بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الذي نزل الكتاب على النَّبِيّ المختار، وبيّنه -ﷺ-، وحمله عنه أصحابه الأخيار، ثم التّابعون لهم من الأبرار.
إلى عبد الله بن عبد الله الصّنعاني، سلّمه الله من الشّرك والبدع، ووفّقه للإنكار على مَن أشرك وابتدع، والصّلاة والسّلام على محمّد الذي قامت به على الخلق الحجة، وبيّن وأوضح لهم المحجة، وعلى آله وصحبه القدوة بعده.
أمّا بعد؛
فقد وصل كتابكم وسرّ الخاطر، وأقرّ النّاظر؛ حيث أخبرتم أنّكم على ما نحن عليه من الدّين، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، ومتابعة الرّسول الأميّ سيّد ولد آدم -ﷺ-، وما أوردتم على ذلك من الآيات الواضحات، والأحاديث الباهرات، وأنّ الرّدّ عند الاختلاف إلى كتاب الله وسنة رسوله -ﷺ-، ثم إلى أقوال الصّحابة، ثم التّابعين لهم بإحسانٍ؛ فذلك ما نحن عليه، وهو ظاهر عندنا من كلّ قولٍ له حقيقة، وحقيقة العلم وثمرته العمل: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية، [آل عمران، من الآية: ٣١]. و﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾، [الصّفّ: ٢].
وكلّ يدعّي وصلًا ليلى وليلى لا تقرّ لهم بذاكا
[ ١ / ٢٣٧ ]
فنحن أقمنا الفرائض والشّرائع والحدود والتّعزيرات، ونصبنا القضاة، وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكرات، ونصبنا علم الجهاد على أهل الشّرك والعناد فلله الحمد والمنّة.
وأمّا استفصالكم عن قولنا مذهبنا مذهب الإمام أحمد، وقولكم: إن تريدون أن نسلك في أخل المسائل من الكتاب والسّنة مثل مسلكه فنعم ما قلتم، وإن تريدون بقولكم ذلك التّقليد له فيما قاله من غير نظرٍ إلى الحجة من الكتاب والسّنة كما سلك بعض أتباع الأئمة الأربعة من جعل آرائهم وأقوالهم أصولًا لمسائل وأطرحوا الاحتجاج بالكتاب والسّنة وسدّوا بابهما إلى آخره. انتهى كلامكم ملخصًّا.
فالجواب وبالله التّوفيق من أوجه:
الوجه الأوّل: أنّ في رسالتنا التي عندكم ما يردّ هذا التّوهّم، وهو قولنا فيها: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية، [آل عمران، من الآية: ٣١].
وقوله -ﷺ-: "مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو درٌّ". رواه البخاري ومسلم.
فتوزن الأقوال والأفعال بأقواله وأفعال فما وافق منها قبل، وما خالف رُدَّ على قائله كائنًا مَن كان إلى آخره.
فتضمّن هذا الكلام أنّه لا يقدّم رأي أحدٍ على كتاب الله وسنة رسوله والعجب كيف نبا فهمكم عنها.
الوجه الثّاني: قد صرّح العلماء أنّ النّصوص الصّريحة الصّحيحة التي لا معارض لها ولا ناسخ، وكذا مسائل الإجماع لا مذاهب فيها، وإنّما المذاهب فيما فهمه العلماء من النّصوص، أو علمه أحد دون أحد، أو في مسائل الاجتهاد ونحو ذلك.
الوجه الثّالث: قد ذكر العلماء أنّ لفظة المذهب لها معنيان: معنىً
[ ١ / ٢٣٨ ]
في اللّغة، ومعنى في الاصطلاح.
فالمذهب في اللّغة: مفعل، ويصحّ للمصدر والمكان والزّمان بمعنى: الذّهاب، وهو المرور، أو محلّه وزمانه.
واصطلاحًا: ما ترجّح عند المجتهد في أيّما مسألةٍ من المسائل بعد الاجتهاد، فصار له معتقدًا ومذهبًا.
وعند بعضهم: ما قاله مجتهد بدليلٍ ومات قائلًا به.
وعند بعضهم: أنّه المشهور في مذهبه كنقض الوضوء بأكل لحم الجزور، ومسّ الذّكر، ونحوه عند أحمد. ولا يكاد يطلق إلّا على ما فيه خلاف.
وقال بعضهم: هو في عرف الفقهاء: ما ذهب إليه إمام من الأئمة الاجتهادية ١.
ويطلق عند المتأخرين من أئمة المذاهب على ما به الفتوى، وهو ما قوي دليله. وقيل: ما كثر قائله.
