د / علي بن محمد الأخضر العربي
الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية - كلية التربية
فرع جامعة الملك عبد العزيز - بالمدينة
ملخص البحث
يبين البحث أن الفقهاء اختلفوا في كون أكل لحم الإبل ناقضًا للوضوء على قولين:
الأول: يرى أن أكل لحم الإبل ناقض للوضوء، وهو قول الظاهرية، والمعتمد عند الحنابلة، وإليه ذهب الإمام الشافعي في القديم، واختاره بعض فقهاء المالكية كابن العربي وبعض فقهاء الشافعية كابن خزيمة وأبي ثور وابن المنذر والبيهقي والنووي.
الثاني: يرى أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية - في الصحيح عندهم -، والزيدية.
وبعد استعراض أدلة كل فريق بالتفصيل وماورد عليها من مناقشات وردود تبين للباحث رجحان أدلة القائلين بأن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وعليه فإن القول الراجح في المسألة هو القول بالنقض.
• • •
مقدمة البحث:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، قائد الغر المحجلين، وبعد فهذا بحث عن حكم (نقض الوضوء بأكل لحم الإبل)، جمعت فيه آراء الفقهاء في هذه المسألة، وكذلك أدلتهم ومناقشاتهم وردودهم بغية الوصول إلى القول الراجح.
وتنبع أهمية الموضوع من أن الوضوء الطهور، (والطهور شطر الإيمان) كما قال المصطفى ﵊ (١) .
وقد قسمت البحث إلى تمهيد ومبحثين وخاتمة:
التمهيد: في معنى الوضوء والنقض والإبل.
المبحث الأول: في رأي القائلين بالنقض وأدلتهم، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: في رأي القائلين بالنقض.
المطلب الثاني: في أدلة القائلين بالنقض.
المبحث الثاني: في رأي القائلين بعدم النقض وأدلتهم، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: في رأي القائلين بعدم النقض.
المطلب الثاني: في أدلة القائلين بعدم النقض.
[ ٦ / ١٨٢ ]
الخاتمة: في بيان القول الراجح وأسباب ترجيحه.
وآخرًا أرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يعفو عن زلاتنا، ويجبر تقصيرنا، إنه على كل شيء قدير، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تمهيد: في معنى الوضوء والنقض والإبل
- في معنى الوضوء:
الوضوء في اللغة (١) مشتق من الوضاءة وهي النظافة والحسن، وهو بضم الواو اسم للفعل، وبالفتح اسم للماء الذي يتوضأ به، وفي قول عند أهل اللغة فتح الواو فيها، وفي آخر ضم الواو فيهما، والأول هو المشهور، والأخير هو أضعفها وأما في الاصطلاح الشرعي فسنكتفي بذكر تعريف واحد في كل مذهب:
الحنفية:
الوضوء (هو غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس) (٢) .
المالكية:
الوضوء (غسل أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص) (٣) .
الشافعية:
الوضوء (أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية) (٤) .
الحنابلة:
الوضوء (استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة وهي الوجه واليدين والرأس والرجلان، على صفة مخصوصة) (٥) .
- في معنى النقض:
النقض في اللغة (٦) إفساد الشيء بعد إحكامه، تقول: نقضت البناء إذا هدمته ونقضت الحبل إذا حللت برمه، ومن المجاز استعماله في المعاني كنقض العهد والوضوء.
وأما في الاصطلاح الشرعي فالفقهاء متفقون على معنى نقض الوضوء وإن اختلفت عباراتهم، وهذا بعض منها:
الحنفية: قال الإمام الخوارزمي في الكفاية (٧) - تحت عنوان [فصل في نواقض الوضوء]-:
( والنقض متى أضيف إلى الأجسام يراد به إبطال تأليفها، ومتى أضيف إلى غيرها يراد به إخراجه عما هو المطلوب منه والمطلوب هنا من الوضوء استباحة الصلاة) .
المالكية: قال الإمام البناني في حاشيته على الزرقاني (٨):
(نقض الوضوء: رفع استمرار حكمه) .
الشافعية: قال الإمام الأنصاري في أسنى المطالب (٩):
(نواقض الوضوء يعني ما ينتهي به الوضوء) .
[ ٦ / ١٨٣ ]
الحنابلة: قال الإمام ابن مفلح في المبدع (١):
(النواقض جمع ناقضة يقال: نقضت الشيء إذا أفسدته، فنواقض الوضوء مفسداته) .
قلت: ويعبر بعض الفقهاء (٢) عن النواقض بالموجبات أو المفسدات أو المبطلات أو الأحداث، واختلفوا في أي هذه الألفاظ أولى من الآخر (٣) .
في معنى الإبل:
الإبل: بكسر الباء الجمال والنوق، لا واحد لها من لفظها؛ وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لازم لها؛ وربما قالوا للإبل إبْل يسكنون الباء للتخفيف، والجمع آبال (٤) .
القائلون بالنقض:
ذهب الظاهرية (٥)، والحنابلة في المعتمد (٦) عندهم، والشافعي في القديم (٧)، إلى أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وهو قول محمد بن إسحاق (٨)، وأبي خيثمة زهير بن حرب (٩) ويحي بن يحي النيسابوري (١٠)، وإسحاق بن راهويه (١١)، واختاره من الشافعية ابن خزيمة (١٢)، وأبو ثور (١٣)، وابن المنذر (١٤)، والبيهقي (١٥)، والنووي (١٦)، ومن المالكية ابن العربي (١٧) .
قال الإمام الخطابي في معالم السنن (١٨) (.. ذهب عامة أصحاب الحديث إلى إيجاب الوضوء من أكل لحم الإبل) .
أدلة القائلين بالنقض:
الدليل الأول:
ما أخرجه الإمام مسلم (١٩) – وغيره (٢٠) – في صحيحه بسنده عن جابر بن سمرة (أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أأتوضأ من لحم
الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ، قال: أتوضأ من لحم
الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحم الإبل، قال أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) .
الدليل الثاني:
ما أخرجه الإمام أبو داود (٢١) – وغيره (٢٢) – في سننه بسنده عن البراء بن عازب قال: (سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحم
[ ٦ / ١٨٤ ]
الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحم الغنم فقال: لا تتوضؤوا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها، فإنها بركة) .
درجة الحديثين: هذان الحديثان صحيحان كما نص على ذلك أهل العلم بالحديث وإليك بعض أقوالهم.
١ – قال الإمام أحمد بن حنبل: (فيه حديثان صحيحان، حديث البراء وحديث جابر بن سمرة) (١) .
٢ – قال الإمام إسحاق بن راهويه: (صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ حديث البراء وحديث جابر بن سمرة) (٢) .
٣ – قال الإمام أبو بكر محمد خزيمة في صحيحه (٣) عقب حديث جابر بن سمرة:
(لم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل)، وقال عقب حديث البراء: ( ولم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضا صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه) (٤) .
٤ – قال الإمام أبو بكر ابن المنذر في كتابه الأوسط (٥): (والوضوء من لحوم الإبل يجب، لثبوت هذين الحديثين وجودة إسنادهما) .
٥ – قال الإمام البيهقي في معرفة السنن والآثار (٦): (.. وقد صح فيه حديثان عند أهل العلم بالحديث: أحدهما جابر ن سمرة والحديث الآخر حديث البراء بن عازب) .
قلت: وقد صحح أحاديث النقض غير هؤلاء الأئمة ابن حبان (٧)، والنووي (٨)، وابن العربي المالكي (٩)، وابن تيمية (١٠)، وابن القيم (١١)، والألباني (١٢)، وغيرهم.
وجه الدلالة (١٣):
إن النبي ﷺ أمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل، والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف – كما هو مقرر عند عامة الأصوليين (١٤) - وإنما يجب الوضوء عند الانتقاض.
ونوقش هذا الدليل بالمناقشات التالية:
المناقشة الأولى:
[ ٦ / ١٨٥ ]
إن الدليل منسوخ بما أخرجه أبو داود في سننه (١) بسنده عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: (كان آخر الأمرين من رسول الله صلي الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار) .
قال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢):
( وقد روينا في الباب الأول في حديث جابر أن آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار، فإذا كان ما تقدم منه هو الوضوء مما مست النار، وفي ذلك لحوم الإبل وغيرها، كان في تركه ذلك ترك الوضوء من لحوم الإبل) .
وقال الإمام النووي في المجموع (٣):
(وأجاب الأصحاب عن حديث جابر بن سمرة والبراء بجوابين أحدهما أن النسخ بحديث جابر كان آخر الأمرين ) .
وقال ابن قاسم في حاشيته على تحفة المحتاج (٤):
( الجواب الشافي وهو جواب الأصحاب بنسخهما بحديث جابر وكان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار) .
وقال في المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (٥):
( وأقوى أجوبة القائلين بعدم النقض الجواب بالنسخ ) .
وردت هذه المناقشة بالآتي:
الرد الأول: إن النسخ في أصل المسألة (نسخ الوضوء مما غيرت النار) غير مسلم به، يقول العلامة ابن القيم في كتابه أعلام الموقعين (٦):
[ ٦ / ١٨٦ ]
( أُمِرْنا بالوضوء مما مست النار إما إيجابًا منسوخًا وإما استحبابًا غير منسوخ، وهذا الثاني أظهر لوجوه منها: أن النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع بين الحديثين، ومنها أن رواة أحاديث الوضوء بعضهم متأخر الإسلام كأبي هريرة، ومنها أن المعنى الذي أمرنا الوضوء لأجله منها هو اكتسابها من القوة النارية وهي مادة الشيطان التي خلق منها والنار تطفأ بالماء، وهذا المعني موجود فيها، وقد ظهر اعتبار نظيره في الأمر بالوضوء من الغضب، ومنها أن أكثر ما مع من ادعى النسخ أنه ثبت في أحاديث صحيحة كثيرة أنه ﷺ أكل مما مست النار ولم يتوضأ، وهذا إنما يدل على عدم وجوب الوضوء لا على عدم استحبابه، فلا تنافي بين أمره وفعله، وبالجملة فالنسخ إنما يصار إليه عند التنافي، وتحقق التاريخ، وكلاهما منتف) .
الرد الثاني: إن النسخ لا يتحقق عند العلماء إلا بشروط من أهمها تحقق تأخر الناسخ عن المنسوخ، وتعارض الناسخ مع المنسوخ، وهذان الشرطان غير متحققين في مسألتنا.
أما الشرط الأول وهو تأخر الناسخ عن المنسوخ فهو غير متحقق للآتي:
١ - لم يأت دعاة النسخ بدليل على تأخر حديث جابر بن عبد الله
(كان آخر الأمرين ) عن حديث جابر بن سمرة وغيره (توضؤوا من لحم الإبل ) فهل يثبت تأخر الناسخ عن المنسوخ بمجرد الدعوى؟ .
٢ - إن الدليل المدعى نسخه نفسه يدل على عدم صحة الدعوى، يوضح ذلك الإمام ابن قدامة في المغني (١) بقوله:
[ ٦ / ١٨٧ ]
(الأمر بالوضوء من لحوم الإبل متأخر عن نسخ الوضوء مما مست النار أو مقارن له بدليل أنه قرن الأمر بالوضوء من لحم الإبل بالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم وهي مما مست النار، فإما أن يكون النسخ حصل بهذا النهي، وإما أن يكون بشيء قبله، فإن كان به والأمر بالوضوء من لحوم الإبل مقارن لنسخ الوضوء مما غيرت النار، فكيف يجوز أن يكون منسوخًا به؟ ومن شروط النسخ تأخر الناسخ، وإن كان الناسخ قبله لم يجز أن ينسخ بما قبله) .
وأجيب باحتمال أن يكون حديث جابر بن سمرة ﵄ جاء أولًا فأمروا بالوضوء من لحوم الإبل ثم أمروا بعد ذلك بالوضوء مما مسته عمومًا ثم نسخ ذلك بحديث جابر بن عبد الله ﵁ وما شابهه (١) .
ورد بأن النسخ لا يبنى على الاحتمالات بل من شروطه كما ذكرنا العلم بتأخر الناسخ عن المنسوخ.
وأما الشرط الثاني وهو التعارض بين الناسخ والمنسوخ فغير متحقق للآتي:
أولًا: إن الدليل المدعى فيه النسخ (توضؤوا من لحوم الإبل ) يقرر نفس ما يقرره الدليل الناسخ – عندكم – وهو أن الوضوء مما مست النار غير واجب، وذلك لأن في حديث الوضوء من لحم الإبل (وسئل عن لحوم الغنم فقال: لا تتوضؤوا منها) وفي الرواية الأخرى (أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ) .
