سلطان ميرز ابن محمد بن ميران شاه بن تيمور بك: سلطان مغولى ولد عام ٨٣٠ هـ (١٤٢٧ م) وقتل عام ٨٧٣ هـ (١٤٦٩)، ولما حضرت أباه الوفاة، أوصى بابنه ميرزا ألغ بك شاهرخ، وكان قد حضر لزيارته. وشب الصبى فى رعاية الأمير العالم بالفلك واكتسب رضاه بجده ودماثة أخلاقه وشغفه بتحصيل العلم. وقد أفاد فيما بعد من الدروس التى للقاها فى حداثته، فلم يصبح أقوى ملوك عصره وأقدرهم فحسب، بل كان أيضا على خلال جعلت أبا الفضل علامى يقول عنه إنه ظل
[ ٢ / ٣٣٧ ]
بالرغم من أبهة الملك حذرا فى القول والعمل صريحا، كما ظل عاملا بإرشاد اهل التقوى والورع، ويروى أنه كان جميل الصورة يتميز عن المغول بلحيته الكثة. وظهرت براعته وتفننه فى الأمور الحربية فى حملته التى كان يقصد بها الاستيلاء على سمرقند عام ٨٥٥ هـ (١٤٥١ م) وفى نضاله مع خانات الجغتاى.
وإذا أخذنا بقول عبد الرزاق السمرقندى، وهو الحجة فى هذا الموضوع، فإن أبا سعيد يكون قد رسم خطة الاستيلاء على العرش أنناء مكثه فى بلاط ألغ بك. ولما بلغ الخامسة والعشس ين من عمره (٨٥٣ هـ -١٤٤٩ م) استغل القتال بين ألغ بك وابنه عبد اللطيف، وحاول بمساعدة قبيلة أرغون التركمانية أن ينتزع سمرقند من عبد العزيز وهو ابن آخر من أبناء ألغ بك. ولكنه اضطر إلى التقهقر عندما طلب عبد العزيز معونة والده. وفى العام التالى (٨٥٤ هـ) قتل عبد اللطيف فى سمرقند بعد أن ذبح والده ونودى بأبى سعيد سلطانا فى بخارى. ولما هزمه خصمه عبد الله أرغم عل الفرار إلى الشمال فاحتل يسى (تركستان الآن) حيث حاصره عبد الله دون أن يظفر بطائل. وفى عام ٨٥٥ هـ (١٤٥١ م) نجح بمساعدة أبى الخير سلطان الأوزبك فى غزو ما وراء النهر. واستولى بعد ذلك عام ٨٦١ هـ (وبصفة نهائية عام ٨٦٣ هـ) على إقليم خراسان وجعل هراة قصبة هلكه. [بارتولد W.barthold]
وفى عام ٨٥٥ هـ، أى حين وصفه حيدر ميرزا دوغلات بأنه بادشاه ما وراء النهر، لقى من إسن بغا خان جغتاى مقاومة شديدة تجددت بعد تشتيت جيش الخان. وقد أدى ذلك إلى حادثة تاريخية هامة، لأن أبا سعيد اتجهت مطامعه إلى العراق، ولكن هجمات إسن بغاخان حالت بينه وبين ذلك، فبحث عن وسيلة يتحاشى بها للك الهجمات. وكان يونس الأخ الأكبر لإسن بغا يعيش فى شيراز مجهولا متفرغا للدراسات التى كلف بها، فاستدعاه أبو سعيد وعقد معه اتفاقا أعاد بمقتضاه الصلات القديمة بين
[ ٢ / ٣٣٨ ]
ميرزاوات الأسرة التيمورية وخانات المغول، ومنحت رآسة المغول ليونس خان على أن يكون تابعا لأبى سعيد.
ووصف حيدر ميرزا دوغلات هذه الحوادث وصفا نابضا جياشا بالحياة، ومنذ ذلك الحين توطدت أواصر الصداقة بين الرجلين، وازدادت هذه الرابطة قوة بعد ذلك بزواج ثلاثة من أبناء ميرزا بثلاث من بنات خان. وقد زود أبو سعيد يونس خان بالمال وبالوسائل الأخرى ليخضع أخاه ويخلصه منه.
