قربة (بالكسر) - وقرب منه وإليه - قربًا (بالضم) وقربانًا، دنا. وكذلك أرن (بالفتح) زيد أرونا إذا دنا للحج، وأزف الترحل (بكسر ففتح) - أزفًا (بالتحريك) وأزوفًا يقال ساءني أزوف رحيلهم، وتأزف القوم: تداني بعضهم من بعض - والرجل: تقارب خطوة، وأزيت الشمس تأزي (بكسرتين) أزيًا: دنت للمغيب وتآزى القوم: تدانوا في الجلوس خاصة، وأفد يافد (بكسر ففتح) الترحل: أزف ومثله استأفد وأني الشيء يأني آنيًا (بكسر ففتح) وأني (بكسر) فهو أني. حان وأدرك وخص بعضهم به النبات وفي حديث الهجرة: (هل أني الرحيل) (أي حان وقته)، وآن يئين أينك أو أنك أي حان حينك ومثله آن أونك، وبلغ المكان: قرب منه، وأجحف به، قاربه ودنا منه ولم يخالطه، وجم الأمر (بفتح وكسر أو ضم جمًا: دنا وجم قدوم فلان: حان وكذا أجمت الحاجة وجم الفراق: أزف وحضر، وجهن (بفتح وضم) جهونًا وحبج (بفتح وكسر) حبجًا واحبج الشيء وحبا يحبو حبوًا، فهو حاب يقال: حبا الخمسين ولها أي دنا منها، وحرقص في الخطى أو الكلام: قارب: وحافزه: داناه، وحلق الإناء من الشراب: قارب الملء أي امتلاء إلا قليلًا كأن ما فيه من الماء انتهى إلى حلقة، وأحم قدوم المسافر: دنا - والحاجة: قربت وأهمت - والأمر: حان وقته قالت الكلابية: أحم رحيلنا فنحن سائرون غدًا، وحام (بتشديد الميم) الشيء محامة: قاربه. قال لبيد بن ربيعة.
لتذودهن وأيقنت أن لم تذد أن قد أحم من الحتوم حمامها
[ ٨ / ٥٩٥ ]
وحان حينه يحبن حبنًا وحينونة: قرب وقته قالت بثينة صاحبة جميل:
وأن سلوى عن جميل لساعة من الدهر ما حانت ولا حان حينها
وحان أن يفعل كذا: آن أن يفعله - والسنبل: يبس فآن حصاده - والصلاة: دنت، وأحينت الإبل: حان لها أن تحلب - وحان لها أن يعكم عليها - والقوم حان لهم أن يبلغوا ما أملوه، وحيًا (بتشديد الياء) الشيخ الثمانين من عمره: دنا منها، وخنق زيد الأربعين تخنيقًا: كاد يبلغها، ودنف الأمر (بكسر ففتح) دنفًا: دنا - والشمس دنت من الغروب - والمريض: ثقل وأشفى على الموت. ومثله أدنفت الشمس، ودنا منه وإليه وله يدنو دناوة دونوًا: قرب فهو
دان (ج) دناة وهي دانية (ج) دوان قال المهلهل:
ولقد مضى عنها أبن حية مدبرًا تحت العجاجة والحتوف دوان
وقال الحريري:
فدنت فديت وحنت وحيت مغضبًا مغضبًا يود يود
وداني الأمر: قاربه، وتداني القوم: دنا بعضهم من بعض، وأدنى (من باب الافتعال) أدناه: اقترب قال المتنبئ:
وكأنه غرته عينة فأدنى لا يبصر الخطب الجليل جليلًا
وقال عنترة:
وما دانيت شخص الموت إَّلا كما يدنو الشجاع من الجبان
وأرب منه: دنا ومثله رزف الأمر (بفتح وكسر) رزيفًا، وأركب المهر: حان له أن يركب، وأرمأ إليه أرماء: دناء وكذا رهق شخوص فلان رهقًا (بكسر ففتح) - وفلانًا دنا منه سواء أخذه أم لم يأخذه وراهاة مراهاة: قاربه واجتمع معه، ورايف للظنة مرايفة: قارفها وطنف لها، وزحب إليه (بفتحتين) - زحبًا: دنا، وزحك منه (بفتحتين) زحكا، وزاحم الستين، وزرف إليه (بفتح وضم) زروفًا وزريفًا، وزاكنه يقال هذا جيش يزاكن ألفًا أي يقاربه. وبنو فلان يزاكنون أولئك القوم أي يدانونهم ويجالسونهم، وزنأ الظل: دنا بعضه من بعض - وغليه يزنأ زنأ وزنوءًا: لجأ ودنا، وزاهمة في البيع والشراء وفي السير وغير ذلك: قاربه، وانزوى القوم بعضهم إلى بعض: تدانوا وتضاموا
[ ٨ / ٥٩٦ ]
وأسعف الشيء: دنا - والحاجة: حانت و- بالرجل: دنا منه - والدار بفلان: أصبت، وأسف الأمر إسفافًا: قاربه - والسحابة: دنت من الأرض - والطائر دنا من الأرض في طيرانه حتى كادت رجلاه تصيبانها يقال الطائر يسف: إذا طار على وجه الأرض، وسقبت الدار سقوبًا (بكسر ففتح) واسقبت أي قربت وتساقبت الأبيات: تقاربت: وسند الرجل للخمسين (كنصر) قاربها، وساف السائفة سوفًا: دنا منها، وشرع زيد علينا (كفتح) دنا وأشرف، وشارف الشيء واشرف عليه: دنا منه، وشفر الرجل على الأمر تشفيرًا، أشفى - والشمس كادت تغيب، وشافه البلد: داناه، وأشفى عليه: اشرف ومنه أشفى المريض على الموت، واشمت الريح النقا إشمامًا: دنت منه، وأشاف عليه مثل أشفى عليه أو هو مقلوبة، وصقبت الدار تصقب
- صقبًا (بكسر ففتح) مثل سقبت، واصقب فلانًا الصيد: دنا منه وأمكنه رمية، واصقبت الدار: قربت، وصاقبة: قاربة، واصهر الجيش للجيش: دنا بعضه من بعض، ويقولون فلان على صير من الأمر: إذا كان على أشراف من قضائه تقول للرجل: ما صنعت في حاجتك؟. فيقول أنا على صير من قضائها أي على أشراف منه واضب على المطلوب أضبابًا: اشرف أن يظفر به وكذا أضبى عليه أضباء، وضارح فلانًا: قاربه وقابله، واضر السحاب من الأرض أضرارًا: دنا ويقال أضرني إذا دنا مني دنوًا شديدًا وفي الأساس: اضربه: دنا منه دنوًا شديدًا ولصق به وضرع السبع من الشيء ضروعًا (بفتح فضم): دنا منه - والشمس دنت للمغيب ومثله ضرعت الشمس تضريعًا وضارعت مضارعة، وأضاف عليه: اشرف وطف منه طفًا (بفتح فكسر): دنا. تقول: خذ ما طف لك أي ما ارتفع لك وأمكن ودنًا منك، وطففت الشمس تطفيفًا: دنت للغروب، وأطف عليه أطفافًا: طف. ومثله استطف. وأطلع على الشيء إطلاعًا واستطل عليه استطلالًا وأطل عليه أطلالًا، تطنفت إليه تطنفًا تقول ما تطنفت نفسي إلى هذا أي ما أشفت، وطنف للأمر تطنيفًا قارفه. وطار به يطور طورًا وطورنًا: قربة يقال: أبا لا أطور بفلان أي لا أحوم حوله ولا أدنو منه قال أبو الحسن علي بن محمد:
ما بال قبرك لا يثني به أحد ولا يطور به من بينهم رجل
[ ٨ / ٥٩٧ ]
واعترس السير: دنا - وفلان السير: دنا مسيرة وغارقه كذا: داناه وشارفة تقول غارقتني المنية، وغازل فلان الأربعين: دنا منها، وفاتك الأمر: داناة، وأفصل المولود: حان له أن يفعل أي يفطم ومثله أفطم وقحم إليه: دنا، وقدعت لي الخمسون (بكسر ففتح): دنت مني، وكذا أقرأ أمره إقراء. واقرب المهر والفصيل: دنا للإثناء وتقارب الزرع: دنا أدراكه، واقترب الوعد: قرب، وقرف فلان المرض قرفًا (بكسر ففتح): داناه يقال أخشى عليك القرف (بالتحريك) وكذا قارفه مقارفة - والجرب البعير: داناه شيء منه. وأقرف له: داناه وخالطه - والرجل وغيره: دانى الهجنة تقول أقرف الهجنة إذا قاربها، وقارب يقول قوبًا: (كنصر) قرب، وكثب الصيد فلانًا (بفتح: فضم): قرب منه وأمكنه من كاثبته يقال كشبك الصيد فارمه: ومكاثبهم مكاثبة: دنا منهم ومثله أكثب الرجل والأمر وغليه وله ومنه إكثابًا تقول أكثب إلى الجبل، وأكثبك الصيد فارمه، وكذا اكثف منه، وأكثم الصيد فلانًا، وكاثمه