أما إيجاب الوضوء من لحم الإبل فهذا أمر آخر لا يتعلق بأكل ما مست النار بل هو متعلق بذات لحم الإبل وعينه، فالحديث علق الوجوب بذات لحم الإبل (أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل) أي أن الحديث جعل أكل لحم الإبل ذاته سببًا في إيجاب الوضوء، ولذلك فإنه ينقض الوضوء مطبوخًا (مسته النار) ونيئًا (لم تمسه النار) . (٢)
ورد بأن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل محمول على أكله مطبوخًا – ما غيرته النار – لأنه الغالب المعهود (٣)، والوضوء مما غيرته النار منسوخ كما ذكرنا.
[ ٦ / ١٨٨ ]
وأما قولكم إن لحم الإبل هو الموجب للوضوء سواء غيرته النار أم لم تغيره فلا يسلم به لأنه يلزم منه أن يجعل الدليل شاملًا للأكل والمس أيضًا، فلحم الإبل كما أنه غير مقيد بكونه مطبوخًا فانه غير مقيد بالأكل، فإذا جعلتموه شاملًا للمطبوخ والنيء لزم أن تجعلوه شاملًا للأكل والمس، ولم يقل أحد بنقض الوضوء من مس لحم الإبل (١) .
وأجيب بالآتي:
١ - إن الدليل جاء بصيغة العموم (فتوضأ من لحوم الإبل) إذ هو جمع أضيف إلى معرفة (٢)، وهذا يقتضي أن يعم كل لحم للإبل سواء كان مطبوخًا أو غير مطبوخ.
٢- إذا سلمنا أن الغالب المعهود في أكل لحم الإبل أن يكون مطبوخًا فان سياق الدليل اشتمل على قرينة تخرجه عن الغالب المعهود، ألا وهي أن لحم الغنم مثل لحم الإبل، أي أن الغالب المعهود في أكله أن يكون مطبوخًا، وقد رأينا النبي ﷺ يأمر بالوضوء من لحم الإبل ولم يأمر به من لحم الغنم فكان هذا قرينة على أن سبب الأمر بالوضوء من لحم الإبل هو ذات اللحم وعينه لا كونه مطبوخًا مسته النار وإلا لكان هو ولحم الغنم سواء في الحكم لاشتراكهما في مسيس النار.
٣ - الإلزام بجعل الدليل شاملًا للمس كما هو شامل للأكل بحجة أنه غير مقيد بالأكل قياسًا على جعله شاملًا للنيء والمطبوخ بحجة أنه غير مقيد بالطبخ غير مسلم به لأمرين.
أ – ما تقرر في الأصول (٣) من أن الأعيان لا توصف بالحل والحرمة والوجوب.. وإنما يوصف الفعل المتعلق بها، فإذا وصفت بذلك أضيف الوصف إلى الفعل المتعلق بها عادة وعرفًا، كما قي قوله تعالى (حرمت عليكم أمهاتكم «٤) أي حرم عليكم نكاحهن، وقوله تعالى (حرمت عليكم الميتة «٥) أي حرم عليكم أكلها، وهكذا.
[ ٦ / ١٨٩ ]
والفعل المتعلق بإيجاب الوضوء من اللحم عادة وعرفًا هو الأكل لا اللمس أو غيره، وهذا ما فهمه عامة علماء المسلمين من الدليل فاختلفوا بين قائل بالنقض من أكل لحم الإبل وقائل بعدم النقض من الأكل لا غيره من اللمس والنظر ونحوه، وهذا ما فهمه عامة الصحابة والمسلمين من حديث (توضؤوا مما مست النار) (١) فاختلفوا بين قائل بالنقض من أكل ما مسته النار وبين قائل بعدم النقض من أكل ما مسته النار (٢) .
ب- إننا لم نجعل لحم الإبل شاملًا للنيء والمطبوخ لمجرد أنه غير مقيد بالطبخ كما تقررون بل لما سبق ذكره من العموم والقرينة.
ثانيا: إن الدليل الناسخ – حسب دعواكم – من باب الفعل النبوي (٣)، وقد اختلف الأصوليون في حكاية الصحابي لفعل النبي ﷺ بلفظ ظاهره العموم هل تفيد العموم أو لا تفيده؟ على قولين رئيسين:
الأول: تفيد العموم (٤) .
الثاني: لا تفيد العموم (٥) .
قلت: وعلى أي من هذين القولين فإن التعارض الذي يحوج إلى القول بالنسخ منتف، وإليك تفصيل ذلك.
القول الأول (إفادة العموم)
قال الشيخ محمود السبكي عند شرحه لحديث جابر ﵁ (كان آخر الأمرين..) في كتابه المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (٦) .
(.. ولما كان لحم الإبل فردًا مما مسته النار وقد نسخ وجوب الوضوء منه بجميع أفراده فاستلزم نسخ وجوبه من لحم الإبل، فما قاله النووي (٧) من أن هذا الحديث عام وحديث الوضوء من لحم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام مندفع بأنا لا نسلم أن نسخه لكونه خاصًا، بل لأنه فرد من أفراد العام الذي نسخ، وإذا نسخ العام الذي هو وجوب الوضوء مما مست النار نسخ كل فرد من أفراده ومنه لحم الإبل ) .
وأجيب بأنه لا تعارض من وجهين:
١- إن الأمر بالوضوء من لحم الإبل لذاته وليس لأنه من مما مسته النار ولذا ينقض مطبوخًا ونيئًا كما بينا سابقًا.
يقول الإمام ابن قدامه في المغني (٨):
[ ٦ / ١٩٠ ]
(إن أكل لحوم الإبل إنما نقض لكونه من لحوم الإبل لا لكونه مما مست النار، ولهذا ينقض وإن كان نيئًا، فنسخ إحدى الجهتين لا يثبت به نسخ الجهة الأخرى، كما لو حرمت المرأة للرضاع ولكونها ربيبة، فنسخ التحريم بالرضاع لم يكن نسخًا لتحريم الربيبة) .
٢- لو سلمنا جدلًا بأن الأمر بالوضوء من أكل لحم الإبل لكونه مما مسته النار، وسلمنا بالعموم في حديث جابر بن عبد الله رصي الله عنه فإنه لا تعارض يحوج إلى النسخ بل الجمع ممكن لأن دليلكم عام ودليل النقض بلحم الإبل خاص، والخاص يقدم على العام سواء كان قبله أو بعده (١) على رأي جمهور الأصوليين (٢) .
قلت: أما ما قاله صاحب المنهل العذب المورود في تعقيبه السابق على الإمام النووي من أن نسخ الوضوء بأكل لحم الإبل ليس لكونه خاصًا بل لكونه فردًا من أفراد العام الذي نسخ فكلام غريب حقًا لأن التخصيص كما يقرر الأصوليون (٣) هو إخراج بعض ما كان داخلًا تحت العموم على تقدير عدم المخصص، أو بيان أن بعض مدلول اللفظ غير مراد بالحكم.
وهذا يقتضي إخراج لحم الإبل من أفراد العام (ما مسته النار) الذي حكم فيه بعدم النقض.
القول الثاني (عدم إفادة العموم)
قال العلامة ابن القاسم في حاشيته (٤) على تحفة المحتاج - معلقًا على قول صاحب التحفة (٥) عندما اعترض على أصحابه الشافعية القائلين بعدم النقض فقال: (ونوزعوا بأن فيه حديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف) -:
[ ٦ / ١٩١ ]
(أقول هذا ممنوع بل عنهما الجواب الشافي وهو جواب الأصحاب بنسخهما بحديث جابر وكان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار، وأما اعتراض النووي عليه بأن هذا الجواب ضعيف أمر باطل لأن حديث ترك الوضوء مما مسته النار عام وحديث الوضوء من لحم الجزور خاص والخاص مقدم على العام تقدم أو تأخر اه، فهو اعتراض باطل فإن هذين الحديثين ليسا من العام والخاص اللذين يقدم منهما الخاص مطلقًا، إذ عبارة جابر لم يحكها النبي ﷺ حتى يكونا من ذلك، وإنما هي من عند نفسه بين بها ما عرفه من حال النبي ﷺ وما استقر عليه أمره وذلك صريح في النسخ واطلاعه على تركه ﵊ الوضوء مما غيرت النار مطلقًا، وهذا في غاية الوضوح
للمتأمل، فجواب الأصحاب في غاية الاستقامة والظهور) .
وأجيب بالآتي:
١- لو سلمنا جدلًا أن حديث جابر بن عبد الله صريح في النسخ فإنما هو نسخ للوضوء من أكل ما مسته النار، وقد ذكرنا سابقًا أن الوضوء من أكل لحم الإبل لذاته لا لكونه مما مسته النار، وهذا ظاهر لأن حديث الأمر بالوضوء من أكل لحم الإبل تضمن عدم وجوب الوضوء من أكل لحم الغنم وےهو مما مسته النار.
٢- إنه ليس في حديث جابر بن عبد الله ما يدل على نسخ الوضوء مما مسته النار صراحة كما تدعون، بل هو قضية عين وحكاية لفعل النبي ﷺ أنه ترك في آخر الأمر الوضوء مما مسته النار، وكل ما تدل عليه أن أكل ما مسته النار لا يوجب الوضوء (١) .
يوضح ما قلناه ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه علل الحديث (٢) حيث قال:
[ ٦ / ١٩٢ ]
(سألت أبي عن حديث رواه على بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار، فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو أن النبي ﷺ أكل كتفًا ولم يتوضأ، وكذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه) .
وقد فصل ابن حبان في صحيحه القول في هذا فقال (١) بعد ذكر حديث شعيب بن أبي حمزة السابق:
(هذا خبر مختصر من حديث طويل اختصره شعيب ابن أبي حمزة متوهمًا لنسخ إيجاب الوضوء مما مست النار مطلقًا، وإنما هو نسخ لإيجاب الوضوء مما مست النار خلا لحم الجزور فقط) .
ثم عنون ابن حبان بعد ذلك بقوله (٢):
(ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي ذكرناها:
] ١١٣٢ [أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو علقمة (٣) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة المديني، قال: حدثني محمد بن المنكدر عن جابر قال: رأيت رسول الله ﷺ أكل طعامًا مما مست النار ثم صلى قبل أن يتوضا، ثم رأيت بعد رسول الله ﷺ أكل طعامًا مما مسته النار ثم صلى قبل أن يتوضأ)
ثم عنون ابن حبان بعد ذلك في صحيحه (٤) فقال:
(ذكر البيان بأن هذا الطعام الذي لم يتوضأ ﷺ من أكله كان لحم شاة لا لحم إبل.
] ١١٣٤ [أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال حدثنا الحسن بن خزعة، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب (٥) عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: دعت امرأة من الأنصار رسول الله ﷺ على شاة فأكل النبي ﷺ وأصحابه، فحضرت الصلاة فتوضأ رسول الله ﷺ ثم عاد إلى بقيتها فأكلوا، فحضرت العصر فلم يتوضأ رسول الله ﷺ
[ ٦ / ١٩٣ ]
الرد الثالث: إن القرائن التي تحف بالدليل المدعى نسخه تؤكد عدم النسخ ومن ذلك:
١- إن الدليل أمر بالوضوء من أكل لحم الإبل ولم يأمر به في لحم الغنم مع أنه لا فرق بينهما، فلو كان هناك نسخ بسبب مس النار لساوى بينهما. (١)
٢- إن الدليل يدل على أن أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء حيث خير النبي ﷺ السائل في الوضوء من لحم الغنم بين الفعل والترك، وهذا هو نفس ما يدل عليه الدليل الناسخ عندكم، فكيف يكون دليلنا منسوخًا؟ .
٣- إن الدليل إذا كان منسوخًا لأنه من باب ما مسته النار – كما تقررون – فإن هذا يقتضي أن ينسخ شطر الحديث – عدم الأمر بالوضوء من لحم الغنم – شطره الآخر - الأمر بالوضوء من لحم الإبل – وهذا غير ممكن.
٤- إن الدليل أمر بالوضوء من لحم الإبل مع نهيه عن الصلاة في مباركها في سياق واحد مع ترخصه في ترك الوضوء من لحم الغنم وإذنه في الصلاة في مرابضها، أي أن الإبل اختصت بوصف قابلت به الغنم واستوجبت لأجله فعل التوضؤ وترك الصلاة، وهذا الحكم باق ثابت في الصلاة فكذلك ينبغي أن يكون في الوضوء (٢) .
