قال الله-تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] الأم والأب والمعلم والمجتمع مسؤولون أمام الله عن تربية هذا الجيل، فإِن أحسنوا تربيته سعد وسعدوا في الدنيا والآخرة، وإن أهملوا تربيته شقي، وكان الوزر في أعناقهم. ولهذا جاء في الحديث:
"كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتهِ". [متفق عليه]
فبشرى لك أيها المعلم بقوله - ﷺ -: "فوالله لأن يهديَ الله بك رجلا واحدًا خيرٌ لك مِن حُمرِ النَّعم". [رواه البخاري]
(حُمر النعم: الإِبل الحمراء وكل مركوب جيد).
وبشرى لكما أيها الأبوان بهذا الحديث الصحيح:
"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقةٍ جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له" [رواه مسلم]
فليكن إِصلاحك لنفسك أيها المربي قبل كل شيء، فالحسن عند الأولاد ما فعلت، والقبيح ما تركت، وإن حُسْن سلوك المعلم والأبوين أمام الأولاد أفضل تربية لهم،
[ ١ / ٣٣ ]
وعلينا أن نهتم بما يلي:
١ - تعليم الطفل النطق بـ "لا إِله إِلا الله، محمد رسول الله" وإفهامه معناها عندما يكبر. (لا معبود بحق إِلا الله، ومحمد مبلغ عن الله).
٢ - غرس محبة الله والإِيمان به في قلب الولد؛ لأن الله خالقنا ورازقنا ومغيثنا وحده لا شريك له، وهو المعبود بحق.
٣ - ترغيب الأولاد في الجنة، وأنها لمن صلى وأطاع والديه، وعمل بما يرضي الله، وتحذيرهم من النار وأنها لمن ترك الصلاة وعن والديه، وأسخط الله واحتكم لغير شرعه، وأكل أموال الناس بالغش والكذب والربا وغيرها.
٤ - تعليم الأولاد أن يسألوا الله ويستعينوا به وحده لقوله - ﷺ - لابن عمه: "إذا سألت فأسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"
[رواه الترمذي وقال حسن صحيح]