قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ:
أَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك وَمَا فِي مَعْنَاهُ؟ .
الْجَوَابُ:
أَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ أَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه؛ لَكِنْ لَا يَقُومُ بِإِسْنَادِهِ حُجَّةٌ؛ وَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ مَعْنَاهُ: أَنَّ حَقَّ السَّائِلِينَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجِيبَهُمْ وَحَقَّ الْعَابِدِينَ لَهُ أَنْ يُثِيبَهُمْ وَهُوَ كَتَبَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ. كَمَا قَالَ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ﴾ . فَهَذَا سُؤَالُ اللَّهِ بِمَا أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَقَوْلِ الْقَائِلِينَ: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ . وَكَدُعَاءِ الثَّلَاثَةِ: الَّذِينَ أَوَوْا إلَى الْغَارِ لَمَّا سَأَلُوهُ بِأَعْمَالِهِمْ الصَّالِحَةِ الَّتِي وَعَدَهُمْ أَنْ يُثِيبَهُمْ عَلَيْهَا. اهـ.
[ ١ / ٣٦٩ ]