وعمل أبو سعيد منذ استيلائه على سمرقند عام ٨٥٥ هـ على توسيع أملاكه حتى أصبحت تضم ما وراء النهر وخراسان وبذخشان وكابل وقندهار وحدود هندستان والعراق. ومنذ ابتدأ فى تقوية سلطانه تغلب على أبناء عمه من بيت شاهرخ، وناهضه بعد ذلك سلطان تيمورى آخر يدعى حسين ميرزا بايقرا. وتوفى أبو سعد أثناء تدخله فى منازعات التركمان.
ففى عام ٨٧١ هـ (١٤٦٦ - ١٤٦٧ م) قُتل جهانشاه زعيم طائفة التركمان المسماة القطيع الأسود فى حربه مع أوزون حسن زعيم القطيع الأبيض فطلب ولده من أبى سعيد أن يمده بمعونته ليثأر لأبيه. فسار أبو سعيد عام ٨٧٢ هـ قاصدا قرا باغ التى كانت المقر الصيفى الماثور لأوزون حسن، وفى طريقه إلى هذه المدينة خوطب فى أمر الصلح مرارا، ولكنه لم يحفل بذلك، واستمر فى سيره إلى أن وصل أرضا يعرفها أوزون حسن معرفة سهلت عليه قطع المؤونة عن جيش أبى سعيد، فأصابته المجاعة وفر الجنود طلبا للنجاة بانفسهم، كما فر أبو سعيد نفسه فى نفر من أتباعه، فأسره أبناء أوزون حسن وحملوه إلى معسكر التركمان. ولم يكن أوزون حسن يميل الى قلر أبى سعيد لولا أن عارضه فى ذلك بعض قواده، ويقولون إن ثلاثة أسباب أدت إلى قلله، الأول: الرغبة فى إقصائه عن طريق ياد كار محمد شاه رخ الذى كان يطمح الى حكم بلاد أبيه، وكان يقره على ذلك أوزون حسن. الثانى: وجود ثار بينه وبين ياد كار لأنه قتل فى هراة عام ٨٩١ هـ
(١٤١٧ م) جوهر شاه بيكم أرملة
[ ٢ / ٣٣٩ ]
شاهرخ لشكه فى خيانتها، ولذلك أصبح قلتل هذا الرجل على يد حفيدها أمرا تجيزه الشريعة. الثالث: عدم اكتراثه برغبة أخيه فى الدين أوزون حسن فى الصلح. وهذا أيضا يخالف الشرع الإسلامى. وبذلك انتقل العرش إلى يادكار، وكان حدثا فى السادسة عشرة من عمره، فى ٢٢ رجب عام ٨٧٣ (٤ فبراير ١٤٦٩)، وقتل أبو سعيد بعد ذلك بثلاثة أيام بالغا من العمر ثلاثة وأربعين عاما.
وفى كتاب "بابر نامة" إشارات عديدة عن أبى سعيد ومغامراته، وأسماء أمرائه وعلماء عصره. وفيها أيضا رواية تقول إنه طرد من هراة مير على شيرنوائى الهروى. كما أنها تصف عدة رسوم قام بها أبو سعيد تخليدا لمغامراته الحربية فى قصر بمدينة هراة بناه بابر ميرزا قلندر. وقد اسمتقبلت خديجة أغا أرملة أبى سعيد عام ٩١٢ هـ (١٥٠٦ م) بابر نفسه فى هذا القصر، ويتحدث معظم المؤرخين عن دور من أدوار حكمه، ويشيرون بصفة خاصة إلى الاحتفالات الفخمة التى أقامها بمناسبة ختان أولاده. وكان أبو سعيد خير سلف لأولئك الرجال الممتازين الذين تولوا العرش من هذه الأسرة أمثال بابر وأكبر وشاهجهان، وذلك لجليل أعماله ونشاطه ورجاحة عقله.
