تتمة ما نشر في الجزء ٧ من هذا السنة
وفي ص ١٤٤ - ١٤٥ وقد صح وهو فيقال فينا كيف يحفظها ولا الأموال فصححت هذه العبارة المطلسمة بقول الأستاذ مرجليوث: لعله يحفظون الأموال ورأت مجلة المجمع أن تصلحها بقولها: لعل الأصل بحفظ هؤلاء) قلنا: وكل ذلك لا يقوم أود المعنى. فان العبارة مبتورة وليس لها معنى مع كل ما وصف لها من الأدوية المعنوية.
وفي ص ١٤٥ س ٥ وكان نبطيًا. فأصلحتها المجلة قول الكاتب نبطيًا بقولها: لعله قبطيًا لان الحادثة وقعت في مصر. اهـ. قلنا: وهل من البعيد أن يعرف أهل مصر النبطية (الارمية أي السريانية) والنصارى اغلبهم كانوا يعرفون تلك اللغة في عصر الخلفاء في العراق وسورية ومصر إلى غيرها من ربوع الشرق. ومن الغريب أن المجلة أصلحت: وكان نبطيًا بقولها: وكان قبطيًا ولم تصلح ما ورد في تلك الصفحة عينها في السطر ٧ وكان احسن بالنبطية فقالت: لعل الباء زائدة أو سقط لفظ المتكلم أو نحوه. أهـ. ولم تصلح النبطية بقولها: القبطية والذي عندنا أن النبطية في محلها ولا يحسن أن نبدل بالقبطية كما لا يحسن أن يبدل النبطي بالقبطي.
وفي ص ١٤٦ س ١٥ ماس الهوينا. فأصلحتها المجلة بقواها: والصواب الهويني. قلنا: لا أصوب هناك وإنما ذلك من تواطؤ الصرفيين وإلا فإننا قد أشرنا إلى أن جماعة من النجاة قد أجازوا ذلك (لغة العرب ٨: ٣٥٢) وقد وردت كتابة الهوينا بالألف القائمة والقصر في لسان العرب (١٧: ٣٣٠: ٢٣) وكذلك في نهاية ابن الاثير، إذ يقول: وفي رواية كان يمشي الهوينا (بالألف المقصورة) تصغير الهوني (بالياء المهملة). اهـ.
وفي ص ١٤٨ س ١٣: كنا مع حامد ابن العباس في ولايته يومًا جلوسًا في
[ ٨ / ٦٨٢ ]
الخيش بواسط. . .) والخيش: ثبات في نسجها تخلخل وخيوطها غلاظ من مشاقة الكتان. . . فقوله: (جلوسًا في هذه الثياب) لا يستقيم معناه والذي نراه نحن أن الأصل هو (جلوسًا في الحش) والحش البستان. والعراقيون يختلفون إلى البساتين في أيام القبط هربًا من شدة الحر.
وفيها س ١٦: سايدة الوسطي صوابها سائدة ولا يجوز تنقيط صورة الهمزة في المصوغ للفاعل.
وفي ١٥٠ س ١٣: قد تعريت عنها صوابها: منها.
وفي ص ٢٠١ س ١٢ فلقيه في الطريق أهل سمطيا. فعلق عليها الأستاذ مرجليوث: لعلها سمطيا. فضمت المجلة إلى هذا الكلام قولها: الذي قي ياقوت سبسطية. . ولم نجد بالميم إلا سمسطا قرية بصعيد مصر. اهـ. قلنا: ورد في تاريخ الطبري ١٢٣٦: ٢ (ثم دخلت سنة ٩٣ فمما كان فيها من ذلك غزوة العباس بن الوليد أرض الروم ففتح الله على يديه سمسطية) هكذا بالميم وقد ذكر الناشر لهذا التاريخ روايات أخرى وردت في نسخ خطية منها: شمشيطية وشمشطية وسميسطة وسبسطية وسمسطة، إذن قول المؤلف سمطيا محرف عن سمسمطية والمدينة التي يجري الكلام عليها هنا: هي التي في أعلى الفرات وفي ديار الروم لا التي في فلسطين ولا التي في مصر.
وفيها س ١٦: فقلت زدتنا نذقه يا سيدي) (قال الأستاذ مرجليوث: كذا في الأصل ولعله نزقة. اهـ. ونظن أن العبارة توجب علينا أن نقول: زدتنا ثقة.
وفي ص ٢٠٣ س ١٦ وكان أبوه من قبله مضمومًا إليه. اهـ. والصواب من قبله. .
وفي ص ٢٠٤ س ١١ فيتناظران في أمر المال فيحتفيه علي بن عيسى بالحجة فيعول هو به إلى السبب والسفه. اهـ. والذي عندنا أن صحيح العبارة فيجتفيه بالجيم أي فيزيله عن مكانه بالحجة.
وفي ص ٢٠٧ س ١٦ أعمالآ (بمد الألف الأخير) والصواب: أعمالا (بفتحتين في الآخر).
[ ٨ / ٦٨٣ ]
وفي ص ٢١١ س ١٢ وما في جيبه ومعايبه. ولعل الصواب: وعيابه جمع عيبة ليتفق مع قوله: في جيبه.
