روى البخاري (١) ومسلم (٢) في صحيحهما -واللفظُ لمسلم- عن ابن عمر "أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَامَ عِنْدَ بَابِ حَفْصَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ: الفِتْنَةُ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ. قالها مرتين أو ثلاثًا".
وفي روايةِ (٣): "عند باب عائشَةَ".
وعنه: أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: وهو مستقبلٌ الْمَشْرِق: "هَا إنَّ الفِتْنَةَ هَاهُنَا، إن الفِتْنَةَ هَاهُنَا، إنَّ الفِتْنَةَ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" (٤).
وعنه قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: رَأْسُ الكُفْر مِن هاهنَا، مِنْ حَيْثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ. يَعنِي: المَشْرقَ" (٥).
وعنه قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يشيرُ بيدِهِ نحوه المشرق يقول: "هَا إِن الفِتْنَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الفِتْنَةَ هَاهنا -ثَلاثًا- حيثُ يَطلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ" (٦).
وفي لفظٍ آخر (٧): "ألاَ إنَّ الفتنةَ هَاهُنَا" (٨) مرتين.
_________________
(١) "صحيح البخاري" (١٣/ ٤٩ رقم ٧٠٩٣).
(٢) "صحيح مسلم" (٤/ ٢٢٢٩ رقم ٢٩٠٥/ ٤٦).
(٣) "صحيح مسلم" (٤/ ٢٢٢٩ رقم ٢٩٠٥/ ٤٨).
(٤) "صحيح مسلم" (٤/ ٢٢٢٩ رقم ٢٩٠٥/ ٤٧).
(٥) "صحيح مسلم" (٤/ ٢٢٢٩ رقم ٢٩٠٥/ ٤٨).
(٦) "صحيح مسلم" (٤/ ٢٢٢٩ رقم ٢٩٠٥/ ٤٩).
(٧) "صحيح مسلم" (٤/ ٢٢٢٨ رقم ٢٩٠٥/ ٤٥).
(٨) "صحيح البخاري" (٦/ ٢٤٣ رقم ٣١٠٤).
[ ٢٥٩ ]
وفي بعض طُرقِ البخاري عن ابن عُمَرَ قال: قامَ النبي - ﷺ - خطِيبًا، فَأشَارَ بيدِهِ نَحْوَ مَنْزِلِ (١) عَائِشَةَ، فقال: هَا هُنَا الفِتْنَةُ -ثَلاثًا- مِنْ حَيْثُ يَطلُعُ قَرْنُ الشيطَانِ".
وفي طريقِ أخرى (٢): "قَامَ إِلي جَنْبِ المِنْبَرِ". وفي آخر (٣): "عَلَى الْمِنْبَرِ". وعن ابن عمر أيضًا ذكر النبي - ﷺ - قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَامنَا، اللَّهُمَّ بَارِك لَنَا في يَمَنِنَا. قالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: "اللهم بَارِك فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا". قالُوا: يَا رَسُولَ الله: وَفِي نَجْدِنَا؟ فأظنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: هُنَالِكَ الزَّلازَلُ والفِتَنُ، وَبِهَا يَطلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" (٤).
وروى مسلمٌ (٥) عن فُضيْل بنِ غَزوانَ قال: سَمِعتُ سالِم بن عبد الله بن عُمَرَ يقولُ: يَا أهْلَ الْعرَاقِ، مَا أسْألكُم عَنِ الصَّغِيرَةِ، وأركَبكُمْ لِلكَبِيرَةِ، سَمِعْتُ أبِي عَبْدَ اللهِ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ: إنَّ الفِتنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا، وَأوْمَأ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، مِنْ حَيْثُ يَطلُعُ قَرنا الشَّيْطَانِ. وأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعضٍ، وَإنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الَّذي قَتَلَ مِنْ آلِ فِرعَوْنَ خَطَأ، فَقَالَ اللهُ - ﷿-: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ (٦).
_________________
(١) في "صحيح البخاري": "مسكن".
(٢) "صحيح البخاري" (٦/ ٦٢٤ رقم ٣٥١١).
(٣) كذا، والرواية في "صحيح البخاري" (٦/ ٦٢٤ رقم ٣٥١١).
(٤) رواه البخاري في "صحيحه" (١٣/ ٤٩ رقم ٧٠٩٤).
(٥) "صحيح مسلم" (٤/ ٢٢٢٩ - ٢٢٣٠ رقم ٢٩٠٥/ ٥٠).
(٦) سورة طه، الآية: ٢٠.
[ ٢٦٠ ]
أخرَجَ البُخَاري (١) من هذا الحديث المرفوع إلى النَّبِيِّ - ﷺ -. آخِرُهُ
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تمت بقلم الفقير إليه - عز شأنه - محمد بدوي بن جبر.
_________________
(١) "صحيح البخاري" (١٣/ ٤٩ رقم ٧٠٩٢) من طريق الزهري عن سالم.
[ ٢٦١ ]