لقب شيوخ مشايخ الوهابيين بجبل شَمَّر بنجد، وقد أسس هذه الأسرة:
(١) عبد الله على بن الرشيد (١٢٥٠ - ١٢٦٣ هـ = ١٨٣٥ - ١٨٤٨ م): وهو من عشيرة جعفر من قبيلة الَعْبَدة، من عرب شَمَّر؛ استولى عبد الله عام ١٨٣٥ على بلدة حائل وخلع الشيخ صالحا من أسرة ابن على التى كانت تحكم حتى ذلك الحين جبل شمر من قبل أمراء الوهابيين بالدرعية والوياض. واعترف به فيصل أمير الرياض، وتقول الرواية إن عرش هذا الأمير توطد بفضل ابن الرشيد، ونجح عبد الله بمساعدة أخيه عُبَيْد فى بسط سلطانه على جبل شمر وما حوله. وفى عام ١٨٣٨ م، أى فى نفس الوقت الذى خلع فيه فيصل أمير الرياض وحل محله خالد (انظر مادة "ابن سعود" رقم ٨ و٩)، احتل خورشيد باشا أيضا جبل شمر، ونفى عبد الله ثم استعاد حكمه بعد رحيل الجنود المصرية ١٨٤١ م. وبعد وفاته خلفه ولده.
(٢) طَلاَل بن عبد الله: ١٢٨٣ هـ (١٨٤٨ - ١٨٦٨ م) أخضع الجَوْف (دوْمة) وخيبر وتيما وجزءا من القصيم، واستطاع أن يكبح جماح العرب النهابين، كما استطاع بفضل سياسته الحكيمة أن ينشر السلام والرخاء فى الولاية التى كان يحكمها.
[ ١ / ٢٠٠ ]
وانحصرت صلات التبعية التى كانت تربطه بالرياض والتى أخذت تضعف منذ عهد الأمير عبد الله نفسه، فى معونة حربية يقدمها لماما، كما أصبحت الجزية التى كان يؤديها عن جبل شمر إلى الأمراء السعوديين عبارة عن هدايا من الخيل يقدمها فى غير انتظام. وأنشأ طلال علاقات مع مصر والباب العالى وفارس، واستطاع أن يزور ولايته إبان حكمه كل من بالجريف Palgrave (١٨٦٢ م-١٨٦٣ م) وكوارمانى - Guar mani (١٨٦٤ م) وانتحر طلال كما يقول هوبر فى صفر عام ١٢٨٣ (يونية - يولية ١٨٦٦) أو فى ١٧ ذى القعدة ١٢٨٤ مارس ١٨٦٨) كما يقول يوتنك Eutinp.
(٣) مْتعَب (١٨٦٨)، هو أخو طلال وخلفه فى الحكم، وقد اغتاله بندر وبدر، ابنا أخيه طلال فى الثانى من ربيع الثانى ١٢٨٥ (٢٣ يولية ١٨٦٨) كما يروى يوتنك، أو فى العشرين من رمضان (٤ يناير ١٨٦٩) كما يقول هوبر.
(٤) بنَدْرَ المغتصب ١٢٨٦ - ١٢٨٩ هـ (١٨٦٨ - ١٨٧٢ م) هو الذى اغتصب الولاية بعد متْعَب، وقد خلعه وإخوته وأبناء إخوته عَمه محمد.
(٥) محمد بن عبد الله بن الرشيد: (١٨٦٩ - ١٨٩٧ م) يعد، بعد أخيه طلال، أقوى من حكم هذه البلاد من أسرة ابن الرشيد. سار على سياسة سلفه العظيم، فعكف على تنمية موارد بلاده، ووطد النظام ونشر الأمن بفضل إرادته وحزمه وعدله. ولما كان الباب العالى يؤيده فإنه لم يكتف بالاستقلال عن أمراء الرياض فحسب بل احتل الرياض ذاتها عام ١٨١٩ م، ووحَّد إمارتى نجد المتنافستين تحت سلطانه. وقد زار جبل شمر اْثناء حكمه كثير من رحالة الأوربيين أمثال داوتى Doughty وبلنت Blunt وزوجه آن بلنت، وهوبر، ويوتنك، والبارون نولده Nolde . وتوفى محمد فى منتصف شهر ديسمبر ١٨٩٧ ولم يعقب ولدا، وترك الإمارة لابن أخيه.
