الغنوي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا﴾ . فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى شَيْءٍ مِنْ الْقُبُورِ لَا قُبُورِ الْأَنْبِيَاء وَلَا غَيْرِهِمْ لِهَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ أَنْ يَقْصِدَ الصَّلَاةَ إلَى الْقَبْرِ بَلْ هَذَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ وَكَذَلِكَ قَصْدُ شَيْءٍ مِنْ الْقُبُورِ لَا سِيَّمَا قُبُورُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ عِنْدَ الدُّعَاءِ فَإِذَا لَمْ يَجُزْ قَصْدُ اسْتِقْبَالِهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ لِلَّهِ تَعَالَى فَدُعَاءُ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ أَوْلَى أَنْ لَا يَجُوزَ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَقْبِلَهُ فَلَأَنْ لَا يَجُوزَ الصَّلَاةُ لَهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْأَلَ الْمَيِّتُ شَيْئًا: لَا يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَهُ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْكَى إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ؛ وَلَوْ جَازَ أَنْ يُشْكَى إلَيْهِ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ لَا يُفْضِي إلَى الشِّرْكِ وَهَذَا يُفْضِي إلَى الشِّرْكِ لِأَنَّهُ فِي حَيَاتِهِ مُكَلَّفٌ أَنْ يُجِيبَ سُؤَالَ مَنْ سَأَلَهُ لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ مُكَلَّفًا بَلْ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ ذِكْرٍ لِلَّهِ تَعَالَى وَدُعَاءٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ - كَمَا أَنَّ مُوسَى يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ؛ وَكَمَا صَلَّى الْأَنْبِيَاءُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَتَسْبِيحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْمَلَائِكَةِ - فَهُمْ يُمَتَّعُونَ بِذَلِكَ وَهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُمْ وَيُقَدِّرُهُ لَهُمْ لَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ التَّكْلِيفِ الَّذِي يَمْتَحِنُ بِهِ الْعِبَادَ. وَحِينَئِذٍ. فَسُؤَالُ السَّائِلِ لِلْمَيِّتِ لَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؛ بَلْ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ فَاعِلًا لَهُ هُوَ يَفْعَلُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ الْعَبْدُ؛ كَمَا يَفْعَلُ الْمَلَائِكَةُ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ وَهُمْ إنَّمَا
[ ١ / ٣٥٤ ]
يُطِيعُونَ أَمْرَ رَبِّهِمْ لَا يُطِيعُونَ أَمْرَ مَخْلُوقٍ؛ كَمَا قَالَ ﷾: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ فَهُمْ لَا يَعْمَلُونَ إلَّا بِأَمْرِهِ ﷾. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الشَّيْءِ فِي حَيَاتِهِ جَوَازُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ فَإِنَّ بَيْتَهُ كَانَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ مَشْرُوعَةً وَكَانَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ مَسْجِدًا. وَلَمَّا دُفِنَ فِيهِ حَرُمَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا؛ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ﴿: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ﴾ يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا. وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزَ قَبْرَهُ وَلَكِنْ كَرِهَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ﴿إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ﴾ . وَقَدْ كَانَ ﷺ فِي حَيَاتِهِ يُصَلِّي خَلْفَهُ وَذَلِكَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ خَلْفَ قَبْرِهِ وَكَذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَأْمُرَ وَأَنْ يُفْتِيَ وَأَنْ يَقْضِيَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرٌ. وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: زُرْت قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يَرِدْ. وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِهِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ بَلْ كَذِبٌ. وَهَذَا اللَّفْظُ صَارَ مُشْتَرَكًا فِي عُرْفِ الْمُتَأَخِّرِينَ يُرَادُ بِهِ الزِّيَارَةُ الْبِدْعِيَّةُ: الَّتِي فِي مَعْنَى الشِّرْكِ؛ كَاَلَّذِي يَزُورُ الْقَبْرَ لِيَسْأَلَهُ أَوْ يَسْأَلَ اللَّهَ بِهِ أَوْ يَسْأَلَ اللَّهَ عِنْدَهُ.