فقد تلخّص من كلامهم أنّ المذهب في الاصطلاح: ما اجتهد فيه إمام بدليلٍ، أو قول جمهورٍ، أو ما ترجّح عنده ونحو ذلك. وأنّ المذهب لا يكون إلّا في مسائل الخلاف التي ليس فيها نصّ صريح ولا إجماع.
فأين هذا من توهّمكم إنّ قولنا لكم: مذهبنا مذهب الإمام أحمد، أنا نقلّده فيما رأى وقاله، وإن خالف الكتاب والسّنة والإجماع؟! فنعوذ بالله من ذلك والله المستعان.
الرّابع: قال ابن القيم في إعلام الموقّعين لما ذكر المفتين بمدينة السّلام، وكان بها إمام أهل السّنة على الإطلاق أحمد بن حنبل الذي ملأ الأرض علمًا وحديثًا وسنة إلى أن قال: وكانت فتاواه مبنية على خمسة أصول:
أحدها: النّصوص فإذا وجد النّصّ أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه، ولا مَن خالفه كائنًا مَن كان، ثم ذكر أحاديث تمسّك بها الإمام
_________________
(١) ١ كذا في الأصل المخطوط، ولا بدّ أن يكون قد سقط من النّاسخ كلمة: المسائل، أو الأمور.
[ ١ / ٢٣٩ ]
أحمد ولم يلتفت إلى ما خالفها إلى أن قال:
الأصل الثّاني من أصول فتاوى الإمام أحمد ما أفتى به الصّحابة؛ فإنّه إذا وجد لبعضهم فتوى لا يعرف له مخالف منهم فيها لم يعدها إلى غيرها، ولم يقل إنّ ذلك إجماع؛ بل من ورعه في العبارة يقول: لا أعلم شيئًا يدفعه ونحو هذا، إلى أن قال:
الأصل الثّالث من أصوله إذا اختلف الصّحابة تخيّر من أقوالهم ما كان أقربها للكتاب والسّنة ولم يخرج عن أقوالهم. فإن لم يتبيّن له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها ولم يجزم بقولٍ، إلى أن قال:
الأصل الرّابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضّعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، فهو الذي يرجّحه على القياس. وليس المراد بالضّعيف عنده الباطل، ولا المنكر، ولا ما في روايته متّهم؛ بل الحديث الضّعيف عنده قسيم الصّحيح، فإذا لم يجد في الباب أثرًا يدفعه ولا قول صاحبٍ ولا إجماع على خلافه، كان العمل به عنده أولى من القياس، وليس من الأئمة إلّا وهو موافقه على هذا الأصل من حيث الجملة، فإذا لم يكن عند الإمام أحمد نصّ ولا قول للصّحابة أو أحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عدل إلى:
الأصل الخامس: وهو القياس، فاستعمله للضّرورة، وقال الشّافعي: إنّما يصار إليه عند الضّرورة. وقال الإمام أحمد في رواية أبي الحارث: ما تصنع بالرّأي والقياس وفي الحديث ما يغنيك عنه؟! وقد تتوقّف في الفتوى لتعارض الأدلّة عنده أو لاختلاف الصّحابة فيها، وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن كثيرٍ مما فيه الاختلاف في العلم فيقول: لا أدري. انتهى كلام ابن القيم ملخّصًا.
فهذا ما أشرنا إليه من قولنا: مذهبنا مذهب الإمام أحمد.
[ ١ / ٢٤٠ ]
وأمّا ما ذكرتم من ذمّ مَن قلّد الإمام أحمد وغيره، وأطلقتم الذّمّ فليس الأمر على إطلاقكم، فإن تريدون بذمّ التّقليد تقليد مَن أعرض عما أنزل الله، وعن سنة نبيّه -ﷺ-، أو مَن قلّد بعد ظهور الحجة له، أو مَن قلّد مَن ليس أهلًا أن يؤخذ بقوله، أو مَن قلّد واحدًا من النّاس فيما قاله دون غيره، فنعم المسلك سلكتم.
وإن تريدوا بذلك الإطلاق منع النّاس لا ينقل بعضهم عن بعضٍ، ولا يفتي أحد لأحدٍ إلّا مجتهد، فقد قال تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، [النّحل، من الآية: ٤٣].
قال عليّ بن عقيل صاحب الفنون ورؤوس المسائل: يجب سؤال أهل الفقه بهذه الآية. وقد أمر الله بطاعته، وطاعة رسوله، وأولي الأمر وهم: العلماء، أو العلماء والأمراء، وأرشد النَّبِيّ -ﷺ- مَن لا يعلم إلى سؤال مَن يعلم، فقال في حديث صاحب الشّجة: "ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنّما شفاه العيّ السّؤال".
