ابنة النبى محمد [-ﷺ-] أجمعت المصادر على القول بأن النبى [-ﷺ-] كان له من خديجة أربع بنات، ولكنها لم تتفق على ترتيب ولادتهن؛ ويشك أيضًا فى تلك القصة التى تروى بنصها تقريبا عن اثنتين من بناته هما رقية وأم كلثوم. إذ يقال إن كل واحدة منهما قد تزوجت بولد من أبناء أبى لهب عم النبى [-ﷺ-]، وأن أبا لهب أجبر ولديه على تطليقهما عندما قام محمد [-ﷺ-] بدعوته. وأكثر من ذلك إثارة للشك ما قيل من أن كل ولد من الولدين لم يكن قد دخل بزوجه عندما وقع الطلاق، ولو أن من المؤكد أنه كان قد مضى بعض الوقت قبل أن تحدث الفرقة بين أبى لهب وابن أخيه. وإذا أردنا أن نتمشى مع الحديث وجب علينا أن نذهب إلى أن هاتين الأختين قد خطبت لولدى أبى لهب، ثم وقع الطلاق قبل الدخول كما حدث لعائشة فى تاريخ متأخر عن ذلك. ولعل الأرجح أن تكون هذه القصة قد وضعت لتنأى بأسرة النبى [-ﷺ-] الطاهرة عن أن يدنسها ولدا أشد الناس عداوة للنبى [-ﷺ-] على أن الصعاب التى كانت تكتنف ذلك لم تكن قد اتضحت بعد. وقد تزوجت رقية الحسناء بعد طلاقها عثمان بن عفان وذهبت وإياه ومسلمون آخرون إلى الحبشة، ثم عادوا منها بعد مدة من الزمن. ثم هاجروا مع النبى [-ﷺ-] وغيرهم من المسلمين إلى المدينة. ومرضت رقية عندما كان الرسول [-ﷺ-] يتأهب لغزوة بدر وتوفيت قبل عودة أبيها ظافرًا من هذه الغزوة.
وأنجبت رقية لعثمان بعد أن أجهضت أكثر من مرة ولدًا توفى فى حادث إذ نقره ديك فى وجهه.