وقد تزوج أبو سعيد ثلاث نساء من سيدات الطبقه الرفيعة، أولاهن وأكثرهن احتراما ابنة أوردو بغا ترخان، وهى تنتسب إلى أعرق الأسر النبيلة فى ذلك الإقليم. وقد ذكر بابر عددا من أفذاذ أسرتها كانوا يتشبهون بالملوك، وكان لهم شان عظيم فى أول عهده. وأعقب منها أحمد ميرزا ومحمود ميرزا. وكانت زوجته الثانية ابنة شاه سلطان محمد بدخشى، وهو السلطان المهذب المثقف الذى زعم أنه سليل الإسكندر المقدونى. وقال عنه حيدر ميرزا دوغلات وخواندمير إنه والد ست بنات، وأشار إلى أخبار زواجهن. أما زوجته الثالثة فهى ابنة مولاه السابق ميرزا ألغ بك. وله زوجة أخرى من أصل وضيع اسمها خديجه أغا، وهى أم إحدى بناته التى تزوجها فيما بعد
[ ٢ / ٣٤٠ ]
السلطان حسين بايقرا ورفعها الى مرتبة بيكم. وهى التى كان لدسائسها الأثر السيئ فى حياة أبنائه.
وخلف أبو سعيد أحد عشر ولدا، اشتهر منهم أحمد، ومحمود، وعمر شيخ (والد السلطان بابر) وألغ بك كابلى؛ وكان له ما لا يقل عن تسع بنات أسمت ستا منهن كلبدن بيكم. وأسمى ثلاثا غيرهن بابر، وقد زرنه فى هند وستان، والاحترام الذى أبداه بالقول والفعل هذان الحفيدان لبنات أبى سعيد يعطينا فكرة عن التقدير العظيم الذى كان يكنه أحفاده لعميد أسرتهم.
المصادر:
(١) عبد الرزاق السمرقندى: مطلع السعدين"
(٢) حيدر ميرزا دوغلات: تأريخ رشيدى.
(٣) خوندمير: حبيب السير.
(٤) أبو الفضل علامى: أكبر نامه.
(٥) كلبدن بيكم همايوننامه.
[بفردج A.S.Beveridge]
+ أبو سعيد بن محمد بن ميرانشاه ابن تيمور: سلطان من الأسرة التيمورية، وفى سنة ٨٥٣ هـ (١٤٤٩ م) استغل أبو سعيد، وهو فى الخامسة والعشرين من عمره، موقف ألغ بك الحرج، وكان يعيش فى بلاطه، وحاول أن يجرب حظه فى ما وراء النهر. وانتهى بالخيبة حصار لسمرقند سنة ١٤٤٩ م، وكذلك لم تفلح فتنة قامت فى بخارى فى مايو سنة ١٤٥٠ م.
ولم يمض وقت طويل حتى استولى على بسى (التركستان) وصمد فيها لهجمات جنود عبد الله بن ابراهيم سلطان بن شاهرخ. وفى جمادى الأولى سنة ٨٥٥ (يونية سنة ١٤٥١) طرد عبد الله هذا من سمرقند بمعونة أبى الخيرخان الأوزبك. وفى ربيع سنة ٨٥٨ هـ (١٤٥٤ م) عبر أبو سعيد نهر جيحون واستولى على بلخ. وفتح أبو القاسم بابر والى خراسان ها وراء النهر وحاصر سمرقند أكتوبر - نوفمبر) حيث كانت المقاومة فيها قد نظمها عبيد الله أحرار الشيخ النقشبندى، ويقال إن هذا الشيخ هو
[ ٢ / ٣٤١ ]
الذى منع أيا سعيد من هجر قصبة ملكه. وعقد الصلح، واحتفظ أبو سعيد بمقتضاه بالضفة اليمنى لنهر جيحون، وظلت العلاقات بين الأميرين ودية حتى وفاة بابر فى ربيع الثانى سنة ٨٦١ هـ (مارس سنة ١٤٥٧).
