١٢٥ - أقرأ وفكر
بقلم الارشمندريت انطونيوس بشير
عني بنشره وتصحيحه الشيخ يوسف توما البستاني صاحب مكتبة العرب بالفجالة بمصر في سنة ١٩٣٠ في ٢٧٢ص بقطع ١٢ وثمنه ١٠ غروش مصرية
في هذا الكتاب فصول مختلفة العناوين والمعاني والكلام فيها عن أمور تقع كل يوم يحتاج فيها الإنسان إلى أن يتبصر فيها لئلا يقع في مهالك تقضي عليه صحة وأدبًا وفكرًا. فهذا التأليف من هذه الوجهة حسن للشبان والشابات فعسى أن يروج بينهم!
١٢٦ - الآداب العربية
محل آتو هراسوفتس في لايبسيك (ألمانية) من أشهر المحلات التي تنشر المطبوعات الشرقية وتعمم فوائدها بين الغربيين والشرقيين. وقد جاءت إلينا كراسة شهر تموز يطلب فيها صاحبها أن نذكر الذين يهمهم الأمر أن مؤتمر المستشرقين الدولي ال ١٨ ينعقد في هذه السنة في ليدن (هولندة) في الأسبوع الذي يبتدئ في ٧ أيلول وينتهي في ١٧ منه في سنة ١٩٣١ فعسى أن نرى ممثلًا لحكومتنا العراقية لكي لا تتأخر عن سائر الأمم في أمر يخص العراق أكثر من سواه لمنزلته العلمية في سابق العهد وفي هذا العهد أيضًا.
١٢٧ - مخطوط بيروتي
كتاب ايروتاوس لاسطيفان بن سريلي وضعه جوزبه فرلاني
عرفنا الأستاذ الجليل جوزبه فرلاني الإيطالي في ربيع هذه السنة ١٩٣٠ إذ جاء إلى بغداد ليطلع على الحالة التي صارت إليها. وقد بعث إلينا الآن بهذا الوصف وصف كتاب خطي يرى في خزانة الأباء اليسوعيين في بيروت فوصفه لنا أحسن
[ ٨ / ٧٠٣ ]
وصف بخمس صفحات بقطع الثمن. فنشكره عليه.
١٢٨ - الانخيريديون
ليعقوب الرهاوي بنصه السرياني في ٢٨ص بقطع الثمن
هذه رسالة ثانية للأستاذ ج. فرلاني وهي وصف دقيق للانخيريديون (المنسوب إلى يعقوب الرهاوي). والأستاذ مغرم بالآداب السريانية. قد ظهر وصفه لهذه التأليف أنه قابض على أزمة اللغة الارمية أحسن قبض فنؤمل أن ينشر من دفائنها الكنوز المنسية ولا سيما التي يذكر فيها للعرب من الفضل في العصور التي كان الارميون يساعدون السلف في بث ذرائع العرفان.
١٢٩ - اللسان والرس في آسية المتقدمة القديمة
للأستاذ ج. فرلاني في ١١ص بقطع الثمن الصغير.
الأستاذ فرلاني في جامعة فلورنسة لا يعنى باللغات الشرقية فقط بل يبحث أيضًا عن أخبارهم القديمة في الأزمنة الواغلة في القدم. وقد جاءت رسالته هذه أحسن دليل على وقوفه التام في هذا البحث الجليل.
١٣٠ - فكرة البطولة في ديار بابل
هذا دليل آخر على توغل الأستاذ ج. فرلاني في الأخبار في الأخبار العتيقة الشرقية فقد وضع حضرته رسالة في ١٢ص بقطع الثمن ليبين مزايا البطولة والشجاعة التي ترى في أخبار الرومان واليونان ترى بحذافيرها في أنباء العراق وقد كتب الأستاذ هذه الرسائل الأربع بالإيطالية اللذيذة ووفى المباحث حقها فنشكره أصدق الشكر على هداياه هذه الأربع.
١٣١ - اعتراف تولستوي
بقلم الارشمندريت أنطونيوس بشير صاحب مجلة الخالدات
عني بنشره وتصحيحه الشيخ يوسف توما البستاني بمصر في ١٢٢ص بقطع ١٢ وثمنه ٥ قروش مصرية
هذا الكتاب يحوي (اعتراف تولستوي وفلسفته) أي إنكاره الدين
[ ٨ / ٧٠٤ ]
وما نتج من هذا الإنكار من الأعمال السيئة التي دلت على أن صاحبها لم يأت بما أتى من الموبقات إلا من بعد ما نزع الدين من نفسه. فالكتاب ينفع أولئك الذين يعتقدون أن لا فائدة في الدين فإذا وقفوا على ما في هذه الصفحات يعلمون أن الدين إذا نزع من صدر الإنسان لم يبق فيه نفع بل
تبقى فيه المادة الحيوانية الفاسدة المضرة لنفسه ولغيره.