مكاثمة: قاربه وخالطه، وكرب الشيء كروبًا: دنا - والشمس دنت للغروب - وحياة النار: قرب انطفاؤها، وكاربه مكاربة وكرابًا: قاربه، وأكرب المر: أشتد قربه وكاد يقع - والإناء: قارب ملأه، وكنع الأمر كمنع: قرب ومثله أكنع أو الاكناع دنو ذلة، وقد امتنع فلان مني أي دنا مني، ولحم رجل من العدو: قرب منه حتى لصق به، ولطف الشيء (بفتح فضم): دنا وألم الغلام إلمامًا: قارب البلوغ - والنخلة قاربت الأرطاب - والشيء: قرب وربما استعملت منه أفعال المقاربة بمعنى كاد يقال ألم يفعل كذا أي كاد، ومنح الخميس: قاربها وكذا متخ الخميس وأنجد زيد: قرب من أهله، وتناصى الطلح والسيال: تقربًا وتقابلًا حتى يعلق هذا بهذا عند هبوب الريح، وناظر الجيش ألفًا:
[ ٨ / ٥٩٨ ]
قاربه وكذا ناغاه مناغاة هذا الجبل يناغي السماء أي يدانيها لطوله، ونكظ الرحيل (بكسر ففتح): أفد، ونهدت القرية (بفتحين أو بفتح فضم): قربت من الامتلاء، ونهز الشيء (بفتحين): قرب - والطفل للفطام -: قرب وناهزه ومناهزة: داناه يقال ناهز الصبي البلوغ، وناهز الرجل الخمسين، وناهز المولود للفطام، وأنهضت القربة: دنت من ملئها، ويقال نال له أن يفعل كذا أي حان، وهدف للخمسين: قاربها وكذا أهدف لها - ومنه: دنا. ويقال أهدف لك الصيد فارمه، مثل قولهم: أكثب لك وأغرض لك. ووحف منه يحف وحفًا وودق إلى الشيء يدق ودقًا وودوقًا. ومنه (مارسنا بني فلان) فما ودقوا لنا بشيء أي ما قربوا لنا شيئًا من مأكول ولا مشروب، وتوازف القوم: دنا بعضهم من بعض، وأوفد عليه: أشرف. وكذا أوفى عليه. وواقع الأمور: داناها، ووهف فلان بهف وهفًا ووهيفًا: دنا - والشيء إلى كذا: طف ومثل أوهف الشيء إلى كذا وولاه يليه وليًا: دنا منه تقول: جلست مما يليه أي يقاربه.
قرب الولادة
أقربت الحامل: دنا دنا ولادها فهي مقرب: وكذلك أونت الأتان تأوينًا وأتمت المرأة إتمامًا فهي متم هو كذلك الناقة، وأجحت السبعة والكلبة: إذا حملت فأقربت وعظم بطنها، وأدنت الفرس: دنا نتاجها فهي مدن، وربت الشاه قرب (بالضم) ربابًا (بالكسر): قرب عهد ولادتها. وكذا أرجأت الحامل وأرجت المرأة فهي مرج ومرجية. وزهيت الشاة إذا اضرعت ودنا ولادها، وأشهرت المرأة دخلت شهر وصليت الناقة تصلي صلى: وقع ولدها في صلاها - واسترخى صلاها لقرب نتاجها. وأفكت وتفككت: أقربت فاسترخى صلواها
وعظم ضرعها. ومحمحت المرأة: دنا وضعها. وكلك أمنحت الناقة فهي ممنح وانتجت الفرس وذات الحافر: استبان حملها وحان نتاجها فهي نتوج على خلاف القياس، وشككت الأنثى كعلمت: أقربت فاسترخى صلواها وعظم ضرعها مثل تفككت. وتهجهجت الناقة، واوكفت المرأة وأولدت.
والمقرب ج مقارب ومقارب وعشار ملابئ دنا: نتاجها وقد ذانبت الفرس
[ ٨ / ٥٩٩ ]
مذابنة إذا وقع ولدها القحقح ودنا خروج السقي. وراخت المرأة: أقربت وأصلت الفرس استرخي صلواها لقرب نتاجها.
