قال - ﷺ -: "ما حَقُّ امرئٍ مسلم يَبيتُ ليلَتين وله شيءٌ يُريد أن يُوصي فيه، إلَّا ووصيتُه مكتوبة تحت رأسه". [متفق عليه]
قال ابن عمر: ما مرت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله - ﷺ - قال ذلك، إِلا وعِندي وصيتي.
١ - أوصي بمبلغ () يُنفق على الأقارب والجيران الفقراء والكتب الإِسلامية، (لا تزيد على الثلث، ولا تكون لوارث).
٢ - أن يحضرني في أثناء مرض الموت بعض الصالحين، ليذكروني بحسن الظن بالله".
٣ - تلقيني كلمة التوحيد قبل الموت لا بعده، لقوله - ﷺ -:
[ ١ / ٥٣ ]
"لقنوا موتاكم لا إله إلَّا الله" [رواه مسلم]
وقوله - ﷺ -: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". [حسن رواه الحاكم]
٤ - أن يدعو لي الحاضرون بعد الموت: اللهم اغفر له، وارفع درجته وارحمه وهكذا من الدعوات المباركات الورادة.
٥ - إرسال أشخاص ليخبروا الأقارب وغيرهم بالوفاة ولو هاتفيًا ولإِمام المسجد أن يخبر المصلين، ليستغفروا للميت.
٦ - الإِسراع بوفاء الدين لقوله - ﷺ -: "نفسُ المؤمن مُعلَّقةٌ بدَينه حتى يُقضى عنه" [صحيح رواه أحمد]
وعلي المسلم العاقل أن يوفي دَينه في حياته خوفًا من الضياع والإِهمال.
٧ - السكوت حال سير الجنازة، وإِكثار عدد المصلين وإخلاص الدعاء للميت.
٨ - الإعاء بالمغفرة بعد الدفن كان - ﷺ - إِذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له الثبات فإنه الآن يُسأل". [صحيح رواه الحاكم]
٩ - التعزية للمصاب بما ورد عنه - ﷺ -: "إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب" [رواه البخاري]
وليس لها وقت ومكان محدد ويقول المصاب: إِنا لله وإنا إِليه راجعون، اللهم أجُرْني في مُصيبتي وأخلف لي خيرًا منها.
ويجب على أقارب الميت الصبر والرضا بقدر الله.
١٠ - على الأقارب والجيران والأصدقاء تهيئة الطعام لأهل الميت لقوله - ﷺ -: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد أتاهم ما يشغلهم" [حسن رواه أبو داود والترمذي]
[ ١ / ٥٤ ]
الأمور الممنوعة شرعًا
١ - تخصيص أحد الورثة بشيء من المال لقوله - ﷺ -: "لا وصية لوارث" [رواه الدارقطني، وصححه الألباني في صحيح الجامع]
٢ - رفع الصوت بالبكاء، والنياحة، ولطم الخدود، وشق الثياب، لبس السواد، لقوله - ﷺ -: "الميت يُعذب في قبره بما نيح عليه". (إِذا أوصاهم) [رواه البخاري ومسلم]
٣ - الإعلان في المآذن والأوراق، أو تقديم الأكاليل لأنها من البدع وفيها ضياع للمال وتشبه بغير المسلمين.
وفي الحديث الصحيح: "مَن تشبه بقوم فهو منهم" [صحيح رواه أبو داود]
٤ - حضور المشايخ لقراءة القرآن في البيت قوله - ﷺ -: " اقرؤوا القرآن واعملوا به ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به" [صحيح رواه أحمد]
(تستكثروا به من متاع الدنيا)
ويحرم على المعطي والآخذ، ولو أعطى المبلغ للفقراء لوصل ثوابه للميت وانتفع به.
٥ - يكره الطعام والاجتماع للتعزية في البيت والمسجد وغيره، لقول جرير -﵁-: "كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه لغيرهم من النياحة" (أي المحرمة) [صحيح رواه أحمد]
نص على كراهية الاجتماع الإِمام الشافعي والنووي في كتابه الأذكار (باب التعزية) ونص ابن عابدين الحنفي على كراهة الضيافة من أهل الميت، لأنها شرعت في السرور لا في الشرور، وفي البزازية (حنفي)؛ ويكره اتخاذ الطعام في اليوم الأول والثالث، وبعد الأسبوع، ونقل الطعام إِلى القبر في الموسم، واتخاذ الدعوة لقراءة القرآن، وجمع الصلحاء والقراء للختم.
٦ - لا تجوز قراءة القرآن والمولد والذكر على القبر لعدم فعل الرسول وصحابته ذلك.
٧ - يحرم وضع الأحجار العالية وفرشة الحجر وغيرها على القبر، وكذلك تدهينه
[ ١ / ٥٥ ]
والكتابة عليه: "نهى - ﷺ - أن يُجصَّص القبر، وأن يُبنى عليه" [رواه مسلم]
وفي رواية: "نهى أن يُكتب على القبر شيء". [رواه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي]
ويُكتفى بوضع حجر بارتفاع شبر ليعرف القبر "كما فعل الرسول - ﷺ - عندما وضع حجرًا على قبر عثمان بن مظعون وقال: "أتعلِّم على قبر أخي" [رواه أبو داود بسند حسن]
شاهد أول. شاهد ثاني. اسم منفذ الوصية. اسم الموصي أي (الميت).