أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد ابن حزم: عالم عربى أندلسيِّ متفنن في علوم جمة، وهو فقيه مشهور ومؤرخ وشاعر مبرز. ولد في آخر يوم من رمضان عام ٣٨٤ (٧ نوفمبر ٩٩٤) بقرطبة، وأصل آبائه من قرية "منت ليشم (١) (ويقال متليجم، وفي رواية إرشاد الأريب، جـ ٥، في أسفل ص ٨٧ أنها على مسيرة نصف فرسخ من أونبة (Huelva) على مصب نهر أديال) في كوزة "لبلة"، وكان جده الأعلى نصرانيا اعتنق الإِسلام، ويتصل نسب أبيه الذي ارتقى إلى مرتبة الوزارة
للحاجب المنصور محمد بن محمد أبي عامر وابنه المظفر، بمولى فارسى ليزيد ابن أبي سفيان. ولما كان ابن حزم ابن عامل من كبار عمال الدولة فمن الطبيعى أن ينال قسطا طيبا من التعليم، ولم يمنع وسط البلاط الذي قضى فيه شبابه عقله الوثاب من السعى للتكمل بمختلف العلوم، ويذكر ابن حزم (في كتابه "طوق الحمامة"، ص ١١٠، س ٥؛ ص ١١٨، س ١٣ وما بعده) أن شيخه في مختلف العلوم هو عبد الرحمن ابن أبي يزيد الأزدى الذي غادر الأندلس إبان حروب الطوائف (انظر ابن بشكوال؛ رقم ٧٥٣). ودرس ابن حزم قبل عام ٤٠٠ هـ على أحمد بن الجسور المتوفى عام ٤٠١ هـ (ابن بشكوال، رقم ٣٧؛ طوق، ص ١٣٦،س ٢٢؛ ص ١٤٤، س ٩) ونجده يدرس الحديث بقرطبة إبان الاضطرابات السياسية (طوق، ص ١٢٧، س ١٦ وما بعده).
ولقد أثرت الثورة التي أطاحت بالأسرة العامرية) Hist. des Mu-: Dozy،sulmanns d'Esp، جـ ٣، ص ٢٧١ وما بعدها) تأثيرًا كبيرًا، في ظروف الأب والابن، وقاسى الاثنان- وخاصة بعد أن أعيد هشام الثاني إلى العرش في ذى الحجة عام ٤٠٠ هـ (يولية ١٠١٠) - كثيرا من المحن، وتوفى والده حوالى نهاية ذى القعدة عام ٤٠٢. وفي المحرم عام ٤٠٤ غادر ابن حزم قرطبة التي كانت قد مزقتها الحروب الأهلية، والتي خرب البربر فيها قصر أسرته البديع
_________________
(١) في معجم البلدان: مُتْلِجَتم.
[ ١ / ١٥٩ ]
ببلاط مغيث (طوق، ص ١٠٤، ص ٨٧، اسفل ص ٨٨) واختار "المَريَّة" لإقامته، ويظهر أنه استطاع أن يعيش هناك في شيء من الهدوء إلى أن خَلع علي بن حمود، بالاتفاق مع خيران صاحب المرية، الأميرَ سليمان الأموى في المحرم عام ٤٠٧.
وخامرت خيران الريبة في أن ابن حزم يتآمر لصالح الأمويين فسجنه هو وصديقه أحمد بن إسحاق بضعة أشهر ثم نفاهما. وذهب الصديقان إلى "حصن القصر" فتلقاهما حاكمه بالترحاب، ولما علمًا بأنه قد نودى بعبد الرحمن الرابع المرتضى خليفة في مدينة بلنسية، تركا مضيفهما بعد أشهر قلائل وذهبا إلى هذه المدينة بطريق البحر، وهناك لقى ابن حزم أصدقاء آخرين (طرق، ص ١١٠ وما بعدها). واشترك ابن حزم في الحرب أمام غرناطة صحبة جيش المرتضى وكان وزيرا له، فأسره العدو، ولكنه أطلق سراحة بعد مدة وجيزة). Cat. Cod .Arab ليدن، جـ ١، ص ٢٧٣) ورجع إلى قرطبة في شوال عام ٤٠٩، بعد أن غاب عنها ست سنوات، إبان حكم الخليفة القاسم بن حمود (طوق، ص ١٠٤، س ٢٢؛ ص ١٢٢، س ٢). واستوزر الخليفة النابه العقل عبدُ الرحمن الخامس المستظهر، صديقَه ابن حزم، عندما بويع بالخلافة في رمضان عام (ديسمبر ١٠٢٣) عقب خلع الخليفة ابن حمود، ولكنهما لم يستمتعما بالحكم طويلًا؛ لأن عبد الرحمن قتل بعد ذلك بسبعة أسابيع في ذى القعدة عام ٤١٤ (يناير ١٠٢٤) ورأى ابن حزم نفسه مرة أخرى بين جدران السجن. ولا يمكننا أن نقدر بالضبط المدة التي قضاها ابن حزم في السجن، ومع ذلك فمن المؤكد أنه كان يعيش في شاطبة حوالى عام عام ٤١٨ هـ (١٠٢٧ م). ويروى ياقوت عن الجَيَّانى أنه وزر ثانية لهشام المعْتَدَ. ولا نعرف إلا النزر اليسير عن بقية حياته، فقد اعتزل ابن حزم أمور السياسة لكي يتفرغ بكليته للعلم والتأليف ونشر آرائه والدفاع عنها.
