أرسل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -﵁- جيشًا بقيادة سعد بن أبي وقاص -﵁- لفتح بلاد فارس وكتب إِليه عهدًا هذا نصه:
١ - تقوى الله:
"أما بعد فإِني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإِن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب".
٢ - ترك المعاصي:
"وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي منكم من عدوكم، فإِن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما يُنصَر المسلمون بمعصية عدوهم لله،
[ ١ / ٥٢ ]
ولولا ذلك لم تكن بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم، وعدتنا ليست كعدتهم فإِن استوينا في المعصية كان لهم علينا الفضل في القوة، وإن لم نُنصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا".
"واعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا إِن عدونا شر منا فلن يُسلَّط علينا وإن أسأنا، فَرُبَّ قومٍ سُلِّط عليهم من هو شر منهم كما سلِّط على بني إِسرائيل كفارُ المجوسِ - لما عملوا بالمعاصي".
قلت (وكما سُلِّطت اليهودُ على العربِ المسلمين الآن).
٣ - الاستعانة بالله:
"وسلوا الله النصر على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم، وأسال الله ذلك لنا ولكم" [ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية]