- ٢ -
٣٨ - وقال عبد العزيز الميمني في ص ١٤٩: (وقال أبو محمد الأموي: شطأت البعير بالحمل: أثقله وهذا خلاف ما هنا). قلنا: لم ندرك سر هذا التعليق فق قال في اللسان (وشطأه بالحمل شطئًا: أثقله) والضمير بمكان البعير.
٣٩ - وفي ص ١٥١ ورد: (حتى كأنه قال المثناء: المبغض، وصيغة المفعول لا يعبر بها عن صيغة الفاعل) قبل مصحح الطبعة الأولى: (لعل المناسب: لا يعبر عنها بصيغة الفاعل) قلنا: ليس هذا بمناسب بل هو خطأ لان المعبر عنه (المثناء) فاعل الشنآن والمعبر به (المبغض) مفعول من الإبغاض فلا يجوز أن يعبر بصيغة لمفعول (مبغض) عن صيغة الفاعل (مثناء) وقد عثر من لم يتدبر.
أما الاعتراض فواقع على أن (مفعالا) صيغة للفاعل فلا ينبغي أن تستعمل للمفعول، هكذا ادعى العلماء وتحقيقًا أن (مفعالًا) قد يكون بمعنى (ذي كنا) لا بمعنى فاعل دائمًا كالمحواج ذي الحاجة والمذكار ذات الذكر والمئناث ذات الاناث، ولذلك يأتي بمعنى (المفعول) كالمحلال أي المحلول والميتاء أي المأتي والمثناء أي المثنوء كما أن فعولا أتى للمفعول كالشروب للمشروب والركوب للمركوب وغير ذلك.
٤٠ - وورد في ص ١٥٦: (واجمع البصريون أن تصغير أصدقاء أن كانت للمؤنث: صديقات (كذا بتسكين المخففة) وأن كان للمذكر صديقون (كذا بتسكين الياء المخففة) مع أن تصغير (فعيل) على (فعيل) بياء مشددة مكسورة ما لم يكن مثل (علي) و(عدو) إذن فالصواب: أن تشدد الياء وتكسر في (صديقات) و(صديقين) وليس المراد تصغير الترخيم حتى يستصوب المضبوط غلطًا.
٤١ - وجاء في ص ١٦٤ (قال الجوهري: هو مقلوب صأى يصئي مثل
[ ٨ / ٧٤٦ ]
رمى يرمي) قال مصحح الطبعة الأولى: كذا في نهاية والذي في الصحاح مثل سعى يسعى وكذا في التهذيب والقاموس) قلنا: قد ورد في ص ١٦٦ (صأى يصأى) أيضًا وكلاهما جائز لان من فتح عين المضارع راعى حرف الحلق ومن كسرها راعى الوزن الغالب على الأصوات أي
كسر العين، فشبه الهمزة بالألف كما شبهوا الألف بالهمزة في (أبي يأبى).
٤٢ - وورد في ص ١٦٧ قول قتيلة بنت النضر: (أمحمد ولانت ضن نجيبة) وفي الأغاني (١: ١٩) نسل نجيبة وفي وفيات ابن خلكان (١: ٤١٢) نجل نجيبة. والشاهد (الضن) فلا شاهد في روايتهما.
٤٣ - وورد في ص ١٧٠: (وهم الطراء (كحكام) والطراء (كغبار» كلاهما جمع طارئ والأخير صوابه: (طراء) كعقلاء والجموع التي على وزن (غبار) معروفة جاء في (٢: ٤٦ - ٤٧) من المزهر منها (تؤام ورباب وظؤار وعراق ورخال وفرار ونذال وثناء وبساط وعرام وبراء وجمال وكباب) ومما لم يذكره (حذاق وأكال وقساء) ونت ترى أن (الطراء) ليس منها ولا مرويًا. (ل. ع جمعنا منها ٣٦ كلمة).
