١٤٥ - الفيلسوف الفارسي الكبير صدر الدين الشيرازي
حياته وشخصيته واهم أصول فلسفته
أطروحة بقلم أبي عبد الله الزنجاني عضو المجمع العلمي العربي في دمشق
طبع بمطبعة المفيد في دمشق في ٥٦ ص بقطع الثمن الكبير
صديقنا العلامة الجليل والمجتهد الشهير الشيخ أبو عبد الله الزنجاني من أعلام إيران الذين يشار إليهم بالبنان. وقد عين عضوًا في المحفى العربي في دمشق وطلب إليه أن ينشئ أطروحة في ما يختاره من المباحث، فوضع هذا التأليف الذي لا صنو له في لغتنا الضادية. وكان ادرج أولا في مجلة المجمع ثم أراد أن يعمم فوائد بين الناس فطبعه على حدة، فأفاد فائدتين جليلتين في وقت واحد لأنه رفع ذكر أحد علماء الفرس الحديثين ووقف قراء لغتنا على فيلسوف شهير يعرفه أبناء الغرب ولا يعرفه أهل الشرق الأدنى. فنشكر صاحب الفضيلة على هديته هذه ونتمنى لها رواجًا عظيمًا بين القراء.
١٤٦ - كتاب صورة الأرض (هدية)
من المدن والجبال والبحار والجزائر والأنهار
استخرجه أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي من كتاب جغرافيا الذي ألفه بطلميوس القاوذي وقد اعتنى بنسخة وتصحيحه هانس فون مزيك، طبع في مدينة فينا الجليلة بمطبعة آدولف هولز هورن سنة ١٣٤٥هـ وسنة ١٩٢٦م في ١٦٤ ص بقطع الثمن مع خمس خرائط مصورة على الأصل وصورة صفحة واحدة من النسخة الخطية وكلها بالتصوير الشمسي.
كانت نسخة هذا التصنيف الخطية أو نظيرتها عرضت علينا قبل الحرب
[ ٨ / ٧٩١ ]
للشراء فدفعنا بها خمسين ذهبًا عثمانيًا فأبى صاحبها أن يبيعها بهذا الثمن، ثم سمعنا أن أحد الألمان اقتناها بخمسة وسبعين ذهبًا. ولم نتأسف لأننا علمنا أن أحد مستشرقيهم يعني بنشرها وتعميم فوائدها فلم يكذب ظننا وها أن هذا السفر الجليل اصبح شرعة لكل وارد وهو من اجل
الأسفار الباحثة عن وصف ما يعلو وجه الأرض من أقسام اليبس والماء فهو من أمهات الكتب التي يعتمد عليها. وقد قدم عليه ناشره مقدمة بالألمانية واصفا فيها النسخة الأصلية. وفي نيته أن ينقله إلى لغته الألمانية فعسى أن تصح العزيمة.
١٤٧ - كتاب عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة (هدية)
وكيف هيئة المدن وإحاطة البحار بها وتشقق أنهارها ومعرفة جبالها وجميع ما وراء خط الاستواء والطول والعرض بالمسطرة والحساب والعدد والبحث على جميع ما ذكر. تصنيف سهراب وقد اعتنى بنسخة وتصحيحه هانس فون مزيك، طبع في مدينة فينا الجليلة بمطبعة آدولف هولز هوزن سنة ١٣٤٧هـ وهي ١٩٢٩م، في ٢٠٠ ص بقطع الثمن.
هذا كتاب لا غنى عنه لكل عربي يريد الوقوف على ما أبقاه لنا السلف لأنه يحوي وصف ما على حضيض ديارنا من مدن وبحار وأنها إلى غيرها من الفوائد التي لا تحصى. وهو يفيد خاصة العرقيين لأنه فيه وصفًا دقيقًا للرافدين ولدار السلام ولسائر ما في عراقنا العزيز من مدن وديار وذلك في عصر العباسيين، وقد احسن المصحح في إظهار مواطن الوهن من هذه النسخة إلا انه لم يصحح ما ورد فيها من الخطأ في ص ١٠٠ إذ ذكر جبل حمرن والصواب جبل حمرين كما هو مشهور به إلى الآن وكما كان معروفًا في عهد بني العباس. وكذلك اخطأ في ص ٩٨ إذ ذكر (جبل ارما في جزيرة) والصواب: (جبل بارما في الجزيرة) (راجع معجم البلدان لياقوت في مادة (بارما) وتصحيح الأعلام من اشق الأمور على العلماء لمسخ النساخ لها أسوأ المسخ ومع ذلك نرى المصنف قد أجاد في ما صحح في اغلب المواطن. وقد صمم المؤلف على نقله إلى الألمانية
[ ٨ / ٧٩٢ ]
أيضًا فحسنًا يعمل. ولم نجد لهذا الكتاب ولا لأخيه السابق فهارس الأعلام وهذا يفقده شأنًا واعتبارًا. فعسى أن توضع بعد هذا!
