الحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات.
[انتهت الفوائد التي اقتطفها الابن البار عبد الرحمن رحمه الله تعالى، وقد كان مجتهدًا مجدًّا في التقاط أطايب الفوائد من أساتذته، وفي خلال أيام معدودة في بداية دراسته في كلية الشريعة التقط هذه الفوائد، وكان قصده الاستمرار في هذا المنهج، إلا أن الله توفاه في بداية هذا العمل المبارك، ولم يستمر في ذلك إلا ثلاثة أشهر من ١٣/ ٦/١٤٢٢هـإلى ١٦/ ٩/١٤٢٢هـ، فأسأل الله بوجهه الكريم أن يتقبل منه هذا العمل، ويجعله في موازين حسناته أضعافًا مضاعفة كثيرة، وأن يعوِّضه خيرًا مما فاته من هذا العلم النافع، وأن يسكنه الفردوس الأعلى، وأن يجعل هذا الحادث الذي أصابه شهادة له ولشقيقه عبد الرحيم، شهادة ينالان بها أعلى منازل الشهداء، وأن يجمعني بهما في ذاك المكان العالي مع حبيبنا ونبينا وإمامنا وأسوتنا محمد بن عبد الله ﵊، ومع والدينا وذرياتنا، وأزواجنا، وأحبابنا في الله تعالى جميعًا؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو: ذو الجود، والفضل، والإحسان، والامتنان، ويؤتي فضله من يشاء وهو ذو الفضل العظيم، لا يُسأل عما
[ ١٥٣ ]
يفعل ﵎، وهو حسبنا ونعم الوكيل، والحمد لله على قدره وقضائه، واختياره، والحمد له على كل حال.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله، وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أبو عبد الرحمن
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حرر قبل صلاة العصر من يوم السبت الموافق
٢١/ ١٢/١٤٢٣هـ
[ ١٥٤ ]