٤٤ - وورد وراء تلك وراء تلك الجملة (ويقال للغرباء: الطراء وهم الذين يأتون من مكان بعيد أبو منصور: واصله الهمز من طرأ يطرأ) قلنا: هو (طراة) إذن لا (طراء) وإلا لم ينبه أبو منصور على انه من المهموز. فالطراة مثل (الصباة) جمع صاب والأصل الهمز، ويزيد قولنا حقًا قوله في ص ١٧١ (وقد يترك الهمز فيه فيقال: طرا يطرو طروًا) وهذا ظاهر لأولي البصائر.
٤٥ - وقال في ص ١٧١: (إذا غلب الدسم على قلب الآكل فأتخم قيل طسى يطسأ طسئًا وطساء) قال مصحح الطبعة الأولى عن (الطساء) انه (على وزن فعال (بالفتح) في النسخ وعبارة شارح القاموس على قوله (وطسأ) أي بزنة الفرح، وفي نسخة كسحاب، لكن الذي في النسخ هو الذي في المحكم). قلنا: كلاهما مقيس كثير فالطسأ كفرح لا يحتاج إلى الدليل وأما (الطساء) كسحاب فمثل (أمن أمانًا) و(بقي بقاءًا) و(بلي بلاءًا) و(بهي بهاءًا) و(خبل خبالًا) و(خسر خسارًا) و(خفي خفاءًا) و(دهي دهاءًا) و(دفئ دفاءًا) و(رضع
[ ٨ / ٧٤٧ ]
رضاعًا) و(سمع سماءًا) و(سئم سأمًا) و(سفه سفاهًا) و(سقم سقامًا) و(شقي شقاءًا) وضري ضراءًا) و(ضمن ضمانًا) و(طري طراءًا) و(طعم طعامًا) و(عني عناءًا) و(عيي عياءًا) و(فرغ فراغًا) و(فني فناءًا) و(مل ملالا) و(نفد نفادًا) وما يصعب استقصاؤه فكلاهما جائز.
٤٦ - وورد في ص ١٧٢ قول الشاعر:
وبآمر وأخيه مؤتمر وممل وبمطفئ الجمر
فقال العلامة كرنكو (هذا البيت من شعر ينازع فيه نسبه صاحب اللسان مادة أمر إلى شبل الأعرابي ولعله هو الصواب) قلنا: ورد في مادة (ع ج ز) من مختار الصحاح قول الجوهري (وأيام العجوز عند العرب خمسة أيام: صن وصنبر وأخيهما وبر ومطفئ الجمر ومكفئ الظعن. وقال أبو الغوث: هي سبعة أيام وأنشدني لابن احمر:
كسع الشتاء بسبعة غبر أيام شهلننا من الشهر
فإذا انقضت أيامها ومضت صن وصنبر مع الوبر
وبآمر وأخيه مؤتمر ومعلل وبمطفي الجمر
ذهب الشتاء موليًا عجلًا وأتتك واقدة من النجر
فالبيت الذي نسبه في اللسان إلى أبي شبل الأعرابي منسوب إلى ابن احمر عند الجوهري، والبيت الاول من هذه الأربعة نسب في اللسان بمادة (ك س أ) إلى أبي شبل أيضًا، أما ابن احمر فالظاهر لنا انه (عمرو بن احمر) من أصحاب المشوبات في جمهرة أشعار العرب فلا تغفل.
٤٧ - وجاء في ص ١٧٤ (وهو اقل الدواب صبرًا من العطش) والصواب (على العطش) لان العطش مما يصبر عليه لا مما يصبر عنه.
٤٨ - وجاء في ص ١٧٥ عن المسقوي والمظمئي (مهما منسوبان إلى المظمئ والمسقى مصدري أسقى ولظمأ) والصواب: مصدري سقي وظمي) ولو كانا كذلك لضمت الميم من (المقوي والمظمئ) وفاقًا للقاعدة العربية أن اشتقاق المصدر الميمي من الفعل غير الثلاثي على وزن اسم مفعوله.
