أبو البشر؛ وقد جاء فى القرآن أن الله لما خلق ما فى الأرض وما فى السموات قال للملائكة: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾، ثم علّم آدم الأسماء كلها، وكان الملائكة يجهلونها فأنبأهم آدم بها (سورة البقرة، الآيات ٣٠ - ٣٣)؛ ثم أمر الله الملائكة أن
[ ١ / ٧ ]
يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وقال إنه أخير منه فقد خلقه الله من نار وخلق آدم من طين (سورة البقرة، آية ٣٤؛ سورة الأعراف، الآيتان ١١، ١٢، سورة الحجر الآيات ٢٦ - ٣٣؛ سورة الإسراء، الآية ٦١؛ سورة الكهف، الآية ٥٠؛ سورة طه، الآية ١١٦) وقد جاء في الآية السابعة والعشرين من سورة الحجر: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. وطرد إبليس من الجنة (سورة الأعراف، الآية ١٣؛ سورة الإسراء، الآية ٦٣)، حيث أسكن آدم وزوجه يعيشان فى نعيم وأمرا بألا يقربا "هذه الشجرة" (سورة البقرة، الآية ٣٥؛ سورة الأعراف، الآية ١٩؛ سورة طه، الآية ١٦ وما بعدها). ثم أعقب ذلك زلَّة بنى الإنسان: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ (سورة البقرة الآية ٣٦)؛ ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾؛ فأكلا منها فـ ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ (سورة الأعراف، الآية ٢٢؛ سورة طه، الآية ١٢١) ثم قال الله تعالي: ﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾؛ ثم سأل آدم ربه الصفح والمغفرة فتاب عليه (سورة البقرة) الآيتان ٣٦، ٣٧، سورة الأعراف، الآيات ٢٢ - ٢٤، سورة طه، الآيتان ١٢٢، ١٢٣). وقد جاء فى القرآن أيضا أنه كان بين الله وآدم عهد من قبل، ولكن آدم نسيه (سورة طه، الآية ١١٥)، فقال الله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (سورة يس، الآية ٦٠). وكذلك ورد فى القرآن: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (سورة آل عمران، الآية ٣٣)؛ و﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فيكون" (سورة آل عمران، الآية ٥٩).
ونحن نجد العناصر غير الواردة فى التوراة من قصة آدم ماثلة فى الروايات اليهودية، بل فى الروايات المسيحية فى بعض الحالات. ونحن نعرف حديث الله تعالى مع الملائكة قبل خلق آدم
[ ١ / ٨ ]
ورجحان آدم عليهم لعلمه بالأسماء، مجموعة برشيت ربَّا (جـ ١٧، ص ٤) ومجموعة بمدبر ربَّا (جـ ١٩، ص ٣) ومجموعة بسقتا (طبعة S. . Butler، ص ٣٤ أ)، وpseude-: Kautzch: Vita Adami pigrapher، ص ٥١٣. وفى الكتابات اليهودية أن السجود (rpooxuvraic) لم يكن بأمر من الله، بل أراد الملائكة أن يشرّفوا آدم كما شرفه الله، فحال بينهم وبين ذلك أن الله جعل آدم ينام (مجموعة برشيت ربَّا، ٨، ١٠، برقى ربَّا إليعزر فصل ١٩). على أن أثناسيوس (Quaestio X ad Antiocum) يشير إلى فكرة أن الشيطان زل لأنه رفض أن يسجد (rpounvrauci) لآدم، ولكنه ينكرها. وجاء فى كتاب - Vita Ada mi (الموضع المذكور) أن الملك ميكائيل سجد لآدم ودعا سائر الملائكة أن يحذوا حذوه، ويفهم من الكتاب ضمنا لا نصا أن الله أقر ذلك. وفى الكتاب النصرانى السرياني: مغارة الكنوز أن الله سوّد آدم على جميع المخلوقات وأن
الملائكة عبدوه إلا إبليس الحسود ومن ثم طرد من الجنة. وقد ورد ذكر العهد الذى كان بين الله وبين آدم فى كتاب سنهدرين (ص ٣٨ ب) وفى كتاب أغسطين (De civitate dei، جـ ١٦، ص ٢٧) وفى كتاب ندم آدم: عروبين
(ص ١٨ ب)؛ وفى كتاب عبودا زارا (ص ١٨) وفى كتاب Vita Adami (ص ٥١٢).
