تأليف الامام العالم العلامة خاتمة المحققين نخبة الاشراف المنتسبين السيد محمد امين افندى ابن عابدين نفعنا الله به في الدنيا والدين آمين
[ ٢ / ١٨٧ ]
﷽
الحمد لله الذى فرض الفرائض * وكشف باسرار لطفه الغوامض والصلاة والسلام على من حاز علوم الاوائل والاواخر * وورث المفاخر كابرا عن كابر * وعلى آله واصحابه الذين خرقوا مجن الباطل بسهام الحق * وفازوا باوفر نصيب مذ قاموا بتعديله بالصدق * وعلى من اقتفى أثرهم من التابعين * وشد ازرهم من الائمة المجتهدين (وبعد) فيقول فقير رحمة ربه * واسير وصمة ذنبه * محمد امين * المكنى بابن عابدين لما رأيت المنظومة السماة بقلائد المنظوم نظم فرائض متن الملتقى في فقه الحنفية المنسوبة للشيخ الامام المفتن عبد الرحمن بن ابراهيم بن احمد الحنفى الشهير بابن عبد الرزاق شكر الله تعالى سعيه حاوية من الفن جل مسائله * كاشفة عن معظم دلائله * بعبارات رشيقة * وكلمات انيقة * وكان مصنفها قد شرحها شرحا ارخى للقلم فيه العنان * وجاوزه فى سيره حتى خرج عن المقصود من البيان * مشتملا على ابحاث وايرادات واجوبة واسئلة مطولات * احببت اختصاره بعبارات قليلة * والاقتصار منه على فوائد جليلة * ليعم النفع به للمبتدى * ويكتسب من نوله الطالب المجتدى * ضاما اليه ما يفتح به الفتاح العليم * مشيرا إلى ما وقع في اصله غير مستقيم * وانى وان كنت لست اهلا لذلك * ولا من سالكي تلك المسالك * لارتجى من رحمة ربى التوفيق والسداد * والامداد بموائد الانعام والعون على هذا المراد * وان يجنبنى الخطأ ويسلك بى صوب الصواب * انه خير من دعى واكرم من اجاب (وسميت) ذلك بالرحيق المختوم * شرح قلائد المنظوم * والله الجليل اسأل * وبنبيه النبيه اتوسل * ان يجعله خالصا لوجهه الكريم * موجبا للفوز لديه انه هو البر الرحيم * وان ينفع به الانام * بحرمة تنبيه ﵊ * قال المصنف رحمه الله تعالى اقتداء بالكتاب الكريم * وعملا بقوله عليه افضل الصلاة والتسليم * كل امر ذى بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم اقطع (باسم الاله) ولم يأت بالصيغة المخصوصة اشارة الى ان المراد مطلق الذكر كما جاء في رواية احمد لا يفتح بذكر الله وقدم البسملة على الحمدلة اشارة الى انه لا تعارض بين ما تقدم وبين قوله صلى الله تعالى عليه وسلم كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو اجذم وفي رواية كل امر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله اقطع لان الابتداء بها ابتداء بحمد الله وبذكر الله او لان الابتداء محمول على العرفي الذي يعتبر ممتدا الى الشروع لا الحقيقى فجملة البسملة والحمدلة بل والصلاة وما يتبعها مبتدأ بها عرفا لما يقصد
[ ٢ / ١٨٨ ]
ذكره بعدها وثم فوائد شريفة وابحاث لطيفة اودعتها في حواشي شرح المنار للحصكفي والاله بمعنى المألوه من اله بالفتح بمعنى عبد وقد صار علما بالغلبة على المعبود بحق وهو الله تعالى (الوارث) اى الباقي بعد فناء خلقه (الرحمن) كالله مختص بواجب الوجود لم يطلقا على غيره وما نقل من اطلاقه على غيره فتعنت (مقدر) اسم فاعل من قدر بمعنى قسم واطلاق ذلك عليه تعالى من المصنف كغيره من المصنفين فى مثل ذلك جار على مذهب القاضى ابى بكر وحجة الاسلام الغزالي والامام الرازي أنه يجوز اطلاق اللفظ عليه تعالى اذا صح اتصافه بمعناه ولم يوهم نقصا وان لم يرد به سمع والا فالمرجح وهو قول الاشعرى ان الاسماء توقيفية (الميراث) مفعال مشتق من الارث واصله موراث وهو مصدر ورث ورثا وارثا بقلبها همزة لغة الاصل وعرفا اسم لما يستحه الوارث من مورثه (للانسان) البشر ويقال للمرأة ايضا انسان وبالهاء قاموس ولا يخفى ما اشتمل عليه