١٣٢ - الحاصد
صحيفة جامعة تصدر صباح كل خميس في ٢٠ص بقطع الربع صاحبه ورئيس تحريرها: أنور شاؤل
تلقينا الأعداد الأولى من هذه الصحيفة فوجدناها من أنفع الصحف لمطالعيها. ولقد صدق صاحبها في تسميتها بالحاصد. فأن الواقف عليها يعود بحزم من أنواع الفوائد ويشكر (صاحبها) على ما يتحف به قراءه. فنتمنى له النجاح في ما ندب نفسه إليه.
١٣٣ - صدى العهد
جريدة يومية سياسية تصدر في بغداد كل يوم عدا يوم السبت وصاحبها ومديرها المسؤول: عبد الرزاق الحصان
وصلت غلينا في الأعداد الأولى من هذه الجريدة وقد صدر أولها في ٧ آب من هذه السنة فرأيناها من المستحسنات لخطة الحكومة. فعسى أن تصادف رواجًا في البلاد وتعيش عمرًا طويلًا.
١٣٤ - حولية المحفى الملكي الإيطالي
هذه الحولية واقعة في ٤١٠ص بقطع الثمن الكبير، وورقها من أفخر الكاغد، وموضوعها تراجم أخطاء المحفى الملكي الإيطالي وعددهم الآن أربعون مع صورهم ونصابهم الحقيقي ستون وقد طبعت أحسن طبع مع تعداد ذكر تأليفهم وأعمالهم. هذا فضلًا عن صور منشئ المحفى والقصر الذي يجتمع فيه الاحفياء مع صور الردهات والخزانة والمجالس. والكتاب مثال بديع يحتذي عليه في طبع الحوليات وما إليها
[ ٨ / ٧٠٥ ]
ويباع في رومة وقيمته ٢٥ فرنكًا إيطاليًا (أو ٢٥ ليرة إيطالية) فنتمنى لهذا المحفى الرقي الدائم والفلاح في ما يتوخاه.
١٣٥ - قناصة الملوك أو كيف تصير الفتاة أميرة
عنيت بطبعها مجلة الإخاء وطبعت في ١٥٢ص بقطع الثمن
هذه رواية مقتبسة من رواية شكسبير بقلم حنا خباز وأغلب روايات عصرنا هذا موضوعة للكسب والتجارة وأغلب مباحثها الفجور والترغيب فيه وتحبيب الرذائل بضروب مختلفة. أما هذه الرواية فتزين لك الفضيلة بمحاسنها وتدفعك إلى احتقار كل ما جاء في سبيل الاحتفاظ بمكارم الأخلاق فهي من أحسن الروايات.
١٣٦ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ
تأليف شمس الدين السخاوي المتوفي عام ٩٠٢
عني بنشره القدسي وطبع في مطبعة الترقي سنة ١٣٤٩
هذا الكتاب بقطع الثمن في ١٧٥ص وهو يفند أحسن تفنيد أقوال أولئك الذين يحتقرون أخبار التواريخ ويجعلونها من باب الخرافات التي لا خطورة لها ويدعون أنها ألفت للتسلية وقضاء الوقت قضاء لا أثم فيه ولا حرج. وهذا التصنيف للحافظ المؤرخ الحجة يبين لك فضل التاريخ ومحاسن الوقوف على ما دون فيه وقيمته ٦ غروش مصرية ويباع في مكتبة القدسي وصندوق البريد ٢٠٧ في دمشق (الشام).
١٣٧ - الرابطة الشرقية
مجلة تصدرها جمعية الرابطة الشرقية في القاهرة في الخامس عشر من كل شهر
حوى الجزء الثامن من السنة الثانية من هذه المجلة وهو الذي صدر في ١٥ مايو ١٩٣٠ المقالات الآتية: مشكلة العلائق بين مصر والعراق - المسألة الفلسطينية على بساط البحث - في جاوة وسنغافورة - نظرات في مختلف الشؤون والأنباء - حوادث الحبشة - سفير لأفغانستان في مصر - عودة الحرب الأهلية إلى الصين - ويتلو ذلك: رسائل الشرق - صحيفة الباحثين والأدباء - وثائق
[ ٨ / ٧٠٦ ]
وأخبار تتعلق بمصر وفلسطين وسورية ولبنان وتركية والعراق وإيران وأفغانستان والهند والصين - فالمجلة تجمع الشرق بعضه إلى بعض وتوصل أخباره من أقصاه إلى أقصاه بحيث لا تحتاج إلى أن تطالع جرائد كثيرة لتطلعك على ما هناك من الأنباء والأحداث.
١٣٨ - لسان العرب
طبعة المطبعة السلفية
راجع هذا الجزء من هذه السنة ٦٤٣: ٨
١٣٩ - نماذج الأشغال اليدوية
لفتحي صفوة مدرس الأشغال اليدوية بدار المعلمين في بغداد سنة ١٩٢٨
طبعت في المطبعة الإنكليزية في بغداد سنة ١٩٢٨
دفتر في ١٤ص يحوي صور قطع من المقوى لتدريب الطلبة على اتخاذها قواعد في أشغال أيديهم. وقد قررت وزارة المعارف استعمال هذه النماذج في المدارس الابتدائية. وقيمة هذا الجزء الأول خمس آنات (غرشان مصريان ونصف).