وكانت الروايات والقصص التى نشأت بعد القرآن عن آدم تنمو، وقد انعكس فيها أيضا الأثر اليهودى والمسيحى إلى حد كبير. ونحن نجدها ماثلة على الأغلب فى مجموعات القصص، وفى كتب التاريخ العام، وفى بعض كتب التفاسير.
وقد روى أن الله مهد لخلق آدم بأن بعث جبريل ثم ميكائيل إلى الأرض ليأخذ منها قبضة من طين فاستعاذت بالله أن يأخذ منها شيئا، فبعث الله إليها ملك الموت فانتزع قبضة من طينها الأحمر والأبيض والأسود، ولذلك اختلفت ألوان البشر. وسمى آدم بهذا الاسم لأنه أخذ من أديم الأرض. ثم عجنت القبضة من التراب حتى صارت طينا لازبا ثم تركت حتى غدت صلصالا.
[ ١ / ٩ ]
ثم أراد الله أن ينفخ فيه الروح فأمرها فدخلت فى فيه ثم فى دماغه ثم نزلت فى عينيه، ثم نزلت فى أنفه، ثم انتشرت الروح فى سائر جسمه كله فصار لحمًا ودمًا وعظامًا وعروقًا وعصبًا. وفى رواية عن النبى [ﷺ] أن الله خلق رأس آدم وجبهته من تراب الكعبة، وصدره وظهره من بيت المقدس وفخذيه من أرض اليمن إلخ (الطبرى. جـ ١، ص ٨٧ وما بعدها؛ الطبرى: التفسير، جـ ١، ص ١٥٩؛ المسعودى: مروج الذهب، جـ ١، ص ٥١ - ٥٣؛ الكسائى، ص ٢٣ - ٢٧؛ الثعلبى، ص ١٧).
وفى الرواية اليهودية أن الطين الذى خلق منه جسد آدم قد أخذ من مكان المعبد أو من العالم كله بألوان مختلفة، ثم صور أولا جسدا بلا روح "كوليم" (تركوم يروشلمى لسفر التكوين، الإصحاح الثاني، فقرة ٧؛ كتاب سنهدرين، ص ٣٨ أ؛ برقى ربَّا إليعزر، فصل ١١). ونجد رواية نصرانية من هذا القبيل عند كيبريان وأغسطين. وتحدثت الرواية الإسلامية بحسن صورة هذا الجسد وطول قامته. (انظر الثعلبي، ص ٢٢؛ سورة التين؛ الآية ٤) وكذلك الرواية اليهودية (برشيت ربا،
جـ ٨، ص ١، جـ ١٢،، ص ٦، سنهدرين، ص ٣٨ وما بعدها) والكتب النصرانية (مغارة الكنوز، طبعة بزولد Bezold، ص ١٢).
والكتب اليهودية تتبع قصة التوراة التى جاء فيها أن الحية هى التى أغوت الإنسان، وجاء فى كتاب (Kautzsch) Vita Adam ص ٥٢١،، أن الشيطان تحدث بلسان الحية، وهذه هى الرواية النصرانية. (Cave of Tr، ص ٢٢، civitate Dei: Augustine De جـ ١٤، ص ١١، ابن العبرى: تأريخ مختصر الدول، ص ٧). ولا يتحدث القرآن إلا عن الشيطان فيقول إنه هو الذى أغوى آدم، على حين أدخلت الرواية الإسلامية الحية فى ذلك أيضًا، وتتحدث الحية بأمر إبليس (الطبرى: التفسير. جـ ٨، ص ١٠٧) أو أن الحية قد حملت إبليس فى فمها أو فى بطنها (الطبرى، ص ١٠٤ - ١٠٦). ويظهر
[ ١ / ١٠ ]
الطاووس فى قصص الكسائى (ص ٣٦ - ٣٩) وقصص الثعلبى (ص ٢٠)، فقد حاول إبليس أن يدخل الجنة ليغوى آدم فمنعه الله، وهنالك لقى إبليس الطاووس سيد طيور الجنة وقال له إن كل الخلائق يبيدون، ولكنه يستطيع أن يدلّه على شجرة الخلد، وأخبر الطاووس الحية بذلك، وسعت الحية إلى إبليس فاندفع داخلا فى فيها، فاستطاع دخول الجنة، وتحدث بلسانها إلى آدم وحواء، وعندئذ أكلت حواء من الشجرة. وغلب على الرواية اليهودية أن الثمرة المحرمة كانت هى العنب أو التين أو الحنطة (بركوت، ص ٤٠ أ، مجموعة برشيت ربّا، جـ ١٥، ص ٧)، ونجد مثل هذه الفكرة وغيرها فى الرواية الإسلامية (الطبري: التفسير، جـ ١، ص ١٨٣ وما بعدها؛ وغير ذلك من تفاسير القرآن: سورة البقرة، الآية ٣٦، الثعلبى).
وهبط آدم إلى الأرض كما أمر، ومن ثم ذهبوا إلى أن الجنة فى السماء. ويقول الطبرى إن الرواية تجعل الهند مكانًا لهبوط آدم، ولا يدفع صحة ذلك علماء الإسلام وأهل التوراة والإنجيل. على أن أشيع الروايات هى أنه هبط إلى سرنديب، وحوّاء إلى جدة، وإبليس إلى بيسان (أو ميسان أو الأبُلَّة) والحية إلى إصفهان (أو إلى البرية)؛ والتقى آدم وحواء فى المزدلفة وعرفة (الطبري، جـ ١، ص ١٢١، المسعودي، جـ ١، ص ٦٠، اليعقوبي، جـ ١، ص ٣، الثعلبي، ص ٢١). ويجب أن نفهم هذا مرتبطًا بفكرة أن آدم، فى قول رواية من الروايات، هو الذى أنشأ الأعياد اليهودية (عبودا زارا، ص ١٨)، وأدى مناسك الحج وأن الحجر الأسود نزل إليه من السماء، ومن ثم بنى الكعبة (الطبري، جـ ١، ص ١٢٢، اليعقوبي، جـ ١، ص ٣، الثعلبي، ص ٢٣)، وتعلم أيضًا، هو وحواء، كيف يستخدمان النار والزراعة والحرف اليدوية، وذلك فى قول رواية إسرائيلية الأصل (حمزة الإصفهاني، طبعة Gottwald، برلين، ١٣٤٠، ص ٥٧؛ الطبري، جـ ١، ص ١٢٣، ١٢٦ وما بعدها، الثعلبي، ص ٢٣ - ٢٥)، بل لقد ذهب الثعلبى إلى أنه سك الدراهم والدنانير لأنها كانت من مستلزمات الحياة المألوفة. ويقال فى تتمة تعلمه الأسماء أنه تعلم كل
[ ١ / ١١ ]
الأسماء والتحيات والصيغ الدينية (الطبري، جـ ١، ص ٩٣ وما بعدها، اليعقوبي، ص ٣). والمفروض أن آدم كان يتحدث بالآرامية (سنهدرين، ص ٣٨ ب، ابن العبري: تاريخ السريان، ص ٥). ويروى الحلبى (السيرة الحلبية، القاهرة سنة ١٣٢٩ هـ، جـ ١، ص ٢٠) أن آدم كان يتحدث بالعربية فى الجنة، ولكنه تحدث بالسريانية على الأرض، وكان يكتب بيده اثنى عشر قلمًا معروفًا. ويقول الكسائى (ص ٢٨) إنه كان يتحدث بسبعمائة لغة وأفضلها العربية. وكان أيضًا يكتب الكتب
(الدينوري، ص ٨).
