ورد ذكر يوسف فى سور القرآن الكريم خلا سورة يوسف اثنا عشرة مرة، منها (الأنعام) آية ٨٤ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ ومرة فى (غافر) آية ٣٤ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ وفى سورة (يوسف) أمور تتفق مع ما ورد فى التوراة وأمور أخرى لا وجود لها فى التوراة. وفيما يلى النقاط الرئيسية المتعلقة بيوسف ﵇ فى التوراة:
- تحذير ليوسف ﵇ حتى لا يقص رؤياه على أخوته.
- خوف يعقوب على يوسف ﵇ من الذئب.
- عدم تصديق يعقوب لرواية موته.
- علامات على أن اللَّه حفظ إبراهيم من الخطيئة.
- قطع قميص يوسف ﵇ من الخلف وشهادة الشاهد على براءته.
- شغف المرأة واتهامها ليوسف ﵇ وابنهارها بجماله الملائكى.
- تقطيع النسوة وانبهارها بدلًا من تقطيع الطعام ولها بجمال يوسف ﵇.
- يوسف ﵇ يعلن الحقيقة كاملة فى سجنه.
[ ٣٢ / ١٠٢٢٧ ]
- السنين السبع المليئة بالخيرات (السمان) والسنين السبع العجاف التى أعقبها خير بسبب هطول المطر.
- يوسف ﵇ يفسر رؤى الفرعون وهو فى السجن ويرفض العودة للقصر إلى أن يتم الاعتراف ببراءته.
- يوسف ﵇ يطلب من فردون تعيينه على خزائن مصر.
- يعقوب ﵇ يأمر أبناءه ألَّا يدخلوا من باب واحد.
- يوسف ﵇ يرنو لبنيامين بسرعة.
- أخوة يوسف ﵇ يصيحون: إن كان بنيامين لصا، فأخوه يوسف لص أيضًا.
- يوسف ﵇ يرسل قميصه لأبيه.
- يعقوب ﵇ يستعيد حاستى الشم والبصر.
- والدى يوسف يركعان له وفقا لتفسير الرؤيا.
وبالنسبة لمعظم هذه الإضافات للقصة التوراتية، يرى كل من جيجر Geiger وجرونباوم Grurbaum ونيومن Neumann وشابيرو Schapero أنها جميعًا ترجع للهجادة (مصطلح يعنى الجزء الأسطورى من التلمود) وفى الوقت نفسه فإن القصة التوراتية المتأخرة قد تأثرت بالقصة القرآنية والحكايات الإسلامية.
ومن ناحية أخرى فإننا لا نجد فى القرآن الكريم وصفًا لشخصية يوسف، كما نلاحظ أيضًا عدم وجود حلم سجود حزم (ربُط) إخوة يوسف لحزمة (ربطة) يوسف الوارد فى الاصحاح ٣٧ من سفر التكوين (وحلم يوسف حلما وأخبر إخونه، فازدادوا أيضًا بغضًا له فقال لهم اسمعوا هذا الحلم الذى حلمت، فها نحن حازمون حزما فى الحقل، فهذا حزمتى قامت وانتصبت فاحتاطت حزمكم وسجدت لحزمتى. . . " فهذا الحلم لا وجود له فى القرآن الكريم، ولكن القصص الإسلامية قد أضافته بعد ذلك فى التراث القصصى المكتوب عن النبى يوسف ﵇، ولم يرد فى سورة يوسف أيضًا أن شجرة نمت عند منزل يعقوب وبزغ منها غصن بزّ الغصون الأخرى نضارة وثمرا عند مولد يوسف كما لم يرد فى القرآن (الكريم) أن جبريل (﵇) أحضر ليعقوب ﵇ فرعا من
[ ٣٢ / ١٠٢٢٨ ]
الجنة فاق الغصون الأخرى ولا تحدد سورة يوسف فى القرآن الكريم أسماء كثيرة خلا يعقوب ويوسف ﵇ ولا تحدد زمانًا ولا تذكر أرقاما عادة ولا تذكر عدد إخوة يوسف، ولا تعين أحدا منهم خلا الأكبر، ولا تذكر اسم الفرعون ولا اسم الشاهد ولا اسم زوجة فرعون، وإنما تكتفى بكلمات على شاكلة (عزيز مصر)، (امرأة فرعون) (شاهد). . الخ كما أن السورة لا تذكر مقدار المبلغ المدفوع فى يوسف وإنما تكتفى بالقول (ثمن بخس). . الخ (١).