البيت من براعة الاستهلال (والحمد) اي جنسه او كل فرد منه او المعهود وهو الحمد القديم الذي جهد به نفسه تعالى وهو لغة الوصف بالجميل على الجميل الاختيارى على وجه التعظيم والاختياري الصادر بالاختيار وقيل الصادر عن المختار واللام فى قوله (الله) للاختصاص وقيل للتعليل وقيل للتقوية وقوله (على التوفيق) تعليل لانشاء الحمد مثلها في قوله تعالى (ولتكبروا الله على ما هداكم) اى لتوفيقه ايانا وهو لغة التسديد واصطلاحا كما في تعريفات السيد قدس سره جعل الله تعالى فعل عباده موافقا لما يحبه ويرضاه (الى صراط) هو السبيل الواضح (الحق) يأتى لمعان منها أنه من اسمائه تعالى والقرآن وضده الباطل كما فى القاموس (والتصديق) المراد به هنا اليقين الذي هو حقيقة الايمان وهو عبارة عن الاعتقاد الجازم المطابق للواقع (ثم الصلاة) هي في الاصل الانعطاف الجسماني لانها مأخوذة من الصلوين ثم استعملت في الرجة والدعاء لما فيها من التعطف المعنوى ولذا عديت بعلى كما في عطف عليه فلا حاجة الى تضمين الدعاء معنى النزول واردف الصلاة بقوله (والسلام) الذى هو اسم من التسليم بمعنى التحية عملا بالآية الكريمة وخروجا من كراهة الاقتصار عند البعض (سرمدا) اى دائما (على نبئ) بالهمزة من النبأ بمعنى الخبر وبدونه من النبوة بمعنى الارتفاع وهو والرسول قيل متراد فان وقيل بينهما عموم وجهى والمشهوران النبى انسان اوحى اليه بشرع وان لم يؤمر بتبليغه والرسول امر به (قد اتانا) اي جاءنا (بالهدى) اى الرشاد والدلالة قاموس (محمد) بدل من نبي اشهر اسمائه الشريفة صلى الله تعالى عليه وسلم قيل وهى الف قال بعضهم
[ ٢ / ١٨٩ ]
اشتق له من الحمد اسمان احد مما يفيد المبالغة بالمحمودية وهو محمد ولذا اشتهر به وخص به كلمة التوحيد والآخر المبالغة فى الحامدية وهو احمد (من ورث) ممن قبله من الانبياء (العاوما) والحكم لانهم لا يورثون المال كما في الحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ولذا قال المفسرون حكاية في قوله تعالى (يرثنى ويرث من آل يعقوب) المراد وراثة العلم والحكمة والعلم صفة يتجلى بها المدرك لمن قامت به انجلاء تاما والالف فى العلوما الاطلاق (وكان) صلى الله تعالى عليه وسلم (برا) اي محسنا (بالورى) كافة الخلق (رحيما) كثير الرحمة وفيه تلميح إلى آية (لقد جاءكم رسول من انفسكم) (واله) جاء بمعنى الاهل وبمعنى الاتباع وعلى الثانى فذكر الصحب بعده تخصيص بعد تعميم نشرفهم (والصحب) جمع صاحب كما ذكره غير واحد وقيل اسم جمع وهو لغة من بينك وبينه مواصلة وعند المحدثين من لقى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مؤمنا ولو لحظة ومات على ذلك وعند الاصوليين وطالت صحبته (والانصار) جمع ناصر او نصير من نصر بمعنى اعان وهم عبارة عمن آواه ونصره صلى الله تعالى عليه وسلم من اهل المدينة سمى به الأوس والخزرج بعد نزول القرآن بذلك (اهل النقى) هو اجتناب ما نهى الله تعالى عنه (ونخبة) بالضم المختار من كل شئ جمعه نخب كرتبة ورتب (الاخيار) جمع خير مخففا ومشددا والاول فى الجمال والحسن والثانى في الدين والصلاح وهو الانسب هنا (ما قسم الميراث) اى مدة قسم الميراث بين الورثة والمراد بقوله بالتحقيق ما قابل التقريب (وقدم) عطف على قسم (الجد) في الميراث (على) الاخ (الشقيق) فيه اشارة الى ان هذه الارجوزة على مذهب الامام الاعظم حيث يقدم الجد على الشقيق ولا يشرك بينهما عنده خلافا لهما وللشافعي رضى الله تعالى عنهم كما سيجئ واعلم ان الادباء في ابتداء التأليف سبع طرق ثلاثة واجبة عرفا التسمية والتحميد والتصلية وقد تقدمت واربعة جائزة ذكر باعث التأليف وتسمية الكتاب ومدح الفن المؤلف فيدو ذكر كيفية وقوع المؤلف اجمالا وقد اخذ فيها فقال (وبعد) هو من الظروف المبنية على الضم منصوبة بفعل محذوف اى اقول (ان العلم) ولا حاجة الى دعوى ان الواو عوض عن اما كما فى الشرح وان اشتهر ذلك اما اولا فلعدم الفاء المطلوبة لاما واما ثانيا فلعدم المناسبة المصححة للتعويض لان اما شرطية والواو عاطفة كما حققه حسن جلى فى حواشى التلويح (بحر) تشبيه بليغ اطلقه عليه لاتساعه وعمقه (فائض) اسم فاعل من فاض الماء بمعنى كثر (ونصفه) اى العام وهو مبتدأ وقوله (كما