المناقشة الثانية:
إن المراد بالوضوء في الدليل غسل اليدين والفم (الوضوء اللغوي) (٣) لما يأتي:
أولا: الجمع بين الأحاديث الدالة على ترك الوضوء مما غيرت النار (٤) وبين دليلكم الذي يأمر بالوضوء من أكل لحم الإبل، قال العلامة القرافي في الذخيرة (٥):
(أكل ما مسته النار أو شربه لا يوجب وضوءًا خلافًا لأحمد في لحوم الإبل لما في الموطأ (٦) أنه ﵇ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، وأما الأحاديث الواردة في الوضوء فمحمولة على الوضوء اللغوي جمعًا بين الأحاديث) .
وأجيب بما سبق من أنه لا تعارض بين دليلنا الذي يوجب الوضوء من أكل لحم الإبل وبين الأدلة الدالة على ترك الوضوء مما مستهالنار – كما بينا (٧) سابقًا – فلا حاجة للجمع أصلًا.
[ ٦ / ١٩٤ ]
ثانيًا: إن إطلاق الوضوء على غسل اليدين استعمال شائع في عرف الشرع، قال في رأب الصدع (١): ( حديث جابر بن سمرة والبراء متأولان على معنى النظافة ونفي الزهومة وذلك استعمال شايع في عرف الشرع.
أقول: ولا يلتفت إلى القول بأن الوضوء في عرف الشرع إنما يطلق على غسل جميع أعضاء الوضوء، إذ يطلق في عرف الشرع على غسل اليدين، قال في النهاية (٢): الوضوء قد يراد به غسل بعض الأعضاء) .
ومن الأدلة على هذا الاستعمال (٣) ما يلي:
ما أخرجه الترمذي في جامعه (٤) بسنده عن عِكْراش بن ذؤيب وفيه (.. ثم أتينا بماء فغسل رسول الله ﷺ يديه ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه، وقال: يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار) .
ما أخرجه البيهقي في سننه (٥) بسنده عن معاذ بن جبل أنه قال:
(ليس الوضوء من الرعاف والقيء ومس الذكر وما مست النار بواجب فقيل له:
إن أناسًا يقولون إن رسول الله ﷺ قال: توضؤوا مما مست النار، فقال: إن قومًا سمعوا ولم يعوا، كنا نسمي غسل اليد والفم وضوءًا وليس بواجب، وإنما أمر رسول الله ﷺ المؤمنين أن يغسلوا أيديهم وأفواههم مما مست النار وليس بواجب) .
ما أخرجه الترمذي في جامعه (٦) بسنده عن سلمان الفارسي أن النبي ﷺ قال: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده) .
ما أخرجه الطبراني في الأوسط بسنده عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفي الفقر وهو من سنن المرسلين. (٧)
ما روى عنه ﷺ من قوله (توضؤوا من اللبن فإن له دسما) . (٨)
قلت: وقد بحثت عن هذا الحديث بهذا اللفظ في المصادر الحديثية المتوفرة عندي فلم أجده. (٩)
وأجيب بالآتي:
أ- لا يسلم لكم أن إطلاق الوضوء على غسل اليدين استعمال شائع في عرف الشرع لسببين:
[ ٦ / ١٩٥ ]
الأول: الأدلة التي سيقت للدلالة على هذا الاستعمال غير ثابتة كما رأينا فلا حجة فيها.
الثاني: حديثا سلمان ومعاذ ﵄ ليس فيهما ما يدل على
الدعوى، بل هو استدلال بمكان النزاع، إذ كيف يفسر فيهما الوضوء الذي جاء مطلقًا أن المقصود به الوضوء اللغوي؟ .
وحديث الوضوء من اللبن لم يثبت بلفظ الوضوء بل ثبت كما رأينا عند البخاري وغيره بلفظ المضمضة.
وأما حديثا معاذ وعكراش ﵄ فهما صريحان في تفسير
الوضوء مما مست النار بالوضوء اللغوي ولكنهما – مع ضعفهما سندًا – يخالفان ما ثبت عن جمع من الصحابة (١) والتابعين وعامة فقهاء الأمة من أن الوضوء مما غيرت النار يقصد به الوضوء الشرعي لا اللغوي. (٢)
قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (٣):
(وذهب بعض من تكلم في تفسير حديث النبي ﷺ إلى أن قوله ﵇ توضؤوا مما مست النار أنه عني به غسل اليد لأن الوضوء مأخوذ من الوضاءة وهي النظافة، فكأنه قال: فنظفوا أيديكم من غمر (٤) ما مست النار، ومن دسم ما مست النار، وهذا لا معنى له عند أهل العلم ولو كان كما ظن هذا القائل لكان دسم ما لم تمسه النار، وودك (٥) ما لم تمسه النار لا يتنظف منه، ولا تغسل منه اليد، وهذا لا يصح عند ذي لب.
وتأويله هذا يدل على ضعف نظره، وقلة علمه بما جاء عن السلف في هذه المسألة) .
ب- إن إطلاق لفظ الوضوء على الوضوء للصلاة في استعمال الشارع هو من باب الحقيقة الشرعية للآتي:
إنه لفظ استعمل في ما وضع له بوضع الشارع. (٦)
إنه هو المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق، وهذه علامة
الحقيقة (٧) .
إن التأويل – وقد أقرَّبه المخالفون – لا يكون إلا على خلاف الأصل (الوضوء الشرعي) .
قال الإمام الخطابي في معالم السنن (٨):
( وأما عامة الفقهاء فمعني الوضوء عندهم متأول على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة ) .
[ ٦ / ١٩٦ ]
وإذا كان الوضوء للصلاة من باب الحقيقة الشرعية فإنه عند الإطلاق يصرف إلى المعنى الشرعي لا اللغوي ما لم يوجد دليل يصرفه إلى المعنى اللغوي (١) .
(إنه لا يطلق الوضوء في الشريعة إلا لوضوء الصلاة فقط، وقد أنكر رسول الله ﷺ إيقاع هذه اللفظة على غير الوضوء
للصلاة، كما رويناه (٢) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاء من الغائط وأتى بطعام، فقيل: ألا تتوضأ؟ فقال ﵇ لم أصلى فأتوضأ) (٣) .
ثالثًا- إن النبي ﵇ لو أراد في الحديث الوضوء للصلاة لقال كما قال (٤): من جامع
ولو يمن فليتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره (٥) .
وأجيب بالآتي:
أ- إن قولكم يقتضي أن ما جاء بلفظ الوضوء في الأحاديث النبوية غير مقيد بهذا القيد فانه لا يحمل على الوضوء الذي للصلاة (الشرعي)، وهذا لا يقول به أحد لأن غالب أحكام الوضوء جاءت في أحاديث مطلقة من القيد السابق.
ب- إن هذا القيد كان منه ﵊ قبل استقرار وانتشار المعنى الشرعي للوضوء (في أول الإسلام)، يؤكد ذلك ما أخرجه الإمام ابن خزيمة (٦) وغيره بسنده عن أبي بن كعب قال: إن الفتيا التي كانوا يقولون
(الماء من الماء) رخصة رخصها رسول الله ﷺ في أول الإسلام ثم أمر بالغسل بعدها) .
ج- ما سبق من أن لفظ الوضوء حقيقة شرعية في الوضوء الذي للصلاة فلا يعدل عنه عند الإطلاق إلا بدليل.
رابعًا- إن النبي ﷺ (قال صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل، وليس ذلك من أجل أن بين الأمرين فرقًا في باب الطهارة والنجاسة لأن الناس على أحد قولين: أما قائل يرى نجاسة الأبوال كلها، أو قائل يرى طهارة بول ما يؤكل لحمه، والغنم والإبل سواء عند الفريقين في القضيتين معًا.
[ ٦ / ١٩٧ ]
وإنما نهى عن الصلاة في مبارك الإبل لأن فيها نفارًا وشرادًا لا يؤمن أن تتخبط المصلي إذا صلى بحضرتها أو تفسد عليه صلاته، وهذا المعنى مأمون من الغنم لما فيها من السكون وقلة النفار، ومعلوم أن في لحم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفًا إلى غسل اليد لوجود سببه دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه) (١) .
ويظهر لنا من هذا الدليل ما يلي:
إن النهي عن الصلاة في معاطن الإبل والأمر بها في مرابض الغنم حكم معلل بالسكون في الغنم والنفار في الإبل.
إن الأمر بالوضوء من لحم الإبل – في نفس الدليل – معلل مثله، والعلة فيه شدة الزهومة في لحم الإبل.
إن العلة المذكورة – شدة الزهومة – تصرف الوضوء من معناه الشرعي (الوضوء للصلاة) إلى معناه اللغوي (النظافة) .
وأجب بالآتي:
عدم التسليم بالتعليل في الحكم الأول (النهي عن الصلاة في معاطن
الإبل..) لأن الحكم تعبدي (٢)، يؤكد ذلك ما أخرجه أبو داود في سننه (٣) عن البراء بن عازب قال:
( وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشيطان، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها بركة) .
لو سلمنا – جدلًا – بالتعليل المذكور في الصورة الأولى فظاهر أن الحكمين تعاكسا لتعاكس العلة، النفار في الإبل والسكون في الغنم، أما الصورة الثانية (الوضوء من لحم الإبل ) فإن الزهومة علة مشتركة بين لحم الإبل والغنم فافترقت الصورتان.
إن جعل إزالة الزهومة علة للأمر بالوضوء اللغوي (النظافة) يرده أن الشارع فرق في الحكم بين لحم الإبل ولحم الغنم فأمر بذلك في لحم الإبل ولم يأمر في لحم الغنم مع أن إزالة الزهومة (النظافة) مطلوبة في الحالين.
يؤكد ذلك أن النبي ﷺ قال:
(من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه) (٤) .
[ ٦ / ١٩٨ ]
ولا يقال إن في لحم الإبل زيادة زهومة على لحم الغنم لأن ذلك لا يوجب اختصاص الإبل الحكم إذ أنه ﵇ شرب لبنًا فمضمض وقال إن له دسمًا (١)، وفي رواية ابن ماجه (٢):
(إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له دسمًا) . (٣)
ومن هذا العرض للقرائن الصارفة للوضوء عن معناه الشرعي إلى معناه اللغوي والمناقشات الواردة عليها يتضح لنا ضعف هذه القرائن الصارفة وسقوطها، بل إن الدليل المؤول حفت به قرائن تؤكد إرادة المعنى الشرعي للوضوء وتنفي إرادة المعنى اللغوي، ونجمل هذه القرائن في الآتي:
١- إن راوي الدليل جابر بن سمرة ﵁ فهم منه الوضوء الشرعي وهو أعلم بمعنى ما سمع. (٤)
أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٥) بسنده عن جابر بن سمرة قال:
(كنا نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم) .
٢- إن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف، فإذا حمل الوضوء على غسل الفم واليدين اقتضى ذلك وجوبه، ولا قائل به. (٦)
٣- إن النبي ﷺ ذكر الوضوء في سياق الصلاة مبينًا حكم الوضوء والصلاة في هذين النوعين، والوضوء المقرون بالصلاة هو وضوؤها لا غير. (٧)
٤- إن السائل إنما جاء يسأل النبي ﷺ عن حكم الوضوء الشرعي لا عن نظافة يديه وفمه بعد أكل لحم الإبل أو الغنم.
٥- (إن الأمر بالتوضؤ من لحم الإبل: إن كان أمر إيجاب امتنع حمله على غسل اليد والفم، وإن كان أمر استحباب امتنع رفع الاستحباب عن لحم
الغنم، والحديث فيه أنه رفع عن لحم الغنم ما أثبته للحم الإبل، وهذا يبطل كونه غسل اليد، سواء كان حكم الحديث إيجابًا أو استحبابًا) . (٨)
المناقشة الثالثة:
إن الأمر في الدليل محمول على الاستحباب، قال الإمام الماوردي في الحاوي (٩) الكبير.
( وهذا الحديث محمول على الاستحباب والإرشاد) .
[ ٦ / ١٩٩ ]
وأجيب بأن ظاهر الأمر الوجوب عند جمهور الفقهاء (١)، ولا يجوز الخروج عن هذا الظاهر إلا بقرينة صارفة تكون في قوة الظاهر أو أقوى منه، ولم يذكر أصحاب هذا التأويل هذه القرينة الصارفة، فيبقى الأمر على أصله من الوجوب (٢)، بل إن هذا الأمر حفت به قرائن تؤيد الظاهر وتؤكده، وتمنع هذا التأويل، ومن هذه القرائن ما يلي:
١ - إن النبي ﷺ سئل عن حكم الوضوء من لحم الإبل فأجاب بالأمر بالوضوء منه فلا يجوز حمله على غير الوجوب لأنه يكون تلبيسًا على السائل لا جوابًا (٣) .
٢ - إن الحكم ذكر في جواب السائل، والحكم في مثل هذا لا يفهم منه إلا الإيجاب، كالوضوء من الصوت والريح ومس الذكر (٤) .
٣ - إن الدليل فرق بين لحم الإبل ولحم الغنم، والنهي في لحم الغنم إنما أفاد نفي الإيجاب لا التحريم، فيجب أن يكون في لحم الإبل مفيدًا للإيجاب ليحصل الفرق (٥) .
٤ - إن الوضوء مستحب في لحم الغنم – ليخرج من خلاف من قال بوجوب الوضوء مما مست النار – وقد نفاه الدليل في لحم الغنم وأثبته في لحم الإبل، فكيف يحمل الأمر على الاستحباب (٦)؟ .
٥ - إن الدليل أثبت صفة في الإبل تقتضي الوضوء، والأصل في الأسباب المقتضية للوضوء أن نكون موجبة (٧) .
المناقشة الرابعة:
إن أكل لحم الإبل مما يغلب وجوده فلو جعل حدثًا لوقع الناس في الحرج (٨) .
ونوقش الدليل بالآتي:
١ - لا يسلم لكم أن جعل أكل لحم الإبل حدثًا يؤدي إلى الحرج، إذ الواقع ينفي ذلك لأن الإنسان لا يأكل في العادة لحم الإبل (أو غيره من
اللحوم) إلا مرة في اليوم أو مرتين على الأكثر، فإذا توضأ الإنسان بعد ذلك الأكل (مرة أو مرتين) فأين وجه الحرج؟.
٢ - إن خروج البول حدثٌ بالإجماع يوجب الوضوء، وهو أكثر وجودًا من أكل لحم الإبل إذ الإنسان عادة ما يتبول أكثر من مرتين في اليوم، ومع ذلك لم يكن ذلك سببًا لإيقاع الناس في الحرج.
[ ٦ / ٢٠٠ ]
٣ - إن المشقة المعتادة لا تسمى حرجًا، قال الإمام الشاطبي في الموافقات (١):
( وأصل الحرج الضيق، فما كان من معتادات المشقات في الأعمال المعتادة فليس بحرج لغة ولا شرعًا) .
وقال أيضًا: ( حيث تكون المشقة الواقعة بالمكلف في التكليف خارجة عن معتاد المشقات في الأعمال العادية، حتى يحصل بها فساد ديني أو دنيوي، فمقصود الشارع فيها الرفع على الجملة ولذلك شرعت فيها الرخص مطلقًا.
وأما إذا لم تكن خارجة عن المعتاد، وإنما وقعت على نحو ما تقع المشقة في مثلها من الأعمال العادية، فالشارع وإن لم يقصد وقوعها فليس بقاصد لرفعها أيضًا، والدليل على ذلك أنه لو كان قاصدًا لرفعها لم يكن بقاء التكليف معها، لأن كل عمل عادي أو غير عادي يستلزم تعبًا وتكليفًا على قدره، قلَّ أو
جلَّ، إما في نفس العمل المكلف به، وإما في خروج المكلف عما كان فيه إلى الدخول في عمل التكليف، وإما فيهما معًا، فإذا اقتضى الشرع رفع ذلك التعب كان ذلك اقتضاء لرفع العمل المكلف به من أصله، وذلك غير صحيح، فكان ما يستلزمه غير صحيح) (٢) .
المناقشة الخامسة:
إن هذه الأحاديث آخبار آحاد وردت فيما تعم به البلوى ويغلب وجوده ولا يقبل خبر الواحد في مثله (٣) .
وأجيب بأن جمهور الفقهاء والأصوليين (٤) لا يسلمون بهذه القاعدة بل يرون أن أحاديث الآحاد يعمل بها فيما تغم به البلوى كما يعمل بها في غيره مادامت شروط الصحة قائمة.
إشكال ورده:
والإشكال هو:
أن الأمر في الحديث محمول على الإباحة، لأنه أمر بعد استئذان (٥) .
قال العلامة ابن اللحام في كتابه (القواعد والفوائد الأصولية):
(إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب، فوجد أمر بعد استئذان فإنه لا يقتضي الوجوب، بل الإباحة، ذكره القاضي محل وفاق، قلت: وكذلك ابن عقيل
[ ٦ / ٢٠١ ]
إذا تقرر هذا فلا يستقيم قول القاضي وابن عقيل في استدلالهما على نقض الوضوء بلحم الإبل بقوله ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم، لما سئل عن التوضي من لحوم الإبل فقال: (نعم، فتوضأ من لحوم الإبل) .
ومما يقوي الإشكال أن في الحديث الأمر بالصلاة في مرابض الغنم، وهو بعد سؤال، ولا يجب بلا خلاف ) (١) .
ثم أجاب ابن اللحام عن هذا الإشكال – بصيغة التمريض – بقوله:
(وقد يقال: الحديث إنما ذكر فيه بيان وجوب ما يتوضأ منه، بدليل أنه لما سئل عن الوضوء من لحوم الغنم قال: (إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا
تتوضأ) مع أن التوضي من لحوم الغنم مباح، فلما خير في لحم الغنم، وأمر بالوضوء من لحوم الإبل دل على أن الأمر ليس هو لمجرد الإذن بل للطلب الجازم، والله أعلم) (٢) .
قلت: ويمكن أن يعقب على هذا الإشكال بالتالي:
إن الأصوليين مختلفون في دلالة الأمر (٣) بعد الاستئذان فإذا كان بعضهم يذهب إلى الإباحة فإن الكثير منهم يقرر الوجوب (٤) .
١ - إن جعل العلامة ابن اللحام الحديث (أتوضأ من لحوم الإبل؟ ) من باب الأمر بعد الاستئذان غير ظاهر لي لأن الاستئذان طلب إباحة الشيء وإجازته، قال في المفردات (٥): (والإذن في الشيء إعلام بإجازته والرخصة فيه) .
وقال في المصباح المنير (٦): (أذنت له في كذا: أطلقت له فعله) .
وقال في لسان العرب (٧) (أذن له في الشيء إذنا وأذينًا: أباحه له) .
أقول: وهذا يقتضي – كما هو ظاهر – أن الشيء كان قبل الاستئذان محظورًا على المستأذن، أي أن الأمر بعد الاستئذان هو في معنى الأمر بعد
الحظر، ولذا رأينا الأصوليين يقرنون (٨) بين الأمر بعد الاستئذان والأمر بعد الحظر في الحكم.
[ ٦ / ٢٠٢ ]
أما ما جاء في الحديث (أتوضأ من لحوم الإبل؟ ) فليس استئذانًا لأنه ليس طلبًا للإباحة أو الإطلاق في أمر قد تقرر حظره على السائل قبل، بل هو أمر بعد سؤال السائل النبي ﷺ عن حكم الوضوء من لحم الإبل، والأمر بعد السؤال يقرره مقتضى السؤال أهو عن الوجوب أو الإباحة أو الإجزاء؟ كما قرر ذلك الإمام ابن قدامة (١) في المغني بقوله:
( ومنها أن السائل سأل النبي ﷺ هل يفعل ذلك أم
لا؟ وجوابه يختلف باختلاف مقتضى سؤاله، فإن كان مقتضاه السؤال عن الإباحة فالأمر في جوابه يقتضي الإباحة، وإن كان السؤال عن الاجزاء فأمره يقتضي الاجزاء وإن كان سؤالهم عن الوجوب فأمره يقتضي الوجوب كقولهم (أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضؤوا من لحوم الإبل ) .
القائلون بعدم النقض:
ذهب الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية في الصحيح (٤) عندهم، والزيدية (٥)، إلى أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وهو رواية (٦) عن الإمام أحمد، وقول سويد بن غفلة (٧)، ومجاهد (٨)، وعطاء (٩) بن أبي رباح،
وطاوس (١٠)، وسفيان الثوري (١١)، وإبراهيم النخعي (١٢)، والليث بن سعد (١٣)، والأوزاعي (١٤) .
أدلة القائلين بعدم النقض:
الدليل الأول: ما أخرجه الإمام أبو داود (١٥) – وغيره (١٦) – في سننه بسنده عن جابر بن عبد الله قال (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ: ترك الوضوء مما غيرت النار) .
درجته: صحح الحديث ابن خزيمة (١٧) والنووي (١٨) وأحمد (١٩) شاكر والألباني (٢٠) .
وجه الدلالة: إن لحم الإبل فرد من أفراد ما غيرت النار، والدليل يدل على نسخ وجوب الوضوء مما غيرت النار لأن النبي ﷺ ترك في آخر الأمر الوضوء من أكل ما غيرت النار وهذا يستلزم أن لا يكون أكل لحم الإبل ناقضًا للوضوء.
[ ٦ / ٢٠٣ ]
قلت: وقد سبق رد دعوى النسخ هذه في المناقشة الأولى وبيان ما أورد على هذا الحديث من إشكال.
الدليل الثاني: ما أخرجه البيهقي في سننه (١) من حديث ابن عباس مرفوعًا: (إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل) .
وجه الدلالة: إن الدليل حصر نواقض الوضوء فيما يخرج من البدن نجسًا ولا يوجد ذلك في أكل لحم الإبل لأنه داخل للبدن فلا يكون ناقضًا (٢) .
ونوقش الدليل بالآتي:
إن الحديث المرفوع ضعيف من ناحية السند فلا حجة فيه، ولكنه ثبت موقوفًا من قول ابن عباس (٣) وغيره.
أ - لو سلمنا جدلًا بصحة الحديث فإنه لا يدل على الدعوى لما يلي:
ب - إن حديث النقض بأكل لحم الإبل أخص منه والخاص يقدم على العام جمعًا بين الأدلة (٤) .
ج - إن حديث النقض أصح منه فيجب تقديمه عليه مع افتراض عدم إمكان الجمع (٥) .
د- إن الحديث محمول على غير لحم الإبل (٦)، وإنما هو في ترك الوضوء مما غيرت النار، وسياق الحديث في سنن البيهقي يشير إلى ذلك إذ جاء فيه:
( عن ابن عباس أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام فقال: إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل) (٧)، ولهذا قال الإمام البيهقي في سننه (٨):
(وروينا عن علي بن أبي طالب وابن عباس الوضوء مما خرج وليس مما دخل، وإنما قالا ذلك في ترك الوضوء مما مست النار) .
الدليل الثالث: ما أخرجه البزار في مسنده (٩) بسنده عن أبي بكر الصديق أنه سمع رسول الله ﷺ يقول (لا يتوضأن أحدكم من طعام أكله، حلّ له أكله) (١٠) .
وجه الدلالة: إن الدليل نفى وجوب الوضوء من مطلق طعام مباح فدخل في ذلك لحم الإبل.
ونوقش الدليل بالآتي:
١ - إن الحديث ضعيف (١١) فلا حجة فيه.
٢ - إن الدليل – على فرض صحته – عام ودليل النقض بلحم الإبل خاص فيقدم الخاص على العام كما هو مقرر في الأصول.
الدليل الرابع (١٢):
إن عدم النقض قول جمهور الصحابة والخلفاء الراشدين الذين أمرنا (١٣) باتباعهم.
[ ٦ / ٢٠٤ ]
ونوقش الدليل بالآتي:
١ - إن هذه دعوى تحتاج إلى دليل، إذ أين النقل الصحيح في ذلك عن جمهور الصحابة والخلفاء الراشدين (١)؟
٢ - إن من نقل ذلك عنهم كالإمام النووي ﵀ كان واهمًا.
يقول الإمام ابن تيمية في القواعد النورانية (٢) .
( وأما من نقل عن الخلفاء الراشدين أو جمهور الصحابة خلاف هذه المسائل وأنهم لم يكونوا يتوضؤون من لحوم الإبل فقد غلط عليهم، وإنما توهم ذلك لما نقل عنهم أنهم كانوا لا يتوضؤون مما مست النار، وإنما المراد أن كل ما مس النار ليس هو سببًا عندهم لوجوب الوضوء، والذي أمر به النبي ﷺ من الوضوء من لحم الإبل ليس سببه مس النار ) .
قال المحدث الألباني في تمام (٣) المنة معقبًا على ما ذكره ابن تيمية:
(قلت: ويؤيد ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن الطحاوي –١/٤١-، والبيهقي –١/١٥٧- رويا عن جابر بن عبد الله ﵁ أنا أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب أكلا خبزًا ولحمًا فصليا ولم يتوضيا، ثم أخرجا نحوه عن عثمان، والبيهقي عن علي.
