هي حق واجب في مال بشروط لطائفة مُعينة، وفي وقت معلوم.
والزكاة هي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، وهي قرينة الصلاة في مواضع كثيرة من كتاب الله - ﷿.
وقد أجمع المسلمون على فرضيتها إِجماعًا قطعيًا، فمن أنكر وجوبها مع علمه بها فهو كافر خارج عن مِلة الإسلام. ومَن بخل بها أو انتقص منها شيئًا فهو من الظالمين المتعرضين للعقوبة والنكال.
ومن أدلة ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. [البقرة: ١١٠]
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا
الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. [البينة: ٥]
وفي الصحيحين عن ابن عمر -﵄- قال: "قال رسول الله - ﷺ -: "بُني الإسلام على خمس فذكر منها إيتاء الزكاة"
وفي البخاوي في قصة بَعث معاذ إِلى اليمن وفيه قال: "فإن هم أطاعوا لذلك
فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ مِن أغنيائهم فتُرَّدُّ على فقرائهم".
وفي كفر تارك أدائها قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]
حيث يُفهم من الآية أن الذي لا يقيم الصلاة ولا يؤتي الزكاة ليس من إِخواننا في الدين، بل هو من الكافرين، ولذلك قاتل أبو بكر الصِّديق -﵁- مَن فرَّق
[ ١ / ١١٣ ]
بين الصِلاة والزكاة ومنعها فأقام الصلاة ومنع الزكاة ووافقه الصحابة على ذلك فكان إِجماعًا