الإِسلام هو السبيل الوحيد لإنقاذ وخلاص البشرية:
"هاجر" الاسم الجديد لـ "ياميلا" فتاة أمريكية في الثامنة والعشرين من عمرها، طالبة في قسم الاجتماع في جامعة ميزورى -كولومبيا- بدأت قبل سنتين بدراسة الإسلام دراسة جادة متعمقة بحثًا عن الحقيقة التي كانت شغلها الشاغل والتي لم تجد كما تقول في الثقافة المادية الأمريكية، وبعد سنتين من الدراسة والبحث والتأمل أعلنت" ياميلا" الإسلام وغيَّرت اسمها إِلى "هاجر" حيث تقول إِن اسم (هاجر) محبب إِلى نفسي لكونه مرتبطًا بالإسلام.
تتحدث هاجر عن تجربتها قائلة: منذ مدة طويلة كانت تدور في ذهني تساؤلات عن الكون، والوجود، والحياة، وقد أضناني البحث، والتفكير عن أجوبة هذه التساؤلات الفلسفية، ولكن عبثًا لم أجدلها تفسير مقنعًا من خلال دراستي في الثقافة الأمريكية المادية، وكنت أسمع بالإسلام، ولكن صورته غامضة في ذهني، بل مشوهة، فهو دين يفرق بين الرجل والمرأة، وقائم على العنف، للقوى المادية، فبدأت من حينها أدرس وأبحث عن الإسلام، وكان البحث في البداية منذ شعرت بحب الإسلام، فهو دين عدل وإنصاف، ويعطي الفرد حريته، ويحمله مسؤولية أعماله وأفعاله. وهكذا بمرور الوقت ازددت وعيًا وفهمًا بالإِسلام، وكان أن هداني الله لاعتناق الإسلام.
هاجر تدعو للإسلام
ومنذ أن أعلنت هاجر إِسلامها وهي تعمل بجد ونشاط لنشر الإِسلام، فهي ترى أن رسالتها الآن أن تجاهد في سبيل الإسلام وإبلاغ دعوته إِلى الأمريكيين الذين يجهلون حقيقة الاِسلام، وذلك بفعل الصورة المشوهة التى صُوِّرَ الاِسلام بها من خلال أعدائه الحاقدين عليه.
[ ١ / ٧٦ ]
لقد غير الإِسلام "هاجر" تغييرًا شاملًا: فبعد أن كانت تعيش كأية فتاة أمريكية -حياة لاهية- أصبحت الآن ملتزمة بقواعد ومبادئ الإسلام، وكما تقول: إن هدفي الأسمى أن أجاهد في سبيل الإِسلام. وأن أحارب الرأسمالية، والطغيان والشر، فبعد تجربتي وجدت أن الإِسلام هو الطريق الوحيد لخلاص الإنسانية من خطر الحروب والمجاعات والعناء.
وعندما سئلت هاجر ولماذا الإِسلام بالذات هو السبيل إِلى خلاص البشرية؟ أجابت قائلة: إن الإِسلام هو الدين الوحيد الذي يقدم حلولًا لقضايانا الإجتماعية، والسياسية المعاصرة، إِنه نظام حياة شامل يوازن بين مطالب الروح وحاجات الجسد دونما إِخلال، لقد وجدت فيه أجوبة شافية على تساؤلات فلسفية كانت تقلقني وتقضُّ مضجعي.
وحين تتحدث هاجر عن الإِسلام تشعر بالصدق في كلامها فهي تعي ما تقول، وأحيانا تنطق بالعبارات الإسلامية باللغة العربية، ولكنها في كل الحالات تفهم جيدًا أن الإِسلام نظام شامل، وليس دين عبادات فقط.
الجهاد في نظرها أهم ما في الإسلام، أو أهم ما يحتاج إِليه المسلمون في الوقت الحاضر
ومنذ إِسلامها غيرت هاجر أسلوب حياتها، فارتَدَتِ اللباس الشرعي، وبدأت تؤدي الصلاوات الخمس في مواقيتها، وبذلت جهدًا كبيرًا في حفظ آيات من القرآن، لتستطيع تأدية الصلوات، وطبيعي أن تواجه صعوبات كبيرة من زميلاتها وعائلتها، ولكن هاجر المسلمة كما تقوله أستطيب المصاعب في سبيل عقيدتي، وهذا جدير بالنسبة للمسلمين والمسلمات، لقد سبق أن عُذّب الكثير منهم ولكنهم لَم يتحولوا، وأنا لن أبالي إِلا بالإِسلام.
ولا يقتصر نشاط هاجر على الجانب الديني فهي أيضًا نشيطة سياسيًا، ومؤمنة بالحقوق العادلة للشعب الفلسطيني المسلم، لذلك فهي دائمًا تحاضر وتتحدث عن الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني.
[ ١ / ٧٧ ]
إِنها حقًا ظاهرة فريدة، فتاة أمريكية بيضاء تتحول إِلى داعية إِسلامية تذب وتدافع عن قضايا الشعب الإِسلامي في مجتمع لا يصغي، ولكنها لا تملُّ ولا تتعب.
ورسالتها إِلى الشعوب الإِسلامية عامة، والعربية خاصة، وأنتم الذين أنرتم الدرب للبشرية، فلا تضعفوا أمام غزاة أرضكم المقدسة أمام إِسرائيل وحلفائها.