[ ٢ / ١٩٠ ]
اتى) اى ورد صفة لمصدر محذوف او حال منه وقوله (الفرائض) خبر المبتدأ اى اقول نصف العلم الفرائض قولا مماثلا لما ورد فى الحديث الشريف من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم تعلموا الفرائض وعلموها الناس فانها نصف العلم والفرائض جمع فريضة من الفرض يأتى لغة لمعان منها البيان والقطع والتقدير واصطلاحا نصيب مقدر للوارث شرعا والنسبة اليه فرضي وفرائضى اما على تقدير نقله وجعله علما على الفن او على تقدير جعله جاريا مجرى الاعلام ان لم يسلم نقله وخطئ من ادعى ان ذلك خطأ ثم اختلف فى معنى الحديث الشريف وأولوه بوجوه اقربها ان للانسان حالتين حالة حياة وحالة موت وفى الفرائض معظم الاحكام المتعلقة بالموت (وانه لفضله) اى شرفه وعلوه (يرام) اى يقصد (قد اعتنى) لما ورد من فضله (فى نظمه) كما اعتنوا فيه بإفراده بالتأليف (الاعلام) جمع علم ما ينصب ويهتدى به فى الطريق ويطلق على سيد القوم قاموس (من) بيانية (فقهاء) مذهب الامام (مالك) بن انس امام دار الهجرة (و) من فقهاء مذهب الامام القرشي محمد بن ادريس (الشافعي و) من فقهاء مذهب الامام الورع الا كمل (احمد بن حنبل يا سامعى ولم اجد) من وجد بمعنى رأى (منطومة) مأخوذة من نظمت اللؤلؤ بمعنى الفته وجمعته في سلك (لطيفة) من لطف ككرم لطفا ولطافة بمعنى صغر ودق والمعنى انه اعتنى فى نظمه فقهاء الائمة الثلاثة ولم أر من نظم فى هذا الفن (في مذهب) اى ما ذهب اليه (المولى) اى السيد النعمان قلت هو ابن ثابت ابن زوطى بن ماه وقيل بن ثابت بن النعمان بن المرزبان حكاهما ابن خلكان ولا تخالف لاحتمال ان لكل من جديد اسمين او اسما ولقبا وكان الامام يكنى (بابى حنيفة) وهو احد التابعين لانه ادرك نحو عشرين من الصحابة رضى الله تعالى عنهم واختلف في سماعه منهم قلت قال ابن خلكان عن اسماعيل حفيد الامام الاعظم ولد جدى سنة ثمان وذهب ثابت الى على بن ابى طالب رضى الله تعالى عنه وهو صغير فدعى له بالبركة فيه وفي ذريته ونحن نرجو ان يكون الله تعالى قد استجاب لعلي رضى الله تعالى عنه فينا والنعمان بن المرزبان هو الذي أهدى لعلي الفالوذج في يوم مهرجان فقال على مهرجونا كل يوم هكذا انتهى كذا ذكره شيخ مشايخنا اسماعيل الجراحي في تراجم الأئمة الاربعة فما فى الشرح غير سديد ومناقبه شهيرة وفضائله كثيرة قد افردها الأئمة بالتأليف واودعوها في قالب الترصيف ثم ان عدم وجدانه ذلك لا يقتضى
[ ٢ / ١٩١ ]
عدم الوجود والا فقد قال السيد الشريف فى اوائل شرح السراجية بعد كلام هكذا ذكره الامام رضى الدين في نظم فرائضه ثم رأيت منظومة لابن الشحنه شرحها شيخ مشايخنا الساغاني (فمن) لى اى اعترض والفاء تفريعية (في نظمه ارجوزة) بضم الهمزة افعولة من الرجز البحر المشهور (بديعة) صفة ارجوزة والبديع فعيل بمعنى المبتدع اسم فاعل او مفعول قاموس اى مبتدعة مخترعة لما قصدته والاسناد مجاز او ناظمها اخترعها على غير مثال سابق (مفيدة وجيزة) يقال كلام وجيز اي خفيف مقتصد والايجاز اقلال اللفظ مع توسع المعنى وكذا الاختصار وقيل اعم لان الاختصار يكون فى حذف الجمل فقط (على اصول) جمع اصل وهو