١٤٠ - كتاب في السريريات والمداواة الطبية
لمؤلفيه الحكماء ترابو ومرشد خاطر وشوكة موفق الشطي
الجزء الثاني طبع في دمشق في سنة ١٩٣٠ في ١٠٤٠ص بقطع الثمن
كنا قد تكلمنا على الجزء الأول من هذا السفر الجليل في (٢٦٥: ٧) واليوم أهدى إلينا الدكتور مرشد خاطر أحد مؤلفيه،، الجزء الثاني فإذا هو صنو لأخيه وربما يجوز لنا أن نقول أنه أحسن منه. لا من جهة التحقيق، فأن السفر مطبوع بخاتم التحقيق، الذي وصل إليه علم اسكولابيوس إلى هذا العهد بل من جهة حسن الترجمة. والأداء، والنقل إلى لغتنا بأحسن الألفاظ وأعذبها وأسوغها على الذوق العربي. فجاء من أحسن الكتب التي أخرجها إلينا أهل هذا العصر من الناطقين بالضاد، حتى أن من يطالعه يخيل إليه أنه يقرأ كتابًا صنف في عصر المأمون.
[ ٨ / ٧٠٧ ]
هذه نظرة عامة في هذا الجزء البديع: إذن بين يدي القارئ آخر كلمة نطق بها الطب، وأحسن كلمة نطق بها أبناء هذا العصر بلغتنا العدنانية الغنية.
على أن هناك هفوات طفيفة كنا نود أن لا تكون فيه. وأغلبها واقع في بعض الألفاظ من جهة القواعد العربية. فقد جاء مثلا في ص٣: النوبة البردائية. وهذا لا يصح لأن الهمزة في البرداء زائدة فكان يجب أن يقال: البرداوية (راجع كتاب سيبويه المطبوع في بولاق ٧٩: ٣) وفي تلك الصفحة (وتتعاقب فيها الأدوار الثلاثة الوصفية ونظن أنه لو نقل اللفظ الإفرنجي إلى قولنا (المألوفة) لكانت هي المطلوبة هنا. وفي ص٤ بالارتفاع التدريجي.
وهو كلام لا غبار عليه، إلا أن الفصحاء يهربون من النسبة في حين أنهم يستغنون عنها، فلو قيل: بالارتفاع المتدرج لكان أطيب للذوق.
وهنا نذكر بعض ما نراه خطأ ونشفعه بالصحيح بين قويسين: ص٨: قد أوضح فلم يعد من سبيل إلى الالتباس: (فلم يبق سبيل إلى الالتباس) ١٦٠ ومسمار بسكرا: بسكرة (عن ياقوت) - فيها: مسمار عفسا (قفصة) (عن ياقوت) - فيها: تتغطى بتوسفات دقيقة: (تتوسف توسفات دقيقة) - فيها ويؤلف قشرة مصفرة:) تتقشر وقشرتها مصفرة - فيها: حوافيها: (حافاتها) أو (حيفها) - وفي ص٢٣٣: في الحصف الجربي المضيق - قلنا: الذي يسميه العراقيون الحصف هو بالفرنسية أما الابتيجو فاسمه النضح (بفتح فسكون) عندهم. وعند الفصحاء هو النتق بالتحريك، وأما فهو الرفغ بالعربية لأن الكلمة الفرنسية لاتينية في الأصل أي السقاء الرقيق المقارب وهذا هو الرفغ بالعربية وهكذا جاء في كتب الطب العربية. فمن الحكمة أن نأخذ بمصطلح الأقدمين إذا كان يوافق العلم واللغة - وفي ص٢٣٦ جاء العد بمعنى والاكنة أشهر من أن تذكر وهي التفاطير أو النفاطير المعروفة عند العوام بحب الشباب أما العد فهو حب الشرق (راجع لغة العرب ٦٢٤: ٨) وذكر في تلك الصفحة الغلسرين أو الغليسرين ونحن نرى الجري على تسمية واحدة وصورة واحدة خيرًا من تعديد اللغات. والأحسن أن يقال: الجلسرين لأن الكلمة الفرنسية مأخوذة من اليونانية أي الحلو وهي نفس العربية الجلس الذي معناه الغليظ من العسل
[ ٨ / ٧٠٨ ]
وهذا لا يكون إلا حلوًا - وفي ص٢٤٤ كريات الدم البيضاء، وهذا لا يجوز في العربية والصواب: كريات الدم البيض. وقد تكرر مثل ذلك عشرات، من ذلك في ص٢٤٧ صفيحات جافة بيضاء. وفيها: صفيحات دهنية زيتية صفراء وفي ص٢٤٨ لطخات صفراء. وفيها: وهذا اللطخات صفراء معصفرة أو شقراء وفيها: ويمتاز ببقع صفراء والصواب بيض وصفر وشقر.