١٤٨ - سكان عربة الأقدمون وصلات ديانتهم بدين موسى
(هدية)
لمؤلفه فرنسيس خبير كرتليتز من رهبانية البريمنتريين
هذا كتاب لاتيني العبارة وقد وضعه صاحبه في ١١٣ ص بقطع الثمن وبحث فيه عن العرب الاول منذ اقدم العهد إلى صدر الإسلام وقد راجع في هذا الموضوع كل ما جاء عنهم في الآثار القديمة مما دون على الآجر والرخام والمهارق وما كتبه الآشوريون والمصريون والحثيون والعبريون واليونانيون والرومانيون والعرب أنفسهم. فكان هذا الكتاب على صغر حجمه وقلة صفحاته من احسن ما صنف في هذا الموضوع لأنه جلي التقسيم والفصول ومنظم احسن تنظيم. على إننا لا نريد أن ننزهه من الأغلاط. وأول مغامزه انه لا يجري على أسلوب واحد في رسم الحروف العربية ومنها انه قال أن الأقدمين كانوا يسمون مكة: بكة. وغير العرب يسمونها مكروبا (ص ١٥) وقال في الحاشية: (ذهب أ. غلاسر أن الاسم الذي يسمي به بطلميوس مكة تصحيف للمحراب (وهو الهيكل) اهـ. ونحن لا نوافق هذين الأديبين على رأيهما إذ أين الثريا من الثرى وأين مكوربا من محراب. والذي عندنا أن مكوربا هي (مكة ربى) أي مكة العظمى. واصل معنى مكة باللغة الآشورية (وكذا في العربية القديمة) الحظيرة. ومثلها قول العرب الحيرة وهي حاضرة العرب في العراق واصل معناها الحظيرة. وهناك غير هذه الأوهام فاكتفينا بما ذكرنا، إلا أن ذلك لا ينزع ما في هذا التصنيف من الفوائد الجليلة التي لا ترى في أمثاله.
[ ٨ / ٧٩٣ ]
١٤٩ - كتاب الوزراء والكتاب (هدية)
تصنيف أبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري
طبع مطابقًا للأصل خطًا وصورة عن نسخته المحفوظة في دار الكتب الوطنية بمدينة فينا وهي وحيدة لا يعرف غيرها في بلد من البلاد وقد أضاف إليه الناشر مقدمة وفهرسًا وبين ما يحتوي عليه أبوابه باللغة الألمانية موجزًا طبع في مدينة فينا الجليلة بمطبعتي ماكس يافي وادولف هولزهورن سنة ١٣٤٥هـ وهي سنة ١٩٢٦ م في ٤٧٩ ص عربية بقطع الثمن و٤٠ ص ألمانية.
يعرف المستشرقون من أين تؤكل الكتف ولهذا تراهم يعنون كل العناية بإخراج احسن كتب السلف إلى عالم المطبوعات. وهذا التأليف جليل جدًا للأخبار التي تتعلق بأوائل الإسلام إلى آخر عهد المأمون. والجهشياري لا يتعرض في كل ما ذكره إلا للكتاب والوزراء. وهذا السفر مصور من أوله إلى آخره ومطالعته اصعب من مطالعة الأسفار المطبوعة بالحرف الجلي المتخذ في المطابع ولهذا يفضل كثيرون مطالعة مثل هذه المصنفات على المصنفات المأخوذة عن أصولها المخطوطة سواء أكانت بخط مؤلفيها أم ناسخيها، على أن الاحتفاظ بمثل هذه الأسفار على ما هي أمتع للعلماء لأنهم لا يتمكنون من درس الأصول الأمهات على ما هي، لا على ما أوصلها إلينا ناشروها. وعلى كل حال إننا نشكر للناشر نشر هذه المآثر وبثها بين الجمهور لما يتوقف عليها من معرفة آثار السلف ودروسها وإكتناه ما في بطونها من الدر واللآلئ.
