بطل إحدى القصص أو قل مجموعة من القصص التى تتحدث عن بطولة بنى هلال وهخاطراتهم، وقد ترك هؤلاء العرب الرحل الجزيرة العربية خرابا من جراء ما اقترفوه من النهب والسلب أيام العباسيين. وانتصر الفاطميون فى مصر عليهم وعلى حلفائهم القرامطة وأسكنوهم أول الأمر مصر العليا، ثم أجلوهم إلى إفريقية، ووعدوهم حكم هذا الاقليم لو نجحوا فى إخضاع بنى جير الذين كانوا بادئ الأمر عمال الفاطميين على إفريقية ثم استقلوا بحكمها بعد ذلك. وكانت هذه الغزوة الثانية لإفريقية التى وقعت فى القرن الحادى عشر الميلادى هى التى أوحت إلى شعراء الهلالية بالأغانى والقُصَاص، التى حفظ لنا ابن خلدون بعضها والتى لا يزال بعضها الآخر ماثلا فى أذهان سكان إفريقية. وقد تناول القصاص فيما بعد هذه الأغانى ونسجوا منها قصصا عديدة. وقد كتب آلوارت Ahlwardt ملخصا قيما لهذه القصص فى فهرس المخطوطات العربية المحفوظة ببرلين (Verz- d- ar Handschr. d. Konigl Bibl. zu Berlin جـ ٨، ص ١٥٥ - ٤٦٢).
ولا نعرف على وجه التحقيق أسماء كتابها ولا الوقت الذى كتبت فيه، ولم تعطنا المصنفات القديمة المذكورة فى (Bibliographie arabe جـ ٣، ص ١٢٨ - ١٢٩) شيئا ذا بال عن هذه المجموعة القصصية، لأن باسيه (Bull. de: Basset .corresp. afric - جـ ٣، ص ٣٦ - ١٤٨) وهارتمان (Zeilschr. f. afrik.: Hartmann u: ocean Spr. d. deutsch. Kolonien سنة
[ ٢ / ٣٣٦ ]
(١٨٩٨، ص ٢٨٩ = ٣١٥) كانا أول من بحثها بحثا علميا. وكتب بعد ذلك بل. A Bel كتابا قيما فى هذا الموضوع عنوانه La Djazya (انظر: بصفة خاصة المجلة الأسيوية السلسلة التاسعة، المجلد ١٩، ص ١٨٩ - ٣٢٥).
المصادر:
يضاف إلى المصادر المذكورة فى صلب المادة:
(١) Bibliographie des A. Chauvin ouvrages Arabes، جـ ٣، ص ١٢٨ وما بعدها.
(٢) وقد ذكر معظم الطبعات الشرقية لهذه القصص كل من إيلس Ellis فى - Catalogue of Arabic books in the Brit dish Museum، جـ ١، ص ٦٣٧ وما بعدها، وهارتمان Hartmann (كتابه المذكور).
[شوفان C. Chauvin]
+ أبو زيد: بطل أسطورى لبنى هلال. وقد جعلته سلسلة القصص التى تتناول بنى هلال ابنا لرزق أمير بلاد السرو وخضراء ابنة شريف مكة. كان أسود البشرة واسمه الأصلى بركات.
وخاض أبو زيد عدة مغامرات فى جزيرة العرب، ثم نزح هو وقومه إلى المغرب. وهناك قتل غيلة على يد البطل الآخر لمجموعة القصص وهو دياب، ثم أخذ بثأره بقتل دياب.
ولم نجد بعد شواهد موثقة تفصل فى مسألة: هل كان أبو زيد شخصية تاريخية أم لا.