وأيضًا فأنَّى تدرك هذه في هذه الأزمنة التي قلّ العلم في أهلها، وقلّ فيها المجتهدون، وقد صرّح العلماء أنّ تقليد الإنسان لنفسه جائز، وربما كان واجبًا.
وكذا في أوّل الجزء الثّاني من (إعلام الموقّعين) ذكر القول في التّقليد وانقسامه إلى ما يحرم القول فيه، والإفتاء به، وإلى ما يجب المصير إليه، وإلى ما يسوغ من غير إيجاب.
فأمّا النّوع الأول فهو ثلاثة أنواع:
أحدها: الإعراض عما أنزل الله وعدم الالتفات إليه اكتفاء بتقليد الآباء.
الثّاني: تقليد مَن لا يعلم المقلّد أنّه أهل أن يؤخذ بقوله.
الثّالث: التّقليد بعد قيام الحجة وظهور الدّليل على خلاف قول المقلّد، وقد ذمّ الله هذه الأنواع الثّلاثة من التّقليد في غير موضعٍ من كتاب -ثم ذكر آيات في ذمّ التّقليد-
[ ١ / ٢٤١ ]
إلى أن قال: وهذا القدر من التّقليد هو مما اتّفق السّلف والأئمة الأربعة على ذمّه وتحريمه.
وأمّا تقليد مَن بذل جهده في اتّباع ما أنزل الله وخفي عليه بعضه وقلّد فيه مَن هو أعلم منه، فهذا محمود غير مذموم، ومأجور غير مأزور، كما سيأتي بيانه عند ذكر التّقليد الواجب والسّائغ إن شاء الله تعالى.
وقال أيضًا في أوّل الجزء الأوّل (من إعلام الموقّعين): قلت وهذه المسألة فيها ثلاثة أقوال لأصحاب أحمد:
أحدها: أنّه لا يجوز الفتوى بالتّقليد؛ لأنّه ليس بعلم والفتوى بغير علمٍ حرام، وهذا قول أكثر الأصحاب.
والثّاني: أنّ ذلك يجوز فيما يتعلّق بنفسه، فيجوز له أن يقلّد غيره من العلماء إذا كانت الفتوى لنفسه، ولا يجوز أن يقلّد العالم فيما يفتي به غيره، فهذا قول ابن بطة وغيره من أصحابنا.
والقول الثّالث: أنّه جوز ذلك عند الحاجة، وعدم المجتهد، وهو أصحّ الأقوال، وعليه العمل. قال القاضي: ذكر أبو حفص في تعاليقه: قال: سمعت أبا عليّ الحسن بن عبد الله النّجاد يقول: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: ما أعيب على رجلٍ يحفظ لأحمد خمس مسائل استند إلى بعض سواري المسجد يفتِي النّاس بها. انتهى كلام ابن القيم ملخّصًا.
وقال في الإقناع وشرحه في شروط القاضي: وأن يكون مجتهدًا إجماعًا. ذكره ابن حزم. وأنّهم أجمعوا أنّه لا يحلّ لحاكمٍ ولا مفتٍ تقليد رجلٍ لا يحكم ولا يفتي، إلّا بقوله؛ لأنّه فاقد للاجتهاد، ولو كان اجتهاده في مذهب إمامه إذا لم يوجد غيره لضرورةٍ، كما قال في الإفصاح إنّ الإجماع انعقد على تقليد كلّ من المذاهب الأربعة، وإنّ الحق لا يخرج
[ ١ / ٢٤٢ ]
عنهم ١، ثم أنّ الصّحيح في هذه المسألة أنّ قول مَن قال إنّه لا يجوز إلّا تولية مجتهد فإنّه ما عنى به ما كانت الحال عليه قبل استقرار ما أقرت عليه هذه المذاهب، وقال الإمام موفّق الدّين أبو محمّد عبد الله بن أحمد المقدسي في خطبة المغني: النّسبة إلى إمامٍ في الفروع؛ كالأئمة الأربعة، ليست بمذمومة، فإنّ اختلافهم رحمة، واتّفاقهم حجّة قاطعة ٢.
واختار في الإفصاح والرّعاية أو مقلّدا قال في الإنصاف: وعليه العمل من مدّة طويلةٍ، وإلّا تقطعت أحكام النّاس، وكذا المفتي. قال ابن بشار: ما أعيب مَن يحفظ لأحمد خمس مسائل يفتي بها. ونقل عبد الله يفتي غير مجتهد. ذكره القاضي وحمله أبو العبّاس بن تيمية على الحاجة. انتهى كلام صاحب الإقناع وشرحه.
