١ - تمام المتون، في شرح رسالة ابن زيدون.
للعلامة صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي. طبع في مطبعة الولاية في ٣٢١ صفحة بقطع الثمن سنة ١٣٢٧. وقد عني بنشره محمد رشيد أفندي الصفار أحد كتاب جريدة (بغداد) سابقًا. وصاحب صحيفة (الزهور) البغدادية حالًا. وبعد أن بيع في أوائل طبعه بعشرين قرشًا صاغًا يباع اليوم بخمسة غروش صاغ لا غير حبًا بتعميم نشره.
كل أديب من أدباء العرب يعرف ما لأبي الوليد احمد بن عبد الله المخزومي الخضرمي الأندلسي القرطبي المشهور بابن زيدون المتوفى سنة ٤٦٣هـ (- ٩ت١ سنة ١٣٣٠م) من الإنشاء العالي النفس والاطلاع على آداب العرب وأمثلهم وأخبارهم وآثارهم وله عدة تأليف منها التاريخ المسمى باسمه. والرسالة التي كتبها إلى الوزير أبي عامر بن عبدوس وشرحها جمال الدين أبو عبد الله محمد بن محمد نباتة الشاعر المشهور المتوفى سنة ٧٦٨. وسمى هذا الشرح سرح العيون، في شرح رسالة ابن ء ؤزيدون؟
[ ١ / ٣١١ ]
والرسالة التي كتبها إلى أبي الوليد بن جهور وشرحها ابن أبيك وهي التي طبعت في بغداد على كاغد حسن، لكن الطبع غير جلي. وقد نشر محمد رشدي أفندي الحكيم الدمشقي في مجلة المقتبس ٦: ٥٤٢ شيئًا كثارًا من المتن نقلًا عن النسخة المخطوطة الموجودة في خزانة السيد عبد الباقي الحسني الجزائري والمكتوبة سنة ١٢٥٦هـ. ومن يقابل بين نسختي المتن ير بينهما فرقا يذكر.
وكنا نود أن ينشر متولو الكتب القديمة اختلاف الروايات أو النسخ، وان يميز المتن عن الشرح بشكلين من الحروف: المتن بحرف ضخم والشرح بحرف أدق. وان ينبه على المواطن المغلوطة بقواهم: (كذا) حتى يفهم القارئ أن هذا الغلط من النسخة الأصلية لا من الطبع. والظاهر من نسخ هذه الرسالة وشرحها أنها كثيرة الأغلاط دسها جهلة النساج لقلة بضاعتهم في الأدب. وكأن ذلك لم يكف لمسخ هذا السفر الجليل فقد ورد في طبعها أغلاط أخرى أتى بها الصفافون ولم تصحح. والأمل أن يصححها ناشرها كما وعد. حرصًا على كنوز السلف الأدبية. وضنًا بفرائدها من الامتهان.
٢ - المجازات النبوية
إليك ما كتب في صدر هذا الكتاب لتعريفه: (كتاب للشريف الموسوي السيد راضي، ذي الحسين، فصيح قريش وناطقة الأدباء، وقدام العلماء، والمبرز على سائر البلغاء، أبي الحسن محمد بن أبي احمد النقيب الطاهر، ذي المناقب، الحسين بن موسى الابرش بن محمد بن موسى أبو (كذا)
[ ١ / ٣١٢ ]
صبحة ابن إبراهيم الأصغر المرتضى بن موسى الكاظم، عليه آلاف التحية والسلام، وعلى آبائه الأئمة الكرام. (ولو قيل: للشريف الموسوي لكفى، لشهرة الكاتب البليغ). - طبع في مطبعة الآداب، على نفقة جلالة السيد العالم الفاضل، والحبر الكامل، اشرف الحاج جناب السيد محمد نجل حجة الإسلام والمسلمين السيد سيد حسن صدر الدين، دام ظله العالي آمين. حق الطبع محفوظ. (ولو بقي في الصفحة بياض لما اكتفى الطابع بهذا الكلام، بل لزاد عليه حتى يثير في صدر القارئ دفين السام.)
الكتاب بقطع الثمن وعلى ورق حسن وعدد صفحاته ٢٨٧ إلا انه كثير أغلاط الطبع التي تشوه محاسن هذا السفر البليغ كما هو شان جميع ما يطبع في حاضرنا لقرب عهد أبناء وطننا بهذه الصناعة الشريفة. وليس في آخره إصلاح الغلط. فمما ورد في ص٢ وأخفانها
(أي وأجفانها) وجاء في ص٣ وعرنينين (والأصح وعرينين) لقوله بعد ذلك: لم اسبق إلى قرع بابهما. وجاء: (بتوفيق لله). والأصح (بتوفيق الله). وجاء: لم يبق من الفضل إلا الدماء (والأصح الذماء) بذال معجمة. وورد أن يفوثني والأصح أن يفوتني فهذه خمسة أغلاط في الصفحتين فما القول فيما يتلو من الصفحات
وكنا نود أن تكون العبارة المشتملة على المجاز أو على الأثر بحرف يمتاز عن حرف الشرح وان تقع في سطر لا يتصل بما قبله أو بما بعده إراحة للفكر والنظر. وإلا فالكتاب على ما تراه عبارة عن جملة واحدة تبتدئ بالسطر الاول وتنتهي في آخر سطر من الوجه الآخر. ولا يخفي ما في ذلك
[ ١ / ٣١٣ ]
من الارتباك والتشويش المخالف لأصول الطبع في عصرنا هذا. والأمل أن يصلح هذا الخلل وما ضاهاه في الطبعة الثانية تقريبًا لمنافعه.
