(ذووا الفروض) هى والسهام هنا بمعنى (من لهم سهام قدرها) اى عينها (المهيمن العلام) خرج مالم يقدر منها كسهام العصبات وذوى الارحام (في محكم الكتاب) اى الكتاب المحكم اى غير المنسوخ او المتقن الذى لا يتطرق اليه خلل قال تعالى (كتاب احكمت آياته) ومثله ما ثبت بالاجماع لرجوعه اليه كما يأتي (وهي) اى السهام المذكورة (ستة لا سابع) بالرفع (لها بذاك) أو في الكتاب العزيز (البتة) من البت الى القطع والفها وصلية خلافا لبعضهم (وهذه) السهام المقدرة (نوعان) الاول النصف والربع والثمن والثانى الثلثان والثلث والسدس وعبروا عنها بعبارات كثيرة منها النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما (لكن عبرا في ضبطها بما تراه اخصرا) وهو (الربع والثلث وتضيفهما) أى النصف والثلثان (كذاك تنصيف لكل منهما) اى الثمن والسدس واخصريته في النثر بان يقال الربع والثلث وضعف كل ونصفه (وثلث ما يبقى) فرضا (لام) بعد فرض احد الزوجين فى العمريتين وهما زوج وابوان او وجة وابوان (ثبتا) كونه فرضا لها (بحجة الاجماع) الاضافة بيانية (فيما قداتي) لا بالكتاب ومثله السبع إلى العشر فى باب العول فلا يرد نقضا على حصرها في الستة (و) قد يقال (ليس هذا) اى ثلث الباقى (خارجا عما ذكر من الفروض) الستة المذكورة في الكتاب العزيز (وهو) أى عدم خروجه (امر معلوم (مشتهر لانه مآله) اى رجوعه (فى الشرع حقيقة) ونفس الأمر (السدس)
[ ٢ / ٢٠٥ ]
فيما لو كان مع الابوين زوج (او للربع) فيما لو كان معهما زوجة فلا يرد نقضا ولا ينبغى حينئذ عد كثير له فرضا سابعا ثم شرع في بيان عدد ذويها مترجما للستة على الترتيب فقال (من يرث النصف) مثلث النون ويقال نصيف بالياء مع فتح النون (والنصف فرض خمسة) اشخاص فلذا اتى بالتاء على انه إذا لم يذكر التمييز جاز الأمر ان كما نبه عليه بعض شراح الكافية فلا حاجة إلى ما فى الشرح من ادعاء التغليب (للبنت) الصلبية منفردة (ثم) بعد فقدها (لبنت الابن ثم) بعد فقدهما (الاخت للابوين ثم بعد) فقد (ها) للاخت (لاب عند انفراد هن) بالاسكان من غير تشديد للضرورة اى استحقاق النصف عند انفراد الاربعة المذكورات عمن له دخل فى التعصيب احترازا عما اذا كان مع احداهن من يعصبها كالاخ فلا يفرض لها معه كما يأتى ولا يقال الاخت مع البنت تأخذ النصف مع انفرادها عمن يعصبها لانها لا تأخذه فرضا بل عصوبة معها (و) النصف (للزوج وجب) ايضا لا مطلقا بل (مع فقد فرع وارث في الشرع) ولو انثى واحترز بوارث عن المحروم بقتل ونحوه فانه كالعدم واما ولد البنت فلم يخرج به عندنا لتوريثنا ذوى الارحام بل خرج بقوله (كذاك) مع فقد (فرع ابن و) فقد (فرع الفرع) اى فقد فرع الابن المذكور فاللام للعهد فلا يشمل الانثى فيخرج ولدها كالمحروم فلا يحجبان الزوج (من يرث الربع والثمن) قوله (والربع فرض اثنين) مبتدأ وخبر الاول (للزوج اذا ما) صلة (وجد الفرع) الوارث الولد أو ولد الابن وان سفل (عليه) اى على الربع متعلق بقوله (استحوذا) الزوج اى استولى جواب اذا (كذاك) وهو الثاني (للزوجة ان كان فقد) الفرع المذكور (وان) وصلية (تعددن) اى الزوجات (و) لها اولهن (ثمن ان وجد) الفرع المذكور (و) لكن (ارثه شرط) كما قلنا