وهنالك حاول أبو سعيد أن يفتح هراة حيث كان إبراهيم بن علاء الدولة ابن بايسغر قد نجح فى جعل الناس يبايعونه على إمارتها. ومن معالم هذا الحصار (يولية - أغسطس سنة ١٤٥٧ م) قتل كوهر شاد التى اتهمت بأنها كانت تتجسس لصالح إبراهيم، وقد انتهى هذا الحصار بلا نتيجة، وهزم إبراهيم على يد جهان شاه القره قويونلى، فسعى إلى التحالف مع أبى سعيد فى بداية عام ٨٦٢ هـ (شتاء عام ١٤٥٨ - ١٤٥٧ م) وعقدت بينهما معاهدة دفاعية .. وفى نهاية يونية سنة ١٤٥٨ احتل جهانشاه هراة؛ وكان أبو سعيت قد وقف بعساكره على نهر مرغاب ليرقب مجرى الحوادث، فاستغل الشدائد التى كان يواجهها جهانشاه واستولى على هذه المدينة بلا قتال فى نوفمبر سنة ١٤٥٨، وبذلك أصبح سيدا على خراسان التى كان يطمع فيها دائما، وفى جمادى الأولى سنة ٨٦٣ هـ (مارس سنة ١٤٥٩) هزم الأمراء التيموريون الثلاثة: علاء الدولة وإبراهيم بن علاء الدولة وسلطان سنجر فى سرخس.
وقضى عام ١٤٥٩ فى تطهير خراسان، وفى سنة ١٤٦٠ استولى أبو سعيد على مازندران، وفى اعقابه جاء الأمير خليل من سجستان (سيستان) وحاصر هراة (صيف عام ١٤٦٠)، ولما عاد الهدوء إلى سجستان (خريف سنة ١٤٦٠) اضطر أبو سعيد إلى التصدى لفتنة فى ماوراء النهر (شتاء سنة ١٤٦٠). واستغل سلطان حسين هذه الفرصة ليعود إلى احتلال مازندران ويضرب الحصار على هراة (سبتمبر سنة ١٤٦١) ولكن أبا سعيد استرد مازندران فى السنة نفسها.
وامتد سلطان أبى سعيد من حيث النظر إلى ما وراء النهر وتركستان (تخوم كاشغر ودشت قبجاق) وكابلستان، وزابلستان، وخراسان،
[ ٢ / ٣٤٢ ]
ومازندران. والحق إنه كان أعجز من أن يصد غارات الأوزبك الى الجنوب من نهر سيحون. وفى سنة ١٤٥٥ - ١٤٥٤ م كان أويس بن محمد ابن بيقرا التيمورى قد ظهر فى أترار بمعاونة أبى الخير الأوزبكى وأنزل هزيمة حاطمة بأبى سعيد. وفى سنة ٨٦٥ هـ (١٤٦١ م) التجأ إلى شاهر خية (تاشكنت) بعد أن خرَّب ما وراء النهر. وحاصر أبو سعيد هذا المعقل عشرة أشهر (نوفمبر ١٤٦٢ - سبتمبر سنة ١٤٦٣). وكان الأوزبك يشنون الغارات على ما وراء النهر كل سنة. وفى عام ٨٦٨ هـ (١٤٦٤ م) عمد سلطان حسين، الذى كان قد التجأ إلى ما وراء النهر، الى اجتياح خراسان من أبيورد ومشهد حتى "تون" دون أن يقتص من أهلها.
وكان أبو سعيد أكثر توفيقا فى الشمال الشرقى، وقد نجح فى درء خطر المغول عن تخومه، واستطاع خلال حكمه بسمرقند أن يرد هجمتين شنهما الحان المغولى اسن بغا. وفى سنة ١٤٥٦ اعترف بيونس، الأخ الأكبر لإسن بغا، وأعانه فى عدة مناسبات على التمكين لنفسه فى الجزء الغربى من مغولستان. وفى سنة ٨٦٨ هـ (١٤٦٤ م) التجأ يونس مرة أخرى إلى أبى سعيد، فأعاره جنودا من عنده.