٤٩ - وورد فيها: (ولا تعرض إلى ذكر تخفيفه) والصواب (لذكر تخفيفه
[ ٨ / ٧٤٨ ]
إذ يقال: (تعرض له) ولا وجه لوضع (إلى) وضع اللام) ألا ترى انه لا يقال (قال إليه) ولا (نصح إليه) ولا (اكترث إليه) ولكن يقال: (نسب له) و(دعاه له) بوضع اللام موضع (إلى) للتخفيف.
٥٠ - وورد في ص ١٨٢ (وحضر الأصمعي وأبو عمرو الشيباني عند أبي السمراء فانشده الأصمعي:
بضرب كآذان الفراء فضوله وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق
ثم ضرب بيده إلى فرو كان بقربه، ويوهم أن الشاعر أراد فروًا، فقال أبو عمرو أراد الفرو، فقال الأصمعي: هكذا روايتكم) اهـ. قلنا: أن هذه الحكاية غير متسقة وفيها تكلف وقد نقلها السيوطي في (٢: ٢٢٤) من مزهره على هذا الأسلوب ولكنه نقل في ص ٢٢٥ (ولعله لم يدر) ما نصه: وفي شرح المعلقات لأبي جعفر النحاس روى أن أبا عمرو الشيباني سأل الأصمعي كيف تروى هذا البيت؟. فقال: تنتر، فقال له أبو عمرو: صحفت إنما هو: تعتر. فقيل لأبي عمرو: تحرز من الأصمعي فانك قد ظفرت به. فقال له الأصمعي ما معنى هذا البيت؟.
وضرب كآذان الفراء فضوله وطعن كإيزاغ المخاض تبورها
ما يريد بالفراء ههنا؟ وكانوا جلوسًا على فروة، فقال له أبو عمرو:: يريد ما نحن عليه. فقال له الأصمعي: أخطأت وإنما الفراء ههنا فرأ وهو الحمار الوحشي) اهـ. وأنت ترى الخلاف في الشطر الأخير بين الروايتين ورواه المبرد في ١: ٢٢٥ من كامله مثل رواية في ٢: ٢٢٥ السيوطي فقف على ذلك.
٥١ - وجاء في ص ١٨٦ قوله:
بهجل من قسًا ذفر الخزامي تهادي الجربياء به الحنينا
قال مصحح الطبعة الأولى: (بهجل: سيأتي في (قسًا) عن المحكم: بجو) قلنا: كذلك في ٣: ٢١ من كامل المبرد ففيه (بجور وفيه أيضًا (تداعى) بدلًا من (تهاوى).
٥٢ - وورد في ص ١٨٩ قول الشاعر: (فلئن بليت فقد عمرت كأنني) والصواب: (لقد) لأن جملة (قد عمرت) جواب القسم لا جواب الشرط
[ ٨ / ٧٤٩ ]
فيمتنع تصديرها بالفاء قال تعالى في سورة هود: (ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن) والقاعدة هي أنها إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما ما لم يتقدمها شيء محتاج إلى خبر فان تقدم فيجوز إذ ذاك الوجهان. ولينظروا إلى ص ٤٢٢ من اللسان ففيه:
لعمري لئن ريح المودة أصبحت شمالًا (لقد بدلت وهي جنوب)
٥٣ - وجاء في ص ١٨٩ (في الأربعة اشهر) والصواب: (أربعة الأشهر) أو (الأربعة الأشهر) قال الجوهري في مادة (خ م س) من مختار الصحاح: (وتقول خمسة الأشياء وخمس القدور فتعرف الثاني في المذكر والمؤنث وتقول: هذه الخمسة الدراهم بجر الدراهم
وان شئت رفعتها وأجريتها مجرى النعت وكذا إلى العشرة) وفيه رد على من يمنع الوصف بالجواهر من الجواهر ويؤيده قول الشاعر: (من هؤليائكن الضال والسمر) قال البغدادي في ١: ٦٧ من الخزانة: (الضال: صفة اسم الإشارة أو عطف بيان) وقد جاز الوصف بالشجر فكيف لا يقال: (السكة الحديد)؟.