في الاحكام الثلاث بخلاف غير الوارث كما مر ثم لا يشترط كونه من كل الزوجين بل من احدهما (وان كان الولد) اظهر في مقام الاضمار للضرورة (من غيرها او غيره كما ورد) فى الاية حيث اضيف للميت منهما فشمل ما اذا كان من الاخر او من غيره * لا يقال مقابلة الجمع بالجمع تقتضى انقسام الاحاد على الاحاد فيكون لكل امرأة ربع او ثمن * لانا نقول قد يترك ذلك لمانع وهو هنا لزوم حرمان بقية الورثة وهو منتف بالاجماع * أو نقول المستحقة للفرض واحدة منهن لمقابلة الجمع بالجمع فيقتضى مقابلة الفرد بالفرد ويزاحمها البقية لعدم الأولوية (من يرث الثلثين والثلثان فرض) اربعة لكل (من تعددا) ثنتين فاكثر (ممن له نصف حواه) حالة كونه
[ ٢ / ٢٠٦ ]
(مفردا) وحاصله ان من اخذ النصف منفردا اخذ الثلثين متعددا وهو البنت وبنت الابن والاخت الشقيقة والتي لاب فمن تعدد منهن ففرضه الثلثان عند فقد عاصب وحاجب (وبعضهم) وهو صاحب المجمع استثنى ممن له النصف الزوج و(زاد عليه) اى على ما ذكر الناظم (فذكر فيه سوى زوج) اى قال ممن فرضه النصف الا الزوج وتبعه على ذلك صاحب التنوير (وفي هذا) الذى ذكره (نظر) لانه خارج لعدم تعدده فاستثناؤه يكون مستدركا * فان قيل قد يتعد فيما لو ادعى رجلان فاكثر نكاح ميتة وبرهنا ولم تكن في بيت واحد منهما ولا دخل فيقتسمون النصف * قلت ليس هذا تعددا حقيقة لان الزوج واحد منهما وانما شرك لعدم العلم به دفعا للترجيح بلا مرجح ولذا لم يعطيا إلا نصيب زوج واحد (من يرث الثلث والثلث فرض اثنين) من الورثة اشار إلى الاول منهما بقوله (لاثنين غدا) اى الثلث (من) صفة لاثنين الثانى اى انه لمن تعدد من (ولد لامه) اى الميت اثنين (فصاعدا) اى فذهب عددهن إلى حالة الصعود على الاثنين وهو منصوب على الحال من العدد ولا يستعمل الا بالفاء او ثم وهؤلاء متساوون في الاستحقاق للثلث متعددين وللسدس منفردين ذكورهم كاناثهم لآية الكلالة * قلت وقد اختلف فى معنى الكلالة على اقوال ستة اصحها من لا ولد له ولا والد وفى القسمة ايضًا متعددين كما قال (فيقسم الثلث عليهم مطلقا) ذكورا كانوا او اناثًا بلا تفاضل فيقسم (لذكر) و(انثى سواء) اى قسما متساويا (حققا) فعل امر مؤكد بالنون المبدلة الفا والى الثانى بقوله (كذا) أى يفرض الثلث ايضا (لام) للميت (عند فقد الفرع) اى فرع الميت الوارث ولدا او ولد ابن وان سفل كما مر (و) لها الثلث ايضًا عند فقد (اثنين من اخوته) الذكور و(لا) يشترط فقد (الجمع) من الاخوة خلافا لابن عباس رضى الله تعالى عنهما حيث قال لا يردها عن الثلث إلا ثلاثة (و) عند فقد ثنتين من (الاخوات مطلقا) اى سواء كان الاثنان من الاخوة او الاخوات لابوين او لاب او لام وارثين او محجوبين او مختلفين ذكرين او اثنيين او خنثيين او مختلفين لكن يخص الاطلاق هنا بما عدا الاختلاف والحجب لئلا يتكرر قوله (او مختلف) حقه التثنية لكن اعتبر ان الاثنين عدد ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة (ولو بحجب منعا كما عرف) (تنبيه) يزاد على من يفرض له الثلث الجد عند ابي يوسف ومحمد والائمة الثلاثة في بعض احواله مع الاخوة وذلك فيما اذا كان معه من الاخوة لغير ام اكثر من مثليه ولم يكن معهم صاحب فرض وستعرفه في الحجب