ومن أوائل تصانيفه كتابه "طوق الحمامة في الألفة والألاف" (نشره
[ ١ / ١٦٠ ]
D. K. Petrof، ليدن ١٩١٤؛ انظر بحث كولدسيهر في مجلة. Zeitschr. d، Deutsch. Morgenl. Gesellsch، المجلد ٦٩، ص ١٩٢ وما بعدها) الذي كشف عنه دوزى Dozy من قبل، والذي ألفه ابن حزم في شاطبة (الطوق، ص ١، س ٨) حوالى عام ٤١٨ هـ (طوق، ص ٧٩ وما بعدها) قبل وفاة خَيْران عام ٤١٩ هـ؛ وقد يشير اعتداء أبي الجيش مجاهد على خيران إلى أن هذا الكتاب تم بعد ما وقع بينهما من خلاف في ربيع الثاني عام ٤١٧) انظر ابن الأثير، طبعة تورنبرغ، جـ ٩، ص ١٩٥)؛ ويؤخذ من وفاة الحكم بن المنذر عام ٤٢٠ هـ (كما يقول ابن بشكوال، رقم) أن هناك تاريخًا آخر لانتهاء ابن حزم من مؤلفه هذا (طوق، ص ٤٢، س ٧). ويبد وابن حزم دقيق الملاحظة بارع الأسلوب شائق الشاعرية في هذا المؤلف الذي تناول فيه العشق وألوانه المختلفة، وأوضح أفكاره النفسية بأقاصيص استمدها من تجاريبه الخاصة وتجاريب معاصريه وشواهد استقاها من شعره. ولا يكشف هذا الكتاب عن شخصية ابن حزم فحسب، بل يعطينا أيضًا صورة شائقة لناحية من نواحى الحياة في عصره لا يعرف عنها إلا القليل.
والراجح أن يكون ابن حزم قد كتب في ذلك العصر أيضًا رسالته المسماة "رسالة في فضل الأندلس" وأهداها إلى صديقه أبي بكر محمد بن إسحاق (الذهبي، رقم ٥٩) وهي مذكورة في المقرى (طبعة دوزى وغيره، جـ ٢، ص ١٠٩، س ١٨، ص ١٢١؛ وطبعة بولاق ١٢٧٩ هـ، جـ ٢، ص ٧٦٧،س ٨ وما بعده). وقد ألف هذه الرسالة نزولا على رغبة حاكم قلعة البونت (المقرى، جـ ٢، ص ١١٠، ابن الأبار: التكملة، رقم ٤٣٢) وهو يزودنا في هذه الرسالة بلمحة طريفة عن أهم تصانيف مسلمى الأندلس المتقدمين. ولايزال باقيا من مؤلفاته في التاريخ: "نقط العروس في تواريخ الخلفاء" (طبعه مع ترجمة إسبانية تسيبولد F. Seybold G. في مجلة - Rev. del Centro de Estudios his toricos de Granaday su Reino، جـ ١، ص ١٦٠ وما بعدها، ص ٢٣٧ وما بعدها، غرناطة سنة ١٩١١)؛ وكتاب "جمهرة الأنساب" أو "أنساب العرب"
[ ١ / ١٦١ ]
الذي ألفه حوالى عام ٤٥٠ هـ (انظر Mision historica en la Argelia y: Codera Tunez، مجريط سنة ١٨٩٢، ص ٢٤ وما بعدها، ص ٨٣؛ ويوجد هذا الكتاب مخطوطا بتونس، مسجد الزيتونة، رقم ٥٠١٤؛ وتوجد نسخة من هذا المخطوط بمجريط".، Codera،Real Acad. de la Hist كتابه المذكور، ص ١٦٥؛ وباريس، المكتبة الأهلية: Cat. de la Coll : Blochet Schefer، رقم ٥٨٢٩؛ ويوجد مشتملا على سيرة النبي، برلين، Verz، رقم ٥٩١٠) ولهذا الكتاب قيمة كبيرة، ويستشهد به ابن خلدون كثيرا (العبر، طبعه سنة ١٢٨٤ هـ، جـ ٦، ص ٨، ص ٨٩ وما بعدها، ص ٩٧، وفي مواضع أخرى) عند كلامه على أنساب العرب والبربر في المغرب والأندلس. وقد اتخذه كودرا Codera مصدرا له في أبحاثه عن الحموديين والتجيبيين (وهذان البحثان يوجدان أيضًا في - Es -tudios criticos de Historia arab. es،panola سرقسطة سنة ١٩٠٣، ص ٣٠١ وما بعدها) وعن الأمويين (الكتاب السابق، ص ٢٩ وما بعدها، ص ٤١ وما بعدها، ص ١٤٧ وما بعدها، ص ٨٥ وما بعدها، وفي مواضع أخرى).