وفي ص٢٤٥: داء السمك أو الغضاب، ونحن لم نجد الغضاب واردًا في هذا المعنى. قال في التاج: (الغضاب: بالكسر وبالضم: القذى في العين. . . وداء آخر يخرج بالجلد وليس بالجدري يقال منه: غضب فلان: إذا انتفخ من الغضاب أي ما حوله أو هو الجدري: ويقال للمجدور: المغضوب وفعله كسمع وعني. والثاني أكثر. . .) فأين هذا من داء السمك؟
وكان يجوز له أن يسميه التفلس أو التسمك وان لم يسمع تفعل من الفلس والسمك إلا من الوضع يحمله على مثل هذا الاشتقاق قياسًا على التحجر والتصلب وكما جاء في التقرن في الكتاب نفسه وفي تلك الصفحة نفسها فهي من هذا المعين المعنوي. وفي ص٢٤٦: شبيهة بجلد الضرب (دلدل، شيهم). وكان الأحسن أن يقال: الدلدل أو الشيهم بالتعريف كالمفسر. ثم أن الضرب بهذا المعنى من مصطلح (عوام أهل أفريقية) وقد أشار إلى ذلك أبن البيطار وليس لها أصل في اللغة الفصحى فأي حاجة في صدرنا إلى أن نعمم ألفاظًا عامية لا وجود لها في دواويننا؟ وفي ص٢٤٧ غسول كبريتية قلنا: ما كان على فعول من أسماء الأدوية كلها مذكرة كالسنون والنطول والذرور إلى غيرها. وفي تلك الصفحة: بولي سولفور فكان يحسن أن كتب (سلفور) لأن الحرف الإفرنجي بعد السين مقصور لا ممدود. وإذا كان كذلك فيكتب بالحركة لا بالحرف. . وكل مرة جاء اسم الكحول موصوفًا أنث الصفة ولا نعلم سبب هذا التأنيث في حين أن الكحول مذكر وهو مد لفظ الكحل لا غير.
وفي ص٢٧٤ ذكر المرض المسمى بالفرنسية باسم المهق. وليس ذلك صحيحًا. والمشهور عند العرب الحسبة. وكنا قد أوضحنا ذلك قبل ٣٢ سنة في مجلة المشرق (٢٥٣: ١ وما يليها) فلتراجع. ثم تبعنا فيها غيرنا.
[ ٨ / ٧٠٩ ]
وفي ص٢٩٧ تكرير لقوله سحائب بيضاء والحطاطات السمراء أي بيض والسمر. لكن هناك غلط طبع فاحش لم نجد له إصلاحًا في موطن من المواطن وهو قوله: الحطاطات الديناروية. ولو لم يكن بجانبها الإفرنجية لما أمكننا فهمها، لما وقع فيها من الوهم. والصواب (الدينارية) بحذف الواو التي ترى بعد الراء أو (المدنرة) وهو الفصيح المتبع. ونحن نخير عليها الكلمة العربية القديمة وهي النمية) (بضم النون وكسر الميم المشددة وتشديد الياء المثناة التحتية المفتوحة) والكلمة موجودة في كتب اللغة فضلا عن كتب الأدب والتاريخ والأخبار. ونقف هنا لأننا لا نريد أن نذكر كل ما وقع من الهفوات والزلات في هذا السفر الجليل. وهل من تصنيف أو تأليف أو نقل خال من عيب؟ جل من لا عيب فيه وعلا.
والذي تتجه إليه أنظارنا في هذا المجلد الضخم المصطلحات الجديدة التي وضعها الدكاترة فأنها لا تكاد تحصى. نعم أننا لا نوافقهم في كل ما تواطئوا على وضعه إلا أن في الغالب
مما يستحسن إذ جروا على مصطلح الأقدمين ولغتهم الفصحى ورموا بعيدًا عنهم كل لفظ لا يتألف وذوق العرب. وهذه الحروف تعد بالعشرات بل المئات وهي خدمة يعترف لهم بها كل غيور على هذه اللغة التي جمعت فيها محاسن سائر الألسنة وبزتها فيها. وهذا اعظم دليل على أنها من خير أدوات العلم والفن والأدب وأنها تسابق أخواتها وضراتها وتبقى المليحة الحسناء الغانية التي يشار إليها بالبنان.
١٤١ - الأمة العربية
مجلة فرنسية شهرية سياسية أدبية اقتصادية اجتماعية، وهي لسان حال الوفد السوري الفلسطيني لدى لجنة الأمم وخادمة منافع الأمة العربية والشرق، لصاحبيها الأمير شكيب ارسلان وإحسان بك الجابري، وتظهر في جنيف (سويسرة) بقطع الثمن في ٤٨ص.
ما من عربي يجهل الأمير شكيب ارسلان صاحب القلم العسال الذي يفيض باللغتين العربية والفرنسية وهو أحسن محام عن حقوق الناطقين بالضاد ولا سيما
[ ٨ / ٧١٠ ]
أبناء سورية وفلسطين. وهذه المجلة أحسن دليل على ما يتوخاه الأمير والبك فنتوقع لها مساعدات عظيمة واشتراكات عديدة ليقوم الكاتبان بما وقفا نفسيهما عليه خدمة لأبناء ديار الشرق.
