الوقفة أو الوقوف اصطلاح يعنى أن يكون الحجيج فى أى بقعة من سهل عرفة بدءًا من صباح يوم التاسع من ذى الحجة حتى غروب شمس اليوم نفسه، وتعد الوقفة أو الوقوف أهم مشاعر الحج، وبدونه لا يتم الحج، وعادة ما يلقى إمام الحج خطبة فى هذه المناسبة (قبل صلاة الظهر والعصر
[ ٣٢ / ١٠١٥٩ ]
جمع تقديم) ولا يسمع خطبته بطبيعة الحال إلّا القريبين منه (١) ويقوم الحجاج فى هذه المناسبة بقراءة القرآن، ويدعون اللَّه سبحانه ليغفر خطاياهم ويهتفون بالتلبية (لبيك اللهم لبيك. .) تم يفيضون إلى المزدلفة حيث يتوقفون (يقفون) فى بكور العاشر من ذى الحجة ثم يتجهون إلى منى فى الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر من الشهر نفسه بعد رمى الجمرات فى العقبة الصغرى والعقبة الوسطى. ويطلق أيضا لفظ (الوقوف) أو (الوقفة) عند الصعود للصفا والمروة أيضا وهما من شعائر الحج حيث يسعى الحجيج.
ومعنى الوقفة أو الوقوف فى شعائر الحج عند المسلمين واضح، فهو نوع من العبادة الجماعية، تعنى الوقوف بين يدى اللَّه ﷾، ولكن الوقوف بعرفة كان أيضا معروفا قبل الإسلام وإن كان هذا لا ينفى أن الإسلام قد أبطل كثيرا من الشعائر الوثنية الأخرى المرتبطة بالحج الوثنى (قبل الإسلام) ونحن نستبعد أن يكون (الوقوف) كشعيرة فى الحج الإسلامى مجرد امتداد لما قبل الإسلام والأقرب للصحة فى رأينا أن الوقوف ارتبط بأرض مقدسة أو على الأقل بالوقوف قريبًا منها، فربما كان موضع الوقوف أساسا هو سفح جبل مقدس سمى بعد ذلك بجبل الرحمة، وقد استمرت قداسة هذا الجبل بعد الإسلام.