ولكن ابن حزم كان كثير التأليف بصفة خاصة في علمى الحديث والكلام. وقد كان في أول أمره شافعيا متحمسا لمذهبه، ثم تحول إلى الظاهرية وأصبح ظاهريا متحمسا، وعندما ألف "رسالة في فضل الأندلس" التي تقدم ذ كرها (المقرى، جـ ٢، ص ١٢٠، س ٩) كان هذا التحول قد تم فيما يظهر. ومن المحتمل أن تعاليم أستاذه أبي الخيَار (هكذا يجب أن يقرأ في طرق الحماَمة، ص ٩٨، س ١٠) وهو مسعود بن سليمان بن مفلت الذي كان ظاهريا (ابن بشكوال، رقم ١٢٣٨؛ الذهبى، رقم ١٣٦١) كان لها تأثير عليه. [فيما يختص بمعاصرى ابن حزم من الظاهرية، انظر ابن بشكوال، رقم ١١٩٥، ١١٩٦] وقد دافع بشدة عن رأيه الذي يبطل فيه أية عوامل في القياس الفقهى لا تستند على القرآن والحديث (١) في رسالته المسماة "إبطال القياس والرأى والاستحسان
_________________
(١) هذا الكلام يوهم أن في علماء الإِسلام من يعتمد على قياس فقهى لا يستند إلى الكتاب والسنة، ولا يعرف فقيه واحد يقول بقياس يخالف هذين الأصلين (محمد فريد وجدى)
[ ١ / ١٦٢ ]
والتقليد والتعليل" (مخطوط بمكتبه كو تا)،. Verz: Pertsch رقم ٤٦٠) وكان كولدسيهر) Die Zahiriten لييسك سنة ١٨٨٤) أول من درس هذه الرسالة دراسة مفصلة. وإذا كان لنا أن نحكم على الكتاب من عنوانه فإن ابن حزم يكون قد عالج مثل هذه الموضوعات (انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل، جـ ٣، ص ٧٦) في مصنفه "كتاب الأحكام في (لـ) أصول الأحكام" مخطوط، فهرس الكتبخانة المصرية سنة ١٣٠٥ هـ، جـ ٢، ص ٢٣٦)؛ وله رسالة صغيرة في "مسائل أصول الفقه" طبعت بالقاهرة (كما ورد في فهرس مكتبة المنار عام ١٣٣٢ هـ) مع تعليقات لابن الأمير الصنعانى والقاسمى، ولقد ألف ابن حزم على مذهب أهل الظاهر كتاب "المحلى بالآثار في شرح المجلى بالاقتصار (بالاختصار) "، ويظهر أن هذا الكتاب يوجد كاملا في المجلدات العديدة الموجودة منه بالكتبخانة المصرية (الفهرس، جـ ٣،ص ٢٩٧ - ٢٩٨) وتوجد منه أجزاء متفرقة بليدن (لندبرغ الفهرس، رقم ٦٦٤)
وبالآستانة (آيا صوفيا، رقم ١٢٥٩، ١٢٦٠)، وألف في نفس هذا الموضوع كتابه "الإيصال إلى فهم الخصال" (الفصل، جـ ١، ص ١١٤، س ٧ وما بعده) ويوجد هذا المصنف في كتاب "المختصر" لابنه أبي رافع (فهرس الكتبخانة المصرية، جـ ٣، ص ٢٩٧، س ١٣ وما بعده).
والناحية المبتكرة عند ابن حزم هي تطبيقه لأصول الظاهرية على العقائد، وفي هذه المسألة أيضًا لم يأخذ إلا بظاهر لفظ القرآن والأحاديث الصحيحة. ولقد نقد من وجهة نظره الفرق الإسلامية المختلفة نقدا شديدا في كتابه المشهور لفصل في الملل والأهواء والنحل" (طبع بالقاهرة سنة ١٣١٧ - ١٣٢١ هـ)، وهاجم بعنف الأشاعرة وخاصة رأيهم في صفات الله. أما فيما يتعلق بالعبارات التجسيدية الواردة في القرآن فقد اضطر ابن حزم إلى الخروج على طريقته الأصلية بأن وفق بين هذه التعابير والتفسير الروحى للقرآن. ومازالت آراء ابن حزم في الصلة
[ ١ / ١٦٣ ]
المتبادلة بين العقائد والفلسفة في حاجة إلى الدراسة. ولقد عرض كولدسيهر لأهم هذه المسائل، كما عرض لها هورتن (انظر المصادر) فيما اقتطف من نبذ؛ وكان لمبادئ ابن حزم أثر في المسائل الخلقية (انظر كولدسيهر، كتابه المذكور، ص ٦٢ - ١٦٣) كما كان ابن حزم يمثل أهل التوحيد الذين أنكروا التوسل بالأولياء ومذاهب الصوفية وأصحاب التنجيم (انظر شرينر Beitr: Schreiner) ونقد ابن حزم أيضًا العقائد غير الإسلامية كاليهودية والنصرانية، وحاول أن يجد تناقضا وتعارضا في كتبهم ليبرر اتهامهم بتحريف النصوص، وذلك في كتابه المذكور الذي كان كولدسيهر أول من كشف على) Jeschurun: Goldziher zeitschr، fur die Wiss. Judenthums جـ ٨، سنة ١٨٧٢، ص ٧٦ وما بعدها؛ وفي، Zeitschr. Deutsch. " Morg. Gesellsch، جـ ٣٢، سنة. ١٨٧٨، ص ٣٦٣ وما بعدها؟ Schreiner، في نفس المجلة، جـ ٤٢، ص ٦١٢ وما بعدها) وبيَن إسرائيل فردليندر Friedlaender في إسهاب (Zur Komposition von Ibn Ham's Milal wa'n Nihal في Orient Stud. The. Noldeke gewidmet جـ ١، ص ٢٦٧ وما بعدها)، مقتصًا في ذلك أثر كولدسيهر: أن الترتيب المنطقى لهذا الكتاب الذي كثيرا ما يطلق عليه مؤلفه "الديوان" (الفصل، جـ ١، ص ١٠٧، س ١١؛ جـ ٤، ص ١٧٨، س ١٦؛ جـ ٥، ص ٧٩، س ١٨) مضطرب إلى حد ما بسبب إدماج رسائل مستقلة فيه. والأصول المخطوطة لهذا الكتاب تدل بما ورد فيها من تورايخ مختلفة تمام الاختلاف على أن هناك -كما يقول فريدليندر- نسختين منه. أما تلك الرسائل المندمجة فهي: أ -من جـ ١، ص ١١٦ إلى جـ ٢، ص ٩١ من النسخة المطبوعة، وهي فيما هو ظاهر عين "كتاب إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل وبيان تناقض ما بأيديهم منها مما لا يحتمل التأويل". ب - جـ ٤، من ص ١٧٨ إلى، وهي تضم رسالة "النصائح المنجية من الفضائح المخزية والقبائح المردية من أقوال أهل البدع والفرق الأربع المعتزلة والمرجئة والخوارج والشيعة"، وقد ترجم منها فريدلندر وفسر بإسهاب
[ ١ / ١٦٤ ]
الفصل الخاص بالشيعة معتمدا على المخطوطات المختلفة (جـ ٤، ص ١٧٨ - ١٨٨) وكتب إلمامة عن آراء المخالفين لأهل السنة (جـ ٢، ص ١١١ - ١١٧) وخصص فصلين للكلام عن مذاهب الشيعة مع إضافة تعليقات إيضاحية (The Heterodoxies of the Shiites نيوهافن ١٩٠٩ نقلا عن Journ. of the Amer. Or- . tent. Soc، جـ ٢٧، جـ ٢٩، وانظر نفس هذه المجلة عن مخطوطات هذا الكتاب [انظر - Zeischr. d. Deutsch. Morgenl. Ge .sells جـ ٦٦، ص ١٦٦] ونسخه). جـ - وقد يكون من هذه الرسائل المدمجة "الإمامة والمفاضلة" (من ص ٨٧ إلى ١٧٨ من الجزء الرابع) وهي التي قارن فردليندر اسمها باسم الرسالة التي ذكرها ياقوت عن ابن حيان، وهي "الإمامة والسياسة في قسم سير الخلفاء ومراتبها والواجب منها". وربما كانت رسالة ابن حزم المسماة "في المفاضلة بين "الصحابة" (مخطوط في دمشق، حبيب الزيات: خزائن الكتب في دمشق وضواحيها، ص ٨٢؛ س ٤) هي نفس الرسالة المذكورة آنفا. وتوجد قطعة من رسالته "النبذة الكافية في أصول أحكام الدين" ضمن مخطوط ببرلين رقم ٥٣٧١.
وكتب ابن حزم في المنطق كتاب "التقريب في حدود المنطق" وهو لم يصل إلينا، وقد نعرف بعض الشئ عن موضوع هذا الكتاب إذا كان ما ذكره في "الفصل" بعنوان مخالف بعض المخالفة (جـ ١، ص ٤، س ١٠؛ جـ ٣، ص ٩٠؛ جـ ٥، ص ٢٠، س ٢؛ جـ ٥ أسفل ص ٧٠) يشير إلى نفس هذا الكتاب. وربما كان هذا الكتاب هو نفس الرسالة التي صنفها في "علم الكلام"، وهو كتابه الوحيد (وربما كان أول مصنفاته؟) الذي أشار إليه في رسالته في "فصل الأندلس" دون أن يذكر له اسما تواضعًا منه. ومع ذلك فإن مصنفاته في علم المنطق- وكان قد تلقاه على محمد بن الحسن المذحجى (ابن خلكان، الذهبي؛ ابن الأبار: التكملة، رقم ٤١١) الذي أثنى ابن حزم على تصانيفه الفلسفية - لم تحز القبول، وينسب إليه أنه أخطأ لأنه ناقض أرسطو مناقضة من لم يفهم غرضه مع تقديره العظيم له (Die Zahiriten
[ ١ / ١٦٥ ]
ص ١٥٧) ونأى عن المنهج المألوف لهذا العلم، ونلاحظ بمناسبة كلامنا عن منطقه إنّه جعل للتجربة بالحواس قيمة كبرى.
