فالجواب منصوص علمائنا -رحمهم الله تعالى- في كتبهم أنّه يلزم الشّرط المستحب خاصّة، وأنّ الشّرط المكروه باطل اتّفاقًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: وقول الفقهاء: (شروط الواقف كنصوص الشّارع)، يعنِي في الفهم والدّلالة لا في وجوب العمل مع أنّ التّحقيق أنّ لفظ الواقف والموصي والنّاذر والحالف وكلّ عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلّم بها ووافقت لغة العرب أو لغة الشّارع أو لا، وقال: لا خلاف أنّ مَن وقف على صلاة أو صيام وقراءة أو جهاد غير شرعي لم يصحّ. والشّروط إنّما يلزم الوفاء بها إذا لم يفض ذلك إلى الإخلال بالمقصود الشّرعي. انتهى ما أفاده شيخنا رحمه الله تعالى.
[ ١ / ٣٦٣ ]
- ٢٣ -
بسم الله الرّحمن الرّحيم