الجواب: ليس هذا قبضًا شرعيًا، ولا يكون فاعله خارجًا عما نهي عنه من بيع الطّعام قبل قبضه؛ فإنّ الأحاديث مصرّحة بالنّهي عنه لحديث ابن عمر: "مَن اشترى طعامًا فلا يبعه حتّى يستوفيه".
وعند مسلم عن ابن عمر: كنا نبتاع الطّعام فيبعث إلينا رسول الله -ﷺ- مَنْ يأمرنا بنقله من المكان الذي ابتعناه إلى مكانٍ سواه قبل أن نبيعه.
وحديث ابن عمر: "مَن اشترى طعامًا بكيلٍ أو وزنٍ فلا يبعه حتّى يقبضه". رواه أبو داود والنّسائي ولفظه: "نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه بكيلٍ حتّى يستوفيه".
وحديث جابر: نهى عن بيع الطّعام حتّى يجري فيه الصّاعان: صاع البائع وصاع المشتري.
هذه الأحاديث ظاهرة في النّهي عن بيع الطّعام قبل قبضه بألفاظ مختلفة. والمراد منها واحد، ففيها: "حتّى يستوفيه"، "وحتّى يقبضه"، وفيها: "وكان يأمرنا بنقله من المكان الذي ابتعناه في إلى مكانٍ سواه قبل أن نبيعه"، فليس بعد ذلك بيان.
وقول القائل: هذا خاصّ بما بيع جزافًا.
فمردود بقول الشّارع -ﷺ-: "حتّى يستوفيه". و"حتّى يقبضه"، وبقوله: "مَن اشترى طعامًا بكيلٍ أو وزنٍ فلا يبعه
[ ١ / ٣٥٠ ]