إذا دخل يوم الجمعة والإمام يخطب
الدكتور: عبد الله بن جمعان الدَّادَا الغامدي
أستاذ مساعد- قسم الدراسات الإسلامية
بفرع جامعة أم القرى في الطائف
ملخص البحث
١ يصلي ركعتين إذا دخل والإمام يخطب للجمعة عند: أكثر أهل العلم، الشافعية والحنابلة وبعض المالكية، وكبار الفقهاء والمجتهدين. وفِعْل: الحسن وابن عُيَيْنة. واستدلالهم لذلك بالسنة والأثر والمعقول.
٢ يجْلس ولا يُصلّي ركعتين والحالة هذه عند: الحنفية والمالكية، وبعض الصحابة والتابعين والفقهاء والمجتهدين. وفِعْل: شريح وابن سيرين. واستدلالهم لذلك بالقرآن والسنة والأثر والمعقول.
٣ يُخيَّر والحالة هذه إن شاء صلّى وإلاّ فلا عند: أبي مِجْلَز. ودليله.
٤ المناقشة لجميع ما تقدم من أقوال وأدلة.
٥ النتيجة ومؤيِّداتها (يصلي ركعتين والحالة هذه؛ وسبب ذلك؛ ومن ثم فيزول الإشكال في اختلاف أهل العلم والحالة هذه على ثلاثة أقوال) .
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، وبعد:
فهذا بحثي: «إزالة الإشكال في صلاة الركعتين إذا دخل الرجل يوم الجمعة والإمام يخطب»، أقدمه للقاريء الكريم، بعد أن جعلته في: مقدمة، وأربعة مباحث، وخاتمة.
أما المقدمة فهذه، وقد تضمنت خطة البحث، وهي هذه، وأهميته، ومنهجي فيه.
وأما المباحث الأربعة: ففي إزالة الإشكال في صلاة الركعتين إذا دخل يوم الجمعة والإمام يخطب.
أما المبحث الأول: ففي القول الأول، والقائلين به، وأدلتهم من السنة والأثر والمعقول.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: في القول الأول، والقائلين به.
والمطلب الثاني: في أدلتهم من السنة والأثر والمعقول.
وقد اشتمل على ثلاثة مقاصد:
المقصد الأول: استدلالهم بالسنة.
المقصد الثاني: استدلالهم من الأثر.
المقصد الثالث: استدلالهم من المعقول.
[ ١١ / ١٢ ]
وأما المبحث الثاني: ففي القول الثاني، والقائلين به، وأدلتهم من القرآن والسنة والأثر والمعقول.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: في القول الثاني، والقائلين به.
المطلب الثاني: في أدلتهم من القرآن والسنة والأثر والمعقول.
وقد اشتمل على أربعة مقاصد:
المقصد الأول: استدلالهم بالقرآن.
المقصد الثاني: استدلالهم بالسنة.
المقصد الثالث: استدلالهم بالأثر.
المقصد الرابع: استدلالهم بالمعقول.
وأما المبحث الثالث: ففي القول الثالث، والقائل به، ودليله.
وأما المبحث الرابع: ففي المناقشة والترجيح.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: مناقشة القول الأول.
وقد اشتمل على ثلاثة مقاصد:
المقصد الأول: مناقشة القول.
المقصد الثاني: مناقشة استدلال القول الأول بالسنة.
المقصد الثالث: مناقشة استدلال القول الأول بالأثر.
المطلب الثاني: مناقشة القول الثاني.
وقد اشتمل على خمسة مقاصد:
المقصد الأول: مناقشة القول.
المقصد الثاني: مناقشة استدلال القول الثاني بالقرآن.
المقصد الثالث: مناقشة استدلال القول الثاني بالسنة.
المقصد الرابع: مناقشة استدلال القول الثاني بالأثر.
المقصد الخامس: مناقشة استدلال القول الثاني بالمعقول.
المطلب الثالث: مناقشة القول الثالث.
وأما الخاتمة: ففي نتيجة هذا البحث، ومؤيِّداتها (الراجح وسببه) .
وأهمية هذا البحث تُعرف من عنوانه،وما يدور هذا البحث حوله، وهو صلاة الركعتين حالة الدخول والإمام يخطب يوم الجمعة. هذا الموضوع المهم، الذي يُبتلى به أغلب الناس، والذي يُبين لنا كيف نفقه صلاتنا من خلال اختلاف الفقهاء وأقوالهم وأدلتهم في هذه المباحث الأربعة.
[ ١١ / ١٣ ]
وقد اتبعت في كتابته منهجًا علميًا سليمًا إن شاء الله تعالى، راعيت فيه أهم قواعد البحوث العلمية،مع الاستعانة بأفضل الكتب الفقهية، مع الانتباه إلى ما في الكتب الأخرى، مبرزًا أقوال وآراء الفقهاء، مع تحرِّي الدِّقة في نسبة الأقوال إلى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم، مع بيان الأقوال وأدلتها، والمناقشة لكل قول ولأدلته، مبينًا الراجح وسببه، مزيلًا الإشكال في هذا البحث عن صلاة الركعتين والحالة تلك (دخول المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب) . مع ضبط النص وتوضيحه، وإزالة الإشكال والإيهام منه، وعزو الآيات القرآنية لسورها، وتخريج الأحاديث والآثار بما يتطلبه المقام، وترجمة الأعلام ترجمة علمية بعيدة عن الغموض مع الإيجاز والإلمام؛ لتكون الزيادة في حجم البحث قليلة ما أمكن، والفائدة عظيمة، وتوضيح الألفاظ الغريبة، من أهم الكتب المعتمدة. على أنني عند ذكر العلم أول مرة أذكره كاملًا حتى يُعرف، ثم اكتفي عند وروده فيما بعد مرة أخرى بذكر ما يُعرف أو يُشتهر به فقط. وقد رتَّبت المصادر والمراجع في الحواشي والتعليقات حسب الوفاة، وجعلتها في آخر البحث برقم تَسَلْسُلِي واحد، ثم قمت بعد ذلك بعمل فهرس فني للمصادر والمراجع، حسب الفنون، مرتبًا في داخل كل فنٍ على الترتيب الهجائي (طريقة المعاجم الحديثة) .
وبعد فهذا بحثي هذا أقدمه إلى الباحثين في الفقه الإسلامي خاصة، وفي الشريعة الإسلامية عامة؛ للاستفادة منه.
ولنبدأ الآن في المبحث الأول من إزالة الإشكال في اختلاف أهل العلم فيمن جاء يوم الجمعة والإمام على المنبر يخطب هل يصلي ركعتين أم لا؟ على ثلاثة أقوال. فأقول وبالله ومن الله التوفيق:
المبحث الأول: القول الأول، والقائلين به. وأدلتهم من السنة والأثر والمعقول.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: القول الأول، والقائلين به.
المطلب الثاني: أدلتهم من السنة والأثر والمعقول.
[ ١١ / ١٤ ]
المطلب الأول: القول الأول، والقائلين به.
إذا دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فإنه يصلي ركعتين.
وهو مذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وبه قال:عبد الخالق بن عبد الوارث السُّيُوري (٣) من المالكية (٤) .
وهو قول: الحسن بن أبي الحسن البصري (٥)، ومكحول الشامي (٦)، وسعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري (٧)، وسفيان بن عُيينة الكوفي (٨)، وعبد الله بن الزبير الحُميدي (٩)، وإسحاق بن راهويه (١٠)، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي (١١)، وداود بن علي الأصبهاني (١٢)، ومحمد بن إبراهيم بن المنذر (١٣)، وآخرون (١٤) .
وفِعل: الحسن البصري (١٥)، وسفيان بن عُيينة (١٦) وكان يأمر به (١٧) .
قال محمد بن يحيى بن أبي عمر (١٨): «كان سفيان بن عُيينة يصلي ركعتين إذا جاء والإمام يخطب، وكان يأمر به، وكان أبو عبد الرحمن المُقريء (١٩) يراه» (٢٠) .
فهو قول أكثر أهل العلم (٢١) .
المطلب الثاني: استدلالهم من السنة والأثر والمعقول.
وفيه ثلاثة مقاصد:
المقصد الأول: استدلالهم بالسنة. وذلك بأربعة أدلة.
الدليل الأول: حديث جابر بن عبد الله السلمي (٢٢) قال: «جاء رجل (٢٣) والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة فقال: " أصليت يا فلان؟ "، قال: «لا»، قال: " قم فاركع" (٢٤) . هذه الرواية الأولى، وهي أصح شيء في هذا الباب (٢٥) .
وفي رواية قال (٢٦): «جاء رجل (٢٧) والنبي ﷺ على المنبر يوم الجمعة يخطب، فقال له: " أركعتَ ركعتين؟ "، قال: «لا»، فقال: " اركع" (٢٨) . وهذه الرواية الثانية.
وفي رواية أنه قال (٢٩): «جاء سُلَيْك الغطفاني (٣٠) يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر، فقعد سُليك قبل أن يصلي»، فقال له النبي ﷺ: " أركعت ركعتين؟ "، قال: «لا»، قال: " قم فاركعهُما " (٣١) . وهذه الرواية الثالثة.
[ ١١ / ١٥ ]
وفي رواية: " فصل ركعتين " (٣٢) . وهي الرواية الرابعة.
وفي رواية: جاء سُليك الغَطَفاني ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ: " أصليت ركعتين قبل أن تجيء"، قال: «لا»، قال:" فصل ركعتين وتجوّز فيهما" (٣٣) . وهذه الرواية الخامسة.
وفي رواية قال (٣٤): «جاء سُليكٌ الغَطَفَانِيُّ يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له: " يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوّز فيهما". ثم قال: " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوْز فيهما " (٣٥) . وهذه الرواية السادسة.
وفي رواية: أن النبي ﷺ خطب فقال:" إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين " (٣٦) وهذه الرواية السابعة.
وحديث جابر هذا برواياته هذه نص (٣٧) . وهذه الروايات تدل على أنه ينبغي لمن يدخل المسجد والإمام يخطب أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين.
الدليل الثاني: حديث أبي سعيد سعد بن مالك الخُدري (٣٨): " أنه دخل يوم الجمعة ومروان (٣٩) يخطب فقام يصلي، فجاء الحرسُ ليجلسوه فأبى حتى صلى"، فلما انصرف أتيناه فقلنا: «رحمك الله إن كادوا ليقعوا بك»، فقال: " ما كنت لأتركهما بعد شيء رأيته من رسول الله ﷺ ". ثم ذكر: " أن رجلًا (٤٠) جاء يوم الجمعة في هيئة بذَّةٍ (٤١) والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فأمره فصلى ركعتين، والنبي ﷺ يخطب". (٤٢)
وفي رواية: " نحوه"، وفيه " ثم صنع مثل ذلك في الجمعة الثالثة (٤٣) فأمره بمثل ذلك (٤٤)، وفيه قصة التصدق (٤٥) ".
وفي رواية قال: " جاء رجل والنبي ﷺ يخطب، فقال: " أصليت؟ "، قال: «لا»، قال: " فصل ركعتين " (٤٦) .
[ ١١ / ١٦ ]
الدليل الثالث: حديث أبي قتادة الأنصاري (٤٧) أن رسول الله ﷺ قال: " إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" (٤٨) .
الدليل الرابع: حديث أبي ذر جُندب بن جنادة الغفاري (٤٩) قال: «أتيت رسول الله ﷺ وهو في المسجد فجلست»، فقال: " يا أبا ذر هل صليت؟ "، قلت: «لا»، قال: " قم فصل "، قال: «فقمت فصليت ثم جلست.. الحديث» . (٥٠)
فكان هذا على عمومه (٥١)، فمن دخل المسجد فيصلي ركعتين تحية المسجد، فكل شيء له تحية،والركعتان تحية المسجد.
المقصد الثاني: استدلالهم من الأثر.
وذلك ما روي عن الحسن البصري: " أنه كان يصلي ركعتين والإمام يخطب " (٥٢) .
وفي رواية: " كان الحسن يجيء والإمام يخطب فيصلي ركعتين " (٥٣) .
وفي رواية: " رأيت (٥٤) الحسن يصلي ركعتين والإمام يخطب "، وقال الحسن: قال رسول الله ﷺ: " إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين يتجوّز فيهما". (٥٥)
وفي رواية رابعة: " رأيت (٥٦) الحسن البصري دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب، فصلى ركعتين ثم جلس". (٥٧)
فالحسن البصري فعل هذا اتباعًا للحديث (٥٨)، على ما يأتي (٥٩)، وذلك أن الحسن روى حديث جابر (٦٠) ﵁، كما تقدم، (٦١) وكما يأتي (٦٢) .
المقصد الثالث: استدلالهم من المعقول.
وذلك أنه دخل المسجد في غير وقت النهي عن الصلاة فسن له الركوع (٦٣)؛ لما تقدم ههنا من قول الرسول ﷺ: " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين ". (٦٤)
المبحث الثاني: القول الثاني، والقائلين به. وأدلتهم من القرآن والسنة والأثر والمعقول.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: القول الثاني، والقائلين به.
المطلب الثاني: أدلتهم من القرآن والسنة والأثر والمعقول.
المطلب الأول: القول الثاني،والقائلين به.
[ ١١ / ١٧ ]
إذا دخل يوم الجمعة والإمام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي. وهو مذهب: الحنفية (٦٥)، والمالكية (٦٦) .
وقول:علي بن أبي طالب (٦٧)، وشريح بن الحارث الكندي، (٦٨) وإبراهيم بن يزيد النخعي (٦٩)، ومجاهد بن جبر المكي (٧٠)، ومحمد بن سيرين البصري (٧١)، وعطاء بن أبي رباح المكي (٧٢)، وقتادة بن دعامة السدوسي (٧٣)، وسفيان بن سعيد الثوري (٧٤)، والليث بن سعد الفهمي (٧٥)، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوْخِيّ (٧٦) .
وفِعل: شريح (٧٧)، وابن سيرين (٧٨) . واختاره: ابن العربي محمد بن عبد الله. (٧٩)
المطلب الثاني: استدلالهم من القرآن والسنة والأثر والمعقول.
وفيه أربعة مقاصد:
المقصد الأول: استدلالهم بالقرآن.
وذلك تعلقًا بقوله تعالى: "وَإِذَا قُرِئَ القُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ". (٨٠)
وإذا دخل والإمام يخطب فصلى ركعتين فصلاته هذه تُضَادّ الإنصات؛ فهذه الآية نزلت في الخطبة، فسمى الخطبة قرآنًا؛ لما يتضمنها من القرآن. (٨١)
المقصد الثاني: استدلالهم بالسنة.