فأنت تري أنه ليس في هذه الآثار ذكر للحم الإبل البتة، وإنما ذكر فيها اللحم مطلقًا وهذا لو كان عن رسول الله ﷺ لوجب حمله على غير لحم الإبل دفعًا للتعارض، فكيف وهو عن غيره ﷺ، فحمله على غير لحم الإبل واجب من باب أولى، حملًا لأعمالهم على موافقة الشريعة لا على مخالفتها، ولذلك أورد الطحاوي والبيهقي هذه الآثار في باب الوضوء مما مست النار ) .
٣ - إن الآثار التي رويت عن بعض الصحابة والتي تدل على عدم النقض ضعيفة وهي:
أ- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفة (٤) قال (حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن أبي سبرة النخعي أن عمر بن الخطاب أكل لحم جزور ثم قام فصلى ولم يتوضأ)، وهذا إسناد ضعيف (٥) .
[ ٦ / ٢٠٥ ]
ب- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١) قال: (حدثنا وكيع عن شريك عن جابر عن عبد الله بن الحسن أن عليًا أكل لحم جزور ثم صلى ولم يتوضأ) وهذا إسناد ضعيف (٢) .
ج- ما أخرجه البيهقي في سننه (٣) بسنده عن أبي جعفر قال: (أتي ابن مسعود بقصعة من الكبد والسنام ولحم الجزور فأكل ولم يتوضأ، وهذا منقطع موقوف) .
د- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤) قال (حدثنا عائذ (٥) بن حبيب عن يحي (٦) بن قيس قال: رأيت ابن عمر أكل لحم جزور وشرب لبن الإبل وصلى ولم يتوضأ) (٧) .
٤- إن المنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم بسنده صحيح خلاف ذلك فقد أخرج ابن شيبة في مصنفه (٨) بسند صحيح (٩) عن جابر بن سمرة قال: (كنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم) .
ومعناه: أي كنا جماعة الصحابة نفعل ذلك، لأن الظاهر أن الضمير يعود للجميع فيدل على فعل الجماعة دون بعضهم، فيكون حجة لأنه إجماع (١٠) .
قال الإمام الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام (١١):
(إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا، وكانوا يفعلون كذا فهو عند الأكثر محمول على فعل الجماعة دون بعضهم، خلافًا لبعض الأصوليين.
ويدل على مذهب الأكثر أن الظاهر من الصحابي أنه إنما أورد ذلك في معرض الاحتجاج، وإنما يكون ذلك حجة أن لو كان ما نقله مستندًا إلى فعل الجميع، لأن فعل البعض لا يكون حجة على البعض الآخر، ولا على غيرهم.
فان قيل: لو كان ذلك مستندًا إلى فعل الجميع لكان إجماعًا، ولما ساغ مخالفته بطريق الاجتهاد فيه، حيث سوغتم ذلك دل على عوده إلى البعض دون الكل.
قلنا: تسويغ الاجتهاد فيه إنما كان لأن اضافة ذلك إلى الجميع وقع ظنًا لا قطعًا، وذلك كما يسوغ الاجتهاد فيما يرويه الواحد من الألفاظ القاطعة في الدلالة عن النبي ﷺ، لما كان طريق اتباعه ظنيًا، وإن كان لا يسوغ فيه الاجتهاد عند ما إذا ثبت بطريق قاطع) .
[ ٦ / ٢٠٦ ]
الدليل الخامس: القياس على البقر والغنم بجامع أن الجميع حيوان، قال القاضي عبد الوهاب في الإشراف على مسائل الخلاف (١): (ولأنه حيوان فلم يجب بأكله الوضوء كالبقر والغنم) .
الدليل السادس: القياس على الخبز ونحوه بجامع أنه مأكول، قال القاضي عبد الوهاب في المعونة (٢): (ولأنه مأكول فأشبه الخبز) .
الدليل السابع: القياس على لحم الضأن بجامع أنه لحم، قال الإمام الباجي في المنتقى (٣):
(لحم فلم يجب بأكله وضوء كلحم الضأن) .
وأجيب عن هذه الأقيسة بالآتي:
١ - منع التعليل في الفرع لأن حكمه تعبدي غير معلل، قال الإمام الكلوذاني في الانتصار (٤): ( الطهارة تعبد شرعي لا يعقل معناه فوقف على ما شرعه الشرع فيه)، وقال الإمام الفتوحي في معونة أولي النهى (٥)
( الصحيح من المذهب أن الوضوء من لحم الإبل تعبدي وعليه الأصحاب) .
٢ - لو سلمنا بأن الحكم معلل (٦) فإن هذا القياس فاسد لأنه يصادم نصًا خاصًا فلا عبرة به، يقول العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين (٧):
( الشارع فرق بين اللحمين، كما فرق بين المكانين، فأمر بالصلاة في مرابض الغنم دون أعطان الإبل، وأمر بالتوضؤ من لحوم الإبل دون الغنم، كما فرق بين الربا والبيع والمزكى والميتة، فالقياس الذي يتضمن التسوية بين ما فرق الله بينه من أبطل القياس وأفسده) .
٣- إنه قياس مع الفارق لأن في الفرع (لحم الإبل) قوة شيطانية نارية غير موجودة في الأصل (الخبز ولحم الضأن وغيره من المأكولات المباحة)، والوضوء يطفئ تلك القوة الشيطانية النارية.
يقول العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين (٨):
[ ٦ / ٢٠٧ ]
( وقد جاء أن على ذروة كل بعير شيطان (١)، وجاء أنها جن خلقت من جن (٢)، ففيها قوة شيطانية، والغاذي شبيه بالمغتذى، ولهذا حرم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، لأنها دواب عادية، فالا غتذاء بها يجعل في طبيعة المغتذي من العدوان ما يضره في دينه، فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها القوة الشيطانية، والشيطان خلق من نار، والنار تطفأ بالماء، وهكذا جاء الحديث، ونظيره الحديث الآخر (٣) (إن الغضب من الشيطان فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)، فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في وضوئه ما يطفئ تلك القوة الشيطانية فتزول تلك المفسدة) .
٤- إنه قياسي طردي (٤) فاسد، قال الإمام ابن قدامة في المغني (٥):
(وقياسهم فاسد، فإنه طردي لا معنى فيه، وانتفاء الحكم في سائر المأكولات لانتفاء المقتضى لا بكونه مأكولًا فلا أثر لكونه مأكولًا (٦) ووجوده كعدمه) .
الدليل الثامن:
إن أكل لحم الإبل نوع من الانتفاع به، والانتفاع بلحم الإبل من بيع وغيره لا يوجب الوضوء.
قال القاضي عبد الوهاب في الإشراف (٧): (ولأن الأكل نوع من الانتفاع به فلم يجب به وضوء، أصله البيع وغيره) .
وأجيب بالآتي:
١ - ما سبق من أن الحكم تعبدي ولا مدخل للقياس فيه.
٢ - ما سبق من أن القياس هنا فاسد لمصادمته للنص الخاص.
٣ - الفرق الظاهر بين الانتفاع بالبيع والإجارة والهبة ونحوها وبين الانتفاع بالأكل، فقد أباح الشرع للرجل الانتفاع ببيع الذهب والحرير ولم يبح له الانتفاع بلبسهما، وأباح للمسلم الانتفاع بجلد الميتة بعد دبغه ولم يبح له الانتفاع بأكل لحم الميتة.
• • •
الخاتمة:
بعد هذا العرض لآراء الفقهاء وأدلتهم ومناقشاتهم يتضح لنا رجحان القول بنقض الوضوء من أكل لحم الإبل للآتي:
صحة أدلة القائلين بالنقض وظهور دلالتها على محل الحكم.
ضعف أدلة القائلين بعدم بالنقض لورود المناقشات القوية عليها.
[ ٦ / ٢٠٨ ]
ضعف المناقشات الواردة على أدلة القائلين بالنقض لورود الأجوبة القوية عليها.
فعل ذلك من عامة الصحابة أو أكثرهم على ما بينا سابقًا (١) .
إن أدلة النقض النقلية خاصة وأدلة عدم النقض النقلية عامه، والخاص مقدم على العام كما هو مقرر في الأصول (٢) .
إن أدلة النقض قولية وأدلة عدم النقض فعلية، والقول مرجح على الفعل (٣) .
إن القول بالنقض إثبات للحكم والقول بعدم النقض نفي، والمثبت مقدم على النافي (٤) .
إن القول بالنقض موافق للقياس الصحيح على ما بينا سابقًا (٥) .
إن القول بالنقض هو الأحوط للمسلم وأبرأ لذمته (٦)، خاصة في مجال العبادات.
هذا ما ترجح عندي حسب جهدي المتواضع، والمسألة كما قلت خلافية، وكل اجتهاد قابل للصواب والخطأ، وترجيح أحد القولين لا يقلل من قيمة القول الآخر ولا يعطي الحق في الإنكار على من أخذ به كما هو مقرر عند الفقهاء والأصوليين.
الحواشي والتعليقات
صحيح مسلم بشرح النووي ٢/٩٩-١٠٠.
انظر لسان العرب ١/١٩٤ وما بعدها والصحاح ١/٨٠-٨١ والمصباح المنير ٢/٦٦٣ والمغرب في ترتيب المعرب ٢/٣٥٨-٣٥٩ ومعجم مقاييس اللغة ٦/١١٩ والمعجم الوسيط ٢/١٠٣٨.
البناية على الهداية ١/٧٨ وانظر البحر الرائق ١/١١.
مواهب الجليل ١/١٨٠.
نهاية المحتاج ١/١٣٩ وانظر مغني المحتاج ١/٤٧.
كشاف القناع ١/٨٢ وانظر مطالب أولي النهى ١/٩٨.
انظر لسان العرب ٧/٢٤٢ وما بعدها والمصباح المنير ٢/٦٢١-٦٢٢ وأساس البلاغة ٤٧٠ ومعجم مقاييس اللغة ٦/٤٧٠-٤٧١ والمعجم الوسيط ٢/٩٤٧.
٢/١٣٤ وانظر العناية ١/٣٢ والبناية ١/١٩٤ والبحر الرائق ١/٢٩ وحاشية ابن عابدين ١/١٣٤.
١/٨٣ وانظر الخرشي على خليل ١/١٥١ والعدوي على الخرشي ١/١٥١ ومواهب الجليل ١/٢٩٠.
١/٥٤ وانظر حاشية أبي الضياء على نهاية المحتاج ١/٩٤ ومغني المحتاج ١/٣١.
١/١٥٥ وانظر معونة أولي النهى ١/٣٣٦ ومطالب أولي النهى ١/١٣٨ وكشاف القناع ١/١٢٢.
[ ٦ / ٢٠٩ ]
انظر مواهب الجليل ١/٢٩٠ والخرشي على خليل ١/١٥١ والعدوي على الخرشي ١/١٥١ وحاشية البناني على الزرقاني ١/٣٨ وحاشية البيجوري ١/٦٨ ومغني المحتاج ١/٣١ وحاشية الجمل ١/٦٢ وإعانة الطالبين ١/٥٧ وحاشية أبي الضياء ١/٩٤ وكشاف القناع ١/١٢٢.
انظر أراءهم وتعليلاتهم في المراجع التي سبقت في هامش ٦.
انظر المخصص ٧/٢ ولسان العرب ١١/٣ والصحاح ٤/١٦١٨ والمعجم الوسيط ١/٣.
انظر المحلى ١/٢٤١.
انظر الإنصاف ١/٢١٦ والمغني ١/١٧٩ والمبدع ١/١٦٨ وشرح العمدة ١/٣٢٧ وكشاف القناع ١/١٣٠ وشرح الزركشي ١/٢٥٧، قلت: والرواية المعتمدة لا فرق فيها بين أكل القليل أو الكثير، والنيء أو المطبوخ، وكون الآكل عالمًا بالحديث أو جاهلًا - انظر كشاف القناع ١/١٣٠ والمبدع ١/١٦٨، وفي المذهب روايات أخرى، قال في المبدع ١/١٦٨ ( وعنه: إن علم النهي نقض وعنه: ينقض نيئه، وعنه: إن طالت المدة كعشر سنين لم يعد، بخلاف ما إذا قصرت، وعنه: لا يعيد إذا تركه متأولًا، وعنه: إذا كثر أكلها، وعنه: لا نقض مطلقًا) .
انظر فتح العزيز ٢/٤-٥ والمجموع ٢/٥٧ وأسنى المطالب ٢/٥٥.
انظر التمهيد ٣/٣٥١ والأوسط ١/١٣٩ والمغني ١/١٧٩ والمجموع ٢/٥٧.