وقد بولغ فى تقدير صفات أبى سعيد الشخصية وإن كانت حقيقية فى جوهرها، ذلك أن عهده لم يكشف عن اتجاهات بارزة كل البروز. وكانت الغلبة فى طبقة الأشراف من حاشيته لعشيرة أرغون التى دعمت مركز أبى سعيد من أول الأمر، ونال زعماؤها المناصب والنعم. وقد جرى أبو سعيد فى كثير من الأحوال على سنة أسلافه فاقطع أبناءه القطائع (سيورغال) فأصاب سلطان محمود مازندران، وعمر شيخ فرغانة وهكذا، وأصاب الأشراف المحليون سجستان (سيستان) كما أصاب اَخرون من أكابر الأعيان اقطاعات سواء كانوا من الترك أو من التاجيك من أهل الدين أو من غيرهم.
وقد أبرز بارتولد ما كان لخواجه أحرار من شأن هام فى عهد أبى سعيد، وكان لهذا الرجل سلطان لا ينازع فى
[ ٢ / ٣٤٣ ]
سمرقند، كما كان شيخ مشايخ الدين فى ما وراء النهر. ولم يستقر الرأى على إنفاذ الحملة الكبرى الى الغرب سنة ١٤٦٨ إلا بعد الاستماع الى ما أبداه من رأى وجيه هذا الشيخ الذى أعلن أبو سعيد أنه مريد من مريديه.
ومن السمات الجوهرية الأخرى التى كانت تتسم بها إيران فى القرن الخامس عشر الميلادى اهتمام أبى سعيد بالزراعة، والظاهر أن هذا السلطان أولاها عنايته الشخصية، وقد اتخذ تدابير كثيرة لمساعدة الفلاحين.
ففى سنة ٨٦٠ هـ (١٤٦٥ م) نزل على رجاء خواجه أحرار، فأمر بالا يجمع أكثر من ثلث الخراج بأية حال قبل المحصول، وكان الخراج فى العادة يؤدى على ثلاثة أقساط. وألغيت "التمغا" او انقص مقدارها فى سمرقند وبخارى وهراة. وفى سنة ٨٨٠ هـ (١٤٦٦ م) أقبل ربيع بارد فتنازل أبو سعيد عن الضريبة المفروضة على أشجار الفاكهة.
وكان أبو سعيد قد أنشأ سد كلستان (بالقرب من مشهد) لرى أراضى الخاصة. ومن أجل الرجال المقتدرين الذين تولوا منصب الوزارة قطب الدين طاوس السمنانى الذى كان متخصصا فى الشئون الزراعية، وهو الذى احتفر قناة "جرى سلطانى" شمالى هراة.
ولا يعرف إلا القليل عن حالة العناصر البدوية من السكان. ففى سنة ٨٧٠ هـ (١٤٦٥ - ١٤٦٦ م) أسكن أبو سعيد فى خراسان خمسة عشر ألف أسرة من البدو كانت قد فرت من تخوم القرة فويونلى، ومع ذلك فإن الإمبراطورية التيمورية ظلت فقيرة فى العنصر البدوى بالنسبة لجيرانها فى الغرب، وهذه الحقيقة تبرر القصور فى حملاتها الحربية.
حملة سنة ١٤٦٨ م. راود أبا سعيد الأمل فى أن يستعيد من التركمان بعد وفاة شاهرخ الأرض التى فقدها، فمضى لمعاونة حسن على جهانشاه القره قوينلى على الأق فويونلى الذين كانوا الحلفاء التقليديين للتيموريين. ورشح الولاة للمدن الهامة التى سوف تفتح. على أن إمبراطورية أبى سعيد
[ ٢ / ٣٤٤ ]
كانت فى حالة سلام نسبى، كما أن الحملة التى دبرت على عجل كانت سيئة الإعداد من الناحية العسكرية. وخرج أبو سعيد على رأس الفرسان دون أن ينتظر آلاف العربات التى كانت مسخرة فى خراسان ومازندران لنقل لوازم الجيش. وهاجم الفارون من الجيش المشاة الخراسانيين فى المؤخرة. ولما بلغ نبأ هلاك أبى سعيد هراة لم يكن العساكر الذين جندوا فى هندوستان (أى أفغانستان) قد نظموا بعد. وبالرغم من هذا النقص فى الاستعداد فإن أبا سعيد قد ارتكب خطأ آخر هو أنه توغل توغلا كبيرا فى آذربيجان بعد أن دهمه الشتاء، فأحيط به وأسره أوزون حسن بالقرب من موغان. ولم يمض على ذلك أيام قلائل حتى أمر به يادكار محمد التيمورى من أتباع أوزون حسن أن يقلر (فبراير سنة ١٤٦٩) ليثار لمقتل جدته كوهر شاد.