وقد خص ابن حزم مصنفه "كتاب الناسخ والمنسوخ" (مطبوع بالقاهرة على هامش كتاب "تفسير الجلالين" سنة ١٢٩٧ هـ، ١٣٠٨ هـ) بدراسة القرآن والحديث، كما درسهما في مصنفات أخرى الراجح أنها فُقدت. ونذكر أيضًا من بين تصانيفه في الجدل قصيدته في الهجاء (أبو بكر بن خَيْر: الفهرس، طبعة كودرا وربيرا، جـ ١، ص ٤٠٩ - ٤١٠) وقد ذكرها السبكي في كتابه "طبقات الشافعية" (جـ ٢، ص ١٨٤ - ١٨٩) وهي التي رد فيها على قصيدة هجائية لنقفور فوقاس الثاني إمبراطور بوزنطة (السبكي؛ كتابه المذكور، جـ ٢، ص ١٧٨ وما بعدها؛ Die Arab Hss der: FIUgel Hofbibl. zu Wien جـ ١، ص ٤٤٩، ما بعدها)، وكانت ثمرة سنى نضوجه وخلاصة تجاريبه القاسية رسالته الأخلاقية المسماة " كتاب الأخلاق والسير في مداواة النفوس" (طبع في القاهرة طبعة غير مؤرخة) وهي في الورع والحض على التقوى، جعل فيها النبي مثلا أعلى للخلق (Vorlsungen: Goldziher، ص ٣٠). ولقد ناقش هذه الرسالة وترجمها إلى الإسبانية ميكويل أسين Miguel. Asin: Los caracteres y la conducta. Tratado de -moral practica por Aben Hazam de Cor . .doba مجريط ١٩١٦).
ولما كان ابن حزم ميالا بطبعه إلى الجدل (طوق، ص ٤٣، س ٨) فقد هاجم اليهود والنصارى والمسلمين على اختلاف مذاهبهم، وكان كذلك خصمًا عنيدًا، قال فيه ابن حيان: "يصك معارضه صك الجندل"، وكان ينهال بالتحقير على رجال كان السواد الأعظم من المسلمين يوقرونهم أعظم توقير كالأشعرى وأبى حنيفة ومالك. ومن الأقوال الشائعة أن قلم ابن حزم كان في مضاء سيف الحجاج، ولكنه كان يتوخى إنصاف خصومه دائما. ولم يكن من طبعه أن يتعمد اختلاق التهم الواهية يرميهم بها. وقد صرح في
[ ١ / ١٦٦ ]
رسالته الأخلاقية أن حدته كانت ترجع إلى مرض كان يلازمه. وإنما نجح ابن حزم -إلى حد ما- في نشر آرائه، مدة من الزمن، فقد وجد نصيرا في شخص أحمد بن رشيق (الضبى رقم ٤٠٠) وإلى ميورقة هن قبل مجاهد، وكان هذا الرجل شغوفًا بالأدب وعلوم الدين، احتمى به ابن حزم عندما اتهمه فقهاء قرطبة وغيرهم بمعارضة المذهب المالكي (Notices: Dozy ص ١٩٠ وما بعدها) واستطاع في ظل هذا الوالى أن يكتسب أنصارا له بهذه الجزيرة وذلك بين عامى ٤٣٠ و٤٤٠ هـ (ابن الآثار: التكملة، رقم ١٤٦٧ ورقم ٢٠٢٧؛ ابن بشكوال، رقم ٩٠٣). ولقد تجادل في حضرة ابن رشيق المتوفى بعيد عام ٤٤٠ هـ مع الفقيه المشهور أبي الوليد سليمان الباجي حو الذي كان قد عاد من المشرق حوالى عام ٤٤٠ هـ، وكان هذا الخصم نفسه الذي استدعاه فقيه من ميورقة هو الذي أجبر ابن حزم آخر الأمر على مغادرة الجزيرة (ابن الأبار، كتابه المذكور، رقم ٤٤٢ Es-: Codera، . tudios Criticos etc . ص ٢٦٤ - ٢٦٩).
وقد أحنق ابن حزم فقهاء عصره لتعريضه بأئمة أهل السنة، والراجح أنه كان موضع الحسد من بعضهم لغزارة علمه، فنهوا عوامهم عن الإصغاء إلى أخطاء مذهبه، وحذروا سلاطينهم هن فتنته، وطفق الملوك يقصونه عن قربهم، ويسيرونه عن بلادهم. وكان مما يزيد في التخوف منه تشيعه لبنى أمية. ولقد أن دسائس هؤلاء الفقهاء المستمرة بابن حزم إلى أن يعتكف بضيعة أسرته في كنت ليشم، وأحرقت موْلفاته جهرة في إشبيلية، فندد بهذا التصرف الأحمق في قصائد لاذعة. وواصل ابن حزم في عزلته الدرس والتأليف، ورى ابنه أبو رافع أن مصنفاته بلغت الأربعمائة، وأن عدد أوراقها بلغ الثمانين ألفا "ولم تَعْد أكثرها عتبة باديته" (انظر ابن حيان). وكانت تتردد عليه زمرة صغيرة من أصاغر الطلبة الذين لم يخشوا فيه ملامة الفقهاء، من بينهم المؤرخ الحميدى. وتوفى ابن حزم في قريته في الثامن والعشرين من شعبان عام ٤٥٦ هـ - (١٥ أغسطس ١٠٦٤). وروى أن المنصور الموحدى قال على قبره مرة: "كل العلماء عيال على ابن حزم" (المقرى، جـ ٢، ص ١٦٠، س ١٢).