قرب النسب
اشتبكت بينهم الأرحام: توشجت ولحت القرابة - لحًا: لصقت. تقول هو أبن عمي لحًا (بالفتح) أي لاصق النسب. وهو أبن عم لح وكذلك المؤنث والاثنان والجمع فأن لم يكن لحًا وكان رجلًا من العشيرة قلت هو أبن عم الكلالة ومست بك رحم فلان: إذا كانت بينكما قرابة قريبة، ووشجت بك قرابته تشج وشجًا: اشتبكت، ووشج الله قرابته بكم توشيجًا: شبكها. والواشجة الرحم المشتبكة المتصلة. والشيج اشتباك القرابة، ورحم وشيجة: مشتبكة متصلة، وتقول هو ابن عم دنيا أي هو أبن عم لحًا. والأدنون: أقرب العشرية نسبًا. يقال هم أدانيه وعشيرته الإدنون وهو أبن عمي، قصرة وقصرة (بالفتح وبالضم) أي دنية ورجل قعيد النسب أي قريب الآباء من الجد الأكبر ومثله الأقعد النسب. تقول أنت أقعد منه نسبًا أي أقرب إلى الأب الأكبر، وكذلك القعدد والقعدود وهو كبرتهم (بالكسر) أي أقعدهم في النسب وأقربهم. وكذلك هو كبرهم (كعتل) وكبرتهم (كعفرة) وأكبرتهم (بكسر الهمزة والباء وفتح المشدودة - يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث)، وآلة فلان (كعدة): الذين يأل إليهم وهم أهلة دنيا هؤلاء التك، وعبارة الأزهري: آلة الرجل أهل بيته الذين يأل إليهم وهم أهله دنيا يقال هؤلاء التك، وعبارة الأزهري: آلة الرجل أهل بيته الذين يأل إليهم واصله وئلة.
قرب السفر
طيسل الرجل: سافر قريبًا فكثر ماله.
والزحفة: الراحل إلى قرب ولا يسيح في البلاد، والسرية، السفر القريب والضافط المسافر لا يبعد السفر، وسفر قاصد: سهل قريب.
تقريب
تبلصق الرجل: تقرب من الناس، وتدنى تدنيًا: دنا قليلًا يقال بعيد
[ ٨ / ٦٠٠ ]
يتدنى خير من قريب يتبعد، وزلف (كنصر) زلفًا (بالفتح) وزليفًا وزلفًا. (بالتحريك) تقرب وتقدم. ومثله تزلف وأزدلف، وتضرع منه: تقرب في ورغان، وأكرب: تقرب. ووسل إلى الله يسل وسيلة: رغب وتقرب فهو واسل ومثله وسل إلى الله بوسيلة وتوسل أي عمل عملًا تقرب به إليه تعالى ويقال توسل إلى فلان بكذا أي قرب تقرب إليه بحرمة أصره تعطفه عليه.
التقريب
قربه تقريبًا أدناه، ومثله قاربه مقاربة، يقال قارب الفرس الخطو أي أدناه وأقرب المستقي الإناء: قربه للامتلاء ودرج فلانًا تدريجًا إلى كذا: أدناه منه على التدرج. واستدرج الشيء إلى الشيء: أدناه منه، وأدنف الشيء: أدناه ودانى بين الأمرين: قارب) ودناه تدنية: قربه. وكذا أدنى الشيء إليه. ورفأ السفينة: أدناها من الجد أي الشط. ومثله أرفاها - والشيء إليه: قربه، وكذا أزلف الشيء. وازدلف فرنًا: أدناه إلى هلكة، وأزهف إليه الطعنة أزهافًا: أدناهًا واسقبه أسقابًا: قربه، ومشافهة فلانًا مشافهة: أدنى شفته إلى شفته - والبلد: داناه واصقبه أصقابًا: قربه، وطوى الله البعد لنا: قربه يقال كان الأرض تطوى له، وقتر المتاع وغيره تقتيرًا: أدنى بعضه إلى بعض - وبين الأشياء: قارب وقدمه إلى الحائط تقديمًا: قربه وقطر الإبل (كنصر) قطرًا: قرب بعضها إلى بعض على نسق، يقال قطر البعير إلى البعير، وقفص الشيء (ككسر) - قرب بعضه من بعض، وقمط الإبل (كنصر): قطرها وأكنع الإبل اكناعًا: أدناها ولاهاه ملاهاة: قاربه - والشيء: داناه، وورى الأمر يدي وديًا: فربه ووطوط فلان: قارب كلامه.
(لها بقية)
النبك (سورية): سالم خليل رزق
(لغة العرب) أحسن حضرة الأستاذ اللغوي في تخليه عن الاستشهاد بالمعاجم اللغوية
الحديثة وبأبيات الشعراء المعاصرين لأن هذا كله لا يفيد إثبات كلام الناطقين بالضاد من الأقدمين. على أن هناك أمرًا هو أنه لم يجمع كل ما جاء في الأبواب التي تعرض لذكرها، إنما اكتفى بما هو مستفيض منها في الكلام. فوجب التنبيه عليه.
[ ٨ / ٦٠١ ]