١٤٢ - الخليل وكتاب العين (بالألمانية)
من قلم أ. براونلخ (في غريفسولد)
رسالة في ٤٨ص بقطع الثمن اثبت فيها صاحبها أم ما ينسبه بعضهم إلى أن الخليل هو مؤلف كتاب العين (وهو أول معجم وضع في اللغة العربية (وهو غير صحيح، واثبت أن مؤلفه الحقيقي هو الليث تلميذ الخليل. وقد أتى بأدلة عديدة، وهذا ما كنا قد استنتجناه نحن أيضًا في الجزء الثاني من المجلد الرابع من لغة العرب في ص٥٧ منه وهو الجزء الذي لم ندخله في السنة الرابعة التي ابتدأنا بها بعد الحرب. وقد كنا قد قلنا في الصفحة المذكورة: (أما رأينا الخاص فهو أن مدون نص العين هو الليث). ولا بد من أننا نعود إلى نشر ما كنا قد أبرزنا من المقلات في الجزأين الأولين اللذين صدرا قبل الحرب فقضيه عليهما بلا رحمة. وكل آت قريب.
١٤٣ - كتاب عيون الأخبار
لأبي محمد عبد الله بن قتيبة الدينوري المتوفي سنة ٢٧٦هـ
المجلد الثالث
كتاب الأخوان - كتاب الحوائج - كتاب الطعام
مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة
كنا قد تكلمنا على الجزء الأول في مجلتنا (٧٣٤: ٧) وعلى الجزء الثاني (٦٥٩: ٧) وقد جاء إلينا الجزء الثالث وإذا هو كصنويه الأولين طافح بالفوائد وطبعه بديع كطبع جميع ما يبرز من (مطبعة دار الكتب المصرية) ومطرز بحواش تزيد منافع هذا السفر الجليل، إذ يعيد الناظر في إخراجه إلى عالم النشور كل ما كان عليه من المحاسن قبل أن يمسخه النساخ. والظاهر من
[ ٨ / ٧١١ ]
تلك التحقيقات أن المعتني بتصحيحه راسخ القدم في العربية قابض على أعنتها ولهذا يستحق الثناء من جميع الناطقين بالضاد.
على أن الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو. وقد بدا لنا بعض أمور في أثناء المطالعة نعرض بعضا منها على حضرة المدقق فقد جاء في ص٢٧٠ س٢٠ (قال: نبيذ الدقل في الصيف ونبيذ العسل في الشتاء). وقد شرح الدقل بما هذا نقله: (الدقل (بالتحريك): أردأ التمر وضرب من النخل تمره صغير الجرم كبير النوى) نعم هذا الذي في كتب اللغة. إلا أن المعنى لا يتسق وعبارة القائل والدقل عندنا في العراق كل ما لم يكن أجناسًا معروفة من التمر. فقد تكون هذه الأجناس حسنة وقد تكون رديئة. والمراد هنا الجنس الحسن منها. وراجع المخصص في باب التمر.
وفي ص٢٧١ س٣: (عن علي ﵁. أنه قال: من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب الله عنه سبعين نوعًا من البلاء) وقد ضبطت (غذاءه) بكسر الأول وفتح الذال المعجمة والذي عندنا أن الكلام هنا على الغداء (بالدال المهملة) لا على الغذاء (بالمعجمة)
وفي الصفحة في س٨: (والسمك يذيب الجسد، وقراءة القرآن والسواك يذهب البلغم) وفي الحاشية: (كذا في الأصل والعبارة غير واضحة ولعلها محرفة) والذي عندنا أن أصل النص كان هكذا: والسواك بقرامة الأفران يذهب البلغم) وأنت تعلم أن القرامة: ما التزق من الخبز بالتنور (القاموس) والأفران جمع فرن وهو المخبز (القاموس) وإذا سحقت القرامة سحقًا نعما واستكت بها كان أحسن سنون لك وأذهب البلغم من صدرك وقد جربناه
فكان أحسن سواك.
وفي تلك الصفحة س١١: (قيل لرجل: أنك لحسن السحنة. فقال: آكل لباب البر بصغار المعز. وأدهن بحام البنفسج. وألبس الكتان) وجاء في الحاشية: كذا بالأصل، ولعلها: (بحم البنفسج) والحم ما أذيب أهالته. والمراد به دهن البنفسج وهو زيته الذي يستخرج منه). والذي عندنا أن الأصل هو (بخام البنفسج) والخام جمع خامة وهي الطاقة الغضة منه والمراد به الادهان أو الاطلاء بهذا الخام.
[ ٨ / ٧١٢ ]
وفي ص٢٧٤ س٥ (ابقراط) وضبطت بتشديد القاف المضمومة. ولم نجد من ضبط هذا العلم بهذه الصورة، نعم أن ذلك يوافق اللفظ اليوناني والغربي لكن العرب لم تنطق به إنما قالت: (بقراط) بضم الأول هذا الذي يرى في جميع الكتب كابن القفطي وابن خلكان والدميري وغيرهم. ونص صاحب البرهان القاطع صريح لا غبار عليه أنه بضم الباء وإسكان القاف.
