قال الحافظ أبو بكر الخطيب في "التاريخ" (١): أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق، ثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا داود بن عبد الجبار، ثنا سلمة بن المجنون، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "من تغوط على ضفة نهر يُتوضأ منه ويشرب؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
داود كذبه ابن معين (٢)، وتكلم فيه البخاري (٣) وأبو داود (٤) ويعقوب بن سفيان (٥) وغيرهم (٦)، وقال ابن خراش (٧): كوفي لا بأس به.
حديث: "من آذى ذميًّا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة" رواه الخطيب (٨) في ترجمة داود بن علي الظاهري، والحمل فيه على الراوي
_________________
(١) "تاربخ بغداد" (٨/ ٣٥٦).
(٢) "تاريخ الدوري" (٤/ ٣٨٢ رقم ٤٨٩٦).
(٣) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٤١): منكر الحديث.
(٤) قال أبو داود: غير ثقة. "سؤالات الآجري" (٢/ ٢٩٢ رقم ١٨٩٠).
(٥) قال: منكر الحديث، لا ينبغي أن يكتب حديثه. رواه عنه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٥٧).
(٦) منهم: أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان قالها: منكر الحديث. كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ٤١٨). والنسائي قال في "الضعفاء والمتروكين" (رقم ١٩٠): ليس بثقة، متروك. وابن حبان قال في "المجروحين" (١/ ٢٨٦): منكر الحديث جدًّا، مظلم الرواية بمرة.
(٧) رواه عنه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٥٧).
(٨) "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٧٠) مع حديث آخر بإسناده، وقال الخطيب: هذان الحديثان منكران بهذا الإسناد، والحمل فيهما عندي على المذكر؛ فإنه غير ثقة، والله أعلم.
[ ١٣٨ ]
عنه العباس بن أحمد المذكر (١).
ولد داود بن علي الظاهري وإسماعيل بن إسحاق القاضي في سنة مائتين، ومات داود سنة تسعين ومائتين.
قال الخطيب (٢): داود بن أحمد أبو سليمان البغدادي سكن دمياط أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي بن محمد الرازي -بنيسابور- ثنا الحسين بن أحمد بن محمد الصفار -بهراة- ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الوهاب أبو محمد، ثنا داود بن أحمد أبو سليمان البغدادي -وكان يسكن دمياط إملاءً علينا- ثنا أبو عبد الرحمن معمر بن خالد الشيباني السروجي، ثنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن الأسقع قال: "كنت أرحل للنبي - ﷺ - فاصابتني جنابة، فقال النبي - ﷺ -: أرحل لنا يا أسقع. فقلت بأبي أنت وأمي أصابتني جنابة وليس في المنزل ماء. فقال: تعال يا أسقع ﴿أعلمك﴾ (٣) التيمم مثل ما علمني جبريل. فأتيته فنحى بي عن الطريق قليلًا فعلمني التيمم. قال
_________________
(١) روى أبو داود (٣/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٣٠٥٢) عن صفوان بن سليم، عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله - ﷺ - عن آبائهم دِنْيَةَ عن رسول الله - ﷺ - قال: "ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أوَ أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة". ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٥) وعنده "عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله - ﷺ - عن آبائهم". قال الحافظ العراقي في "التقييد والإيضاح" (ص ٢٦٤): سكت عليه أبو داود أيضًا فهو عنده صالح، وهو كذلك، إسناده جيد، وهو وإن كان فيه من لم يسم فإنهم عدة من أبناء الصحابة يبلغون حد التواتر الذي لا يشترط فيه العدالة؛ فقد رويناه في "سنن البيهقي الكبرى" فقال في روايته: عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله - ﷺ -.
(٢) "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٧٦ - ٣٧٧).
(٣) في "الأصل": (أعملك) والمثبت من "تاريخ بغداد".
[ ١٣٩ ]
أبو عبد الرحمن: علمني الربيع مثل ﴿ما﴾ (١) علمه أبوه، مثل ما علمه جده، مثل ما علمه الأسقع، مثل ما علمه النبي - ﷺ -، مثل ما علمه جبريل. قال عبد الملك: وعلمنا أبو سليمان قال الحسين: وعلمنا عبد الملك. قال غالب: وعلمنا الحسين بن أحمد مثل ما علمه عبد الملك. قلت: وعلمنا غالب مثل ما علمه الحسين ضرب بيديه الأرض ثم مسح بهما وجهه، ثم ضرب الأرض ومسح ذراعيه إلى المرفقين.
قال الحافظ شمس الدين: هذا إسناد ضعيف لا تقوم به حجة؛ فإنه دائر بين ضعيف ومجهول، وقد رُوي حديث الأسقع من غير هذا الطريق على غير هذا الوجه (٢).
_________________
(١) سقطت من "الأصل" وأثبتها من "تاريخ بغداد".
(٢) انظر "المعجم الكبير" للطبراني (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٨٧٥، ٨٧٦) و"الإصابة" لابن حجر (١/ ٣٦ - ٣٧).
[ ١٤٠ ]