ورد هذا الاسم فى العهد القديم لكنه لم يرد فى القرآن الكريم، لكن التفاسير تشير إلى أبناء نوح ﵇ بالاسم: سام وحام ويافث وأحيانًا يسمى (يافت - بالتاء)، وما رواه العهد القديم عن خطيئة حام والعقاب، وعن البركة التى حلت بسام ويافث معروفة فى التراث الإسلامى الذى لم يشر إلى زراعة نوح ﵇ لشجرة الكروم وتناوله المسكر (١) وإنما تشير بعض التفاسير الإسلامية إلى أن الريح عندما كشفت عورة آدم ﵇ أسرع سام ويافث بتغطية أبيهما، بينما أغرق حام فى الضحك ولما أدرك آدم (﵇) الموقف قسم البركة واللعنة كالتالى: سيولد الأنبياء من سلالة سام والملوك والأبطال من سلالة يافث والعبيد السود من سلالة حام، لكن سلالة حام تزاوجت مع سلالة يافت فكان أهل السند والهند والأحباش من سلالة كوش بن حام، أما القبط (المصريون) فمن سلالة نتجت من اختلاط سلالتين: سلالة قوط بن حام، وسلالة يافث. وقسم نوح الأرض بين أبنائه، فجعل ليافث منطقة فيزون Faisum (بيشون Pishon) وأعطى نسله مساحات من الأرض يتفق الطبرى فيها مع الإسرائيليات (ما نقله المفسرون المسلمون عن العهد القديم) ويختلف عنها الكسائى شيئًا ما، ويختلف عنها
_________________
(١) (المترجم: بالفعل لا يشير القرآن الكريم ولا الحديث النبوى الشريف إلى تناول نوح ﵇ للخمر).
[ ٣٢ / ١٠١٩٤ ]
آخرون اختلافا كاملا. ويعتبر يافث -عادة- هو الجد الأعلى ليأجوج ومأجوج، وغالبا ما يعتبر الجد الأعلى للترك والخزر، وفى أحيان ناردة يعتبره البعض جدًا أعلى للصقالبة. أما الفرس والروم فأحيانا ينسبان إلى يافث وأحيانًا إلى سام. . وباختصار فإنه يقال إن سام هو الجد الأعلى للعرب ويافث هو الجد الأعلى للروم (أو يأجوج ومأجوج) وحام هو الجد الأعلى للسودان (١). ويفضل التراث السامى سام وفى أحيان قليلة -كما فى الطبرى- يجرى الحديث عن يافث بشكل لا يحمل الود.
ومن ناحية أخرى فإن الاثنين وسبعين لغة قد قسمت كالتالى: ١٨ لغة لسام و١٨ لغة لحام و٣٦ لغة ليافث.
ومن المصادر التى تم الاعتماد عليها قصص الأنبياء للكسائى، وقصص الأنبياء للثعالبى، وتفسير الطبرى.
د. عبد الرحمن الشيخ [بيرنهرد هيلر Bernhard]