[ ٢ / ٢٠٧ ]
ان شاء الله تعالى (تتمة) يتصور فى اجتماع الاثنين من الاخوة او الاخوات خمسة واربعون صورة لأنهما اما ان يتحدا نوعا اولا وعلى كل فاما ان يتحدا نسبة اولا (^١) فالاول ثمانية عشر والثانى سبعة وعشرون اوضحها الشارح وجعلها في جدول غير المنبر المشهور ولكن الاشارة تغنى الذكي عن طويل العبارة فتدبر * واعلم ان فرض الثلث للام هنا من جميع التركة وقد تاخذه من بعضها كما اشرنا اليه فيما مر وقد ذكره هنا بقوله (وبعد فرض واحد) اى احد (الزوجين فثلث) أى فلها ثلث (ما ابقاه) احد الزوجين وذلك في مسئلتين في زوج أو زوجة (مع ابوين) فيه تغليب اى اب وام بخلاف الجد لو كان مكان الاب في المسئلتين فهى على الاصل من اخذ الام ثلث الجميع خلافا لابي يوسف وهذا قول عامة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وتقدم ان هذا ليس فرضا غير الستة (^٢) لانه فى الحقيقة سدس فى مسئلة الزوج وربع في مسئلة الزوجة لكن استحب العلماء التعبير بثلث الباقي قادبا مع القرآن من قوله فلامه الثلث والمسئلتان تلقبان بالعمريتين فيهما بذلك وتابعه عامة الصحابة والائمة الاربعة ﵃ اجمعين وبالغراوين اشهرتهما تشبيها بالكوكب الاغر وبالغريبتين لانفرادهما عن الاصل (من يرث السدس والسدس فرض سبعة) من الورثة الاول (للواحد من ولد لام) مطلقا (ولو خنثى) ولما لم يذكر هذا في الملتقى بل اقتصر على قوله
_________________
(١) قوله فالاول اعنى ما اذا اتحدا نوعا سواء اتحدا نسبة اولا والثاني هو اختلافها نوعا كذلك وبيانها اما ان يكونا اخوين او اختين او خنثيين او مختلفين فالثلاثة المتحدون اما لابوين او لاب او لام او احدهما لابوين والآخر لاب او لام او احدهما لاب والآخر لام فهذه ثمانية عشر من ضرب ثلاثة في ستة والمختلفون اخ واخت اخ وخنثى اخت وخنثى والاول من كل ان كان لابوين فالآخر اما لابوين او لاب او لام وكذا لو كان لاب او ام فهى سبعة وعشرون من ضرب تسعة في ثلاثة اهـ منه
(٢) قوله لانه فى الحقيقة الخ بيانه انه لو ماتت امرأة عن زوج وابوين فللام السدس لأن للزوج النصف ومخرجه من اثنين يبقى واحد ثلثه للام فتضرب مخرج الكسر وهو ثلاثة فى اصل المسئلة وهو اثنان تبلغ ستة ومنها تصح للزوج النصف ثلاثة وللام ثلث ما يبقى وهو واحد وللاب اثنان ولو مات رجل عن زوجة وابوين فللام الربع لان للزوجة الربع ومخرجه من اربعة يبقى ثلاثة للام ثلثها وهو واحد وللاب الباقي وهو اثنان فصح ان لها في المسئلة الأولى السدس وفى الثانية الربع حقيقة اهـ منه.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
ذكرا او انثى قال (زد) اى زده على الاصل لذكرهم اياه في هذا المحل ثم الخنثى وان كان كغيره في بقية الفروض الستة لكنهم نصوا عليه هنا فقط كانه لما فصل في الآية الولد بقوله اخ او اخت كان مظنة توهم خروجه بخلاف ما مر لذكره بلفظ الولد العام الثانى ما اشار اليه بقوله (كذا لام) وتستحقه في حالتين الاولى (مع وجود الولد) الوارث مطلقا (او) وجود (فرعه) اى الولد وان سفل كذلك (و) الثانية (مع وجود العدد) اثنين فصاعدا لما تقرر ان اقل الجمع هنا اثنان (من اخوة او اخوات) للميت (مطلقا) اى