٥٤ - وفي ص ١٩٣ (أنزله على نبيه - ص - كتابًا وقرأنًا) بفتح القاف والوجه الضم.
٥٥ - وجاء في ص ١٩٥ (وقال سيبويه: قرأ واقترأ بمعنى بمنزلة علاقرنه واستعلاه) والصواب (اعتلاه) ليقابل (اقترأ) وكلاهما على وزن (افتعل) وإلا لم تصح المماثلة.
٥٦ - وورد في ص ١٩٦ (وجمع القراء: قراؤون وقرائي) فعلق به انه في القاموس قوارئ) وفي المحكم (قرارئ براءين بزنة فعاعل) قلنا: والصواب ما في المحكم إلا أن وزنه (فعاعيل) مثل (خفاش خفافيش) و(وضاء وضاضيء).
٥٧ - وورد فيها (القراء يكون من القراءة جمع قارئ ولا يكون من التنسك) قال مصحح الطبعة الأولى أيضًا: (وعبارة المحكم في غير نسخة: ويكون من التنسك بدون لا) ولم يزيدوا على هذا. والصواب الذي لا ريب فيه ما رواه في اللسان لان المراد بيان أن (القراء) جمع قارئ هو غير (القراء) المفرد بمعنى المتنسك المتأله وجمعه (قراؤون وقرري) وقراء الكفر قد يطلق عليهم
[ ٨ / ٧٥٠ ]
اسم القراء (جمعًا) ولكن القراء المفرد يكون من التنسك فقط. فالحظ ذلك تعرفه ويتأكد لك صدق دعوانا.
٥٨ - وجاء في ص ٢٠٠ (اعتمت قراك أم أقرأته؟) بتسكين العين وتخفيف التاء المفتوحة وتشديد الميم المفتوحة وتسكين التاء من (عتمت) فجاء الوزن ثامن عجائب الدنيا. والصواب: (اعتمت تعتيمًا؟) أي أخرت تأخيرًا؟.
٥٩ - وورد في ص ٢٠٧ قول الشاعر (قعقعت بالخيل خلخلها) وفي ١: ٣٣ من خزانة الأدب: (بالرمح خلخالها) وفي الصفحة نفسها: (تأتي السحاب وتأتالها) وفي الخزانة: (ترمي السحاب ويرمى لها) وفي هذه الصفحة من اللسان تخالف بين بيت الخنساء وبيت عامر بن جوين الطائي، وفي الخزانة توفق بينهما أورث الشك في صحة العزو إلى أحدهما.
٦٠ - وورد في ص ٢٢٠ قول الأخطل للاستشهاد على (كلوء):
ومهمة مقفر تخشى غوائله قطعتة بكلوء العين مسفار
وفي ص ٢٣٨ من جمهرة أشعار العرب: (ومهمة طلسم) و(قطعته بأزج العين مسفار) فلا شاهد فيه.
٦١ - وجاء في ص ٢٢١: (وفي الحديث من عرض عرضنا له ومن مشى على الكلاء القياه في النهر) قلنا: وفي مادة (ع ر ض) من القاموس: (وقول سمرة: من عرض عرضنا له ومن مشى على الكلا قذفناه في النهر) فأي الحديث أراد صاحب اللسان؟.
٦٢ - وورد في ص ٢٢٣ (الكلأ يجمع النصي والصليان والحلمة والشيح والعرفج وضروب العرا، كلها داخلة في الكلأ) وقد نصبوا (ضروبًا) ورفعوا (كلها) فأخطئوا لان الجملة استئنافية بالواو فالصواب (وضروب العرا كلها داخلة في الكلا) برفع (ضروب) بالابتداء وتوكيده ب (كلها) ورفع (داخلة) بالمبتدأ على الخبرية. ولو كان المراد عطف (ضروب) على ما قبلها لكان قوله: (داخلة في الكلأ) لغوًا، بعد قوله: (الكلأ يجمع النصي و. . .) فضبطهم يحتاج إلى ضبط.
