بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه ثقتي
غَرَامي صحيحٌ والرَّجَا فيكَ مُعْضَلُ وَحُزْنِي ودمْعِي مُرْسَلٌ ومُسَلسَلُ
وصَبْرِيَ عنكُم يَشهَدُ العَقْلُ أَنَّه ضعيفٌ ومتروكٌ وَذُلِّيَ أَجمَلُ
ولا حَسَنٌ إِلَّا استِماعُ حَدِيثِكُمْ مشافهةً يُملَي عَلَيَّ فَأنقُلُ
وأَمرِيَ موقوفٌ عليك وليسَ لِي على أحد إِلَّا عليْكَ مُعَوَّلُ
ولو كان مرفُوعًا إِليك لكنتَ لي على رغْم عُذَّالِي تَرِقُّ وتَعْدِلُ
وعَذْلُ عَذُولِي منكَرٌ لاَ أسِيغُهُ وزُورٌ وتدليسٌ يُرَدُّ ويُهمَلُ
أقضي زَمَانِىِ فيكَ متصِلَ الأَسَى ومنقَطِعًا عَمَّا به أَتَوَصَّلُ
وَهَا أَنَا في أَكفَانِ هجْرِكَ مُدْرَجٌ تُكلِّفُنِي ما لا أطِيقُ فَأَحْمَلُ
وأَجريْتُ دَمْعِي بالدِماءِ مُدَبَّجًا وما هي إِلا مُهْجَتِىِ تَتَحلَّلُ
فَمُتفِقٌ جِفنِي وَسُهدِي وَعَبْرَتِي ومفْتَرِقٌ صبْرِي وقلْبي المُبَلْبَلُ
وَمُؤتَلِفٌ وَجْدِي وَشَجْوِي ولَوْعَتِي وَمُخْتلِفٌ حظِي وَمَا مِنك آمُلُ
خُذِ الوَجْدَ عنِّي مسَندًا ومعَنعَنًا فغيرِي بموضُوعِ الهَوَى يتَحَيلُ
وذي نبذ من مبهم الحب فَاعتَبِرْ وغامضُه إِن رمتَ شرحًا أُطوِّلُ
عزيزٌ بكم صَبٌ ذَلِيلٌ لِعِزكمُ ومشهور أوصافِ المُحِبِ التَذَلُّلُ
غَرِيبٌ يُقَاسِي البُعْدَ عنكَ وَمَالَهُ وحَقِّكَ (١) عن دَارِ الهَوَى مُتَحَوَّلُ
_________________
(١) هذا قسم بغير الله، وقد قال النبي - ﷺ -: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" =
[ ٢٦٩ ]
فَرِفْقًا بمقطوعِ الوَسائِلِ مَالَه إِليكَ سَبِيلٌ لاَ ولاَ عَنْكَ مَعْدَلُ
فلا زِلتَ في عزٍ مَنِيعٍ ورفعَةٍ وما زِلتَ تعلُو بالتَجنِّي فَأَنزِلُ
أوَرِّي بسُعْدَى وَالرَّبَابِ وَزَيْنَبٍ وأنتَ الَّذِي نَعْنِي وأنتَ المُؤَمَّلُ
فَخُذْ أَوَّلًا مِنْ اسْمِهِ ثُمَّ أَوْلًا من النصفِ فيه فهْوَ فِيهِ مُكَمَّلُ
أبَرُّ إِذا أقسَمْتُ إِني بِحُبِهِ أهِيمُ وَقَلْبِي بالصَّبَابةِ يُشْغَلُ
تمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه على التمام والكمال.
_________________
(١) = رواه البخاري (٥/ ٣٣٩ رقم ٢٦٧٩) ومسلم (٣/ ١٢٦٦ - ١٢٦٧ رقم ١٦٤٦) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵄ -، وقال - ﷺ -: "من حلف بغير الله فقد أشرك" رواه الإمام أحمد (٢/ ١٢٥) وأبو داود (٣/ ٢٢٣ رقم ٣٢٥١) والترمذي (٤/ ٩٣ - ٩٤ رقم ١٥٣٥) عن عبد الله بن عمر أيضًا، وقال الترمذي: حديث حسن. وصححه ابن حبان (١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠ رقم ٤٣٥٨) والحاكم (١/ ١٨، ٥٢).
[ ٢٧٠ ]