السرور.
٥٩- الفيروز أبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب، «القاموس المحيط»، دار الجيل.
٦٠- القاضي، عبد الفتاح، «البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة»، دار الكتاب العريي، ط الأولى١٤٠١هـ.
[ ٨ / ٩٧ ]
٦١- القاضي، عبد الفتاح، «القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب»، دار الكتاب العريي، ط الأولى١٤٠١هـ.
٦٢- القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد، «الجامع لأحكام القرآن»، دار الكتب العلمية، ط الأولى١٤٠٩هـ.
٦٣- مالك بن أنس، «الموطأ»، دار إحياء الكتب العربية، تصحيح وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي.
٦٤- محيسن، محمد سالم، «المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة» دار الجيل – بيروت، ط الثانية١٤٠٨هـ.
٦٥- مسلم بن الحجاج النيسابوري، «صحيح مسلم» تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت ١٤٠٣هـ.
٦٦- مشهور بن حسن سلمان ورائد صبري، «معجم المصنفات الواردة في فتح الباري»، دار الهجرة، ط الأولى ١٤١٢هـ.
٦٧- مكي بن أبي طالب، «الإبانة عن معاني القراءات» تحقيق: د. عبد الفتاح شلبي، المكتبة الفيصلية، ط الثالثة ١٤٠٥هـ.
٦٨- المهدوي، أبو العباس أحمد، «شرح الهداية»، تحقيق: د. جازم حيدر، مكتبة الرشد، الرياض، ط الأولى١٤١٦هـ.
٦٩- النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد، «معاني القرآن الكريم»، تحقيق: محمد علي الصابوني، جامعة أم القرى، ط الأولى١٤٠٩هـ.
٧٠- النسائي، أحمد بن شعيب، «سنن النسائي" بشرح جلال الدين السيوطي، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، ط الثانية ١٤٠٩هـ.
٧١- النووي، أبوزكريا يحي بن شرف، "التبيان في آداب حملة القرآن"، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة دارالبيان، ط الأولى ١٤٠٣هـ.
٧٢- الهذلي، أبو القاسم يوسف بن علي، «الكامل في القراءات الخمسين»، (مخطوط)، له صورة في مركز البحث بجامعة أم القرى عن المكتبة الأزهري (رقم ١٣٤/قراءات) .
٧٣- الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد، «الوسيط في تفسير القرآن المجيد»، تحقيق: مجموعة من الباحثين، دار الكتب العلمية، بيروت ط الأولى ١٤١٥هـ.
[ ٨ / ٩٨ ]