١٥٠ - أخبار عبيد بن شرية الجرهمي في أخبار اليمن
وأشعارها وأنسابها
كنا قد ذكرنا كتاب (التيجان) في مجلتنا (٨: ٤٧٦) وفاتنا أن نذكر أن فيه كتابًا آخر ليس دون الاول فائدة وهو (أخبار عبيد بن شرية الجرهمي) وقد دونت في عهد معاوية بن سفيان، فهي إذن من اقدم الأنباء التي أودعت المهارق في صدر الإسلام وهذا السفر على قطع كتاب التيجان وبحرفه ويقع في ١٨٥ ص وقد تولى نشره الأستاذ الدكتور ف. كرنكو. وفيه قصائد قديمة وبينها طويلة مما يوقع الشك في صدر قارئها بأنها أنشدت في الجاهلية. وعلى كل
[ ٨ / ٧٩٤ ]
حال فهذه الأخبار مما يجب التهالك عليها لأنها مرآة آداب العصر الأموي على اقل تقدير. ويؤخذ على طبعه أن حروفه غير حسنة ومكسرة في مواطن عديدة وليس في آخره فهارس وهو مما يسقط ثمنه ويقلل نفعه ويزهد الرغبة في اقتنائه. فعسى أن تنشط هذه المطبعة من عقالها البالي وتأتم بأعمال المستشرقين والمصريين وتجاريهم في الطبع ووضع الفهارس وحسن الورق. فإلى متى تبقى على تلك الحالة التي كانت عليها قبل نصف قرن؟.
١٥١ - موجز تاريخ البلدان العراقية
بقلم السيد عبد الرزاق الحسني
مختصر في تاريخ البلدان العراقية في ١٨٤ ص بقطع ١٢ وقد كان صاحبه ادرج اغلب ما فيه في بعض المجلات ولا سيما في (لغة العرب) ولما كان هذا الكتاب مختصرًا كان من المناسب أن لا يودعه بعض الخرافات التي هي من خصائص الأسفار المطولة. فالكلام الذي دونه عن تاريخ كركوك (ص ١٦٠ إلى ١٦١) من العوابث بالأخبار الصحيحة، فكان يحسن بحضرة السيد أن يضرب بها عرض الحائط أو أن يلمح إليها عن بعد. ومع ذلك نجد هذا المختصر من احسن ما جاء في موضوعه.
١٥٢ - الإرشادات الروحية في عبادة قلب يسوع الأقدس
العصرية
الجزء الثالث والأخير في ٥٤٢ ص بقطع ١٢، طبع بالمطبعة السريانية الكاثوليكية في بغداد سنة ١٩٣٠.
كتب التقى والزهد والدين كثيرة، وإذا أراد أن يطالع فيها أحد الأدباء الأتقياء ينفر منها وكثيرًا ما يلقيها من يده لأنها سقيمة العبارة، جمة السقط. وحجة أصحاب تلك التأليف: (أن الكتابة وسيلة لا غاية) وهو عذر اقبح من ذنب. فهذا يشبه صنع من يضع الأطعمة الفاخرة في آنية وسخة قذرة، بحجة أن الآكل يأكل الطعام لا الوعاء. وجهلوا أن الكلام الخارج على آداب اللغة، وأصولها، وقواعدها، تقذفه النفس العربية الحسنة الذوق، وتستقبحه
[ ٨ / ٧٩٥ ]
وتكرهها على أن ترمي الكتاب من يدها. فكتاب (الإرشادات) من احسن ما طالعناه (فكرة ومعتقدًا وعبارة) على إننا نلوم صاحبه على إهماله اسمه منه واسمه هو (المنسنيور عبد الأحد جرجي) من احسن المروجات لهذا التأليف القيم ولسائر مصنفاته فنهنئه بهذا النتاج الخالد ونوصي جميع المسيحيين بمطالعة فانه درة فريدة بين أمثالها.
١٥٣ - تأثيرات سياحة
وصف عام لما شاهدناه في البرتقال وأسبانية وفرنسة وسورية ولبنان وفلسطين ومصر (بقطع ١٦)، بقلم موسى كريم صاحب مجلة الشرق في سان باولو (البرازيل) صفحاته ٥٩٢ وصورة تقارب المائة والثمانين.
