تجب الزكاة في أربعة أشياء:
الأول: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾. [البقرة: ٢٦٧]
وقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. [الأنعام: ١٤١]
وأعظم حقوق المال الزكاة. قال النبي - ﷺ -: "فيما سقت السماء أو كان عُثريا العُشر وفيما سُقي بالنضح نصف العُشر". [رواه البخاري]
(العُثري: هو من النخل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفرة).
[ذكره ابن الأثير]
الثاني: الأثمان كالذهب والفضة والأوراق النقدية لقول الله - تعالى: ﴿وَالَّذِينَ
يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. [التوبة: ٣٤]
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يُؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من نار فأحميَ عليها في نار جهنم فَيُكوى بها جَنبه وجَبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد".
والمراد بحقها الزكاة لأنه ورد في رواية أخرى: "ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته". [رواه مسلم]
الثالث: عروض التجارة: وهي كل ما أُعِدَّ للتكسب والتجارة من عقار وحيوان
[ ١ / ١١٥ ]
وطعام وشراب وسيارات وغيرها من أصناف المال، فيقوِّمها صاحبها بما تساوي عند رأس الحول، ويُخرج رُبع عشر قيمتها سواء كانت قيمتها بقدر ثمنها الذي اشتراها به أقل أم أكثر، ويجب على أصحاب المحلات التجارية أهل البقالات والسيارات وقطع الغيار أن يُحصوا ما في محلاتهم من البضائع إِحصاء دقيقًا شاملًا للصغير والكبير، ويُخرجوا زكاتها فإِن شق عليهم ذلك احتاطوا وأخرجوا ما يكون به براءة ذممهم.
الرابع: بهيمة الأنعام: وهي الإِبل والغنم من ضأن أو ماعز بشرط أن تكون سائمة وأُعِدَّت للدَّرِّ والنسل، وبلغت نصابًا، والسائمة هي التي ترعى العشب كل السنة أو أكثرها فإِن لم تكن سائمة فلا زكاة فيها إِلا أن تكون للتجارة، وإن أُعِدَّت للتكسب بالبيع والشراء فيها فهي عروض تجارة تُزكَّى زكاة العروض سواء كانت سائمة أو معلوفة إِذا بلغت نصاب التجارة بنفسها أو بضمها إلى تجارته.