وفي ص ٢١٤ س ٥: فإلى أن يستدعي لي والصواب فآلى بمد الألف. وفيها س ٣: وقد نصبت له سبنية. فعلقت المجلة على السبنية ما هذا نصابه: السبنية: ضرب من الثياب تتخذ من ميثاق الكتان اغلظ يكون. وثياب من حرير فيها أمثال الاترج منسوبة إلى سبن موضع بناحية المغرب اهـ. قلنا: السبنية بمعنى الثياب المتخذة من مشاقة الكتان كانت تصنع في سبن (كسبب) قرية من قرى بغداد. وأما كانت تتخذ من الحرير فكانت تجلب من
ديار المغرب.
فالثوب السبني الذي نصب للموفق كان من حرير من بلاد المغرب لا من مشاقة الكتان. إذن ما كان يحسن أن تذكر هذه الأخيرة هنا بل الأولى فقط وكذلك نقول اضطرب زائد لا معنى له بعد شرحها (فخبط) بقولها: يقال: خبطه الشيطان وتخبطه مسه بأذى وأفسده إذ الواجب على الشارح أن يذكر المعنى المطلوب في النص لا ذكر جميع معاني اللفظة الواحدة فهذا العمل يخرجنا عن الغاية الموقوف لها الشرح. انتهى كلام لغة العرب.
عودة إلى نقد الأستاذ مصطفى أفندي جواد
١ - ورد في ص ٢٩١ س ٧ (ورد معه من الزواريق والجمال التي تحمل أثقاله شيء كثير) فعالق المجمعون بلفظ الزواريق ما صورته (لم نجد الزواريق ولعلها الزوارق جمع زورق وهو القارب) قلنا: قال الفيومي في مصباحه عن (الدانق) ما نصه: (وجمع المكسور: دوانق وجمع المفتوح: دوانيق. بزيادة ياء قاله الأزهري، وقيل: كل جمع على فواعل ومفاعل يجوز أن يمد بالباء فيقال: فواعيل ومفاعيل) اهـ. وبهذا يعد من التضييق قول المؤلفين لقواعد اللغة العربية لمدارس مصر الثانوية ص ٤٦ من الطبعة العاشرة: (وكل اسم حذف منه شيء لتصحيح صيغة فعالل وشبهها يجوز أن يزاد قبل آخر جمعة ياء كسفاريج جمع سفر وزعافير جمع زعفران) لان الزيادة غير مقصورة عليه، أما الياء المزيدة فهي متولدة من إشباع كسرة الجمع، قال المبرد في ١: ١٧٦
[ ٨ / ٦٨٤ ]
من كاملة (وقوله: (الجلاعيد، يريد الشداد الصلاب واحدهم: جلعد وزاد الياء للحاجة. وهذا جمع يجيء كثيرًا وذلك انه موضع تلزمه الكسرة فتشبع فتصير ياءًا يقال في خاتم: خواتيم، وفي دانق دوانيق وفي طابق طوابيق. قال الفرزدق:
تنفي يداها الحصى في كل هاجر نفي الدراهيم تنقاد الصياريف
اه
وتظهر صحة قول المبرد من قولهم: (مرسل مراسيل، ومجرع مجاريع، ومنكر مناكير وموسر مياسير، ومطفل نطافيل، ومعنق معانيق، ومحبض محابيض، ومخرط مخاريط، وعنكبوت عناكيب، وقشعم قشاعيهم، ومقضبة مقاضيب، ومقعنسس مقاعيس، ومقيد مقايبد، وكعسم كعاسيم، وملوث ملاويث ومؤخر مأخير، ومنجنيق مجانيق، وهجنف هجانيف،
وهدهد هداهيد، ومومس مواميس، وموتم مياتيم، وجوسق جواسيق، وحوجلة حواجيل، وسلم سلاليم، وزمجرة زماجير، ومسند مانيد، ومعصر معاصير، ومعضل معاضيل، وسجسج سجاسيج، وغذمرة غذامير، ومفلس مفاليس، ومقدم مقاديم، ومقرب مقاريب، ومنجح مناجيح). وما لا نحصيه: فالياء فيها ناشئة من إشباع الكسرة.
٢ - وورد في ص ٢٩٢ س ١٢: (وجسمه في دار ابن طاهر والزم سبعين ألف دينار يؤديها فكان يصححها - أي المعتضد - على جميل وهو يوكل به من قبل المعتضد في دار ابن طاهر). فعلقوا بلفظ (يصحح) ما عبارته (كذا في الأصل، وفي التاج: صحح الحساب أصلحه) قلنا: قد قرءوا من النشوار في الجزء الأول من المجلد العاشر لمجلتهم ص ٧٧: (واخذ خطة لتصحيحها. فصحح خمسمائة وأربعين) فيحسن بهم تدبر مستعملات المؤلف، لان المراد بالتصحيح عنده، اثباتها، وتوكيدها لا إصلاحها، وإلا فالحساب مصلح متقن، ولم يعلقوا بدار ابن طاهر شيئًا وهي في مجلة الحريم الطاهري من كرخ بغداد والحريم بين مقبرة قريش (الكاظمية) ومدينة المنصور المدورة.
فلتراجع ص ١٦٥ و١٧٨ من خلاص المذهب المسبوك.
له بقيه
مصطفى جواد
[ ٨ / ٦٨٥ ]