ولما بنى آدم بحواء أعقبا أولادا أولهم قابيل وهابيل وولدت حواء مع كل منهما توأمة له، وزوج آدم كلا منهما لتوأمة الآخر، ولذلك حسد قابيل هابيل وقتله. وكان شيث الذى ولد بلا أخت محببًا إلى قلب آدم ووصيه. وأعقب آدم أولادًا كثيرين غير هؤلاء سمى أحدهم عبد المغيث؛ ويقول الثعلبى إن آدم لم يمت حتى رأى من ولده وولد ولده أربعين ألفًا. ويذكر الحلبى خمس آلهة للعرب كانوا من أولاد آدم، وقد صنع إبليس أصنامًا على صورهم عبدتها الأجيال التى جاءت بعد ذلك (الطبري، جـ ١، ص ١٤٩ وما بعدها، ١٦٠ وما بعدها، المسعودى جـ ١، ص ٦٢، اليعقوبي، ص ٤، الثعلبي، ص ٢٧، الحلبي: السيرة، جـ ١، ص ١٢). ومسح الله ظهر آدم فظهرت أمامه ذريته جميعا ومن بينهم داود. ولما سمع آدم أن داود لن يعيش إلا عمرًا قصيرًا وهب له آدم من عمره أربعين سنة ٥٠ أو ٧٠ سنة) ومن ثم لم يستوف آدم أجله الذ كان قد كتب عليه (الطبري، جـ ١، ص ١٥٦، ابن سعد، جـ ١، قسم ١، ص ٧، الثعلبي، ص ٢٦). ويرد مثل هذا فى الرواية اليهودية (مجموعة بمدبر ربَّا، جـ ١٦، ص ١٢، يلقط شمعوني، الفصل ٤١، يرقى ربا إليعزر، فصل ١٩)، وثمة فكرة تتصل بذلك وهى الرواية النصرانية التى تقول إن كل شيء قد خلق فى تلك اللحظة نفسها (ابن العبري: تأريخ مختصر الدول، ص ٧).
[ ١ / ١٢ ]
وقد خلق آدم يوم الجمعة السادس من نيسان فى السنة الأولى. وطرد من الجنة فى اليوم نفسه، وتوفى يوم الجمعة فى الساعة التى كان فيها خلقه (الطبري، جـ ١، ص ١٥٥ وما بعدها، المسعودى جـ ١، ص ٦٠، ٦٩، اليعقوبي، جـ ١، ص ٤) ودفن، هو وحواء، فى مغارة هى مغارة الكنوز عند سفح أبى قبيس بالقرب من مكة (الطبري، جـ ١، ص ١٦٣، اليعقوبي، ص ٤). ويروى الثعلبى (ص ٣٠) أن جثمان آدم حمل بعد الطوفان إلى بيت المقدس، متبعًا فى ذلك رواية نصرانية تقول إنه حمل من فلك نوح إلى الجُلجُلَة (جلجثة) قلب الأرض (مغارة الكنوز، ص ٣٨ - ٤٢. ٨٤، ١١٢، ١٤٨) حيث يقوم "معبد آدم" في كنيسة القبر المقدس (انظر Der Omphalosgedanke M.H. Roscher.
ليبسك سنة ١٩١٨، Kon-: E. Wifstrand stantin Kirche heiliRen GoteborR سنة ١٩٥٢، ص ٣٠ وما بعدها).