وذلك بأربعة أدلة:
الدليل الأول: حديث عبد الله بن بُسْر (٨٢) قال: «جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة»، فقال له رسول الله ﷺ: " اجلس فقد آذَيْتَ وآنَيْتَ " (٨٣) .
قال حُدَير بن كريب أبو الزاهرية (٨٤): «وكنا نتحدث حتى يخرج الإمام، أفلا ترى أن رسول الله ﷺ أمر هذا الرجل بالجلوس ولم يأمره بالصلاة» . (٨٥)
الدليل الثاني: حديث جابر بن عبد الله: «أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب، فجعل يتخطى الناس»، فقال رسول الله ﷺ: " اجلس فقد آذيت وآنيت ". (٨٦)
[ ١١ / ١٨ ]
الدليل الثالث: حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب (٨٧) قال: سمعت النبي ﷺ يقول:" إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام ". (٨٨)
الدليل الرابع: الروايات المتواترة عن الرسول ﷺ بأن من قال لصاحبه: «أنصت» والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغا. (٨٩)
ففي حديث أبي هريرة عبد الرحمن بن صخرالدوسي (٩٠) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ". (٩١)
وهذا يفيد بطريق الدلالة منع الصلاة وتحية المسجد؛ لأن المنع من الأمر بالمعروف وهو أعلى من السنة وتحية المسجد، فمنعه منهما أولى. (٩٢)
وفي الباب (الإنصات) حديث أبي هريرة مثله (٩٣)، وآخَرَيْنِ له كذلك (٩٤)، وحديث أبي الدرداء عويمر بن مالك الأنصاري (٩٥)، وحديث أبّي بن كعب الخزرجي (٩٦)، وحديث سلمان الفارسي (٩٧)، وحديث أبي سعيد الخُدري وأبي هريرة (٩٨)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص (٩٩)، وحديث أوس بن أوسٍ الثقفي (١٠٠)، وحديث آخر لسلمان الخير (الفارسي) أيضًا. (١٠١)
ففي هذه الأحاديث الأمر بالإنصات إذا تكلم الإمام، فذلك دليل أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صلاة. (١٠٢)
المقصد الثالث: استدلالهم بالأثر.
وذلك باثني عشر أثرًا:
الأثر الأول: عن عبد الله بن عباس الهاشمي (١٠٣)، وابن عمر ﵄: " أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة بعد خروج الإمام ". (١٠٤)
وفي رواية: " كان ابن عمر وابن عباس ﵄ يكرهان الكلام إذا خرج الإمام يوم الجمعة ". (١٠٥)
[ ١١ / ١٩ ]
والحاصل: أن قول الصحابي حجة فيجب تقليده عندنا (الحنفية) إذا لم ينفه شيء آخر من السنة، ولو تجرد المعنى المذكور عنه، وهو أن الكلام يمتد طبعًا، أي يمتد في النفس فيخل بالاستماع، أو أن الطبع يفضي بالمتكلم إلى المد فيلزم ذلك (الإخلال بفرض استماع الخطبة)، والصلاة أيضًا قد تستلزم المعنى الأول فتخل به، استقل بالمطلوب. (١٠٦)
الأثر الثاني: أثر ثعلبة بن أبي مالك القرظي: " أن جلوس الإمام على المنبر يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام".
وقال:" إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر بن الخطاب (١٠٨) ﵁ على المنبر حتى يسكت المؤذن، فإذا قام عمر ﵁ على المنبر لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما، ثم إذا نزل عمر ﵁ عن المنبر، وقضى خطبتيه تكلموا". (١٠٩)
وفي رواية نحو المقطع الأخير: " إنهم كانوا ". (١١٠)
وفي رواية قال: " أدركت عمروعثمان (١١١) فكان الإمام إذا خرج يوم الجمعة تركنا الصلاة ". (١١٢)
الأثر الثالث: عن عقبة بن عامر الجهني (١١٣) قال: " الصلاة والإمام على المنبر معصية". (١١٤) فخروج الإمام يقطع الصلاة.
الأثر الرابع: عن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام (١١٥) قال: "رأيت عبد الله بن صفوان (١١٦) دخل المسجد يوم الجمعة وعبد الله بن الزبير (١١٧) يخطب على المنبر.. وفي آخره.. ثم جلس ولم يركع ". (١١٨)
فعبد الله بن صفوان جاء وعبد الله بن الزبير يخطب فجلس ولم يركع، فلم يُنكر ذلك عليه عبد الله بن الزبير، ولا من كان بحضرته من أصحاب رسول الله ﷺ وتابعيهم. (١١٩)
الأثر الخامس: عن شريح: " إذا كان يوم الجمعة أتى المسجد فإن كان الإمام لم يخرج صلى ركعتين، وإن كان قد خرج لم يصلِّ ". (١٢٠)
[ ١١ / ٢٠ ]
فقد كان شريح يفعل ذلك، ورواه عامر بن شراحيل الشعبي (١٢١)، واحتج على من خالفه، وهو الحسن (١٢٢)، وشد ذلك الرواية عن رسول الله ﷺ (١٢٣)، مما تقدم ذكره. (١٢٤)
وفي رواية: " رأيت (١٢٥) شريحًا دخل يوم الجمعة من أبواب كِنْدةَ فجلس ولم يصل". (١٢٦)
الأثر السادس: عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي (١٢٧): " أنه جاء يوم الجمعة والإمام يخطب فجلس ولم يصلِّ ". (١٢٨)
فخروج الإمام يقطع الصلاة.
الأثر السابع: عن عروة بن الزبير بن العوام (١٢٩) قال: " إذا قعد الإمام على المنبر فلا صلاة ". (١٣٠)
الأثر الثامن: عن سعيد بن المسيب القرشي (١٣١) قال: " خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام ". (١٣٢)
وفي رواية قال: " خروج الإمام يقطع الصلاة ". (١٣٣)
الأثر التاسع: عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (١٣٤) قال: " خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام ". (١٣٥)
وفي رواية عنه في الرجل يجيء يوم الجمعة والإمام يخطب: " يجلس ولا يصلي ". (١٣٦)
وفي رواية عنه في الرجل يدخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب قال: " يجلس ولا يسبح "، أي: " لا يصلي ". (١٣٧)
فخروج الإمام يقطع الصلاة.
الأثر العاشر: عن مجاهد: " أنه كره أن يصلي والإمام يخطب يوم الجمعة". (١٣٨)
فخروج الإمام يقطع الصلاة.
الأثر الحادي عشر: عن ابن سيرين:أنه كان يقول: " إذا خرج الإمام فلا يصلِّ أحد حتى يفرغ الإمام ". (١٣٩)
وفي رواية: " كان ابن سيرين يجلس ولا يصلي ". (١٤٠)
الأثر الثاني عشر: أثر علقمة بن قيس النخعي (١٤١) أنه قيل له: «أتتكلم والإمام يخطب؟ أو قد خرج الإمام؟» قال: " لا ". (١٤٢)
فخروج الإمام يقطع الكلام، فيقطع الصلاة.
فلا ينبغي ترك ما قد ثبت بذلك إلى غيره.
المقصد الرابع: استدلالهم بالمعقول.
[ ١١ / ٢١ ]
أقالوا: «يجلس ولا يصلي»؛ لأنه معنى يمنع من استماع الخطبة، (١٤٣) والواجب الاستماع (١٤٤)؛ لما تقدم من الآثار المستدل بها قبل قليل، وهذا فعل يخل بفرض الاستماع (١٤٥)، فوجب أن يكون ممنوعًا منه كالكلام (١٤٦)، فالركوع يُشغِله عن استماع الخطبة، فكره كركوع غير الداخل (١٤٧) .
ب ولأن كل من حضر الخطبة كان ممنوعًا من الصلاة كالجالس إذا أتى بتحية المسجد (١٤٨) .
ج إنا رأيناهم لا يختلفون أن من كان في المسجد قبل أن يخطب الإمام فإن خطبة الإمام تمنعه الصلاة، فيصير بها في غير موضع صلاة. فالنظر على ذلك أن يكون كذلك داخل المسجد والإمام يخطب داخلًا له في غير موضع صلاة، فلا ينبغي أن يصلي. وقد رأينا الأصل المتفق عليه: أن الأوقات التي تمنع من الصلاة، يستوي فيها من كان قبلها في المسجد، ومن دخل فيها المسجد في منعها إياهما من الصلاة. فلما كانت الخطبة تمنع من كان قبلها في المسجد عن الصلاة، كانت كذلك أيضًا تمنع من دخل المسجد بعد دخول الإمام فيها من الصلاة.
فهذا هو وجه النظر في ذلك. (١٤٩)
المبحث الثالث: القول الثالث، والقائل به، ودليله
هو بالخيار، إن شاء صلى وإلا فلا.
وهو قول: أبي مِجْلَز لاحق بن حُميدٍ البصري. (١٥٠)
وذلك أنه قد روي عن أبي مِجْلز أنه قال: " إذا جئت والإمام يخطب يوم الجمعة فإن شئت ركعت ركعتين، وإن شئت جلست". (١٥١)
ويمكن أن يستدل لأبي مجْلَز بأن هذا جمع بين الأدلة؛ فقول أبي مجلز: " إن شئت ركعت ركعتين " لأدلة القول الأول من السنة والأثر والمعقول. وقوله: " وإن شئت جلست " أي ولم تصل الركعتين لأدلة القول الثاني من القرآن والسنة والأثر والمعقول، فقال بجميع هذه الأدلة، وهو الخيار في الركعتين وحالتنا.
المبحث الرابع: المناقشة والترجيح.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: مناقشة القول الأول.
المطلب الثاني: مناقشة القول الثاني.
[ ١١ / ٢٢ ]
المطلب الثالث: مناقشة القول الثالث.
المطلب الأول: مناقشة القول الأول: يصلي ركعتين.
وفيه ثلاثة مقاصد:
المقصد الأول: مناقشة القول.
أيناقش هذا القول بأن القول الثاني (يجلس ولا يصلي ركعتين): اختيار ابن العربي. (١٥٢)
ويجاب عن هذا: بأن محمد بن عيسى الترمذي (١٥٣)، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّرامي (١٥٤) اختارَا القول الأول على ما يأتي، (١٥٥) وهما: أعلم بسنة الرسول ﷺ.
ب ويناقش بأن القول الثاني قول الجمهور (١٥٦)؛ قال ابن العربي: «والجمهور على أنه لا تفعل» . (١٥٧)
ويجاب عنه: بأن القول الأول قول أكثر أهل العلم؛ فهو قول الشافعية والحنابلة، وأئمة الفقه ومجتهديه، وفعل الحسن وابن عُييْنة، وكان يأمر به، كما سترى. (١٥٨)
ج كما يناقش بأن القول الثاني هو الصحيح؛ قال ابن العربي: «وهو الصحيح أن الصلاة حرام إذا شرع الإمام في الخطبة» . (١٥٩)
ويجاب عن هذا: بأن القول الأول هو الأصح على ما يأتي؛ (١٦٠)؛ يُعضده أنه فعل الحسن البصري، فإنه فعل هذا اتباعًا للسنة، كما عرفت. (١٦١)
د كما يناقش القول الأول بأن ابن العربي قال عن القول الثاني: «وهو الصحيح أن الصلاة حرام إذا شرع الإمام في الخطبة» (١٦٢)؛ وذلك بدليل من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: قوله: " وَإذّا قُرئَ القُرءاَنُ فَاسْتًمِعُوا لَهُ وَأنصِتُوا ". (١٦٣) فكيف يترك الفرض الذي شرع الإمام فيه إذا دخل عليه فيه، ويشتغل بغير فرض. (١٦٤)
الوجه الثاني: صح عنه من كل طريق أنه ﷺ قال: " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغوت. (١٦٥) فإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأصلان المفروضان الزكيان في الملة يَحْرُمان في حال الخطبة فالنفل أولى بأن يَحْرُم. (١٦٦)
[ ١١ / ٢٣ ]
الوجه الثالث: أنه لو دخل والإمام في الصلاة لم يركع، والخطبة صلاة؛ إذْ يَحْرُم فيها من الكلام والعمل ما يَحْرُم في الصلاة. (١٦٧)
ويجاب عن هذه الأوجه بالآتي:
أما الوجه الأول: فنحن نقول به لمن كان جالسًا في المسجد بخلاف الداخل فيصلي ركعتين خفيفتين.
وأما الوجه الثاني: فكذلك نحن نقول به ونوافقكم عليه؛ لأن الكلام يؤدي إلى الفوضى في المسجد، ويشوّش على الحضور، بخلاف الركعتين.
وأما الوجه الثالث: فكذلك أيضًا نحن نوافق على ذلك بأنه إذا كان الإمام في الصلاة لا يركع، وهذا بخلاف الخطبة فيصلي الداخل ركعتين خفيفتين.
على أن تلك الأصول الثلاثة التي ذكرها ابن العربي تناقش: بأنه يعترض عليها بحديث سُليك الغطفاني.
ويجاب عن هذا: بأن حديث سليك لا يعترض به على هذه الأصول من أربعة أوجه.
الأول: لأنه خبر واحد يعارضه أخبار أقوى منه، وأصول من القرآن، والشريعة، فوجب تركه. (١٦٨)
والثاني: أنه يحتمل أن يكون في وقت كان الكلام مباحًا فيه في الصلاة؛ لأنه لا يُعلم تأريخه، فكان مباحًا في الخطبة، فلما حُرّم في الخطبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو أجدُّ فرضية من الاستماع، فأقلُّ أن يُحْرَم ما ليس بفرض (١٦٩)، وهو النفل.
والثالث: " أن النبي ﷺ كلم سُليكًا"، وقال له: " صلّ، كما عرفت (١٧٠)، فلما كلمه وأمره سقط عنه فرض الاستماع؛ إذ لم يكن هنالك قول ذلك ذلك الوقت منه ﷺ إلا مخاطبته له وسؤاله وأمره، وهذا أقوى الباب. (١٧١)
والرابع: أن سليكًا كان ذا بَذَاذَةٍ وفقر، فأراد النبي ﷺ أن يُشَهِّره؛ لِتُرى حاله، فيُغيّر منه. (١٧٢)
ويجاب عن هذا: بأنه لا حاجة إلى التأويلات، وما لا داعي له؛ لنصرة المذهب أو الرأي، وترك السنة الصحيحة الصريحة التي أولى أن تُتَّبع، ويؤخذ بها.
المقصد الثاني: مناقشة استدلال القول الأول بالسنة.
[ ١١ / ٢٤ ]
أمناقشة دليلهم الأول، حديث جابر بن عبد الله (حديث سُليك) .
يناقش هذا الدليل: بأن من دخل المسجد يوم الجمعة والإمام على المنبر يخطب ينبغي له أن يجلس ولا يركع.