[ ١ / ٣٥٥ ]
وَالزِّيَارَةُ الشَّرْعِيَّةُ: هِيَ أَنْ يَزُورَهُ لِلَّهِ تَعَالَى: لِلدُّعَاءِ لَهُ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازَتِهِ. فَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمَشْرُوعُ وَلَكِنْ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ لَا يَقْصِدُ بِالزِّيَارَةِ إلَّا الْمَعْنَى الْأَوَّلَ فَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَقُولَ: زُرْت قَبْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ الْمَعْنَى الْفَاسِدِ الَّذِي يَقْصِدُهُ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالشِّرْكِ.
الثَّالِثَةُ أَنْ يُقَالَ: أَسْأَلُك بِفُلَانِ أَوْ بِجَاهِ فُلَانٍ عِنْدَك وَنَحْوِ ذَلِكَ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورِ عَنْ الصَّحَابَةِ بَلْ عَدَلُوا عَنْهُ إلَى التَّوَسُّلِ بِدُعَاءِ الْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ تَبَيَّنَ مَا فِي لَفْظِ " التَّوَسُّلِ " مِنْ الِاشْتِرَاكِ بَيْنَ مَا كَانَتْ الصَّحَابَةُ تَفْعَلُهُ وَبَيْنَ مَا لَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَهُ فَإِنَّ لَفْظَ التَّوَسُّلِ وَالتَّوَجُّهِ فِي عُرْفِ الصَّحَابَةِ وَلُغَتِهِمْ هُوَ التَّوَسُّلُ وَالتَّوَجُّهُ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ. وَلِهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَسَّلَ وَيَتَوَجَّهَ بِدُعَاءِ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ الْمَشَايِخِ الْمَتْبُوعِينَ يَحْتَجُّ بِمَا يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إذَا أَعْيَتْكُمْ الْأُمُورُ فَعَلَيْكُمْ بِأَهْلِ الْقُبُورِ أَوْ فَاسْتَعِينُوا بِأَهْلِ الْقُبُورِ﴾ فَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مُفْتَرًى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِإِجْمَاعِ الْعَارِفِينَ بِحَدِيثِهِ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِذَلِكَ وَلَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ.
[ ١ / ٣٥٦ ]
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ وَهَذَا مِمَّا يُعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَمَّا هُوَ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ - عَنْ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ وَنَحْوِ ذَلِكَ - وَلَعَنَ أَهْلَهُ تَحْذِيرًا مِنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَصْلُ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ . فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَوْمًا صَالِحِينَ فِي قَوْمِ نُوحٍ. فَلَمَّا مَاتُوا عَكَفُوا عَلَى قُبُورِهِمْ ثُمَّ صَوَّرُوهُمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْأَصْنَامَ عَلَى صُوَرِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ. فَمَنْ فَهِمَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْعِبَادَةِ الْإِعَانَةَ الْمُطْلَقَةَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ يُسْتَعَانُ بِالْمَخْلُوقِ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الِاسْتِغَاثَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِاَللَّهِ وَالتَّوَكُّلُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَيْهِ ﴿وَمَا النَّصْرُ إلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ فَالنَّصْرُ الْمُطْلَقُ - وَهُوَ خَلْقُ مَا يَغْلِبُ بِهِ الْعَدُوَّ - لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّهُ وَفِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةٌ لِمَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ هَذَا الشِّرْكِ هُوَ كَذَلِكَ فِي شَرَائِعِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ: فَفِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مُوسَى ﵇ نَهَى بَنِي إسْرَائِيلَ عَنْ دُعَاءِ الْأَمْوَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الشِّرْكِ وَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ عُقُوبَةِ اللَّهِ لِمَنْ فَعَلَهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ وَاحِدٌ وَإِنْ تَنَوَّعَتْ شَرَائِعُهُمْ كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ﴿إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ دِينُنَا وَاحِدٌ﴾ .
[ ١ / ٣٥٧ ]
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ وَهَذَا هُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ دِينًا غَيْرَهُ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين كَمَا قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
[ ١ / ٣٥٨ ]