ما بيتنى عليه (ذلك الهمام) المذكور سابقا بمعنى عظيم الهمة امامنا بدل مما قبله وهو ما اتم به من رئيس وغيره جمعه كواحده الاعظم افعل تفضيل من العظم بالكسر خلاف الصغر (فى الانام) كسحاب وتمد الهمزة الخلق او الجن والانس او جميع ما على وجه الأرض قاموس (جامعة) حال من ارجوزة لوصفها بما بعدها وهو اسم فاعل من الجمع وهو تاليف المفرق (عقود) جمع عقد بالكسر القلادة من الجوهر (در) جمع درة بالضم وهى اللؤلؤة الكبيرة ويجمع ايضا على درر كغرفة وغرف (المنتقى) لغة المجتمع والمراد به هنا المتن المنسوب للعلامة ابراهيم الحلبي المسمى بملتقى الابحر (حاوية) اى جامعة (لكل معنى ملتقى) مختار وفيه اشارة الى شرحه المنسوب للشيخ علاء الدين الحصكفي المسمى بالدر المنتقى (فعند ذا) أى عنده فقد منظومة لطيفة فى هذا الفن على اصول الامام الاعظم رحمه الله تعالى (شرعت فى المقصود) من منظومة وجيزة موصوفة بانها (في نظمها كالجوهر المنضود) اى المجعول بعضه على بعض (ومقصدى) بذلك (رياضة) يقال راض المهر رياضا ذلله والذل بالضم ويكسر ضد الصعوبة قاموس اى تذليل (القريحة) هي اول ما يستنبط من البئر والمراد بها هنا الطبع لاستنباطه المسائل (والحفظ) هو الوعى عن ظهر قلب (من فروعه) (الصحيحة مع انني في هذه الصناعة) ككتابه لغة الحرفة وعرفا علم يتعلق بكيفية العمل (معترف بقلة البضاعة) هي لغة طائفة من مالك تبعثها للتجارة صحاح والمراد بها هنا المسائل (وبعدما تمت بحمد الله وفاض بحر) الفضل من الاهى سميتها قلائد) جمع قلادة التي في العنق والفها زائدة تقلب فى الجمع همزة كقائل وبائع (المنظوم في منتقى) اى مختار (فرائض) (العلوم) من اضافة الخاص الى العام (ابياتها) جمع بيت مما يكون من الشعر بالكسر واما ما يكون من الشعر بالفتح والحجر فجمعه بيوت والبيت بمعنى
[ ٢ / ١٩٢ ]
الشرف جمعه بيوتات كما فى مختصر القاموس للشاهمنى من المئين بكسر الميم وبعضهم يضمها جمع مائة اصلها مائ كحمل وقيل مائة كسدرة حذفت لامها وعوض منها الهاء (اربع سوى ثلاث) من الابيات (بعد خمس) منها (تتبع) وسوغ حذف التاء من العددين عدم ذكر المميز كما في واتبعه لست من شوال (واسال الله) ﷾ (جزيل) بمعنى كثير (المغفرة) من غفر بمعنى غطى (يوم الحساب) للخلق جميعا في قدر نصف يوم من ايام الدنيا كما في الدر المنثور (في عراص) جمع عرصة ويجمع ايضا على عرصات واعراص قال في النهاية كل موضع واسع لا بناء فيه والمراد هنا دار (الاخرة) ولا يخفى ما اشتملت عليه الخطبة من انواع البديع فلذا تركنا بيانه (مقدمة) حدا الفرائض علم باصول فقه وحساب تعرف حق كل من التركة * وموضوعه التركات من حيث تعلق الحقوق بها وقسمتها شرعا * واستمداده من الكتاب والسنة فى ارث ام الام بشهادت المغيرة وابن سلمة واجماع الامة فى ارث ام الاب باجتهاد عمر رضى الله تعالى عنه الداخل في عموم الاجماع فليس ذلك قياسا اذ لا مدخل له هنا قالوا لانه لا مساغ له فى المقادير ابتداء فيستند حكمه الى التوفيق وهو يؤخذ من الثلاثة دون الرابع لانه مظهر لا مثبت * وللشارح هنا كلام لا يخفى ما فيه على من له في الاصول ادنى المام وغايته ايصال الحقوق لاربابها وقيل الاقتدار على تعيين السهام لذويها على وجه صحيح * واركانه ثلاثة وارث ومورث وحق موروث * وشروطه ثلاثة ايضا موت مورث حقيقة او حكما كمفقود او تقديرا كجنين فيه غرة ووجود وارثه عند موته حيا حقيقة او تقديرا كالحمل والعلم بجهة ارثه قرابة او زوجية او ولاء وهذا يختص بالقضاء * واما اسبابه وموانعه فستأتي في المنظومة وهل ارث الحى من الحى او من الميت المعتمد الثانى والثمرة فى المطولات ثم اعلم ان الحقوق المتعلقة بالتركة هنا نجسة