٦٣ - ورأينا العلامة كرنكو يقول في ص ١٦٨ و٢٢٥: (وهو موجود في
[ ٨ / ٧٥١ ]
شعره) وليس هذا بفصيح فان العرب تحذف كل خبر مثل هذا قال تعالى: (ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى) والبلاغة إجاعة الفظ وإشباع المعنى وتفهيم المخاطب بأسهل أسلوب.
٦٤ - وورد في ص ٢٢٦ قول عبد الله بن قيس الرقيات (لا عبيد الله كما ذكر العلامة كرنكو): (لم تخنها مثاقب اللآل) وفي ١: ٢١٣ من الأغاني: (لم تنلها مثاقب اللآل) وفي هذه الصفحة من اللسان قول ابن احمر (مارية لؤلؤان للون أوردها) وفي ص ٣١٥ من جمهرة أشعار العرب (أودها) (بتشديد الواو).
٦٥ - وجاء في ص ٢٢٧ (واكثر ما يكون ثلاث حلبات) (بتسكين اللام) والصواب الفتح لان الحلبات غير صفة وشذ من هذه القاعدة (ربعات) بفتح الباء، قال الجوهري في (ر ب ع) من المختار عن الربعة للمؤنث والمذكر (وجمعهما جميعًا: ربعات وهو شاذ لان فعله إذا كانت صفة لا تحرك في الجمع وإنما تحرك إذا كانت اسمًا ولم يكن موضع العين واو ولا ياء) قلنا: ومصدر المرء كالاسم لجواز تعدده وكثرته واختصاصه بعد عموم اصله.
٦٦ - وورد في ص ٢٥٦ قول الشاعر: (سقوني النسء ثم تكنفوني) للاستشهاد على
(النسء) وفي (٣: ٧) من كامل المبرد و١: ١٤٧ من آمالي الشريف المرتضى: (سقوني الخمر ثم تكنفوني) فلا شاهد في روايتهما وقد عثرنا على هذا في اللسان لمحًا لأننا لم نجاوز بقراءتنا ص ٢٣٣ منه فإصلاحه ضرب من الأمراض علينا لكننا تكلفنا النظر إلى بعض البيوت والحواشي ومما أخذنا عليهم فيه:
٦٧ - قول الشاعر في ص ٣٢١ (وقذفتني بين عيص مؤتشب) بفتحهم الشين وجاء بعد شطره الثاني (المؤتشب: الملتف) وفتحوا الشين أيضًا والصواب: كسر الشين لأنه اسم فاعل من (ائتشب) بمعنى: (تآشب) قياسًا ومثله لا يكون متعديًا فضلًا عن انه لم يسمع تعديه على ما حققنا.