انظر التمهيد ٣/٣٥١ والمحلي ١/٢٤١ والأوسط ١/١٤٠ والمغني ١/١٧٩ والمجموع ٢/٥٧.
انظر التمهيد ٣/٣٥١ والمحلي ١/٢٤١ والمغني ١/١٧٩ والأوسط ١/١٤٠ والمجموع ٢/٥٧.
انظر سنن الترمذي ١/١٢٥ والأوسط ١/١٤٠ والتمهيد ٣/٣٥١ والمحلي ١/٢٤١.
انظر المجموع ٢/٥٧ وفتح الباري ١/٣١٠.
انظر التمهيد ٣/٣٥١ والمجموع ٢/٥٧.
نظر الأوسط ١/١٣٧.
انظر السنن الآثار ١/٤٥١ وما بعدها والمجموع ٣/٥٧.
انظر المجموع ٢/٥٧.
انظر عارضة الأحوذي ١/١١٢.
١/٦٧ وانظر النووي على مسلم ٤/٤٨.
صحيح مسلم مع شرح النووي ٤/٤٨.
انظر صحيح ابن خزيمة ١/٢١ ومسند أحمد ٥/٨٦-٨٨ والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٥ وما بعدها.
[ ٦ / ٢١٠ ]
سنن أبي داود ١/٤٧ وصحيح سنن أبي داود ١/٣٧.
انظر صحيح ابن خزيمة ١/٢٢ والإحسان بترتيب ابن حبان ٢/٢٢٦-٢٢٧ وسنن الترمذي ١/١٢٢-١٢٣ ومسند أحمد ٤/٢٨٨.
قلت: ولهذين الحديثين شواهد من وجوه أخر مختلف في صحتها فلا داعي للإطالة بذكرها – انظر ذلك في تنقيح التحقيق ١/٤٩٩ وما بعدها والتلخيص الحبير ١/١١٥-١١٦ ومجمع الزوائد ١/٢٥٠ ومسند أحمد ٤/٦٧-٣٥٢.
الأوسط ١/١٤٠ وانظر التمهيد ٣/٣٤٩ ومعرفة السنن والآثار ١/٤٥٥ والتلخيص الحبير ١/١١٦ وسنن البيهقي ١/١٥٩ وتنقيح التحقيق ١/٤٩٨.
سنن الترمذي ١/١٢٥ والتمهيد ٣/٣٤٩ ومعرفة السنن والآثار ١/٤٥٥ والأوسط ١/١٤٠ والتلخيص الحبير ١/١١٦ وسنن البيهقي ١/١٥٩.
١/٢١.
صحيح ابن خزيمة ١/٢٢.
١/١٣٨.
١/٤٥١-٤٥٣.
انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٦-٢٢٧.
انظر المجموع ٢/٥٧.
انظر عارضة الأخوذي ١/١١٢.
انظر شرح العمدة ١/٣٣٠ والقواعد النورانية ٧ ومجموع الفتاوى ١/٢٦٠-٢٦١.
انظر تهذيب سنن أبي داود ١/١٣٦ وما بعدها.
انظر إرواء الغليل ١/١٥٢.
انظر المبدع ١/١٦٩ وكشاف القناع ١/١٣٠ وشرح الزركشي ١/٢٥٨ والمغني ١/١٨١ والانتصار ١/٣٦٧.
انظر البحر المحيط ٢/٣٦٥ وإرشاد الفحول ٩٤ واحكام الفصول ٧٩ وما بعدها والتمهيد للكلوذاني ١/١٤٥ وما بعدها.
١/٤٩ وانظر صحيح ابن خزيمة ١/٢٨ وسنن النسائي ١/١٠٨ والحديث صححه النووي - انظر شرح النووي على مسلم ٤/٤٣- والألباني - انظر صحيح سنن أبي داود ١/٣٩.
/٧٠-٧١.
١/٥٩.
١/١٢٩.
٢/٢٠٣.
٢/١٥-١٦.
١/١٨٠ وانظر شرح العدة ١/٣٣٠ ومعونة أولي النهى ١/٣٦١.
انظر اللباب في الجمع بين السنة والكتاب ١/١٥١
انظر المغني ١/١٨٠ ومعونة أولي النهى ١/٣٦١ وشرح الزركشي ١/٢٦٠-٢٦١ وشرح العمدة ١/٣٣٠.
انظر المجموع ١/٥٩.
انظر المنهل العذب المورود ٢/٢٠٣.
انظر البحر المحيط ٣/١٠٨ وشرح الكوكب المنير ٣/١٣٠ وإرشاد الفحول ١٢٠.
[ ٦ / ٢١١ ]
انظر شرح الكوكب المنير ٣/٤١٩-٤٢٠ وإرشاد الفحول ١٦٩ والمسودة ٩٠ وما بعدها وشرح مختصر الروضة ٢/٦٥٩ وما بعدها وشرح تنقيح الفصول ٢٧٥ والإحكام للآمدي ٣/١٢ وما بعدها وفواتح الرحموت ٢/٣٣ وما بعدها.
سورة النساء /٢٣.
سورة المائدة/٣.
صحيح مسلم بشرح النووي ٤/٤٤.
انظر شرح معاني الآثار ١/٦٢ وما بعدها والتمهيد لابن عبد البر ٣/٣٢٩ وما بعدها.
لأن الترك فعل – انظر أفعال الرسول ﷺ للدكتور محمد الأشقر ٢/٤٦ وما بعدها وأفعال الرسول ﷺ للدكتور محمد العروسي ٢٠٧ وما بعدها.
انظر الإحكام للآمدي ٢/٢٥٥ وشرح الكوكب المنير ٣/٢٣١ وشرح مختصر الروضة ٢/٥٠٩ وما بعدها.
انظر الإحكام للآمدي ٢/٢٥٥ وشرح الكوكبالمنير ٣/٢٣٢ وشرح مختصر الروضة ٢/٥٠٩ وشرح البدخشي ٢/١٠٢.
١/٢٠٢-٢٠٣.
انظر المجموع ٢/٥٩-٦٠.
١/١٨٠ وانظر شرح الزركشي ١/٢٦٠-٢٦١ وشرح العمدة ١/٣٣٠.
انظر المغني ١/١٨٠ والانتصار في المسائل الكبار ١/٣٦٧ ومعونة أولي النهى ١/٣٦٢ وشرح الزركشي ١/٢٦٠ وشرح العمدة ١/٣٣٠ وشرح ثلاثيات مسند أحمد ١/٢٢١ ومجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٢.
انظر المسودة ١٣٤ والأحكام للآمدي ٤/٢٥٤ والمحصول ج٢ق٢/٥٧٢ وإرشاد الفحول ٢٧٨ وشرح تنقيح الفصول ٤٢١.
انظر شرح مختصر الروضة ٢/٥٥٠ وإرشاد الفحول ١٤٢ والبحر المحيط
٣/٢٤١-٢٤٢.
١/١٢٩ وانظر موهبة ذي الفضل ١/٣٤١.
بهامش حاشية ابن قاسم والشرواني ١/١٢٩.
انظر شرح الزركشي ١/٢٦٠ وشرح العمدة ١/٣٣٠ ومجموع فتاوى ابن تيمية١/٢٦٣.
١/٦٤.
الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٩.
الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٢٩-٢٣٠.
قال عنه في التقريب – ١/٤٤٧ – (صدوق) .
الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢/٢٣٠-٢٣١.
أيوب السختياني، قال عنه في التقريب – ١/٨٩ – (ثقة ثبت حجة) .
انظر شرح العمدة ٣٣٠.
انظر شرح العمدة ٣٣١.
[ ٦ / ٢١٢ ]
انظر المبسوط ١/٨٠ وشرح معاني الآثار ١/٧٠ واللباب في الجمع بين السنة والكتاب ١/١٥١ وبدائع الصنائع ١/١٥٤ ومعالم السنن ١/١٦٧ والذخيرة ١/٢٣٥ ورأب الصدع ١/٩١ وعارضة الأحوذي ١/١١١.
سبق تخريج حديث جابر بن عبد الله ﵁ (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار) .
١/٢٣٥.
مع المنتقى ١/٦٥ وما بعدها.
راجع ص ٤٣٥ وما بعدها.
١/٩١.
انظر النهاية في غريب الحديث ٥/١٩٥.
انظر المبسوط ١/٨٠ واللباب ١/١٥١ ورأب الصدع ١/٩١ وبدائع الصنائع ١/١٥٤ ومعالم السنن ١/٦٧.
٤/٢٨٣، قال ابن عبد البر في التمهيد – ٣/٣٥٤ – (وقد روى عكراش عن النبي ﷺ صفة الوضوء مما غيرت النار، ولم أر لذكره معنى، لأن إسناده ضعيف لا يحتج بمثله، وأهل العلم ينكرونه) وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ٣/٢٥٨-٢٥٩.
١/١٤١-١٤٢، وفي سنده مطرف بن مازن الصنعاني قال الذهبي عنه في المغني في الضعفاء - ٢/٦٦٢ – (ضعفوه وقال ابن معين كذاب) وانظر لسان الميزان ٦/٤٧-٤٨.
٤/٢٨١-٢٨٢ وانظر سنن أبي داود ٣/٣٤٥-٣٤٦ والمستدرك للحاكم ٤/١٠٦-١٠٧، قلت: والحديث ضعيف لضعف قيس بن الربيع أحد رواته – انظر جامع الترمذي ٤/٢٨٢ والتلخيص على المستدرك ٤/١٠٧ وسنن أبي داود ٣/٣٤٦ وسلسلة الأحاديث الضعيفة ١/٦٧ وما بعدها.
انظر مجمع الزوائد ٣/٢٣-٢٤ وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد –٣/٢٤- (وفيه نهشل ابن سعيد وهو متروك) وذكر الألباني في ضعيف الجامع الصغير – ٨٨٩ – أنه موضوع، وانظر الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني ١٥٥.
انظر معالم السنن ١/٦٧.
[ ٦ / ٢١٣ ]
وقد جاء بلفظ المضمضة لا الوضوء عند البخاري في صحيحه – مع فتح الباري ١/٣١٣ – عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ شرب لبنًا فتمضمض وقال: (إنه له دسمًا)، وفي سنن ابن ماجه (إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له دسمًا) – انظر مصباح الزجاجة ١/١٢٦ وصحيح الجامع الصغير ١/١٦٩ -، وفيه أيضا (مضمضوا من اللبن فإن له دسما) وإسناده ضعيف – انظر مصباح الزجاجة ١/١٢٦.
سواء القائل منهم بوجوب الوضوء الشرعي مما مسته النار أو القائل بنسخه ومنهم – ﵃ جميعا – عائشة وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وأبو هريرة وأنس بن مالك وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس .
انظر شرح معاني الآثار ١/٦٢ وما بعدها والتمهيد ٣/٣٣٠ وما بعدها والمغني ١/١٨٣-١٨٤ والمجموع ١/٥٧.
١/٣٣٠.
قال في النهاية – ٣/٣٨٥ – (الغمر بالتحريك: الدسم والزهومة من اللحم) .
قال في النهاية – ٥/١٦٩ – (هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه) .
انظر البحر المحيط ٢/١٥٨ وإرشاد الفحول ٢١.
انظر إرشاد الفحول ٢٢.
وانظر الذخيرة ١/٢٣٥ ورأب الصدع ١/٩١.
انظر إرشاد الفحول ٢٢ وشرح مختصر الروضة للطوفي ١/٥٠١ وما بعدها.
أخرجه مسلم في صحيحه – مع النووي ٤/٦٩ – ولفظه (فقيل ألا توضأ؟ فقال لِمَ أأصلي فأتوضأ؟) – وفي لفظ أبي داود والترمذي ( إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة) انظر صحيح سنن أبي داود ٢/٧١٧ وجامع الترمذي ٤/٢٨٢ وقال عنه الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) .
المحلى ١/٢٣٩.
الحديث في صحيح البخاري – مع الفتح ١/٣٩٦ – ( أن زيد بن خالد الجهني أخبره أنه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ) .
انظر اللباب ١/١٥١ وعارضة الأحوزي ١/١١١.
صحيح ابن خزيمة ١/١١٢ وانظر فتح الباري ١/٣٩٧.
معالم السنن ١/٦٧.
[ ٦ / ٢١٤ ]
انظر الانتصار ١/٣٦٨ وكشاف القناع ١/١٤٠ ومعونة أولى النهى ١/٣٦٤.
صحيح سنن أبي داود ١/٣٧.
