يزيد بن المهلب بن أبى صفرة الأَزدى، هو والى خراسان،، وقد ولد سنة ٥٣ هـ/ ٦٧٢ - ٦٧٣ م وبعد موت والده المهلب فى آخر سنة ٨٢ هـ/ ٧٠٢ م تولى ولاية خراسان وتوترت علاقته مع نسيبه الحجاج بن يوسف الثقفى سنة ٨٥ هـ/ ٧٠٤ م فحرض الخليفة عبد الملك الحجاج بن يوسف على عزل يزيد من منصبه الذى كان قد منح منذ البداية لأخيه المفضل بن المهلب وبعد ذلك بشهور قلائل لقتيبة ابن مسلم. وفى العام التالى توفى الخليفة عبد الملك وتولى الخلافة ابنه الوليد. وفى العام نفسه تسبب الحجاج فى إيداع يزيد السجن حيث تعرض لكل أنواع الإيذاء والإهانة مما أثار عطف هند -أخته، وزوج الحجاج- عليه فطلقها الحجاج وفى سنة ٩٠ هـ/ ٧٠٨ م نجح يزيد فى الهرب من سجنه وذهب إلى الرملة حيث سليمان أخو الخليفة فأجاره وتوسط له لدى الوليد فاضطر الحجاج لأن يتركه وشأنه، وبعد تولى سليمان منصب الخلافة سنة ٩٦ هـ/ ٧١٥ م عين يزيد واليا على العراق فأقام فى واسط، وكان على الذين أيدوا الحجاج من قبل أن يدفعوا ثمن قسوته، (أى قسوة الحجاج) لكن عندما طلب يزيد من الخليفة إطلاق يده فى أموال الخراج رفض سليمان وعين لهذا المنصب صالح بن عبد الرحمن
[ ٣٢ / ١٠٢١٤ ]
فأصبح مسئولا عن كل الأمور المالية ولم يكن صالح ليلبى مطالب يزيد الكثيرة فبدأ يزيد يتطلع إلى خراسان ونجحت مساعيه ليصبح واليًا على خراسان والعراق فى الوقت نفسه فى ٩٧ هـ/ ٧١٥ م وعندما وصل خراسان عامل قتيبة بن مسلم ومساعديه معاملة قاسية، وافتتح جرجان وطبرستان، ولما استخلف عمر بن عبد العزيز عزله لأنه لم يرسل الخمس من غنائم فتح جرجان وطبرستان، وبعد موت الخليفة عمر بن عبد العزيز أو قبل موته بقليل نجح يزيد فى الهرب من سجنه وذهب مع عدد من أتباعه إلى البصرة ولم تسفر مفاوضاته مع عاملها عدى بن أرطاط عن شئ فحاربه يزيد وقام بما يشبه الثورة ضد الأمويين وحاصر واسط لكنه لقى هزيمة منكرة فى ١٤ (أو ١٢ صفر سنة ١٠٢ هـ/ ٢٤ أو ٢٢ أغسطس سنة ٧٢٠ م) فى العقر بالقرب من واسط على يد مسلمة بن عبد الملك الذى كان قد قدم بجيش كبير من الشام لقمعه، وكان يزيد نفسه من بين من قتل فى معركة العقر.
د. عبد الرحمن الشيخ [تسترشتين K.V. Zettersteen]