سواء اتحد المتعددان فى النسبة او فى النوع او اختلفا فيهما سواء كانا وارثين او محجوبين او مختلفين كما مر لا محرومين هما او احدهما وانما حجبها ولد الابن كابيه دون ولد الاخ كابيه لاطلاق الولد عليه مجازا شائعا بل قبل حقيقة بخلاف اطلاق الاخ على ولده (فرع) لو ولد ولدان متلاصقان تاما الخلقة قال بعض الشافية هما كالاثنين في جميع الاحكام من حجب وارث وقصاص وغيرها قال في سكب الانهر واليه اذهب ولم اجدها فيا عندى من كتب المذهب (و) الثالث (لاب مع فرعه) اى ولد الميت مطلقا ولوخنثى او ولد ابنه وان سفل كذلك (تحققا) هذا الحكم وثبت الرابع الجد كما قال (عند فقد الاب فاعط) بلا همزة للضرورة (الجدا مع فرعه) الوارث وان سفل (ايضًا ولا تعدا) بحذف احدى التائين والالف فيه وفي الجدا للاطلاق ثم الجد صحيح وفاسد والمراد الأول كما قال (اعنى به الصحيح) ولا يكون الا واحدا لانه من جهة الاب والاقرب يسقط الا بعد كما سقط الاقرب بالاب بخلاف الفاسد فانه يتعدد والصحيح هو (من لا يدخل ما بينه و) بين (الميت) بالتخفيف (نثى) كما نقلوا وهو اب الاب وابوه وان علا بمحض الذكور الخامس ممن يرث السدس الجدة كما قال (كذاك فاعط) بدون همزة للضرورة ولو حذف الفاء هنا وفيما مر لكان اولى (الجدة الصحيحة) واحدة كانت او اكثر اذا كن متحاذيات في الدرجة وانما تعطاه (من بعد فقد الام) لسقوطها بها كما ياتي في الحجب (خذ توضيحه) اى هذا الحكم المفهوم ثم بين الصحيحة بقوله (وهى التي من) والموصول الثاني تأكيد للأول والاحسن ان يقول وهذه من (ليس) يدخل (في نسبتها للميت جد فاسد) كام الام وان علت وام الاب وان علا بخلاف ام ابي الام فهى فاسدة (فانتبها) الالف بدل من نون التوكيد الخفيفة ثم اقسامها عندنا كالشافعية ثلاثة المدلية بمحض الاناث وبمحض الذكور وبمحض الاناث الامحض الذكور كام ام الاب بخلاف العكس كما مر السادس بنت الابن كما قال
[ ٢ / ٢٠٩ ]
(كذا لبنت ابن وان تعددت) اجماعا (ولو) كانت المتعددة (من ابنين) والجار متعلق باتت (فصاعدا اتت وذاك) اى ثبوت السدس لها (مع وجود) (بنت) الميت (واحدة) لا اكثر (من صلبه) فتأخذه تكلمة للثلثين ورمز بقوله (فافهم فروع القاعدة) الى انه يقاس على ذلك كل بنت ابن نازلة فاكثر مع بنت ابن واحدة اعلا منها (و) السابع (الاخت من أب) (ولو تعددت) وذلك (مع) الاخت الشقيقة (التي من ابوين) قد (اتحدت) اى كانت واحدة والتقييد هنا وفيما سبق بالواحدة ليخرج ما لو كانت بنت الابن مع بنتين او الاخت لأب مع شقيقتين فان كلا منهما تسقط مالم تعصب كما سيأتى وبه تم اصحاب الفرائض وذكر فذلكة لما مر بقوله (فجملة الذين حاوزا الفرضا) بطريق البسط (ثلاثة) (جاءت وعشر ايضا) جمع بين الحائزين فيما اذا حذف المميز كما مر (وذا من الاناث تسع فى العدد) الام والجدتان والزوجة والاخت لام وذوات النصف الاربع (واربع من الذكور قد ورد) الاب والجد والاخ لام والزوج وبالاختصار عشرة ست من النسوة البنت وبنت الابن والام والجدة مطلقا والزوجة والاخت لابوين او لاحدهما والاربعة الذكور المذكور وباقى الذكور الوارثين عصبات * ثم لما انتهى الكلام على الصنف الاول وهو ذووا الفروض شرع فى بيان الصنف الثاني فقال