بالاستقراء لان الحق اما للميت او عليه اولا والاول التجهيز والثانى اما ان يتعلق بالذمة وهو الدين المطلق اولا وهو المتعلق بالعين والثالث اما اختيارى وهو الوصية او اضطرارى وهو الميراث لكن اخرج ابن الكمال منها المتعلق بالعين كالرهن لان الكلام فيما هو ثابت بعد الموت وهذا قبله على انه لا يعد تركه كما سيأتي وقد شرع في بيان تلك الحقوق فقال (ومن يمت فالبدأ) مصدر بدأ مبتدأ وقوله (فى احواله) لغو متعلق به وان كان مصدرا محلى بال لتوسعهم في الظروف وقوله (بواجب التجهيز) مستقر خبر وهو من اضافة الصفة الى الموصوف وقوله (من امواله) مستقر صفة او حال من واجب او لغو متعلق به
[ ٢ / ١٩٣ ]
أو بالتجهيز والجملة الاسمية المقرونة بالفاء جواب الشرط والمعنى ان من مات يبدأ وجوبا بتجهيزه وهو فعل ما يحتاج إليه الميت من حين موته إلى دفنه من كل ماله ان كان والا فعلى من تلزم نفقته فإن لم يكن أو عجز ففى بيت المال فإن لم يكن فعلى المسلمين وذا من غير إسراف ولا تقتير ككفن السنة كما بين في محله أو قدر ما يلبسه فى حياته وهذا إذا لم يوص بذلك فلو اوصى تعتبر الزيادة على كفن المثل من الثلث وكذا لو تبرع الورثة به أو اجنبي فلا بأس بالزيادة من حيث القيمة لا العدد وفي الضرورة بما تيسر وهل للغرماء المنع من كفن المثل قولان والصحيح نعم وتقديم تجهيزه من امواله على قضاء دينه إنما هو حال كونها (خالية عن كل حق واجب) أي ثابت للغير (معلق بعينها ياصاحبي) أى بعين تلك الأموال وذلك (كالرهن) أى العين للميت المرهونة عند غيره وليس له سواها (و) المبيع (المحبوس في قبض الثمن) إذا مات المشترى عاجزا عن ادائه والمقبوض ببيع فاسد قبل فسخه (ومثله) العبد (الرقيق من جنى) فى حياة مولاه (المحن) على غيره وكذا المجهول مهرا ولا مال له سواه * قلت ومثله المأون إذا لحقه الديون ثم مات المولى عنه وكذا فى الدار المستأجرة فإنه إذا اعطى الاجرة اولا ثم مات الآجر صارت الدار رهنا بالاجرة كما ذكره السيد فهذه الحقوق مقدمة على التجهيز المقدم على غيره لان تعلق حق الغير بها سابق على الموت مانع لتعلق حق الميت بها لكنه ممتد إلى ما بعد الموت لا انه حدث به بخلاف بقية الحقوق على أنهم صرحوا بأن ما تعلق به حق الغير لا يسمى تركة وبه تبين وجه عدها أربعة كما مر (كذاك من له النفاق) ككتاب جمع نفقة (يلزم) أى يجب عليه (تجهيزه) اى من ذكر (من ماله) اى مال الميت بعد موت من ذكر (يقدم) على ما يأتى وذلك (كزوجه قضى) باسكان الياء للضرورة (عليها) أى ماتت (قبله) ولو بلحظة سواء كانت (غنية أو لا) وعليه الفتوى فما قيل لو غنية ففى مالها بالاجماع فيه مافيه (و) ك (مولود له) مات قبله (ثم) بعد التجهيز (اقض) أى ادفهما هنا بمعنى بخلافه في العبادة (منها) أي التركة وهو ما بقى بعد التجهيز (دينه للتخلق) اى الذى له مطالب من جهة العباد (خلاف دين واجب للحق) كدين زكاة وكفارة وفدية وغيرها من الواجبة له تعالى فانها تسقط بالموت عندنا إلا ان يتبرع الورثة أو يوصى بها فتنفذ من الثلث وتسميته دينا مجاز باعتبار ما كان لسقوطه بالموت لا الآن. * ثم اعلم ان صاحب الدين إن كان واحدا يدفع له ما بقى بعد التجهيز فان وفى فيها والا ان شاء عفا أو تركه لدار الجزاء وان جماعة فان بعضهم أولى كدين الصحة حقيقة
[ ٢ / ١٩٤ ]