٦٨ - وورد في ص ٣٢٩ قول كعب بن زهير:
[ ٨ / ٧٥٢ ]
أوب يدي ناقة شمطاء معولة ناحت وجاوبها نكد مثاكيل
وفي ص ٢٩٩ من جمهرة أشعار العرب:
شد النهار ذراعا عيطل نصف قامت فجاوبها ورق مثاكيل
٦٩ - وقال في ٣٤٤ (والتراب: اصل ذراع الشاة نثى وبه فسر شمر قول علي - ك -: لئن وليت بني أمية لانفضنهم نفض القصاب التراب الوذمة، قال: وعنى بالقصاب هنا: السبع) ثم قل قائل (ليس هو هكذا إنما هو: نفض القصاب الوذام التربة، وهي قد سقطت في التراب) قلنا: هذا الحديث ورد في نهج البلاغة كما في ٢: ٦٣ من شرح ابن أبي الحديد له ونصه: (إن بني أمية ليفوقونني تراث محمد صلى الله عليه وآله تفويقًا، والله لئن بقيت لهم لأنفضنهم نفض اللحام الوذام التربة. قال الرضي ﵀: ويروى التراب الوذمة. وهو على القلب، وقوله ﵇: ليفوقوني أي يعطوني من المال قليلا قليلا كفواقالناقة، وهو الحلبة الواحدة من لينها، والوذام التربة جمع وذمة وهي الحزة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض) اهـ. كلام الرضي. أما رواية (التراب الوذمة) فقد نقل فيها ابن أبي الحديد في هذه الصفحة عن أبي الفرج الأصفهاني ذي الأغاني أنها خطأ، وان سعيد بن العاص لما كان أمير الكوفة بعث مع ابن أبي عائشة مولاخ إلى علي بن أبي طالب (ع) بصلة فقال علي (ع): والله لا يزال غلام من غلمان بني أمية يبعث إلينا مما أفاء الله على رسول بمثل قوت الأرملة، والله لئن بقيت لانفضنها نفض القصاب الوذام
التربة) اهـ. قال في اللسان: (ومعنى الحديث: لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس ولأطيبنهم بعد الخبث) فاطلع على هذا الاضطراب واستخلص منه ما تحب.
٧٠ - وورد في ص ٤٠٧ (والتجلب: التماس المرعي ما كان رطبًا من الكلأ رواه بالجيم كأنه معنى أنحائه) ولعل الأصل: (في ما كان رطبًا. . . كأنه معنى اجتنائه) قلنا ذلك لان معنى (جلب عليه) جنى عليه. فمعنى (تجلبه) اجتناه والتجلب الاجتناه. أما انه يريد الأحناء فمن قبيح الوهم أو التصحيف أو الخطأ، وهذا موقفنا من النقد الخاص بمتن الكتاب وحواشيه ولولا كرامة العلم
[ ٨ / ٧٥٣ ]
لم نتعب هذا التعب.
أغلاط المصدر والمترجم
٧١ - قال في صفحة طريقة المراجعة (واطلب الكلمة في موضعها الطبيعي) والصواب: (موضعها الاصطلاحي) فلا طبيعة هناك ولا طبيعي.
٧٢ - وقال في هذه الصفحة (ولما كان آخرها باء فانك تطلبها) والصواب (تطلبها) و(طلبتها) لان جواب (لما) لا يكون جملة اسمية.
٧٣ - وقال فيها: (الحروف الزائدة على مدتها الأصلية) والفصيح: (الأحرف) لأنها لا تتجاوز الأربعة كما في لفظ (استفهام) فلها إذن جمع القلة ولينظر إلى أول سطر من ص ٨ ففيه قول أبي العالية (هذه الأحرف الثلاثة).
٧٤ - وقال في ص (ج) ولم يكتب الجيم (قبل التاريخ بمئات العصور) ظانًا أن العصر بمعنى القرن الدهر مطلقًا وأما قوله (مئات العصور) فليس بشيء لان المئات من الثلاث إلى التسع لها عدد وان جاوزت هذا الحد كانت ألفًا أو اكثر فما الذي اضطره إلى تعبير الناس الفقيرة لغايتها؟ وهو القائل (نباهي بمادتها الأصلية لغات العالم بلا استثناء)؟ وقال في ص (ي): من مئات الكتب بخطة فكرر الوهم.
٧٥ - وقال في ص (د) ما نصه: (لقد صقلت السنة العرب هذه اللغة في ألوف من السنين) وقد جر السنين ب (من) والعدد المميز لا يجوز جر تمييزه ب (من) قال ابن عقيل في شرح الألفية (يجوز جر التمييز بمن أن لم يكن فاعلًا في المعنى ولا مميز العدد فتقول: عندي شبر من ارض وقفيز من بر ومنوان من عسل وغرست الأرض من شجر ولا تقول: طاب زيد من نفس ولا عندي عشرون من درهم) فتنبه على هذا واترك غير
الفصيح.