٣ - شواهد القطر
(كتاب شواهد القطر وحاشيته، للفاضل الكامل، والعالم العامل، الشيخ عبد الرحيم ابن الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الرحمن السويدي الشافعي البغدادي العباسي)
(قام بطبعه خدمة للعلم أفقر الورى إلى الملك الوهاب محمود بن عبد الوهاب. حقوق الطبع محفوظة للطابع. طبع بمطبعة الآداب في بغداد سنة ١٣٢٩) في ٣١٥ صفحة بقطع الثمن الكبير.
كتاب قطر الندى، وبل الصدى، لابن هشام الأنصاري من اشهر الكتب النحوية وهو اشهر من القمر. وقد عني بشرحه وتعليق حواشٍ عليه جماعة من النحاة في كل عصر من العصور، فشروحه إذا لا تعد وكذلك حواشيه. وممن اهتم بشرحه علماء بغداد في جميع الأزمنة ولا تخلو أسرة من اسر مدينة السلام إلا وفيها من تصدى للتأليف في الموضوع المذكور مع أن الشروح أصبحت اكثر من أن تذكر أو تحصر.
والكتاب المطبوع في مطبعة الآداب هو العلامة السويدي المشهور. وهو لا يمتاز بشيء عما صنف في هذا الباب. فكنا نود أن نرى ما يطبع اليوم واضح الأبواب. مقسم الفصول، وان لا يكون السفر من أوله إلى آخره عبارة عن فصل واحد يبتدئ بأول سطر وينتهي في السطر الأخير. تلك الفصول في تلك العصور الخالية
[ ١ / ٣١٤ ]
وتوفيرا للدراهم. وأما اليوم فان طلبة العلم يحبون أن يصرفوا شيئًا من مالهم ضنا بالوقت، وحبا بأخذ العلم بسرعة. وهذا لا يكون إلا بتسهيل وسائل التلقين والتلقي، ومن جملتها هذه الذرائع التي أشرنا أليها. فالأمل أن تكون الطبعة الثانية واقية بالمقصود، بمنة تعالى وكرمه.
٤ - ذخيرة الأصغرين (الجزء الاول)
طبع بمطبعة ماربولس في حريصا (لبنان) سنة ١٩١١ في ٣٠٨ صفحات بقطع الثمن. وهو كتاب مختارات جمعها سيادة الحبر الجليل والكاتب المجيد جرمانوس معقد مطران اللاذقية من أقوال بعض أعاظم الكتبة الأقدمين كصاحب الأغاني، وابن المقفع، وابن خلدون، والمحدثين كاليازجية ولا سيما الشيخ إبراهيم اليازجي.
وهو سفر يصلح لان يكون مصحفًا بأيدي الطلبة لحسن طبعه وتهذيب عبارته وضبطها بالشكل الكامل، إلا انه ورد في الصفحة ٣٤ عبارة لا توافق الغاية التي توخاها سيادته من وضع هذا الكتاب وهي تعميم نفعه بين جميع الطلبة على اختلاف مللهم ونحلهم. فعسى أن يكون الجزء الثاني أوفى بالمراد.
٥ - كتاب الذهب، لتهذيب أحداث العرب (الجزء الاول)
طبع بمطبعة الآباء الدومنيكيين في الموصل سنة ١٩١١ في ٨٠ صفحة تأليف سليم أفندي حسون، احد معلمي مكتب الآباء الدومنيكيين والغاية من وضعه: (إتحاف أحداث العرب بكتاب قراءة عصري جديد يلذ لهم ويفيدهم) على أن هذه الكتب التي توضع في أيدي أحداث الطلبة من
[ ١ / ٣١٥ ]
أبناء اللغة لا تكون مفيدة ما لم تكن مهذبة العبارة غاية التهذيب، حتى تنشأ في المتعلم ملكة الكتابة، وان تكون الألفاظ مضبوطة ضبطًا صحيحًا وقد وقع في هذا الكتاب شيء كثير يخالف هذه السنن كقوله ص٣٦ حوش الدجاج والأصح حير الدجاج وكقوله أيضًا: بنظر نظرة الحائر وضبط نون نظرة بالفتح، والأصح بالكسر، وكقوله وهو يعطي الأوامر والنوهي، والاصح يأمر وينهى. فنأمل أن يكون الجزء التالي أوفى بالمقصود من ضوء هذا