أو حكما كما إذا وجب في مرض موته أو ثبات بمشاهدة القاضي أو الشهود فإنه يقدم على دين المرض الثابت بإقراره فيه وان استووا يقسم بينهم على حسب حقوقهم على الوجه الآتى آخر المنظومة ثم إذا اجتمع دين الله تعالى الموصى به مع دين العبد ولا وفاء قدم دين العبد لأنه تعالى هو الغنى ونحن الفقراء (ثم) بعد التجهيز وقضاء الدين (الذي) مبتدأ خبره قوله الآتي ينفذ (اوصى به) لاجنبي مسلم أو كافر مطلقة كانت كثلث ماله أو ربعه أو مقيدة بعين كثلث دراهمه أو ربع غنمه على الصحيح خلافا لمن قال المطلقة فى معنى الميراث لشيوعها في التركة فيكون شريكا للورثة لا يتقدم عليهم وكذا ما اوصى به من حق الله تعالى (ينفذ من ثلث ما يبقى) بعد تجهيزه وديونه (ومنه) اى من الثلث (يؤخذ) ثم هذا ليس بتقديم في الحقيقة على الورثة بل هو تشريك لهم فما يبقى من التجهيز والدين بخلافهما كما افصح به الزيلعي والتنفيذ من الثلث فقط لوله وارث والا فتنفذ من الكل كما سيجيء وكذا لو كان واجاز كما قال (الا اذا اجازه الوارث) وهم كبار فلو فهم صغير صح في حقهم فقط كما لو اجاز البعض) (وكان) ما لوصي به (كلا) أي مستغرقا لماله يصح ذلك و(ينتفى الميراث) اى لا يبقى لهم من الارث شئ وكذا لو اوصى للوارث أو للقاتل وقد اجازوا على ما مر وبعد الاجازة ليس لهم المنع لأن المجاز له بتملكه من قبل الموصى عندنا خلافا للشافعي ولا عبرة بالاجازة قبل موت المورث لانها اسقاط قبل وجود السبب * واعلم انه اذا اجتمع الوصايا عن فروض وتبرعات وضاق الثلث عنها قدم الفرض وان اخره الموصى وان تساوت قدم ما بدأ به تنوير وغيره وعن الثاني يقدم الحج ثم الزكاة مطلقا وروى عنه عكسه لانها حق الفقير ويقدمان على الكفارات والنذر على الاضحية ثم استشعر سؤالا في قوله تعالى (من بعد وصية يوصى بها أو دين) حيث قدمت عليه ذكرا مع انها مؤخرة عنه فاشار إلى جوابه بقوله (وقدمت فى المتحف) مثلث الميم ماجمع فيه صحائف القرآن (المحيط) لقوله تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وكل من بلغ اقصى شيء واحصى علمه فقد احاط به قاموس (لانها مظنة) بكسر الظاء موضع يظن فيه وجود شيء (التفريط) يقال فرط فى الأمر فرطا قصر به وضعه وهنا لما اشبهت الميراث في كونها مأخوذة بلا عوض بشق اخراجها على الورثة فكانت مظنة للتفريط فيها بخلاف الدين فان نفوسهم مطمئنة إلى ادائه فقدم ذكرها حشا على ادائها معه وانما اتى فيها باومع ان الارث مؤخر عنهما لا عن احدهما لانه اذا تأخر عنهما منفردين ففي الاجتماع أولى بخلاف الواو لا يهامها التأخر حالة الاجتماع
[ ٢ / ١٩٥ ]
فقط (ثم) الاصوب ثمة بالتاء للوزن أى بعد جميع ما مر (باقي ماله فيقسم ما بين وارث) إن كانوا متعددين ولو واحدا غير أحد الزوجين أو احدهما وقد اوصى له الآخر بما زاد على حصته فالكل له وان لم يوجد شيء من الحقوق يبدأ بالقسمة (كما سيعلم) من بيانها وكيفيتها واما بيان الورثة تفصيلا فسيأتي واجالا ذكره بقوله (وهم ثلاث فرق) أي اصناف (عظام) بالجر صفة فرق (ذى الفرض) اى السهم المقدر (والتعصيب) وهو من يأخذ ما ابقته الفرائض (والارحام) وهم أقرباء للميت ليسوا اصحاب سهام ولا عصبات يرثون عند فقد العصبة كما سيجى مفصلا (وسبب) استحقاق (الارث ثلاث) بالاستقراء والمراد احدها (تحسب هى النكاح) الصحيح ولو بلا وطئ ولا خلوة اجماعا فلا توارث بفاسد ولا باطل اجماعا (والولاء) بالفتح والمد وقصره هنا للوزن وهو لغة النصرة والمحبة وعرفا قرابة حكمية حاصلة من عتق أو موالاة كما في الدرر (والنسب) هو القرابة بالرحم وهى الابوة والامومة والبنوة والاخوة والعمومة والخؤلة وهو الأصل في الميراث وغيره محمول عليه لكن اخره للقافية وهذه الثلاثة متفق عليها وزاد الشافعية والمالكية رابعا وهو بيت المال فيرث عند الشافعية ان انتظم وعند المالكية مطلقا (قلت) واما عندنا فيوضع فيه على انه مال ضائع ثم ان المستحقين للتركة عشرة اصناف ذكرها مفصلة بقوله (وقدم الفروض) اى ذويها الاثنى عشر على العصبة النسبية (ثم العصبة) النسبية بترتيبهم الآتي (فثم) الفاء فيه زائدة كما في قول زهير