المصادر:
مراجع:
(١) المصدر الأكبر هو"مطلع السعدين" لعبد الرزاق السمر قندى، (طبعة محمد شفيع، لاهور سنة ١٩٤٩ - ١٩٤١).
(٢) الملحق لهذا الكتاب المطبوع مع روضة الصفا، وحبيب السير، ومعز الأنساب، وبابر نامة، طبعة وترجمة بفردج Beveridge.
(٣) الإسفزارى: روضة الجنات فى تاريخ هراة (انظر Barbier de Meynard فى Jour. As. ١٨٦٢، ١١)؛ السياسة المغولية.
(٤) تاريخ رشيدى، طبعة الياس- Eli as: وترجمة روس E. D. Rose.
(٥) التراجم: سيف الدين حاجى: اَثار الوزراء، مخطوط.
(٦) خواندمير: دستور الوزراء، طبعة طهران سنة ١٣١٧ هـ.
(٧) المجاميع النقشبندية: كاشفى: رشحات عين الحياة، فى طبعتين: تاشكنت ولكنهؤ.
(٨) أبيوردى: روضة السالكين، مخطوط.
(٩) وثائق: انظر مجموعات الأنشاء (مخطوطات، وخاصة المكتبة الأهلية، باريس، الملحق الفارسى، ١٨١٥).
[ ٢ / ٣٤٥ ]
(١٠) أ. ن. قورات: طوب قايى سرايى موزه سى أرشيفنده كى يارلق وبيتيكلر، إستانبول سنة ١٩٤٠ (رسالة واحدة).
(١١) فريدون بك: منشآت.
دراسات: فى غيبة الرسائل الخاصة بهذا العهد فإنه لا مناص لنا من الإفادة من الكتب التى تتناول مسائل أو عهودا تتصل بها. انظر بصفة خاصة:
(١٢) Ulug Beg i: v. Barthold iego vremja الترجمة الألمانية بقلم Ulug Beg und seine: Hinz Zeit، سنة ١٩٣٥).
(١٣) Mir Ali Shir i politicheskaja Zisn (ترجمة Herat unter Hussain: Hinz Baiqara).
(١٤) مقالات - Yakubovskij وMalch nov وBelnitskij وغيرهم فى المجموعتين الآتيتين: - Rodonachal،nik uzbeks Koj literatuy، تاشكنت سنة ١٩٤٠ وAli Shir Navoj Sbornik، تاشكنت سنة ١٩٤٦.
(١٥) K istir feo-: Belenitskij dal،nago Srednej Azu pri Timurdakh فى zemlevladenija lstorik Marksit سنة ١٩٤١ - ١٩٤٤
(١٦) كتب I. P. Petrushevskij .
(١٧) hans Aufstieg zum: H.Hinz،Nationalstaat سنة ١٩٣٦.
(١٨) وانظر عن البعثة الروسية إلى هراة سنة ١٤٦٤ م: . Z.V.O.، جـ ١، ص ٣٠ وما بعدها.
(١٩) Browne جـ ٣
(٢٠) Empire des Steppes: Grousset.
(٢١) Essai sur la civilis- Bouvat tion timouride في Jour. As. سنة ١٩٢٦.
(٢٢) L،Empire mongol. (المرحلة الثانية) باريس سنة ١٩٢٧، وهذان المصدران الأخيران يمكن غض الطرف عنهما.
خورشيد [أوبان J.Aubin]