٧٦ - وقال في ص (هـ) ما صورته: (فأرسل إلينا تعليقاته) والمعروف عند الفصحاء أن يقال: (بتعليقاته) لأنها لا تنبعث بنفسها.
٧٧ - وقال في (و) ما عبارته: (نحن مدينون لابن منظور نفسه. . في سرد نسبه. . . فقد استطرد لذلك في مادة جرب) والعرب تقول مثلًا (ابن منظور جدير أو خليق أو قمين أو حري أو أهل حري أو قمن أن نسرد
[ ٨ / ٧٥٤ ]
نسبه) فما هذا الدين؟ ومتى ثبت؟ وان كان ابن منظور سرد نسبه في مادة ج ر ب، فكيف يكون سرده دينًا، وهو نقد لا نسيئة ولا وعد؟ والأشياء التي ذكرها في الترجمة مكرر أكثرها، قال في ص (ط): ويكفي أن تعلم الآن انه ترك كتبًا من تأليفه واختصاره وتهذيبه بلغت خمسمائة مجلد) وفي الصفحة التي تليها: (وله المكتبة العربية بخطة الأنيق اللطيف نحو خمسمائة مجلد من تأليفه).
٧٨ - وقال فيها: (متغيبًا عن القاهرة. . أثناء ولايته القضاء) ولو قال: (زمن ولايته) أو: (في زمن ولايته) لأصحاب لان الأثناء اسم لا ظرف ففي ص ٦٤ من هذا يرى: (ومات في أثناء السنة الثالثة والستين) وفي ص ٨٣: (وقال الأزهري في أثناء ترجمه طحا) وفي ص ١٨١ قول الشاعر:
كأنه إذ فاجأه افتجاؤه أثناء ليل مغدف إثناؤه
ولا يختص الثني بالزمن إلا إذا أضيف إليه فتقول (جئته ثني الليل وتغيب أثناء زمن الولاية أو في أثنائه).
٧٩ - وقال في ص (يا): (فلا يتفرق الذهن بين البنائي والمضاعف والمقلوب) وقد صحح عبد العزيز الميمني الأستاذ في ص ٣ (البنائي) ب (الثنائي) ولم ينتفع بالتصحيح.
٨٠ - وقال في ص (يب): (كانت مجزأة. . كما ذكر ذلك مترجموه) والصواب: كما ذكره مترجموه) و(كما ذكر مترجموه) لان العائد إلى الاسم الموصل لا يكون ظاهرًا بل ضميرًا ويجوز ذكره وحذفه كما رأيت.
من الأغلاط المطبعية التي أفسدت الكتاب
لتسهيل الأمر نذكر رقم صفحة الغلط فالغلط فالصواب (ص ١٢ حروف: حروف) (ص ٢٨ إهاب مألى: مألي) (ارض مالاة: مألاة) حاشية ص ٣١ يلعنبر: بلعنبر) (حاشية ص
٣٢ بؤيؤ: بؤبؤ) (ص ٦٢ والخط: والخطر) (ص ٣٧ وبدؤه: وبدؤهم) (ص ٤٠ الدريئة: الذريئة) (ص٤٣ برئيات: بريئات) (ص ٤٤ الشيباتي: الشيباني) (حتى نحيض: تحيض) (ص ٤٥ يبسا بسا: يبسأ بسأ) (ص ٤٧ محلوب: محلوب) (بكأت الناقة تبكأ بضم التاء
[ ٨ / ٧٥٥ ]