وذلك: أنه قد يجوز أن يكون رسول الله ﷺ أمر سُلَيكًا بما أمره به من ذلك، فقطع بذلك خطبته إرادة منه أن يُعلِّم الناس كيف يفعلون إذا دخلوا المسجد، ثم استأنف الخطبة.
ويجوز أيضًا أن يكون بنى على خطبته، وكان ذلك قبل أن يُنسخ الكلام في الصلاة، ثم نُسخ في الكلام في الصلاة، فنُسخ أيضًا في الخطبة.
وقد يجوز أن يكون ما أمره به من ذلك، كما قال أهل القول الأول، ويكون سنة معمولًا بها. (١٧٣)
وبالنظر هل روي شيء يخالف حديث سُليك ذلك؟ فإذا بنا نجد أنه روي عن النبي ﷺ ما يخالف ذلك:
ففي حديث عبد الله بن بُسر كما رأيت قال النبي ﷺ " اجلس فقد آذيت وآنيت ". (١٧٤) ولم يأمره بأن يصلي ركعتين. فهذا يخالف حديث سُليك. (١٧٥)
وفي حديث أبي سعيد الذي في القول الأول ما يدل على أن ذلك كان في حال إباحة الأفعال في الخطبة قبل أن يُنْهى عنها، ألا تراه يقول: " فألقى الناس ثيابهم ". (١٧٦)
وقد أجمع المسلمون أن نزع الرجل ثوبه والإمام يخطب مكروه، وأن مسه الحصا والإمام يخطب مكروه، وأن قوله لصاحبه «أنصت» والإمام يخطب مكروه أيضًا. (١٧٧)
فذلك دليل على أن ما كان أمر به رسول الله ﷺ سُلَيكًا، والرجل الذي أمره بالصدقة عليه، كان في حال الحكم فيها في ذلك، بخلاف الحكم فيما بعد. (١٧٨)
[ ١١ / ٢٥ ]
ولقد تواترت الروايات عن رسول الله ﷺ بأن من قال لصاحبه «أنصت» والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغا (١٧٩) . وذلك كما عرفت من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ". (١٨٠) وفي رواية أنه سمعه يقول: " إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت ". (١٨١)
فإذا كان قول الرجل لصاحبه والإمام يخطب «أنصت» لغوًا، كان قول الإمام للرجل «قم فصل» لغوًا أيضا. ً (١٨٢) فثبت بذلك أن الوقت الذي كان فيه من رسول الله ﷺ الأمر لسُليك بما أمره به، كان الحكم منه في ذلك، بخلاف الحكم في الوقت الذي جُعل مثل ذلك لغوًا. (١٨٣)
وأيضًا روي عن النبي ﷺ في مثل ذلك ما عرفت حديث أبي الدرداء وفيه: " إذا سمعت إمامك يتكلم فانصت حتى ينصرف ". (١٨٤) . وحديث أبي هريرة وفيه: " مالك من صلاتك إلا ما لغوت " " صدق أبيّ". (١٨٥)
فقد أمر رسول الله ﷺ بالإنصات عند الخطبة، وجعل حكمها في ذلك كحكم الصلاة، وجعل الكلام فيها لغوًا. (١٨٦) فثبت بذلك أن الصلاة فيها مكروهة، فإذا كان الناس منهِيِّين عن الكلام ما دام الإمام يخطب، كان كذلك الإمام منهيًا عن الكلام ما دام يخطب بغير الخطبة. ألا ترى أن المأمُومين ممنوعون من الكلام في الصلاة؟ فكذلك الإمام، فكان ما مُنع منه غير الإمام فقد مُنع منه الإمام، فكذلك لما مُنع غير الإمام من الكلام في الخطبة كان الإمام منع بذلك أيضًا من الكلام في الخطبة بما هو من غيرها. (١٨٧)
[ ١١ / ٢٦ ]
وأيضًا روي عن النبي ﷺ في ذلك كما رأيت: حديث سلمان وفيه: " ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان له كفارة ما بينه وبين الجمعة التي قبلها.. ". (١٨٨) وحديث أبي سعيد الخُدري وأبي هريرة وفيه: " وأنصتَ حتى إذا خرج الإمام كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها ". (١٨٩) وحديث عبد الله بن عمرو وفيه: " ولم يَلْغُ عند الموعظة كانت كفارة لما بينهما ". (١٩٠) وحديث أوس بن أوس وفيه: " فأنصتَ ولم يَلْغُ كان له مكان كل خطوة عمل سنة.. ". (١٩١) وحديث سلمان الخير (الفارسي) وفيه: " ثم ينصتُ إذا تكلم الإمام غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ". (١٩٢)
ففي هذه الآثار أيضًا الأمر بالإنصات إذا تكلم الإمام، فذلك دليل أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صلاة.
فهذا حكم هذا الباب. (١٩٣)
وقد رويت في ذلك آثار عن جماعة من المتقدمين؛ فالجلوس وعدم صلاة ركعتين (القول الثاني): فِعل عبد الله بن صفوان، وشريح، وأبي قِلابة كما عرفت. (١٩٤) وقول: عقبة ابن عامر، (١٩٥) ومجاهد، (١٩٦) والزهري، كما رأيت. (١٩٧) وتقدم أثر: ابن عمر وابن عباس، وأثر ثعلبة بن أبي مالك، وأثر عقبة بن عامر. (١٩٨)
فقد روينا في هذه الآثار: أن خروج الإمام يقطع الصلاة، وأن عبد الله بن صفوان جاء وعبد الله ابن الزبير يخطب فجلس ولم يركع، فلم يُنكِر ذلك عليه عبد الله بن الزبير ولا من كان بحضرته من أصحاب رسول الله ﷺ وتابعيهم. (١٩٩) ثم قد كان شريح يفعل ذلك، ورواه الشعبي، واحتج على من خالفه كما عرفت. (٢٠٠) وشدَّ ذلك الرواية عن الرسول ﷺ مما تقدم كما بينت. (٢٠١)
ثم من النظر الصحيح ما قد وصفنا؛ (٢٠٢) فلا ينبغي ترك ما قد ثبت بذلك إلى غيره. (٢٠٣)
[ ١١ / ٢٧ ]
ويجاب عن هذا: بأنه قد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين "، كما عرفت من حديث أبي قتادة، وحديث جابر ابن عبد الله. (٢٠٤)
فهذا يدل على أنه ينبغي لمن يدخل المسجد والإمام يخطب أن لا يجلس حتى يصلي ركعتين. (٢٠٥) وهو القول الأول.
ويجاب عن هذا: بأن ذلك ما فيه دليل على ما ذكرتم، إنما هذا على من دخل المسجد في حال يحل فيها الصلاة، ليس على من دخل المسجد في حالٍ لا يحل فيها الصلاة. ألا ترى: أن من دخل المسجد عند طلوع الشمس أو عند غروبها أو في وقت من هذه الأوقات المنهي عن الصلاة فيها أنه لا ينبغي له أن يصلي، وأنه ليس ممن أمره النبي ﷺ أن يصلي ركعتين لدخوله المسجد؛ لأنه قد نُهي عن الصلاة حينئذٍ. (٢٠٦) فكذلك الذي دخل المسجد والإمام يخطب ليس له أن يصلي، وليس ممن أمره النبي ﷺ بذلك. وإنما دخل في أمر رسول الله ﷺ الذي ذكرت، كل من لو كان في المسجد قبل ذلك، فآثر أن يصلي كان له ذلك. فأما من لو كان في المسجد قبل ذلك لم يكن له أن يصلي حينذٍ، فليس بداخل في ذلك، وليس له أن يصلي قياسًا على ما ذكرنا من حكم الأوقات المنهي عن الصلاة فيها التي وصفنا. (٢٠٧)
على أن ابن العربي تأوّل الرواية الخامسة لحديث جابر (حديث سُليك): بأنه كان فقيرًا ودخل يطلب شيئًا فأمره النبي ﷺ بالصلاة ليتفطن الناس له فيتصدّقوا عليه. (٢٠٨) على أنه لم يصحبه عمل فهو منسوخ. (٢٠٩)
ويجاب عن كل ما تقدم: بأن حديث جابر (سُليك الغطفاني) دليل القول الأول أصح شيء في هذا الباب؛ قال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح، أصح شيء في هذا الباب» . (٢١٠) وقال ابن العربي: «هذا حديث متفق عليه» . (٢١١) فهو حديث صريح واضح لا يحتاج إلى التأويل.
ب مناقشة دليلهم الثاني حديث أبي سعيد الخدري.
[ ١١ / ٢٨ ]
يناقش هذا الدليل بأن فيه: «محمد بن عجلان» (٢١٢) فيه مقال؛ فإنه «سيء الحفظ»، (٢١٣) وقد اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. (٢١٤)
ويجاب عن هذا: بأن أحمد بن حنبل (٢١٥) ويحي بن معين الغطفاني (٢١٦) «وثقاه» . (٢١٧) وقال سفيان بن عيينة: «كان محمد بن عجلان ثقة مأمونًا في الحديث» . (٢١٨)
ويناقش أيضًا: بأنه إنما أمره بالصلاة ليتصدق الناس عليه إذا رأوه.
ويجاب عن هذا: بأن هذا فاسد بفعل راوي الحديث أبي سعيد، ولأن الأمر بالصدقة لا يبيح فعل المحظور. (٢١٩)
ج مناقشة دليلهم الرابع حديث أبي ذر.
يناقش هذا الدليل: بأن فيه «عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي»، (٢٢٠) و«أبو عمر الدمشقي»، (٢٢١) و«عبيد بن الخشخاش» . (٢٢٢) أما المسعودي فاختلط قبل موته. (٢٢٣) وأما أبو عمر الدمشقي فقال في الكاشف: «واهٍ» . (٢٢٤) وقال في تقريب التهذيب: «ضعيف» . (٢٢٥) وأما عبيد ففي هذا المرجع: «ليّن» . (٢٢٦)
ويجاب عن هذا: بأن حديث جابر، وحديث أبي سعيد، وحديث أبي قتادة التي استدلوا بها كلها صحيحة، وجميعها تُعضِّده وتُقويه.
المقصد الثالث: مناقشة استدلال القول الأول بالأثر، وهو أثر الحسن.
أتناقش الرواية الثالثة لهذا الأثر بأن فيها: «الربيع بن صَبِيح البصري»؛ (٢٢٧) ضعفه أحمد بن شعيب النَّسائي؛ (٢٢٨) وقال في في تقريب التهذيب: «سيء الحفظ» . (٢٢٩)
ب وتناقش الرواية الرابعة له بأن فيها: «العلاء بن خالد القرشي»؛ (٢٣٠) قال في الكاشف: «ليّن» . (٢٣١) وقال في تقريب التهذيب: «ضعيف» . (٢٣٢)
ويجاب عن هذا: بأن الرواية الأولى لهذا الأثر بطريقيها، والرواية الثانية تُعضِّدان هاتين الروايتين وتَشُدُّهما.
[ ١١ / ٢٩ ]
وعند التسليم بأثر الحسن ذلك فقد ناقشه ابن العربي بقوله: «وأما فِعل الحسن فَيُحْتمل أن يكون خطب الإمام بما لا يجوز فبادر الحسن إلى الصلاة، وقد رأيت الزُّهاد بمدينة السلام والكوفة إذا بلغ الإمام إلى الدعاء لأهل الدنيا قاموا فصلوا، ورأيتهم أيضًا يتكلمون مع جلسائهم فيما يحتاجون إليه من أمرهم، أو في علم ولا يصغون إليهم حينئذ؛ لأنه عندهم لغو، فلا يلزم استماعهم، لا سيما وبعض الخطباء يكذبون حينئذ، فالاشتغال بالطاعة عنهم واجب» . (٢٣٣)
المطلب الثاني: مناقشة القول الثاني: يجلس ولا يصلي.
وفيه خمسة مقاصد:
المقصد الأول: مناقشة القول.
يناقش: بأنه ينبغي على من دخل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين تمسكًا بالسنة الصحيحة الصريحة، التي تمسك بها أكثر أهل العلم وقالوا بها، كالشافعية والحنابلة، وأئمة الفقه والاجتهاد، كالحسن ومكحول وابن عيينة والحميدي وإسحاق وأبي ثور وداود وابن المنذر. وفعله: الحسن وابن عيينة، وكان يأمر به، كما عرفت هذا جميعه. (٢٣٤)
المقصد الثاني: مناقشة استدلال القول الثاني بالقرآن.
نوقش استدلالهم بالآية: بأنه مخصوص (٢٣٥) عمومها بالدليل الأول والثاني (حديثي جابر وأبي سعيد) للقول الأول من السنة الصحيحة الصريحة الخاصة بحالتنا.
المقصد الثالث: مناقشة استدلال القول الثاني بالسنة.
أأما دليلهم الأول: حديث عبد الله بن بُسر فنوقش: بأنه قضيةٌفي عَينٍ، (٢٣٦) يحتمل: أن يكون الموضع يضيق عن الصلاة، أو يكون في آخر الخطبة، بحيث لو تشاغل بالصلاة فاتَتْه تكبيرة الإحرام. والظاهر أن النبي ﷺ إنما أمره بالجلوس؛ ليكف أذاه عن الناس؛ لتخطيه إياهم. فإن كان دخوله في آخر الخطبة بحيث إذا تشاغل بالركوع فاتَه أول الصلاة لم يُستحب له التشاغل بالركوع. (٢٣٧) وهذا آذى الناس فأمره الرسول ﷺ بالجلوس؛ إذ لا مجال لأمره بالصلاة.
[ ١١ / ٣٠ ]
ب وأما دليلهم الثاني: حديث جابر بن عبد الله: " أن رجلًا.." فيناقش بما نوقش به حديث عبد الله بن بُسر قبل قليل.
ج وأما دليلهم الثالث: حديث ابن عمر فيناقش بثلاثة أمور:
الأمر الأول: فيه «أيوب بن نَهيك»؛ قال في مجمع الزوائد «وفيه أيوب بن نَهيك، وهو متروك، ضعفه جماعة، وذكره ابن حِبان (٢٣٨) في الثقات، وقال يخطىء» . (٢٣٩)
الأمر الثاني: أجيب عنه (أي حديث ابن عمر) من وجهين:
أحدهما: أنه غريب. (٢٤٠) وقال في شرح فتح القدير: «رفعه غريب، والمعروف كونه من كلام الزهري» . (٢٤١)
والثاني: لو صح لحمل على ما زاد على ركعتين جمعًا بين الأحاديث. (٢٤٢)
الأمر الثالث: كما نوقش من وجهين آخَرْين:
أحدهما: إنه مجهول؛ قال في الحاوي: «وأما الحديث فمجهول» . (٢٤٣)
والثاني: إن صح فإنه مخصوص؛ قال في الحاوي: «وإن صح كان مخصوصًا» . (٢٤٤)
د وأما دليلهم الرابع: أحاديث الإنصات فنوافق على أن من قال لصاحبه يوم الجمعة والإمام يخطب «أنصت» فقد لغا.