وقال في الإنصاف: قال الشّيخ تقي الدّين أحمد بن تيمية في شروط
_________________
(١) ١ ادّعى هذه الدّعوى بعض علماء القرون الوسطى والمتّبعين لهذه المذاهب، وخطّأهم فيها آخرون منهم، ومن غيرهم، واحتجوا عليهم بأنّ الإجماع اتّفاق مجتهدي العصر كلّهم، وهم غير مجتهدين ولا وجه لإيجاب التّقليد مع وجود المجتهدين، وبأن المحقّقين كالإمام أحمد لا يحتجون بإجماع غير الصّحابة بل صرّح بعضهم بعدم إمكانه، وبعضهم بعدم إمكان العلم به، ومنهم الإمام أحمد. ثم إنّ الأصوليّين قالوا: إنّ الإجماع لا بدّ له من مستندٍ من الكتاب والسّنة، ولا يمكن وجود مستند منهما بحصر الحقّ في أقوال أشخاص معينين الخ. والحقّ أنّ مزية فقه الأربعة أنّه مدون وشامل لأكثر ما يحتاج إليه النّاس، ففيها غناء عن غيرها في الغالب، وإلّا فهذا سلطان العلماء العزّ بن عبد السّلام الشّافعي الأصل الذي شهد له علماء عصره بالاجتهاد المطلق قد فضّل كتاب المحلّى لابن حزم، وكتاب المغني للشّيخ موفّق الدّين الحنبلي على جميع كتب الفقه، فهو إذًا يعتدّ بمذهب ابن حزم الظّاهري، ولا يفضّل عليه أحد المذاهب الأربعة. وكتبه محمّد رشيد رضا. ٢ الشّيخ الموفق، قال هذا في أئمة السّلف بجملتهم لا في الأربعة وحدهم منهم، وعبارته صريحة في ذلك خلافًا لما فهمه صاحب الإقناع وشرحه وكتبه محمّد رشيد رضا.
[ ١ / ٢٤٣ ]
القاضي: ويجب تولية الأمثل فالأمثل، وعلى هذا يدلّ كلام أحمد وغيره، فيولَّى للقدم أعدل المقلّدين وأعرفهما بالتّقليد في الفروع، وهو كما قال. انتهى كلام الإنصاف ملخّصًا.
وأما ما ذكرتم عن الأئمة وقول أبي حنيفة: إذا قلت قولًا وفي كتاب الله وسنة رسول الله ما يخالف قولي فاعملوا به، واتركوا قولي.
وقول الشّافعي: إذا صحّ الحديث على خلاف قولي فاضربوا بقولي الحائط واعملوا بالحديث.
وكذا ما ذكرتم عن الأئمة -﵃- أنّهم صرّحوا بعرض أقوالهم على الكتاب والسّنة، فما خالف منها ردّ، وقد تقدّم في أصول أحمد أنّه إذا صحّ الحديث لم يقدّم عليه قول أحدٍ، فهذا قد تقرّر عندنا. ولله الحمد والمنّة.
وأمّا قولكم: إن مرادنا بقولنا: لا ننكر على أتباع الأئمة الأربعة، ولو أشركوا وابتدعوا، فنعوذ بالله من ذلك، بل ننكر الباطل، ونقبل الحقّ ممن جاء به، فإنّ كلّ أحد يؤخذ من قوله ويترك إلّا سيّد الأوّلين والآخرين -ﷺ-.
وأمّا قولكم: والمختار أنّ العمل بالحديث بحسب ما بدا لصاحب الفهم المستقيم، فننظر في صحّة الحديث، وإذا صحّ نظرنا في معناه ثانيًا، فإذا تبيّن فهو الحجة، انتهى كلامكم.
فهل أنتم مجتهدون أم تأخذون من أقوال المفسّرين، وشراح الحديث، وأتباع الأئمة الأربعة؟ فإن كان الثّاني فأخبرونا عن أكثر مَن تأخذون عنه وترضون قوله من علماء أهل السّنة، وفّقنا الله وإيّاكم إلى ما يرضيه. وجنّبنا وإيّاكم العمل بمعاصيه، وسَامَحَنَا وإيّاكم عند الوقوف بين يديه، وجعل أعمالنا مقبولةً لديه.
والله أعلم وصلّى الله على محمّد وآله وصحبه وسلّم.
[ ١ / ٢٤٤ ]