والصواب الفتح) (حاشية ص ٥٩ أيكى: ابكي) (٦٠ بجابئة: بجأبئة بتسكين الألف) (ص ٦٢ آري: أربى) (حاشية ص ٦٥ المرزوفى: المرزوقي) (ص ٦٧ لم يعمه: لم يقمه) (جزءاٍ: جزءًا بحذف الكسرتين (اللتين تحت الهمزة) (ص ٦٨ ارض جاسنة: ارض جاسئة) (٦٩ جشوءًا (بفتحتين على الهمزة): جشوءًا) بحذف الفتحتين عن الهمزة (ص ٧٢ جلأ. . يجلا: يجلأ) (حاشية ص ٧٦ مهموز: مهموز) (ص ٧٨ الموس: الموسى) (ص ٨٢ أدروها: ادرؤوها) (ص ٨٧ مش: مشي) (ص ٩١ تتمثل يهذا: بهذا) (ص ٩٤ استخذات: استخذأت) (ص ٩٥ عنني) (ص ٩٨ اخطا: اخطأ) (حاشية ص ١٠١ لطفل الغنوي: لطفيل) (ص ١٠٣ الرأداء: الدأداء) (ص ١١١ عبيد العدوى: العدوي) (ص ١١٢ مدفتة: مدفئة) (ص ١١٣ يتتفع: ينتفع) (فلان بكسر الفاء: ضمها) (الهروى: الهروي) (حاشية ص ١١٧ وقيها: وفيها) (ص ١١٩ قسدت: فسدت) (للح: للحم) (ص ١٢٢ وأرتأ: وأرتبأ) (ص ١٢٣ ايماثهم: إيمانهم) (١٢٦ حديث: حديث) (ص١٢٩ المرقاة: المرقأة) (حاشيتها نيه: نبه) (ص ١٣١ يمضى: يمض) (حاشية ص ١٣٤ وأخذه للمؤلف: المؤلف) (ص ١٣٨ لمقيس: بلقيس) (١٣٩ ش: شتى) (يتسبون: ينسبون) (ص ١٤٠ مبوب: مربوب) (ص ١٤٣ المكر السي: السيئ) (ص ١٤٧ شاش: شأشأ) «١٤٧ جء: جأ) (والم دة في ١٤٧ شسأ والتفسير شاس وشئس) (ص ١٥٠ بابي حانم: حاتم) (ص ١٥٣ شسؤا: شنؤا) على اصطلاحهم (ص ١٥٥ وأتها غير مجراة: وإنها) (ص ١٥٥ لا تسأوا: لا تسألوا) مكرر (فاستثقل: فاستثقل) (ص ١٥٦ واصله اشأ: اشائي بياء مشددة) (ص ١٥٩ فقحما: فقحنا) (ص ١٦٠ الصئصاه، الصئصاء) (نقل: تقبل) (ي عمون: يزعمون) (ص ١٦٥ عن: عنه) (ص ١٧٠ طؤطئ بفتح الطاء الأولى: ضمها) (ص ١٧٥ يسا عليها: يسلم) (ص١٧٦ يكتنز بسكون الزار: فتحها) (ص ١٧٨ ضؤءها: ضوءها) (حاشيتها كبجهة الشيخ: كجبهة الشيخ) (ص ١٨٠ لا تزال نذكره: تذكره) (ص ١٨٣ خثلة: خثلته) (ص ١٨٣ تشفأ إخوان الثقاب: تفشأ) (ص ١٨٦ ولا هي بققئ فتشرق: فتشرق
[ ٨ / ٧٥٦ ]
بالنصب) (حاشية ص ١٨٧ فافتيقئه: فافتقئيه) (يسندرك: يستدرك) (افتقاته: افتقأته) (ص ١٨٩ لابس: لابس) (ص ١٩٢ لان: لأنه) (ص ١٩٦ نقسه: نفسه) (ص ٢٠٠ قروئها وأقرانها: إقرائها) (ص ٢٠٥ مالك: مالكم) (حاشية ص ٢٠٦ ضيطت: ضبطت) (ص٢١١ فروى عنه: فروي) (ص ٢١٦ ط دها: طردها) (ص ٢٢٣ كثر كلوها: كلؤها) (ص ٢٣١ لف: لفأ) (حاشية ٢٣٢ جمرة: جمهرة).
هذا بعض أغلاط الطع في ٢٣٢ صفحة وهي أول الجزء وهذا الجزء أول الأجزاء فترحموا على لغة العرب.
بغداد: مصطفى جواد