أما حديثهم حديث أبي هريرة ذلك أنه يفيد بطريق الدلالة منع.. إلخ.. فنوقش: بأن العبارة مقدمة على الدلالة عند المعارضة، وقد ثبتت (٢٤٥) العبارة، وهو ما روي: «جاء رجل والنبي ﷺ يخطب»، فقال: " أصليت يا فلان "، قال: «لا» قال: " صل ركعتين وتجوّز فيهما "، كما رأيت؛ (٢٤٦) فالعبارة في هذا الحديث مقدمة على الدلالة في حديث أبي هريرة ذلك.
وأجيب: أن المعارضة غير لازمة منه لجواز كونه قطع الخطبة حتى فرغ. (٢٤٧) وهو كذلك؛ أخرجه علي بن عمر الدارقطني (٢٤٨): " قم فاركع ركعتين، وأَمْسَك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته". (٢٤٩) وعنده: «أسنده عُبيد بن محمد العبدي، (٢٥٠) ووهِم فيه» . (٢٥١)
ثم أخرجه: الدارقطني من رواية وفيه: " ثم انْتَظَرَه حتى صلى) ". (٢٥٢) وهو مرسل. (٢٥٣) وعنده «أن هذا المرسل هو الصواب» . (٢٥٤)
[ ١١ / ٣١ ]
قال في شرح فتح القدير: «ونحن نقول المرسل حجة فيجب اعتقاد مقتضاه علينا، ثم رفعه زيادة؛ إذ لم يعارض ما قبلها، فإن غيره ساكت عن أنه أَمْسَك عن الخطبة أولًا، وزيادة الثقة مقبولة، ومجرد زيادته لا توجب الحكم بغلطه وإلا لم تقبل زيادة، وما زاده مسلم فيه من قوله: " إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما "، (٢٥٥) لا ينفي كون المراد أن يركع مع سكوت الخطيب؛ لما ثبت في السنة من ذلك، أو كان قبل تحريم الصلاة في حال الخطبة،
فتَسْلَم تلك الدلالة عن المعارض» . (٢٥٦)
على أن أحاديث الإنصات جميعها في غير محل المقام.
وهذا الأمر بالإنصات لاستماع الخطبة، وليس دليلًا على أن موضع كلام الإمام ليس بموضع صلاة، فتحية داخل المسجد والإمام يخطب تخالف من كان موجودًا في المسجد يستمع للخطبة، فعليه أن ينصت وإلا لعمّت الفوضى، ولما استفيد من الخطبة.
المقصد الرابع: مناقشة استدلال القول الثاني بالأثر.
أأما دليلهم الأول من الأثر، وهو أثر ابن عباس وابن عمر بروايتيه فيناقش: بأن فيهما: «الحجاج بن أَرْطأة النخعي»، (٢٥٧) وهو كثير الخطأ والتدليس. (٢٥٨)
ثم ذلك أنهما يكرهان الصلاة والكلام يوم الجمعة لمن كان في المسجد وإلا لما استمع الناس للخطبة، ولما كان للخطبة فائدة. ومن كان في المسجد جالسًا فعليه أن يقلد قول الصحابي.
ب وأما أثر ثعلبة فالرواية الثالثة له مؤيدة للروايتين الأوليين له. لكنه يناقش: بأنه كالأثر السابق. ولم يخص من دخل والإمام يخطب بمنعه من الصلاة. وفيه: " إنهم كانوا يتحدثون حين يجلس عمر" فدل على أن المراد ليس الداخل وإنما الجالس في المسجد. وفيه في الرواية الثالثة: " كان الإمام إذا خرج.. تركنا "، فدل على أن المراد الموجود في المسجد.
[ ١١ / ٣٢ ]
ج وأما أثر عقبة ففيه: «عبد الله بن لَهِيعة (٢٥٩) الحضرمي» (٢٦٠) وهو «ضعيف» . (٢٦١) والمقصود: الصلاة مِن مَن كان في المسجد جالسًا والإمام على المنبر معصية.
د وأما أثر عبد الله بن صفوان فذلك خاص به، وقد يكون ذلك هو المناسب أو المصلحة فيه.
هـ وكذا أثر شريح بروايتيه مثل هذا.
ووأما أثر أبي قِلابة فيناقش: بأن فيه «علي بن عاصم»؛ (٢٦٢) قال في الكاشف: «ضعّفوه» . (٢٦٣) وقال في تقريب التهذيب: «يخطئ، ويصرّ، ورمي بالتشيُّع» . (٢٦٤)
على أن ذلك خاص بأبي قِلابة، وقد يكون ذلك هو المناسب أو المصلحة فيه.
ز وأما أثر عروة، وأثر سعيد بن المسيب بروايتيه، والرواية الأولى لأثر الزهري فيجاب عن ذلك: بأن المراد منه لمن كان جالسًا في المسجد.
ح وأما الرواية الثانية والثالثة لأثر الزهري، وأثر مجاهد، وأثرابن سيرين بروايتيه فيجاب عن ذلك: بأن ذلك اجتهاد منهم وخاص بهم.
ط وأما أثر علقمة: فهو في الكلام. ثم هو أمر مُجتهِدٌ فيه علقمة.
ويجاب عنه: بأن هذه السنة الجارية، وعندما يصلي فإنه يستمع، وهو يخالف الكلام، فالكلام ليس بعبادة وإنما فوضى وتشويش على الحضور داخل المسجد حال الخطبة، والصلاة تحية المسجد عبادة لله، والركوع لا يُشغله بل ترك الركعتين يجعله يتهاون في أمر العبادة ويَتساهل فيه.
المقصد الخامس: مناقشة استدلال القول الثاني بالمعقول.
وأما قياسه على الجالس فالمعنى فيه أنه إنما أمر به من تحية المسجد. (٢٦٥) والداخل ليس كالجالس قبل بدء الإمام في الخطبة. ويختلف عن أوقات النهي، وليس كذلك الخطبة، فالأحاديث صريحة وواضحة، فمن كان في المسجد قيامه حال الخطبة وصلاته يؤدي إلى الفوضى والتشويش على الحضور، بخلاف الداخل حال الخطبة.
المطلب الثالث: مناقشة القول الثالث (هو بالخيار) .
[ ١١ / ٣٣ ]
وأما القول الثالث قول أبي مِجْلَز: فهو قول خاص به، كما أنه يناقش بالقول الأول، ومن قال به، وهم أكثر أهل العلم. كما أنه يناقش أيضًا: بالقول الثاني، ومن قال به، وهم من بقي من أهل العلم.
فالقول الأول والثاني قال بهما أئمة المذاهب المعتمدة، وأئمة الاجتهاد، وجميع أهل العلم، معتمدين في ذلك على الأدلة من القرآن والسنة والأثر والمعقول. وأما ما روي عن أبي مِجْلز فيجاب عنه أيضًا بهذا، ويمكن أن يكون جمعًا بين الأدلة، اجتهادًا منه، وأدلة القول الأول عن الرسول ﷺ واضحة وصريحة والمقام.
الخاتمة: نتيجة البحث، ومؤيداتها.
ومن خلال ما تقدم يتضح أن نتيجة البحث (الراجح) هو القول الأول، وهو أنه إذا دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فإنه يصلي ركعتين ثم يجلس؛ فهو قول: الشافعية والحنابلة، والحسن ومكحول والمقبري وابن عُيينة والحُميدي وابن راهويه وأبي ثور وداود وابن المنذر. أئمة الفقه ومجتهديه. وفِعل: الحسن وابن عيينة، وكان يأمر به. ولولا أنه هو السنة لَمَا فَعلاه، وَلَمَا أَمَر به ابن عيينة، ولَمَا اختاره: الترمذي (٢٦٦) والدارمي. (٢٦٧)
فهو قول: أكثر أهل العلم؛ قال الحسين بن مسعود البغوي (٢٦٨) في التهذيب: «عند أكثر أهل العلم» . (٢٦٩) وقال في شرح السنة: «وهو قول كثير من أهل العلم» . (٢٧٠)
يُؤيد تلك النتيجة (الراجح) أيضًا، وهو أن القول الأول الأصح:أنه فِعل الحسن البصري؛ وذلك لما رُوي عن «العلاء بن خالد القرشي» (٢٧١) أنه قال: " رأيت الحسن البصري دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب، فصلى ركعتين، ثم جلس". (٢٧٢)
وفِعل الحسن البصري هذا إنما فَعَله اتباعًا منه للسنة، التي رواها الحسن نفسه؛ فقد روى عن جابر، عن النبي ﷺ ذلك الحديث (٢٧٣)، كما عرفت (٢٧٤)؛ قال حَمْد بن محمد الخطابي (٢٧٥): «والسنة أولى ما اتُّبِع» . (٢٧٦)
[ ١١ / ٣٤ ]
وبالنظر إلى تلك النتيجة (القول الراجح هذا) نجد أن تلك النتيجة مبنيةً على سنة الرسول ﷺ وفهمها، ترجيحًا لقول أئمة يُقتدى بهم في علم الحديث وغيره. فهو ترجيح موافق لقول أكثر الأئمة والمجتهدين، واختيارهم.
وما استدلوا به أحاديث صريحة واضحة صحيحة؛ فحديث جابر حديث صحيح بجميع رواياته، وكذلك حديث أبي سعيد وحديث أبي قتادة: صحيحان.
ولولا أنه هو السنة لَما قال به أئمة الهدى؛ فهو ترجيح للسنة الصحيحة، والعقل السليم؛ فحديث جابر ﵁ أصحّ شيء في الباب كما رأيت. (٢٧٧)
لا يعترض على هذا: بأن ابن العربي قال عن القول الثاني (يجلس ولا يصلي): «وهو الصحيح»؛ (٢٧٨) لأن هذا مُعارِض للأحاديث الصحيحة الصريحة الواضحة في المقام، حديث جابر برواياته المختلفة، وحديث أبي سعيد، وحديث أبي قتادة، وغيرهم، وأثر الحسن وغيره.
وفي نفس الوقت نجد أن الراجح مخالف لقول: الحنفية والمالكية، ومن وافقهما من أهل العلم؛ لقوة أدلته، وفهم سنة الرسول ﷺ كما عرفت. (٢٧٩)
[ ١١ / ٣٥ ]
على أن السبب في الاختلاف في هذا البحث مُعَارضة القياس (٢٨٠) لعموم الأثر، وذلك أن عموم قول الرسول ﷺ: «إذا جاء أحدكم فليركع ركعتين»، (٢٨١) يُوجب أن يركع الداخل في المسجد يوم الجمعة وإن كان الإمام يخطب، والأمر بالإنصات إلى الخطيب كما عرفت (٢٨٢) يوجب دليله أن لا يشتغل بشيء مما يُشغل عن الإنصات وإن كان عبادة، ويُؤيد عموم هذا الأثر ما ثبت من قول الرسول ﷺ: " إذا جاء أحدكم المسجد والإمام يخطب فليركع ركعتين خفيفتين". (٢٨٣) وأكثر رواياته:" أن النبي ﷺ أمر الرجل الداخل أن يركع، ولم يقل إذا جاء أحدكم" (٢٨٤) فيتطرق إلى هذا الخلاف في هل تقبل زيادة الراوي الواحد إذا خالفه أصحابه عن الشيخ الأول الذي اجتمعوا في الرواية عنه أم لا؟ فإن صحت الزيادة وجب العمل بها؛ فإنها نص في موضع الخلاف. (٢٨٥)
والنص لا يجب أن يعارض بالقياس، لكن يُشْبه أن يكون الذي راعاه مالك بن أنس الأصبحي (٢٨٦) في هذا هو العمل. (٢٨٧)
إلا أنه يؤيد هذا القول الراجح (القول الأول: يصلي): السنة الصحيحة، والأثر المعتمد على هذه السنة، والمعقول السليم؛ فحديث جابر (حديث سُليك): روايته الأولى صحيحة؛ ممن أخرجها: محمد بن إسماعيل البخاري، (٢٨٨) ومسلم بن الحجاج القُشيري النَّيسابوري؛ (٢٨٩) فهو «متفق عليه»، حديث صحيح، صححه الترمذي وذكر أنه أصح شيء في هذا الباب كما عرفت، (٢٩٠) وروايته الثانية صحيحة، وكذلك الثالثة؛ ممن أخرجهما: مسلم، وأيضًا روايته الرابعة صحيحة؛ ممن أخرجها: البخاري ومسلم، وصححها يحيى بن شرف النووي الشافعي، (٢٩١) وقال عنها عبد الله بن أحمد بن قُدامة الحنبلي (٢٩٢): «متفق عليها»؛ فقد قال في المغني: «متفق عليه» . (٢٩٣) وروايته السادسة صحيحة، وكذا السابعة؛ ممن أخرجهما: مسلم. فحديث جابر هذا نص، وتقدم جميع هذا كما عرفت. (٢٩٤)
[ ١١ / ٣٦ ]
وقد أكّده الترمذي بحديث أبي سعيد: " أنه دخل ومروان يخطب فصلى، وبيّن أن الرسول ﷺ أمر به ". ويرويه سفيان بن عيينة، وقال عن «محمد بن عجلان»: «ثقة مأمون في الحديث» كما رأيت. (٢٩٥)
وقال ابن العربي: «والذي عندي أن محمد بن عجلان إمام لا كلام لأحد فيه إلا بغير حجة» . (٢٩٦)
على أن حديث أبي سعيد هذا صحيح؛ صححه الترمذي. (٢٩٧) وكذا حديث أبي قتادة صحيح؛ صححه النووي، (٢٩٨) وقال ابن قدامه: «متفق عليه» . (٢٩٩) فهي أحاديث صحيحة صريحة واضحة لا مجال للتأويل الفاسد.
وأثر الحسن لا يضره ما في إسناد الرواية الثالثة والرابعة من ضعف؛ فقد رددته كما رأيت. (٣٠٠)
وأحاديث الإنصات ليست للمقام دليلًا.
على أن بحثي هذا خِلافيّ كما رأيت، والنتيجة هذه لا تقلِّل من قيمة القولين المخالفَين، لا سيما وأن من أخذ بذلك، أئمة كبار، إلا أن الواجب الاتباع، ومخالف النص الصحيح لا ينظر إلى قوله مع وجود النص الصحيح الصريح، رحمنا الله برحمته، وفقهنا في دينه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الحواشي والتعليقات
الأم ١/١٩٨، والحاوي ٢/٤٢٩، والمهذب ١/١٢٢ والمجموع ٤/٥٣ و٥٥٠ و٥٥١ و٥٥٢.