يطالع القارئ هذا الكتاب بلذة وطيبة خاطر لان عبارته خفيفة سلسلة، ووصفه للرجال والديار والأحداث تجسمها لك تجسيمًا، حتى كأنها تقع تحت مشاعرك. على إننا رأينا فيه من سقط الطبع شيئًا غير قليل. وكذلك رأينا في عبارته الحلوة ذروًا من المرارة في بعض الأحيان. ولعله فعل ذلك تحقيقًا للقائل: (وبضدها تتميز الأشياء). ومن اغرب التعبير قوله في ص ٥٧٠: (والسيد المصون (كذا) قرينته) ومثلها في ص ٥٧٤: (لتحية والدته المصون) وقد تكرر هذا الوهم ولم نهتد إلى سبيل النطق به وعدوله عن القول: (السيدة المصونة) أما قوله في خاتمة الكتاب: (إن الكتابة وسيلة لا غاية) اعتذارًا لما ورد فيه من الزلل والخلل، فهذا كلام لا يبرر مساقط الوهم التي وردت فيه ومثل هذا القول لا ينطق به أحد من أبناء الغرب، مبلغًا ما بلغ درك انحطاطه.
١٥٤ - تعليم المرأة
كتاب اجتماعي يبحث عن أهمية المرأة ومكانتها في الهيئات الاجتماعية ووجوب تعليم المرأة العراقية في العصر الحاضر، طبع بمطبعة الشعب في بغداد سنة ١٩٣٠ في ١٠٠ ص بقطع ١٢، بقلم جعفر حسين.
كل أمة هذبت ابنتها ارتقت، وكل قوم أهمل تهذيب ابنته انحط إلى
[ ٨ / ٧٩٦ ]
مهاوي الذل والخمول والتقهقر. وهل من طائر يطير بجناح واحد؟ إذن لا أمة تحلق في سماء الحضارة بلا أنثى. وهذا الكتاب من احسن ما كتب في موضوعه وقد قاسى المؤلف كل صعب في إخراجه بصورة تقنع المعائد، وتساعد العالم على اتباع خطته. فنتمنى لوطنينا الصادق أن يمضي في وجهه سراعًا تحقيقًا لأمنيته التي هي أمنية كل عربي صادق العروبة. على إننا كنا نتمنى أن يورد في تضاعيف كلامه ما نظمه شعراؤنا العراقيون في تهذيب المرأة ليكون احسن ترجمان لآراء أفراد القوم وجماعتهم. ولا جرم انه فاعل أن شاء الله في طبعة الكتاب الثانية إذ نتوقع نفادها عن قرب. وهو ولي التوفيق.
١٥٥ - الروايات الخيالية التاريخية في الأدب العربي الحديث
(بالألمانية)
وضعها بالروسية اغناطيوس كراتشكو فسكر ونقلها إلى الألمانية جرهرد فون مندي هذه
مقالة بل رسالة جمعت فوعت كل ما ألف في هذا الموضوع والأستاذ كراتشكوفسكي حجة ثقة في ما يكتب. وقد طالع لهذه الغاية مئات من الكتب ووقف على جميع الانتقادات التي وضعها الأدباء في هذا السبيل. وقد رأينا في ص ٧٢ أن صاحب هذه المقالة البديعة اشرف على ما كتبناه في لغة العرب (١: ٣٩٢ و٣٩٧ ثم ٢: ٥٢ إلى ٦٢ و١٣٩ إلى ١٤٦ و٢٠٥ إلى ٢٠٩ ثم ٤: ٨٢ إلى ٩٠ من السنة التي أهملناها) فهذا هو العلم الحقيقي لا ما يكتبه بعض المتبجحين الذين لا نرى من بضاعتهم سوى الادعاء الفارغ والطرمذة. وكنا نود أن نرى هذه الرسالة في لغتنا العربية وعسى أن يقوم بهذا الشأن أحد الغير على هذه اللغة الضادية.
مطبوعات شتى يؤخر نقدها
بهذا الجزء العاشر تنتهي سنة مجلتنا في سنتها الثامنة. والجزءان الحادي عشر والثاني عشر يحويان فهارس مفصلة لما جاء في أجزائها المذكورة. وبقي عندنا كتب كثيرة للنقد تبلغ الخمسين، فاضطررنا إلى نقدها إلى أجزاء السنة القادمة التي هي السنة التاسعة للمجلة.
[ ٨ / ٧٩٧ ]