كما أن للمخلوقين علمًا مناسبًا لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم. وبين علم الخالق والمخلوق من المنافاة والمخالفة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق.
٧ - وصف نفسه جل وعلا بالكلام، قال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤] ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦].
ووصف بعض المخلوقين بالكلام، قال ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَال إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَينَا مَكِينٌ أَمِينٌ (٥٤)﴾ [يوسف: ٥٤] ﴿تُكَلِّمُنَا أَيدِيهِمْ﴾ [يس: ٦٥] ولا شك أن للخالق جل وعلا كلامًا حقيقيًّا لائقًا بكماله وجلاله، كما أن للمخلوقين كلامًا مناسبًا لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم، وبين كلام الخالق والمخلوق من المخالفة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق.
هذه صفات المعاني، نظرتم ما في القرآن من وصف الخالق بها ووصف المخلوق، ولا يخفى على عاقل أن صفات الخالق حق، وأن صفات المخلوق حق، وأن صفات الخالق لائقة بجلاله وكماله، وصفات المخلوقين مناسبة لحالهم. وبين الصفة والصفة كما بين الذات والذات.