المغني ٢/٣١٩، والإنصاف ٢/٤١٥، ٤١٦، والروض المربع ١/ ٨٨.
التميمي. توفي (٤٦٠هـ) ونسبته: إلى عمل السُّيور، وهو أن يقطع الجلد سيورًا دقاقًا ويخرز بها السروج؛ ترتيب المدارك وتقريب المسالك ٢/٣٢٦، والفكر السامي ٢/٢١٢، واللباب في تهذيب الأنساب ٢/ ١٧٠.
قوانين الأحكام الشرعية ٩٦، وحاشية الدسوقي ١/٣٨٨، وجواهر الإكليل ١/٩٩.
شرح معاني الآثار ١/٣٦٩، والمجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. والحسن: ولد سنة (٢١هـ)، وكان إمامًا خيرًا، عالمًا فقيهًا، حجة، مأمونًا، عابدًا ناسكًا فصيحًا، توفي سنة (١١٠هـ)؛ طبقات ابن سعد ٧/١٥٧، وشذرات الذهب ١/١٣٦ ١٣٨.
[ ١١ / ٣٧ ]
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. ومكحول: طاف الأرض في طلب العلم، وكان فقيهًا، وأحد أوعية العلم والآثار، توفي سنة (١١٣هـ)؛ شذرات الذهب ١/١٤٦، ١٤، وتهذيب التهذيب ١٠/٢٨٩ ٢٩٣.
المجموع ٤/٥٥٢. وسعيد: توفي سنة (١٢٣هـ) . وكان يسكن بالقرب من مقبرة فنسب إليها؛ الكاشف ١/٢٨٧، واللباب في تهذيب الأنساب ٣/٢٤٥، ٢٤٦.
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. وسفيان:أحد الأعلام، الإمام الراوي المشهور، والمحدث الحافظ الثقة الثبت، توفي سنة (١٩٨هـ)؛ تأريخ بغداد ٩/١٧٤ ١٨٤، والكاشف ١/٣٠١.
المجموع ٤/٥٥٢. وعبد الله: القرشي المكي الفقيه، أحد الأعلام، كان ناصحًا للإسلام وأهله، توفي سنة (٢١٩هـ)؛ الكاشف ٢/٧٧.
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦، والمجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. وإسحاق: ولد سنة (١٦٦هـ) وقيل (١٦١هـ)، اجتمع له الحديث والفقه، والحفظ والصدق والورع والزهد، توفي سنة (٢٣٨هـ) بنيسابور؛ ٣٢١، وتأريخ بغداد ٦/٣٤٥ ٣٥٥، وطبقات الشافعية ١/٢٣٢ ٢٣٨.
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. وأبو ثور: ثقة أمين، فقيه عالم، توفي سنة (٢٤٠هـ) ببغداد؛ المرجعان السابقان، الأول ص ٦٥ ٦٩، والثاني ص ٢٧٧.
المجموع ٤/٥٥٢. وداود: ولد سنة (٢٠٠هـ) وقيل (٢٠٢هـ)، كان ناسكًا ذو فضل وصدق، يتمسك بظاهر نصوص القرآن والسنة، توفي سنة (٢٧٠هـ)؛ الفهرست ٣٠٣ ٣٠٥، وطبقات الحفاظ ٢٥٧،٢٥٨، والفتح المبين ١/١٥٩١٦١.
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. وابن المنذر: فقيه مجتهد، حافظ، شيخ الحرم بمكة لم يُصَنّف مثل كتبه، توفي بمكة سنة (٣١٩هـ)؛ طبقات الشافعية ٢/١٢٦ ١٢٩، والأعلام ٥/٢٩٤، ٢٩٥
المجموع ٤/٥٥٢.
أخرجه: الترمذي والدارِمي وابن أبي شيبة والطحاوي كما ستعرف؛ رقم (٥٢ ٥٧) .
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
المرجع السابق.
العدني، نزيل مكة، الحافظ الصالح الخيِّرالحجة، شيخ الترمذي، مات سنة (٢٤٣هـ)؛ الكاشف ٣/٩٥، وشذرات الذهب ٢/١٠٤.
[ ١١ / ٣٨ ]
اسمه «عبد الله بن يزيد» المكي، أصله من البصرة أو الأهواز، الحافظ الثقة الفاضل، مات سنة (٢١٣هـ)؛ الكاشف ٢/١٢٨، وتقريب التهذيب ١/٤٦٢.
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
التهذيب للبغوي ٢/٣٣٩.
الأنصاري. توفي سنة (٧٨هـ) بالمدينة المنورة؛ سير أعلام النبلاء ٣/١٨٩ ١٩٤، والبداية والنهاية ٩ /٢٢.
هو سُلَيك بن هُدْبةَ الغطفاني؛ وتأتي ترجمته بعد قليل رقم (٣٠)؛ شرح معاني الآثار ١/٣٦٥، وعارضة الأحوذي ٢/٢٩٨.
أخرجه: البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والترمذي، واللفظ للبخاري؛ صحيح البخاري ٢/٢٢٣، وصحيح مسلم ٢/٥٩٦ (٨٧٥/٥٤) و(٨٧٥)، وسنن أبي داود ١/٢٩١ (١١١٥)، وسنن النسائي ٣/١٠٧، والجامع الصحيح ٢/٣٨٤ (٥١٠) .
المرجع السابق ص ٣٨٥.
القائل: جابر بن عبد الله.
هو سُليك كما في الرواية الأولى؛ رقم (٢٣)، ويأتي رقم (٣٠) هنا.
أخرجه: مسلم والنسائي وأحمد والطحاوي، واللفظ لمسلم؛ صحيح مسلم ٢/٥٩٦ (٨٧٥/٥٦)، وسنن النسائي ٣/١٠٣، ومسند أحمد ٣/٣٦٩، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٥
القائل: جابر بن عبد الله.
هو: سُلَيْك بن عمرو الغطفاني، وقيل: ابن هُدْبَة، وجاء في شرح معاني الآثار: «هُدْيَة» . الصحابي ﵁؛ تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١ ص ٢٣١، ورقم (٢٣) هنا.
أخرجه: مسلم وابن ماجة والشافعي والطحاوي، واللفظ لمسلم؛ صحيح مسلم ٢/٥٩٧ (٨٧٥/٥٨)، وسنن ابن ماجة ١/٣٥٣ (١١١٢)، والأم ١/١٩٧، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٥.
أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة والدارمي والشافعي، واللفظ للبخاري والشافعي؛ صحيح البخاري ٢/٢٢٣، وصيحيح مسلم ٢/٥٩٦ (٨٧٥/ ٥٥)، وسنن ابن ماجة ١/٣٥٣ (١١١٢)، وسنن الدارمي ١/٣٦٥، والأم ١/١٩٧.
أخرجه: أبو داود وابن ماجة والطحاوي، واللفظ لابن ماجة؛ سنن أبي داود ١/٢٩١ (١١١٦)، وسنن ابن ماجة ١/٣٥٣، ٣٥٤ (١١١٤)، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٥.
القائل: جابر بن عبد الله.
[ ١١ / ٣٩ ]
أخرجه: مسلم وأحمد والطحاوي، واللفظ لمسلم، أما غيره فبدون: " قم فاركع ركعتين وتجوّز فيهما " وأخرجه: أبوداود وأحمد نحو ما عند مسلم. والطحاوي مثله؛ صحيح مسلم ٢/٥٩٧ (٨٧٥/٥٩)، ومسند أحمد ٣/٣١٦،٣١٧، و٣٨٩ و٢٩٧، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٥ و٣٦٥ و٣٧١، وسنن أبي داود ١/٢٩١، ٢٩٢ (١١١٧) .
أخرجه: مسلم والنسائي وأحمد والدارِمي، واللفظ لمسلم؛ صحيح مسلم ٢/٥٩٦ (٨٧٥/٥٧)، وسنن النسائي ٣/١٠١، ومسند أحمد ٣/٣٦٩، وسنن الدارمي ١/٣٦.
المغني ٢/٣١٩.
الأنصاري. توفي سنة (٧٤هـ)؛ ونسبته إلى خُدرة، وهو: الأبجر بن عوف، قبيلة من الأنصار؛ سير أعلام النبلاء ٣/١٦٨ ١٧٢، وشذرات الذهب ١/٨١، والأنساب ٢/٣٨٠.
هو: مروان بن الحكم، جد خلفاء بني أمية، توفي سنة (٦٥هـ)؛ البداية والنهاية ٨/٢٧٧ ٢٨١، وشذرات الذهب ١/٧٣.
هذا الرجل هو سُليك الغطفاني؛ عارضة الأحوذي ٢/٢٩٨.
أي حالته وصفته سيئة. وتطلق تلك الصفة ويراد بها التواضع في الملبس؛ لسان العرب ٣/٤٧٧ بذذ، وعارضة الأحوذي ٢/٢٩٨، ٢٩٩.
أخرجه: النسائي والترمذي والشافعي، واللفظ للترمذي، أما غيره فمطولًا وفيه قصة التصدق، وفيه.. " فأمر أن يصلي ركعتين " والدارمي نحوه، دون قوله: " ثم ذكر أن رجلًا.. إلخ ". وأحمد مطولًا، وفيه قصة التصدق، وفيه.. " فأمره أن يصلي ركعتين.."؛ صحيح النسائي ٣/١٠٦، ١٠٧، والجامع الصحيح ٢/٣٨٥ (٥١١)، والأم ١/١٩٧، ١٩٨، وسنن الدارمي ١/٣٦٤، ومسند أحمد ٣/٢٥.
أي " ناداه الرسول ﷺ حتى دنا ".
أي الركعتين.
أخرجه: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/٣٦٦.
أخرجه: ابن ماجة على ما في الرواية قبل السابقة؛ سنن ابن ماجة ١/٣٥٣ (١١١٣) .
السلمي، الصحابي، فارس رسول الله ﷺ، توفي سنة (٥٤هـ)؛ تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢ ص ٢٦٥، وشذرات الذهب ١/٦٠.
[ ١١ / ٤٠ ]
أخرجه: مسلم ومالك وأحمد والطحاوي والدارمي، واللفظ لمسلم؛ صحيح مسلم ١/ ٤٩٥ (٧١٤) و(٧١٤/٧٠)، والموطأ ١/١٦٢ (٥٧)، ومسند أحمد ٥/٣٠٥ و٢٩٥ و٢٩٦ و٣٠٣ و٣١١، وشرح معاني الآثار ١/٣٧٠، وسنن الدارمي ١/٣٢٣، ٣٢٤.
توفي سنة (٣٢هـ)؛ العبر ١/٢٤، ٢٥، وشذرات الذهب ١/٣٩.
أخرجه: أحمد في مسنده: ٥/١٧٨.
الحاوي ٢/٤٢٩.
أخرجه: ابن أبي شيبة والطحاوي؛ مصنف ابن أبي شيبة ٢/١١٠، ١١١، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٩.
أخرجها: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١.
الرائي: الربيع بن صَبِيح البصري؛ الرقم القادم. وتأتي ترجمته؛ رقم (٢٢٧) .
أخرجها: الدارمي في سننه ١/٣٦٤.
الرائي: العلاء بن خالد القرشي؛ الرقم القادم. وتأتي ترجمته؛ رقم (٢٣٠) .
يأتي تخريج هذه الرواية في الخاتمة؛ رقم (٢٧٢) .
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
في الخاتمة؛ رقم (٢٧٣) .
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
في الرواية الخامسة لحديث جابر عند الطحاوي؛ حاشية رقم (٣٣) هنا.
في الخاتمة؛ رقم (٢٧٣) .
المغني ٢/٣١٩.
قبل قليل.
الهداية ١/٨٤، والإختيار ١/٨٤، ومجمع الأنهر ١/١٧١، وشرح فتح القدير ٢/٣٧.
الكافي ١/١٩٦، وبداية المجتهد ١/١٦٣، وجواهر الإكليل ١/٩٩، والخَرشي ٢/٨٩.
أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١. وعلي: ابن عم الرسول ﷺ، مشهور المناقب، قُتل على يد عبد الرحمن بن ملجم سنة (٤٠هـ)؛ تهذيب الأسماء واللغات ق ١ج١ ص ٣٤٤ ٣٤٩، والبداية والنهاية ٧/٣٥٣ ج ٨/١٦.
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. وأخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١. وشريح: ولي قضاء الكوفة لعمر فمن بعده (٧٥) سنة، وكان من كبار التابعين، فقيهًا نبيهًا شاعرًا مزّاحًا، ثقة، توفي بالكوفة سنة (٧٨) هـ. ونسبته إلى كِنْدة، ثور بن مُرتِّع، وقيل: ثور بن عُفير، قبيلة مشهورة من اليمن؛ وفيات الأعيان ٢/٤٦٠ ٤٦٣، وشذرات الذهب ١/٨٤ ٨٦، واللباب في تهذيب الأنساب ٣/١١٥، ١١٦.
[ ١١ / ٤١ ]
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. والنخعي: ولد سنة (٤٦هـ)، من كبار التابعين في الصلاح والصدق والحفظ، من أهل الكوفة، فقيه العراق بالاتفاق، كان إمامًا مجتهدًا، توفي سنة (٩٥هـ)؛ شذرات الذهب ١/١١١، والأعلام ١/٨٠.
أخرجه: ابن أبي شيبة والطحاوي. ومجاهد: ولد سنة (٢١هـ)، الإمام الحبر، توفي بمكة سنة (١٠٣هـ)؛ مصنف ابن أبي شيبة ٢/١١١، وشرح معاني الآثار ١/٣٧٠، وطبقات الحفاظ ٤٢، ٤٣، وشذرات الذهب ١/١٢٥.
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. ويأتي تخريجه؛ رقم (١٣٩) . ومحمد: ولد سنة (٣٣هـ) بالبصرة، ونشأ بزازًا، وتفقه وروى الحديث، تابعي ثقة جليل، اشتهر بالورع وتعبير الرؤيا، توفي بالبصرة سنة (١١٠هـ)؛ البداية والنهاية ٩/٣٠٠، والأعلام ٦/١٥٤.
المجموع ٤/٥٥٢. وأخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١. وعطاء: ولد في جند باليمن سنة (٢٧هـ)، تابعي جليل عالم، توفي في مكة سنة (١١٤هـ)؛ طبقات الحفاظ ٤٥،٤٦، والأعلام ٤/٢٣٥.
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. وقتادة: ولد سنة (٦١هـ)، مفسر حافظ، عالم بالحديث، رأسًا في العربية ومفردات اللغة وأيام العرب والنسب، ضرير أكمه، مات سنة (١١٨هـ) بواسط؛ شذرات الذهب ١/١٥٣، ١٥٤، والأعلام ٥/١٨٩.