جامع الترمذي ٤/٢٨٩ وانظر المستدرك للحاكم ٤/١٣٧ وصحيح الجامع الصغير ٢/١٠٥٤.
أخرجه البخاري في صحيحه انظر صحيح البخاري مع فتح الباري ١/٣١٣.
انظر مصباح الزجاج ١/١٢٦ وصحيح الجامع الصغير ١/١٦٩.
انظر في هذه الفقرة شرح العمدة ١/٣٣٢ وما بعدها ومجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٤-٢٦٥.
انظر شرح العمدة لابن تيمية ١/٣٣٢ وشرح الزركشي ١/٢٥٩.
١/٤٦، وصحح إسناده الألباني في تمام المنة في التعليق على فقه السنة ١٠٦.
انظر الانتصار ١/٣٦٦ وشرح العمدة ١/٣٣٢.
انظر شرح العمدة ١/٣٣٢ وشرح الزركشي ١/٢٥٨ والانتصار ١/٣٦٦ ومجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٥.
مجموع فتاوى ابن تيمية ١/٢٦٥.
١/٢٠٦ وانظر سبل السلام ١/١٩.
انظر البحر المحيط ٢/٣٦٥ وما بعدها وإحكام الفصول للباجي ٧٩ وما لعدها وتيسير التحرير ١/٣٤١ وما بعدها وشرح مختصر الروضة ٢/٣٦٥ وما بعدها وإرشاد الفحول ٩٤ وما بعدها.
انظر المغنى ١/١٨١ والانتصار ١/٣٦٧ ومعونة أولى النهى ١/٣٦٢ وكشاف القناع ١/١٣٠.
انظر المغني ١/١٨١ وكشاف القناع ١/١٣٠.
انظر شرح العمدة ١/٣٣٣.
انظر شرح العمدة ١/٣٣٣ والمغني ١/١٨١.
انظر الانتصار ١/٣٦٧.
انظر شرح العمدة ١/٣٣٣.
انظر بدائع الصنائع ١/١٥٣-١٥٤.
٢/١٥٩.
الموافقات ٢/١٥٦.
) انظر بدائع الصنائع ١/١٥٤، وهذه القاعدة مقررة عند عامة الحنفية – انظر فواتح الرحموت ٢/١٢٩ وتيسير التحرير ٣/١١٢.
انظر تفصيل رأي الجمهور وأدلتهم ومناقشة أدلة الحنفية في البحر المحيط ٤/٣٤٧ وشرح الكوكب المنير ٢/٣٦٧ وما بعدها وشرح مختصر الروضة ٢/٢٣٣ وما بعدها وإرشاد الفحول ٥٦.
انظر القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ١٦٩ وشرح الكوكب المنير ٣/٦١.
١٦٩-١٧٠.
١٧٠.
[ ٦ / ٢١٥ ]
يرى بعض المحققين أن التعبير بافعل بعد الحظر والاستئذان أولى من التعبير بالأمر بعد الحظر والاستئذان – انظر حاشية البناني ١/٣٧.
انظر المحصول ج ١ قسم ٢ ص ١٥٩ والبحر المحيط ٢/٣٨٤ وحاشية البناني ١/٣٧٨ وفواتح الرحموت ١/٣٧٩ وشرح مراقي السعود ١/١٦٤ والآيات البينات ٢/٢٩٤.
١٤.
١/٩.
١٣/١٠ وانظر الكليات ٧٢ والمعجم الوسيط ١/١١.
انظر البحر المحيط ٢/٣٨٤ وحاشية البناني ١/٣٧٨ والمحصول ج ١ قسم ٢ ص ١٥٩ وفواتح الرحموت ١/٣٧٩ وشرح مراقي السعود ١/١٦٣ والآيات البينات ٣/٦١.
١١/٣٧٠.
انظر المبسوط ١/٧٩ وبدائع الصنائع ١/١٥٣ وشرح معاني الآثار ١/٧١.
انظر المعونة ١/١٥٨ والإشراف على مسائل الخلاف ١/٢٦ والذخيرة ١/٢٣٥ والتمهيد ٣/٣٥١ والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١/١٢٣.
انظر فتح العزيز ٢/٤-٥ والمجموع ٢/٥٧ وأسنى المطالب ٢/٥٥.
انظر البحر الزخار ٢/٩٦ ورأب الصدع ١/٩١.
انظر الانصاف ١/٢١٦ والمبدع ١/١٦٨ ومعونة أولى النهى ١/٣٥٩.
انظر الأوسط ١/١٤١ ومصنف ابن أبي شيبة ١/٤٧.
انظر مصنف ابن أبي شيبة ١/٤٧ والأوسط ١/١٤١.
المرجعان السابقان.
المرجعان السابقان.
انظر سنن الترمذي ١/١٢٥ والأوسط ١/١٤١ والتمهيد ٣/٣٥١ والمغني ١/١٧٩.
انظر مصنف ابن أبي شيبة ١/٤٧.
انظر التمهيد ٣/٣٥١.
انظر التمهيد ٣/٣٥١.
سنن أبي داود ١/٤٩.
كالنسائي في سننه – ١/١٠٨ – وابن خزيمة في صحيحه – ١/٢٨-.
صحيح ابن خزيمة ١/٢٨ وفتح الباري ١/٣١١.
شرح النووي على مسلم ٤/٤٣.
هامش سنن الترمذي ١/١٢١.
صحيح سنن أبي داود ١/٣٩.
سنن البيهقي ١/١١٦ وانظر سنن الدارقطني ١/١٥١.
انظر بدائع الصنائع ١/١٥٣.
[ ٦ / ٢١٦ ]
انظر تنقيح التحقيق ١/٥٠٣ والكامل لابن عدي ٤/١٣٤٠ وخلاصة البدر المنير ١/٥٢ وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني المجلد الثاني /٣٧٦ وما بعدها، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير عنه – ١/١١٧-١١٨- ( وفي إسناده الفضل بن المختار وهو ضعيف جدًا، وفيه شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف، وقال ابن عدي: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف، وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعًا، ورواه سعيد بن منصور موقوفًا من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة، وإسناده أضعف من الأول، ومن حديث ابن مسعود موقوفًا، وفي الباب عن ابن عمر، رواه الدارقطني في غرائب مالك، ومن طريق سوادة بن عبد الله عنه، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قبل أو دبر، وإسناده ضعيف) .
انظر الانتصار ١/٣٦٧ والمغني ١/١٨٠.
انظر المغني ١/١٨٠.
انظر الانتصار ١/٣٦٧.
سنن البيهقي ١/١١٦.
١/١٥٩.
كشف الأستار ١/١٢٥ وسنده كالتالي (حدثنا هارون بن سفيان المستملي ثنا أسيد بن زيد ثنا عمرو بن أبي المقدام ثنا عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال قال: حدثني مولاي أبو بكر أنه سمع رسول الله ﷺ ) .
وفي الكامل لابن عدي – ٥/١٧٨١ – (حدثنا الساجي قال: حدثني حسين بن حميد الخزاز، حدثني عبد الله بن عمر القرشي، ثنا أسيد بن زيد، عن عمر بن شمر، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن بلال، عن أبي بكر الصديق ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله) .
[ ٦ / ٢١٧ ]
انظر كشف الأستار ١/١٥٢ وكنز العمال ٩/٣٤٠، وذلك لضعف رواته، فأسيد ابن زيد قال عنه في التقريب – ١/٧٧ – (ضعيف) وقال عنه في المغني في الضعفاء – ١/٩٠ – (كذبه يحي بن معين، وقال غيره متروك) وانظر ميزان الاعتدال ١/٢٥٦ –٢٥٧، وعمرو بن شمر الجعفي قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال الجوزجاني: زائغ كذاب، وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات – انظر الكامل لابن عدي ٥/٧٧٩، وما بعدها ولسان الميزان ٤/٣٦٦-٣٦٧، وأما عمرو بن أبي المقدام فهو عمرو بن ثابت، قال عنه في التقريب – ٢/٦٦ – (ضعيف رمى بالرفض) وقال عنه في المغني في الضعفاء – ٢/٤٨٢ – (متروك، وقال أبو داود رافضي) .
انظر شرح النووي على مسلم ٤/٤٨ والمجموع ٢/٦٠ وأسنى المطالب ٢/٥٥ والمنهل العذب المورود ٢/٢٠٣.
جاء في سنن الترمذي – ٥/٤٤ – ٤٥ – ( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ) وقال الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) وانظر صحيح الجامع الصغير وزيادته ١/٤٩٩.
انظر تمام المنة /١٠٥.
ص ٩
ص ١٠٥-١٠٦.
١/٤٧ وانظر مصنف عبد الرزاق ١/٤٠٨.
لأن جابرًا هو بن يزيد الجعفي قال عنه في التقريب –١/١٢٣ – (ضعيف رافضي) وأما أبو سبرة فهو عبد الله بن عباس، قال عنه في التقريب – ٢/٤٢٦ – (مقبول) .
١/٤٧.
لأن فيه جابرًا وهو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف كما بينه صاحب التقريب – ١/١٢٣ – وفيه شريك وهو ابن عبد الله النخعي قال عنه في التقريب – ١/٣٥١ –
(صدوق يخطئ كثيرًا) .
١/١٥٩.
١/٤٧.
قال عنه في التقريب – ١/٣٩٠ – (صدوق رمي بالتشيع) .
[ ٦ / ٢١٨ ]
هو يحي بن قيس الطائفي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير – م ٨/٢٩٨ – وكذا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل – ٩/١٨٩ – ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في كتابه الثقات – ٥/٥٢٩ -، وقد انفرد بتوثيقه ابن حبان على قاعدته في تعديل كل من لم يعرف بجرح، وهذا مخالف لرأي الجمهور – انظر لسان الميزان ١/١٤-١٥.
قلت: وهذا الأثر يعارض ما أخرجه ابن المنذر في الأوسط –١/١٣٩ – بسنده عن محارب بن دثار المحاربي أنه سمع ابن عمر يقول: (توضوا من لحوم الإبل ولا توضوا من لحوم الغنم) .
١/٤٦.
انظر تمام المنة ١٠٦.
انظر المعتمد ٢/١٧٤ وشرح مختصر الروضة ٢/٢٠٠ وفواتح الرحموت ٢/١٦٢ وتيسير التحرير ٣/٧٠ والتقرير والتحبير ٢/٢٦٤ وشرح العضد على ابن الحاجب ٢/٦٩ وشرح البدخشي ٢/٣٦١.
٢/٩٩.
١/٢٧.
١/١٥٨ وانظر الإشراف على مسائل الخلاف ١/٢٧.
١/٦٥ وانظر الإشراف على مسائل الخلاف ١/٢٧.
١/٣٦٨ وانظر كشاف القناع ١/١٣٠ ومطالب أولى النهى ١/١٤٨.
١/٣٦٤.
وهو قول ضعيف عند الحنابلة – انظر معونة أولي النهى ١/٣٦٤.
٢/١٥.
٢/١٥ وانظر القواعد النورانية ٦-٧ وشرح الزركشي ١/٢٥٩-٢٦٠.
قال في مجمع الزوائد – ١٠/١٣١ -: (وعن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه سمع أباه يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: على كل بعير شيطان ، رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة) .
أخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عبد الله بن مغفل المزني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تصلوا في عطن الإبل فإنها من الجن خلقت ) مسند أحمد ٥/٥٥ وانظر نيل الأوطار ٢/١٤١.
[ ٦ / ٢١٩ ]
أخرج أبو داود في سننه بسنده – ٤/٢٤٩ – عن عطية السعدي أن النبي ﷺ قال (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)، والحديث قال عنه المحدث الألباني: (ضعيف) انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم ٥٨٢.
قال العلامة الطوفي في شرح مختصر الروضة – ٣/٤٣٠ – ( والثاني طردي: وهو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يعلم خلوه عن المصلحة، وعدم التفات الشرع إليه، كما سبق من قولهم: مائع لا يبنى على جنسه القناطر أو يقال: أعرابي أو إنسان فوجبت عليه الكفارة قياسًا على الأعرابي المذكور في الحديث) .
١/١٨٢.
أي أن التعليل بهذا الوصف وكذا بكونه حيوانًا أو لحمًا هو تعليل بوصف طردي، لأنه وصف يقارن الحكم بلا مناسبة – انظر شرح الكوكب المنير ٤/١٩٥ -، والوصف المناسب هو وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم عليه حصول ما يصلح أن يكون مقصودًا للشارع من تحصيل مصلحة أو دفع مفسدة أو تقليلها دنيا وأخرى على وجه يمكن إثباته – انظر شرح مختصر الروضة ٣/٣٨٤ والإحكام للآمدي ٤/٢٧٠.