[ ١ / ١٦٧ ]
ومن أبنائه العالم المصنف أبو رافع الفضل المتوفى عام ٤٧٩ هـ (ابن بشكوال، رقم ٩٩٤) وأبو أسامة يعقوب (الكتاب المذكور، رقم ١٤٠٧) وأبو سليمان المُصْعب (ابن الأبار: التكملة، رقم ١٠٩٧) وقد أذاعوا علم والدهم.
وهوجمت تعاليم ابن حزم في مؤلفات عدة وخاصة بعد وفاته، ولما عاد القاضى ابن العربي من المشرق حوالى نهاية القرن الخامس (الذهبي: تذكرة، جـ ٢، ص ٩٠ وما بعدها) وجد الزندقة. متفشية في المغرب، فكتب في محاربتها كتاب "القَوَاصم والعَوَاصم"، الذي يستشهد به الذهبي، كما كتب غير ذلك من الرسائل (تذكرة، جـ ٢، ص ٣٢٣ وما بعدها)، ولقد شد أزره حوالى هذا الوقت محمد بن حيدرة (الذهبي: كتابه السابق، جـ ٤، ص ٥٢). وعبد الله بن طلحة (ابن الأبار، كتابه المذكور، رقم. ١٣٣٠؛ المقرى جـ ١، ص ٩٠٥، س ٨). وبعد ذلك بقرن تقريبًا تصدى الفقيهان المالكيان عبد الحق بن عبد الله (ابن الأبار، كتابه المذكور، رقم ١٨١٢) وابن زرقون (الكتاب المذكور، رقم ٩٦٧) للرد على ابن حزم، فكتب ابن زَرْقون "كتاب المُعلَّى" ردا على "كتاب المُحَلىً". وانبرى من جهة أخرى ابن الرومية النباتى -وكان من تلاميذ ابن زرقون- للانتصار لابن حزم وتعصب له. وجاء الصوفى المشهور ابن عربى ونشر مؤلفاته: وكتب مختصرا لـ "كتاب المحلى" يسمى أيضًا باسم "المُعَلىَّ".
المصادر:
غير ما ذكرناه من المصادر انظر:
(١) ياقوت: إرشاد الأريب (مجموعة الكتب التذكارية، مجلد ٦) جـ ٥، ص ٨٦ وما بعدها.
(٢) ابن خلكان، طبعة فستنفلد، رقم ٥٩.
(٣) ابن القفْطى: تاريخ الحكماء، طبعة ليبير، ص ٢٣٢ - ٢٣٣.
(٤) ابن بَشْكُوال: الصلة، رقم ٨٨٨، ورقم ٤٠.
[ ١ / ١٦٨ ]
(٥) الضَبى: بغية المُلتْمَس، ورقم ١٢٠٤،ورقم ٤١٢.
(٦) عبد الواحد المراكشى: المُعْجِب، طبعة دوزى الثانية، انظر الفهرس.
(٧) ابن خاقان: مطمح، الآستانة سنة ١٣٠٣ هـ، ص ٥٥ - ٥٦.
(٨) الذهبي: تذكرة الحُفّاظ، طبعة حيدر آباد، جـ ٣، ص ٣٤١ وما بعدها.
(٩) المقَرَى، طبعة دوزى وآخرين، جـ ١، ص ٥١١ (وطبعة بولاق، جـ ١، ص ٣٦٤ وما بعدها) وانظر الفهرس.
(١٠) ابن خلدون: المقدمة، طبعة باريس، جـ ٣، ص ٤.
(١١) Script. arab. de Abbadidis: Dozy loci جـ ٢، ص ١٣٠ وما بعدها (النويرى).
(١٢) الكاتب نفسه، مقدمته لكتاب البيان المُغْرب، ص ٦٤ وما بعدها.
(١٣) الكاتب نفسه: Hist. des Musul mans d'Espagne، المقدمة.
(١٤) Zahuriten: Goldziher Die، ص ١٠٩ - ١٨٦، وفي مواضع مختلفة.
(١٥) الكاتب نفسه، مقال عن "ابن حزم" في دائرة معارف هيستنكس عن الدين والأخلاق.
(١٦) Beitr. Z. Gesch. der: Schrciner theot. Bewegungen im Islam ص ٣ وما بعدها.
(١٧) Development oF Mus-: Macdonald lim Theology، ص ٢٠٩ وما بعدها، ص ٢٤٥ وما بعدها.
(١٨) Gesch. d. ar. Litt.: Brockelmann جـ ١، ص ٣٩٩ - ٤٠٠ (وانظر ص ٥٢٥، جـ ٢، ص ٧٠١) ص ٤١٩.
(١٩) Ensayo bio -: Pons Boigues bibliografico، رقم ١٠٣، ص ١٣٠ وما بعدها.
(٢٠) The Heterodoxies: Friendlaender المقدمة.
(٢٠) Die philos. Systeme der: Horten(٢١ spekul. Theologen، ص ٥٦٤ وما بعدها
(العناوين التي أخذها مؤلف هذا الكتاب عن كتاب الفِصَل ليست كلها صحيحة).
[ ١ / ١٦٩ ]
(٢٢) Petrof، طوق الحمامة، مقدمته، ص ٧ وما بعدها، وانظر أيضًا المصادر التي أوردها في ص ٩ من المقدمة.