وفي ص٢٧٦ س٥: كان لي ظبي فمر بعجين قد هيئ للخشكنان) ولم تضبط الكاف وهي بالضم على ما في لسان العرب في مادة كعك.
وفي ص٢٨٠ س٧ ضبطت السكنجبين بفتح السين والكاف والجيم والذي ذكره صاحب البرهان القاطع أنه بكسر السين وبالفتحتين المذكورتين ثم قال: وهكذا تنطق به العرب، فتبعه في ذلك فلرس في معجمه وفريتغ وصاحب محيط المحيط، وقول المحشي تفسيرًا للسكنجبين (س٢٠): (شراب من خل وعسل ويراد به كل لو حامض) هو قول صاحب محيط المحيط وأقرب الموارد والبستان. وفي هذه العبارة إبهام وإيهام: ولو قالوا: (ويراد به كل مزيج حلو بحامض) لكان أشبه. أما قولهم (كل حلو وحامض) فمعناه: كل حلو يسمى سكنجبينًا وكل حامض يسمى سكنجبينًا. وهو غير صحيح.
وكل مرة جاء ذكر الكرنب ضبطت ضبط القنفذ أي بضم الأول والثالث راجع ص٢٨٢ س١٠ وص٢٨٦ مرارًا عديدة وفي ص٢٨٧ وهذا لم نجده في أي كتاب لغة. والمشهور بضم الأول والثاني. أو بفتح الأول والثاني، إلا أن الأول هو الأفضل وهو المنصوص عليه في دواوين اللغة.
وفي ص٢٨٥ س٢٢: (الشرى بثور بعضها غار وبعضها كبار حكاكة مكربة. . .) ومكربة
بمعنى كاربة لم ترد في كلام الفصحاء وأن وردت في القاموس في مادة شرى.
وفي ص٢٨٨ س١٣: (والسلق أن دق مع أصله وعصر ماؤه وغسل به الرأس ذهب بالأتربة وأطال الشعر) اهـ. ولا معنى للأتربة، لأننا لو فرضنا أنها هنا جمع تراب لاكتفينا بغسله بالماء القراح أو بالصابون، إنما هنا: (ذهب بالتبرية وهي نخالة الرأس ويقال لها أيضًا الهبرية. وربما قال بعضهم. الابرية
[ ٨ / ٧١٣ ]
على لغة من يجعل الهاء همزة. وهو كثير المثل في كلامهم. وراجع المزهر ٢٢٣: ١ من طبعة بولاق.
وفي ص٢٨٩ س١٠: وتزعم الروم أن مادة (ماء الجرجير) ينفع من عضة ابن عرس). وجاء في الحاشية. . . وفي الأصل وردت هذه اللفظة هكذا: (عضة ابن مقرص) وهو تحريف). قلنا: فإذا كان في الأصل ابن مقرص فيجب أن تكون اللفظة: (ابن مقرض) لا (ابن عرس) وابن مقرض دويبة يقال لها بالفارسية دله وهو قتال الحمام كما في الصحاح. وضبطه هكذا كمنبر، وفي التهذيب: قال الليث: ابن مقرض ذو القوائم الأربع الطويل الظهر قتال الحمام. ونقل في العباب أيضًا مثله. وزاد في الأساس: أخاذ بحلوقها وهو نوع من الفيران (كذا)؟ (عن تاج العروس) ونحن نعلم اليوم أن ابن مقرض ليس من الفئران في شيء لأنه المسمى بالفرنسية وبلسان العلم ويعرف أيضًا بالدلق والقاقم وهو كثير الشبه بابن عرس لكنه ليس به وابن عرس هو المسمى بالفرنسية
وفي ص٢٩٧ س٦: (واحمد التمور الهيرون) وفي الحاشية: (الهيرون البري من التمر والرطب) وهي عبارة محيط المحيط وأقرب الموارد ومن نقل عنهما. قلنا: هذا اللفظ وهذا التعريف لا يتفقان وما جاء في التاج. فقد قال السيد مرتضى شارح القاموس: (الهيرون تمر معروف هكذا نقله الصاغاني عن أبي حنيفة، والذي نقله الأئمة عن أبي حنيفة هيرون بالكسر وضم النون من غير ألف ولام. . . ثم أن أبي قتيبة الدينوري يصفه بقوله: (واحمد التمور) فكيف يكون البري من التمر. ثم: أوجد تمر بري حتى يكون هذا منه؟ وكيف يجوز لكاتب عصري أن ينقل اللغة من محيط المحيط أو نسخته الثانية (اقرب الموارد) أو عن نسخته الثالثة (البستان)؟ فمحيط المحيط نسخة ممسوخة من معجم فريتغ، واقرب الموارد نسخة مشوهة من محيط المحيط والبستان نسخة شنيعة من أقرب الموارد. ولهذا لا يجوز أبدًا أن تؤخذ اللغة عن هذه الدواوين الفاسدة المفسودة ولا عن كل معجم مختصر أو
أقرب الموارد كمعجم الطالب والمنجد والمعتمد فهذه مجموعات
[ ٨ / ٧١٤ ]
لغوية تضر بكل من ينقل عنها. وقد ذكرنا مرارًا في مجلتنا، والآن نقول: لو أعطي لنا أن نحرق هذه المعاجم - وفي رأسها محيط المحيط مسبب جميع بلايا اللغة - لأحرقناها جميعًا (بنار جهنم) حتى لا يبقى منها رماد، لأن (نار الأرض الدنيا) تبقي شيئًا منها. ونظن أن صحيح كرم محيط المحيط هو هكذا: الهيرون البرني (بنون مكسورة قبل الياء المشددة وبفتح الأول) من الثمر والرطب فيستقيم المعنى لأن هيرون (لا الهيرون ألف ولام والكلمة فارسية) من أفخر التمر واحمده. فهو كالبرني الذي يعد من أحسن التمر.