(٦) عبد العزيز بن مِتْعَب: (١٣١٥ - ١٣٢٤ هـ = ١٨٩٧ - ١٩٠٦ م) خلف عمه محمدا، وسرعان ما دب الخلاف بينه وبين الشيخ مبارك صاحب الكُوَيتْ
[ ١ / ٢٠١ ]
وحامى أمراء الرياض الذين خلعهم محمد بن عبد الله، فشبت معركة حامية فى الطرفية عام ١٣١٨ هـ (١٩٠١ م)، قالو فيها عبد الرحمن بن فيصل والشيخ سعدون أمير المنتفق إلى جانب الشيخ مبارك. واستولى عبد العزيز بن عبد الرحمن السعودى على مدينة الرياض عام ١٩٠٢ م، واحتمى بها من هجمات خصمه عبد العزيز بن متعب. واضطر عبد العزيز فى نهاية الأمر أن يستنجد بالترك عام ١٣٢٢ هـ وسقط قتيلا فى معركة ليلية فاجأه بها عدوه فى الثامن عشر من صفر عام ١٣٢٤ (١٣ أبريل عام ١٩٠٦) فخلفه ولده.
(٧) متعب بن عبد العزيز، قتله سلطان بن حمود فى ذى القعدة عام ١٣٢٤ (ديسمبر ١٩٠٦ - يناير ١٩٠٧)، وفى رواية أخرى فى شعبان عام ١٣٢٤.
(٨) سلطان بن حَمود، هو حفيد عبيد أصغر إخوة عبد الله (انظر رقم "١" فى هذه المادة) وبعد أن حكم عدة أشهر خلعه أخوه سعود بن حمود فى أوائل عام ١٣٢٦ هـ (فبراير عام ١٩٠٨).
(٩) سعود بن حمود: أخو صاحب الترجمة السابقة، سرعان ما قتله حمود بن سبحان، وأجلس مكانه على العرش الابن الوحيد الذى ظل على قيد الحياة من أبناء عبد العزيز (انظر رقم ٦).
(١٠) سعود، تولى الحكم فى السابع عشر من شعبان عام ١٣٢٦ (١٤ سبتمبر عام ١٩٠٨) وظل يحكم فى جبل شمر مؤيدا من الجميع.
المصادر:
مصادر هذه المادة كتب الرحلات التى ذكرت فى مادة "ابن سعود" وخاصة كتب والن Wallin وبالكريف، وكوارمانى، وداوتى، وليدى بلنت، وهوبر، ويوتنك، ونولده، والصحافة التركية، والعربية، والإنكليزية الهندية والمعلومات التى أوردتها الآنسة بل Be ومادك J. A. Madik .
[مورتمان J. H. Mordtmann]
[ ١ / ٢٠٢ ]
ملاحظات:
عن رقم "١" انظر هوبر. Journal etc ص ١٥١. وعن نورة أخت عبد الله رقم "٢" وعبيد رقم "٣"، انظر. Zeitschr. d. Deutsch. Morg. Ges، ص ٢٤٠؛ وداوتى جـ ٢، ص ٢٥. أما جبر الذى ذكر بلنت B ١ unl، جـ ١، ص ١٩٦، أنه أخو عبد الله وعبيد فهو كما يذكر داوتى، جـ ٢، ص ١٦، من أسرة ابن على التى خلعها عبد الله. وقد بلغ رقم "٤" سن الأربعين عام ١٨٦٤ كما يذكر كوارمانى mani، ص ٩٦ وكان له تسعة أبناء. ويذكر بالكريف Palgrave. جـ ٢، ص ١٢٨ و٢٠٤، أنه كان فى العشرين أو الخامسة والعشرين عند وفاة أبيه عام ١٨٤٤ أو ١٨٤٥. وقد بلغ رقم "٥" الخامسة والثلاثين من عمره عام ١٨٦٩، كما يذكر هوبر، ص ١٥٠. وبلغ رقم "٦"`الأربعين من عمره عام ١٨٧٧، انظر داوتى، جـ ١، ص ٥٩٣؛ ويذكر بلنت، جـ ١، ص ٢٧١ أنه بلغ الخامسة والأربعين من عمره عام ١٨٧٩، وهو يتفق فى ذلك مع يوتنك uting جـ ١، ص ١٧٥؛ ومع ذلك فإن نلده ص ٨٣، يذكر أنه بلغ الثالثة والخمسين من عمره عام ١٨٩٢. وعن رقم "٧" انظر كوارمانى، ص ٨٧، ١٩٥؛ ويذكر بلنت، جـ ١، ص ١٩٥ أنه كان يبلغ العشرين عند وفاته (وانظر يوتنك، جـ ١، ص ١٨٠)، ويذكر هوبر، ص ١٥١، أنه كان يبلغ الثلاثين عاما، ويذكر كل من داوتى جـ ٢، ص ٢٦، وبلنت، جـ ٢، ص ٢٧٠، ابنا له؛ ولكن الآنسة بل Bell تذكر أنه لم يعقب ولدا. وعن رقم "٨" انظر يالكريف، جـ ١، ص ١٣٥، وقد خلط بينه وبين بندر رقم "٧"، وهو يذكر أنه بلغ الثانية عشرة عام ١٨٦٢، ويذكر هوبر، ص ١٥١، أنه كان يبلغ الخامسة والعشرين من عمره عام ١٨٧٢. وعن رقم "١١" انظر بالكريف جـ ١، ص ١٣٥، وقد ذكر أن سنه كانت تتراوح بين الخامسة والسادسة عام ١٨٦٢؛ ويذكر هوبر، ص ١٥٠، أنه بلغ الثامنة عشرة عام ١٨٧٦. ويذكر بلنت، جـ ١، ص ٢٧١ أن رقم "١٣" ولد عام ١٨٦١؛ ويذكر هوبر أنه توفى فى العشرين من عمره عام ١٢٩٨ هـ (١٨٨١ - ١٨٨٢)،
[ ١ / ٢٠٤ ]
وانظر بلنت، جـ ١، ص ٢٠٠؛ ويوتنك، جـ ١، ص ١٦٩. رقم "١٤" توفى عام ١٨٧١، انظر هوبر. ولقد أورد هوبر ثبتا كاملا بأسماء أبناء طلال (من رقم "٧" إلى رقم)، وقد قللهم جميعا -ما عدا نائفًا وزيدًا- عمهم محمد عندما ولى الإمارة عام ١٨٧٢. رقم "١٥" كان يتراوح عمره بين السادسة عشرة والسابعة عشرة عام ١٨٨٣ كما يذكر كل من يوتنك، جـ ١، ص ١٧٠، ١٧٦، وهوبر، ص ١٥٠. وذكرت الآنسة بل أن طلالا (رقم "١٦") ومشعلا (رقم "١٨") ومحمدا (رقم "١٩") ومتعبا (رقم "١٧") قد قتلهم جميعا سلطان بن حمود عام ١٩٠٧. رقم "٢٠" بلغ الحادية عشرة من عمره عام ١٩٠٨ كما يذكر دوجلاس كاروَثرز
[ ١ / ٢٠٥ ]
ملاحظات:
يقول يالكريف، جـ ١، ص ١٢٨ إن رقم "٢" لم تكن سنه أقل من الخمسين عاما فى سنة ١٨٤٤ أو ١٨٤٥ (انظر يوتنك، جـ ١، ص ١٦٨)؛ وتوفى فى السابع عشر من ذى القعدة عام ١٢٨٦ (١٨ فبراير ١٨٧٠) كما يقول هوبر، ص ١٥٠؛ أو فى عام ١٨٧١ هـ كما يقول بلنت، جـ ١، ص ١٩٤، ١٩٦. وانظر داوتى، جـ ٢، ص ١٨. وقد أورد هوبر، ص ١٥٠، ثبتا بأسماء أبناء عبيد (من رقم "٣" إلى رقم "٩"). توفي رقم "٣" فى سن الثانية والعشرين على ما يظهر، قبل عام ١٨٧٧ كما يقول هوبر. رقم "٤" كان معتوها، وكثيرا ما ذكره داوتى ويوتنك؛ ويقول هوبر إنه كان يبلغ الثامنة والثلاثين من عمره عام ١٨٨٣. رقم "٥" ذكره بالكريف (جـ ١، ص ٦٤ وما بعدها) وداوتى، وبلنت، وهوبر، ويوتنك، ويقول نولده، ص ٥٠، إن أولاده كانوا ثمانية (انظر داوتى، جـ ٢، ص ١٨ ويوتنك، جـ ١، ص ١٨٨). وتوفى رقم "٦" قبل عام ١٨٨٣ كما يقول هوبر. رقم "٧" بلغ من العمر سبعة عشر عاما سنة ١٨٧٧ كما يروى داوتى، جـ ٢، ص ٢٩؛ وذكر هوبر أنه بلغ الثامنة والعشرين عام ١٨٨٣. رقم "٨" ذكره داوتى، جـ ٢، ص ٢٩. وذكر هوبر أنه توفى عام ١٨٨٢. رقم بلغ الحادية والعشرين من عمره عا ١٨٨٣.انظر هوبر، وداوتى. وقد أحصى هوبر، ص ١٥١، أبناء حمو (من رقم "١٠" إلى "١٥" (رقم "١٠" كان يافعا فى الخامسة عشرة من عمره عام ١٨٧٧ كما يذكر داوتى، جـ ١،
ص ٦١٣، وكثيرا ما ذكره داوتى وبلنت وهوبر ويوتنك. عن رقم "١٦" انظر هوبر، ص ١٤٩. عن رقم "١٣" انظر هوبر، ص ١٦٦. رقم "١٦" يذكر داوتى أنه طفل وأنه معتقل بالرياض (عام ١٩١٤) مع ابن عمه ضارى (رقم "١٧"). وفيصل وابن عمه هما الوحيدان اللذان بقيا على قيد الحياة من فرع عبيد بن على الرشيد كما تقول الآنسة بل.