ولم يكن آدم أول البشر فحسب، بل كان أيضًا أول النبيين. ومن ثم أصبح مكانه متأثرًا بالمنحى الإسلامى فى التفكير. وكما أن عيسى هو آدم الثانى فى النصرانية، فقد عقدت فى الإسلام صلة بين آدم ومحمد، فآدم هو أول الرسل ومحمد هو خاتم الرسل. وفى مذهب السبعية فإن آدم هو أول الناطقين السبعة، ويقول بعضهم إنه كان يوجد من قبله أناس وناطقون، وكان شيث هو وصيه، وهم يميزون بين "آدم الكّلى" الذى هو "العقل" يبدأ منه الفيض، و"آدم الجزئي" وهو أول إنسان فى وقت الاستتار. وكان آدم هذا هو آدم المثالي الذى سجد له الملائكة لأنه كان ربانيًا، إذ حلت فيه روح الله، وكان ذلك يسمى أحيانًا "الحلول" الذى تتصل حلقاته بفعل "التناسخ". وقد جعل هذا الإنسان المثالي الربانى هو "الإنسان الكامل" عند الهيلينية، وكان هو نفسه الذى عرفه الحلاج باسم "الناسوت". ولما كان محمد قد أصبح قطب الخلق، وهى فكرة أكدتها الصوفية بخاصة، فإن "حقيقته" أو "نوره" هو الذى تجلى فى آدم، وقد خلقت المخلوقات جميعًا من أجل محمد، كما خلق آدم وذريته من نوره (المسعودي، جـ ١، ص ٥٦؛ السيرة الحلبية، ص ٢٣، الثعلبى، ص ١٦).
[ ١ / ١٣ ]
المصادر:
(١) الكسائى: قصص الأنبياء، ليدن سنة ١٩٢٣.
(٢) الثعلبى: العرائس، القاهرة سنة ١٣٢٥ هـ.
(٣) Handbuch: Wensinck، مادة آدم.
(٤) البغدادى: الفرق بين الفرق، القاهرة سنة ١٣٢٨ هـ / ١٩١٠ م، ص ٢٨٠، ٣٣٢.
(٥) The Mathnawi of: R. A. Nicholson Jalal ud -Din Rumi جـ ٨ الفهرس ١١.
(٦) The Origins of Isma'ilism: B. Lewis كمبردج سنة ١٩٤٠، ص ٤٨.
(٧) Gnosis-Texte der Is-: R. Strothmann mailiten كوتنكن سنة ١٩٤٣، ص ٩، ١٩، ٤٧، ١٠٠، ١١٧، ١٦٢، ١٢٩.
(٨) مجلة Zeitchr،der Deutsch Morgenl Gesells. جـ ١٥ وما بعدها، جـ ٢٥، ص ٥٩ وما بعدها.
(٩) Revue de l'histoire des Religions، جـ ٥، ص ٣٧٣ - ٣٧٩.
(١٠) Die Person Muhammeds: T. Andrae، ستوكهلم سنة ١٩١٧، ص ٣١٣ وما بعدها.
(١١) AL-Hallaj: L. Massignon باريس سنة ١٩٢٢، الفهرس مادة آدم.
(١٢) Studies in Islamic: R. A. Nicholson ysticism' كمبردج سنة ١٩٢١، مادة آدم.
(١٣) La legende: Decourdemanche Revue de l' histoire des Relig - d'Adam ions: سنة: سنة ١٨٨٢.
(١٤) Grunbaum .M Neue Beitrage zur: semitischen Sagenkunde، ليدن سنة ١٨٩٣، ص ٥٤ - ٧٩.
(١٥) The Legends of the: L.Ginzberg Jews فيلادلفيا سنة ١٩٠٩، جـ ١، ص ٤٧ - ١٠٢.
(١٦) Die Biblischen: H. Speyer Erzahhmgen im Qoran. كرافنهاينشن سنة ١٩٣١، ص ٤١ - ٨٣.
خورشيد [بيدرسن J. Pedersen]
[ ١ / ١٤ ]