وفي تلك الصفحة وذلك السطر: (واحمد البسور الجيسران) وجاء في الحاشية: (الجسيران جنس من أفخر النخل معرب، وفي الأصل (جيسوان) وهو تحريف). قلنا: وهذا الوهم أيضًا من نتاج النقل عن محيط المحيط. هذا الديوان الفاسد المفسود أو من أقرب الموارد فأنها يقولان: (الجيسران جنس من أفخر النخل معرب كيسران بالفارسية ومعناه الذوائب) والذي ذكره اللغويون المحققون الجيسوان بالواو لا (بالراء) بعد السين. قال في المخصص (١٣٣: ١١): الجيسوان سمي بذلك لطول شماريخه شبه بالذوائب واصلها فارسي والذؤابة يقال لها بالفارسية كيسوان) وقال في تاج العروس في مادة ج ي س: (قال الدينوري: الجيسوان تمر من أفخر التمر، له بسر جيد واحدته جيسوانة وهو معرب كيسوان ومعناه الذوائب وأصله فارسي. نقله الصاغاني.) وممن صحف هذه الكلمة البشاري في كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم الذي عني بطبعه دي خوية في ليدن سنة ١٩٠٦ في ص١٣٠ حين عدد ضروب التمر فقال: (الجيشوان وفي نسخة الخيشوان. قلنا وكلتا الروايتين خطأ. والصواب: جيسوان كما ذكرناه. وكذلك أحسن نقلها كل من فريتغ ودوزي في معجمهما. وهذه من النوادر.
وجاء في تلك الصفحة في السطر ٧: (وخير السمك. الشبوط والبناني والمياح) وفي الحاشية شرح لنا الواقف على طبعه الشبوط فأحسن، ولم يشرح البناني وهي جمع البني ككرسي، وقد ذكره اللغويون في كتبهم. ولم يشرح لنا المياح، إنما ضبطه لنا بشد الياء لا غير. واللغويون لم يذكروا المياح.
[ ٨ / ٧١٥ ]
والذي في علمنا أن المياح لغة في البياح من باب إبدال الباء ميمًا. والبياح وزان كتاب وجبار. قال شارح القاموس في ب وح: البياح ككتاب
وكتان ضرب من السمك صغار أمثال شبر وهو أطيب السمك. قال
يا رب شيخ من بني رباح إذا امتلأ البطن من البياح.
وفي الحديث: أيما أحب إليك كذا أو كذا أو بياح مربب أي معمول بالصباغ. وقيل: الكلمة غير عربية) اهـ وذكره أيضًا صاحب اللسان في مادة ب ي ح لا كما فعل المجد والشارح.
وفي تلك الصفحة س٩: (وشر السمك كباره السماريس) ثم شرح السماريس ناقلًا كلام ابن البيطار، لكنه لم يصلح هذا القول: (وشر السمك كباره السماريس) وصواب النص الحقيقي: وشر السمك كنازه السماريس) وسبب هذا التصحيح هو أن السماريس ليس من كبار السمك بل من صغاره الكناز لأن الواحدة لا تبلغ أكثر من ثلاثين سنتمترًا. وثانيًا لأن كثيرًا من كبار السمك طيب وحسن، إذن قوله: كباره غير صحيح. أما كنازه من شره فظاهر من أن معنى الكناز المجتمع اللحم الصلبة. وهذا السمك يعيش في الوحل والحشائش وهو طيب الأكل إذا كان غير مكتنز اللحم أما إذا كان كنازه فيسوء طعمه للوحل الذي يتمرغ فيه أو للحشائش الرديئة التي يقضي فيها حياته. وكذا يقال عن كل سمك كناز.
وفي ص٣٠٠ س٥: (بينا أنا في صحارى الأعراب في يوم شديد البرد والريح وإذا بأعرابي قاعد على أجمة. . .) قلنا: الأجمة بالتحريك كما ضبطت الشجر الكثير الملتف. والجمع أجم بالضم وبضمتين ولا يمكن أن يجلس الأعرابي على الشجر. أما إذا قيل أن معنى الأجمة هنا: كل بيت مربع مسطح. فنقول: إذن لا يقال أجمة بل أجم بفتح وبلا هاء. والذي يحسن القول في هذه العبارة: الأكمة بالتحريك وهي التل من القف أو نحوه. ليتسق مع قوله في الصحارى. هذا الذي نراه هنا موافقًا للمقال.
وفي هذا الكتاب غير هذه الهفوات والهنوات وهي أمور لا يخلو منها مطبوع. الكمال لله وحده.
[ ٨ / ٧١٦ ]
١٤٤ - الخطابة (ملحق بالهلال)
تأليف الدكتور نقولا فياض عضو المجمع العلمي العربي في الشام
عنيت بنشره إدارة الهلال بمصر في سنة ١٩٣٠ في ٢٤٨ص بقطع ١٢
اللغة العربية في حاجة إلى التصنيف وأمثاله، لأنك ترى أشباه هذا الكتاب في جميع الألسنة وعند جميع الأقوام، أما عندنا فليس منها شيء. إذن أحسن صاحبا الهلال بإتحاف قراء
مجلتهما بهذا التأليف وأحسن الدكتور الفياض بما أفاض به علينا من ذوب دماغه وقلبه. على أننا رأينا فيه مغامز: أولها أن خطأ الطبع كثير لا تخلو منه صفحة ففي ص٥: بها آثار سولون وفي ص٦ ومن بواعث. . . وانتشرت أثوار. . . لم تؤهلهم المدارس إلى تعلم الخطابة في غيرها. والصواب: أثار. . . بواعث. . . أنوار. . . لتعلم الخطابة.
٢ - في بعض أقواله غرابة فقد جاء في ص٥: (ولولاها (الخطابة) لما سحرت الأديان عقول البشر ولا كان لها أبطال وشهداء في بدو ولا حضر) فهذا كلام لا يوافق عليه أصحاب الدين لسخفه.
٣ - أنه نسي من خطباء العرب سحبان بن وائل وقس بن ساعدة اللذين يضرب بهما المثل.
٤ - أن ما عربه من كلام خطباء الإفرنج ركبك ضعيف لا يتماسك.
٥ - كان يحسن به أن لا ينشر صور نفسه للدلالة بيانه من مواقف الخطابة والأداء بل صور غيره. وإذا نشر تلك الصور فكان يجمل به أن لا يضع اسمه تحتها بل يشير إلى (خطيب) لا غير. وكل ذلك من باب الأدب الغض ومحاسن الوقار والرزانة. وما عدا هذه الألفاظ فالكتاب حافل بالفوائد والعوائد لا يقف عليها القارئ إلا ويزداد علمًا لهذه الصناعة الساحرة الفنانة.
المجمل في تاريخ الأدب العربي
- ١٠ -
لمن الصبي بجانب البطحاء في الترب ملقى غير ذي مهد
[ ٨ / ٧١٧ ]
نجلت به بيضاء آنسة من عبد شمس صلبة الخد
وروى بن أبي الحديد أيضًا في شرحه ٣٨٧: ٣ أن حسان بن ثابت لما أنشده عمر بن الخطاب (رض) بعض ارتجاز هند بني عتبة يوم أحد قال: حسان يهجوها:
أشرت لكاع وكان عادتها لؤمًا إذا أشرت مع الكفر
أخرجت مرقصة إلى أحد في القوم مقتبة على بكر
وروى ابن أبي الحديد في هذه الصفحة عن محمد بن إسحاق في كتاب المغازي وقال أيضًا يهجوها:
لمن سواقط ولدان مطروحة باتت تفحص في بطحاء أجياد
باتت تفحص لم تشهد قوابلها إلا الوحوش وإلاّ جنة الوادي
يظل يرجمه الصبيان منعفرًا وخاله وأبوه سيد النادي
في أبيات كرهت ذكرها لفحشها) انتهى نقل الحديدي واستبان المراد وبينت الحجة.
٧٣ - وورد في ص٢٢٩ هجو حسان لأبي سفيان ومنه (فشركما لخير كما الفداء) فقال الأثري: (ولست أعرف في الهجاء اشرف من هذا الهجاء) قلنا: وليس هذا الحكم من ثمار عقله ففي ص٧٦ من شرح الطرة ما نصه (وحكى أبو القاسم الزجاجي أن حسان بن ثابت ﵁ لما أنشد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قوله:
أتهجوه ولست له بكفء فشر كما لخير كما لفداء
قالت الصحابة: يا رسول الله هذا أنصف بيت قالته العرب) اهـ. فالصحابة أصحاب الرأي الرصيف.
٧٤ - وقال في ص٢٣٣ (الحطيئة: هو جرول بن أوس جاهلي إسلامي يندر وجود شبيه له في شواذ المخلوقات جمع الله فيه قبح المنظر سوء المخبر وإلى ضعة النسب سفه النفس ولؤم الغريزة وشرة اللسان. . .) وما أدري أتاريخ هذا أم سب واقتراع؟ وأن كان الجامع لهذه الصفات فيه هو فلا ذنب للحطيئة ولا عدل لمن ينعى عليه ما أودعه الله - حاشى الله -.
مصطفى جواد
[ ٨ / ٧١٨ ]