١/٢٧.
راجع ص ٤٦٠.
راجع ص ٤٤٠ وما بعدها.
انظر البحر المحيط ٦/١٧٧ والإحكام للآمدي ٤/٢٤٩-٢٥٦ وحاشية البناني ٢/٣٦٦ وإرشاد الفحول ٢٧٦ والتعارض والترجيح للبرزنجي ٢/٢٠٣.
انظر شرح العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٥ وشرح مختصر الروضة ٣/٧٠٠ وحاشية البناني ٢/٣٦٨ وشرح الكوكب المنير ٤/٦٨٢ وشرح مراقي السعود ٢/٢٩٩ وإرشاد الفحول ٢٧٩.
راجع ص ٤٥١-٤٦٢، وهذا على القول بأن الحكم معلل لا تعبدي.
انظر شرح الكوكب المنير ٤/٧٠٦ والإحكام للآمدي ٤/٢٦٧ وحاشية البناني ٢/٣٧٨ وإرشاد الفحول ٢٧٩ والتعارض والترجيح للبرزنجي ٢/٢٠٩-٢١٥.
المصادر والمراجع
الآيات البينات، أحمد بن القاسم العبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٧ هـ.
[ ٦ / ٢٢٠ ]
الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين علي الفارسي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٧ هـ.
إحكام الفصول في أحكام الأصول، سليمان الباجي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٩هـ
الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٢هـ
إرشاد الفحول، محمد بن علي الشوكاني، دار الفكر، بيروت، ط١.
ارواء الغليل، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٩ هـ.
أساس البلاغة، محمود بن عمر الزمخشري، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٢ هـ.
أسنى المطالب شرح روض الطالب، زكريا الأنصاري، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.
الإشراف على مسائل الخلاف، عبد الوهاب البغدادي، مطبعة الإدارة.
إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، أبو بكر الدمياطي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط٤.
اعلام الموقعين، محمد بن أبي بكر (ابن القيم الجوزية)، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ١٣٨٨ هـ.
أفعال الرسول ﷺ، محمد سليمان الأشقر، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٨ هـ.
أفعال الرسول ﷺ، محمد العروسي عبد القادر، دار المجتمع للنشر والتوزيع، جدة، ١٤٠٤ هـ.
الانتصار في المسائل الكبار، أبو الخطاب الكلوذاني، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٣هـ.
الانصاف، علي بن سليمان المرداوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٦ هـ.
الأوسط، أبو بكر بن المنذر، دار طيبة، الرياض، ١٤٠٥ هـ.
البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن نجيم، نشر سعيد كمبني، باكستان.
البحر الزخار، أحمد المرتضى، مؤسسة الرساله، دار الكتاب الإسلامي، بيروت القاهرة.
البحر المحيط في أصول الفقه، بدر الدين الزركشي، نشر وزارة الأوقاف بالكويت.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، أبو بكر بن مسعود الكاساني، مطبعة الإمام، القاهرة.
البناية في شرح الهداية، محمود بن أحمد العيني، دار الفكر، بيروت ١٤٠٠ هـ.
[ ٦ / ٢٢١ ]
التاريخ الكبير، محمد بن اسماعيل البخاري، دار الكتب العلمية، بيروت.
التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية، عبد اللطيف البرزنجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٣ هـ.
تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٥ هـ.
التقرير والتحبير، ابن أمير الحاج، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣ هـ.
التلخيص الحبير، أحمد بن حجر العسقلاني، نشر عبد الله اليماني، المدينة المنورة،
١٣٨٤هـ.
التلخيص، محمد بن أحمد الذهبي (مع المستدرك)، دار الكتب العلمية، بيروت.
التمهيد في أصول الفقه، محفوظ الكلوذاني، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ١٤٠٦ هـ.
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبد الله (ابن عبد البر)، وزارة الأوقاف بالمغرب، المغرب، ١٤٠٢ هـ.
تنقيح التحقيق، محمد بن أحمد بن عبد الهادي، المكتبة الحديثة، الإمارات العربية المتحدة، ١٤٠٩ هـ.
تهذيب سنن أبي داود، محمد بن أبي بكر (ابن القيم الجوزية)، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٠ هـ.
تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يوسف المزي، نسخة مصورة عن مخطوطة، دار الكتب المصرية.
تيسير التحرير، محمد أمين الحسيني، دار الكتب العلمية، بيروت.
الجرح والتعديل، عبد الرحمن الرازي، دار الكتب العلمية، بيروت.
حاشية ابن عابدين، محمد أمين (ابن عابدين)، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة،
١٣٨٦ هـ.
حاشية ابن قاسم والشرواني على تحفة المحتاج، أحمد بن قاسم العبادي عبد الحميد الشرواني، دار الفكر، بيروت.
حاشية أبي الضياء على نهاية المحتاج، أبو الضياء نور الدين علي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
حاشية البيجوري على ابن قاسم، إبراهيم البيجوري، دار الفكر، بيروت.
حاشية البناني على جمع الجوامع، عبد الرحمن البناني، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ط٢
حاشية البناني على الزرقاني، محمد البناني، دار الفكر، بيروت.
[ ٦ / ٢٢٢ ]
حاشية الجمل على شرح المنهج، سليمان الجمل، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن عرفة الدسوقي، دار الفكر، بيروت.
حاشية العدوي على الخرشي، علي العدوي، دار صادر، بيروت.
الحاوي الكبير، علي بن محمد الماوردي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٤ هـ.
الخرشي على خليل، محمد الخرشي، دار صادر، بيروت.
خلاصة البدر المنير، عمر بن علي بن الملقن، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٠ هـ.
الذخيرة، أحمد بن ادريس القرافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت ١٩٩٤م.
رأب الصدع، أحمد بن عيسى، دار النفائس، بيروت، ١٤١٠ هـ.
سبل السلام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٩٦٠ م.
سلسلة الأحاديث الضعيفة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض،
١٤١٢ هـ.
سنن البيهقي، أحمد بن الحسين البيهقي، دار المعرفة، بيروت.
سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ١٣٥٦ هـ.
سنن الدارقطني، علي بن عمر الدارقطني، دار المحاسن، القاهرة، ١٣٨٦ هـ.
سنن النسائي، أحمد بن شعيب النسائي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
شرح البدخشي، محمد بن الحسن البدخشي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥ هـ.
شرح تنقيح الفصول، أحمد بن إدريس القرافي، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٣ هـ.
شرح ثلاثيات مسند أحمد، محمد السفاريني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٢ هـ.
شرح الزركشي على مختصر الخرقي، محمد بن عبد الله الزركشي، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٣ هـ.
شرح العضد لمختصر ابن الحاجب، القاضي عضد الملة والدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣ هـ.
شرح العمدة، أحمد بن تيمية، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٢ هـ.
الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي، أحمد الدردير، دار الفكر، بيروت.
شرح الكوكب المنير، محمد الفتوحي (ابن النجار)، جامعة أم القرى، ١٤٠٢ هـ.
[ ٦ / ٢٢٣ ]
شرح مختصر الروضة، سليمان الطوفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٨ هـ.
شرح معاني الآثار، أحمد بن محمد الطحاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٩ هـ.
الصحاح، إسماعيل الجوهري، طبع على نفقة حسن الشربتلي، ١٤٠٢ هـ.
صحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٥ هـ.
صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (مع فتح الباري)، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية، الرياض.
صحيح الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٦ هـ.
صحيح سنن أبي داود، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، ١٤٠٩ هـ.
صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج (مع شرح النووي)، دار إحياء التراث العربي، بيروت١٣٩٢هـ.
ضعيف الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٨ هـ.
عارضة الأحوذي، أبو بكر بن العربي، دار الوحي المحمدي، القاهرة.
علل الحديث، عبد الرحمن الرازي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٥ هـ.
فتح الباري، أحمد بن بن علي بن حجر العسقلاني، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية بالمملكة العربية السعودية.
فتح العزيز، عبد الكريم الرافعي (مع المجموع)، دار الفكر، بيروت.
الفوائد المجموعة، محمد بن علي الشوكاني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٢ هـ.
فواتح الرحموت، عبد العلي الأنصاري (مع المستصفي)، دار الكتب العلمية، بيروت،
ط٢.
القواعد النورانية الفقهية، أحمد بن تيمية، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ١٣٧٠ هـ.
الكامل في ضعفاء الرجال، عبد الله بن عدي، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٤ هـ.
كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور البهوتي، مكتبة النصر، الرياض.
كشف الأستار عن زوائد البزار، علي الهيثمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٤ هـ.
الكليات، أبو البقاء أيوب الحسيني، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤١٢ هـ.
[ ٦ / ٢٢٤ ]
كنز العمال، علي بن حسام الدين، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٣٩٩ هـ.
لسان العرب، محمد مكرم بن منظور، دار صادر، بيروت.
لسان الميزان، أحمد علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ١٣٩٠ هـ.
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، علي المنبجي، دار الشروق، جدة، ١٤٠٣ هـ.
المبدع، إبراهيم بن محمد بن مفلح، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٩٨٠ م.
المبسوط، محمد السرخسي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٦ هـ.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٢ هـ.
المجموع، محي الدين النووي، دار الفكر، بيروت.
مجموع فتاوي ابن تيمية، أحمد بن تيمية، مطابع الرياض، الرياض، ١٣٨٢ هـ.
المحصول، محمد بن عمر الرازي، مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ١٤٠١ هـ.
المحلى، علي بن أحمد بن جزم، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.
المخصص، علي بن إسماعيل (ابن سيده)، دار الكتب العلمية، بيروت.
المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله الحاكم، دار الكتب العلمية، بيروت.
مسند أحمد، أحمد بن حنبل، دار صادر، بيروت.
المسودة، أل تيمية، دار الكتاب العربي، بيروت.
مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة، أحمد البوصيري، دار الحنان، ١٤٠٦ هـ.
المصباح المنير، أحمد بن محمد الفيومي، المكتبة العلمية، بيروت.
مصنف ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، الدار السلفية، الهند، ١٣٩٩ هـ.
مصنف عبد الرزاق، عبد الرزاق الصنعاني، المجلس العلمي، الهند باكستان، ١٣٩٢ هـ.
مطالب أولي النهي، مصطفى الرحيباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤١٥ هـ.
معالم السنن، أحمد الخطابي، المكتبة العلمية، بيروت، ١٤٠٣ هـ.
المعتمد في أصول الفقه، أبو الحسن محمد بن علي، دار الكتب العلمية، بيروت،
١٤٠٣هـ.
معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ١٣٩٩ هـ.
[ ٦ / ٢٢٥ ]
المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دار الفكر، بيروت.
معرفة السنة والآثار، أبو بكر أحمد البيهقي، دار الوعي ودار الوفاء، القاهرة، ١٤١٢ هـ.
معونة أولي النهي، محمد الفتوحي، دار خضر، بيروت، ١٤١٦ هـ.
المعونة، عبد الوهاب البغدادي، المكتبة التجارية، مكة المكرمة.
المغرب، ناصر الدين المطرزي، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، ١٣٩٩ هـ.
المغني شرح مختصر الخرقي (مع الشرح الكبير)، موفق الدين بن قدامة، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٣٩٢ هـ.
المغني في الضعفاء، محمد بن أحمد الذهبي.
مغني المحتاج، محمد الخطيب الشربيني، دار الفكر، بيروت.
المنتقى شرح الموطأ، سليمان الباجي، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٣ هـ.
المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود، محمود السبكي، مطبعة الإستقامة، القاهرة، ١٣٥١ هـ.
الموافقات، أبو إسحاق الشاطبي، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٥ هـ.
مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، محمد المغربي (الحطاب)، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٨ هـ.
الموطأ بهامش المنتقى، مالك بن أنس، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٣ هـ.
موهبة ذي الفضل على شرح ابن حجر، محمد محفوظ الترمسي، المطبعة العامرة، القاهرة.
ميزان الاعتدال، محمد بن أحمد الذهبي، دار المعرفة، بيروت.
نشر البنود على مراقي السعود، سيدي عبد الله الشنقيطي، صندوق إحياء التراث الإسلامي المشترك بين المغرب والإمارات.
النهاية في غريب الحديث والأثر، المبارك الجزري، المكتبة الإسلامية، بيروت.
نهاية المحتاج، أحمد بن حمزة السرملي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
النووي على مسلم، يحي بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت،
١٣٩٢ هـ.
نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، محمد بن علي الشوكاني، دار الجليل، بيروت.
[ ٦ / ٢٢٦ ]