[أرندنك C. van Arendonk]
لقد درس أسين بالاثيوس - Asin Pa lacins دراسة مستفيضة ابن حزم، ومكانته في عصره، وتطوره، ومبادئه الكلامية والفلسفية، ومؤلفاته، ومذهبه، وذلك في المجلد الأول من تحليله لكتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل وترجمته لجزء منه - Abenhazam de Cor - a critica de las ideas re doba y su Histori ligiosas الذي كان قد ظهر منه حتى سنة ١٩٣٥، خمسة مجلدات، مدريد سنة ١٩٢٧ - ١٩٣٢ وانظر الكاتب نفسه: Abenhbzam، primer El Cordobes -historiador de las ideas religiosas، Dis ourso de recepcion en la Academia de la historia مدريد سنة ١٩٢٤؛ La in - diferencia religiosa en la Espana mu sulmana، وهي ترجمة إسبانية لكتاب الفصل، جـ ٥، ص ١١٩ - ١٢٤ في Cul- aura Espanola سنة ١٩٠٧). وقد ترجم فصل ٢ من "كتاب الفصل" (طبعة القاهرة سنة ١٣٢١ هـ، جـ ٥،
١٣٦ - ١٤٠) بقلم Ibn: E.Bergdolt Hams Abhandlung uuber die Farben fur Semitistik Zeitschrif جـ ٩، سنة ١٩٣٣، ص ١٣٩ - ١٤٦). وظهرت طبعة أخرى من كتاب الفصل في القاهرة سنة ١٩٢٩.
وقد قام نيكل A.R. Nykl بترجمة رسالته طوق الحمامة إلى الإنكليزية A book containing the Risala known as -the Dove's Neckring about Love and Lov ers. باريس ١٩٣١) ويناقش نيكل في الفصل الثالث من ترجمته المؤلف ويؤرخ رسالته بعام ١٠٢٢ م (٤١٢ - ٤١٣ هـ؛ ص ٦٧ وما بعدها؛ انظر Abenhdzam: Asin Palacios، جـ ١، ص ٧٧ وما بعدها، تعليق ٩٢). وترجم رسالته طرق الحمامة إلى الروسية سالير Ozherelje Go-: Ibn Hazm): Sallier lubki perewod s arabskogo M. A. Salje -Sallier) pod redakciej I .J u Krack) owskogo، موسكو سنة ١٩٣٣). وثمة أبحاث أخرى في نقد النص في رسالة ابن حزم علاوة على كتاب كولدسيهر
[ ١ / ١٧٠ ]
المذكور في هذه المادة وهي: - Brock elmann في Zentralbl، Lit، سنة ١٩١٥، عمود ١٢٧٦؛ في بحثه Beritik zur Kritik u. Erklarung von Ibn Hazm's Touq al-Hamama في Islamic جـ ٥، سنة ١٩٣٢،ص ٤٦٢ - ٤٧٤ حيث ذكرت مصادر للشواهد المأخوذة من مصنف ابن قيم الجوزية: روضة المحبين ونزهة المشتاقين، دمشق سنة ١٢٤٩ هـ؛ ومقال مارسيه Observa-: G. Marcais «Tawq al-Hamama» tions sur le texte du في Memorial Henri Basset باريس سنة ١٩٢٨، جـ ٢، ص ٥٩ - ٨٨؛ تعليقات نيكل على ترجمته لطوق الحمامة، ص ٢٢٢ وما بعدها. وقد صدرت أيضًا طبعة لطوق الحمامة في دمشق سنة ١٣٤٩ هـ. وانظر أيضًا: E.Wiedmann - Beitrdge zue Gesch. der Na -turwissenschaften XLII Zwei na turwissenschaftliche Stellen aus dem Werk von Ibn Hazm Uber die Liebe، uber das Sehen and den Magneten في. S. B. P . M. S. Erlg جـ ٤٧، سنة ١٩١٥، ص ٩٣ - ٩٧.
وثمة مخطوطان آخران من كتابه "جمهرة النسب" (انظر ما سبق بيانه في هذه المادة) محفوظان في بانكبور ورامبور (Cat. of the Arabic and Persian -MSS in the Or. Public Library at Ban
o kipore جـ ١٥، ص ١٩٥ - ١٩٧، رقم ١١٠١). وقد نشر خُدَابُخَش مقتطفات من مخطوط بانكيور بعنوان - Contribu -tions to the History of Islamic Civiliza tion،، كلكتة سنة ١٩٠٥، ص ١ - ٣٥ من المقدمة، الطبعة الثانية، سنة ١٩٢٩، ص ٣١٩ - ٣٥٦.
أما رسالتة الأخلاقية المسماة "الأخلاق والسيَر في مداواة النفوس" التي نجد نصَها منشورًا في ثلاث طبقات مختلفة (انظر سركيس: معجم المطبوعات، القاهرة ١٣٤٦ هـ ١٩٢٨ م، عمود ٨٦) فقد درسه أسين بالاثيوس Acin Palacios وترجمه إلى الإسبانية) Los caracteres y la conducta de moral practica por Abenhazam de Cor doba مدريد سنة ١٩١٦؛ وانظر الكاتب نفسه: Abenhazam، جـ ١، ص ٢٣٢ وما بعدها؛ الكاتب نفسه في Al-Andalus. جـ ٢، سنة ١٩٣٤، ص ١٨؛ الكاتب نفسه: La moral gnomica de Abenhazam في Cultura Espanola سنة ١٩٠٩). وانظر عن هذه الرسالة أيضًا
[ ١ / ١٧١ ]
Ibn Hazm's Treatise on Eth- A. R. Nykel ics A.J.S.L. جـ ٤٠، سنة ١٩٢٣ - ١٩٢٤، ص ٣٠ - ٣٦.
