كان دون اليوم جاز أن يترخص فيه برخص السفر؛ وهذا هو الصواب وهو الذي تدل عليه النصوص.
[تزوجها رجل ودخل بها لكنه لم يطأها]
وأما المرأة التي تزوجها رجل، ودخل بها، لكنه لم يطأها، فالذي نعمل عليه أن العدة تجب عليها.
وأما من قال: علي الطلاق أو الحرام لأفعلن كذا ولا أفعلن كذا وفعله، فالذي نعمل عليه أنه ليس عليه إلا كفارة يمين.
[أدب المتكاسل عن الصلاة]
وأما أدب المتكاسل عن الصلاة بالجلد والخسارة، فهذا النوع عند أهل العلم يسمى التعزير، وهو أن المعاصي التي لم يقدر الشارع فيها حدا يرجع فيها إلى اجتهاد الأئمة، فيفعل الأمير ما فيه المصلحة من الضرب والخسارة بالمال. والنبي ﷺ هم أن يحرق على المتخلفين عن الجماعة بيوتهم، ولم يمنعه من ذلك إلا ما في البيوت من النساء والذرية.
[تأخير الزكاة إلى أجل معلوم]
وأما تأخير الزكاة إلى أجل معلوم، فإن رأى العامل في ذلك مصلحة جاز له فعله. وأما نقل الزكاة من بلد إلى بلد، فبعض العلماء يرى جواز ذلك لأجل المصلحة إذا رآه الإمام؛ وهو الذي نعمل عليه.
وأما ما ذكر السائل أن النبي ﷺ نهى عن ذلك فلا نعرف ذلك من وجه صحيح. وأما قول السائل: إنه ذكر في الخبر أنه جاءته صدقة خراسان، فلا أرى لهذا أصلا.
[مقدار الصاع]
(٨)
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله بن الشيخ وحمد إلى الأخ سعيد بن حجي حفظه الله تعالى. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(وبعد) وصل خطك أوصلك الله إلى رضوانه، وما ذكرت من جهة تحرير الصاع أن الذي تحرر لكم فيه أنه أربع حفنات بيدي الرجل
[ ١ / ١٧١ ]
المعتدل في الخلقة، فالأمر على ما ذكرت وهو الذي ذكره العلماء كصاحب النهاية والقاموس. وأما كون بعض الحفنات يزيد السدس على الصاع الأول الذي هو أربع حفنات، فلم يظهر لنا ذلك، بل الذي ظهر لنا أن الزيادة تسع أو عشر على ما تحرر لنا بالحفنات. وأما الوزن فلم نعتمد عليه، لأن الحب يختلف بالرزانة وعدمها، والعمدة على ما حرره العلماء بالحفنات، وزيادة الصاع على الحفنات يسيرة؛ فلهذا تركنا الأمر على العادة القديمة في الاعتبار بالصاع الموجود. وأما الذي نفتي به فهو العمل على أربع الحفنات، وبالاعتبار بالصاع نجعل التسعة الآن عن عشرة وما دون ذلك مشكوك فيه، فالاحتياط في العبادة أولى. وأما الحبوب فالذي عليه العمل أنه يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، ولو اختلف الجنس إذا كان ذلك في عام واحد. وحسين وإخوانه فيما تحب والسلام.
(٩)
بسم الله الرحمن الرحيم