ارانى اذا اصبحت اصبحت ذا هوى … فثم اذا امسيت امسيت غاديا
اى ثم بعد العصبة قدم (مولى العتق عالى المرتبة) ولو انثى او خنثى وهو العصبة السببية وتعبيره بمولى العتق اولى من تعبير غيره بالمعتق لعدم شموله من عتق عليه قريبه بملكه له اذلا اعتاق فيه ولا يقال انه يرثه بالقرابة لانه وانتم في العصبة لا يتم في ذى الرحم لتقدم الولاء على الرد المقدم على ارث ذى الرحم ولا فى جميع صور الفرض لأنه قد يرث بعض به والبعض بطريق الولاء كبنت اشترت اباها ولا وارث سواها (وبعد هذا) اى مولى العتق يقدم (العاصب المذكر من معتق) حال من العاصب اى عصبة المعتق الذكر (لا مطلقا) تأكيد للتقييد بالذكر لانه ليس للنساء من الولاء الا ما اعتقن كما يأتى (قد حرروا) ذلك وبينوه قال في الشرح بقى اذا كان لمعتقه معتق وفقد معتقه وعصبته يبدأ بمعتق معتقه كما هو المنصوص عليه في بحث العصبة ثم بعصبته لا بالرد كما هو ظاهر كلامهم ثمة وسنذكره ويأتى
[ ٢ / ١٩٦ ]
في المجمع على توريثهم ما يؤيده ولم أر من نبه عليه ههنا (والرد) على ذوي الفروض النسبية (بعده) اى بعد من ذكر (على) قدر (السهام) متعلق بالرد (مقدم على ذوى الارحام وهذا مذهبنا كاحمد وعند زيد رضى الله تعالى عنه لارد وبه اخذ مالك والشافعي لكن افتى متأخروا الشافعية كقولنا اذا لم ينتظم وقيدنا بالنسبية لاخراج الزوجين وعند عثمان رضى الله تعالى عنه يرد عليهما وبه أخذ بعض مشايخنا وسيأتى تحقيقه (ثم) يقدم (ذووا الارحام) وانما اخروا عن الرد لقوة قرابة ذويه وتقديم العصبة السببية بالنص على خلاف القياس وعند مالك والشافعي لا ميراث لهم لكن افتى به متأخروا الشافعية إذا لم ينتظم بيت المال نظير مامر (ثم بعدهم) اى بعد فقدهم يقدم (مولى الموالاة) وهو من قال لآخر انت مولاي ترثنى إذا مت وتعقل عنى إذا جنيت وقال الآخر قبلت وشروطه الخمسة مبسوطة في محلها (فحقق قصدهم) أى مقصودهم (ثم الذي له أقر بالنسب بحيث لم يثبت) اعلم ان الاقرار على نوعين احدهما اقرار على نفس المقر نسبا أو مالا او غيرهما والثانى على غيره فالأول صحيح لازم كاقراره بالاب بشرط تصديقه وكونه ممن يولد مثله لمثله وعدم كونه معروف النسب من غيره وكذا الاقرار بالام كما فى عامة كتب المذهب وهو الحق بشرط ما تقدم وكاقراره بالابن غير انه اذا كان صغيرا او غير عاقل او مملوكا فلا حاجة لتصديقه وكاقراره بالزوجة والمولى بشرط عدم مولى عتاقة معروفة والاقرار فى الصحة والمرض سواء والمرأة كالرجل في جميع ذلك الا اذا اقرت بالولد لا يقبل على زوجها عند الامام مالم يصدقها او تشهد المقابلة فيقبل اجماعا والثانى كان يقول هذا اخي او عمى او ابن ابنى او جدى او جدتى فهو غير صحيح في حق ذلك الغير اذفيه حمل النسب عليه ويصح في حق نفسه حتى تلزمه الاحكام من النفقة والحضانة والارث ولكنه مؤخر عن العصبة السببية لانه وصية معنى ويشترط لارثه كما قال الفنارى ان يكون المقر له مجهول النسب وان لا يكون للمقر وارث معروف ممن يستحق كل المال وان يموت المقر مصرا على اقراره فاذا توفرت هذه الشروط استحق ارثه ولا يثبت نسبه لما مر فهو كالاقرار بالمال قلت قال في سكب الانهر وقولنا اذا مات المقر على اقراره احتراز عما اذا انكر او رجع ومات على ذلك فان اقراره باطل وصح رجوعه لانه وصية معنى ولا شئ للمقر له من تركته قال في شرح السراجية المسمى بالمنهاج وهذا اذا لم يصدق المقر عليه اقراره قبل رجوعه او لم يقر بمثل اقراره اما اذا صدق اقراره قبل رجوعه او اقر بمثل اقراره فلا ينفع المقر رجوعه عن
[ ٢ / ١٩٧ ]