وقد بدأت مكتبة الخانجى في القاهرة بطبع نسخة من مصنفة "كتاب الإحكام في أصول الأحكام" والظاهر أنّه لم يكمل طبعها بعد (١).
أما رسالته "مسائل أصول الفقه" (انظر ما سبق بيانه) فتتضمن سلسلة من الفصول في أصول الفقه اختارها محمد بن إسماعيل الأمير الصنعانى من مقدمة ابن حزم لكتابه "المُحلى" وتناولها بالشرح. وهذه الرسالة موجودة أيضًا في "مجموع رسائل في أصول التفسير وأصول الفقه" التي طبعها جمال الدين القاسمى، دمشق سنة ١٣٣١ هـ، ص ٢٧ - ٥٢، وموجودة كذلك في "مجموعة الرسائل المنيرية"، القاهرة سنة ١٣٤٣ - ١٣٤٦ هـ، جـ ١، ص ٧٧ - ٩٩.
وأما مصنفه "كتاب المُحلى" (انظر ما أسلفنا بيانه) فيطبع في القاهرة منذ
سنة ١٩٣٥ (٢)؛ انظر عن هذا الكتاب Abenhazam: Asin، جـ ١، ص ٢٦١ وما بعدها.
ومن الواضح أن "كتاب الناسخ والمنسوخ "الذي طبع على هامش بعض النسخ من تفسير الجلالين (انظر ما أسلفنا بيانه) من تأليف أبي عبد الله محمد بن حزم.
ويمكن أن نضيف إلى آثار ابن حزم التي بقيت: مجموعة من ستة عشر مقالا تختلف طولا وقصرا اختلافا شديدا، وقد اكتشفها ريتر Ritter H. في المخطوط العربي رقم ٧٠٤ من مكتبة مسجد الفاتح باستانبول. ونجد وصفا مسهبا لهذه المقالات التي يضم بعضها إجابات وردودا في بحث آسين بالاثيوس وعنوانه - Un codice in explorado del Cordobes Ibn Hazm المنشور في Al-Andalus. جـ ٢، سنة ١٩٣٤، ص ١ - ٥٦. أما رسالة "الدرة في تحقيق الكلام فيما يلزم الإنسان اعتقاده" الداخلة في هذه الرسائل (رقم ٤) فقد تكون هي عين "رسالة الدُرَّة" التي ردَ عليها من بعد القاضى ابن
_________________
(١) تم طبعها.
(٢) تم طبعه.
[ ١ / ١٧٢ ]
العربي الإشبيلى (انظر - Asin Pa lacios Abenhazam، جـ ١، ص ٢٠٣، وما بعده) برسالة الغُرة.
وقد بقيت لنا أيضًا رسالة الإجماع" (انظر فهرس بانكبور، جـ ١٤، رقم ١٨٩٢؛ حاجى خليفة، كشف الظنون، طبعة فلوكل، جـ ٥، ص ٤٨٥، رقم ١١٧٤٧؛ J.A. السلسلة الرابعة، جـ ١٨، سنة ١٨٥١ م، ص ٥٠٠ وما بعدها).
المصادر:
(١) صاعد بن أحمد الأندلسى: طبقات الأمم، طبعة شيخو، بيروت سنة ١٩١٢ م، ص ٧٥ - ٧٧.
(٢) ابن العربي الإشبيلى: العَوَاصم من القَوَاصم، الجزائر سنة ١٣٤٦ هـ. جـ ١، ص ٨٥؛ جـ ٥، ص ٦٧٧ وما بعدها.
(٣) النُّوَيَرى: Historia de los Musulmanes de Espana Y Africa por en-Nuguairi Texto arabe y - trad .espanola por M .Gaspar Re miro، جـ ١، غرناطة سنة ١٩١٧ م، المتن، ص ٩٥ وما بعدها؛ الترجمة ص ٩٤ وما بعدها.
(٤) اليافعي: مرآة الجنان وعبرة اليقظان، حيدر آباد سنة (١٣٣٧ - ١٣٤٠) هـ، جـ ٣، ص ٧٩ - ٨١.
(٥) Le pretese con-: Ing. di -Matteo tradizzrioni della S. Scri tura wcondo Ibin Hazm رومة سنة ١٩٢٣ م.
(٦) - Historia: A. Gonzalez Pa -de la literatura arebigo es في، lencia panola برشلونة سنة م، ص ١٤٠ - ١٥٧، في مواضع مختلفة.
(٧) Historie de Musulmans: R. Dozy d'Espagne. طبعة جديدة مراجعة بمعرفة، ليس يروفنسال، ليدن سنة ١٩٣٢ م، جـ ٢، ص ٢٣٦ - ٣٣٢ وفي مواضع مختلفة.
خورشيدل [أندنك - C. Van Aren
[ ١ / ١٧٣ ]
domk].