قال رفيقه الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٤/ ٢١٠) في كلامه على أحداث سنة ٧٤٤ هـ: وفي يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى توفي صاحبنا الشيخ
[ ٣٩ ]
الإمام العالم العلامة الناقد البارع في فنون العلوم شمس الدين محمد ابن الشيخ عماد الدين أحمد بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي، تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته، مرض قريبًا من ثلاثة أشهر بقرحة وحمى سل، ثم تفاقم أمره وأفرط به إسهال، وتزايد ضعفه إلى أن توفي يومئذ قبل أذان العصر، فأخبرني والده أن آخر كلامه أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فصُلي عليه يوم الخميس بالجامع المظفري، وحضر جنازته قضاة البلد وأعيان الناس من العلماء والأمراء والتجار والعامة، وكاثت جنازته حافلة مليحة عليها ضوء ونور، ودفن بالروضة الى جانب قبر السيف ابن المجد، رحمهما الله تعالى.