اقراره لان نسب المقر له قد ثبت من المقر عليه ومن ضرورة ثبوت نسبه ارثه من المقر بتصديق المقر عليه او باقراره لا باقرار المقر فيكون اقرار المقر وعدمه سواء فلا ينفعه رجوعه انتهى. قلت قوله لان نسب المقر له قد ثبت من المقر عليه الخ محمول على ثبوت النسب حقيقة فيكون من جملة الورثة المعروفين فيشاركهم لا مما نحن فيه كما لا يخفى فتدبر انتهى اى فهو مما دخل تحت (والا) يكن بحيث لم ثبت بل كان ثابتا (لوجب توريثة) مقدما (ضرورة وزاجا) الالف للاطلاق (وارث من اقر عندنا) متعلق باقر قلت وبما قررنا ظهر لك فساد ما في الشرح من زيادته في الشروط على ما فى الفنارى قوله او يصدقه المقر له قبل رجوعه عن الاقرار انتهى مستشهدا بقول الدر المختار في كتاب الاقرار ثم للمقران يرجع عن اقراره لانه وصية من وجه اى وان صدقه المقر له لكن في شروح السراجية ان بالتصديق يثبت النسب فلا ينفع الرجوع انتهى وفساده من وجهين * الاول ان قوله المقر له صوابه المقر عليه كما في فرائض المنح وان كانت العبارة في كتاب الاقرار منها كما فى الدر المختار وكذا فى الدر المنتقى * والثانى انه صار من جملة الورثة المعروفين فلا معنى لزيادته شرطا رابعا لانه ليس مما البحث فيه كما علمت فافهم * ثم ذكر بعض صور ما يثبت به نسبه ويزاحم به الورثة بقوله (كما اذا اقر مثله) اي مثل اقراره (المقر عليه) بان اقر مثلا ان زيدا اخي فهو اقرار على ابيه بانه ابنه فلا يثبت نسبه مجرد ذلك فاذا اقر الاب ببنوته (او صدقه) بان زيدا اخوه ثبت نسبه حقيقة وشارك الورثة (يا حبر) بالكسر ويفتح العالم والصالح جمعة احبار وحبور قاموس ومثله ما اذا شهد مع المقر رجل آخر وكذا لو اقر الورثة وهم من اهله او صدقوه كما يؤخذ من كلامهم (وبعده) اى بعد من ذكر يأخذ ما بقى عنهم (الموصى له بكله) اى كل المال (أو بعضه و) لكن (فاق) اى جاوز ما اوصي به له (ثلث اصله) اى اصل المال فلو ماتت عن زوج واوصت لاجنبى بنصف مالها كان للاجنبي الثلث وللزوج النصف الباقى بعده والنصف الآخر بين الاجنبي ايضا وبين بيت المال فخرجها من ستة ولو اوصت بنصف مالها لزوجها كان له الكل نصفه ارثا ونصفه وصية خانية "١" قال العلا آن ومفاده صحة الوصية للوارث حيث لا مزاحم انتهى وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا ميراث للموصى له بالكل كالمقر له بنسب على الغير سيد (وبعد) فقد جميع (ما مر وعز) أى لم يوجد
_________________
(١) "١" قوله العلا آن هما علاء الدين الطرابلسى صاحب سكب الانهر شرح فرائص ملتقى الابحر وعلاء الدين الحصكفى شارح الملتقى منه
[ ٢ / ١٩٨ ]
(الموضع) من مستحق المال بارث او وصية او غيرهما من اسباب الاستحقاق (في بيت مال المسلمين يوضع) وذلك (على سبيل الفييء) عندنا وهو كما في المغرب ما نيل الكفار كخراج (لا الارث) خلافا للشافعي ان انتظم كما مر وهو عنده مقدم من على ذوى الارحام والرد (كما فصيح عنه وحكاء العلماء) لانه مال لا مالك له فاشيه الركاز واللقطة ألا يرى ان مال ذمى لا وارث له يوضع فيه مع عدم ارث المسلم من الكافر وانه يستوى فيما صرف منه الذكر والانثى والقريب والبعيد والرجل وولده وبيت المال ما يوضع فى يد امين ليصرف فى مصالح المسلمين ونوعوه الى اربعة لا يجوز خلطها * بيت للخمس والركاز والعشور * وبيت للخراج والجزية ما يؤخذ من تاجر الكفار وبيت للزكاة وبيت للقطة * ونقل في الشرح نظمها مع مصارفها لابن العز شارح الهداية وبهذا تمت الاصناف العشرة وبعضهم زاد المقر له بولاء العتاقة وقياس الاقرار بسبب على الغير تأخيره عن ذوى الارحام قلت وعن مولى الموالاة ايضا والظاهر انه متأخر عن المقر له بالنسب تامل وزاد ايضا عصبة مولى الموالاة قال الشارح وارث الاول يستلزم ارث عصبته فتنتهى الى ثلاثة عشر