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦، والمجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩.والثوري: ولد سنة (٥ أو ٦ أو ٩٧هـ)، كان أمير المؤمنين في الحديث، توفي بالبصرة سنة (١٦١هـ) . ونسبته: إلى ثور بن عبد مناة؛ تأريخ بغداد ٩/١٥١ ١٧٤، ووفيات الأعيان ٢/٣٨٦ ٣٩١.
المجموع ٤/٥٥٢، والمغني ٢/٣١٩. والليث: ولد سنة (٦٤هـ) ببلدة «قرقشندة» بمصر، من أصحاب مالك، إمام ثقة كثير الحديث، مات سنة (١٧٥هـ)؛ الفهرست ٢٨١، وشذرات الذهب ١/٢٨٥.
[ ١١ / ٤٢ ]
المجموع ٤/٥٥٢. وسعيد: مفتي دمشق وعالمها، كان صالحًا قانتًا، خاشعًا بكاء خوافًا، ثقة ثبتًا، مات سنة (١٦٧هـ) . ونسبته: إلى تنوخ، اسم لعدة قبائل اجتمعت قديمًا بالبحرين؛ الكاشف ١/٢٩١، وشذرات الذهب ١/٢٦٣، والأنساب ١/٥٠٧.
أخرجه: عبد الرازق وابن أبي شيبة والطحاوي كما يأتي؛ رقم (١٢٠ ١٢٦) .
يأتي تخريجه؛ رقم (١٤١) .
عارضة الأحوذي ٢/٢٩٨. وابن العربي: ولد سنة (٤٦٨هـ)، الإمام العلامة القاضي، الحافظ المحدث المشهور، توفي سنة (٥٤٣هـ) بفاس؛ وفيات الأعيان ٤/٢٩٦، ٢٩٧، وسير أعلام النبلاء ٢٠/١٩٧ ٢٠٣.
الأعراف (٢٠٤) .
الحاوي ٢/٤٢٩، وتفسير البحر المحيط ٤/٤٤٨.
المازني، صحابي، ولأبيه صحبة، نزل حمص، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام في حمص، وذلك سنة (٨٨هـ)، وقيل (٩٦هـ)؛ الكاشف ٢/٦٦، وتقريب التهذيب ١/٤٠٤، وشذرات الذهب ١/٩٨، ١١١.
أخرجه: أبوداود والنسائي وأحمد والطحاوي، واللفظ له. وآذيت: أي الناس بتخطيك. وآنيت: تأخرت وأبطأت عن وقتك في المجيء؛ سنن أبي داود ١/٢٩٢ (١١١٨)، وسنن النسائي ٣/١٠٣، ومسند أحمد ٤/١٩٠ و١٨٨، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٦، ولسان العرب ١٤/٢٧ و٤٨، ٤٩ (أذي، وأني) .
الحضرمي الحمصي، ثقة، توفي سنة (١٢٩هـ)؛ الكاشف ١/١٥١، وتقريب التهذيب ١/١٥٦.
شرح معاني الآثار ١/٣٦٦.
أخرجه: ابن ماجة في سننه ١/٣٥٤ (١١١٥) .
القرشي، صحابي ابن صحابي، ولد في مكة قبل الهجرة بعشر سنين،وتوفي سنة (٧٤هـ) على المشهور؛ سير أعلام النبلاء ٣/٢٠٣ ٢٣٩، والبداية والنهاية ٩/٥، ٦.
أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير؛ مجمع الزوائد ٢/١٨٤.
شرح معاني الآثار ١/٣٦٧.
اختلف في وفاته (٧ أو ٨ أو ٥٩هـ) وهذا المشهور، ودفن بالبقيع. ونسبته: إلى دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران، بطن كبير من الإزد؛ البداية والنهاية ٨/١١١ ١٢٤، واللباب في تهذيب الأنساب ١/٥١٣.
[ ١١ / ٤٣ ]
أخرجه: البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة والدارمي والطحاوي وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة،واللفظ للبخاري؛ صحيح البخاري ٢/٢٢٤، وسنن أبي داود ١/٢٩٠ (١١١٢)، وسنن النسائي ٣/١٠٣، ١٠٤، والجامع الصحيح ٢/٣٨٧ (٥١٢)، وسنن ابن ماجة ١/٣٥٢ (١١١٠)، وسنن الدارمي ١/٣٦٤، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٧، ومصنف عبد الرزاق ٣/٢٢٢، ٢٢٣ (٥٤١٤) و(٥٤١٦)، ومصنف ابن أبي شيبة ٢/١٢٤.
شرح فتح القدير ٢/٣٧.
أخرجه: النسائي والطحاوي وعبد الرزاق؛ سنن النسائي ٣/١٠٤، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٧، ومصنف عبد الرزاق ٣/٢٢٣ (٥٤١٥) .
أخرج الأول: الترمذي وابن ماجة. وأخرج الثاني: الطحاوي؛ الجامع الصحيح ٢/٣٧١ (٤٩٨)، وسنن ابن ماجة ١/٣٤٦، ٣٤٧ (١٠٩٠)، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٧.
أخرجه: الطحاوي. وأبوالدّرداء: صحابي، من العلماء الحكماء الفرسان القضاة، مات سنة (٣٢هـ) بالشام؛ المرجع السابق، وحلية الأولياء ١/٢٠٨ ٢٢٧، والأعلام ٥/٩٨.
أخرجه: ابن ماجة. وأبيّ: أبو المنذر، سيد القراء، كان من علماء الصحابة، توفي سنة (١٩هـ)؛ سنن ابن ماجة ١/٣٥٢، ٣٥٣ (١١١١)، والعبر ١/١٧ و٢٠، وشذرات الذهب ١/٣١.
أخرجه: النسائي والطحاوي والدارمي. وسلمان: سلمان الخير، صحابي، مولي رسول الله ﷺ، أصله من فارس من «جَيّ»، قرية في أصبهان وقيل: من «رام هرمز» . اتفق العلماء على أنه عاش (٢٥٠) سنة، وقيل (٣٥٠) سنة، توفي بالمدائن أول سنة (٣٦هـ)؛ سنن النسائي ٣/١٠٤، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٨، وسنن الدارمي ١/٣٦٢، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١ ص ٢٢٦ ٢٢٨، وشذرات الذهب ١/٤٢.
أخرجه: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/٣٦٨٠
[ ١١ / ٤٤ ]
أخرجه: أبوداود والطحاوي. وعبد الله: ولد سنة (٧ ق هـ)، قرشي، مكي صحابي عابد، أسلم قبل والده، مناقبه كثيرة، توفي سنة (٦٥هـ)؛ سنن أبي داود ١/٢٩١ (١١١٣)، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٨، وحلية الأولياء ١/ ٢٨٣ ٢٩٢، والأعلام ٤/١١١.
أخرجه: النسائي والترمذي والدارمي والطحاوي. وأوس: صحابي، نزل دمشق، وقبر بها. وقيل: أويس بن أبي أوس، وأوس بن حذيفة اسم له؛ سنن النسائي ٣/١٠٢، ١٠٣، و٩٧، والجامع الصحيح ٢/٣٦٧، ٣٦٨ (٤٩٦)، وسنن الدارمي ١/٣٦٣، وشرح معاني الآثار ١/٣٦٨، ٣٦٩، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١ ص ١٢٩.
أخرجه: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/٣٦٩.
المرجع السابق.
ولد بمكة، سنة (٣ ق. هـ)، ونشأ ملازمًا للرسول ﷺ، وهو ابن عمه، ترجمان القرآن وحبر الأمة، توفي بالطائف سنة (٦٨هـ)؛ البداية والنهاية ٨/٣١٧ ٣٣٠، والأعلام ٤/٩٥.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١ و١٢٤.
أخرجها: الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
شرح فتح القدير ٢/٣٧.
أبو يحي، المدني، إمام مسجد بني قريظة، رأى النبي ﷺ؛ تهذيب الأسماء واللغات ق ١ج ١ ص ١٤٠.
قرشي مكي، تولى الخلافة بعد أبي بكر، ومناقبه معروفة، توفي شهيدًا سنة (٢٣هـ)؛ المرجع السابق ق ١ ج ٢ ص ١٥، والبداية والنهاية ٧/١٤٣ ١٥٥.
أخرجه: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
أخرجها: عبد الرزاق في مصنفه ٣/٢٠٨ (٥٣٥٢) .
هو: عثمان بن أبي العاص بن أمية، ولد بمكة قبل الهجرة ب (٤٧) عامًا، وسيرته مطروحة في موضعها، قُتل سنة (٣٥هـ) بالمدينة؛ البداية والنهاية ٧/١٨٦ ٢٣٨، ومرآة الجنان ١/٩٠٩٤، والأعلام ٤/٣٧١، ٣٧٢.
أخرجها: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١.
صحابي، ولي مصر سنة (٤٤هـ)، وعزل عنها سنة (٤٧هـ)، كان شجاعًا فقيهًا، شاعرًا قارئًا، من الرماة، توفي بمصر سنة (٥٨هـ)؛ حلية الأولياء ٢/٨، ٩، والأعلام ٤/٢٤.
[ ١١ / ٤٥ ]
أخرجه: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
القريشي الأسدي، المدني، ولد سنة (٦١هـ)، تابعي مشهور، أحد الفقهاء السبعة، كان إمامًا جليلًا، ثقة ثبتًا حجة، كثير الحديث، توفي ببغداد سنة (١٤٦هـ)؛ تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج٢ ص١٣٨، وشذرات الذهب ١/٢١٨، ٢١٩.
ابن أميّة بن خلف الجُمحي، المكي، ولد على عهد النبي ﷺ، وقُتل مع عبد الله بن الزبير سنة (٧٣هـ)؛ الكاشف ٢/٨٧، وتقريب التهذيب ١/٤٢٣، ٤٢٤.
هو: عبد الله بن الزبير بن العوام، القرشي الأسدي، ولد سنة (١ هـ) في المدينة، كان صوامًا قوامًا، بطلًا شجاعًا، فارسًا خطيبًا، بويع له بالخلافة سنة (٦٤هـ)، وكانت عاصمته المدينة، إلى أن انتهى الأمر بمقتله في مكة سنة (٧٣هـ)، على يد الحجاج بن يوسف الثقفي، الذي سيره الأمويون له، أيام عبد الملك بن مروان؛ جمهرة أنساب العرب ١٢٢ ١٢٥، وشذرات الذهب ١/٧٩، ٨٠، والأعلام ٤/٨٧.
أخرجه: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
المرجع السابق.
أخرجه: عبد الرزاق وابن أبي شيبة، ونحوه الطحاوي؛ مصنف عبد الرزاق ٣/٢٤٥ (٥٥١٨)، ومصنف ابن أبي شيبة ٢/١١١ و١١١، ١١٢، وشرح معاني الآثار ١/٣٦.
المراجع السابقة، وأيضًا الأخير ص ٣٧٠. والشعبي: ولد سنة (١٩هـ) بالكوفة، تابعي يضرب به المثل في الحفظ، توفي بالكوفة سنة (١٠٣هـ)؛ تقريب التهذيب ١/٣٨٧، والأعلام ٣/ ٢٥١.
شرح معاني الآثار ١/٣٦٩، ٣٧٠.
المرجع السابق.
رقم (٨٣) وأيضًا رقم (٨٦ و٨٨) .
الرائي: إسماعيل بن أبي خالد؛ مصنف ابن أبي شيبة ٢/١١١.
أخرجه: ابن أبي شيبة في المرجع السابق.
من أهل البصرة، ناسك، عالم بالقضاء والأحكام، من رجال الحديث الثقات، مات سنة (١٠٤هـ) بالشام؛ حلية الأولياء ٢/٢٨٢ ٢٨٩، وشذرات الذهب ١/١٢٦، وتهذيب التهذيب ٥/٢٢٤ ٢٢٦.
أخرجه: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٩.
[ ١١ / ٤٦ ]
ولد سنة (٢٣هـ) وقيل (٢٩هـ)، تابعي ثقة جليل، فقيه عالم، أحد فقهاء المدينة السبعة، توفي سنة (٩٤هـ)، وقد اضطرب في وفاته من سنة (٩٠هـ) إلى (١٠١هـ) وما بينهما؛ سير أعلام النبلاء ٤/٣٢١ ٤٣٧، وطبقات الحفاظ ٢٣.
أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١.
أحد أعلام الدنيا، سيد التابعين، فقيه المدينة، جمع بين الحديث والتفسير والفقه، والورع والعبادة، مات سنة (٩٤هـ)؛ البداية والنهاية ٩/١١١، ١١٢، وشذرات الذهب ١/١٠٢، ١٠٣.
أخرجه: ابن أبي شيبة وعبد الرزاق؛ مصنف ابن أبي شيبة ٢/١٢٤، ١٢٥، ومصنف عبد الرزاق ٣/٢٠٧، ٢٠٨ (٥٣٥١) .
أخرجها: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١.
المدني، من كبار الحفاظ والفقهاء، وأول من دوّن الحديث، كان جامعًا للترغيب والأنساب، والقرآن والسنة، سخيًا متواضعًا، توفي سنة (١٢٤هـ)؛ طبقات الحفاظ ٤٩، ٥٠، والفتح المبين ١/٩٧، ٩٨.
أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه٢/١٢٥.
كالسابق ص ١١١.
أخرجها: الطحاوي؛ شرح معاني الآثار ١/٣٦٩.
أخرجه: ابن أبي شيبة والطحاوي؛ مصنف ابن أبي شيبة ٢/١١١، وشرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١.
كالسابق.
الكوفي، التابعي الكبير، الجليل الفقيه البارع، الثقة الخيِّر، عم الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد، خالي إبراهيم النخعي، توفي سنة (٦٢هـ)؛ تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١ ص ٣٤٢، ٣٤٣، وشذرات الذهب ١/٧٠.
أخرجه: عبد الرزاق والطحاوي، واللفظ له؛ مصنف عبد الرزاق ٣/٢٠٨، ٢٠٩ (٥٣٥٥)، وشرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
الحاوي ٢/٤٢٩.
الإختيار لتعليل المختار ١/٨٤.
مجمع الأنهر ١/١٧١.
الحاوي ٢/٤٢٩.
المغني ٢/٣١٩.
الحاوي ٢/٤٢٩.
شرح معاني الآثار ١/٣٦٩.
[ ١١ / ٤٧ ]
مصنف ابن أبي شيبة ٢/١١١، والمجموع ٤/٥٥٢. وأبومِجْلَز: السدوسي، تابعي، توفي سنة (١٠٦هـ) . وحكي في لقبه هذا فتح الميم، واشتقاقه من جلز السوط وهو مقبضه؛ تهذيب الأسماء واللغات ق١ج٢ص٧٠و٢٦٦، وتهذيب التهذيب ١٢/٢٢٢، وشذرات الذهب ١/١٣٤.
أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/١١١.
عارضة الأحوذي ٢/٢٩٨.
ولد سنة (٢٠٩هـ)، إمام حافظ، متقن عالم ثقة، من أئمة الحديث، صاحب «الجامع الصحيح»، توفي سنة (٢٧٩هـ) .ونسبته: إلى مدينة «تٍرْمِذ» المشهورة؛ شذرات الذهب ٢/١٧٤، ١٧٥، والأعلام ٦/٣٢٢، والأنساب ١/٤٨٢، ٤٨٣.
ولد سنة (١٨١هـ)، حافظ ثقة، إمام أهل زمانه، توفي سنة (٢٥٥هـ) . ونسبته: إلى دارِم بن مالك بن بطن كبير من تميم؛ طبقات الحفاظ ٢٣٩، وشذرات الذهب ٢/١٣٠، واللباب في تهذيب الأنساب ١/٤٨٤.
في الخاتمة؛ رقم (٢٦٦) و(٢٦٧) .
عارضة الأحوذي ٢/٢٩٩.
المرجع السابق.
في الخاتمة؛ رقم (٢٦٩) و(٢٧٠) وقبل رقم (٢٦٦) بسطر.
عارضة الأحوذي ٢/٢٩٩، ٣٠٠.
في الخاتمة؛ بعد رقم (٢٧٠) .
رقم (٥٨و٦٠و٦١) .
عارضة الأحوذي ٢/٢٩٩، ٣٠٠.
الأعراف (٢٠٤) .
عارضة الأحوذي ٢/ ٣٠٠.
سبق تخريجه؛ رقم (٩١) .
عارضة الأحوذي ٢/ ٣٠٠.
المرجع السابق.
المرجع السابق ص ٣٠٠، ٣٠١.
المرجع السابق ص ٣٠٢.
رقم (٢٤و٢٨و٣١و٣٢و٣٣و٣٥) .
عارضة الأحوذي ٢/٣٠٢.
المرجع السابق.
شرح معاني الآثار ١/٣٦٦.
رقم (٨٣) .
شرح معاني الآثار ١/٣٦٦.
المرجع السابق.
المرجع السابق.
المرجع السابق.
المرجع السابق ص ٣٦٧.
رقم (٩٣) .
رقم (٩١) .
شرح معاني الآثار ١/٣٦٧.
المرجع السابق.
رقم (٩٥) .
رقم (٩٤) الثاني.
شرح معاني الآثار ١/٣٦٨.
المرجع السابق.
رقم (٩٧) .
رقم (٩٨) .
رقم (٩٩) .
رقم (١٠٠) .
رقم (١٠١) .
شرح معاني الآثار ١/٣٦٩.
رقم (١١٨و١٢٠و١٢٦و١٢٨) .
شرح معاني الآثار ١/٣٧٠، ورقم (١١٤) هنا.
رقم (٧٠) .
رقم (١٣٥ ١٣٧) .
رقم (١٠٤و١٠٥و١٠٩و١١٢و١١٤) .
شرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
رقم (١٢٢) .
[ ١١ / ٤٨ ]
رقم (١٢٤) .
رقم (١٤٣١٤٩) .
شرح معاني الآثار ١/٣٧٠.
رقم (٣٥و٣٦و٤٨) .
شرح معاني الآثار ١/٣٧٠، ٣٧١
المرجع السابق.
المرجع السابق.
جواهر الإكليل ١/٩٩، وحاشية الدسوقي ١/٣٨٨.
جواهر الإكليل ١/٩٩.
الجامع الصحيح ٢/٣٨٥.
عارضة الأحوذي ٢/٢٩٨.
المدني، الفقيه الصالح، مات سنة (١٣٨هـ)؛ الكاشف ٣/٦٩، وتقريب التهذيب ٢/١٩٠.
الكاشف ٣/٦٩.
تقريب التهذيب ٢/١٩٠.
ولد سنة (١٦٤هـ)، وسيرته مطروحة في موضعها، توفي سنة (٢٤١هـ)؛ طبقات الحنابلة ١/٤ -٢٠، والبداية والنهاية ١٠/٣٢٥ ٣٤٣.
ولد بنقيا قرب الأنبار سنة (١٥٨هـ)، ونشأ ببغداد، إمام علم، أحد أئمة الجرح والتعديل، وأستاذ أهل هذه الصناعة في زمانه، توفي بالمدينة سنة (٢٣٣هـ)؛ البداية والنهاية ١٠/٣١٢، وطبقات الحفاظ ١٨٨، ١٨٩، والأعلام ٨/١٧٢، ١٧٣.
الكاشف ٣/٦٩.
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
الحاوي ٢/٤٣٠.
الكوفي، من كبار العلماء، مات سنة (١٦٠هـ)؛ الكاشف ٢/١٥٢، وتقريب التهذيب ١/٤٨٧.
الشامي، ويقال: «أبوعمرو»؛ المرجعان السابقان، الأول ص ٢٠٨و٣/٣١٨، والثاني ٢/٤٥٤.
المرجعان السابقان، الأول ٢/٢٠٨، والثاني ١/٥٤٣.
المرجعان السابقان الأول ٢/١٥٢، والثاني ١/٤٨٧.
ج ٣/٣١٨.
م٢ / ٤٥٤.
م١ / ٥٤٣.
السعدي، كان عابدًا مجاهدًا، مات سنة (١٦٠هـ)؛ الكاشف ١/٢٣٦، وتقريب التهذيب ١/٢٤٥.
الكاشف ١/٢٣٦.والنسائي: ولد سنة (٢١٥هـ)، ومات سنة (٣٠٣هـ) .ونسبته: إلى مدينة «نسا» بخراسان؛ طبقات الشافعية ٢/٨٣، ٨٤، وشذرات الذهب ٢/ ٢٣٩ ٢٤١، واللباب في تهذيب الأنساب ٣/٣٠٧، ٣٠٨.
م١ ص ٢٤٥.
الواسطي.ويقال: الرياحي.ويقال: البصري؛ ميزان الإعتدال ٣/ ٩٨، وتهذيب التهذيب ٨/١٧٩،١٨٠.
ج٢ ص٣٠٩.
م٢ ص٩١.
عارضة الأحوذي ٢/٣٠٢.
رقم (١ ١٧) .
الحاوي ٢/٤٣٠.
يصح أن يقال فيها عدة أمور؛ لسان العرب ١٣/٣٠٣ ٣٠٦ عين، والتعريفات ١٧٦، ١٧٧.
المغني ٢/٣١٩.
[ ١١ / ٤٩ ]
محمد بن حِبَّان التميمي، ولد بضع و(٢٧٠هـ) بمدينة بست من بلاد سِجِسْتان، محدث حافظ، مؤرخ فقيه، لغوي واعظ، توفي ببست سنة (٣٥٤هـ)؛ طبقات الشافعية ٢/١٤١ ١٤٣، وشذرات الذهب ٣/١٦، ومعجم المؤلفين ٩/١٧٣، ١٧٤.
م٢ ص١٨٤.
المجموع ٤/٥٥٢. والغريب: البعيد عن وطنه، والغامض والخفي من الكلام، وقول غريب: بعيد. وأما الخبر الغريب فقال في التعريفات: «ما يكون إسناده متصلًا إلى رسول الله ﷺ ولكن يرويه واحد، إما من التابعين أو من أتباع التابعين أو من أتباع أتباع التابعين» ص١٦٢.
وقال في الموقظة: «تارة ترجع غرابته إلى المتن وتارة إلى السند، والغريب صادق على ماصح وما لم يصح، والتفرد يكون لما انفرد به الراوي إسنادًا أو متنًا، ويكون لما تفرد به عن شيخ معين» ص٤٣. وانظر: لسان العرب ١/٦٣٩، ٦٤٠ غرب، والمعجم الوسيط ٢/٦٥٣، وعلوم الحديث ٢٤٣ ٢٤٥.
م٢ ص٣٧. وانظر: رقم (١٣٥) هنا.
المجموع ٤/٥٥٢.
م٢ ص٤٣٠.
كالسابق.
شرح فتح القدير ٢/٣٧.
رقم (٢٤و ٢٨ و٣١ و٣٣ و٣٥) .
شرح فتح القدير ٢/٣٧.
الشافعي. ولد سنة (٣٠٦هـ)، محدث حافظ، فقيه مقرئ، إخباري لغوي، توفي سنة (٣٨٥هـ) ببغداد. ونسبته: إلى دار القطن محلة ببغداد؛ شذرات الذهب ٣/١١٦، ١١٧، ومعجم المؤلفين ٧/١٥٧، ١٥٨.
أخرجه: الدارقطني في سننه ٢/١٥ (٩) .
المحاربي الكوفي النحاس، والد محمد بن عُبيد؛ الكامل في ضعفاء الرجال ٥/١٩٨٩، وميزان الإعتدال ٣/٢٣، وتهذيب التهذيب ٧/٧٣.
سنن الدارقطني ٢/١٥ (٩) .
أخرجه: الدارقطني؛ المرجع السابق ص١٦ (١٠) .
المرجع السابق. والمرسل: ما سقط ذكر الصحابي من إسناده، فيقول التابعي: «قال رسول الله ﷺ»؛ معرفة علوم الحديث ٢٥، والموقظة ٣٨، والتبصرة والتذكرة: ١/١٤٤.
سنن الدارقطني ٢/١٥ (٩) .
رقم (٣٥) .
م٢ ص٣٧.
[ ١١ / ٥٠ ]
القاضي، أحد الأعلام، وأحد الفقهاء، مات سنة (١٤٥هـ)؛ الكاشف ١/١٤٧، وتقريب التهذيب ١/ ١٥٢.
المرجعان السابقان. والتدليس لغة: الكتمان. واصطلاحًا: ثلاثة أنواع: الإسناد والشيوخ والتسوية. ومن أحب معرفة كل نوع منها فليرجع إلى مراجعه هنا؛ المعجم الوسيط ١/٢٩٢ دلس، ومعرفة علوم الحديث ١٠٣ ١١٢، وعلوم الحديث ٦٦ ٦٨، والخلاصة في أصول الحديث ٧١، ٧٢، والتبصرة والتذكرة: ١/١٧٩ ١٩١، وفتح المغيث ١/١٧٩١٩٥، وقواعد التحديث ١٣٢.
اللهيعة: الكسل، وقيل: الغفلة، وقيل: التواني في البيع والشراء حتى يغبن؛ تهذيب الأسماء واللغات ق١ ج ١ ص٢٨٣، ٢٨٤، وج٢ ص٣٠١.
ولد سنة (٩٦هـ)، قاضي مصر وعالمها ومحدثها، كان إمامًا بارعًا، صالحًا صادقًا بارًا، ضابطًا متقنًا، توفي سنة (١٧٤هـ)؛ المرجع السابق، وميزان الإعتدال ٢/٤٧٥ ٤٨٣، وتقريب التهذيب ١/٤٤٤، وشذرات الذهب ١/٢٨٣، ٢٨٤.
الجامع الصحيح ٣/٤٢٦، وميزان الإعتدال ٢/٤٧٥٤٨٣.
ابن صُهيب الواسطي التميمي، مات سنة (٢٠١هـ)؛ الكاشف ٢/٢٥١، وتقريب التهذيب ٢/٣٩.
ج٢ ص٢٥١.
م٢ ص٣٩.
الحاوي ٢/٤٣٠.
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
سنن الدارِمي ١/٣٦٤.
ولد سنة (٤٣٦هـ)، الإمام المحدث، المفسر الفقيه، كان دينًا عالمًا، عاملًا على طريقة السلف، توفي بمرو الروذ سنة (٥١٦هـ) . ونسبته إلى «بغا» من قرى خراسان، بين هراة ومرو؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/٢٨١ (٢٤٨)، وشذرات الذهب ٤/٤٨، ٤٩، والأعلام ٢/٢٥٩.
م٢ ص٣٣٩.
ج٤ ص٢٦٦.
تقدم؛ رقم (٢٣٠) .
أخرجه: الترمذي؛ الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
المرجع السابق ص٣٨٧.
في رقم (٦١) عن رقم (٣٣) .
ولد سنة (٣١٩هـ)، كان أحد أوعية العلم في زمانه، حافظًا فقيهًا، مبرزًا على أقرانه، صاحب «معالم السنن»، توفي سنة (٣٨٨هـ)؛ شذرات الذهب ٣/١٢٧، ١٢٨، والأعلام ٢/٢٧٣.
معالم السنن ١/٢٤٩.
رقم (٢٥) و(٢١٠) .
رقم (١٥٩) .
قبل قليل.
[ ١١ / ٥١ ]
القياس في اللغة: التقدير بالمثل والرد إلى النظير. وفي الشرع: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما؛ لسان العرب ٦/٧٨٧ قيس، وروضة الناظر وجنة المناظر ١٤٥.
رقم (٣٥و٣٦و٤٨) .
رقم (٨٩و٩١و٩٣ ١٠٢) .
رقم (٣٥) .
رقم (٢٤و٢٨و٣١٣٣و٣٥و٤٢و٤٦) .
بداية المجتهد ١/١٦٣.
ولد بالمدينة سنة (٩٣هـ)، وتوفي بها سنة (١٧٩هـ)، وسيرته مطروحة في موضعها؛ الفهرست ٢٨٠، وحلية الأولياء ٦/٣١٦ ٣٥٥.
بداية المجتهد ١/١٦٤.
ولد سنة (١٩٤هـ)، إمام كبير مشهور في الحديث، صاحب «الصحيح»، مات سنة (٢٥٦هـ) .ونسبته: إلى مدينة «بُخارى» المعروفة بما وراء النهر؛ تأريخ بغداد ٢/٤٣٤، والأعلام ٦/٣٤، واللباب في تهذيب الأنساب ١/١٢٥.
ولد سنة (٢٠٤هـ)، إمام كبير مشهور في الحديث، صاحب «الصحيح»، مات سنة (٢٦١هـ) . ونسبته: إلى قبيلة كبيرة هي قُشير بن كعب. وإلى نَيْسَابور أحسن مدن خراسان؛ تأريخ بغداد ١٣/١٠٠١٠٤، والأعلام ٧/٢٢١، ٢٢٢، واللباب في تهذيب الأنساب ٣/ ٣٧، ٣٨، ٣٤١٠
رقم (٢١٠) .
