- عزاه له صاحب "عون المعبود شرح سنن أبي داود" (١٣/ ٢٣٨) فقال: قال الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه (تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة": وائل بن حجر ومعاوية بن الحكم السلمي وخلق كثير ممن أسلم سنة تسع وبعدها وقدم على رسول اللَّه -ﷺ- فأقام عنده أياما ثم رجع إلى قومه وروى عنه أحاديث انتهى.
وهو هنا بتمامه ضمن القول الخامس من المسألة الأولى.
-كما نسبه له أيضًا الكتاني في "فهرس الفهارس" (٢/ ٧٩٠) إلا أنه جاء فيه "تحقيق منصب"، وهو خطأ مطبعي، واللَّه أعلم.
-كما وجد على طرة النسختين الخطيتين نسبة الكتاب للحافظ العلائي ﵀.
[ ٢٤٣ ]
طرة النسخة الخطية
[ ٢٤٤ ]
الورقة الأولى
[ ٢٤٥ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
أَمَّا بَعْدُ:
حمدًا للَّه الذي وسع كل شيء رحمة وعلمًا، وفضل من اجتباه بما أتاه من جميل الرغائب وجزيل النعمى (ويسر للخير من هداه إليه فكان للسابقين المزية العظمى) (١) والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث (برحمة) (٢) ورحمى، المنعوت بأشرف الصفات حكمة وحكما، الذي فتح به قلوبًا غلفًا وعيونًا عميًا وآذانًا صمًّا، وعلى آله وصحبه الحائزين به نعمًا جمًّا، الفائزين لما خصوا به من صحبته بالمحل الأسمى.
فإن اللَّه ﷾ اختص نبيه -ﷺ- بصحابة جعلهم خير أمته، والسابقين إلى تصديقه وتبعيته، والمجاهدين بين يديه، والباذلين نفوسهم تقربًا إليه، (والناقلين لسننه وقضاياه، والمقتدين به في أفعاله ومزاياه) (٣)، فلا خير إلا وقد سبقوا إليه من بعدهم، ولا فضل إلا وقد استفرغوا فيه جهدهم، فجميع هذا الدين راجع إلى نقلهم وتعليمهم، ومتلقى من جهتهم بإبلاغهم وتفهيمهم، فلهم مثل أجور كل من اهتدى بشيء من ذلك على مر الأزمان، وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء بالطول والإحسان.
وهذا الكتاب يشتمل على تحقيق من يتصف بهذه الرتبة التي هي الصحبة الشريفة، وبماذا تثبت من الطرق حتى يحكم للواحد منهم بالرتبة المنيفة، ثم إثبات العدالة لجميعهم -﵃-، وأنه لا يشذ (ص ٣) عن هذه المرتبة أحد منهم، وذكر المذاهب الشاذة (في ذلك) (٤)، وبيان ما يعتمد من قويم المسالك، وباللَّه تعالى
_________________
(١) من (د).
(٢) في "د": رحمة.
(٣) من (د).
(٤) من (د).
[ ٢٤٧ ]
التوفيق وإياه نسأل الهداية إلى أقصد الطريق، إنه بالإجابة جدير وهو على ما يشاء قدير.
وَالكَلَامُ فِيمَا قَصَدنَا لَهُ يَنحَصِرُ في ثَلَاثِ مَسَائِل: