اسمه بالكامل حسن بن محمد شرف الدين: كاتب فارسى من أصحاب الأساليب، لا نعرف شيئًا من تفصيلات حياته، بل إن ما وصل إلينا من إشارات تاريخية تتصل به يشوبها الغموض. وترجع شهرة الرامى إلى مؤلفه المعروف "أنيس العشاق"، وهو رسالة في أشهر الاستعارات الشعرية التي وصفت بها أعضاء الجسم البشرى. ويقول الرامى إن نيته صحت على تصنيف هذه الرسالة وهو في زيارة مرصد نصير الدين الطوسى الفلكى الطائر الصيت بمراغة. وقد أهدى هذه الرسالة إلى السلطان أبي الفتح أويس، ويروى حاجى خليفة (طبعة فلوكل، ج ١، ص ٤٤٨) أنه أتمها في شوال عام ٨٢٦ هـ (سبتمبر ١٤٢٣ م)، وهذه الرواية تناقض التسلسل التاريخى للحوادث، ذلك أن أذربيجان كانت آنئذ داخلة في أملاك شاهرخ التيمورى منذ عام ٨٢٣ هـ (١٤٢٠ م). ويضيف الرامى إلى ذلك أيضًا أن الشاعر أوحدى المتوفى سنة ٧٣٨ هـ (١٣٣٧ م) كان من معاصريه، كما ذكر أنه درس على رجل يدعى حسن بن محمود الكاشى المتوفى سنة ٧١٠ هـ (١٣٧٠ هـ) ونستخلص من ذلك أن رواية حاجى خليفة تقوم على الالتباس، وأن رسالة الرامى لا يمكن أن تكون قد كتبت بعد عام ١٣٧٣. وقد قسم الرامى رسالته إلى تسعة عشر بابًا تبدأ بشعر الرأس وتنتهى بالقدم، وتتناول جسم الانسان من الرأس إلى القدم.
وللرامى علاوة على هذه الرسالة الجليلة النفع في دراسة الشعر الفارسي القديم - التي أفاد منها الشارح التركى العظيم مصطفى بن شعبان سرورى المتوفى سنة ٩٠٩ هـ (١٥٦١ م) في مؤلفه "بحر المعارف" - حاشية على المؤلف المشهور فى صناعة
الشعر الَّذي كتبه رشيد الدين الوطواط بعنوان "حدائق السحر" (الطبعة
[ ١٦ / ٥٠٧٧ ]
الجديدة للنسخة الفارسية بقلم عباس إقبال، طهران ١٩٣٠ م)، وقد وسم الرامى هذه الحاشية بـ "حقائق الحدائق" أو"صنائع البدائع" (حاجى خليفة، ج ٣، ص ٧٧)؛ وله أيضًا مؤلف آخر يعرف بحلية المداح، ولا نعرف عنه شيئًا أكثر من ذلك (حاجى خليفة، ج ٣. ص ١١٢) وديوانه من قصائد ومقطوعات ورباعيات، على أن هذا الديوان لم يكن موجودا على أيام دولتشاه إلا في العراق وأذربيجان وفارس. ولم يصل إلينا من كل هذه التواليف الخاصة برامى إلا "أنيس العشاق". ويقال إن ثمة قصيدة
للرامى وردت في "جواهر الأسرار" لشيخ آذرى المتوفى سنة ٨٦٦ هـ (١٤٦١ - ١٤٦٢ م) (دولتشاه: تذكرة الشعراء، طبعة براون، ص ٣٠٨) وقد صنف آذرى هذا الكتاب سنة ٨٤٠ هـ (١٤٣٦ - ١٤٣٧ م).