المجموع ٤/٥٥٢. والنووي: ولد في «نوا» سنة (٦٣١هـ)، علامة في الفقه والحديث، صاحب «المجموع» توفي في «نوا» سنة (٦٧٦هـ)، ونسبته إليها، وهي من قرى حوران بسوريا؛ طبقات الشافعية ٥/١٦٥ ١٦٨، والأعلام ٨/١٤٩، ١٥٠، ومعجم البلدان ٥/٣٠٦.
ولد سنة (٥٤١هـ)، من أكابر الحنابلة، صاحب «المغني»، توفي سنة (٦٢٠هـ)؛ الأعلام ٤/٦٧.
ج٢ ص٣١٩.
رقم (٢٢٣٧) .
رقم (٤٢و٢١٨) .
عارضة الأحوذي ٢/٢٩٨.
الجامع الصحيح ٢/٣٨٦.
المجموع ٤/٥٥١.
المغني ٢/٣١٩.
بعد رقم (٢٣٢) .
المصادر والمراجع
أولًا: القرآن وعلومه
١ القرآن الكريم.
٢ تفسير البحر المحيط. لأبي حيان محمد بن يوسف (ت ٨٤٥هـ) . تحقيق: عادل عبد الموجود، وعلي معوّض. دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١، (١٤١٣هـ = ١٩٩٣م) .
ثانيًا: السنة وعلومها
[ ١١ / ٥٢ ]
١ التبصرة والتذكرة. لعبد الرحيم بن الحسين العراقي. دار الكتب العلمية. بيروت.
٢ الخلاصة في أصول الحديث. للحسين بن عبد الله الطيبي (ت ٧٤٣هـ) . تحقيق: صبحي السامرائي. عالم الكتب. بيروت.
٣ سنن الترمذي (الجامع الصحيح) . لمحمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩هـ) .تحقيق: أحمد محمد شاكر. دار إحياء التراث العربي. بيروت.
٤ سنن الدارقطني. لعلي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥هـ) . صححه: عبد الله هاشم اليماني. دار المحاسن للطباعة. القاهرة.
٥ سنن الدرامي. لعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت ٢٥٥هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.
٦ سنن أبي داود. سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥هـ) . راجعه: محمد
محيي الدين عبد الحميد. دار إحياء التراث العربي. بيروت.
٧ سنن ابن ماجة. محمد بن يزيد القزويني (ت٢٧٥هـ) . حققه: محمد فؤاد عبد الباقي.
٨ سنن النسائي. أحمد بن شعيب. بشرح جلال الدين السيوطي. وحاشية السندي، دار الكتب العلمية. بيروت.
٩ شرح السنة. للحسين بن مسعود البغوي (ت٥١٦هـ) . تحقيق: زهير الشاويش، وشعيب الأرناؤط. المكتب الإسلامي. بيروت. ط ٢ (١٤٠٣هـ = ١٩٨٣م) .
١٠ شرح معاني الآثار. لأحمد بن محمد الطحاوي (ت ٣٢١هـ) . حققه: محمد زهري النجار. دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٣٩٩هـ = ١٩٧٩م) .
١١ صحيح البخاري. محمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦هـ) . المكتبة الإسلامي.إستنابول.
١٢ صحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت ٢٦١هـ) . رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء. الرياض. (١٤٠٠هـ = ١٩٨٠م) .
١٣ عارضة الأحوذي. لابن العربي محمد بن عبد الله (ت ٥٤٣هـ) . دار الكتب العلمية، بيروت.
١٤ علوم الحديث. لابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن (ت ٦٤٣هـ) . حققه: نورالدين عتر. المكتبة العلمية. بيروت. (١٤٠١هـ = ١٩٨١م) .
١٥ فتح المغيث. لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢هـ) . دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١ (١٤٠٣هـ = ١٩٨٣م) .
[ ١١ / ٥٣ ]
١٦ قواعد التحديث. لمحمد جمال الدين القاسمي. دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١، (١٣٩هـ =١٩٧٩م) .
١٧ مجمع الزوائد. لعلي الهيثمي (ث ٨٠٧هـ) . دار الكتاب العربي. بيروت. ط ٣، (١٤٠٢هـ = ١٩٨٣م) .
١٨ مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ) . دار صادر. بيروت.
١٩ المصنف. لعبد الرزاق الصنعاني (ت ٢١١هـ) . تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي. ط ٢. بيروت. (١٤٠٣هـ = ١٩٨٣م) .
٢٠ المصنف. لعبد الله بن أبي شيبة (ت ٢٣٥هـ) . حققه: عامر العمري الأعظمي، الدار السلفية. الهند.
٢١ معالم السنن، لحَمْد بن محمد الخطابي (ت ٣٨٨هـ)، المكتبة العلمية ط ٢ (١٤٠١هـ =١٩٨١م)، بيروت.
٢٢ المعجم الكبير. لسليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠هـ) . حققه: حمدي عبد المجيد السلفي، مطبعة الوطن العربي. العراق. وزارة الأوقاف. ط ١ (١٤٠هـ = ١٩٨٠م) .
٢٣ معرفة علوم الحديث. للحاكم محمد بن عبد الله. مكتبة المتنبي. القاهرة.
٢٤ الموطأ. لمالك بن أنس (ت ١٧٩هـ) . تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء الكتب العربية. (١٣٧٠هـ = ١٩٥١م) .
٢٥ الموقظة. لمحمد بن أحمد الذهبي (٧٤٨ هـ) . مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب.
ثالثًا: الفقه
أالفقه الحنفي:
١ الإختيار لتعليل المختار. لعبد الله بن محمود الموصلي (ت ٦٨٣هـ) . دار المعرفة. بيروت. ط ٣ (١٣٩٥هـ = ١٩٧٥م) .
٢ شرح فتح القدير. لابن الهمام محمد بن محمد (ت ٨٦١هـ) . دار إحياء التراث العربي. بيروت.
٣ مجمع الأنهر. لعبد الله بن محمد دامادا أفندي. دار إحياء التراث العربي. بيروت.
٤ الهداية. لعلي بن أبي بكر المرغيناني (ت ٥٩٣هـ) . المكتبة الإسلامية.
ب الفقه المالكي:
١ بداية المجتهد ونهاية المقتصد. لمحمد بن أحمد بن رشد (ت ٥٩٥هـ) .دار المعرفة. بيروت. ط ٤ (١٣٩٨هـ = ١٩٧٨م) .
٢ جواهر الإكليل. لصالح عبد السميع الأزهري. دار المعرفة. بيروت.
[ ١١ / ٥٤ ]
٣ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير. لمحمد بن عرفة الدسوقي (ت ١٢٣٠هـ) . والشرح لأحمد الدردير. دار الفكر.
٤ الخَرشي على مختصر خليل. لمحمد الخرشي المالكي. دار صادر. بيروت.
٥ قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية. لمحمد بن أحمد بن جُزي (ت٧٤١هـ) . دار العلم للملايين. بيروت.
٦ الكافي في فقه أهل المدينة. ليوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت٤٦٣هـ) . تحقيق: د/ محمد محمد ولد ماديك. مكتبة الرياض الحديثة. الرياض. ط ١ (١٣٩٨هـ=١٩٧٨م) .
ج الفقه الشافعي:
١ الأم. لمحمد بن إدريس الشافعي (ت٢٠٤هـ) . دار المعرفة. بيروت. ط ٢ (١٣٩٣هـ = ١٩٧٣م) .
٢ التهذيب. للحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦هـ) . تحقيق: عادل عبد الموجود. وعلي معوّض. دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤١٨هـ =١٩٩٧م) .
٣ الحاوي. لعلي بن محمد الماوردي (ت ٤٥٠هـ) . تحقيق: علي معوض. وعادل عبد الموجود. دار الكتب العلمية. بيروت. (١٤١٩هـ = ١٩٩٩م) .
٤ المجموع شرح المهذب. لمحيي الدين بن شرف النووي (ت٦٧٦هـ) . دار الفكر.
٥ المهذب. لابراهيم بن علي الشيرازي (ت ٤٧٦هـ) . دار المعرفة. بيروت. ط ٢١٣٧٩هـ = ١٩٥٩م) .
د الفقه الحنبلي:
١ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. لعلي بي سليمان المرداوي (ت٨٨٥هـ) . تحقيق: محمد حامد الفقي.ط١ (١٣٧٧هـ = ١٩٥٧م) . دار إحياء التراث العربي.بيروت.
٢ الروض المربع. لمنصور بن يونس البهوتي (ت١٠٥١هـ) . الرياض. مكتبة الرياض الحديثة.
٣ المغني. لعبد الله بن أحمد بن قدامة (ت٦٢٠هـ) . مكتبة الرياض الحديثة. الرياض.
رابعًا: أصول الفقه:
١ روضة الناظر وجنة المناظر. لعبد الله بن أحمد بن قدامة (ت٦٢٠هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤٠١هـ = ١٩٨١م) .
خامسًا: التأريخ والتراجم والسير والطبقات.
١ الأعلام. لخير الدين الزركلي. دار العلم للملايين. بيروت. ط ٤ (١٩٧٩م) .
[ ١١ / ٥٥ ]
٢ الأنساب لعبد الكريم بن محمد السمعاني. (ت ٥٦٢هـ) . وضع حواشيه: محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤١٩هـ = ١٩٩٨م) .
٣ البداية والنهاية في التأريخ. لإسماعيل بن عمر بن كثير. (ت ٧٧٤هـ) . دار نهر النيل للطباعة. الجيزة. القاهرة.
٤ تأريخ بغداد. لأحمد بن علي الخطيب (ت ٤٦٣هـ) . دار الكتاب العربي. بيروت.
٥ ترتيب المدارك وتقريب المسالك. لعياض بن موسى اليحصبي. (ت ٥٤٤هـ) . ضبطه وصححه: محمد سالم هاشم. دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤١٨هـ = ١٩٩٨م) .
٦ تقريب التهذيب. لأحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢هـ) . دار المعرفة. بيروت. ط ٢ (١٣٩٥هـ ١٩٧٥م) .
٧ تهذيب الأسماء واللغات. لمحيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦هـ) دار الكتب العلمية. بيروت.
٨ تهذيب التهذيب. لأحمد بن علي بن حجر (ت ٨٥٢هـ) . دار الفكر العربي.
٩ جمهرة أنساب العرب. لعلي بن أحمد بن حزم. (ت ٤٥٦هـ) . دار الباز. مكة. (١٤٠٣هـ = ١٩٨٣م) . ط ١
١٠ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. لأحمد بن عبد الله الأصفهاني (ت ٤٣٠هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.
١١ الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب. لإبراهيم بن فرحون. (ت ٧٩٩هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت.
١٢ سير أعلام النبلاء. لمحمد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨هـ) . مؤسسة الرسالة. ط ٢ (١٤٠٢هـ = ١٩٨٢م) .
١٣ شذرات الذهب في أخبار من ذهب. لعبد الحي بن العماد الحنبلي. (ت ١٠٨٩هـ) . دار الآفاق الجديدة. بيروت.
١٤ طبقات الحفاظ. لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي. (ت ٩١١هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤٠٣هـ = ١٩٨٣م) .
١٥ طبقات الحنابلة. لمحمد بن أبي يعلي. (ت ٥٢٦هـ) . دار المعرفة. بيروت.
١٦ طبقات الشافعية. للسبكي عبد الوهاب بن تقي الدين. (ت ٧٧١هـ) . ط ٢. دار المعرفة. بيروت.
[ ١١ / ٥٦ ]
١٧ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة أبي بكر بن أحمد. صححه: د. عبد العليم خان. عالم الكتب. بيروت. ط ١ (١٤٠٧هـ = ١٩٨٧م) .
١٨ الطبقات الكبرى. لمحمد بن سعد. (ت ٢٢٢هـ) . دار صادر. بيروت.
١٩ العبر في خبر من غبر. لمحمد بن أحمد الذهبي. (ت ٧٤٨ هـ) . حققه: محمد السعيد بسيوني. دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤٠٥هـ = ١٩٨٥ م) .
٢٠ الفتح المبين في طبقات الأصوليين. لعبد الله مصطفى المراغي. ط ٢ (١٣٩٤هـ =١٩٧٤م) . بيروت. محمد أمين دمج وشركاه.
٢١ الفكر السامي في تأريخ الفقه الإسلامي. لمحمد بن الحسن الفاسي. (ت ١٣٧٦هـ) . المكتبة العلمية. المدينة. (١٣٩٧هـ = ١٩٧٧م) .
٢٢ الفهرست. لمحمد بن إسحاق بن النديم. (ت ٤٣٨هـ) . دار المعرفة. بيروت.
٢٣ الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة. لمحمد بن أحمد الذهبي. (ت ٧٤٨هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤٠٣هـ = ١٩٨م) .
٢٤ الكامل في ضعفاء الرجال. لعبد الله بن عدي الجرجاني. (ت ٣٦٥هـ) . دار الفكر. بيروت. ط ٢ (١٤٠٥هـ = ١٩٨٥م) .
٢٥ اللباب في تهذيتب الأنساب. لعلي بن محمد بن الأثير. (ت ٦٣٠هـ) . دار صادر. بيروت.
٢٦ مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان. لعبد الله بن أسعد اليافعي. (ت ٧٦٨هـ) . ط ٢ (١٣٩٠هـ = ١٩٧٠م) . بيروت. لبنان. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.
٢٧ المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم. لمحمد طاهر بن علي الهندي. دار الكتاب العربي. بيروت. (١٣٩٩هـ = ١٩٧٩م) .
٢٨ ميزان الإعتدال في نقد الرجال. لمحمد بن أحمد الذهبي. (ت ٧٤٨هـ) . تحقيق: علي محمد البجاوي. دار المعرفة. بيروت.
٢٩ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. لأحمد بن محمد بن خَلِّكان. تحقيق: إحسان عباس. دار الثقافة بيروت.
سادسًا: اللغة والمعاجم.
[ ١١ / ٥٧ ]
١ التعريفات: لعلي بن محمد الجرجاني. (ت ٨١٦هـ) . دار الكتب العلمية. بيروت. ط ١ (١٤٠٣هـ = ١٩٨٣م) .
٢ لسان العرب. لمحمد بن مكرم بن منظور. (ت ٧١١هـ) . دار صادر.
٣ معجم البلدان. لياقوت بن عبد الله الحموي. (ت ٦٢٦هـ) . دار إحياء التراث العربي. بيروت. (١٣٩٩هـ = ١٩٧٩م) .
٤ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم. لمحمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي. بيروت.
٥ معجم المؤلفين. لعمر رضا كحالة. مكتبة المثنى. بيروت.
٦ المعجم الوسيط. (مجمع اللغة العربية) . أخرجه: إبراهيم مصطفى. أحمد حسن الزيات. حامد عبد القادر. محمد علي النجار. المكتبة العلمية. طهران.
[ ١١ / ٥٨ ]