لم يغير الترك كثيرًا فى تخطيط رودس. وجل ما فعلوه أنهم صنعوا شيئًا فى سبيل إظهار ملامح الجزيرة التى يغلب عليها بصفة عامة الطابع الشرقى فقد أحالوا الكنائس إلى مساجد كما ابتنوا أخرى جديدة. وأعظمها: مسجد إبراهيم باشا (٩٤٧ هـ = ١٥٤٠ - ١٥٤١ م) ومسجد رجب باشا (٩٦٦ هـ = ١٥٨٧ - ١٥٨٨ م) ومسجد مراد رئيس (تخليدًا لذكرى رئيس قتل فى وقعة بحرية بالقرب من كوبريا Cypria عام ١٦٠٩) وقد بناه أبو بكر باشا عام ١٠٤٦ هـ (١٦٣٦_ ١٦٣٧ م) وجدده مرابط حسن بك عام ١٢١٢ هـ (١٧٩٧ - ١٧٩٨ م)، ومسجد السلطان مصطفى (١١٧٨ هـ = ١٧٦٤ م) أما مسجد السلطان سليمان فهو حديث العهد.
ويجدر بنا أن ننوه أيضًا بمكتبة رودس، وهى تضم مخطوطات عربية وفارسية وتركية، وقد أنشأها حافظ أحمد أغا وأوقفها فيما بين عام ١٧٩١ - ١٧٩٢ وعام ١٧٩٩.
ويرجع تاريخ بعض المقابر الإسلامية التى تقع أسفل أسوار
[ ١٧ / ٥٢١٩ ]
الحصن إلى حصار عام ١٥٢٢. وهناك كثير من مقابر الأعيان الذين ماتوا فى الأسر أو المنفى برودس فى فناء تكية مراد رئيس، نذكر منهم: جانى كراى خان (توفى عام ١٦٣٦) وشاهين كراى خان (قتل عام ١٦٤٠) وسعادت كراى خان (توفى عام ١٦٩٥) وصافى (ولد حسين شاه فارس بالتبنى، وتوفى عام ١١٧٥ = ١٧٥٥ - ١٧٥٦ م) والشاعر حشمت (توفى عام ١١٨٢ هـ = ١٧٦٨ - ١٧٩٦ م) والصدر الأعظم يوسف باشا (توفى ١٧١٥) والقائد عبد الكريم باشا (توفى ١٣٠٢ هـ = ١٨٨٤ - ١٨٨٥ م).